This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📍#تبيين_حال_أهل_البدع
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد أما بعد :
أحببت أن أتكلم على نقطة مهمة لاحظت أنَّ الكثيرَ غافِلٌ عنها والله المستعان، وهي «وجوب تبيين حال أهل البدع والكفر» وهذا هو المحتوى الأساسي للقناة.
يُنكِرُ كثيرٌ من الناس علي وعلى غيري مسألة الكلام في المنتسبين للعلم وتبيين حالهم الذي قد خفي على كثير من الناس، وهذا الإنكار يكون تحت دوافعٍ كثيرة وأرى أنَّ أغلب هذه الدوافع ليس لها معنى كما سيأتي بيانه مُفصلا في هذا المقال وغيره بإذن الله، وسأذكر هنا أهم الدوافع التي تجعل البعض يستنكر علينا الحديث في العلماء الذين وقعوا في ضلالات وبدع.
١ - فلان عالم كبير وخادم للدين ومُفَسِرٌ للقُرآن وشارِحٌ للسنة.
٢ - هذه مضيعة للوقت وتسبب الخصومات والافتراق بين المسلمين.
٣ - بداية الطعن تكون في عالم وتنتهي بك إلى تابعي وصحابي !!
٤ - هذه زلة صغيرة نكتمها لكي لا يتجرأ السفهاء عليه.
٥ - العالم هو الذي يتكلم في العالم وليس من هب ودب.
هذه أغلب العبارات التي يُدَندِنُ بها هؤلاء علينا، وسنرد عليها بإذن الله بما يسر الله وأعان والله ولي التوفيق.
أما عن النقطة الأولى فجوابها ما يلي :
اعلم - وفقك الله لإصابة السنة - أنَّ العلم ليس مانِعاً من موانع الحديث في الرجال ولا مانِعا من موانع التكفير كما يزعم الكثير من الناس، فهذا الأمر مخالفٌ للكتاب والسنة والأثر، ولو كان مانعاً كما يزعمون، لما وُضِعَ عِلمُ الجرح والتعديل والكلام في الرجال وتبيين حالهم، قال ابن أبي حاتم: ولما كان الدين هو الذي جاءنا عن الله عزوجل وعن رسوله ﷺ بنقل الرواة، حق علينا معرفتهم ووجب الفحص عن الناقلة والبحث عن أحوالهم، وإثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته، بأن يكونوا أمناء في أنفسهم علماء بدينهم، أهل ورع وتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل، لا يشوبهم كثير من الغفلات ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه، ولا يشبه عليهم بالأغلوطات، وأن يعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط والسهو والاشتباه، ليعرف به أدلة هذا الدين وأعلامه وأمناء الله في أرضه على كتابه وسنة رسوله ﷺ، وهم هؤلاء أهل العدالة، فيتمسك بالذي رووه ويعتمد عليه ويحكم به، وتجري أمور الدين عليه، وليعرف أهل الكذب تخرصا وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها، إن كذب فكذب، وإن وهم فوهم، وان غلط فغلط، وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ولا يعمل عليه، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار، ومن حديث بعضهم الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة والرقائق والترغيب والترهيب هذا أو نحوه.
«📚الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/١»
فلو كان الحديث في الرجال والعلماء غير جائز ومن المضيعة للوقت، لما ألف أهل العلم في ذلك الكتب وما عقدوا المجالس وأتعبوا أنفسهم بالجمع وغيرهم بالقراءة والاستماع، فتجد العلماء يتكلمون في بعضهم البعض وينبهوا على أخطاء بعضهم لكي لا يقع فيها غيرهم، مع تقديرهم لبعض واحترامهم وعدم إسقاطهم بالكلية، «وهذا في العلماء الذين لهم أخطاء في غير باب العقائد والمسائل المُجمع عليها والمسائل الظاهرة التي لا تخفى على طلبة العلم فضلا على العلماء»
أما عن النقطة الثانية فجوابها ما يلي :
لو كانت هذه الأمور تُعد من المضيعة للوقت لما فعلها علمائنا وكلفوا أنفسهم عناء تبيين حال المبتدعة، ولقد صنف أهل العلم أبوابا في كتبهم على بعض المنحرفين عن الجادة، مثلما فعل عبد الله بن أحمد في كتابه السنة وحرب الكرماني في كتاب السنة كذلك والإمام ابن بطة في آخر كتابه الإبانة الصغرى وابن أبي شيبة في مصنفه والبخاري في صحيحه، والشافعي في كل كتبه يرد على أهل الرأي وأصحاب أبي حنيفة وينقم عليهم، وكذلك صنفوا كُتُباً مفردة في الرد على أهل البدع وإظهار حالهم، فهذا ابن منده صنف كتابا في بيان حال أبي حنيفة، وكذلك ابن حبان أفرد كتابا في الكلام عنه، والدارقطني أفرد كتابا في بيان ضعف مناقبه وأنها موضوعة، والبخاري صنف كتابه رفع اليدين في الرد عليه، وشيخه الحميدي كان له كتاب في الرد على أبي حنيفة وكان يقرأه على العوام وطلبة العلم في المسجد ولم نسمع أحدا قال له أنَّ هذا من مضيعة الوقت وإيثار الفتن بين المسلمين، فهذا تسمعه في زماننا الذي اجتمع في كل العجب والله المستعان.
=
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد أما بعد :
أحببت أن أتكلم على نقطة مهمة لاحظت أنَّ الكثيرَ غافِلٌ عنها والله المستعان، وهي «وجوب تبيين حال أهل البدع والكفر» وهذا هو المحتوى الأساسي للقناة.
يُنكِرُ كثيرٌ من الناس علي وعلى غيري مسألة الكلام في المنتسبين للعلم وتبيين حالهم الذي قد خفي على كثير من الناس، وهذا الإنكار يكون تحت دوافعٍ كثيرة وأرى أنَّ أغلب هذه الدوافع ليس لها معنى كما سيأتي بيانه مُفصلا في هذا المقال وغيره بإذن الله، وسأذكر هنا أهم الدوافع التي تجعل البعض يستنكر علينا الحديث في العلماء الذين وقعوا في ضلالات وبدع.
١ - فلان عالم كبير وخادم للدين ومُفَسِرٌ للقُرآن وشارِحٌ للسنة.
٢ - هذه مضيعة للوقت وتسبب الخصومات والافتراق بين المسلمين.
٣ - بداية الطعن تكون في عالم وتنتهي بك إلى تابعي وصحابي !!
٤ - هذه زلة صغيرة نكتمها لكي لا يتجرأ السفهاء عليه.
٥ - العالم هو الذي يتكلم في العالم وليس من هب ودب.
هذه أغلب العبارات التي يُدَندِنُ بها هؤلاء علينا، وسنرد عليها بإذن الله بما يسر الله وأعان والله ولي التوفيق.
أما عن النقطة الأولى فجوابها ما يلي :
اعلم - وفقك الله لإصابة السنة - أنَّ العلم ليس مانِعاً من موانع الحديث في الرجال ولا مانِعا من موانع التكفير كما يزعم الكثير من الناس، فهذا الأمر مخالفٌ للكتاب والسنة والأثر، ولو كان مانعاً كما يزعمون، لما وُضِعَ عِلمُ الجرح والتعديل والكلام في الرجال وتبيين حالهم، قال ابن أبي حاتم: ولما كان الدين هو الذي جاءنا عن الله عزوجل وعن رسوله ﷺ بنقل الرواة، حق علينا معرفتهم ووجب الفحص عن الناقلة والبحث عن أحوالهم، وإثبات الذين عرفناهم بشرائط العدالة والثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته، بأن يكونوا أمناء في أنفسهم علماء بدينهم، أهل ورع وتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل، لا يشوبهم كثير من الغفلات ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه، ولا يشبه عليهم بالأغلوطات، وأن يعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة وكشفوا لنا عن عوراتهم في كذبهم وما كان يعتريهم من غالب الغفلة وسوء الحفظ وكثرة الغلط والسهو والاشتباه، ليعرف به أدلة هذا الدين وأعلامه وأمناء الله في أرضه على كتابه وسنة رسوله ﷺ، وهم هؤلاء أهل العدالة، فيتمسك بالذي رووه ويعتمد عليه ويحكم به، وتجري أمور الدين عليه، وليعرف أهل الكذب تخرصا وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم وينبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها، إن كذب فكذب، وإن وهم فوهم، وان غلط فغلط، وهؤلاء هم أهل الجرح، فيسقط حديث من وجب منهم أن يسقط حديثه ولا يعبأ به ولا يعمل عليه، ويكتب حديث من وجب كتب حديثه منهم على معنى الاعتبار، ومن حديث بعضهم الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة والرقائق والترغيب والترهيب هذا أو نحوه.
