الديوان الإسماعيلي
[ كميــن الزنــــة ] على الربـابــــــة أصلي على خيـر الخلايق محمدْ نور الهدى للمـــــرسلين إمــــــامْ يا سعد من صلى عليه ومجّــــدْ قطع العدا بالمُرْهَف الصمصــــامْ قال الذي سـحَّ الدموع الصَّعِيبـةْ على ما جرالُه الشاعر ابن حمـامْ مرّت شهور الحرب…
بمناسبة كمين الزنة اليوم
هذه كانت في الزنة أيضا
وقد طالت الحرب لعام
بل لعامين
والله المستعان
هذه كانت في الزنة أيضا
وقد طالت الحرب لعام
بل لعامين
والله المستعان
❤1👍1
[ حـــديثُ العِـــزَّة ]
حدثني أبو المنسيِّ مجهول بن مغمور الخامِليّ قال : كنتُ أحدثتُ في بلاد بني خامل الذكر حَدَثًا، ففررتُ ولم يدركني الطَّلَبُ. فنزلتُ بلاد بني حَمَل وكانت بلادًا رحيبةً خصيبة حَبَاها الله بالخيرات ما لم يَحْبُ سواها؛ فأجرى بها الأنهار الفَيَّاضَة، وفجّر الينابيعَ الثَرَّارَة، وأَزْجَى السُّحبَ الواكفاتِ فجَادَهَا كلُّ وَسْمِيِّ وَوَلِيِّ، فأزهرت حدائقُها وحيطانُها، وأمرعت سهولُها وقيعانُها. فقلتُ في نفسي : لله أبوكَ يا أبا المنسيّ نزلتَ والله خيرَ أرض!
فجاورتُ فيهم زمانًا حتى رابَنِي أمرُهم، فقد عجبتُ من قوم بلادهم أخصب بلاد والخير فيها عميم وفير وهم على ذلك فقراء معدمون لا يكاد الرجل منهم يجد قوت يومه !
ثم زاد من عجبي ما رأيتُهُ من كثرتهم، فهم أكثرُ العرب إنسانا ، وعلى عددهم هذا هم أذلُّ العرب لسلطان وأطوعها لظالم !
وبَيْنَا أنا أسيرُ يومًا أقَلِّبُ الرأيَ في مقامي بين ظَهراني القوم، إذ رأيت شابًّا حَدَثًا صَبيحَ الوجه حسنَ الشارة، يجلس في عَرْصَةِ دارِه مُطْرِقًا ينكتُ الأرض بقضيبٍ في يده، فقلت في نفسي : أجلس إليه فأسمع منه لعله مكروبٌ فأُنفِّس عنه، أو مصدورٌ فُيُلقي إلي بنُفَاثَتِه.
فدنوت منه وسلّمتُ عليه بتحية الإسلام، فرد عليّ بمثلها.
قلت : أتأذن لي بمجالستك؟ فقال إليّ بيده أن اجلس. فجلستُ وبادرتُه قائلًا : ما لي أراك واجمًا كاسفَ البالَ؟ أَدينٌ أبهظك، أم حَينٌ فَجَّعَك؟ فلم يُحِر جوابًا .
فقلت : والله ما أنا بمُنفَضٍّ عنك حتى تُكَلِّمَنِي وأُكَلِّمَك !
فقال : يا أخا بني خامل، مالك ولهذا الحي من العرب؟ أما وجدت قومًا أعزَّ منهم فتجاور فيهم؟ تالله ما علمتُ تحت أديمِ السماءِ قومًا أذلَّ منهم !
قلت : تقول هذا وأنتم ملءُ الأرض! والله ما كاثرَكُم حيُّ من العرب إلا كَثَرتُمُوه، ولو عُدَّ الحصى عَدًّا لأَرْبَيْتُم عليه !
قال: أَشْوَيْتَ يا خامليّ وما أَصْمَيْتَ ، ليست العزة بالعدد .
قلت: فما تقول في قول الأول (ولستَ بالأكثرِ منهم حصى ...وإنما العزةُ للكاثِرِ ) ؟
قال : قولُ قائل، وما كل رامٍ يصيب .
قلت : فما العزة ؟
قال : العزةُ ذكاءُ القلب، وإباءُ الضيم، وفداءُ الجار، وإيواء الفار، والصدعُ بالحق، وإبطالُ الباطل، وقد يعز الرجل لا عشيرةَ له، وتذل العشيرة على كثرتها .
قلت : لله أبوك! إن لك لحكمةً على حداثتك، فما أغمَّكَ الغداةَ؟
قال: إن الحكيمَ مُعَنّى .
قلت : وما وراء ذلك؟
قال: علمه بحقائق الأمور، وما أقبح حقائقها!
قلت : نعم، وإني لأبصرُ في عينيكَ يأسًا، فحدِّثني عنه.
قال : أَيْأَسَتْني بنو حَمَل، مَرَدُوا على الذل حتى انقلبت في قلوبهم الحقائق فصار الحقُّ باطلًّا والباطلُ حقًّا !
قلت: فهل أحدثوا اليوم من شيء؟
قال: اليوم هلك جبارٌ من الجبابرةِ وظالمُ قديمٌ في الظلم، إن سألتَ عنه البطون لقالت والله ما بَقَرَنِي إلا حسامه، وإن سألت عنه الدماء لقالت والله ما سَفَكَني إلا صمصامه، طَاغِيَةٌ سَفَّاح، أهلكه الله فقلت الحمد لله، اليوم يفرحُ الناس وتشفى صدورهم، فإذا بهم ينوحون عليه نوح الثكلى، ويبكون عليه بكاء الولهى، ويترحمون عليه كأنه إمامٌ من أئمة الإسلام!
إن هؤلاء القوم وُلِدُوا من رحم الذل، ورضعوا لبانه، وعاشوا في كنفه، ما لهم عنه مُسْتَمَازٌ ولا مَزْحَل، طَغَامٌ لِئَام، عبيدٌ لمن غَلب، إذا مات فيهم فرعون أقاموا بأيديهم فرعون آخر، يَمقُتُون الحرية حدَّ المَقْت، ويَعشقون العبودية حدَّ العشق، ووالله ما أدري أهي لعنةٌ لعنهم بها مَلَكٌ مُقرّب؟ أم دعوةٌ دعاها عليهم نبيٌّ مرسل؟
فهم في هذا الشقاء حتى تَنْشَقَّ السماء وتُمَدَّ الأرض !
قال أبو المنسي : فأُرْتِجَ والله عليّ ولم أدر ما أقول، وعجبت من حسن رأيه وحكمته وسوء رأي قومه وجهلهم، فسبحان من خلق هذا وأولئك من أب واحد!
ثم قمت عنه أقول في نفسي: لأمك الهَبَلُ يا ابن مغمور !
نزلتَ والله شرّ أرض، والله لا تزول شمس هذا اليوم إلا وقد تحولت عن هذه البلدة.
انتهى.
١٤ صفر ١٤٤٣ه
٢١ سبتمبر ٢٠٢١م
#أحاديث_أبي_المنسيّ
حدثني أبو المنسيِّ مجهول بن مغمور الخامِليّ قال : كنتُ أحدثتُ في بلاد بني خامل الذكر حَدَثًا، ففررتُ ولم يدركني الطَّلَبُ. فنزلتُ بلاد بني حَمَل وكانت بلادًا رحيبةً خصيبة حَبَاها الله بالخيرات ما لم يَحْبُ سواها؛ فأجرى بها الأنهار الفَيَّاضَة، وفجّر الينابيعَ الثَرَّارَة، وأَزْجَى السُّحبَ الواكفاتِ فجَادَهَا كلُّ وَسْمِيِّ وَوَلِيِّ، فأزهرت حدائقُها وحيطانُها، وأمرعت سهولُها وقيعانُها. فقلتُ في نفسي : لله أبوكَ يا أبا المنسيّ نزلتَ والله خيرَ أرض!
فجاورتُ فيهم زمانًا حتى رابَنِي أمرُهم، فقد عجبتُ من قوم بلادهم أخصب بلاد والخير فيها عميم وفير وهم على ذلك فقراء معدمون لا يكاد الرجل منهم يجد قوت يومه !
ثم زاد من عجبي ما رأيتُهُ من كثرتهم، فهم أكثرُ العرب إنسانا ، وعلى عددهم هذا هم أذلُّ العرب لسلطان وأطوعها لظالم !
وبَيْنَا أنا أسيرُ يومًا أقَلِّبُ الرأيَ في مقامي بين ظَهراني القوم، إذ رأيت شابًّا حَدَثًا صَبيحَ الوجه حسنَ الشارة، يجلس في عَرْصَةِ دارِه مُطْرِقًا ينكتُ الأرض بقضيبٍ في يده، فقلت في نفسي : أجلس إليه فأسمع منه لعله مكروبٌ فأُنفِّس عنه، أو مصدورٌ فُيُلقي إلي بنُفَاثَتِه.
فدنوت منه وسلّمتُ عليه بتحية الإسلام، فرد عليّ بمثلها.
قلت : أتأذن لي بمجالستك؟ فقال إليّ بيده أن اجلس. فجلستُ وبادرتُه قائلًا : ما لي أراك واجمًا كاسفَ البالَ؟ أَدينٌ أبهظك، أم حَينٌ فَجَّعَك؟ فلم يُحِر جوابًا .
فقلت : والله ما أنا بمُنفَضٍّ عنك حتى تُكَلِّمَنِي وأُكَلِّمَك !
فقال : يا أخا بني خامل، مالك ولهذا الحي من العرب؟ أما وجدت قومًا أعزَّ منهم فتجاور فيهم؟ تالله ما علمتُ تحت أديمِ السماءِ قومًا أذلَّ منهم !
قلت : تقول هذا وأنتم ملءُ الأرض! والله ما كاثرَكُم حيُّ من العرب إلا كَثَرتُمُوه، ولو عُدَّ الحصى عَدًّا لأَرْبَيْتُم عليه !
قال: أَشْوَيْتَ يا خامليّ وما أَصْمَيْتَ ، ليست العزة بالعدد .
قلت: فما تقول في قول الأول (ولستَ بالأكثرِ منهم حصى ...وإنما العزةُ للكاثِرِ ) ؟
قال : قولُ قائل، وما كل رامٍ يصيب .
قلت : فما العزة ؟
قال : العزةُ ذكاءُ القلب، وإباءُ الضيم، وفداءُ الجار، وإيواء الفار، والصدعُ بالحق، وإبطالُ الباطل، وقد يعز الرجل لا عشيرةَ له، وتذل العشيرة على كثرتها .
قلت : لله أبوك! إن لك لحكمةً على حداثتك، فما أغمَّكَ الغداةَ؟
قال: إن الحكيمَ مُعَنّى .
قلت : وما وراء ذلك؟
قال: علمه بحقائق الأمور، وما أقبح حقائقها!
قلت : نعم، وإني لأبصرُ في عينيكَ يأسًا، فحدِّثني عنه.
قال : أَيْأَسَتْني بنو حَمَل، مَرَدُوا على الذل حتى انقلبت في قلوبهم الحقائق فصار الحقُّ باطلًّا والباطلُ حقًّا !
قلت: فهل أحدثوا اليوم من شيء؟
قال: اليوم هلك جبارٌ من الجبابرةِ وظالمُ قديمٌ في الظلم، إن سألتَ عنه البطون لقالت والله ما بَقَرَنِي إلا حسامه، وإن سألت عنه الدماء لقالت والله ما سَفَكَني إلا صمصامه، طَاغِيَةٌ سَفَّاح، أهلكه الله فقلت الحمد لله، اليوم يفرحُ الناس وتشفى صدورهم، فإذا بهم ينوحون عليه نوح الثكلى، ويبكون عليه بكاء الولهى، ويترحمون عليه كأنه إمامٌ من أئمة الإسلام!
إن هؤلاء القوم وُلِدُوا من رحم الذل، ورضعوا لبانه، وعاشوا في كنفه، ما لهم عنه مُسْتَمَازٌ ولا مَزْحَل، طَغَامٌ لِئَام، عبيدٌ لمن غَلب، إذا مات فيهم فرعون أقاموا بأيديهم فرعون آخر، يَمقُتُون الحرية حدَّ المَقْت، ويَعشقون العبودية حدَّ العشق، ووالله ما أدري أهي لعنةٌ لعنهم بها مَلَكٌ مُقرّب؟ أم دعوةٌ دعاها عليهم نبيٌّ مرسل؟
فهم في هذا الشقاء حتى تَنْشَقَّ السماء وتُمَدَّ الأرض !
قال أبو المنسي : فأُرْتِجَ والله عليّ ولم أدر ما أقول، وعجبت من حسن رأيه وحكمته وسوء رأي قومه وجهلهم، فسبحان من خلق هذا وأولئك من أب واحد!
ثم قمت عنه أقول في نفسي: لأمك الهَبَلُ يا ابن مغمور !
نزلتَ والله شرّ أرض، والله لا تزول شمس هذا اليوم إلا وقد تحولت عن هذه البلدة.
انتهى.
١٤ صفر ١٤٤٣ه
٢١ سبتمبر ٢٠٢١م
#أحاديث_أبي_المنسيّ
❤1
[ حـديـثُ السُّكــــوت ]
حَدّثني أبو المَنْسِيِّ مجهول بن مغمور الخَامِليُّ قال:
كان في بلاد بني حَمَل شيخٌ يُقال له "أبو السكوت حكيمُ بني حمل" وكنت أختلفُ إليه رفقةَ صاحبٍ لي حَمَلِيّ بين الفَينةِ والأخرى ..
فبينا نحن جلوسٌ عنده ذاتَ يوم إذ سألَه صاحبي
فقال : يا أبا السكوت فيم سكوتُك في كل حادثة والناسُ كلها تتكلم؟
قال: يا ابن أخي، وجدتُنِي أسكتُ فأسلم، وأتكلمُ فأندم، فآثرتُ السكوتَ على الكلام.
وإنما الناسُ رجلان؛ عالمٌ وجاهل
فالعالمُ يتكلمُ ويسكت، وليس للجاهلِ إلا السكوت.
