دِيوَانُ المُبتَدِعَةِ وَالزَّنَادِقةِ
336 subscribers
43 photos
4 videos
8 files
144 links
- قَنَاةٌ خَاصَّة فِي ذِكْرِ بِدَعُ وَكْفِرْيَاتْ اَلْمُلْحِدِينَ.

كَفِرْيَاتٍ وَبِدَع - حَقَائِق مَخْفِيَّةٍ - ظُلْمُ وَقِلَّةُ أَدَبٍ.

فهرس القنوات التابعة لنا :
https://t.me/bin_xelhak/711


ـ بوت التواصل : @AbouZakaria_bot
Download Telegram
📌#عقائد_الأشعرية
📌
#تفاسير_الجهمية

من العقائد الفاسدة الباطلة عند #الأشعرية والتي خالفوا بها أهل القبلة ووافقوا كفار قريش عليها، هي تفسيرهم لكلمة التوحيد 'لا إله إلا الله' فهُم يفسرونها على غير تفسيرها الذي دل عليه الكتاب والسنة وكلام الأئمة، فقالوا أنَّ معنى 'لا إله إلا الله' أي: " لا قادر على الاختراع غير الله " ويحملون معاني كلمة التوحيد على غير محملها، ويرونها من باب توحيد الربوبية فقط، وهذا شركٌ عظيم وضلال مبين، ولا خلاف بين المسلمين والمشركين في الإيمان بهذا الجزء الخاص بالله تعالى، وقد شهِدَّ القرآن بذلك، فقال الله تعالى {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ}

قال مقاتل بن سليمان: قوله {أَوَلَمْ يَرَوْا} يقول أو لم يعلموا {أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ قادِرٌ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ} يعني مثل خلقهم في الآخرة، يقول لأنهم مقرون بأن الله خلقهم {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} ولا يقدرون أن يقولوا غير ذلك، وهم مع ذلك يعبدون غير الله، كما خلقهم في الدنيا، فخلق السموات والأرض أعظم وأكبر من خلق الإنسان، لأنهم مقرون بأن الله خلقهم وخلق السموات والأرض.

«📚تفسير مقاتل بن سليمان ٥٥٢/٢»

جاء في «تفسير الطبري ٣٧٥/١٣» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ ثني أَبِي، قَالَ ثني عَمِّي، قَالَ ثني أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} يَعْنِي النَّصَارَى يَقُولُ {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ} {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ} وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟ لَيَقُولَنَّ اللَّهُ، وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُشْرِكُونَ بِهِ، وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ، وَيَسْجُدُونَ لِلْأَنْدَادِ دُونَهُ.

وهذا من جنس شرك كفار قريش، وهذا الأمر معلوم لدى كُلِ آدَّمي، فالقدر الذي لا يتفق فيه أهل التوحيد وأهل الشرك هو توحيد العبادة، وهو إفراد الله تعالى بكل أنواع العباد، كالذبح والدعاء والصلاة والنذر والسجود والخضوع وغيرها من أنواع العبادات، وأما توحيد الربوبية ففي مُجْملِه لا يخالفنا فيه المشركون، وأما على قول الأشعرية في تفسيرهم الفاسد هذا، أنَّ المشركين مسلمين، لأنهم أقروا بذلك النوع.

ولهذا لا تجد في كتب الأشعرية الكلام عن توحيد العبادة، لأنهم ينكرونه أو يجعلونه واحدا مع توحيد الربوبية، ويقولون أنَّ من صرف شيءً من العبادات لغير الله لا يكون مشركا إلا إذا اعتقد في المصروف له أنه ربٌّ مع الله أو يقدر على ما يقدر عليه الله، وهذا مذهب الأشعري ومن هو على مذهبه، وهو كفر وزندقة والعياذ بالله.

قالَ أبو الحَسَنِ علِيُّ بنُ إسْماعيلَ الأشْعَريُّ: إذا كانَ الخالِقُ على الحَقيقةِ هو الباريَ تَعالى لا يُشارِكُه في الخَلْقِ غَيْرُه، فأَخَصُّ وَصْفِه تَعالى هو القُدْرةُ على الاخْتِراعِ، قالَ: وهذا هو تَفْسيرُ اسْمِه تَعالى: الله.

«📚الملل والنحل للشهرستاني ١٠٠/١»

وقد شَهِدَّ بهذا ابن تيمية على الأشعري ومن تبعه، فقال في «درء التعارض ٣٧٧/٩» ولكن أهل الكلام - أي الأشاعرة - الذي ظنوا أن التوحيد هو مجرد توحيد الربوبية، فهو التصديق بأن الله وحده خالق الأشياء، اعتقدوا أن الإله بمعنى الآله: اسم فاعل، وأن الإلهية هي القدرة على الاختراع، كما يقول الأشعري وغيره، ممن يجعلون أخصَّ وصف الإله القدرة على الاختراع.

قال #عبد_القاهر_الأسفراييني الأشعري: اخْتَلَفَ أصْحابُنا في مَعْنى الإلهِ، فمِنهم مَن قالَ إنَّه مُشْتَقٌّ مِن الإلَهيَّةِ، وهي قُدْرتُه على اخْتِراعِ الأعْيانِ، وهو اخْتِيارُ أبي الحَسَنِ الأشْعَريِّ.