«📚الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٥/١»
فلو كان الحديث في الرجال والعلماء غير جائز ومن المضيعة للوقت، لما ألف أهل العلم في ذلك الكتب وما عقدوا المجالس وأتعبوا أنفسهم بالجمع وغيرهم بالقراءة والاستماع، فتجد العلماء يتكلمون في بعضهم البعض وينبهوا على أخطاء بعضهم لكي لا يقع فيها غيرهم، مع تقديرهم لبعض واحترامهم وعدم إسقاطهم بالكلية، «وهذا في العلماء الذين لهم أخطاء في غير باب العقائد والمسائل المُجمع عليها والمسائل الظاهرة التي لا تخفى على طلبة العلم فضلا على العلماء»
أما عن النقطة الثانية فجوابها ما يلي :
لو كانت هذه الأمور تُعد من المضيعة للوقت لما فعلها علمائنا وكلفوا أنفسهم عناء تبيين حال المبتدعة، ولقد صنف أهل العلم أبوابا في كتبهم على بعض المنحرفين عن الجادة، مثلما فعل عبد الله بن أحمد في كتابه السنة وحرب الكرماني في كتاب السنة كذلك والإمام ابن بطة في آخر كتابه الإبانة الصغرى وابن أبي شيبة في مصنفه والبخاري في صحيحه، والشافعي في كل كتبه يرد على أهل الرأي وأصحاب أبي حنيفة وينقم عليهم، وكذلك صنفوا كُتُباً مفردة في الرد على أهل البدع وإظهار حالهم، فهذا ابن منده صنف كتابا في بيان حال أبي حنيفة، وكذلك ابن حبان أفرد كتابا في الكلام عنه، والدارقطني أفرد كتابا في بيان ضعف مناقبه وأنها موضوعة، والبخاري صنف كتابه رفع اليدين في الرد عليه، وشيخه الحميدي كان له كتاب في الرد على أبي حنيفة وكان يقرأه على العوام وطلبة العلم في المسجد ولم نسمع أحدا قال له أنَّ هذا من مضيعة الوقت وإيثار الفتن بين المسلمين، فهذا تسمعه في زماننا الذي اجتمع في كل العجب والله المستعان.
=
أما عن النقطة الثالثة فجوابها ما يلي :
لما أتكلم في العالم الفلاني أنه مبتدع أو كافر، فلا شك أني أبين ذلك بالأدلة من كتبه أو من الذين شهدوا عنه بذلك وهم على علم بحاله، ولا أتكلم تقليدا لأحد أو أنقل ما سمعته دون تحقق وتثبت من ذلك، فكل من تكلمت فيهم قد بينت حالهم بالأدلة والحمد لله، وغالبا أرفق معها أدلة أهل العلم الجهابذة في بيان أنَّ هذا الأمر بدعة أو كفر، ولم أسمع عندَ أحد أنك إذا بينت حال عالم يفتتن الناس به فبعد أن تكفره أو تبدعه تنتقل لتبديع صحابي أو تكفيره، بل هذا القول لا يصدر من عاقلٍ حقيقة، وقائل هذا القول يتهم السلف ويتوسط بنا، سواءٌ شعر بذلك أم لم يشعر، فمادام الإنسان على قواعد السلف من القرون الفاضلة وعلى نهجهم في التكفير والتبديع فمُحالٌ أن يطعن في أحد من صحابة رسول الله ولا تابعيهم، لأنه متبع للسلف، والسلف لم يطعنوا في أحد من هؤلاء مع أنهم طعنوا في كثير من المنتسبين للعلم والحديث، فإذا قيل أني سأصل للطعن في الصحابة بهذه الطريقة، فهل سأصل إلى الطعن فيهم عن طريق السلف وكلامهم؟ لا شك أن هذا محال وباطل.
والعجيب!! أنَّ من أسباب طعننا في أهل البدع والشرك طعنهم هم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيه وأئمة الإسلام، حيث اتهموهم بالكفر والتعطيل والتفويض والتصوف ودعاء الأموات والطواف بالقبور وغيرها من الأمور المخالفة لدين الإسلام.
فالجهمية على نِحَلِهم: ينسبون إلى الأنبياء والصحابة التعطيل، وبعضهم ينسب لهم التشبيه، وكِلاهما كفر.
والصوفية على نِحَلِهم: ينسبون للصحابة والتابعين والأئمة عبادة الأضرحة والطواف بالقبور ودعاء الأموات، وكل هذا من الكفر.
والرافضة على نِحَلِهم: ينسبون لآل البيت من الصحابة سب أبي بكر وعمر وعائشة والاعتقاد أنَّ علياً يتصرف في الكون مع الله وأنه نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله كفر بالله.
والخوارج على نِحَلِهم: ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه أنواع من البدع، مثل التكفير بالكبائر والإصرار على المعاصي، ولاشك أنَّ هذا بدعة وضلال.
فلما يأتي عالمٍ انتسب لإحدى هذه الطوائف وغيرها أو قال بأحد أقوال أهل الضلال ونسبها للنبي وأصحابه ومن بعده، وعرفنا نحن ذلك وَطَعنَّ فيه وبينَّا ضلاله للناس، صار الخطأ فينا وأننا نتجرأ على العلماء وسننتقل بعد هذا للطعن في الصحابة وغيرها من الترهات والإلزامات الباطلة، ولا أرى هذا إلا جُبناً وتقدِيساً زائد في المنتسبين للعلم ونشره، فوجب على الذي يعتقده أن يخلع هذا التقديس من قلبه ويطعن في كل من خالف السنة قيد شعرة وخالف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم وأن لا يخاف في الله لومة لائمة ولا منزلة عالم والله الموفق لكل خير.
أما عن النقطة الرابعة فجوابها ما يلي :
هذا القيد ما قال به أحد وليس عُذراً في عدم الحديث في أصحاب الزلات الكبار كما بينته، والسلف على خلاف هذا طبعا، فقد كان السلف يُحَذِرون الصبيان والشباب من العوام من أهل البدع والإلحاد، وهذا معلوم لمن طالع كتب السلف وتأمل فيها، بل كان أبو حامد يمتحن الأطفال الذين يأتونَ لطلب العلم عنده بابن كلاب ومن كان على مذهبه، فإن طعن فيه وتبرأ منه علَّمه، وإن لا فلا، وكذلك أيام المِحنة وفي جنازة الإمام أحمد حيث صاح العوام بلعن الكرابيسي والمريسي وكلن الكرابيسي من الفقهاء وأهل العلم، ولم نرى أحدا أنكر عليهم، والعالم الذي لا يجب إظهار خطأه للعوام والسفهاء، هو من وقع في الأخطاء اليسيرة ما دون الكفر والبدع، فهذا يبين حاله لأهل العقول الراجحة وأهل العلم والتقوى، ولا يُبَين حاله وخطأه لمن هب ودب، لكي لا يتجرأ عليه وعلى غيره السفهاء، ولقد رأينا الكثير ممن يجهر بزلات أهل العلم التي هي دون الشرك والبدع، حتى تجرأ السفهاء على الطعن فيهم وفي غيرهم بدون قيود ولا ضوابط والله المستعان.
أما عن النقطة الخامسة فجوابها ما يلي :
اعلم - هداك الله ووفقك - أنَّ للسلف قواعد وضوابط بينوها لكل الناس، وهذه قواعد قرآنية سنية أثرية لا يخالف فيها من شم رائحة العلم، ومن هذه القواعد ضوابط التكفير والتبديع، من فعل كذا فحكمه كذا ومن لم يحكم عليه بكذا فحكمه كذا، وهذه تنسف هذا المذهب أنه لا يطعن في العالم إلا عالم مثله، فهل سيقول قائل أنه لا يحق لعامي تكفير فرعون حتى يصبح مَلِكا مثله؟ أو لا يكفر العالم الجهمي حتى يصبح عالما مثله؟ لا شك في بطلان هذا، ولو كانت هذه المقولة معتبرة، لما أجمع السلف على أنَّ من لم يكفر الكافر فهو كافر، وهذه يدخل فيها العامي إذا عرف الكُفر عن أحد من الناس، سواء كان الفاعل عاميا أو عالما، وَلَمَا أوجب الله تعالى على الناس الكفر بالطاغوت وعلق صحة الإسلام بالإتيان به.
هذا ما تيسر من التعليق على أشهر ما يدندن به أصحاب هذا المذهب هدانا الله وإياهم، وأحببت أن ألخص الرد عليهم بكلام وجيز مختصر، والله من وراء القصد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
=
لما أتكلم في العالم الفلاني أنه مبتدع أو كافر، فلا شك أني أبين ذلك بالأدلة من كتبه أو من الذين شهدوا عنه بذلك وهم على علم بحاله، ولا أتكلم تقليدا لأحد أو أنقل ما سمعته دون تحقق وتثبت من ذلك، فكل من تكلمت فيهم قد بينت حالهم بالأدلة والحمد لله، وغالبا أرفق معها أدلة أهل العلم الجهابذة في بيان أنَّ هذا الأمر بدعة أو كفر، ولم أسمع عندَ أحد أنك إذا بينت حال عالم يفتتن الناس به فبعد أن تكفره أو تبدعه تنتقل لتبديع صحابي أو تكفيره، بل هذا القول لا يصدر من عاقلٍ حقيقة، وقائل هذا القول يتهم السلف ويتوسط بنا، سواءٌ شعر بذلك أم لم يشعر، فمادام الإنسان على قواعد السلف من القرون الفاضلة وعلى نهجهم في التكفير والتبديع فمُحالٌ أن يطعن في أحد من صحابة رسول الله ولا تابعيهم، لأنه متبع للسلف، والسلف لم يطعنوا في أحد من هؤلاء مع أنهم طعنوا في كثير من المنتسبين للعلم والحديث، فإذا قيل أني سأصل للطعن في الصحابة بهذه الطريقة، فهل سأصل إلى الطعن فيهم عن طريق السلف وكلامهم؟ لا شك أن هذا محال وباطل.
والعجيب!! أنَّ من أسباب طعننا في أهل البدع والشرك طعنهم هم في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وتابعيه وأئمة الإسلام، حيث اتهموهم بالكفر والتعطيل والتفويض والتصوف ودعاء الأموات والطواف بالقبور وغيرها من الأمور المخالفة لدين الإسلام.
فالجهمية على نِحَلِهم: ينسبون إلى الأنبياء والصحابة التعطيل، وبعضهم ينسب لهم التشبيه، وكِلاهما كفر.
والصوفية على نِحَلِهم: ينسبون للصحابة والتابعين والأئمة عبادة الأضرحة والطواف بالقبور ودعاء الأموات، وكل هذا من الكفر.