ثم أنشأَ قائلًا :
فيمَ اقتحامِيَ لُجًّا
والبَرُّ أهدى سبيلَا
لو كان ليْ ظهرُ فُلكٍ
لخُضتُ بحرًا ونِيلَا
لكنْ غَدَوتُ ولِيْ اللهُ معدمًا ومعيلَا
ألم ترَ القومَ قبلي
في الغَوصِ كانوا فُحولَا
أَلْوَتْ بهم ريحِ صِرٍّ
فبَدَّدتْهمْ فُلولَا
وأغرقتْهم وكانوا
للناس يومًا دليلَا
فما تظنُّ بمن كان في السباحةِ فِيلَا ؟
ثم شهق شهقةً وسكت، فوالله ما شعرتُ إلا وصاحبي قد أكبَّ على يديْه وقدميْه يقبِّلُهما ويقول :
لله بطنٌ حَوَاك ودَرُّ غَذَاك يا أبا السكوتِ يا حكيمَ بني حمل !
وبحق سَمَّوْك حكيمَ بني حمل .
____
قلتُ: يا أبا المنسيّ ما أحسنَ حديثك هذا!
لابُدَّ أن يكونَ هذا الرجلُ أبا الفتى الحكيمِ الذي حدثتني عنه من قبل .
قال : أما في الحكمةِ فنعم، وأما في النِّسبةِ فلا.
قلت : فأنى تهلك بنو حمل وفيها مثل هذين ؟
قال: يا أخا بني حَمام، في قومهِ يُعصَى النبيّ، وزامرُ الحي لا يطرِب، وقد صدَّتْ بنو حملٍ عن حكمائها، وألقت السَّلَم للغاغَةِ النّوكَى فأحلُّوهَا دارَ البوار، وهَوَوْ بها في غيابتِ جُبِّ الدَّمار.
ولا تدري
لعلَّ الله يحدثُ بعد ذلك أمرَا !
#أحاديث_أبي_المنسيّ
٢٩ شوال ١٤٤٣ ه
٣٠ مايو ٢٠٢٢ م
حَدّثني أبو المَنْسِيِّ مجهول بن مغمور الخَامِليُّ قال:
كان في بلاد بني حَمَل شيخٌ يُقال له "أبو السكوت حكيمُ بني حمل" وكنت أختلفُ إليه رفقةَ صاحبٍ لي حَمَلِيّ بين الفَينةِ والأخرى ..
فبينا نحن جلوسٌ عنده ذاتَ يوم إذ سألَه صاحبي
فقال : يا أبا السكوت فيم سكوتُك في كل حادثة والناسُ كلها تتكلم؟
قال: يا ابن أخي، وجدتُنِي أسكتُ فأسلم، وأتكلمُ فأندم، فآثرتُ السكوتَ على الكلام.
وإنما الناسُ رجلان؛ عالمٌ وجاهل
فالعالمُ يتكلمُ ويسكت، وليس للجاهلِ إلا السكوت.
ثم أنشأَ قائلًا :
فيمَ اقتحامِيَ لُجًّا
والبَرُّ أهدى سبيلَا
لو كان ليْ ظهرُ فُلكٍ
لخُضتُ بحرًا ونِيلَا
لكنْ غَدَوتُ ولِيْ اللهُ معدمًا ومعيلَا
ألم ترَ القومَ قبلي
في الغَوصِ كانوا فُحولَا
أَلْوَتْ بهم ريحِ صِرٍّ
فبَدَّدتْهمْ فُلولَا
وأغرقتْهم وكانوا
للناس يومًا دليلَا
فما تظنُّ بمن كان في السباحةِ فِيلَا ؟
ثم شهق شهقةً وسكت، فوالله ما شعرتُ إلا وصاحبي قد أكبَّ على يديْه وقدميْه يقبِّلُهما ويقول :
لله بطنٌ حَوَاك ودَرُّ غَذَاك يا أبا السكوتِ يا حكيمَ بني حمل !
وبحق سَمَّوْك حكيمَ بني حمل .
____
قلتُ: يا أبا المنسيّ ما أحسنَ حديثك هذا!
لابُدَّ أن يكونَ هذا الرجلُ أبا الفتى الحكيمِ الذي حدثتني عنه من قبل .
قال : أما في الحكمةِ فنعم، وأما في النِّسبةِ فلا.
قلت : فأنى تهلك بنو حمل وفيها مثل هذين ؟
قال: يا أخا بني حَمام، في قومهِ يُعصَى النبيّ، وزامرُ الحي لا يطرِب، وقد صدَّتْ بنو حملٍ عن حكمائها، وألقت السَّلَم للغاغَةِ النّوكَى فأحلُّوهَا دارَ البوار، وهَوَوْ بها في غيابتِ جُبِّ الدَّمار.
ولا تدري
لعلَّ الله يحدثُ بعد ذلك أمرَا !
#أحاديث_أبي_المنسيّ
٢٩ شوال ١٤٤٣ ه
٣٠ مايو ٢٠٢٢ م
❤1
[ حديثٌ آخر لأبي السكوت ]
حدَّثني أبو منسيٍ قال:
دخلتُ المسجدَ الجامعَ فرأيتُ أبا السُّكوتِ حكيمَ بني حَمَلٍ يخطبُ في الناس. فكان من كلامه:
تَعَلَّمُوا السكوتَ عبادَ الله كما تتعلمون الكلام، فواللهِ ما أهلكَ الرجالَ شيءٌ كألسنتِهم.
إني وجدتُ كُلُومَ اللسانِ أَنْكَى من كُلُومِ السِّنان، ووجدتُ مقاتلَ الرجالِ تحتَ بَراثِن المَقال. ووجدتُ المرءَ تعثُرُ به رِجلُه فيُنْعَش، ولم أجدْ لعَثْرَةِ اللسانِ نَعْشَةً ولا إِقَالة.
من سكتَ سلِمْ ومن نطقَ ندِمْ، فاعتبروا عبادَ الله.
واحفظوا عني:
إذا المرءُ لم يحفظْ عليه لسانَه
فمَهْواهُ في نارِ الجحيمِ بعيـــدُ
وإن امرأً أمسى يكفُّ لسانَــــه
ويُمْسِكُهُ عن جهلِه لسعيـــــــدُ
#أحاديث_أبي_المنسيّ
٧ محرم ١٤٤٥ ه
٢٥ يوليو ٢٠٢٣
حدَّثني أبو منسيٍ قال:
دخلتُ المسجدَ الجامعَ فرأيتُ أبا السُّكوتِ حكيمَ بني حَمَلٍ يخطبُ في الناس. فكان من كلامه:
تَعَلَّمُوا السكوتَ عبادَ الله كما تتعلمون الكلام، فواللهِ ما أهلكَ الرجالَ شيءٌ كألسنتِهم.
إني وجدتُ كُلُومَ اللسانِ أَنْكَى من كُلُومِ السِّنان، ووجدتُ مقاتلَ الرجالِ تحتَ بَراثِن المَقال. ووجدتُ المرءَ تعثُرُ به رِجلُه فيُنْعَش، ولم أجدْ لعَثْرَةِ اللسانِ نَعْشَةً ولا إِقَالة.
من سكتَ سلِمْ ومن نطقَ ندِمْ، فاعتبروا عبادَ الله.
واحفظوا عني:
إذا المرءُ لم يحفظْ عليه لسانَه
فمَهْواهُ في نارِ الجحيمِ بعيـــدُ
وإن امرأً أمسى يكفُّ لسانَــــه
ويُمْسِكُهُ عن جهلِه لسعيـــــــدُ
#أحاديث_أبي_المنسيّ
٧ محرم ١٤٤٥ ه
٢٥ يوليو ٢٠٢٣
❤3
الديوان الإسماعيلي pinned «دليل الديوان #فصحى #عامية #منظومات #أحاديث_أبي_المنسيّ»
[ حديثُ الخِلافـــة ]
#أحاديث_أبي_المنسيّ
حدَّثني أبو المنسيِّ مجهول بن مغمور الخامِليُّ قال:
رأيتُ فيما يرى النائمُ أني ببطن وادٍ وفي يدي قوسٌ شديدة وسهمٌب قد فوَّقتُه.
فعرضت لي ظبيةٌ كأحسن ما يكون وأملح، فأهُمُّ أن أرميَها، وإذا أمامي راميان يحاولانِها، فرماها الأول فأخطأها، ورماها الثاني فأَشْوَى ولم يُصْمِ، ورميتُها فأَقْصَدْتُها.
ولم أشعرْ حتى قمتُ من نومي أقول:
يا لَلْوَرى من ذا يعبِّر لي
عجبًا رأيتُ الأمسَ بالحُلُمِ
إني رأيتُ غزالةً عَرَضَتْ
لي عند وادي الشِّيحِ والسَّلَمِ
بيضاءَ ليس بمتنِها شِيَةٌ
كجمَانة تسعى على قدمِ
فهممتُ أرميها ففاجأني
أسدانِ يرتقبانِ من أممِ
أهوى لها أسدٌ فأخطاها
فيعضُّ يأسًا إصبع الندمِ
ثم انبرى الثاني على حذرٍ
كالذئبِ يرقب غفوةَ البَهَمِ
فرمى فأشواها وأفلتَها
ما كل رامٍ سهمَه مُصِمِي
فتبعتُها عَدْوًا على قَدمٍ
سبّاقةٍ للمجدِ من قِدَمِ
ورميتُها فأصبت مقتَلَها
وتوَشَّحتْ أكتافُها بدمِ
قال أبو المنسي:
فقصصتُ رؤياي على ابن عم لي اسمه طامِر بن طامِر، وكان ممن يعرف التعبير، فقال لي :
ما أراها إلا الخلافة، ينازعك فيها رجلان فيُقصِّرُ عنها باعاهما، وتنتزعُها أنت بيمينك.
فقلت: مالي وللخلافة؟! أفِق يا ابن طامر، إن هذا الأمر في قريشٍ لا ينازعهم فيه أحد إلا أكبَّه الله على وجهه، ونحن قومٌ من بني خامل الذكر. ثم أيُّ خلافةٍ وهذه الدنيا كما ترى؛ الكفر غالبٌ والدين مغلوب، والناس شيَع وأضاميم، ليس لهم نظام ولا جماعة !
فلم يُحِر جوابًا.
فخرجت من عنده أقول: أيُّ خلافةٍ هذه؟ قد والله جُن الرجل!
فبينا أنا في بعض الطريق إذ مررتُ بماخورٍ وما كان عهدى الوقوفُ على المواخير غير أني تحسستُ منه صوتًا حسنًا أعجبني، فوقفت أستمع إليه، فأجدُ القَيْنةَ تقول:
أيها الطالبُ الخلافةَ مهلًا
إن عندي خلافةٌ لا ترامُ
فبوجهي المنيرِ ثمَّ بياضٌ
وبرأسي إذا نظرتَ قَتامُ
فتعوَّذتُ بالله من شياطين الإنس والجن، وانصرفت أمشى لا أُيَّمِمُّ وجهًا، شارد الذهن في حديث ابن عمي، ثم غناء هذه القينة.
فما شعرتُ إلا وأنا في فلاةٍ من الأرض ليس فيها أنيس، فنظرت فإذا بي قد جاوزتُ الحي بأميالٍ تتلوها أميال، وقد أرخى الليلُ سُدَوله، فبتُّ ليلتي أمشي على غير هدًى أتعَسَّفُ البيداءَ، حتى بلغ التعب مني كل مبلغ. ويئست من العودة إلى الحي، فلم أملك أن وقعتُ صريعًا من الإعياء، وأيقنت أني ميت لا محالة.
فبينا أنا كذلك، إذ رُفِعَت لي نارٌ عظيمةٌ على شَرَفٍ غير بعيد، فقمت أشتدُّ بما بقي فيَّ من رَمَقٍ، وبما أعانني اللهُ من قوة حتى أتيت النار؛ فإذا خباءٌ عظيمٌ وليس على النار أحد، فرفعت عَقِيرَتِي وقلت:
يا أهلَ الخباء؛ من لجائعٍ عريانَ مقرور؟!
فبرزت لي جاريةٌ طويلةٌ تامَّةُ الأعضاءِ معتدلة القوام كأنها فرع ضالةٍ وعليها قناعُها، فناديتها :
يا أمةَ الله؛ الغوثَ الغوثَ !
قالت: من أنت ؟
قلت: غريبٌ تناءَت به الديار، هو للهلاك الساعةَ أقرب منه للحياة!
قالت: انزل بنا نشبعك عسلًا ولبنًا.
قلت: هل بالخباء من أحد؟
قالت: لا والله إلا أمي.
قلت: فأين أبوك؟
قالت: خرج في بعض حاجته.
قلت إذن والله لا أدخله حتى يأتي.
فدخلت الجاريةُ الخباءَ فلبثت فيه هُنيهة، ثم خرجت إلي بعُسٍّ تحمله بيمينها وتمسك قناعها بشمالها، فهمَّ العُسُّ أن يقع فأدركته بشمالها، فسقط قناعها. فرأيت منها منظرًا والله ما يسرُّني أني في الجنة وأني لا أراه؛ رأيتُ وجهًا أبيضَ وضيئًا كأن عليه مِسْحة ملك، وعينين لا تجوزان إلا للظباء والمها، وثغرٍ كأنه خُطَّ خطًا، وصفحة عنقٍ كأنها ألواحُ الفِضة.
فرنوتُ إلى وجها أتأمل محاسنه، فاستحيت واحمرَّت وجنتاها كأنما فُقِئَ فيهما حبُّ الرمان، فزادها ذلك حسنًا على حسنٍ، فدفعتْ إلي العُسَّ، وانصرفت تجرِي إلى الخِباء كالمُهر الأَرِن.
فأخذتُ العُسَّ وبه لبنٌ شِيبَ بعسل، فشربتُ منه شربةً فلا تَسَل عن طِيبها و حلاوتها!
وعجبتُ؛ أكان حلوًا في نفسه أم أنها ألقت عليه شيئًا من حلاوتها؟!
ثم أتيتُ على العُسِّ حتى أفرغته كله في بطني.
فلما تمكن الشراب مني أخذتني سِنَة من نوم، فما شعرت إلا ورجُلٌ يَلْهَزُنِي بمحجنٍ في كَشْحي ويصيح فيَّ: من أنت ؟
فقمت فزِعًا أقول: ضيفك! ضيفك!