«📚أصول الدين ١٢٣»

وقال الساحر المشرك #الفخر_الرازي وهو من كبار أئمة الأشاعرة ومُنَّظِريهم وهو مرجعٌ أساسي في المذهب قال قبحه الله: الإلهُ هو القادِرُ على الاخْتِراعِ.

وقال #البيهقي وهو يشرح معاني أسماء الله الحسنى في كتابه «الاعتقاد ٥٩» قال: اللهُ: مَعْنَاهُ مَنْ لَهُ الْإِلَهِيَّةُ، وَهِيَ الْقُدْرَةُ عَلَى اخْتِرَاعِ الْأَعْيَانِ.

وذكر هذا أيضا في كتابه شعب الإيمان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

قال ابن القيم الجوزية: تَوْحِيدُ أَبِي جَهْلٍ وَعُبَّادُ الْأَصْنَامِ، وَهُوَ تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَهُوَ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّهُ لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَوْ أَنْجَى هَذَا التَّوْحِيدُ وَحْدَهُ، لِأَنْجَى عُبَّادَ الْأَصْنَامِ، وَالشَّأْنُ فِي تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ الَّذِي هُوَ الْفَارِقُ بَيْنَ الْمُشْرِكِينَ وَالْمُوَحِّدِينَ.

«📚مدارج السالكين ٣٣٦/١»

=
ولذلك تجد الأشعرية عندهم خلل كبير في باب توحيد العبادة، فتراهم يُبِحون الشرك بأنواع مثل الطواف بالقبور ودعاء الأموات والتوسل بالصالحين والتبرك بالأماكن والملابس وغيرها من الخزعبلات، وهم صوفيةٌ قبورية.

قال #القضاعي الأشعري في كتابه البراهين الساطعة: إن مسمى العبادة شرعًا لا يدخل فيه شيء من التوسل والاستغاثة وغيرهما، بل لا يشتبه بالعبادة أصلًا، فإن كل ما يدل على التعظيم لا يكون من العبادة إلا إذا اقترن به اعتقاد الربوبية لذلك المعظم.

وقال: إن الدعاء بمعنى النداء إن كان لمن لا يعتقده ربا فليس من العبادة في شيء... وإن كان لمن يعتقد ربوبيته أو استقلاله بالنفع والضر، أو شفاعته عند الله بغير إذن الله، فهو عبادة لذلك المدعو، وقد يطلق الدعاء على العبادة، وقد علمت أن معناها الخضوع التام لمن يعتقد فيه ربوبية أو خاصة من خواصها.

قلت: والخضوع الذي يقصده هنا ليس الذي يقول به أهل السنة، وإنما يقصدون بالخضوع هنا الخضوع القلبي فقط، وهذا معلوم الفساد والبُطلان.

وقال أيضا: أي دليل بل آية شبهة فيها رائحةً من دليل، تجعل التوسل والاستغاثة بالعباد من جملة العبادات التي يكفر من فعلها؟ مع ما علمت من أن العبادة شرعًا لا تكون إلا ممن اعتقد الربوبية فيمن عظمه وخضع له، والمسلمون - يقصد الأشاعرة - بحمد الله بريئون من اعتقاد الربوبية بغير مولاهم عزوجل.

والنقولات هذه موجودة في كتابه المشؤم البراهين الساطعة، وهذا قليلٌ من كثير، وقد استفدت منها من كتاب " جهود علماء الحنفية في إبطال عقائد القبورية "

ومن أجلِ عقيدتهم البائسة الفاسدة في هذا الباب العظيم، جعلوا يُحرِّفون دين أهل الجاهلية قبل مبعث النبي ﷺ ونسبوا لهم ما هم منه براء، وهذا كله من أجل تجويز الشرك الذي يفعلونه، فأتوا بقول ما سبقهم به أحدٌ من العالمين.

قال #القباني قبحه الله في كتابه الشركي «فصل الخطاب في رد ضلالات ابن عبد الوهاب ٦١» قال: فهل سمعت عن أحدٍ من المستغيثين أنه يعتقد في رسول الله ﷺ أو في الولي المستغاث به، أنَّهُ إلهٌ مع الله تعالى يضرُ وينفع ويشفع بذاته كما يعتقد المشركون فيمن عبدوه.

فمناطُ الكفرِ عند هؤلاء الملحدين، هو اعتقاد النفع والضر وشيءٍ من الربوبية في الذي تدعوه وتستغيث به، أما إذا عُدِّمَ هذا المناط، فقد رُفِعَ حكمُ الكفر عنك في اعتقادهم، وهذا كله أكذبه القرآن.

وقال #محمد_بن_عبد_المجيد في كتابه «الرد على بعض المبتدعة من الطائفة الوهابية ١١» قال: إنما كفر أهل الجاهلية بعبادةِ الأصنام، لتضمُنِها اعتقادهم ثبوت شيءٍ من صفات الربوبية لها... ومن هذه الحيثية شركهم وكفرهم، لأن صفاته تعالى تجب لها الوحدانية، بمعنى عدم وجود نظير لها إلا قائم بذاته تعالى أو بذات أخرى.

