بالمناسبة كل الأشياء التي تركناها لم تكن مناسبة لحياتنا الخاصة، وكل حادثة عظيمة أفلتناها، لربما مست بكبرياء قلوبنا الكثير، فلم تعد عظيمة في عيوننا، لأننا لا نُطارد ما لا يُشبهنا، ولا نُبقي على شيء لا يُجيد احترام هيبتنا، نحن لا نبرر، ولا نعاتب، ولا نتمسك، ولا نقدّس من لا يرى في حضورنا قيمة، نُغلق الأبواب بقسوة، ونمضي بكامل كرامتنا حتى لو نزفنا من الداخل، لا نتحدث عن الخذلان، ولا نكتب عن الأحزان، لأنني مقبرة مفتوحة، أتقن فن دفن كل ما يعكر ثانية من حياتي، وليس بأقل الخسارات، بل بدون خسارات، وهكذا نُكمل الحياة كما لو أن شيئًا لم يحدث، لأننا لا نُعطي أي فرصة لأحد أن يرى انكسارنا، وهذا أكبر انتصار لأنفسنا.
عندما تشعر بالإحباط خذ نفسًا عميقًا وتذكر أنك لست في سباق مع أحد ولست مضطرًا لأن تثبت أي شيء لأي أحد.. وأن كل شيء يحدث في وقته المناسب، وأن الدنيا ليست مكان للسعادة، وإنما هي دار بلاء وابتلاء دار إختبار. هذا امتحانك وليس نهايتك وتأكد أن رزقك لن يذهب لغيرك، لا رزقك في المال ولا في الناس. وكلنا فترات مهما كانت المحبة، ومهما كانت الوعود وكل شيء يُنسى وكل شيء يمرّ، السهل يمرّ والصعب يمر وبفضل الله كل شيء يمرّ.
أحيانًا استغرب بعمق..
أحبابنا ومن نحبهم بشدّة
حين يروننا حزينين ومكتئبين..
لماذا لا يحتوونا ولو بكلمة حنونة؟
أحبابنا ومن نحبهم بشدّة
حين يروننا حزينين ومكتئبين..
لماذا لا يحتوونا ولو بكلمة حنونة؟
البُعد عن الأشياء يدفعك إلى أن تراها من حيث أنت، كم تبدو صغيرةً تلك الأشياء العملاقة أو هكذا تراءت لك، الأمر لم يتعلق يومًا بها، إنّهُ أنت دومًا وأين تقف منها حين تبتعد، تُدرك أنّك ياللدهشة تستطيع العيش بدونها، تفقد الأشياء تأثيرها بالتعلّق عليك، تبدو كما هي مجردةً من كل بريقٍ ألبستُه نفسك إياها، وأحيانًا قد تبدو باهتةً ومملة تلك الأمور التي كنت تقفز لأجلها، ابتعدتُ كثيرًا عن أمورٍ شتى، ومع كل عودة تتضائل الأشياء في نفسي، هناك براحُ ما في البُعد، فسحة يعبرُ منها الهواء، ثِقَلّ يخفّ من على القلب، مركز ما من مراكز الدماغ يتوقف عن العمل، فتهدأ الأفكار قليلاً في رأسك، فلا تعود تعبأُ أو تهتم، كمنطادٍ يقطعُ حبالهُ شيئًا فشيئًا ويبتعد عن الأرض، فيسهل على الهواء حمله، يريدُ الطيران، لكن في داخله خوف ما من تسليم نفسه للرياح، تُرى إلى أين ستحمله، هل سيكون وحيدًا أم ستؤنسهُ الطيور، وإن كان يا ترى يودّ الهبوط هل ستقبلهُ أرض؟ أم أنّهُ في حقيقة الأمر لم يقمْ إلا بنفي نفسه !
هناك تعب لا يعالجه النوم، مدفونٌ في عظامك، تجلس على أرضية حجرة نومك، وما يدور في رأسك كله هو: أريد العودة إلى البيت. لو أنه ليس هنا، هل هو تطلع لمكانٍ آخر؟ أو حنينٌ إلى وقتٍ مضى؟ أم أن نفسك هي البيت الذي تتوق إلى العودة إليه؟
أيتها الحبيبة
الآن المطر يتساقط بغزارة
تعالي نخرج نلعب تحته.. نبلل أنفسنا،
نلعب بالماء، نبرد ونضحك معا
هيا يا عزيزتي..
ضحكتنا الطويلة تشتاقُ لنا بشدّة.
الآن المطر يتساقط بغزارة
تعالي نخرج نلعب تحته.. نبلل أنفسنا،
نلعب بالماء، نبرد ونضحك معا
هيا يا عزيزتي..
ضحكتنا الطويلة تشتاقُ لنا بشدّة.
❤2👎1