قال: إذن نَقريك ونكرمك .
قلت: أكرمك الله وزادك .
فلما استويتُ قاعدًا نظرت فيه فإذا رجل طُوالٌ جَلْدٌ حُسَّان، جَعْد الشعر ذو غديرتين، قد ربط فرسه بأصل سَمُرةٍ إلى جانب الخباء. فقلت هذا أبو الفتاة لا ريب!
فعجَّل لي القرى، فأكلنا، ثم جلسنا نتحدث فقصصت عليه قصتي، وما كان من خبرِ الرؤيا.
فقال: آللهَ قد رأيتَ ذلك؟
قلت: بلى واللهِ رأيتُه.
#أحاديث_أبي_المنسيّ
حدَّثني أبو المنسيِّ مجهول بن مغمور الخامِليُّ قال:
رأيتُ فيما يرى النائمُ أني ببطن وادٍ وفي يدي قوسٌ شديدة وسهمٌب قد فوَّقتُه.
فعرضت لي ظبيةٌ كأحسن ما يكون وأملح، فأهُمُّ أن أرميَها، وإذا أمامي راميان يحاولانِها، فرماها الأول فأخطأها، ورماها الثاني فأَشْوَى ولم يُصْمِ، ورميتُها فأَقْصَدْتُها.
ولم أشعرْ حتى قمتُ من نومي أقول:
يا لَلْوَرى من ذا يعبِّر لي
عجبًا رأيتُ الأمسَ بالحُلُمِ
إني رأيتُ غزالةً عَرَضَتْ
لي عند وادي الشِّيحِ والسَّلَمِ
بيضاءَ ليس بمتنِها شِيَةٌ
كجمَانة تسعى على قدمِ
فهممتُ أرميها ففاجأني
أسدانِ يرتقبانِ من أممِ
أهوى لها أسدٌ فأخطاها
فيعضُّ يأسًا إصبع الندمِ
ثم انبرى الثاني على حذرٍ
كالذئبِ يرقب غفوةَ البَهَمِ
فرمى فأشواها وأفلتَها
ما كل رامٍ سهمَه مُصِمِي
فتبعتُها عَدْوًا على قَدمٍ
سبّاقةٍ للمجدِ من قِدَمِ
ورميتُها فأصبت مقتَلَها
وتوَشَّحتْ أكتافُها بدمِ
قال أبو المنسي:
فقصصتُ رؤياي على ابن عم لي اسمه طامِر بن طامِر، وكان ممن يعرف التعبير، فقال لي :
ما أراها إلا الخلافة، ينازعك فيها رجلان فيُقصِّرُ عنها باعاهما، وتنتزعُها أنت بيمينك.
فقلت: مالي وللخلافة؟! أفِق يا ابن طامر، إن هذا الأمر في قريشٍ لا ينازعهم فيه أحد إلا أكبَّه الله على وجهه، ونحن قومٌ من بني خامل الذكر. ثم أيُّ خلافةٍ وهذه الدنيا كما ترى؛ الكفر غالبٌ والدين مغلوب، والناس شيَع وأضاميم، ليس لهم نظام ولا جماعة !
فلم يُحِر جوابًا.
فخرجت من عنده أقول: أيُّ خلافةٍ هذه؟ قد والله جُن الرجل!
فبينا أنا في بعض الطريق إذ مررتُ بماخورٍ وما كان عهدى الوقوفُ على المواخير غير أني تحسستُ منه صوتًا حسنًا أعجبني، فوقفت أستمع إليه، فأجدُ القَيْنةَ تقول:
أيها الطالبُ الخلافةَ مهلًا
إن عندي خلافةٌ لا ترامُ
فبوجهي المنيرِ ثمَّ بياضٌ
وبرأسي إذا نظرتَ قَتامُ
فتعوَّذتُ بالله من شياطين الإنس والجن، وانصرفت أمشى لا أُيَّمِمُّ وجهًا، شارد الذهن في حديث ابن عمي، ثم غناء هذه القينة.
فما شعرتُ إلا وأنا في فلاةٍ من الأرض ليس فيها أنيس، فنظرت فإذا بي قد جاوزتُ الحي بأميالٍ تتلوها أميال، وقد أرخى الليلُ سُدَوله، فبتُّ ليلتي أمشي على غير هدًى أتعَسَّفُ البيداءَ، حتى بلغ التعب مني كل مبلغ. ويئست من العودة إلى الحي، فلم أملك أن وقعتُ صريعًا من الإعياء، وأيقنت أني ميت لا محالة.
فبينا أنا كذلك، إذ رُفِعَت لي نارٌ عظيمةٌ على شَرَفٍ غير بعيد، فقمت أشتدُّ بما بقي فيَّ من رَمَقٍ، وبما أعانني اللهُ من قوة حتى أتيت النار؛ فإذا خباءٌ عظيمٌ وليس على النار أحد، فرفعت عَقِيرَتِي وقلت:
يا أهلَ الخباء؛ من لجائعٍ عريانَ مقرور؟!
فبرزت لي جاريةٌ طويلةٌ تامَّةُ الأعضاءِ معتدلة القوام كأنها فرع ضالةٍ وعليها قناعُها، فناديتها :
يا أمةَ الله؛ الغوثَ الغوثَ !
قالت: من أنت ؟
قلت: غريبٌ تناءَت به الديار، هو للهلاك الساعةَ أقرب منه للحياة!
قالت: انزل بنا نشبعك عسلًا ولبنًا.
قلت: هل بالخباء من أحد؟
قالت: لا والله إلا أمي.
قلت: فأين أبوك؟
قالت: خرج في بعض حاجته.
قلت إذن والله لا أدخله حتى يأتي.
فدخلت الجاريةُ الخباءَ فلبثت فيه هُنيهة، ثم خرجت إلي بعُسٍّ تحمله بيمينها وتمسك قناعها بشمالها، فهمَّ العُسُّ أن يقع فأدركته بشمالها، فسقط قناعها. فرأيت منها منظرًا والله ما يسرُّني أني في الجنة وأني لا أراه؛ رأيتُ وجهًا أبيضَ وضيئًا كأن عليه مِسْحة ملك، وعينين لا تجوزان إلا للظباء والمها، وثغرٍ كأنه خُطَّ خطًا، وصفحة عنقٍ كأنها ألواحُ الفِضة.
فرنوتُ إلى وجها أتأمل محاسنه، فاستحيت واحمرَّت وجنتاها كأنما فُقِئَ فيهما حبُّ الرمان، فزادها ذلك حسنًا على حسنٍ، فدفعتْ إلي العُسَّ، وانصرفت تجرِي إلى الخِباء كالمُهر الأَرِن.
فأخذتُ العُسَّ وبه لبنٌ شِيبَ بعسل، فشربتُ منه شربةً فلا تَسَل عن طِيبها و حلاوتها!
وعجبتُ؛ أكان حلوًا في نفسه أم أنها ألقت عليه شيئًا من حلاوتها؟!
ثم أتيتُ على العُسِّ حتى أفرغته كله في بطني.
فلما تمكن الشراب مني أخذتني سِنَة من نوم، فما شعرت إلا ورجُلٌ يَلْهَزُنِي بمحجنٍ في كَشْحي ويصيح فيَّ: من أنت ؟
فقمت فزِعًا أقول: ضيفك! ضيفك!
قال: إذن نَقريك ونكرمك .
قلت: أكرمك الله وزادك .
فلما استويتُ قاعدًا نظرت فيه فإذا رجل طُوالٌ جَلْدٌ حُسَّان، جَعْد الشعر ذو غديرتين، قد ربط فرسه بأصل سَمُرةٍ إلى جانب الخباء. فقلت هذا أبو الفتاة لا ريب!
فعجَّل لي القرى، فأكلنا، ثم جلسنا نتحدث فقصصت عليه قصتي، وما كان من خبرِ الرؤيا.
فقال: آللهَ قد رأيتَ ذلك؟
قلت: بلى واللهِ رأيتُه.
❤1
ويمرُّ بنا سرب قطًا آخذًا عن شمائلنا إلى أيماننَا.
فقال :
إن تصدق الطيرُ تنـ* لميسَا
قلت: ومن لميس؟
قال: لا شي.
قال أبو المنسي: فأقمت مع أهل الخباء ثلاثًا، آكلُ اللحم وأشرب اللبن، فلما هممت بالمسير إلى بلادي وقفت على صاحبي أودعه، فإذا هو عليلٌ يشكو الحمَّى، فقعدت إليه أقول: أذهب الباس رب الناس لا بأس عليك يا أخي طهور إن شاء الله.
فقال -وإني لأري الموت في عينيه- :
يا أبا المنسي؛ قد نزل بي ما ترى، وما هي إلا أن أنام فلا أقوم، فإن وقع بي القدر المحموم، فغسّلني فأحسن غُسلي، ثم صل عليَّ فأطل الصلاة، ثم ادفني عند أصل هذه السَّمُرة.
ثم قال:
انظر هل ترى من فارسين ببطن الوادي كأنهما أسدان شَتِيمَان، يُصْعِدان في الأرض يريدان خِباءَنا؟
قال أبو المنسي: فخرجت فإذا بالفارسين على ما وصف.
فقلت: نعم رأيتهما.
قال: قد صدقت الطير إذن!
أنت خليفتي في أهلي. أما العجوز فلا حاجة لك بها، وأما الجارية فقد زوجتُكها، ومهرها ذانك الرأسان.
قال أبو المنسي: فما قالها حتى فاضت روحه فأُسقط في يدي ولم أدر كيف أفعل.
فتضرَّعتُ إلى الله أسأله العون والمدد. فبينا أنا في صلاتي إذ سمعت الفارسين يناديان:
أيُّهذا الرجل في الخباء، إن الخُدور للعذارى، فاخرج إلينا نبارزك.
قال أبو المنسي: ففار الدم في عروقي! وقمت إلى سيف صاحبي فسللته، وخرجت إليهم أرتجز وأقول:
أنا أبو منسيٍّ الصميمِ
الذائدُ الغداةَ عن حريمي
أضربُ بالصمصامةِ الخذيمِ
ثم قلت: ليبرز إلي أحدكما .
فخرج أشدهما أسرًا وأعظهما جثة، يزمجر ويصيح فيَّ : والله ما دمك إلا كدم برغوث!
قلت: ستعلم يا ابن الفواعل أينا ذلك!
فأهوى إليَّ بسيفه فاتقيت ضربته ووقع من على فرسه، فشددتُ عليه وأغمدت السيف في صدره، وأسعَطته الموت جرعةً واحدة.
فصاح بي صاحبه: قتلت أخي يا ابن كذا وكذا! قتلني الله إن لم أقتلك.
وركض فرسه نحوي، ورماني برمحه فأخطأني،
فترجل عن فرسه. وقال:
دع السيوفَ واحتكمْ للأذرعِ
قلت : نعمت الخطة.
فرميت سيفي، ومشيت إليه، ومشي إليّ، فصارعته فصرعني. ومال عليَّ بجُمْعه يضربني حتى أخذتني الغَْشْيَة فحسبني مت. فقام عني وقصد الخباء فأخذ الحريم وخرج بهن.
ثم أيقظني الله فانبعثتُ من مرقدي، أمزَعُ عدوًا وأشدُّ شدَّا، وفي يميني الرمحُ قد أُعِدَّا. فأدركتهم عند ثنية الوادي، وهو يسوق الحريم وهنّ يمتنعنَّ منه فيضربُهنَّ، فتصيح الجارية وتقول: واخليفتاه! وابعلاه!
وأنا على أثرهم لا يشعرون بي، فصحت قائلا: لبيكِ زوجي!
فسددت رمحي ورميته فأقصدته، وأنا أقول خُذْها وأنا ابن المغمور واليوم يوم التَنُّور!
ثم دنوتُ منه فذفَّفت عليه حتى بَرَد.
ونظرت إلى الجارية قد انفرجت أساريرُها بعد انقباض، وابيضَّ وجهها بعد اسوداد. وقلت:
قد صدقَ التأويلُ يا ابن طُمَّرِ
أنا خليفةُ الجواد الممطرِ
وخيرُ ناكحٍ وخيرُ مُمهِرِ
قد نلتُها بنابِ ليثٍ قسورِ
قد انتزعتُ باليمينِ مفخَري
**
يا فِلقةٌ من قمرٍ منوّرِ
وآيةٌ من الجمال المبهرِ
ويا دليل الصانع المقتدرِ
قومي فحُلِّي عنكِ عِقدَ المِئزَرِ
لبعلك الليلة فلْتَعَطَّري
انتهى
١٠ جمادى الأولى ١٤٤٤ه
٤ ديسمبر ٢٠٢٢ م
فقال :
إن تصدق الطيرُ تنـ* لميسَا
قلت: ومن لميس؟
قال: لا شي.
قال أبو المنسي: فأقمت مع أهل الخباء ثلاثًا، آكلُ اللحم وأشرب اللبن، فلما هممت بالمسير إلى بلادي وقفت على صاحبي أودعه، فإذا هو عليلٌ يشكو الحمَّى، فقعدت إليه أقول: أذهب الباس رب الناس لا بأس عليك يا أخي طهور إن شاء الله.
فقال -وإني لأري الموت في عينيه- :
يا أبا المنسي؛ قد نزل بي ما ترى، وما هي إلا أن أنام فلا أقوم، فإن وقع بي القدر المحموم، فغسّلني فأحسن غُسلي، ثم صل عليَّ فأطل الصلاة، ثم ادفني عند أصل هذه السَّمُرة.
ثم قال:
انظر هل ترى من فارسين ببطن الوادي كأنهما أسدان شَتِيمَان، يُصْعِدان في الأرض يريدان خِباءَنا؟
قال أبو المنسي: فخرجت فإذا بالفارسين على ما وصف.
فقلت: نعم رأيتهما.
قال: قد صدقت الطير إذن!
أنت خليفتي في أهلي. أما العجوز فلا حاجة لك بها، وأما الجارية فقد زوجتُكها، ومهرها ذانك الرأسان.
قال أبو المنسي: فما قالها حتى فاضت روحه فأُسقط في يدي ولم أدر كيف أفعل.