قلت: فعلى قول هذا الزنديق المارق، أنَّ كفار قريش لو لم يعتقدوا بأنَّ هذه الأصنام التي عبدوها فيها شيءٌ من الربوبية، لما كان فعلهم كفر بالله، وهذا عين الضلال والإضلال، ولا شك أنَّ قوله هذا عن كفار قريش باطل يُكذبه الكتاب والسنة، والله تعالى كفر أهل الجاهلية وعباد الأصنام لأنهم جعلوا وسائط بينهم وبين الله تعالى وطلبوا منهم ما لا يقدرون عليه، ولم يجعلوهم هم المنفذين أنفسهم، بل اعتقدوا أنَّ الفعل لله تعالى، وفي هذا أخبرنا الله تعالى في كتابه حاكياً عن أهل الجاهلية ومبَّينً سبب عبادتهم للأصنام فقال {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللَّهِ زُلْفى} فكانوا يعبدونهم لكي يقربوهم إلى الله ويدعون لهم ويشفعون، فلوا كانوا يعتقدون الألوهية في الأصنام لما طلبوا من الأصنام أن تتوسط لهم عند الله، بل كانوا طلبوا منهم مباشرة.

قال الطبري: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ ثنا يَزِيدُ، قَالَ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} قَالُوا: مَا نَعْبُدُ هَؤُلَاءِ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا، إِلَّا لِيَشْفَعُوا لَنَا عِنْدَ اللهِ.

حَدَّثَنِي يُونُسُ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ قَالَ ابْنُ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} قَالَ: قَالُوا هُمْ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ، وَهُمُ الَّذِينَ يُقَرِّبُونَنَا إِلَى اللهِ زُلْفَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْأَوْثَانِ، وَالزُّلْفَى الْقُرْبُ.

«📚تفسير الطبري ١٥٨/٢٠»

وكذلك أخبر الله عنهم فقال {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِما لا يَعْلَمُ فِي السَّماواتِ وَلا فِي الْأَرْضِ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ} الشاهِدُ من الآي: أنَّ الله أخبرنا عن فعلهم وسماه شركًا، ولم يخبرنا أنهم اعتقدوا فيهم الألوهية، بل هذا القول ظاهرُ الفساد، والرد عليه من القرآن والسنة والأثر.

=
قال الطبري: يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: وَيَعْبُدُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ الَّذِينَ وَصَفْتُ لَكَ يَا مُحَمَّدُ صِفَتَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ الَّذِي لَا يَضُرُّهُمْ شَيْئًا وَلَا يَنْفَعُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَذَلِكَ هُوَ الْآلِهَةُ وَالْأَصْنَامُ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَهَا {وَيَقُولُونَ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللهِ} يَعْنِي أَنَّهُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَهَا رَجَاءَ شَفَاعَتِهَا عِنْدَ اللهِ.

والآيات من القرآن في هذا كثيرٌ جدا لا يمكن حصرها في منشور واحد.

قال الشيخ سليمان بن عبد الله: أمَّا عُبَّادُ القُبورِ فلم يَعرِفوا مَعْنى هذه الكَلِمةِ، ولا عَرَفوا الإلَهيَّةَ المَنْفيَّةَ عن غَيْرِ اللهِ الثَّابِتةَ له وَحْدَه لا شَريكَ له، بلْ لم يَعرِفوا مِن مَعْناها إلَّا ما أَقَرَّ به المُؤمِنُ والكافِرُ، واجْتَمَعَ عليه الخَلْقُ كلُّهم مِن أنَّ مَعْناها لا قادِرَ على الاخْتِراعِ، أو أنَّ مَعْناها الإلهُ، هو الغَنِيُّ عمَّا سِواه، الفَقيرُ إليه كلُّ ما عَداه، ونَحْوُ ذلك، فهذا حَقٌّ، وهو مِن لَوازِمِ الإلَهيَّةِ، ولكنْ ليس هو المُرادَ بمَعْنى لا إلهَ إلَّا اللهُ، فإنَّ هذا القَدْرَ قد عَرَفَه الكُفَّارُ، وأقَرُّوا به، ولم يَدَّعوا في آلِهتِهم شَيئًا مِن ذلك، بلْ يُقِرُّونَ بفَقْرِهم وحاجتِهم إلى اللهِ، وإنَّما كانوا يَعْبُدونَهم على مَعْنى أنَّهم وَسائِطُ وشُفَعاءُ عنْدَ اللهِ في تَحْصيلِ المَطالِبِ ونَجاحِ المَآرِبِ، وإلَّا فقدْ سَلَّموا الخَلْقَ والمُلْكَ والرِّزْقَ والإحْياءَ والإماتةَ والأمْرَ كلَّه للهِ وَحْدَه لا شَريكَ له، وقدْ عَرَفوا مَعْنى لا إلهَ إلَّا اللهُ، وأَبَوا على النُّطْقِ والعَمَلِ بِها، فلم يَنفَعْهم تَوْحيدُ الرُّبوبيَّةِ معَ الشِّرْكِ في الإلَهيَّةِ، كما قالَ تَعالى {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ} ... وكَثيرٌ مِنهم يَرى أنَّ الاسْتِغاثةَ بإلَهِه الَّذي يَعبُدُه عنْدَ قَبْرِه أو غَيْرِه أَنفَعُ وأَنجَحُ مِن الاسْتِغاثةِ باللهِ في المَسجِدِ، ويُصَرِّحونَ بِذلك! والحِكاياتُ عنهم بِذلك فيها طولٌ، وهذا أمْرٌ ما بَلَغَ إليه شِرْكُ الأَوَّلينَ، وكلُّهم إذا أصابَتْهم الشَّدائِدُ أَخْلَصوا للمَدْفونينَ في التُّرابِ، وهَتَفَوا بأسْمائِهم، ودَعَوهم ليَكْشِفوا ضُرَّ المُصابِ في البَرِّ والبَحْرِ والسَّفَرِ والإيابِ، وهذا أمْرٌ ما فَعَلَه الأَوَّلونَ... وكَثيرٌ مِنهم قد عَطَّلوا المَساجِدَ وعَمَّروا القُبورَ والمَشاهِدَ، فإذا قَصَدَ أحَدُهم القَبْرَ الَّذي يُعظِّمُه أخَذَ في دُعاءِ صاحِبِه باكِيًا خاشِعًا ذَليلًا خاضِعًا، بحيثُ لا يَحصُلُ له ذلك في الجُمُعةِ والجَماعاتِ وقِيامِ اللَّيْلِ وأدْبارَ الصَّلواتِ! فيَسأَلونَهم مَغْفِرةَ الذُّنوبِ، وتَفْريجَ الكُروبِ والنَّجاةَ مِن النَّارِ، وأن يَحُطُّوا عنهم الأوْزارَ، فكيف يَظُنُّ عاقِلٌ فَضْلًا عن عالِمٍ أنَّ التَّلَفُّظَ بـ لا إلهَ إلَّا اللهُ معَ هذه الأمورِ يَنفَعُهم؟! وهُمْ إنَّما قالوها بألْسِنتِهم وخالَفوها باعْتِقادِهم وأعْمالِهم؟!... فإن قيلَ: قد تَبَيَّنَ مَعْنى الإلهِ والإلَهيَّةِ، فما الجَوابُ عن قَوْلِ مَن قالَ بأنَّ مَعْنى الإلهِ القادِرُ على الاخْتِراعِ ونَحْوُ هذه العِبارةِ؟ قيلَ الجَوابُ مِن وَجْهَينِ:

أحَدُهما: أنَّ هذا قَوْلٌ مُبْتَدَعٌ لا يُعرَفُ أحَدٌ قالَه مِن العُلَماءِ، ولا مِن أئِمَّةِ اللُّغةِ.

الثَّاني: على تَقْديرِ تَسْليمِه، فهو تَفْسيرٌ باللَّازِمِ للإلهِ الحَقِّ، فإنَّ اللَّازِمَ له أن يكونَ خالِقًا قادِرًا على الاخْتِراعِ، ومتى لم يكُنْ كذلك فليس بإلهٍ حَقٍّ وإن سُمِّيَ إلَهًا، وليس مُرادُه أنَّ مَن عَرَفَ أنَّ الإلهَ هو القادِرُ على الاخْتِراعِ فقدْ دَخَلَ في الإسْلامِ، وأتى بتَحْقيقِ المَرامِ مِن مِفْتاحِ دارِ السَّلامِ، فإنَّ هذا لا يَقولُه أحَدٌ، لأنَّه يَسْتَلْزِمُ أن يكونَ كُفَّارُ العَربِ مُسلِمينَ، ولو قُدِّرَ أنَّ بعضَ المُتَأخِّرينَ أرادوا ذلك فهو مُخطِئٌ يُرَدُّ عليه بالدَّلائِلِ السَّمْعيَّةِ والعَقْلِيَّةِ.

«📚تيسير العزيز الحميد ٥٧»

وما ذكرته عن هذه الطائفة الكافرة قليلٌ من كثير، وسيأتي زيادة بيان في فضح هذه العصابة الزائغة الملحدة، التي حُورِّبَّ أهل السنة من أجلها، من قِبل بعض الملاعين ممن ينسبون أنفسهم للسنة وهم براء منها براءة الذئب من دم يوسف.


هذا ما يسر الله لي كتابته في هذا الباب، وسنأتي عليه مرة أخرى في الأيام القادمة نسأل الله التوفيق والسداد، وما كان من صواب فمن الله وحده، وما كان من خطأ فمن نفسي ومن الشيطان والحمد لله رب العالمين.

- ✍️ أبو زكريا - غفر الله له -

https://t.me/Deewan_Ch
📌 || #خواطر_غريب
📌 || #عقائد #طوائف

اعلَم وفقكَ اللهُ أيها الموحِدُّ السُّني : أنَّ قولَ الأشعريةٍ في علوٍ اللهِ تباركَ وتعالىٰ، أشرُ قولاً وكُفراً من قولِ الجًّهميةِ في هذا الباب.

١ - فقد قالَ الجهميةُ في هذا الباب: أنَّ الله تعالىٰ مَوجودٌ في كُلِ مكانْ، في السماءِ والأرضِ وبينَّ الناس، تعالىٰ اللهُ عن ذلِكَ علوا كبيرا، واستدَّلُوا علىٰ ذلكَ بآياتِ المَّعيةِ العِلمية ومعيةُ الحفظ، وهيَ استدلالاتٌ معلومةُ الفساد، وقد كفرهُمُ السًّلَفُ بقولِهِم هذَا وأجمعوا علىٰ تكفيرهِم وتكفيرِ من لم يُكَفِرهُم.