والرافضة على نِحَلِهم: ينسبون لآل البيت من الصحابة سب أبي بكر وعمر وعائشة والاعتقاد أنَّ علياً يتصرف في الكون مع الله وأنه نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا كله كفر بالله.
والخوارج على نِحَلِهم: ينسبون للنبي صلى الله عليه وسلم وبعض أصحابه أنواع من البدع، مثل التكفير بالكبائر والإصرار على المعاصي، ولاشك أنَّ هذا بدعة وضلال.
فلما يأتي عالمٍ انتسب لإحدى هذه الطوائف وغيرها أو قال بأحد أقوال أهل الضلال ونسبها للنبي وأصحابه ومن بعده، وعرفنا نحن ذلك وَطَعنَّ فيه وبينَّا ضلاله للناس، صار الخطأ فينا وأننا نتجرأ على العلماء وسننتقل بعد هذا للطعن في الصحابة وغيرها من الترهات والإلزامات الباطلة، ولا أرى هذا إلا جُبناً وتقدِيساً زائد في المنتسبين للعلم ونشره، فوجب على الذي يعتقده أن يخلع هذا التقديس من قلبه ويطعن في كل من خالف السنة قيد شعرة وخالف ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ومن تبعهم وأن لا يخاف في الله لومة لائمة ولا منزلة عالم والله الموفق لكل خير.
أما عن النقطة الرابعة فجوابها ما يلي :
هذا القيد ما قال به أحد وليس عُذراً في عدم الحديث في أصحاب الزلات الكبار كما بينته، والسلف على خلاف هذا طبعا، فقد كان السلف يُحَذِرون الصبيان والشباب من العوام من أهل البدع والإلحاد، وهذا معلوم لمن طالع كتب السلف وتأمل فيها، بل كان أبو حامد يمتحن الأطفال الذين يأتونَ لطلب العلم عنده بابن كلاب ومن كان على مذهبه، فإن طعن فيه وتبرأ منه علَّمه، وإن لا فلا، وكذلك أيام المِحنة وفي جنازة الإمام أحمد حيث صاح العوام بلعن الكرابيسي والمريسي وكلن الكرابيسي من الفقهاء وأهل العلم، ولم نرى أحدا أنكر عليهم، والعالم الذي لا يجب إظهار خطأه للعوام والسفهاء، هو من وقع في الأخطاء اليسيرة ما دون الكفر والبدع، فهذا يبين حاله لأهل العقول الراجحة وأهل العلم والتقوى، ولا يُبَين حاله وخطأه لمن هب ودب، لكي لا يتجرأ عليه وعلى غيره السفهاء، ولقد رأينا الكثير ممن يجهر بزلات أهل العلم التي هي دون الشرك والبدع، حتى تجرأ السفهاء على الطعن فيهم وفي غيرهم بدون قيود ولا ضوابط والله المستعان.
أما عن النقطة الخامسة فجوابها ما يلي :
اعلم - هداك الله ووفقك - أنَّ للسلف قواعد وضوابط بينوها لكل الناس، وهذه قواعد قرآنية سنية أثرية لا يخالف فيها من شم رائحة العلم، ومن هذه القواعد ضوابط التكفير والتبديع، من فعل كذا فحكمه كذا ومن لم يحكم عليه بكذا فحكمه كذا، وهذه تنسف هذا المذهب أنه لا يطعن في العالم إلا عالم مثله، فهل سيقول قائل أنه لا يحق لعامي تكفير فرعون حتى يصبح مَلِكا مثله؟ أو لا يكفر العالم الجهمي حتى يصبح عالما مثله؟ لا شك في بطلان هذا، ولو كانت هذه المقولة معتبرة، لما أجمع السلف على أنَّ من لم يكفر الكافر فهو كافر، وهذه يدخل فيها العامي إذا عرف الكُفر عن أحد من الناس، سواء كان الفاعل عاميا أو عالما، وَلَمَا أوجب الله تعالى على الناس الكفر بالطاغوت وعلق صحة الإسلام بالإتيان به.
هذا ما تيسر من التعليق على أشهر ما يدندن به أصحاب هذا المذهب هدانا الله وإياهم، وأحببت أن ألخص الرد عليهم بكلام وجيز مختصر، والله من وراء القصد ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
=
باب ما جاء في وجوب تبيين حال أهل البدع والرد عليهم عند القدرة :
اعلم - رعاك الله - أنَّ السلف سعوا جاهدين في إظهار حال المبتدعة والمشركين ومن يكذب في الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم وأوجبوا ذلك على من قَدِرَ عليه، وفي هذا الباب سأبين ذلك بما جاء عن السلف رضي الله عنهم عسى أن يتضح الأمر لمن خالفنا في هذا، وأن يهديه الله رشده ويوفقه لإصابة الحق والسنة، ويجنبه الزيغ والبدعة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قال الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمه الله: وَقَدْ عَابَ بَعْضُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الْكَلاَمَ فِي الرِّجَالِ، وَقَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَاوُسٌ تَكَلَّمَا فِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، وَتَكَلَّمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، وَتَكَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ فِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ وَضَعَّفُوا.
وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، لاَ يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ عَلَى النَّاسِ أَوِ الْغِيبَةَ، إِنَّمَا أَرَادُوا عِنْدَنَا أَنْ يُبَيِّنُوا ضَعْفَ هَؤُلاَءِ لِكَيْ يُعْرَفُوا، لأَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ ضُعِّفُوا كَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ وَبَعْضَهُمْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ وَبَعْضَهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةِ خَطَإٍ، فَأَرَادَ هَؤُلاَءِ الأَئِمَّةُ أَنْ يُبَيِّنُوا أَحْوَالَهُمْ شَفَقَةً عَلَى الدِّينِ وَتَثَبُّتًا، لأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الدِّينِ أَحَقُّ أَنْ يُتَثَبَّتَ فِيهَا مِنَ الشَّهَادَةِ فِي الْحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ فِيهِ تُهْمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ أَسْكُتُ؟ أَوْ أُبَيِّنُ؟ قَالُوا بَيِّنْ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَجْلِسُونَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ، وَلَا يَسْتَأْهِلُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كُلُّ مَنْ جَلَسَ جَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَصَاحِبُ السُّنَّةِ إِذَا مَاتَ أَحْيَا اللهُ ذِكْرَهُ، وَالْمُبْتَدِعُ لَا يُذْكَرُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ لَا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سَأَلُوا عَنِ الْإِسْنَادِ، لِكَيْ يَأْخُذُوا حَدِيثَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَيَدَعُوا حَدِيثَ أَهْلِ الْبِدَعِ.
«📚العلل للإمام الترمذي ٢٣٠»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا هُدْبَةُ، قَالَ ثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، قَالَ ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، أَلَا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، قَالَ: يَا أَحْوَلُ، وَلَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُذْكَرَ حَتَّى تُعْلَمَ.
«📚شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٨١٤/٤»
قال الإمام ابن عدي: وَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ قَوْمًا مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، وَتَابِعِي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يُبَيِّنُ أَحْوَالَهُمْ، وَيُنَبِّهُ عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَيَعْتَبِرُ رِوَايَاتِهِمْ ليُعْرَف بِذَلِكَ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ مِنْ سَقِيمِهَا، حِسْبَةً مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَذَرًا ألاَّ يَكُوْنُوا مِمَّنْ قَالَ ﷺ فِيهِمْ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
«📚الكامل في الضعفاء لابن عدي ٧٨/١»
=
اعلم - رعاك الله - أنَّ السلف سعوا جاهدين في إظهار حال المبتدعة والمشركين ومن يكذب في الحديث على النبي صلى الله عليه وسلم وأوجبوا ذلك على من قَدِرَ عليه، وفي هذا الباب سأبين ذلك بما جاء عن السلف رضي الله عنهم عسى أن يتضح الأمر لمن خالفنا في هذا، وأن يهديه الله رشده ويوفقه لإصابة الحق والسنة، ويجنبه الزيغ والبدعة، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
قال الحافظ أبو عيسى الترمذي رحمه الله: وَقَدْ عَابَ بَعْضُ مَنْ لاَ يَفْهَمُ عَلَى أَهْلِ الْحَدِيثِ الْكَلاَمَ فِي الرِّجَالِ، وَقَدْ وَجَدْنَا غَيْرَ وَاحِدٍ مِنَ الأَئِمَّةِ مِنَ التَّابِعِينَ قَدْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ، مِنْهُمُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَطَاوُسٌ تَكَلَّمَا فِي مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ، وَتَكَلَّمَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، وَتَكَلَّمَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ وَعَامِرٌ الشَّعْبِيُّ فِي الْحَارِثِ الأَعْوَرِ، وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ تَكَلَّمُوا فِي الرِّجَالِ وَضَعَّفُوا.
وَإِنَّمَا حَمَلَهُمْ عَلَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ النَّصِيحَةُ لِلْمُسْلِمِينَ، لاَ يُظَنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الطَّعْنَ عَلَى النَّاسِ أَوِ الْغِيبَةَ، إِنَّمَا أَرَادُوا عِنْدَنَا أَنْ يُبَيِّنُوا ضَعْفَ هَؤُلاَءِ لِكَيْ يُعْرَفُوا، لأَنَّ بَعْضَ الَّذِينَ ضُعِّفُوا كَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ وَبَعْضَهُمْ كَانَ مُتَّهَمًا فِي الْحَدِيثِ وَبَعْضَهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ غَفْلَةٍ وَكَثْرَةِ خَطَإٍ، فَأَرَادَ هَؤُلاَءِ الأَئِمَّةُ أَنْ يُبَيِّنُوا أَحْوَالَهُمْ شَفَقَةً عَلَى الدِّينِ وَتَثَبُّتًا، لأَنَّ الشَّهَادَةَ فِي الدِّينِ أَحَقُّ أَنْ يُتَثَبَّتَ فِيهَا مِنَ الشَّهَادَةِ فِي الْحُقُوقِ وَالأَمْوَالِ.