فتضرَّعتُ إلى الله أسأله العون والمدد. فبينا أنا في صلاتي إذ سمعت الفارسين يناديان:
أيُّهذا الرجل في الخباء، إن الخُدور للعذارى، فاخرج إلينا نبارزك.
قال أبو المنسي: ففار الدم في عروقي! وقمت إلى سيف صاحبي فسللته، وخرجت إليهم أرتجز وأقول:
أنا أبو منسيٍّ الصميمِ
الذائدُ الغداةَ عن حريمي
أضربُ بالصمصامةِ الخذيمِ
ثم قلت: ليبرز إلي أحدكما .
فخرج أشدهما أسرًا وأعظهما جثة، يزمجر ويصيح فيَّ : والله ما دمك إلا كدم برغوث!
قلت: ستعلم يا ابن الفواعل أينا ذلك!
فأهوى إليَّ بسيفه فاتقيت ضربته ووقع من على فرسه، فشددتُ عليه وأغمدت السيف في صدره، وأسعَطته الموت جرعةً واحدة.
فصاح بي صاحبه: قتلت أخي يا ابن كذا وكذا! قتلني الله إن لم أقتلك.
وركض فرسه نحوي، ورماني برمحه فأخطأني،
فترجل عن فرسه. وقال:
دع السيوفَ واحتكمْ للأذرعِ
قلت : نعمت الخطة.
فرميت سيفي، ومشيت إليه، ومشي إليّ، فصارعته فصرعني. ومال عليَّ بجُمْعه يضربني حتى أخذتني الغَْشْيَة فحسبني مت. فقام عني وقصد الخباء فأخذ الحريم وخرج بهن.
ثم أيقظني الله فانبعثتُ من مرقدي، أمزَعُ عدوًا وأشدُّ شدَّا، وفي يميني الرمحُ قد أُعِدَّا. فأدركتهم عند ثنية الوادي، وهو يسوق الحريم وهنّ يمتنعنَّ منه فيضربُهنَّ، فتصيح الجارية وتقول: واخليفتاه! وابعلاه!
وأنا على أثرهم لا يشعرون بي، فصحت قائلا: لبيكِ زوجي!
فسددت رمحي ورميته فأقصدته، وأنا أقول خُذْها وأنا ابن المغمور واليوم يوم التَنُّور!
ثم دنوتُ منه فذفَّفت عليه حتى بَرَد.
ونظرت إلى الجارية قد انفرجت أساريرُها بعد انقباض، وابيضَّ وجهها بعد اسوداد. وقلت:
قد صدقَ التأويلُ يا ابن طُمَّرِ
أنا خليفةُ الجواد الممطرِ
وخيرُ ناكحٍ وخيرُ مُمهِرِ
قد نلتُها بنابِ ليثٍ قسورِ
قد انتزعتُ باليمينِ مفخَري
**
يا فِلقةٌ من قمرٍ منوّرِ
وآيةٌ من الجمال المبهرِ
ويا دليل الصانع المقتدرِ
قومي فحُلِّي عنكِ عِقدَ المِئزَرِ
لبعلك الليلة فلْتَعَطَّري
انتهى
١٠ جمادى الأولى ١٤٤٤ه
٤ ديسمبر ٢٠٢٢ م
🔥1
[ حــديـثُ الـمَـشِـيــب ]
#أحاديث_أبي_المنسيّ
حدثني أبو المَنسيِّ مجهول بن مغمور أحدُ بني خامِل الذِّكْرِ قال:
كنتُ في بلاد بني حَمَل لا أعدلُ بالتمشِيَة على شاطئِ النهر شيئًا مما يُسْتَرْوَحُ به. فكنتُ في بعض ذلك حين مررتُ بفتيةٍ مِثلِكَ وشَرْوَاكَ سِنًّا وأَدَبا. يجلسون بجانبِ الطريق، مُفْتَرِشينَ الغَبْراءَ يتناشدون الأشعار.
فقلت في نفسي: لا يفوتَنَّكَ مجلسٌ كهذا يا أبا منسيِّ!
فدَنوتُ وحيَّيْتُ، وسلَّمتُ فجلست. فأجدُهم يذكرون شعرَ المشيب.
وكانوا ثلاثةً، فاعتدل أوَّلُهمْ وكان نحيفَ البدنِ كأنه عودُ قَصَب، أصفرَ الوجه كأنَّ به داءَ اليَرَقان. غائرَ العَيْنينِ، كثَّ اللحيةِ، رثَّ الهيئة، يلبَسُ الأَسْمالَ والخِرَقَ البَوَالي. فقام وقال:
واضَيْعتَـــــاهُ لعُمْرٍ يمرُّ مرَّ الريــــــــاحِ
هذا الشبابُ تَوالَى عصرَاهُ دون ارتياحِ
كرَّ المشيبُ عليـهِ عَجْلانَ كــرَّ الصباحِ
جَلِيتَ وابْيَضَّ جَوْنٌ وآنَ آنُ الــــــــرواحِ
ولم تَزَلْ مُستريحًا للرَّاحِ في إِثْـــرِ راحِ
تلهو ولستَ تبالــي بدينكَ المُستبـــــاحِ
حتَّامَ والموتُ آتٍ تبقى عُبَيدَ الــــرَّداحِ
فتُبْ لمولاكَ وانصَبْ تظفـرْ بيوم الفـــلاحِ
قال أبو المنسي: فقلتُ: صدقت، واللهُ المُستعان. ياربَّ توبةً قبل الممات.
ثمَّ تَنَحْنَحَ ثانيهم، وكان فتىً وسيمًا قسيمًا كأن وجهَه بدرُ التِّمام أو بَلَجُ الصباح. حسنَ الشَّارةِ، فيه سِمَن، تبدو عليه آثارُ النِّعمة والتَّرَف. فرفع عَقِيرَتَه وقال:
فـإنْ تسألـــــــونِي بالمَشيبِ فـإنني
عليــــــــمٌ بأحـوالِ المَشيبِ خبيــرُ
إذا اشتعلتْ منكَ النَّواصِي بشَيْبها
وأمسيتَ سيْـرَ الـمُثْقَلِيــنَ تسيـــرُ
وزاغَتْ قنـــــاةٌ أمسِ كانتْ قويمةً
وقـــالَ الغوانِي: مَـهْ فأنتَ كبيـــرُ!
هنالـكَ لا أرجُو الحيــــــــــاةَ وإنني
بلُقْيَا المنايــــــــــا حينذاكَ جَديــــرُ
قال أبو المنسيِّ : فقلت: ما أحسن هذا الشعر! أطالَ اللهُ عمرك في صحةٍ وعافيةٍ وعملٍ صالح.
ثمّ انتصبَ ثالثُ الثلاثة وكان أطولَهم سكوتًا وأغزرَهم فِكرًا. رأيتُه فتىً ضَرْبًا أسمرَ الوجه حسنَه، لابسًا عباءَةَ الهَيْبة، مُعْتمرًا بعمامة السُؤدد. تبدو عليه مَخَايِلُ الرِّياسَة وسِمَات السِّيادة. فصعَّدَ نظرَه في السماء ثم صوَّبهُ نحْوَنا وشهق شهقةً وقال:
لَاتَ هَنَّا البكـــــــاءُ إن التأسِّي
يحبسُ الماءَ في سقيمِ القِرابِ
ويُرَدِّي الفتى رداءَ صبــــــــورٍ
ويُمَنِّيهِ سلوةَ الأوصــــــــــــابِ
وصُروفُ الجديدِ تُخْلِقُ ثوبًـــــا
حَاكَ أيــــوبُ نسجَه من عذابِ
صـــاحِ أبصرتَ أو سمعتَ بحيِّ
عَزَّهُ الشيبُ في ربيعِ الشبـــابِ؟
شابَ رأسِي وأنكرتنِـي سُليـمى
قالت الشيخُ ليس من خُطَّــابِي
زعمَتْنِي، وكذَّب الزعـــــــمَ أني
جَذَعُ السِّنِّ قارحُ الإخْبــــــــابِ
ليس هذا البياضُ في الرأسِ إلا
غُبْرَةَ الدهرِ أو نِطَاحَ السحــــابِ!
قال أبو المنسي: فقلت: بخٍ بخٍ ما أحسنَ ما أنشدت يا فتى الفِتْيان.
ودخَل عليَّ من الطَّرَبِ لِما سمعت من هؤلاء الفتية شيءٌ عظيم.
فسألتهم: أشعارُ من هذه يا شُيوخَ الشباب؟
قالوا: أشعارنُا وبناتُ أفكارنِا. أَنشَأناهَا ما أنشَدناهَا.
فعجبتُ من ذلك وقلتُ: واللهِ ما سمعتُ كاليومِ شعرًا طَرَبا، وحديثًا عَجَبا!
تقولونَ هذا في المَشيبِ وأنتم كما أرى؛ فِتيةٌ في شَرْخِ الشباب، نواصِيكُمْ كخَوافِي الغِربان، ولِحَاكُمْ كقُلوبِ اليَهود!
فماذا تركتم مِنْ مقالٍ لمن أدبرَ ليلُ لِمَّتِه، وأَقبلَ نهارُ لِحْيَتِه. كحالِ أخيكُم الخامليّ؟
فقالوا: يا أبا فلان
إِنْ لمْ نكُنْ شِيبَ الرؤوسِ فإننا شِيبُ القلــوبِ
أرواحُنا شاخَتْ ونحنُ بروضةِ العُمرِ الخَصيبِ
قلت: فما وراءَ ذلك؟
قالوا: جَوْرُ السُّلطان، ونَكَدُ الزمان. وعُلُوُّ الأسافل، وانحطاطُ الأماثِل. وغلبةُ الباطل، وانْقِماعُ الحق.
قلت: فهل إلى نجاةٍ من سبيل؟
فاختلفوا عندئذ.
فقال الأول:
نَعَم؛ كثرةُ السجود، وتجويعُ البطون، ووِجَاءُ الفُروج، وإحياءُ الليالي.
وقال الثاني:
كلا واللهِ ما من نجاة. وإنما هي الحُتُوف، والمنايا رغمَ الأُنُوف. وهي واقعةٌ بكَ اليوم، أو نازلةٌ بساحتكَ غدا. فاصرِفْ هَمَّكَ في لَذائذ العَيْش؛ من لحمٍ في قِدْر، وبيضٍ في خِدْر، وكأسٍ صَبوح، ومُهرٍ سَبوح. قبل أن تُصيبَك راغِيَةُ البَكْر، فتُشَق الجُيوب، وتُلْطم الخدود.
وأما الثالثُ فأطرقَ مَلِيًّا، ثم قال:
أَيْ قوم؛ واللهِ إنَّ سبيلَ النجاةِ لمَعلومة، وإنها في كتابِ الله لمَرْقُومة. فليس بينكم وبينها إلا أن تَسلُكُوها. ولكنَّ أكثركم لا يعقِلون.
فقال أحدهم: بصِّرنَا بها بصّرَك الله بالحق!
فقال: وهذا قاعِد؟ لا واللهِ لا آمَنُ أن يفضحني هذا الغَريبُ عند السلطان.
#أحاديث_أبي_المنسيّ
حدثني أبو المَنسيِّ مجهول بن مغمور أحدُ بني خامِل الذِّكْرِ قال:
كنتُ في بلاد بني حَمَل لا أعدلُ بالتمشِيَة على شاطئِ النهر شيئًا مما يُسْتَرْوَحُ به. فكنتُ في بعض ذلك حين مررتُ بفتيةٍ مِثلِكَ وشَرْوَاكَ سِنًّا وأَدَبا. يجلسون بجانبِ الطريق، مُفْتَرِشينَ الغَبْراءَ يتناشدون الأشعار.
فقلت في نفسي: لا يفوتَنَّكَ مجلسٌ كهذا يا أبا منسيِّ!
فدَنوتُ وحيَّيْتُ، وسلَّمتُ فجلست. فأجدُهم يذكرون شعرَ المشيب.
وكانوا ثلاثةً، فاعتدل أوَّلُهمْ وكان نحيفَ البدنِ كأنه عودُ قَصَب، أصفرَ الوجه كأنَّ به داءَ اليَرَقان. غائرَ العَيْنينِ، كثَّ اللحيةِ، رثَّ الهيئة، يلبَسُ الأَسْمالَ والخِرَقَ البَوَالي. فقام وقال:
واضَيْعتَـــــاهُ لعُمْرٍ يمرُّ مرَّ الريــــــــاحِ
هذا الشبابُ تَوالَى عصرَاهُ دون ارتياحِ
كرَّ المشيبُ عليـهِ عَجْلانَ كــرَّ الصباحِ
جَلِيتَ وابْيَضَّ جَوْنٌ وآنَ آنُ الــــــــرواحِ
ولم تَزَلْ مُستريحًا للرَّاحِ في إِثْـــرِ راحِ
تلهو ولستَ تبالــي بدينكَ المُستبـــــاحِ
حتَّامَ والموتُ آتٍ تبقى عُبَيدَ الــــرَّداحِ
فتُبْ لمولاكَ وانصَبْ تظفـرْ بيوم الفـــلاحِ
قال أبو المنسي: فقلتُ: صدقت، واللهُ المُستعان. ياربَّ توبةً قبل الممات.
ثمَّ تَنَحْنَحَ ثانيهم، وكان فتىً وسيمًا قسيمًا كأن وجهَه بدرُ التِّمام أو بَلَجُ الصباح. حسنَ الشَّارةِ، فيه سِمَن، تبدو عليه آثارُ النِّعمة والتَّرَف. فرفع عَقِيرَتَه وقال:
فـإنْ تسألـــــــونِي بالمَشيبِ فـإنني
عليــــــــمٌ بأحـوالِ المَشيبِ خبيــرُ
إذا اشتعلتْ منكَ النَّواصِي بشَيْبها
وأمسيتَ سيْـرَ الـمُثْقَلِيــنَ تسيـــرُ
وزاغَتْ قنـــــاةٌ أمسِ كانتْ قويمةً
وقـــالَ الغوانِي: مَـهْ فأنتَ كبيـــرُ!