٢ - وقد قالتِ الأشعريةُ في هذا الباب: أنَّ اللهَ تعالىٰ موجودٌ بلا مكان، لا داخِلَ العَالمِ ولا خَارٍّجه لا تحتَ ولا فوق ولا يمينَ ولا يسار ولا داخل ولا خارج، وهذهِ صفةُ المعدُّومِ وليسَ الموجود، فَحقيقةُ قولِهِم أنَّهُم لايُثبِتونَ وجود اللهِ علىٰ طريقةِ إخوانِّهِم الملاحِدة، واستدلوا علىٰ ذَلِكَ بِالفلسفاتِ اليونانية والقواعِدِ الأفلاطونيةِ الأرسطية، فَهُم أولىٰ بالتكفِير وقولهُم أكفرُ مِنْ قولِ الجهميةِ بمراحِلَ كثيرة.

✍️ وقد قالَ السلفُ فيمَا بينَ اليهود والجهمية: أنَّ الجهميةَ أكفرُ من اليهود، لأنَّ اليهودَ أثبتوا شيئاً وأولائكِ لم يُثبِتوا، فكذلِكَ بين الجهميةِ والأشعرية، فالجهميةُ أثبتُوا شيئاً موجوداً في كلِ مكان، والأشعرية أثبتوا شيئاً لا وجودَ له، وهذا هو عينُ العدَّم.

🔸️ فلا تغترَ أخي الموحد بما يُزخرفُهُ الزنادِّقة اليومَ من تمهِيدِ الأعذارِ لهذهِ الطائفةِ الكافرة، فاثبُت علىٰ ما أنت عليهِ من تكفيرٍ لهُم وتكفيرِ من لم يُكَفرهم، وقبحَ اللهُ زنادِّقةَ الإنبطاحِ الذينَ يُنكِرونَ علينا تكفيرهُم عموماً وأعيانَ، ولا عزاءَ ولا كرامةَ لِمَن لم يرضىٰ بموقفِنَا منهُم.

📍وقد شَهِدَ بما قُلتُهُ آنِفاً حتىٰ شيخُهم الحَرَّاني، وقد قرَرَ ذلِكَ في غيرِ ما كِتابٍ له، لكِن يأبىٰ أهلُ الباطِلِ إلا الرسوخَ في العنادِ والثباتَ في الغي والضلال وتبديلِ الأدنىٰ بالذي هو خير، وبيعِ آخرتِهم بدُّنيا غيرِهِم والعياذُ بالله من سوءِ الحالِ والمُنقلب.

قال الله تبارك وتعالىٰ {وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ مِنْ فَوْقِهِ سَحابٌ ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَما لَهُ مِنْ نُورٍ}

💧 https://t.me/KunashaZak
📌#مخازي_الأشعرية

تنفير عوام المسلمين من الأشاعرة سهلٌ ويسير بإذن الله، ولا يحتاج إلى إدخالهم في دقائق المسائل الفارقة بيننا وبينهم، فقط ركز على أربع نقاط وتنفر منهم عوام المسلمين والمشركين بإذن الله.

١ - أنَّ الأشاعرة يقولون أنَّ ربَّكَ ليس فوق السماوات السبع ولا يوجد في هذا الكون.

٢ - أنَّ الأشاعرة يقولون أنَّ ربك لا يسمع صوتك أثناء دعائك ومناجاتك وتضرعك إليه سبحان وتعالى.

٣ - أنَّ الأشاعرة يقولون أنَّ ربك لا يُبصِرُكَ وأنتَ تُصلي وتبكي وتسعى لمرضاته.

٤ - أنَّ الأشاعرة يقولون أنك لن ترى ربك يوم القيامة بعينيك، ولن تتلذذ بالنظر إلى وجهه الكريم.

✍️ هذه المقالات القبيحة كفيلةُ أن تُنَفرَ حتى البهائم من هؤلاء الزنادقة الجهمية.

https://t.me/Deewan_Ch
قال #ابن_حبان صاحب الصحيح: الْحَمد لله الَّذِي لَيْسَ لَهُ حد مَحْدُود فَيُحتوى، وَلَا لَهُ أجل مَعْدُود فيفنى، وَلَا يُحِيط بِهِ جَوَامِع الْمَكَان، وَلَا يشْتَمل عَلَيْهِ تَوَاتر الزَّمَان، وَلَا يدْرك نعْمَته بالشواهد والحواس، وَلَا يُقَاس صِفَات ذَاته بِالنَّاسِ.

«📚الثقات لابن حبان ٥٤/١»

قال شيخ الإسلام أبو إسماعيل الهروي: سَألتُ يحيىٰ بن عمَّار عن أبي حاتم بن حِبَّان البُسِتي قلتُ: رأيته؟ قال: كيف لم أره ونحن أخرجناه من سجستان؟! كان له علمٌ كثير، ولم يكن له كبير دينٍ، قَدِم علينا فأنكرَ الحدَّ للَّه فأخرجناه من سِجستان.

«📚ذم الكلام وأهله ٤٠٢/٤»

قلت: يحيى بن عمار كان رجلً شديداً في السُّنَّة مشهود له بالإمامة وكان مُتحرِقاً على أهل البدع والأشعرية، كان صلبَ المُعتقدِ لا تأخذه في الله لومةُ لائم رحمه الله ورضي عنه.