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ وَشُعْبَةَ وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ فِيهِ تُهْمَةٌ أَوْ ضَعْفٌ أَسْكُتُ؟ أَوْ أُبَيِّنُ؟ قَالُوا بَيِّنْ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: إِنَّ أُنَاسًا يَجْلِسُونَ وَيَجْلِسُ إِلَيْهِمُ النَّاسُ، وَلَا يَسْتَأْهِلُونَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: كُلُّ مَنْ جَلَسَ جَلَسَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَصَاحِبُ السُّنَّةِ إِذَا مَاتَ أَحْيَا اللهُ ذِكْرَهُ، وَالْمُبْتَدِعُ لَا يُذْكَرُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَصَمُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ فِي الزَّمَنِ الْأَوَّلِ لَا يَسْأَلُونَ عَنِ الْإِسْنَادِ، فَلَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ سَأَلُوا عَنِ الْإِسْنَادِ، لِكَيْ يَأْخُذُوا حَدِيثَ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَيَدَعُوا حَدِيثَ أَهْلِ الْبِدَعِ.
«📚العلل للإمام الترمذي ٢٣٠»
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا هُدْبَةُ، قَالَ ثنا حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيُّ، قَالَ ثنا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى قَتَادَةَ فَذَكَرَ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ فِيهِ فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْخَطَّابِ، أَلَا أَرَى الْعُلَمَاءَ يَقَعُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ، قَالَ: يَا أَحْوَلُ، وَلَا تَدْرِي أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا ابْتَدَعَ بِدْعَةً فَيَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُذْكَرَ حَتَّى تُعْلَمَ.
«📚شرح أصول اعتقاد أهل السنة ٨١٤/٤»
قال الإمام ابن عدي: وَقَدْ أَقَامَ اللَّهُ قَوْمًا مِنْ صَحَابَةِ نَبِيِّنَا ﷺ وَالتَّابِعِينَ بَعْدَهُمْ، وَتَابِعِي التابعين وإلى يومنا هذا مَنْ يُبَيِّنُ أَحْوَالَهُمْ، وَيُنَبِّهُ عَلَى الضُّعَفَاءِ مِنْهُمْ، وَيَعْتَبِرُ رِوَايَاتِهِمْ ليُعْرَف بِذَلِكَ صَحِيحُ الْأَخْبَارِ مِنْ سَقِيمِهَا، حِسْبَةً مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ، وَحَذَرًا ألاَّ يَكُوْنُوا مِمَّنْ قَالَ ﷺ فِيهِمْ: مَنْ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ وَهو يَرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينِ.
«📚الكامل في الضعفاء لابن عدي ٧٨/١»
=
قال الإمام إسحاق بن راهويه: وأمَّا العالمُ يفتي بالشيء يكون مخالفًا لما جاءَ من أصحابِ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم أو التابعين بإحسان، لِمَا يكون قد عزب عنه معرفة العلم الذي جاء فيه، فإِنَّ على المتعلمين أَنْ يهجروا ذَلِكَ القولَ بعينه من العالم الذي خفي عليه سنته، ولا يدخل على الراد ذَلِكَ نقض ما رد على من هو أعلم منه، ليتبع في ذَلِكَ ما أُمِر، لما قال رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم: إنَّ مَا أَتَخَوَّفُ عَلَى أُمَّتِي اتِّبَاعَ زلة العالِم، ثم فسر النجاة من ذَلِكَ فقال: أما العلم إذا زل فلا تتبعوا زَلَّتَه، فهذا يصدَّق ما وصفنا.
ولقد قال ابن المبارك، وجرى ذكر من يسأل الرأي في عصر سفيان فقال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذُكِرَ لابن المبارك مسائل كثيرة قالها سفيان يخالفه، من ذَلِكَ رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع وإذا رفع رأسه، فقال: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل... فلم يمنع عبد اللَّه ما قال في سفيان من أنه أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه، لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته، وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.
«📚مسائل الكوسج ٥٢١/١»
ولقد رأيت كثيرا من الناس يتبعون زلات العلماء لعدم إظهار أخطائهم، واتبعوهم في مسائِلَ تَفصِلُ بين السني والبدعي، وبين المسلم والمشرك، وهذا كله ناتِجٌ عن حسنِ الظنٍ بالعالم الشهير الذي لا يعرف العوام ضلالته فقلدوه فيها، وهذا ناتج لعدم إظهار ضلالهم والله المستعان.
قال الخطيب البغدادي: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ أنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْلَطُ وَيَهِمُ وَيُصَحِّفُ، فَقَالَ: بَيِّنْ أَمْرَهُ، فَقُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَالَ لَا.
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ إِلَى أَبِي فَجَعَلَ أَبِي يَقُولُ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ، فُلَانٌ ثِقَةٌ، فَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: يَا شَيْخُ لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ، فَالْتَفَتَ أَبِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ هَذَا نَصِيحَةٌ، لَيْسَ هَذَا غِيبَةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بُنْدَارٍ السَّبَّاكَ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِنَّهُ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ فُلَانٌ ضَعِيفٌ، فُلَانٌ كَذَّابٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا سَكَتَّ أَنْتَ وَسَكَتُّ أَنَا، فَمَتَى يَعْرِفُ الْجَاهِلُ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ؟
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَأْتُونَ الشَّيْخَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُرْجِئًا أَوْ شِيعِيًّا، أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خِلَافِ السُّنَّةِ، أَيَسَعُنِي أَنْ أَسْكُتَ عَنْهُ أَمْ أُحَذِّرُ عَنْهُ؟ فَقَالَ أَبِي: إِنْ كَانَ يَدْعُو إِلَى بِدْعَةٍ وَهُوَ إِمَامٌ فِيهَا وَيَدْعُو إِلَيْهَا، قَالَ نَعَمْ تُحَذِّرُ عَنْهُ.
«📚الكفاية في علم الرواية ٤٥»
ويدخل في هذا أهل البدع كلهم سواء العلماء أو العوام، خصوصا أصحاب البدع المغلظة أو الكفرية، وإذا كانوا مشهورين والناس يغترون بهم، وجب تبيين حالهم والكلام عنهم لكي يحذرهم الناس ولا يتبعونهم فيما هم عليه، وإذا قدروا على الرد عليهم ونقض شبهاتهم وجب ذلك.
=
ولقد قال ابن المبارك، وجرى ذكر من يسأل الرأي في عصر سفيان فقال: ما رأت عيناي قط أعلم من سفيان، ثم ذُكِرَ لابن المبارك مسائل كثيرة قالها سفيان يخالفه، من ذَلِكَ رفع الأيدي في المكتوبات إذا ركع وإذا رفع رأسه، فقال: ما يمنع هؤلاء الذين لا يرفعون إلا الكسل... فلم يمنع عبد اللَّه ما قال في سفيان من أنه أعلم أهل الأرض أن يرد عليه خطأه، لقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم، ويظن به الظن الحسن أنه قد فاته، وكذلك من اقتدى بابن المبارك يلزمه مثل ما لزمه.
«📚مسائل الكوسج ٥٢١/١»
ولقد رأيت كثيرا من الناس يتبعون زلات العلماء لعدم إظهار أخطائهم، واتبعوهم في مسائِلَ تَفصِلُ بين السني والبدعي، وبين المسلم والمشرك، وهذا كله ناتِجٌ عن حسنِ الظنٍ بالعالم الشهير الذي لا يعرف العوام ضلالته فقلدوه فيها، وهذا ناتج لعدم إظهار ضلالهم والله المستعان.
قال الخطيب البغدادي: كَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ يَذْكُرُ أَنَّ أَبَا الْمَيْمُونِ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ أنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يُسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَغْلَطُ وَيَهِمُ وَيُصَحِّفُ، فَقَالَ: بَيِّنْ أَمْرَهُ، فَقُلْتُ لِأَبِي مُسْهِرٍ أَتَرَى ذَلِكَ مِنَ الْغِيبَةِ؟ قَالَ لَا.
أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الصَّيْرَفِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ شَاذَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو تُرَابٍ النَّخْشَبِيُّ إِلَى أَبِي فَجَعَلَ أَبِي يَقُولُ: فُلَانٌ ضَعِيفٌ، فُلَانٌ ثِقَةٌ، فَقَالَ أَبُو تُرَابٍ: يَا شَيْخُ لَا تَغْتَبِ الْعُلَمَاءَ، فَالْتَفَتَ أَبِي إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ هَذَا نَصِيحَةٌ، لَيْسَ هَذَا غِيبَةً.
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الدَّاوُدِيُّ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيُّ، ثنا أَبُو الْفَضْلِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ بُنْدَارٍ السَّبَّاكَ الْجُرْجَانِيَّ يَقُولُ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ إِنَّهُ لَيَشْتَدُّ عَلَيَّ أَنْ أَقُولَ فُلَانٌ ضَعِيفٌ، فُلَانٌ كَذَّابٌ، فَقَالَ أَحْمَدُ: إِذَا سَكَتَّ أَنْتَ وَسَكَتُّ أَنَا، فَمَتَى يَعْرِفُ الْجَاهِلُ الصَّحِيحَ مِنَ السَّقِيمِ؟
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُقْرِئُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْخُطَبِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: مَا تَقُولُ فِي أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَأْتُونَ الشَّيْخَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ مُرْجِئًا أَوْ شِيعِيًّا، أَوْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ خِلَافِ السُّنَّةِ، أَيَسَعُنِي أَنْ أَسْكُتَ عَنْهُ أَمْ أُحَذِّرُ عَنْهُ؟ فَقَالَ أَبِي: إِنْ كَانَ يَدْعُو إِلَى بِدْعَةٍ وَهُوَ إِمَامٌ فِيهَا وَيَدْعُو إِلَيْهَا، قَالَ نَعَمْ تُحَذِّرُ عَنْهُ.