هنالـكَ لا أرجُو الحيــــــــــاةَ وإنني
بلُقْيَا المنايــــــــــا حينذاكَ جَديــــرُ
قال أبو المنسيِّ : فقلت: ما أحسن هذا الشعر! أطالَ اللهُ عمرك في صحةٍ وعافيةٍ وعملٍ صالح.
ثمّ انتصبَ ثالثُ الثلاثة وكان أطولَهم سكوتًا وأغزرَهم فِكرًا. رأيتُه فتىً ضَرْبًا أسمرَ الوجه حسنَه، لابسًا عباءَةَ الهَيْبة، مُعْتمرًا بعمامة السُؤدد. تبدو عليه مَخَايِلُ الرِّياسَة وسِمَات السِّيادة. فصعَّدَ نظرَه في السماء ثم صوَّبهُ نحْوَنا وشهق شهقةً وقال:
لَاتَ هَنَّا البكـــــــاءُ إن التأسِّي
يحبسُ الماءَ في سقيمِ القِرابِ
ويُرَدِّي الفتى رداءَ صبــــــــورٍ
ويُمَنِّيهِ سلوةَ الأوصــــــــــــابِ
وصُروفُ الجديدِ تُخْلِقُ ثوبًـــــا
حَاكَ أيــــوبُ نسجَه من عذابِ
صـــاحِ أبصرتَ أو سمعتَ بحيِّ
عَزَّهُ الشيبُ في ربيعِ الشبـــابِ؟
شابَ رأسِي وأنكرتنِـي سُليـمى
قالت الشيخُ ليس من خُطَّــابِي
زعمَتْنِي، وكذَّب الزعـــــــمَ أني
جَذَعُ السِّنِّ قارحُ الإخْبــــــــابِ
ليس هذا البياضُ في الرأسِ إلا
غُبْرَةَ الدهرِ أو نِطَاحَ السحــــابِ!
قال أبو المنسي: فقلت: بخٍ بخٍ ما أحسنَ ما أنشدت يا فتى الفِتْيان.
ودخَل عليَّ من الطَّرَبِ لِما سمعت من هؤلاء الفتية شيءٌ عظيم.
فسألتهم: أشعارُ من هذه يا شُيوخَ الشباب؟
قالوا: أشعارنُا وبناتُ أفكارنِا. أَنشَأناهَا ما أنشَدناهَا.
فعجبتُ من ذلك وقلتُ: واللهِ ما سمعتُ كاليومِ شعرًا طَرَبا، وحديثًا عَجَبا!
تقولونَ هذا في المَشيبِ وأنتم كما أرى؛ فِتيةٌ في شَرْخِ الشباب، نواصِيكُمْ كخَوافِي الغِربان، ولِحَاكُمْ كقُلوبِ اليَهود!
فماذا تركتم مِنْ مقالٍ لمن أدبرَ ليلُ لِمَّتِه، وأَقبلَ نهارُ لِحْيَتِه. كحالِ أخيكُم الخامليّ؟
فقالوا: يا أبا فلان
إِنْ لمْ نكُنْ شِيبَ الرؤوسِ فإننا شِيبُ القلــوبِ
أرواحُنا شاخَتْ ونحنُ بروضةِ العُمرِ الخَصيبِ
قلت: فما وراءَ ذلك؟
قالوا: جَوْرُ السُّلطان، ونَكَدُ الزمان. وعُلُوُّ الأسافل، وانحطاطُ الأماثِل. وغلبةُ الباطل، وانْقِماعُ الحق.
قلت: فهل إلى نجاةٍ من سبيل؟
فاختلفوا عندئذ.
فقال الأول:
نَعَم؛ كثرةُ السجود، وتجويعُ البطون، ووِجَاءُ الفُروج، وإحياءُ الليالي.
وقال الثاني:
كلا واللهِ ما من نجاة. وإنما هي الحُتُوف، والمنايا رغمَ الأُنُوف. وهي واقعةٌ بكَ اليوم، أو نازلةٌ بساحتكَ غدا. فاصرِفْ هَمَّكَ في لَذائذ العَيْش؛ من لحمٍ في قِدْر، وبيضٍ في خِدْر، وكأسٍ صَبوح، ومُهرٍ سَبوح. قبل أن تُصيبَك راغِيَةُ البَكْر، فتُشَق الجُيوب، وتُلْطم الخدود.
وأما الثالثُ فأطرقَ مَلِيًّا، ثم قال:
أَيْ قوم؛ واللهِ إنَّ سبيلَ النجاةِ لمَعلومة، وإنها في كتابِ الله لمَرْقُومة. فليس بينكم وبينها إلا أن تَسلُكُوها. ولكنَّ أكثركم لا يعقِلون.
فقال أحدهم: بصِّرنَا بها بصّرَك الله بالحق!
فقال: وهذا قاعِد؟ لا واللهِ لا آمَنُ أن يفضحني هذا الغَريبُ عند السلطان.
❤3👏1
فقلت: يا أبا المنسي: يريدُك أنتَ بهذا؟
فقال: ويحك! وهل ثَمَّ غريبٌ غيري؟
قلت: فماذا قلت؟
قال: والله ما قُلت، ولكن قُمت. ما بقائِي فيهم وقد قِيلَ فيَّ ما قيل!
قلت: فهل جمعتكم الأيامُ أخرى؟
قال: كان ذلكَ آخرَ عهدِي بهمْ وآخرَ عهدهم بي.
فقلت: يا أبا المنسي فما تقولُ أنت في هذا الأمر؟
فقال: يا أخا حمام إذا شاخَ شبابُ أمةٍ فعليها العَفاء!
قلت: فأينَ الفَرَجُ بعد الشدة؟
قال: واللهِ لولا آيتانِ في كتاب الله لقلت إن الفرجَ شيءٌ لم يخلقْه الله. قال وهو أصدقُ القائلين ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ وقال ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
قلت: صَدقتَ وبَرَرت. ولعلَّ اللهَ يُحْدِثُ بعدَ ذلك أمرَا.
انتهى
الجمعة ٢٩ شوال ١٤٤٤ه
١٩ مايو ٢٠٢٣م
فقال: ويحك! وهل ثَمَّ غريبٌ غيري؟
قلت: فماذا قلت؟
قال: والله ما قُلت، ولكن قُمت. ما بقائِي فيهم وقد قِيلَ فيَّ ما قيل!
قلت: فهل جمعتكم الأيامُ أخرى؟
قال: كان ذلكَ آخرَ عهدِي بهمْ وآخرَ عهدهم بي.
فقلت: يا أبا المنسي فما تقولُ أنت في هذا الأمر؟
فقال: يا أخا حمام إذا شاخَ شبابُ أمةٍ فعليها العَفاء!
قلت: فأينَ الفَرَجُ بعد الشدة؟
قال: واللهِ لولا آيتانِ في كتاب الله لقلت إن الفرجَ شيءٌ لم يخلقْه الله. قال وهو أصدقُ القائلين ﴿وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ وقال ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا. إنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا﴾
قلت: صَدقتَ وبَرَرت. ولعلَّ اللهَ يُحْدِثُ بعدَ ذلك أمرَا.
انتهى
الجمعة ٢٩ شوال ١٤٤٤ه
١٩ مايو ٢٠٢٣م
❤3👏1
تناقض..
عَجبًا لمن جمعَ النقيضَ وضِدَّه
خَلَطَ البياضَ ضلالةً بسوادِ
في كلِّ عاشوراءَ يصعدُ مِنبرًا
يبكِي الحُسينَ وينصرُ ابنَ زيادِ..!
١٠ محرم ١٤٤٤ ه
#فصحى
عَجبًا لمن جمعَ النقيضَ وضِدَّه
خَلَطَ البياضَ ضلالةً بسوادِ
في كلِّ عاشوراءَ يصعدُ مِنبرًا
يبكِي الحُسينَ وينصرُ ابنَ زيادِ..!
١٠ محرم ١٤٤٤ ه
#فصحى
❤7👏1
الديوان الإسماعيلي
تناقض.. عَجبًا لمن جمعَ النقيضَ وضِدَّه خَلَطَ البياضَ ضلالةً بسوادِ في كلِّ عاشوراءَ يصعدُ مِنبرًا يبكِي الحُسينَ وينصرُ ابنَ زيادِ..! ١٠ محرم ١٤٤٤ ه #فصحى
رضي الله عن الحسين وعن كل حسين..
وأخزى ابن زياد وكل ابن زياد..
وأخزى من يتباكى على الحسين ويصفق لكل ابن زياد..
وأخزى ابن زياد وكل ابن زياد..
وأخزى من يتباكى على الحسين ويصفق لكل ابن زياد..
👍2
صَبَوتُ إلى أرضِ الحِجازِ وشَاقَنِي
تِهَامَتُها والبرقُ فوق الأبارقِ
وأرَّقني شوقٌ لنجدٍ وطِيبِها
ونَسْمَاتها المُستَعذباتِ الرقائقِ
ألا حبَّذا نجدُ الهوى من مَحلَّةٍ
بها سَلوةُ المحزونِ من كلِّ ضائقِ
وأرضُ الحجازِ ما الحجازُ وأرضُه
بها قِبلةُ الناسِ التي لم تُفَارَقِ
بها كعبةُ الرحمنِ يارُبَّ زَورَةٍ
إليها تعيدُ الرُّوحَ في جسمِ عاشقِ
وطَيْبَةُ يا لَهْفِي على مسِّ تُرْبَةٍ
بها قد ثوى المحبوبُ خيرُ الخلائقِ
ألا أيُّهَا الحادِي أَنِخْ في رِحابها
وأَلْقِ عَصَا التَّرحالِ غيرَ مُفارِقِ
ونادِ بها عَيشًا يُجِبْكَ رَغِيدُهُ
وصافحْ بها سَعدًا وقَبِّلْ وعانِقِ
٣ صفر ١٤٤٢ هــ
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م
#فصحى
تِهَامَتُها والبرقُ فوق الأبارقِ
وأرَّقني شوقٌ لنجدٍ وطِيبِها
ونَسْمَاتها المُستَعذباتِ الرقائقِ
ألا حبَّذا نجدُ الهوى من مَحلَّةٍ
بها سَلوةُ المحزونِ من كلِّ ضائقِ
وأرضُ الحجازِ ما الحجازُ وأرضُه
بها قِبلةُ الناسِ التي لم تُفَارَقِ
بها كعبةُ الرحمنِ يارُبَّ زَورَةٍ
إليها تعيدُ الرُّوحَ في جسمِ عاشقِ
وطَيْبَةُ يا لَهْفِي على مسِّ تُرْبَةٍ
بها قد ثوى المحبوبُ خيرُ الخلائقِ
ألا أيُّهَا الحادِي أَنِخْ في رِحابها
وأَلْقِ عَصَا التَّرحالِ غيرَ مُفارِقِ
ونادِ بها عَيشًا يُجِبْكَ رَغِيدُهُ
وصافحْ بها سَعدًا وقَبِّلْ وعانِقِ
٣ صفر ١٤٤٢ هــ
٢٠ سبتمبر ٢٠٢٠ م
#فصحى
❤4
[ فتح كابُــل ]
١- ما بُكائِي الرسومَ والأَطلالا
بعد حَوْلينِ غيَّرَا الأحوالَا
٢- ووقوفِي بها أُنَاغِي أصمًّا
وأُمَنِّي بأن يجيبَ سؤالَا
٣- سِرْ فما في الديارِ جَابَةُ سُؤْلٍ
بعدما شدَّ ساكنوها الرِّحالَا
٤- سِرْ فإن المسيرَ أحمدُ غِبًّا
من وقوفٍ يعودُ منك خَبالَا