قال شيخ الإسلام أبو سعيد الدارمي: وَادَّعَى المُعَارِضُ أَيْضًا أَنَّهُ لَيْسَ لله حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ وَلَا نِهَايَةٌ، وَهَذَا هُوَ الأَصْلُ الَّذِي بَنَى عَلَيْهِ جَهْمٌ جَمِيعَ ضَلَالَاتِهِ وَاشْتَقَّ مِنْهَا أُغْلُوطَاتِهِ، وَهِيَ كَلِمَةٌ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّهُ سَبَقَ جَهْمًا إِلَيْهَا أَحَدٌ مِنَ العَالَمِينَ.

فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ مِمَّنْ يُحَاوِرُهُ: قَدْ عَلِمْتُ مُرَادَكَ بِهَا أَيُّهَا الأعجمي، وتعني أَن الله لَا شَيْءٌ، لأنَّ الخَلْقَ كُلَّهُم عَلِمُوا أَنَّه لَيْسَ شَيءٌ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الشَّيْءِ إِلَّا وَلَهُ حَدٌّ وَغَايَةٌ وَصِفَةٌ، وَأَنَّ لَا شَيْءٌ لَيْسَ لَهُ حَدٌّ وَلَا غَايَةٌ وَلَا صِفَةٌ، فَالشَّيْءُ أَبَدًا مَوْصُوفٌ لَا مَحَالَةَ، وَلَا شَيْءٌ يُوصَفُ بِلَا حَدٍّ وَلَا غَايَةٍ، وَقَوْلُكَ: لَا حَدَّ لَهُ يَعْنِي أَنَّهُ لَا شَيْءٌ.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَالله تَعَالَى لَهُ حَدٌّ لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُه، وَلَا يجوزُ لأَحَدٍ أَن يتَوَهَّم لحدِّه غايةً فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنْ يُؤْمِنُ بِالحَدِّ ويَكِلُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللهِ، ولِمَكَانِهِ أَيْضًا حَدٌّ، وَهُوَ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ، فَهَذَانِ حَدَّانِ اثْنَانِ.

وَسُئِلَ ابْنُ المُبَارَكِ: بِمَ نَعْرِفُ رَبَّنَا؟ قَالَ: بِأَنَّهُ عَلَى العَرْشِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، قِيلَ بِحَدٍّ؟ قَالَ بِحَدّ، حدّثنَاهُ الحَسَنُ بْنُ الصَّباح البَزَّارُ، عَنْ عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ المُبَارَكِ.

فَمَنِ ادَّعَى أَنَّهُ لَيْسَ للهِ حَدٌّ فَقَدْ رَدَّ القُرْآنَ، وَادَّعَى أَنَّهُ لَا شَيْءٌ، لِأَنَّ الله حَدَّ مَكَانَهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِهِ فَقَالَ {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ} {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} و {إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ} {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ} فَهَذَا كُلُّهُ وَمَا أَشْبَهَهُ شَوَاهِدُ وَدَلَائِلُ على الحَدِّ، وَمَنْ لَا يَعْتَرِفُ بِهِ فَقَدْ كَفَرَ بِتَنْزِيلِ الله، وَجَحَدَ آيَاتِ الله...... وَقَدِ اتَّفَقَتِ الكَلِمَةُ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالكَافِرِينَ أَنَّ الله فِي السَّمَاءِ، وَحَدُّوهُ بِذَلِكَ إِلَّا المَرِيسِيَّ الضَّالَّ وَأَصْحَابَهُ، حَتَّى الصِّبْيَانُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ قَدْ عَرَفُوهُ بِذَلِكَ، إِذَا حَزَبَ الصَّبِيَّ شَيْءٌ يرفع يَدَيْهِ إِلَى رَبِّهِ يَدْعُوهُ فِي السَّمَاءِ دُونَ مَا سِوَاهَا، فَكُلُّ أَحَدٍ بِالله وَبِمَكَانِهِ أَعْلَمُ مِنَ الجَهْمِيَّةِ.

«📚نقض الدارمي على المريسي ١٠٣»

حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رَجَاءٍ، قَالَ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ الْبَصْرَوِيُّ، قَالَ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَقِيلَ، لَهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: كَيْفَ نَعْرِفُ اللَّهَ؟ قَالَ عَلَى الْعَرْشِ بِحَدٍّ، فَقَالَ: بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْهُ وَأَعْجَبَهُ.

«📚الإبانة الكبرى ١٥٦/٢»

قال الإمام أبو محمد الدشتي رحمه الله: فمن مذهب أصحاب الحديث الذين هم أهل السنة وأئمة المسلمين وعلماؤهم يعتقدون ويشهدون :

أن من قال ليس لله تعالى حد يعني بذلك : أن الله في كل مكان، أو ليس هو على العرش استوى كما تقرر في قلوب العامة، أو ليس سبحانه شخص ولا شيء، أو ليس لله جهة ولا له مكان.

فقد ارتد عن دين الإسلام ولحق بالمشركين وكفر بالله وبآياته وبما جاء به رسوله صلى الله عليه وسلم، تعالى الله عما يقول خصومنا علواً كبيرا.

«📚إثبات الحد لله ٢٢٩»

قال عبد الرحمن بن منده رحمه الله: ولا دين لمن لا يرى لله الحد، لأنه يُسقط من بينه وبين الله الحاجز والحجاب والإشارات والخطاب.