«📚الكفاية في علم الرواية ٤٥»
ويدخل في هذا أهل البدع كلهم سواء العلماء أو العوام، خصوصا أصحاب البدع المغلظة أو الكفرية، وإذا كانوا مشهورين والناس يغترون بهم، وجب تبيين حالهم والكلام عنهم لكي يحذرهم الناس ولا يتبعونهم فيما هم عليه، وإذا قدروا على الرد عليهم ونقض شبهاتهم وجب ذلك.
=
قال عثمان بن سعيد الدارمي: ثُمَّ لَمْ يَزَالُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَقْمُوعِينَ أَذِلَّةً مَدْحُورِينَ حَتَّى كَانَ الْآنَ بِآخِرِهِ، حَيْثُ قَلَّتِ الْفُقَهَاءُ، وَقُبِضَ الْعُلَمَاءُ، وَدَعَا إِلَى الْبِدَعِ دُعَاةُ الضَّلَالِ، فَشَدَّ ذَلِكَ طَمَعَ كُلِّ مُتَعَوِّذٍ فِي الْإِسْلَامِ، مِنْ أَبْنَاءِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَنْبَاطِ الْعِرَاقِ، وَوَجَدُوا فُرْصَةً لِلْكَلَامِ، فَجُدُّوا فِي هَدْمِ الْإِسْلَامِ، وَتَعْطِيلِ ذِي الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، وَإِنْكَارِ صِفَاتِهِ وَتَكْذِيبِ رُسُلِهِ وَإِبْطَالِ وَحْيِهِ، إِذْ وَجَدُوا فُرْصَتَهُمْ وَأَحَسُّوا مِنَ الرِّعَاعِ جَهْلًا، وَمِنَ الْعُلَمَاءِ قِلَّةً، فَنَصَبُوا عِنْدَهَا الْكُفْرَ لِلنَّاسِ إِمَامًا يْدَعُونَهُمْ إِلَيْهِ، وَأَظْهَرُوا لَهُمْ أُغْلُوطَاتٍ مِنَ الْمَسَائِلِ، وَعَمَايَاتٍ مِنَ الْكَلَامِ، يُغَالِطُونَ بِهَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ لِيُوقِعُوا فِي قُلُوبِهِمُ الشَّكَّ، وَيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ، وَيُشَكِّكُوهُمْ فِي خَالِقِهِمْ، مُقْتَدِينَ بِأَئِمَّتِهِمُ الْأَقْدَمِينَ، الَّذِينَ قَالُوا {إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ} وَ {إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ} فَحِينَ رَأَيْنَا ذَلِكَ مِنْهُمْ وَفَطَنَّا لِمَذْهَبِهِمْ وَمَا يَقْصِدُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ وَإِبْطَالِ الْكُتُبِ وَالرُّسُلِ، وَنَفْيِ الْكَلَامِ وَالْعِلْمِ وَالْأَمْرِ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى، رَأَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَ مِنْ مَذَاهِبِهِمْ رُسُومًا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَكَلَامِ الْعُلَمَاءِ، مَا يَسْتَدِلُّ بِهِ أَهْلُ الْغَفْلَةِ مِنَ النَّاسِ عَلَى سُوءِ مَذْهَبِهِمْ، فَيَحْذَرُوهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَعَلَى أَوْلَادِهِمْ وَأَهْلِيهِمْ، وَيَجْتَهِدُوا فِي الرَّدِّ عَلَيْهِمْ، مُحْتَسِبِينَ مُنَافِحِينَ عَنْ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى، طَالِبِينَ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ.
وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقَدْ كَانُوا رُزِقُوا الْعَافِيَةَ مِنْهُمْ، وَابْتُلِينَا بِهِمْ عِنْدَ دُرُوسِ الْإِسْلَامِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ، فَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ نَرُدَّ مَا أَتَوْا بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ.
«📚الرد على الجهمية ٦١»
قال عبد الوهاب ابن الحنبلي: واعلم يا أخي أن الواجب هتك أستارهم وإظهار أسرارهم.
«📚الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة ٤٩١/١»
قال ابن وضاح: حَدَّثَنَا أََسَدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ، وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا، وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا، فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا، وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا، فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ، وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ.
«📚البدع والنهي عنها لابن وضاح ٢٧»
قال أبو عثمان الصابوني: وهَذه الجُمل التي أثبتها في هذا الجزءِ، كانَت مُعْتَقَد جَميعهم لم يُخالف فيها بَعضهُم بعض، بل أَجْمَعوا عليها كُلّها، واتفقُوا مع ذلك على القول بِقَهر أَهلِ البدعِ وإِذْلالِهِم، وإِخْزائهم وإِبْعادهم، وإِقْصائهم، والتباعُد عَنهم ومِن مصاحَبَتهم، ومُعاشرتهم، والتقرب إِلى الله بمجانبتهم، ومُهاجرتهم.
«📚عقيدة السلف وأصحاب الحديث ٨٦»
قال شيخ الإسلام الدارمي: وَلَوْلَا مَا بَدَأَكُمْ هَذَا المُعَارِضُ بِإِذَاعَةِ ضَلَالَاتِ المَرِيسِيِّ وَبَثِّهَا فِيكُمْ، مَا اشْتَغَلْنَا بِذِكْرِ كَلَامِهِ، مَخَافَةَ أَنْ يَعْلَقَ بَعْضُ كَلَامِهِ بِقُلُوبِ بَعْضِ الجُهَّالِ، فَيُلْقِيهِمْ فِي شَكٍّ مِنْ خَالِقِهِمْ وَفِي ضَلَالٍ، أَوْ أَنْ يَدعُوهُم إِلَى تَأْوِيلِهِ المُحَالِ، لِأَنَّ جُلَّ كَلَامِهِ تَنَقُّصٌ وَوَقِيعَةٌ فِي الرَّبِّ، وَاسْتِخْفَافٌ بِجَلَالِهِ وَسَبٌّ، وَفِي التَّنَازُعِ فِيهِ يُتَخَوَّفُ الكُفْرُ وَيُرْهَبُ.
«📚نقض عثمان بن سعيد الدارمي على المريسي ٤٢»
=
وَقَدْ كَانَ مَنْ مَضَى مِنَ السَّلَفِ يَكْرَهُونَ الْخَوْضَ فِي هَذَا وَمَا أَشْبَهَهُ، وَقَدْ كَانُوا رُزِقُوا الْعَافِيَةَ مِنْهُمْ، وَابْتُلِينَا بِهِمْ عِنْدَ دُرُوسِ الْإِسْلَامِ وَذَهَابِ الْعُلَمَاءِ، فَلَمْ نَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ نَرُدَّ مَا أَتَوْا بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ بِالْحَقِّ.
«📚الرد على الجهمية ٦١»
قال عبد الوهاب ابن الحنبلي: واعلم يا أخي أن الواجب هتك أستارهم وإظهار أسرارهم.
«📚الرسالة الواضحة في الرد على الأشاعرة ٤٩١/١»
قال ابن وضاح: حَدَّثَنَا أََسَدٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَذَّاءِ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ ذِي بِدْعَةٍ صَلَاةً وَلَا صِيَامًا وَلَا صَدَقَةً وَلَا جِهَادًا وَلَا حَجًّا وَلَا عُمْرَةً، وَلَا صَرْفًا وَلَا عَدْلًا.
وَكَانَتْ أَسْلَافُكُمْ تَشْتَدُّ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ، وَتَشْمَئِزُّ مِنْهُمْ قُلُوبُهُمْ، وَيُحَذِّرُونَ النَّاسَ بِدْعَتَهُمْ قَالَ: وَلَوْ كَانُوا مُسْتَتِرِينَ بِبِدْعَتِهِمْ دُونَ النَّاسِ مَا كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْتِكَ عَنْهُمْ سِتْرًا، وَلَا يُظْهِرَ مِنْهُمْ عَوْرَةً، اللَّهُ أَوْلَى بِالْأَخْذِ بِهَا وَبِالتَّوْبَةِ عَلَيْهَا، فَأَمَّا إِذَا جَهَرُوا بِهَا، وَكَثُرَتْ دَعْوَتُهُمْ وَدُعَاتُهُمْ إِلَيْهَا، فَنَشْرُ الْعِلْمِ حَيَاةٌ، وَالْبَلَاغُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَحْمَةٌ يُعْتَصَمُ بِهَا عَلَى مُصِرٍّ مُلْحِدٍ.
«📚البدع والنهي عنها لابن وضاح ٢٧»
قال أبو عثمان الصابوني: وهَذه الجُمل التي أثبتها في هذا الجزءِ، كانَت مُعْتَقَد جَميعهم لم يُخالف فيها بَعضهُم بعض، بل أَجْمَعوا عليها كُلّها، واتفقُوا مع ذلك على القول بِقَهر أَهلِ البدعِ وإِذْلالِهِم، وإِخْزائهم وإِبْعادهم، وإِقْصائهم، والتباعُد عَنهم ومِن مصاحَبَتهم، ومُعاشرتهم، والتقرب إِلى الله بمجانبتهم، ومُهاجرتهم.