٥- واقصدنَّ الأفْغانَ بالمدحِ إن المدحَ حقٌ إهداؤُه الأبطالَا
٦- يارجال الأفغان طِبْتُم وطابَ المدحُ لي فيكُمُ وجلَّ مقالَا
٧- سُدْتُمُ الناس بالشريعةِ حتى
دانَت الأرضُ قِيعَةً وجبالَا
٨- وجَدَعْتُم أنفَ الصليبيِّ حتى
فرَّ طيرًا كما تَرُوعُ الحِجَالَا
٩- من قديمٍ زلزلتُمُ عرشَ جُرْجٍ
ثُمَّتَ الروسُ ذاقت الأهوالَا
١٠- ثم حاقَتْ بالأَمْرِكَانَ حتوفٌ
جلَّحَتْهمْ لم تُبقِ فيهم مَصَالَا
١١- يا بلادَ الأفغان لله أرضٌ
تَلِدُ الضِرغامَ والرِّيبالَا
١٢- شَادَت الدينَ بالجهادِ فعزَّتْ
رايةُ الحقِّ وانبرتْ تتعالَى
١٣- ذا قِوامُ الإسلامِ: سيفٌ لنصرٍ
وكتابٌ يَهدي به الضُّلَّالَا
١ سبتمبر ٢٠٢١م
٢٤ محرم ١٤٤٣ه
#فصحى
١- ما بُكائِي الرسومَ والأَطلالا
بعد حَوْلينِ غيَّرَا الأحوالَا
٢- ووقوفِي بها أُنَاغِي أصمًّا
وأُمَنِّي بأن يجيبَ سؤالَا
٣- سِرْ فما في الديارِ جَابَةُ سُؤْلٍ
بعدما شدَّ ساكنوها الرِّحالَا
٤- سِرْ فإن المسيرَ أحمدُ غِبًّا
من وقوفٍ يعودُ منك خَبالَا
٥- واقصدنَّ الأفْغانَ بالمدحِ إن المدحَ حقٌ إهداؤُه الأبطالَا
٦- يارجال الأفغان طِبْتُم وطابَ المدحُ لي فيكُمُ وجلَّ مقالَا
٧- سُدْتُمُ الناس بالشريعةِ حتى
دانَت الأرضُ قِيعَةً وجبالَا
٨- وجَدَعْتُم أنفَ الصليبيِّ حتى
فرَّ طيرًا كما تَرُوعُ الحِجَالَا
٩- من قديمٍ زلزلتُمُ عرشَ جُرْجٍ
ثُمَّتَ الروسُ ذاقت الأهوالَا
١٠- ثم حاقَتْ بالأَمْرِكَانَ حتوفٌ
جلَّحَتْهمْ لم تُبقِ فيهم مَصَالَا
١١- يا بلادَ الأفغان لله أرضٌ
تَلِدُ الضِرغامَ والرِّيبالَا
١٢- شَادَت الدينَ بالجهادِ فعزَّتْ
رايةُ الحقِّ وانبرتْ تتعالَى
١٣- ذا قِوامُ الإسلامِ: سيفٌ لنصرٍ
وكتابٌ يَهدي به الضُّلَّالَا
١ سبتمبر ٢٠٢١م
٢٤ محرم ١٤٤٣ه
#فصحى
❤1👍1👏1
[أحداث الساحل السوري]
١- بانَتْ سعـــادُ وأمسى حبُّهَا بَانَـــا
وهــانَ من عهدِها بالأمسِ ما هانَــا
٢- وما سعادُ سوى بيضـــاءَ ناعِمَةٍ
كثلجِ تِشرينَ في أَنْجَـــــادِ لُبْنَـانَــــا
٣- مظلومةُ الكَشْحِ والأردافُ ظالمَةٌ
مِسكينةُ الطَّرْفِ يحكِي قَدُّها البَانَـا
٤- قد واعدتكَ غداةَ الجِسرِ مَوْعِدَةً
فبِتَّ تـــرقبُ يومَ الجِسرِ جَذْلَانَــــا
٥- فأَخْلَفَتْكَ وكانتْ عـــــادَةً أبدًا
خُلْفُ الحِسَانِ مواعيـــدًا وأَيْمانَــا
٦- كفعلِ أوباشِ طَرْطُوسٍ وجَبْلَةَ إذْ
قد أخلفُوا من عهودِ "الشرعِ" ما كانَا
٧- قومٌ نَمَتْهُمْ عروقُ الغدرِ وارتَضَعُوا
لَبَــــــانَ لُؤْمٍ ودانوا دينَ شَيطَانــــا
٨- أَشَــائِبٌ من أعـاريبٍ قد ادُّعِيَتٍ
على عليٍّ وبَهْــراءٍ وغَسَّـــــــــانَـا
٩- مَدَّ "الرَّئيسُ" لهم كَفَّ السلامِ فلمْ
يُبـايعوهُ، فأمسى الشرُّ عُرْيَانَـــــــا
١٠- عَدَتْ على الأُسْدِ أُسْدِ الأمنِ عَادِيَةٌ
غدرًا، فكَـشَّـرَ ليثُ الحَـزْمِ غضبانَـــــا
١١- يا باركَ الله في الأحرارِ إذْ فَزِعُوا
لنُصْرَةِ الدينِ أفواجًــا ووُحْدَانَـــا
١٢- الإِدْلِبِيُّـــونَ نعمَ الزحفُ زحفُهُمُ
نحوَ المعاركِ لا يخشَونَ نيرَانَـــا
١٣- يَشْرُونَ بالعيشِ موتًا غيرَ مُؤْتَشِبٍ
بذِلَّـــــةٍ إذْ يرون الذلَّ كُفرَانَـــــا
١٤- مواكبٌ كالأتِيِّ المُزْبِد انحَدَرتْ
تسقِي العِدَا من كؤوسِ الموتِ ألوانَـا
١٥- في اللاذقِيَّةِ مَبْدَاها، وآخرُها
بإدلب العِزِّ للثاراتِ ظمآنَــــا
١٦- فيها مَسَاعيرُ غاراتٍ تَخالُهُمُ
يوم الوَغَى في ظهورِ "الجِبِّ" جِنَّانَـا
١٧- ضراغمٌ من دم الأعداءِ وِرْدُهُمُ
قد أدمَنُوا البَطْشَ بالطَاغينَ إدمانَــا
١٨- يومًا بطرطوسَ دَكُّوا وَكْرَ أَذْؤُبهَا
بالرّاجِماتِ ويومًا في جَرامَانَــا
١٩- مُسْتَشْعِرِي كلَّ سوداءٍ رَصاصَتُهَا
تَرْفَضُّ حَرَّى تقُولُ الثأرُ قد حَانَــا
٢٠- أُولاءِ يا "شرعُ" جندُ الله قد حَشَدُوا
فاضربْ بهم لا تَهَبْ كُرْدًا وعُربَانَـــا
٢١- احملْ على الساحلِ الغدّارِ مُقتدرًا
وارصُفْ بقتلى فُلُولِ "الكلْبِ" شُطآنَـا
٢٢- ثمّ اضربْ العبدَ "عَبْدِيًّا" بهمْ عَجِلًا
فاهتكْ حِجَابَيْهِ واقلعْ عينَ كُوبَانَــا
٢٣- ما للجزيرةِ ما انفكَّتْ تعيثُ بها
كلابُ قِنديلَ إفسادًا وطُغيانَـــا
٢٤- تُسامُ خَسْفًا ولا تشكو إلى أحدٍ
إلا إلى اللهِ إعوالًا وإرنَانَــــا
٢٥- الديرُ والرقَّة الغرًَاءُ ما بَرِحَتْ
أرضَ المروءَاتِ للأمجادِ عنوانَـا
٢٦- فانهضْ إليها بعَزمِ الفاتحين ولا
يَكُنْ جَزَاءَ بَنِيها اليومَ خِذلانَـــا
٢٧- اليومَ صاحتْ ثَكَالاهَا مُجَلجِلةً
اللهُ أكبرُ.. يا ثـــاراتِ قَتلانَـــــا!
الجمعة
٧ رمضان ١٤٤٦
٧ مارس ٢٠٢٥
#فصحى
١- بانَتْ سعـــادُ وأمسى حبُّهَا بَانَـــا
وهــانَ من عهدِها بالأمسِ ما هانَــا
٢- وما سعادُ سوى بيضـــاءَ ناعِمَةٍ
كثلجِ تِشرينَ في أَنْجَـــــادِ لُبْنَـانَــــا
٣- مظلومةُ الكَشْحِ والأردافُ ظالمَةٌ
مِسكينةُ الطَّرْفِ يحكِي قَدُّها البَانَـا
٤- قد واعدتكَ غداةَ الجِسرِ مَوْعِدَةً
فبِتَّ تـــرقبُ يومَ الجِسرِ جَذْلَانَــــا
٥- فأَخْلَفَتْكَ وكانتْ عـــــادَةً أبدًا
خُلْفُ الحِسَانِ مواعيـــدًا وأَيْمانَــا
٦- كفعلِ أوباشِ طَرْطُوسٍ وجَبْلَةَ إذْ
قد أخلفُوا من عهودِ "الشرعِ" ما كانَا
٧- قومٌ نَمَتْهُمْ عروقُ الغدرِ وارتَضَعُوا
لَبَــــــانَ لُؤْمٍ ودانوا دينَ شَيطَانــــا
٨- أَشَــائِبٌ من أعـاريبٍ قد ادُّعِيَتٍ
على عليٍّ وبَهْــراءٍ وغَسَّـــــــــانَـا
٩- مَدَّ "الرَّئيسُ" لهم كَفَّ السلامِ فلمْ
يُبـايعوهُ، فأمسى الشرُّ عُرْيَانَـــــــا
١٠- عَدَتْ على الأُسْدِ أُسْدِ الأمنِ عَادِيَةٌ
غدرًا، فكَـشَّـرَ ليثُ الحَـزْمِ غضبانَـــــا
١١- يا باركَ الله في الأحرارِ إذْ فَزِعُوا
لنُصْرَةِ الدينِ أفواجًــا ووُحْدَانَـــا
١٢- الإِدْلِبِيُّـــونَ نعمَ الزحفُ زحفُهُمُ
نحوَ المعاركِ لا يخشَونَ نيرَانَـــا
١٣- يَشْرُونَ بالعيشِ موتًا غيرَ مُؤْتَشِبٍ
بذِلَّـــــةٍ إذْ يرون الذلَّ كُفرَانَـــــا
١٤- مواكبٌ كالأتِيِّ المُزْبِد انحَدَرتْ
تسقِي العِدَا من كؤوسِ الموتِ ألوانَـا
١٥- في اللاذقِيَّةِ مَبْدَاها، وآخرُها
بإدلب العِزِّ للثاراتِ ظمآنَــــا
١٦- فيها مَسَاعيرُ غاراتٍ تَخالُهُمُ
يوم الوَغَى في ظهورِ "الجِبِّ" جِنَّانَـا
١٧- ضراغمٌ من دم الأعداءِ وِرْدُهُمُ
قد أدمَنُوا البَطْشَ بالطَاغينَ إدمانَــا
١٨- يومًا بطرطوسَ دَكُّوا وَكْرَ أَذْؤُبهَا
بالرّاجِماتِ ويومًا في جَرامَانَــا
١٩- مُسْتَشْعِرِي كلَّ سوداءٍ رَصاصَتُهَا
تَرْفَضُّ حَرَّى تقُولُ الثأرُ قد حَانَــا
٢٠- أُولاءِ يا "شرعُ" جندُ الله قد حَشَدُوا
فاضربْ بهم لا تَهَبْ كُرْدًا وعُربَانَـــا
٢١- احملْ على الساحلِ الغدّارِ مُقتدرًا
وارصُفْ بقتلى فُلُولِ "الكلْبِ" شُطآنَـا
٢٢- ثمّ اضربْ العبدَ "عَبْدِيًّا" بهمْ عَجِلًا
فاهتكْ حِجَابَيْهِ واقلعْ عينَ كُوبَانَــا
٢٣- ما للجزيرةِ ما انفكَّتْ تعيثُ بها
كلابُ قِنديلَ إفسادًا وطُغيانَـــا
٢٤- تُسامُ خَسْفًا ولا تشكو إلى أحدٍ
إلا إلى اللهِ إعوالًا وإرنَانَــــا
٢٥- الديرُ والرقَّة الغرًَاءُ ما بَرِحَتْ
أرضَ المروءَاتِ للأمجادِ عنوانَـا
٢٦- فانهضْ إليها بعَزمِ الفاتحين ولا
يَكُنْ جَزَاءَ بَنِيها اليومَ خِذلانَـــا
٢٧- اليومَ صاحتْ ثَكَالاهَا مُجَلجِلةً
اللهُ أكبرُ.. يا ثـــاراتِ قَتلانَـــــا!