«📚إثبات الحد لله ٩»

https://t.me/Deewan_Ch
قال #ابن_تيمية الحراني: ولهذا كنت أقول للجهمية من الحلولية والنفاة الذين نفوا أن يكون الله تعالى فوق العرش لما وقعت محنتهم، أن لو وافقتكم كنت كافرًا، لأني أعلم أن قولكم كفر، وأنتم عندي لا تكفرون لأنكم جهال، وكان هذا خطابًا لعلمائهم وقضاتهم وشيوخهم وأمرائهم.

«📚الإستغاثة في الرد على البكري ٢٥٣»

وقال أيضا: ولهذا كنت أقول لأكابرهم - أي الجهمية - لو وافقتكم على ما تقولونه لكنت كافرًا مريدًا، لعلمي بأن هذا كفر مبين، وأنتم لا تكفرون لأنكم من أهل الجهل بحقائق الدين.

«📚بيان تلبس الجهمية ٩/١»

قلت: هذا هو مذهب ابن تيمية في المعطلة المشركين، يعذرهم بحسن القصد والجهل بالمعلوم بالفطرة، ويُمَهِدُ هذه الأعذار للخطباء والقضاة والعلماء، وينسب هذا المذهب الفاحش للسلف وأنهم قالوه، وهم براء من هذه الأقوال براءة الذئب من دم يوسف.

قال عبد الله أبا بطين النجدي: مع أن رأي الشيخ - أي ابن تيمية - في التوقف عن تكفير الجهمية ونحوهم، خلاف نصوص الإمام أحمد وغيره من أئمة الإسلام.

«📚الإنتصار لحزب الله الموحدين ٤٨»

أخبرنا أَبُو بَكْرٍ البرقاني، قَالَ قرأت عَلَى بشر بن أَحْمَد الإسفراييني، قَالَ لكم أَبُو سُلَيْمَان داود بن الْحُسَيْن البيهقي: بلغني أن الحلواني الْحَسَن بن عَلِيّ قَالَ: إني لا أكفر من وقف فِي القرآن، فتركوا علمه.

قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: سألت أبا سَلَمَة بن شبيب عَنْ علم الحلواني؟ قَالَ يرمى فِي الحش، قَالَ أَبُو سَلَمَة: من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر.

«📚تاريخ بغداد للخطيب ٣٥١/٨»

قال حرب بن إسماعيل الكرماني رحمه الله: والقرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا، ومن زعم أن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي خبيث مبتدع، ومن لم يكفر هؤلاء القوم والجهمية كلَّهم فهو مثلُهم.

«📚السنة للكرماني ٦٥»

قال ابن شاهين: قَالَ أَحْمَدُ، قَالَ يَزِيدُ، قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ، وَمَنْ شَكَّ فِي كُفْرِ الْجَهْمِيَّةِ فَهُوَ كَافِرٌ.

«📚شرح مذاهب أهل السنة لابن شاهين ٣١»

قال أبو الحسين الملطي: وَجَمِيع أهل الْقبْلَة لَا اخْتِلَاف بَينهم أَن من شكّ فِي كَافِر فَهُوَ كَافِر، لِأَن الشاك فِي الْكفْر لَا إِيمَان لَهُ، لِأَنَّهُ لَا يعرف كفرا من إِيمَان، فَلَيْسَ بَين الْأمة كلهَا الْمُعْتَزلَة وَمن دونهم خلاف أَن الشاك فِي الْكَافِر كَافِر.

«📚التنبيه والرد على أهل الأهواء والبدع ٤٠»

أَخْبَرَنَا العتيقي، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن العباس، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبيد اللَّه الكاتب، قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الأنباري، قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو علي العنزي، قَالَ امتحن عُمَر بْن شبة بسر من رأى بحضرتي، فقال: القرآن كلام اللَّه ليس بمخلوق، فقالوا له: فتقول من وقف فهو كافر؟ فقال لا أكفر أحدا، فقالوا له أنت كافر، ومزقوا كتبه.

«📚تاريخ بغداد للخطيب ٤٥/١٣»

https://t.me/Deewan_Ch
أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَصَبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَاسِينَ بْنِ بِشْرِ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ , قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ , عَنْ هِشَامٍ , عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ , أَنَّهُ دُعِيَ إِلَى غُسْلِ مَيِّتٍ , فَخَرَجَ مَعَ الْقَوْمِ , فَلَمَّا كَشَفَ عَنْ وَجْهِ الْمَيِّتِ عَرَفَهُ , فَقَالَ: «أَقْبِلُوا قِبَلَ صَاحِبِكُمْ , فَلَسْتُ أُغَسِّلُهُ , رَأَيْتُهُ يُمَاشِي صَاحِبَ بِدْعَةٍ»


[📔الإبانة الكبرى ٤٧٦/٢].


| @El_aroa
📍#تبيين_حال_أهل_البدع

قال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: مَا تَقول فِي أصحابِ الحَدِيث يأْتونَ الشَّيْخ لَعَلَّه يكون مرجئا اَوْ شِيعِيًّا اَوْ فِيهِ شَيْء من خِلاَفِ السُّنة، أينبغي أَن أسْكُتَ فَلَا أُحَذِرُ عَنهُ أم أُحَذِر عَنهُ؟ قَالَ: إِن كَانَ يَدْعُو إلى بِدعَة وَهُوَ إِمَام فِيهَا وَيَدْعُو إليهَا قَالَ نَعم تُحذِرُ عَنهُ.