«📚عقيدة السلف وأصحاب الحديث ٨٦»
قال شيخ الإسلام الدارمي: وَلَوْلَا مَا بَدَأَكُمْ هَذَا المُعَارِضُ بِإِذَاعَةِ ضَلَالَاتِ المَرِيسِيِّ وَبَثِّهَا فِيكُمْ، مَا اشْتَغَلْنَا بِذِكْرِ كَلَامِهِ، مَخَافَةَ أَنْ يَعْلَقَ بَعْضُ كَلَامِهِ بِقُلُوبِ بَعْضِ الجُهَّالِ، فَيُلْقِيهِمْ فِي شَكٍّ مِنْ خَالِقِهِمْ وَفِي ضَلَالٍ، أَوْ أَنْ يَدعُوهُم إِلَى تَأْوِيلِهِ المُحَالِ، لِأَنَّ جُلَّ كَلَامِهِ تَنَقُّصٌ وَوَقِيعَةٌ فِي الرَّبِّ، وَاسْتِخْفَافٌ بِجَلَالِهِ وَسَبٌّ، وَفِي التَّنَازُعِ فِيهِ يُتَخَوَّفُ الكُفْرُ وَيُرْهَبُ.
«📚نقض عثمان بن سعيد الدارمي على المريسي ٤٢»
=
وقد وضع أبو نصر السجزي فصلا في رسالته لأهل زبيد في الرد على الأشعرية
فقال: فصل: في ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم.
«📚رسالة السجزي لأهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت ٢٩٥»
وهذا الذي سار عليه السلف في وجوب تبيين حالهم للعوام لكي ينفروا عنهم ولا يجالسوهم ولا يأخذوا العلم منهم ولا يصلوا خلفهم ولا يحضُروا ولائِمَهُم ولا يشهدوا جنائزهم، وغيرها من الأحكام الشرعية المترتبة على أهل الضلال والكفر نسأل الله السلامة.
وقال شيخ الإسلام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي رضي الله عنه: وَلَوْلَا أَنَّهُ يُشِيرُ إِلَيْكَ بَعْضُ النَّاسِ بِبَعْضِ النَّصرَةِ فِي العِلْمِ مَا اشْتَغَلْنَا بِالرَّدِّ عَلَى مثلك، لِسَخَافَةِ كَلَامِكَ وَرَثَاثَةِ حُجَجِكَ، وَلَكِنَّا تَخَوَّفْنَا مِنْ جَهَالَتِكَ ضَرَرًا عَلَى الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ ظَهْرَيْكَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُبَيِّنَ لَهُمْ عَوْرَةَ كَلَامِكَ، وَضَعْفَ احْتِجَاجِكَ، كَيْ يَحْذَرُوا مِثْلَهَا مِنْ رَأْيِكَ، وَقَدْ فَضَحْنَاكَ فِي ذَلِكَ، وَلَوِ اسْتَقْصَيْنَا عَلَيْكَ فِي الِاحْتِجَاج لَطَالَ به الكِتَابُ، غَيْرَ أَنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نُفَسِّرَ مِنْهَا قَلِيلًا يَدُلُّ عَلَى كَثِيرٍ، وَلَوْلَا أَنَّكَ بَدَأْتَنَا بِالخَوْضِ فِيهِ وَفِي إِذَاعَةِ كَلَامِ بِشْرٍ المَرِيسِيِّ، المُلْحِدِ فِي تَوْحِيدِ الله تَعَالَى، المُعَطِّلِ لِصِفَاتِ الله، المُفْتَري على الله، لم نَعْرِضْ لِشَيءٍ من هَذَا ومَا أَشْبَهَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيَانٍ أَوْ بُرْهَانٍ، يَكُونُ بِبَلْدِةٍ يَنْتَشِرُ فِيهَا كَلَامُ المَرِيسِيِّ فِي التَّوْحِيدِ ثمَّ لَا ينْقُضُه.
«📚نقض الدارمي على المريسي ١٩٤»
فلا يحل لمسلم يعرف حال أهل البدع والكفر ولا يبينه لمن اغتر بهم وتابعهم، ولا يحل لمسلم عنده شيء من العلم والقُدرةِ على نقض كلام أهل البدع والكفر ولا يرده ويفضحه للناس، وكلام السلف في هذا الباب كثيرٌ جدا، وقد نقلت بعضا منه طلبا للاختصار والله المستعان.
وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن يهدي كل من ضل عن طريق السلف وهديهم، وأن يوفقه لإصابة الحق عاجلا غير آجل، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
فقال: فصل: في ذكر شيء من أقوالهم ليقف العامة عليها فينفروا عنهم ولا يقعوا في شباكهم.
«📚رسالة السجزي لأهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت ٢٩٥»
وهذا الذي سار عليه السلف في وجوب تبيين حالهم للعوام لكي ينفروا عنهم ولا يجالسوهم ولا يأخذوا العلم منهم ولا يصلوا خلفهم ولا يحضُروا ولائِمَهُم ولا يشهدوا جنائزهم، وغيرها من الأحكام الشرعية المترتبة على أهل الضلال والكفر نسأل الله السلامة.
وقال شيخ الإسلام أبو سعيد عثمان بن سعيد الدارمي رضي الله عنه: وَلَوْلَا أَنَّهُ يُشِيرُ إِلَيْكَ بَعْضُ النَّاسِ بِبَعْضِ النَّصرَةِ فِي العِلْمِ مَا اشْتَغَلْنَا بِالرَّدِّ عَلَى مثلك، لِسَخَافَةِ كَلَامِكَ وَرَثَاثَةِ حُجَجِكَ، وَلَكِنَّا تَخَوَّفْنَا مِنْ جَهَالَتِكَ ضَرَرًا عَلَى الضُّعَفَاءِ الَّذِينَ بَيْنَ ظَهْرَيْكَ، فَأَحْبَبْنَا أَنْ نُبَيِّنَ لَهُمْ عَوْرَةَ كَلَامِكَ، وَضَعْفَ احْتِجَاجِكَ، كَيْ يَحْذَرُوا مِثْلَهَا مِنْ رَأْيِكَ، وَقَدْ فَضَحْنَاكَ فِي ذَلِكَ، وَلَوِ اسْتَقْصَيْنَا عَلَيْكَ فِي الِاحْتِجَاج لَطَالَ به الكِتَابُ، غَيْرَ أَنَّا أَحْبَبْنَا أَنْ نُفَسِّرَ مِنْهَا قَلِيلًا يَدُلُّ عَلَى كَثِيرٍ، وَلَوْلَا أَنَّكَ بَدَأْتَنَا بِالخَوْضِ فِيهِ وَفِي إِذَاعَةِ كَلَامِ بِشْرٍ المَرِيسِيِّ، المُلْحِدِ فِي تَوْحِيدِ الله تَعَالَى، المُعَطِّلِ لِصِفَاتِ الله، المُفْتَري على الله، لم نَعْرِضْ لِشَيءٍ من هَذَا ومَا أَشْبَهَهُ، لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ بَيَانٍ أَوْ بُرْهَانٍ، يَكُونُ بِبَلْدِةٍ يَنْتَشِرُ فِيهَا كَلَامُ المَرِيسِيِّ فِي التَّوْحِيدِ ثمَّ لَا ينْقُضُه.
«📚نقض الدارمي على المريسي ١٩٤»
فلا يحل لمسلم يعرف حال أهل البدع والكفر ولا يبينه لمن اغتر بهم وتابعهم، ولا يحل لمسلم عنده شيء من العلم والقُدرةِ على نقض كلام أهل البدع والكفر ولا يرده ويفضحه للناس، وكلام السلف في هذا الباب كثيرٌ جدا، وقد نقلت بعضا منه طلبا للاختصار والله المستعان.
وأسأل الله تعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، أن يهدي كل من ضل عن طريق السلف وهديهم، وأن يوفقه لإصابة الحق عاجلا غير آجل، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، والحمد لله رب العالمين.
- ✍️ أبو زكريا - غفر الله له -『 https://t.me/Deewan_Ch 』
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from مَكْتَبَةُ الأَثَرِي📚
شمائل النبي ﷺ.pdf
15.7 MB
📓الكتاب: شمائل النبي ﷺ
🖌المؤلف: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي - رحمه الله تعالى - ت ٢٧٩ هـ
📜المحقق: ماهر بن ياسين الفحل - هداه الله -
📚نبذة عن الكتاب: احتوى الكتاب على آثار عن حياة النبي ﷺ فذكر فيه لباسه وطعامه وشرابه وجلوسه ونومه وغيرها من الأمور التي كان يستعملها النبي ﷺ في حياته اليومية، وأحسب والله أعلم أن هذا أحسن تحقيق للكتاب من ناحية ضبط النص والتخريج والتشكيل، وإن كان قد أهمل المحقق كثيرا من الأمور لهذا الكتاب القيم، ومن أهمها عدم التعريف بمؤلف الكتاب ولا الحديث عنه، فقد اقتصر على الحديث عن المخطوط ومنهج التحقيق، وكذلك عدم شرحه لكثير من الألفاظ الغريبة في الكتاب، وهذا من المآخذ التي تؤخذ على المحقق، وهذا خلل كبير يقع فيه كثير من المحققين اليوم والله المستعان، وعلى العموم أنصح بهذا الكتاب جدا، خصوصا في هذه الأيام المباركة، فهو من الكتب التي يُستحسن مطالعتها في هذا الشهر الكريم، ومعرفة حياة الرسول الطاهر الأمين، فأنصح بقراءته وبشدة، والله الموفق لما فيه الخير والصلاح.