الجمعة
٧ رمضان ١٤٤٦
٧ مارس ٢٠٢٥
#فصحى
❤3
[ نشيـــدُ التخــرّج ]
١- تخرجتُ يـا مصرُ فاستبشرِي
ببُشرَى غدٍ مُشرقٍ مُزهـــــــرِ
٢- نمَا لك في ظِل أرض الصَّعيدِ
طبيبٌ منَ الجامعِ الأزهــــــرِ
٣- حكيـــمٌ يُدَاوِي ضَنَى مُتعَبٍ
ويمسحُ عن خَدِّه الأعفَـــــرِ
٤- ويفتحُ بالعلـــــــمِ ما أَغْلَقَتْ
يدُ الجهلِ في سالفِ الأعصُرِ
٥- ليدخلَ مستعليًا بالقديـــرِ
إلى المجدِ من بابِه الأكبـــرِ
٦- تعلمتُ في الأزهرِ المَكْرُماتِ
وما لا يُسَجَّلُ في دَفتــــــرِ
٧- وعلَّمَنِي كلُّ فَــــــــــذٍّ لــــهُ
على الطبِّ بيضاءُ لم تُنكَــرِ
٨- أســـــاتذةٌ كنجوم الثُّرَيَّــــا
بَهـــــاءً وكالقمر النَيِّـــــــــرِ
٩- سَقَوْنِي ببحرينِ طبٍّ وشرعٍ
فصِرتُ بِهِمْ مُلْتَقَى الأبحُـــــرِ
١٠- وإنْ أَنْسَ لا أَنْسَ ريحــــانةً
دَعَتْ لي فَسِرْتُ ولم أعْثُــرِ
١١- ذَوَى عُمْرُها وانبَرَى عُودُها
لِيُنْفَخَ في عُودِيَ الأخضَـــرِ
١٢- إذا ما سقانِي الوَرَى علقمًا
سَقَتْنِيَ بالشَّهْدِ والسُكَّــــر
١٣- فَحُيِّيتِ أمِّيَ مِنْ بَـــــــرَّةٍ
لها أعظمُ الدَّيْنِ في مَنحَـرِي
١٤- جرى في هَيُولَايَ حُبِّي لها
كمَجْرَى الدماءِ من الأبْهَـــــرِ
١٥- وحُيِّيتَ يا والدِي إنَّمـــــــــا
لكَ الفضلُ في البَدءِ والآخــرِ
١٦- رسمْتَ ليَ الدربَ دربَ النجاحِ
ورقَّيْتَنِي سُلَّمَ المَفْخَـــــــرِ
١٧- مكانُك من ما تُجِنُّ الضلوعُ
مكانَ العيونِ من المَحْجِـــرِ
١٨- عليكَ سلامِيَ في الخالدينَ
تَضَوَّعَ بالمِسكِ والعنبـــــــرِ
١٩- ويا صاحبي يا أنيسَ الليالي
وعَوْنِي على كل مـــا يَعْتَــرِي
٢٠- عبرنا معًا مُوحِشَاتِ الطريقِ
وسِرنــا إلى المجد لــم نَفْتُــرِ
٢١- بغُرْبتنــــا كنتَ لي مـوطنًــا
وكنتُ لكَ الدهرَ كالمَعْشَـــرِ
٢٢- لَأَنتَ بقلبي كحبلِ الوَتِيــنِ
وكالمــاءِ من دمِــيَ الأحمــــرِ
٢٣- وأقسمتُ يا مصـرُ أن أَفْتَدِيْ
بنفسِيْ رُبَى نيلِك الأخضـــرِ
٢٤- وأن أنفعَ النــــــاسَ لا أبتَغِيْ
سوى اللهِ والمَوعدِ الآخِـــــرِ
٢٥- أُؤَدِّي لهم مِهنَتِي مُخلِصًـــــا
أمينًـــا على السِّرِّ لا أفتَــرِي
٢٦- وأن أنصــرَ الأهـلَ إمّا دَعَــا
مُنَـــــادٍ هَلُّمُّـوا إلى المعبَـــرِ
٢٧- إلى قِبلةِ القلبِ أرضِ الصمــودِ
ستمضِي الرَّزَايَا ولن تُكْسَرِي
٢٨- سنَطْوِي الليالي بأيمـــانِنَـا
ونَرْنُوا إلى صُبْحك المُسْفِرِ
#فصحى
٦ صفر ١٤٤٧ه
٣١ يوليو ٢٠٢٥م
١- تخرجتُ يـا مصرُ فاستبشرِي
ببُشرَى غدٍ مُشرقٍ مُزهـــــــرِ
٢- نمَا لك في ظِل أرض الصَّعيدِ
طبيبٌ منَ الجامعِ الأزهــــــرِ
٣- حكيـــمٌ يُدَاوِي ضَنَى مُتعَبٍ
ويمسحُ عن خَدِّه الأعفَـــــرِ
٤- ويفتحُ بالعلـــــــمِ ما أَغْلَقَتْ
يدُ الجهلِ في سالفِ الأعصُرِ
٥- ليدخلَ مستعليًا بالقديـــرِ
إلى المجدِ من بابِه الأكبـــرِ
٦- تعلمتُ في الأزهرِ المَكْرُماتِ
وما لا يُسَجَّلُ في دَفتــــــرِ
٧- وعلَّمَنِي كلُّ فَــــــــــذٍّ لــــهُ
على الطبِّ بيضاءُ لم تُنكَــرِ
٨- أســـــاتذةٌ كنجوم الثُّرَيَّــــا
بَهـــــاءً وكالقمر النَيِّـــــــــرِ
٩- سَقَوْنِي ببحرينِ طبٍّ وشرعٍ
فصِرتُ بِهِمْ مُلْتَقَى الأبحُـــــرِ
١٠- وإنْ أَنْسَ لا أَنْسَ ريحــــانةً
دَعَتْ لي فَسِرْتُ ولم أعْثُــرِ
١١- ذَوَى عُمْرُها وانبَرَى عُودُها
لِيُنْفَخَ في عُودِيَ الأخضَـــرِ
١٢- إذا ما سقانِي الوَرَى علقمًا
سَقَتْنِيَ بالشَّهْدِ والسُكَّــــر
١٣- فَحُيِّيتِ أمِّيَ مِنْ بَـــــــرَّةٍ
لها أعظمُ الدَّيْنِ في مَنحَـرِي
١٤- جرى في هَيُولَايَ حُبِّي لها
كمَجْرَى الدماءِ من الأبْهَـــــرِ
١٥- وحُيِّيتَ يا والدِي إنَّمـــــــــا
لكَ الفضلُ في البَدءِ والآخــرِ
١٦- رسمْتَ ليَ الدربَ دربَ النجاحِ
ورقَّيْتَنِي سُلَّمَ المَفْخَـــــــرِ
١٧- مكانُك من ما تُجِنُّ الضلوعُ
مكانَ العيونِ من المَحْجِـــرِ
١٨- عليكَ سلامِيَ في الخالدينَ
تَضَوَّعَ بالمِسكِ والعنبـــــــرِ
١٩- ويا صاحبي يا أنيسَ الليالي
وعَوْنِي على كل مـــا يَعْتَــرِي
٢٠- عبرنا معًا مُوحِشَاتِ الطريقِ
وسِرنــا إلى المجد لــم نَفْتُــرِ
٢١- بغُرْبتنــــا كنتَ لي مـوطنًــا
وكنتُ لكَ الدهرَ كالمَعْشَـــرِ
٢٢- لَأَنتَ بقلبي كحبلِ الوَتِيــنِ
وكالمــاءِ من دمِــيَ الأحمــــرِ
٢٣- وأقسمتُ يا مصـرُ أن أَفْتَدِيْ
بنفسِيْ رُبَى نيلِك الأخضـــرِ
٢٤- وأن أنفعَ النــــــاسَ لا أبتَغِيْ
سوى اللهِ والمَوعدِ الآخِـــــرِ
٢٥- أُؤَدِّي لهم مِهنَتِي مُخلِصًـــــا
أمينًـــا على السِّرِّ لا أفتَــرِي
٢٦- وأن أنصــرَ الأهـلَ إمّا دَعَــا
مُنَـــــادٍ هَلُّمُّـوا إلى المعبَـــرِ
٢٧- إلى قِبلةِ القلبِ أرضِ الصمــودِ
ستمضِي الرَّزَايَا ولن تُكْسَرِي
٢٨- سنَطْوِي الليالي بأيمـــانِنَـا
ونَرْنُوا إلى صُبْحك المُسْفِرِ
#فصحى
٦ صفر ١٤٤٧ه
٣١ يوليو ٢٠٢٥م
❤6🥰1
[ الشاب ضاحي ]
زي عادتي في ليلي صاحي
وحدي ونّاسي جراحي
جه في ودني حِس ضاحي
ويّا ابوه عمّال يِناقر
قاله يابا انا جبت أخري
ليل نهار ع السكّة بجري
شلت لما انهدّ ضهري
عايز اتجوز واسافر
شوف زمايلي وشوفني فين
اللي جاب واد أو وادين
واللي فاتح مشروعين
والجدع فينا اللي هاجر
قاله يبني واحنا مالنا!
هو مالهم زي مالنا؟
إحنا يبني يا دوب أملنا
نِحيا يوم ونموت في باكر
ياد يا ضاحي اكبر وعيش
عيشة ابوك ولا تفتريش
آه يا جيل يِكْبَر يطيش
فين زمان جيل الأكابر!
رد ضاحي بضحكة ساخرة تداري غيظ قلبه وقال
طب ياريت يابا ألاقي زي عيشتك تبقى عال
ده انت يابا معاك صنايع
مَسّكوك مركز ومكتب
وابنك اللي شهادة صايع
في الشقا يتاجر ويكسب
جامعة عالية وبخت ضايع
والسراب في السكة يلعب
ده انت يابا بنيت في ملعب
كام قيراط وف أرض طين
هيلا بيلا وهوب واضرب
طوب في طوب واطلع دورين
لا ف وقتكم كان فيه تصاريح
ولا عدادات وحديد تسليح
الطن منه راكب مراجيح
في اليوم يزيد ألفين جندي
أما احنا يابا شباب مجاريح
متطوحين في مهب الريح
ماشيين في عتمة بدون مصابيح
ونقول دي أزمة وهتعدي
بس اكتشفنا ان الأزمة
لابدة لنا في قفانا ملازمة
وان اللي بيروح ويعدي
هو الشباب والعمر يا خال
إزي عقلك كيف الحال
ده انا عقلي شت وهتجنن
أشرب حشيش ولا أأفين
حتى الحشيش غلي واتصعب
والحالة ضنك مفيش مهرب
امتى النهاية بقا تقرب
وارتاح ويخلص ده الموال
موال كئابة وحزن تقيل
يا عين يا ليل قاسي وطويل
سكت الحزين ضاحي وبلم
ولاعادش قادر يتكلم
ودا كله كان يا مستمعين
لما علينا الليل ضلّم
وانا عادتي طول الليل صاحي
وحدي موانساني جراحي
للفجر نسهر صباحي
وشريط همومي بيتأفلم
يقلب محطات ويحوِّل
ويكر ويجيب مِ الأوِّل
قام جه في ودني صريخ صاحي
وامه بتلطم وتولول
#عامية
٢٤ رجب ١٤٤٥
٥ فبراير ٢٠٢٤
زي عادتي في ليلي صاحي
وحدي ونّاسي جراحي
جه في ودني حِس ضاحي
ويّا ابوه عمّال يِناقر
قاله يابا انا جبت أخري
ليل نهار ع السكّة بجري
شلت لما انهدّ ضهري
عايز اتجوز واسافر
شوف زمايلي وشوفني فين
اللي جاب واد أو وادين
واللي فاتح مشروعين
والجدع فينا اللي هاجر
قاله يبني واحنا مالنا!
هو مالهم زي مالنا؟
إحنا يبني يا دوب أملنا
نِحيا يوم ونموت في باكر
ياد يا ضاحي اكبر وعيش
عيشة ابوك ولا تفتريش
آه يا جيل يِكْبَر يطيش
فين زمان جيل الأكابر!
رد ضاحي بضحكة ساخرة تداري غيظ قلبه وقال
طب ياريت يابا ألاقي زي عيشتك تبقى عال
ده انت يابا معاك صنايع
مَسّكوك مركز ومكتب
وابنك اللي شهادة صايع
في الشقا يتاجر ويكسب
جامعة عالية وبخت ضايع
والسراب في السكة يلعب
ده انت يابا بنيت في ملعب
كام قيراط وف أرض طين
هيلا بيلا وهوب واضرب
طوب في طوب واطلع دورين
لا ف وقتكم كان فيه تصاريح
ولا عدادات وحديد تسليح
الطن منه راكب مراجيح
في اليوم يزيد ألفين جندي
أما احنا يابا شباب مجاريح
متطوحين في مهب الريح
ماشيين في عتمة بدون مصابيح
ونقول دي أزمة وهتعدي
بس اكتشفنا ان الأزمة
لابدة لنا في قفانا ملازمة
وان اللي بيروح ويعدي
هو الشباب والعمر يا خال
إزي عقلك كيف الحال
ده انا عقلي شت وهتجنن
أشرب حشيش ولا أأفين
حتى الحشيش غلي واتصعب
والحالة ضنك مفيش مهرب
امتى النهاية بقا تقرب
وارتاح ويخلص ده الموال
موال كئابة وحزن تقيل
يا عين يا ليل قاسي وطويل
سكت الحزين ضاحي وبلم
ولاعادش قادر يتكلم
ودا كله كان يا مستمعين
لما علينا الليل ضلّم
وانا عادتي طول الليل صاحي
وحدي موانساني جراحي
للفجر نسهر صباحي
وشريط همومي بيتأفلم
يقلب محطات ويحوِّل
ويكر ويجيب مِ الأوِّل
قام جه في ودني صريخ صاحي
وامه بتلطم وتولول
#عامية
٢٤ رجب ١٤٤٥
٥ فبراير ٢٠٢٤
❤5
[ موال جديـد وقديـم ]
الأوِّلَه في الكلام والخطوة بِسْمِلّا
والتانية والتالتة خَطِّي وقولِي بسْمِلّا
والسابعة دعوةْ محمد ابن عبداللّا
على أعادي بلادي وكل مِنْ خانوا
منين أجيب ناس لمَعْناةْ الكلام يِتْلوهْ
والشعر محبوس في جُوفي وبرّا بيلاحقوهْ
يا شعر جَلْجِل وقول الحق بنحبُّوهْ
زوّق وزقزق يا طير النور في أغصانُه
البرد زي الرصاص والتُّوبَة مَتْقُوبةْ
وآدي كِيَاك قام يسلِّم عُهْدِتُه لْطُوبةْ
والناس ما تِعْلَمْها راكبة ولا مركوبةْ
سارحين حيارى وكله مَلْهِي في شانُه
سنة جديدة وجرحي يا ليالي قديمْ
تِنْعاد عليكم بخير ان شاللّه يا مظاليمْ
وعَ الأعادي بْطُوفان تاني عذابه أليمْ
يِطفَح يِشَرَّق يِغَرَّق كل مِن كانوا
سنة جديدة ولسه الحرب في Gزةْ
يتهزّ فيها الضمير الحي مية هزةْ
الشِّعر بَوَّخْ وَلَا عادْ للهتاف مَغْزَى
ما الكل صهيِن وبانوا ع الأصول بانوا
يا عام جديد مش سعيد والناس بتتدبَّحْ
زي الغنم رصَّصُوها فْ ساحة المدبحْ
أطفال حريم بالآلاف الدم يِسَّيَّحْ
والعالم اعور وعنده تُقب في ودانُه
يا عينْ يا ليلي يا عين يــا ليلي عين يا ليلْ
على اليتامى اللي شافوا المجزرة والويلْ
وعَ الصبايا اللي شايلة حْمُول تهدّ الحيلْ
داقوا المرار كل أصنافه وألوانُه
يا عيني عَ اللي يِشِيل أشلاء عيالُه في كيسْ
واللي تِوَلْوِل على جوزها اللي لسه عريسْ
وإِخْص ع اللي يبيع دار النبي لْأَبليسْ
واللي يغمِّس رغيفه بدمّ إخوانُه
رابع شهور الدمار والدَّبْ في ڢلسطينْ
والشرق والغرب صاحي، والعرب نايمينْ
نزلت أدور وأنادي فينكو يا ملايينْ
ألقى الجميع اتحبسْ وف قلبُه سجَّانُه