«📚مسائل الإمام أحمد رواية عبد الله ٣٣٩»

أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتُوَيْهِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ الرَّبِيعِ، قَالَ قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: الْمُعَلَّى بْنُ هِلَالٍ هُوَ، إِلَّا أَنَّهُ إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ يَكْذِبُ، قَالَ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الصُّوفِيَّةِ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ تَغْتَابُ؟ قَالَ: اسْكُتْ، إِذَا لَمْ نُبَيِّنْ كَيْفَ يُعْرَفُ الْحَقُّ مِنَ الْبَاطِلِ؟ أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ.

كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ أنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْلَطُ وَيَهِمُ وَيُصَحِّفُ، فَقَالَ: بَيِّنْ أَمْرَهُ، فَقُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَالَ لَا.

«📚الكفاية في علم الرواية ٤٥»

قال ابن رجب الحنبلي: وكَذَلِكَ يَجُوزُ ذِكرُ العَيْبِ إذا كانَ فيهِ مَصلَحَةٌ خاصَة، كَمَنْ يستَشِيرُ في نِكَاحٍ أو مُعامَلة، وقد دَلَّ عليهِ قولُ النبيِّ ﷺ لفاطِمةَ بنتِ قَيس: أمَّا مُعاويةُ فَصُعلوكٌ لا مالَ له، وأما أبو جَهْمٍ فلا يَضعُ العصا عن عاتِقِه.

وكَذلِكَ استشارَ النبيُّ ﷺ عليّاً وأُسامةَ في فراقِ أهلِهِ لمَّا قَالَ أهلُ الإِفكِ ما قَالوا.

«📚شرح علل الترمذي لابن رجب ٤٥/١»

https://t.me/Deewan_Ch
قال ابن كثير الدمشقي: وَقَدْ كَانَ أَهْلُ الْحَقِّ فِي الصَّدْرِ الْأَوَّلِ هُمْ أَكْثَرَ الْأُمَّةِ، فَكَانَ لَا يُوجَدُ فِيهِمْ مُبْتَدِعٌ لَا فِي الْأَقْوَالِ وَلَا الْأَفْعَالِ.

وَفِي الْأَعْصَارِ الْمُتَأَخِّرَةِ فَقَدْ يَجْتَمِعُ الْجَمُّ الْغَفِيرُ عَلَى بِدْعَةٍ، وَقَدْ يَخْلُو الْحَقُّ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ الْمُتَأَخِّرَةِ عَنْ عِصَابَةٍ يَقُومُونَ بِهِ، كَمَا قَالَ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ إِمَامٌ وَلَا جَمَاعَةٌ؟ قَالَ لَهُ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ بِأَصْلِ شَجَرَةٍ حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ.

وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الصَّحِيحُ: بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ.

«📚البداية والنهاية ٣٩/١٩»

https://t.me/Deewan_Ch
📍ما جاء في #الفرح_بهلاك_الكفار :

أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ سَمِعْتُ الْمَيْمُونِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَمَّا أُخْرِجَتْ جِنَازَةُ ابْنِ طَرَّاحٍ، جَعَلُوا الصِّبْيَانَ يَصِيحُونَ: اكْتُبْ إِلَى مَالِكٍ قَدْ جَاءَ حَطَبُ النَّارِ، قَالَ فَجَعَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يُسَتِّرُ وَجَعَلَ يَقُولُ: يَصِيحُونَ، يَصِيحُونَ

«📚السنة للخلال ١٢٠/٥»

قلت: مالك هو خازن جهنم عافانا الله منها.

حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ إِذْ جَاءَهُ نَعْيُ أَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ، الْحَمْدُ للَّه الَّذِي أَرَاحَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهُ، لَقَدْ كَانَ يَنْقُضُ عُرَى الْإِسْلَامِ عُرْوَةً عُرْوَة، مَا ولِدَ فٍي الإسْلَامِ مَولُودٌ أَشْأَمَ عَلَى الْإِسْلَامِ مِنْهُ.

«📚المعرفة والتاريخ ٧٨٥/٢»

https://t.me/Deewan_Ch
#أبو_حنيفة معروفٌ ومشهور بالذم من علماء بلده وغيرهم، والوقيعةُ فيه إجماعُ أهل العلم، يجرحه الواحد تلوا الآخر، وهذه حقيقةٌ تاريخية منثورة في كل الكتب المسندة، وإن رغمت أنوف أهل الضلال والمرقعين من المتأخرين والمعاصرين.

قال سليمان بن حرب: كلمت يحي بن أكثم فقال: إِنِّي لَسْتُ بِصَاحِبِ رَأْيٍ، قَالَ: وَذَكَرَ أَبَا حَنِيفَةَ فَقُلْتُ لَهُ: دَعِ التَّنَازُعَ، وَلَكِنْ قَدْ كَانَ فِي زَمَانِهِ أَئِمَّةٌ بِالْكُوفَةِ وَغَيْرِ الْكُوفَةِ، فَأَخْبَرَنِي بِرَجُلٍ وَاحِدٍ حَمِدَ أَمْرَهُ وَرَأْيَهُ.

«📚المعرفة والتاريخ ٧٩٤/٢»

https://t.me/Deewan_Ch