- ✍️ أبو زكريا - غفر الله له -
Https://t.me/WroteAthri_Pdf
🖌المؤلف: أبو عيسى محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك السلمي الترمذي - رحمه الله تعالى - ت ٢٧٩ هـ
📜المحقق: ماهر بن ياسين الفحل - هداه الله -
📚نبذة عن الكتاب: احتوى الكتاب على آثار عن حياة النبي ﷺ فذكر فيه لباسه وطعامه وشرابه وجلوسه ونومه وغيرها من الأمور التي كان يستعملها النبي ﷺ في حياته اليومية، وأحسب والله أعلم أن هذا أحسن تحقيق للكتاب من ناحية ضبط النص والتخريج والتشكيل، وإن كان قد أهمل المحقق كثيرا من الأمور لهذا الكتاب القيم، ومن أهمها عدم التعريف بمؤلف الكتاب ولا الحديث عنه، فقد اقتصر على الحديث عن المخطوط ومنهج التحقيق، وكذلك عدم شرحه لكثير من الألفاظ الغريبة في الكتاب، وهذا من المآخذ التي تؤخذ على المحقق، وهذا خلل كبير يقع فيه كثير من المحققين اليوم والله المستعان، وعلى العموم أنصح بهذا الكتاب جدا، خصوصا في هذه الأيام المباركة، فهو من الكتب التي يُستحسن مطالعتها في هذا الشهر الكريم، ومعرفة حياة الرسول الطاهر الأمين، فأنصح بقراءته وبشدة، والله الموفق لما فيه الخير والصلاح.
- ✍️ أبو زكريا - غفر الله له -
Https://t.me/WroteAthri_Pdf
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📌 الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات :
هلاك الملحد #موميكا الذي حرق كتاب الله جل وعز، وجدوه مُنتحِرا في غرفته ولله الحمد والمنة، أسأل الله أن يذيقه ألوان العذاب في قبره وفي جهنم يارب، أسأل الله في هذه العشر المباركة، أن ينتقم منه شر انتقام، وأن يجعل قبره حُفرةً من حُفر جهنم وأن يُسكِنهُ فسيح نيرانه يارب.
📍ما جاء في #الفرح_بهلاك_الكفار :
أَخْبَرَنَا طِرَادُ الزَّيْنَبِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: جَاءَ مَوْتُ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ #المريسي وَأَنَا فِي السُّوقِ، فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مَوْضِعَ شُهْرَةٍ لَكَانَ مَوْضِعَ شُكْرٍ وَسُجُودٍ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاتَهُ هَكَذَا، قُولُوا آمِينَ.
«📚سير السلف الصالحين ١٠٤٨/٣»
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
هلاك الملحد #موميكا الذي حرق كتاب الله جل وعز، وجدوه مُنتحِرا في غرفته ولله الحمد والمنة، أسأل الله أن يذيقه ألوان العذاب في قبره وفي جهنم يارب، أسأل الله في هذه العشر المباركة، أن ينتقم منه شر انتقام، وأن يجعل قبره حُفرةً من حُفر جهنم وأن يُسكِنهُ فسيح نيرانه يارب.
📍ما جاء في #الفرح_بهلاك_الكفار :
أَخْبَرَنَا طِرَادُ الزَّيْنَبِيُّ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ بِشْرَانَ فِي كِتَابِهِ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ السَّمَّاكُ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّبِيعِيُّ، قَالَ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: جَاءَ مَوْتُ هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ #المريسي وَأَنَا فِي السُّوقِ، فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مَوْضِعَ شُهْرَةٍ لَكَانَ مَوْضِعَ شُكْرٍ وَسُجُودٍ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَاتَهُ هَكَذَا، قُولُوا آمِينَ.
«📚سير السلف الصالحين ١٠٤٨/٣»
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
قال أبو بكر الخلال رحمه الله: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْمَرُّوذِيَّ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ الرَّجُلُ يَفْرَحُ بِمَا يَنْزِلُ بِأَصْحَابِ ابْنِ أَبِي دُؤَادَ، عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ إِثْمٌ؟ قَالَ: وَمَنْ لَا يَفْرَحُ بِهَذَا؟
«📚السنة للخلال ١٢١/٢»
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
«📚السنة للخلال ١٢١/٢»
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةْ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
‼️ #عجائب_الدهر
📍#الأثرية_الزائغة
الأعجمي الروسي صبي #الخليفي خرج يزعم أن القول بعدم فناء النار ليس عليه الإجماع !! وهذا من البلاء والحُمق الذي أتى به الخليفي لكي يدافع عن بعض أحباره الذين يعبدهم ويتخذهم أربابًا من دون الله، وهذا من سفهه وتدليسه الذي نشره بين الضعفاء في العلم الشرعي، وتابعه على ذلك قطيعٌ من السفهاء وأهل توحيدِ الصفوف بين المميعة والمرجئة والجهمية وغيرهم من الطوائف المنحرفة.
أما صبي الخليفي هذا فهو أعجمي ولا يُستغرب من الأعاجم مثل هذه الأمور، فكل البدع التي ظهرت في الإسلام منبعها الأعاجم والله المستعان.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْيَنُ، قَالَ سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا رَأَى هَؤُلَاءِ النَّبَطَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَشْتَدُّ عَلَيْكَ فَقَالَ: كَانَ الْعِلْمُ فِي الْعَرَبِ وَفِي سَادَةِ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ وَصَارَ إِلَى هَؤُلَاءِ - يَعْنِي النَّبَطَ وَالسَّفِلَةُ - غُيِّرَ الدِّينُ.
«📚جامع بيان العلم وفضله ٦٢٠/١»
فلا تستغرب من هؤلاء #الأعاجم لما يأتون بمثل هذه الحماقات والمخالفات، ووصفي له بالأعجمي ليس أني أعيبه بذلك، فنحن ضد #القومية والعنصرية وغيرها من الأديان الباطلة، والإسلام أتى بهدمها والحمد لله، لكن هذه حقيقة لا ينكرها عاقل، الأعاجم هؤلاء يأتون بغرائب ومفاهيم عجيبة !!
والأمر الذي حيرني أكثر وختم به الخربشات التي كتبها، قوله «الآثار في هذا الباب - أي القول بفناء النار - واضحة وحجج هذا القول من أقوى الحجج، ومعه ظواهر القرآن، ولو لا هيبة مخالفة الجمهور لكان الميل إليه عندي قويا»
نعوذ بالله من الكفر والقول على الله بغير علم، هؤلاء هم طلاب الخليفي «الذين يزعمون أنهم أثرية» قبح الله هذه الشلة ورد كيدها على أصحابها وأراح المسلمين من شرها وكيدها، وهذه التمييعات والتضليلات كلها، لمصالح دنيوية مشتركين فيها مع بعض الزنادقة والجهمية والمرجئة، لذلك تجدهم مميعين في هذه الأبواب، فهم يسعون لإرضاء الخلق لا الخالق والعياذ بالله.
قال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، من لدن أصحاب النبي ﷺ إلى يومنا هذا.
وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أوعاب قائلها فهو مخالف ، مبتدع ، خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
وقد خُلِقَت الجنةُ وما فيها، وخُلِقَت النارُ وما فيها، خلقهما اللهُ عز وجل، ثم خلق الخلق لهما، لا يفنيان، ولا يُفنى من فيهما أبدًا، فإن احتج مبتدع، أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} وبنحو هذا من متشابه القرآن، فقل له: كل شيء ما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا.
«📚السنة من مسائل حرب الكرماني ٤٨»
قلت: حرب الكرماني يقول أنَّ الآيات التي يحتج بها الجهمية في قولهم بفناء النار هي من المتشابه، والأعجمي الروسي يقول لك ظاهر القرآن والآثار تدل على ذلك !! قبح الله الجهل وأهله.
والغريب في الموضوع، أنه قاس من قال بفناء النار من أجل الشبهة الأثرية، بمن قال بعدم كفر تارك الصلاة بشبهة الإمام الشافعي ومالك والمزني؟!
يعني أنا للآن ما فهمت وجه القياس بين مسألة ظاهرة واضحة لا خلاف فيها، وبين مسألة قد تخفى على البعض وفيها تفصيل وضوابط.
الخلاصة: الجنة والنار خُلِقتا للبقاء لا للفناء، وهما من الآخرة وليسا من الدنيا، ومن قال بفنائهما أو فناء إحدهما فهو كافر ومن شك في كفره ولم يكفره فهو كافر، هذا الذي عليه إجماع السلف وهذا الذي نحن عليه ولا نشك فيه والحمد لله.
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
📍#الأثرية_الزائغة
الأعجمي الروسي صبي #الخليفي خرج يزعم أن القول بعدم فناء النار ليس عليه الإجماع !! وهذا من البلاء والحُمق الذي أتى به الخليفي لكي يدافع عن بعض أحباره الذين يعبدهم ويتخذهم أربابًا من دون الله، وهذا من سفهه وتدليسه الذي نشره بين الضعفاء في العلم الشرعي، وتابعه على ذلك قطيعٌ من السفهاء وأهل توحيدِ الصفوف بين المميعة والمرجئة والجهمية وغيرهم من الطوائف المنحرفة.
أما صبي الخليفي هذا فهو أعجمي ولا يُستغرب من الأعاجم مثل هذه الأمور، فكل البدع التي ظهرت في الإسلام منبعها الأعاجم والله المستعان.
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ حَدَّثَنِي الْأَعْيَنُ، قَالَ سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ إِذَا رَأَى هَؤُلَاءِ النَّبَطَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ لَهُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، نَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَشْتَدُّ عَلَيْكَ فَقَالَ: كَانَ الْعِلْمُ فِي الْعَرَبِ وَفِي سَادَةِ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ وَصَارَ إِلَى هَؤُلَاءِ - يَعْنِي النَّبَطَ وَالسَّفِلَةُ - غُيِّرَ الدِّينُ.