موال جديد وقديم يا غزة يِتجدِدْ
لما ابنك البِكر لَجْل القدس يِستشهِدْ
واخوه في راس السنة في غُرزته يعربِدْ
ويْموت شهيد الغَوازي في حضن نسوانُه
رابع شهور المعارك واصحى يا سلاحي
اصحى وصحِّي الرَّفاقَى يشاركوا فِ كْفاحي
أنا اللي دبَّحت يوم السبت دَبَّاحي
نَدْرٍ عليَّـا ما يرجع تاني أوطانُه
أنا اللي بالطوبة ذلّيت السلاطينِ
وانا اللي فجّرت مِرْكافا بياسينِ
تِلْقَاني في الحرب هايجْ كالمجانينِ
وفي السلام تلقى عقلي يْطُبْ ميزانُه
أمي جابتني فِ عِزّ الصَّهْد والشُّوبِ
مفطوم على الجوع وراضع صبر أيوبِ
مِتفصّل الهمّ بالمظبوط على تُوبي
والليل ونيسي وِبَتْلَكْفِتْ في أحضانُه
أنا الطوفان اللي يِقلع كل ضهيوني
وكل زقّوم نبت في كَرْم زيتوني
أدكُّه زي ما ادقّ التومة في الهونِ
وازلزل الأرض قوم تِنهد أركانُه
حي المقاومة وأبطالها اللي بتجاهدْ
أبو عبيدة وابو ابراهيم وابو خالدْ
اسم النبي يُحرُس الغاليين من الحاسدْ
ومن كلاب السكك يارب ينصانوا
حي الشهيد اللي عاش فارس ومات ساجدْ
تيسير ابو طعيمة فِ قلوب العرب خالدْ
وحي سبْع العارورة صالح القائدْ
طلب ونال الشهادة ويّا خلّانُه
حي الدكاترة وابو يوسف فِ خط النارْ
حي الصحافة وعمي وائل الصبَّارْ
والمسعفين والدفاع والجار في كِتف الجارْ
وحي كل اللي عزة نفسه عنوانُه
حي الشهيد اللي أشلاؤه بتحييني
تِشعلل النار في أنفاسي وتِكويني
تِزْعَق في عزمي تصحِّيلي صلاح ديني
وِتْقول طريقك وضح وعرفتْ عنوانُه
شيليني يا دنيا حُطّيني في حِطّينِ
في قلب غزة سيبيني هناك تلاقيني
أكْسَر قيودي بدمعات الفلسطيني
واطعن عدوّي بآهاته وأحزانُه
لِمِّي سوادك وغوري في داهية يا ليالي
واطلع بِضَيَّك يا صبح وْلَالي في العالي
لا بد من يوم هقول في القدس موّالي
واكحَّل العين بمسجدها وجدرانُه
٢٨ جمادى الآخرة ١٤٤٤
١٠ يناير ٢٠٢٤
#عامية
الأوِّلَه في الكلام والخطوة بِسْمِلّا
والتانية والتالتة خَطِّي وقولِي بسْمِلّا
والسابعة دعوةْ محمد ابن عبداللّا
على أعادي بلادي وكل مِنْ خانوا
منين أجيب ناس لمَعْناةْ الكلام يِتْلوهْ
والشعر محبوس في جُوفي وبرّا بيلاحقوهْ
يا شعر جَلْجِل وقول الحق بنحبُّوهْ
زوّق وزقزق يا طير النور في أغصانُه
البرد زي الرصاص والتُّوبَة مَتْقُوبةْ
وآدي كِيَاك قام يسلِّم عُهْدِتُه لْطُوبةْ
والناس ما تِعْلَمْها راكبة ولا مركوبةْ
سارحين حيارى وكله مَلْهِي في شانُه
سنة جديدة وجرحي يا ليالي قديمْ
تِنْعاد عليكم بخير ان شاللّه يا مظاليمْ
وعَ الأعادي بْطُوفان تاني عذابه أليمْ
يِطفَح يِشَرَّق يِغَرَّق كل مِن كانوا
سنة جديدة ولسه الحرب في Gزةْ
يتهزّ فيها الضمير الحي مية هزةْ
الشِّعر بَوَّخْ وَلَا عادْ للهتاف مَغْزَى
ما الكل صهيِن وبانوا ع الأصول بانوا
يا عام جديد مش سعيد والناس بتتدبَّحْ
زي الغنم رصَّصُوها فْ ساحة المدبحْ
أطفال حريم بالآلاف الدم يِسَّيَّحْ
والعالم اعور وعنده تُقب في ودانُه
يا عينْ يا ليلي يا عين يــا ليلي عين يا ليلْ
على اليتامى اللي شافوا المجزرة والويلْ
وعَ الصبايا اللي شايلة حْمُول تهدّ الحيلْ
داقوا المرار كل أصنافه وألوانُه
يا عيني عَ اللي يِشِيل أشلاء عيالُه في كيسْ
واللي تِوَلْوِل على جوزها اللي لسه عريسْ
وإِخْص ع اللي يبيع دار النبي لْأَبليسْ
واللي يغمِّس رغيفه بدمّ إخوانُه
رابع شهور الدمار والدَّبْ في ڢلسطينْ
والشرق والغرب صاحي، والعرب نايمينْ
نزلت أدور وأنادي فينكو يا ملايينْ
ألقى الجميع اتحبسْ وف قلبُه سجَّانُه
موال جديد وقديم يا غزة يِتجدِدْ
لما ابنك البِكر لَجْل القدس يِستشهِدْ
واخوه في راس السنة في غُرزته يعربِدْ
ويْموت شهيد الغَوازي في حضن نسوانُه
رابع شهور المعارك واصحى يا سلاحي
اصحى وصحِّي الرَّفاقَى يشاركوا فِ كْفاحي
أنا اللي دبَّحت يوم السبت دَبَّاحي
نَدْرٍ عليَّـا ما يرجع تاني أوطانُه
أنا اللي بالطوبة ذلّيت السلاطينِ
وانا اللي فجّرت مِرْكافا بياسينِ
تِلْقَاني في الحرب هايجْ كالمجانينِ
وفي السلام تلقى عقلي يْطُبْ ميزانُه
أمي جابتني فِ عِزّ الصَّهْد والشُّوبِ
مفطوم على الجوع وراضع صبر أيوبِ
مِتفصّل الهمّ بالمظبوط على تُوبي
والليل ونيسي وِبَتْلَكْفِتْ في أحضانُه
أنا الطوفان اللي يِقلع كل ضهيوني
وكل زقّوم نبت في كَرْم زيتوني
أدكُّه زي ما ادقّ التومة في الهونِ
وازلزل الأرض قوم تِنهد أركانُه
حي المقاومة وأبطالها اللي بتجاهدْ
أبو عبيدة وابو ابراهيم وابو خالدْ
اسم النبي يُحرُس الغاليين من الحاسدْ
ومن كلاب السكك يارب ينصانوا
حي الشهيد اللي عاش فارس ومات ساجدْ
تيسير ابو طعيمة فِ قلوب العرب خالدْ
وحي سبْع العارورة صالح القائدْ
طلب ونال الشهادة ويّا خلّانُه
حي الدكاترة وابو يوسف فِ خط النارْ
حي الصحافة وعمي وائل الصبَّارْ
والمسعفين والدفاع والجار في كِتف الجارْ
وحي كل اللي عزة نفسه عنوانُه
حي الشهيد اللي أشلاؤه بتحييني
تِشعلل النار في أنفاسي وتِكويني
تِزْعَق في عزمي تصحِّيلي صلاح ديني
وِتْقول طريقك وضح وعرفتْ عنوانُه
شيليني يا دنيا حُطّيني في حِطّينِ
في قلب غزة سيبيني هناك تلاقيني
أكْسَر قيودي بدمعات الفلسطيني
واطعن عدوّي بآهاته وأحزانُه
لِمِّي سوادك وغوري في داهية يا ليالي
واطلع بِضَيَّك يا صبح وْلَالي في العالي
لا بد من يوم هقول في القدس موّالي
واكحَّل العين بمسجدها وجدرانُه
٢٨ جمادى الآخرة ١٤٤٤
١٠ يناير ٢٠٢٤
#عامية
❤3
[ في ذكرى المولد النبوي ]
إن "التَّدَرْوُشَ" شيءٌ لستُ أعرفُــــهُ
وما الجفــــــاوةُ من دِيني ولا خُلُقِي
أحِبُّ أحمدَ حُبًّـا لا كِفــــــــــــاء لــهُ
قد سِيطَ بالدَمِ مثلَ المـــــاءِ بالوَرَقِ
محبَّـةٌ لو سَرَتْ في الوَحْشِ تُؤْنِسُهُ
وإنْ تَدِبَّ بِصَلْدِ الصَّخْـــــــــرِ يَنْفَلِقِ
وذِكْرُهُ لازِمٌ تَحْيَـــــــــا النُّفوسُ بــهِ
كالرُّوحِ للجســـمِ أو كالنـورِ للحَدَقِ
والحبُّ عِنْدِيَ فِعْـلٌ بالمحبـَّـــــةِ لا
قولٌ بهـــــا وفِعَــــــــالٌ غيرُ مُتَّفِقِ
فلستُ بالراقـــصِ الهــــاذِي بمولدِهِ
ولا أُطَوِّفُ بالساحــــــــاتِ والشُقَقِ
لِمَلْءِ بَطنِيَ أو أحظَى بمسألـــــــةٍ
أو أنْ يقـــــــــالَ مُحِبٌ ذابَ للرَّمَقِ
ولستُ بالفــــارغِ الجافِي أخي شَطَطٍ
يُبدِّعُ النـــــاسَ عندَ الصُّبحِ والغَسَقِ
يُمسِى ويصبِحُ خِلْوَ الكفِّ من عَمَــلٍ
ويَشْرَئِبُّ إلى الإِفْتَـــــــــــاءِ بالعُنُقِ
بَرِئْتُ مِن ذَا وذَا واللهُ يشهدُ مــــــا
نَقِمْتُ منهم سوى الطُّغْيــانِ والنَّزَقِ
طريقَتِي السُّنَّةُ الغـــــــرَّاءُ أسلكُهَـا
ولا أَكَفِّــــــرُ سَلَّاكِــــينَ ب"الطُّرُقِ"
مَحَبَّــةُ المصطفى طَوْقٌ عَلِقْتُ بِـهِ
يومَ الشَّفــــاعةِ يُنْجِيني من الغَرَقِ
#فصحى
١٢ ربيع الأول ١٤٤٦ هـ
١٥ سبتمبر ٢٠٢٤ م
إن "التَّدَرْوُشَ" شيءٌ لستُ أعرفُــــهُ
وما الجفــــــاوةُ من دِيني ولا خُلُقِي
أحِبُّ أحمدَ حُبًّـا لا كِفــــــــــــاء لــهُ
قد سِيطَ بالدَمِ مثلَ المـــــاءِ بالوَرَقِ
محبَّـةٌ لو سَرَتْ في الوَحْشِ تُؤْنِسُهُ
وإنْ تَدِبَّ بِصَلْدِ الصَّخْـــــــــرِ يَنْفَلِقِ
وذِكْرُهُ لازِمٌ تَحْيَـــــــــا النُّفوسُ بــهِ
كالرُّوحِ للجســـمِ أو كالنـورِ للحَدَقِ
والحبُّ عِنْدِيَ فِعْـلٌ بالمحبـَّـــــةِ لا
قولٌ بهـــــا وفِعَــــــــالٌ غيرُ مُتَّفِقِ
فلستُ بالراقـــصِ الهــــاذِي بمولدِهِ
ولا أُطَوِّفُ بالساحــــــــاتِ والشُقَقِ
لِمَلْءِ بَطنِيَ أو أحظَى بمسألـــــــةٍ
أو أنْ يقـــــــــالَ مُحِبٌ ذابَ للرَّمَقِ
ولستُ بالفــــارغِ الجافِي أخي شَطَطٍ
يُبدِّعُ النـــــاسَ عندَ الصُّبحِ والغَسَقِ
يُمسِى ويصبِحُ خِلْوَ الكفِّ من عَمَــلٍ
ويَشْرَئِبُّ إلى الإِفْتَـــــــــــاءِ بالعُنُقِ
بَرِئْتُ مِن ذَا وذَا واللهُ يشهدُ مــــــا
نَقِمْتُ منهم سوى الطُّغْيــانِ والنَّزَقِ
طريقَتِي السُّنَّةُ الغـــــــرَّاءُ أسلكُهَـا
ولا أَكَفِّــــــرُ سَلَّاكِــــينَ ب"الطُّرُقِ"
مَحَبَّــةُ المصطفى طَوْقٌ عَلِقْتُ بِـهِ
يومَ الشَّفــــاعةِ يُنْجِيني من الغَرَقِ
#فصحى
١٢ ربيع الأول ١٤٤٦ هـ
١٥ سبتمبر ٢٠٢٤ م
❤3
[مسحراتي الحرب]
اصحى يا نايم وحّد الدايم
اصحى وصحّي اللي ف عماه عايم
وانوي وقول عن خوفي أنا صايم
اصحى يا نايم وحّد الرزاق
رمضان كريم...
رمضان كريم والتضحية أكــرم
والموت فدا تــراب البلد أكــرم
يا غزة فين القى طريـــق ليكِ
ده انا كل ليلة بدمعي بناجيكِ
شيّبني حسّك لمّا ناداني
وملاني همّك لمّا عبّـاني
سوّد جبيني الهــم فوق الهــمْ
جرحِك في قلبي يوِجّ ما يتلمْ
أفدي بروحي كل خالـــة وعمْ
واسقي ترابك بالعــرق والـدمْ
اصحى يا نايم .. وحد الدايم
واسمع مواويلي
إني وحيد جيلي
في الشعر مالي زي
زي القمر في الضي .. ماله زي
اصحى يا نايم واسمع اللي جي
والأولة آه
والتانية آه
والتالتة آه
الأوّلة غـــــــزة بتحارب لوحديهــــــا
والتانية نسل القرود والغرب يدّيهـــا
والتالتة نام يا عرب صَهْيِن وعدّيهـــا
بكـــرة تدور الدوايــــر حَتْم ينداروا
على اللي باع الحرايــر واشترى عاره
والحق في العتمة نايــر نوره من ناره
والنصر من بخت عزة وبخت أهليهــا
٢٠ رمضان ١٤٤٥ه
٣٠ مارس ٢٠٢٤ م
#عامية
اصحى يا نايم وحّد الدايم
اصحى وصحّي اللي ف عماه عايم
وانوي وقول عن خوفي أنا صايم
اصحى يا نايم وحّد الرزاق
رمضان كريم...
رمضان كريم والتضحية أكــرم
والموت فدا تــراب البلد أكــرم
يا غزة فين القى طريـــق ليكِ
ده انا كل ليلة بدمعي بناجيكِ
شيّبني حسّك لمّا ناداني
وملاني همّك لمّا عبّـاني
سوّد جبيني الهــم فوق الهــمْ
جرحِك في قلبي يوِجّ ما يتلمْ
أفدي بروحي كل خالـــة وعمْ
واسقي ترابك بالعــرق والـدمْ
اصحى يا نايم .. وحد الدايم
واسمع مواويلي
إني وحيد جيلي
في الشعر مالي زي
زي القمر في الضي .. ماله زي
اصحى يا نايم واسمع اللي جي
والأولة آه
والتانية آه
والتالتة آه
الأوّلة غـــــــزة بتحارب لوحديهــــــا
والتانية نسل القرود والغرب يدّيهـــا
والتالتة نام يا عرب صَهْيِن وعدّيهـــا
بكـــرة تدور الدوايــــر حَتْم ينداروا
على اللي باع الحرايــر واشترى عاره
والحق في العتمة نايــر نوره من ناره
والنصر من بخت عزة وبخت أهليهــا
٢٠ رمضان ١٤٤٥ه
٣٠ مارس ٢٠٢٤ م
#عامية
❤2