شجرة ديسقوريدس.
906 subscribers
36 photos
1 file
3 links
"مسألة التفرّع وقانون أندرونيكوس فيما يتعلّق بشجرة ديسقوريدس". أ.ك.

يكتب هنا سومر، متواريًا خلف الشجرة.
Download Telegram
ترى بالعين ما يُرضي ولكنْ
تسمعُ في فؤادكَ ألفَ صرخةْ!

..
أكره حدا يربطني بشخص معيّن، ويعاملني وفقًا لمعرفتي بفلان أو علتان. أو قرابتي بفلان أو علتان. أو صداقتي بفلان أو علتان.
كل شخص كيان مستقل، يعامل بشكل مستقل عن أهله وإخوانه وقرابته وصداقاته.
امنحني كتفًا كي أمشي يا قدَري مسنودَ الظَّهرِ.

..
ممكن طلب؟
صديقيَ العزيز.
لا أملك الحقّ ربما حتى أحدّثك هذه الأيام بأتفه ما يجري معي. أنا لا أعرف حتى كيف حال قلبك، وهل ما زلت طيّبًا كما عرفتك.

صديقيَ العزيز، رغم الفجوة الكبيرة بيننا، أريدك أن تبقى صديقيَ العزيز.
❤1
أعتقد هناك مسافة كبيرة بين فكرتين.
الحب، والسماح بالحب.
ليس من حق أي امرئٍ حين يحبّ أحدًا أن يجبره على مبادلته المحبة.لكن على الآخر أن يسمح له بأن يحبّه. يمنحه هذه المسافة الآمنة.

الأمر لا يتعلق بخيارين فقط: إما أن تحب من يحبك أو تكرهه.
فتزيدُ بسماتُ الفؤادِ رحابةً
وتمدّ للأكوان حضنًا مُشرَعًا

..
منذ زمن لم أكتب هنا.
كنت قد عاهدت نفسي على جعل هذا الكوخ الخشبيّ الجميل، منزلًا للذكريات. لكن تسرق المرء من نفسه أيامُه المنتشرة المتفرقة.
أخاف دومًا من اللحظة التي يأتيني فيها شخص عزيز ويقول لي كلامًا جارحًا.
أحبك.
لكن شيئًا ما ينغز صدري كلما أفكر أنني أقل منك. وأنك الأكثر صفاءً. آلاف الأميال تظهر من العدم تمتدّ بين يدي ويدك. أشياء لا أفهمها. حتى أنني كثيرًا ما أفكر في الانصراف للأبد لشدة ما أحبك. لأنني أتأذى مثل عصفورٍ صغير، تلمسه يدٌ حتى تدفعه للطيران، لكنه يخاف أكثر. يخاف. يتراكم الخوف في قلبي، يصنع نقاطًا سوداء جديدة. وأغرق في حزن لا أفهمه. لأنني أحبك أترك ذراعي مرخية لأنني أقل من هذا الحب. ولا أستحق إلا الضباب والتيه.
كلو وهم.
العزيز فؤادي،
أكتب هذه الليلة والسكاكين تلمس قلبي كأنها راحةِ يد. لكن بحنّية هذه المرة. تربيتة من الطعنات. ما أشدّها من قسوة.
أكتب الليلة وأنا أفكّر في الشقوق المتوزعة في معطف الروح القديم. ما أبردَ الدنيا حين تكون وحدك.
أكتب الليلة وأنا أفكر في كل العذابات التي لا أستحقها. في كل الضحكات التي جعلتني أبكي من الداخل لأنني أفرح. وأبكي أكثر لأنني أكره هذا التصرف.
أكتب الليلة وكلي رغبة في الابتعاد عن كل شيء. تحديدًا من أحبّ. لأن فؤادي المسكين يتأذى بهم. وهذا والله شعور لا أفهمه.
متمسّكًا بأشد القشات هشاشةً. هكذا يدافع يومه.
صديقيَ العزيز،
أكتب لك اليوم أنني سعيد. فرحت. صحيح أنني لست برفقتك. وأنت لن تقرأ هذه الكلمات لأنك لست في هذه المساحة الصغيرة من العالم. لكنني أحب لو ترافقني في كل شيء. وأحب لو أرافقك. لكن شيئًا ما منذ زمن بعيد كان يحول بيننا. شيء أكبر من المسافة، وأقدم من هذا الفراق الفيزيائي. كأن أرواحنا تتنافر حين نلتقي. أنت لا تفهم كم دافعت عن بقائنا سوية. لكن هذه القوة التي تدفع بكل واحدٍ منا بعيدًا عن الآخر، كانت أقوى من ثقتي وآمالي. كانت أكبر من جبال الحبّ في صدري.
صديقيَ العزيز، لكم وددت لو أحكي لك كل يوم عن كل شيء. لكن كلماتي تتكسر حين أفكر بالصدود الطويل.
حين أفكّر في الطريقة المثلى للعيش. لا تغيب عن بالي صورة المنزل ذي الرأس المثلث. لا أدري ما السبب. لكن أحب هذا الركن. بالطبع لم أدخل في يومٍ منزلًا كهذا. كل ما أعرفه عنه من عالم الصورة والأفلام.
أحيانًا، أنت لا تشعر بالوحدة. أنت فقط عاجز، تبحث عن كلمات لإنقاذ العلاقة من غرقها، لكنّ يدكَ القصيرة لا تطالها، ولا حبالَ لديك.
تفكّر في الأسئلة التي ستطرحها بعد: كيف حالك؟ ولا تجد شيئًا. كلمتان فقط. وتشعر ساعتَها أنك لو لم تفتح الحديث أصلا لكان خيرًا من هذه المحاولة المفتعلة الغبية الصغيرة المشوّهة، والتي برهنت لكما كلاكما أنّ كل شيء هشّ، وأن العلاقة تلفظ أنفاسها الأخيرة. وأن هذه التمثيلية أشبه ما تكون بمراسم الدفن.
أنتَ لا تشعر بالوحدة، أنت تشعر بالعجز.
❤1
ما قيمة أن يقرأ لك العالم كله، في حين تغيب عن حروفك عينان تعرفها جيدًّا؟
👍2
كم يدًا عليها أن تسقط من التعب في انتظارك قبل أن تمدّ يدك؟
❤1
أذكر أن عينيَّ كانتا تلمعان أكثر من الآن. أحسّ بهما من الداخل، متوهّجتان، تحبّان الحياة. اليوم لا يمكنني فهم ما آلتَا إليه.
أكثر محبة صادقة هي اللي تخجل تعترف فيها، لسبب تجهله. تنمو جواتك حتى تسكن كل قطعة من جسمك. وتزهرك. لو تفرد كفّك تلاقي ياسمين وجوري.
مافي شي أجمل من صور الناس اللي تحبهم.