«📚جامع بيان العلم وفضله ٦٢٠/١»
فلا تستغرب من هؤلاء #الأعاجم لما يأتون بمثل هذه الحماقات والمخالفات، ووصفي له بالأعجمي ليس أني أعيبه بذلك، فنحن ضد #القومية والعنصرية وغيرها من الأديان الباطلة، والإسلام أتى بهدمها والحمد لله، لكن هذه حقيقة لا ينكرها عاقل، الأعاجم هؤلاء يأتون بغرائب ومفاهيم عجيبة !!
والأمر الذي حيرني أكثر وختم به الخربشات التي كتبها، قوله «الآثار في هذا الباب - أي القول بفناء النار - واضحة وحجج هذا القول من أقوى الحجج، ومعه ظواهر القرآن، ولو لا هيبة مخالفة الجمهور لكان الميل إليه عندي قويا»
نعوذ بالله من الكفر والقول على الله بغير علم، هؤلاء هم طلاب الخليفي «الذين يزعمون أنهم أثرية» قبح الله هذه الشلة ورد كيدها على أصحابها وأراح المسلمين من شرها وكيدها، وهذه التمييعات والتضليلات كلها، لمصالح دنيوية مشتركين فيها مع بعض الزنادقة والجهمية والمرجئة، لذلك تجدهم مميعين في هذه الأبواب، فهم يسعون لإرضاء الخلق لا الخالق والعياذ بالله.
قال الإمام حرب بن إسماعيل الكرماني: هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، من لدن أصحاب النبي ﷺ إلى يومنا هذا.
وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشام وغيرهم عليها.
فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب، أو طعن فيها، أوعاب قائلها فهو مخالف ، مبتدع ، خارج من الجماعة زائل عن منهج السنة وسبيل الحق.
وقد خُلِقَت الجنةُ وما فيها، وخُلِقَت النارُ وما فيها، خلقهما اللهُ عز وجل، ثم خلق الخلق لهما، لا يفنيان، ولا يُفنى من فيهما أبدًا، فإن احتج مبتدع، أو زنديق بقول الله تبارك وتعالى {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ} وبنحو هذا من متشابه القرآن، فقل له: كل شيء ما كتب الله عليه الفناء والهلاك هالك، والجنة والنار خُلقتا للبقاء لا للفناء، ولا للهلاك وهما من الآخرة لا من الدنيا.
«📚السنة من مسائل حرب الكرماني ٤٨»
قلت: حرب الكرماني يقول أنَّ الآيات التي يحتج بها الجهمية في قولهم بفناء النار هي من المتشابه، والأعجمي الروسي يقول لك ظاهر القرآن والآثار تدل على ذلك !! قبح الله الجهل وأهله.
والغريب في الموضوع، أنه قاس من قال بفناء النار من أجل الشبهة الأثرية، بمن قال بعدم كفر تارك الصلاة بشبهة الإمام الشافعي ومالك والمزني؟!
يعني أنا للآن ما فهمت وجه القياس بين مسألة ظاهرة واضحة لا خلاف فيها، وبين مسألة قد تخفى على البعض وفيها تفصيل وضوابط.
الخلاصة: الجنة والنار خُلِقتا للبقاء لا للفناء، وهما من الآخرة وليسا من الدنيا، ومن قال بفنائهما أو فناء إحدهما فهو كافر ومن شك في كفره ولم يكفره فهو كافر، هذا الذي عليه إجماع السلف وهذا الذي نحن عليه ولا نشك فيه والحمد لله.
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📍#تبيين_حال_أهل_البدع
📌 خذوها من عند "إمامكم ابن العطار السلفي"
قال #ابن_العطار : وينبغي استنقاصُ المحرِّفين من العلماء والمغيِّرين العلمَ والمذلِّين له، والبائعين له بثمنٍ بخسٍ من عرض الدنيا وشهواتها، ومقتضى الكتاب العزيز والسنة النبوية تكفيرهم، سواء إن كانوا متأوِّلين أو متعمِّدين، ولا يُكفَّر منتقصُهم ولا يُفسَّق، بل هو مثابٌ عليه، خصوصًا إذا قصد التنفير عمّا هم عليه، وإظهارَ الدين، والقيامَ به، والله تعالى أعلم.
«📚الاعتقادالخالص ١٧٥»
قلت: الكلام هذا في غاية الحق، وإن كان قائله أشعري جهمي لكن قوله حقٌ صراحةً، وقد قال به السلف وبينَّاهُ في غير مقام على هذه القناة، وسَنزيدُ تبيينَهُ بإذن الله تعالى في المنشورات القادمة.
وكلامه يهدم قواعد العاذرية الذين يتمسحون به ويرون أنه إمامٌ سلفي بحت، حيثُ قرر تكفير المتأولين وجعل من كفرهم مأجورا على صنيعه، خلاف ما نراه اليوم ممن يقرر عذر الأشعرية بالتأويل ويعذر كبار علمائهم الضلال، فلا تراه يكفر أحدا، ولم يقرر في كلامه هنا عدم تكفير العالم وإن ظهر منه ما ظهر، بل قرر عكس ذلك، وأوجَبَ تبيين حاله والطعن فيه والتحذير منه وتكفيره، سواء كان متأولاً أو متعمداً، خلاف لما يقرره مِمَن يتمسحون به.
‼️ حبذا لو توضحوا لنا يا عشاق ابن العطار ! هل وافق السلف هنا أم خالفهم؟ وهل يُعتدُ بقوله هنا أم لا؟ وما حكم من اعتمد على كلامه وكفر العلماء المحرفين والمتأولين؟ هل يكون مأجورا كما قررهُ إمامكم السلفي أم يكون آثِمَا؟
نرجوا منكم الإجابة على هذه الأسئلة !! هذا إن كانت توجد 🏳
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
📌 خذوها من عند "إمامكم ابن العطار السلفي"
قال #ابن_العطار : وينبغي استنقاصُ المحرِّفين من العلماء والمغيِّرين العلمَ والمذلِّين له، والبائعين له بثمنٍ بخسٍ من عرض الدنيا وشهواتها، ومقتضى الكتاب العزيز والسنة النبوية تكفيرهم، سواء إن كانوا متأوِّلين أو متعمِّدين، ولا يُكفَّر منتقصُهم ولا يُفسَّق، بل هو مثابٌ عليه، خصوصًا إذا قصد التنفير عمّا هم عليه، وإظهارَ الدين، والقيامَ به، والله تعالى أعلم.
«📚الاعتقاد
قلت: الكلام هذا في غاية الحق، وإن كان قائله أشعري جهمي لكن قوله حقٌ صراحةً، وقد قال به السلف وبينَّاهُ في غير مقام على هذه القناة، وسَنزيدُ تبيينَهُ بإذن الله تعالى في المنشورات القادمة.
وكلامه يهدم قواعد العاذرية الذين يتمسحون به ويرون أنه إمامٌ سلفي بحت، حيثُ قرر تكفير المتأولين وجعل من كفرهم مأجورا على صنيعه، خلاف ما نراه اليوم ممن يقرر عذر الأشعرية بالتأويل ويعذر كبار علمائهم الضلال، فلا تراه يكفر أحدا، ولم يقرر في كلامه هنا عدم تكفير العالم وإن ظهر منه ما ظهر، بل قرر عكس ذلك، وأوجَبَ تبيين حاله والطعن فيه والتحذير منه وتكفيره، سواء كان متأولاً أو متعمداً، خلاف لما يقرره مِمَن يتمسحون به.
‼️ حبذا لو توضحوا لنا يا عشاق ابن العطار ! هل وافق السلف هنا أم خالفهم؟ وهل يُعتدُ بقوله هنا أم لا؟ وما حكم من اعتمد على كلامه وكفر العلماء المحرفين والمتأولين؟ هل يكون مأجورا كما قررهُ إمامكم السلفي أم يكون آثِمَا؟
نرجوا منكم الإجابة على هذه الأسئلة !! هذا إن كانت توجد 🏳
『 https://t.me/Deewan_Ch 』
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from أَهْلُ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةْ
قال الله تعالى {وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ}
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلهِ الْحَمْدُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللهُ أَكْبَرُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللهَ مُخْلِصِينَ له الدَّيْنَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاَللهُ أَكْبَرُ.
تمت رؤية هلال شهر شوال بفضل الله تعالى والحمد لله، ولقد رآه جمع من الإخوة في بلدان شتى، فجزاهم الله خيرا وتقبل منهم.
وعليه فسيكون غدا إن شاء الله يوم عيد الفطر ١ شوال ١٤٤٥
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وتجاوز عنا وعنكم تقصيرنا ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.
Https://t.me/bin_xelhak
اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ وَلِلهِ الْحَمْدُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلهِ كَثِيرًا وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا، اللهُ أَكْبَرُ وَلَا نَعْبُدُ إلَّا اللهَ مُخْلِصِينَ له الدَّيْنَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ، صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ، لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَاَللهُ أَكْبَرُ.
تمت رؤية هلال شهر شوال بفضل الله تعالى والحمد لله، ولقد رآه جمع من الإخوة في بلدان شتى، فجزاهم الله خيرا وتقبل منهم.
وعليه فسيكون غدا إن شاء الله يوم عيد الفطر ١ شوال ١٤٤٥
تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وصالح الأعمال، وتجاوز عنا وعنكم تقصيرنا ووفقنا وإياكم لما يحب ويرضى.
Https://t.me/bin_xelhak