ليش بعض الأطفال يبدون “أذكى” من عمرهم؟
وما الفرق فعلًا بين الذكاء والموهبة؟
في علم الأعصاب والنمو المعرفي
الذكاء لا يعني فقط الحصول على درجات عالية
ولا يعني أن الطفل يحفظ بسرعة فقط.
الذكاء يرتبط بكيفية معالجة الدماغ للمعلومات
وسرعة الربط بين الأفكار
والقدرة على التكيّف
وفهم الأنماط
وحل المشكلات الجديدة.
أما الموهبة
فهي قدرة عالية أو أداء استثنائي في مجال محدد
مثل الموسيقى
أو الرسم
أو الرياضيات
أو اللغة.
ليس كل طفل موهوب يكون عالي الذكاء بكل المجالات
وليس كل طفل ذكي يمتلك موهبة واضحة يمكن ملاحظتها بسهولة.
مثل:
إلى أن الأطفال ذوي القدرات المعرفية العالية
قد يمتلكون نشاطًا عصبيًا أكثر كفاءة في بعض الشبكات الدماغية
خصوصًا المرتبطة بالانتباه التنفيذي
والذاكرة العاملة
ومعالجة اللغة.
لكن المهم جدًا
بعض الأطفال الأذكياء قد يعانون من:
🫧 فرط التفكير
🫧 القلق
🫧 الحساسية العالية للنقد
🫧 الشعور بالاختلاف عن أقرانهم
🫧 الملل داخل الصفوف التقليدية
🫧 صعوبة تنظيم الانتباه أحيانًا
🫧 أو حتى انخفاض الدافعية بسبب غياب التحدي الحقيقي
ولهذا قد يتم فهم بعضهم بشكل خاطئ
على أنهم “مشاغبون” أو “مشتتون”
بينما يكون السبب الحقيقي هو عدم توافق البيئة التعليمية مع طريقة عمل دماغهم.
الطفل المتفوّق دراسيًا
والطفل الذكي
والطفل الموهوب.
فهذه ليست دائمًا نفس الفئة.
قد يحصل طفل على درجات ممتازة بسبب الالتزام والتنظيم
بينما يمتلك طفل آخر قدرات تحليلية وإبداعية عالية جدًا
لكن أداءه الدراسي متوسط بسبب الملل أو التشتت أو الاختلاف بطريقة التعلم.
دماغ الطفل لا ينمو بالذكاء الجيني فقط.
البيئة الآمنة
والتغذية الصحية
والدعم النفسي
والتحفيز المعرفي
واللعب
والعلاقة العاطفية مع الأهل
كلها تؤثر مباشرة على تطور الشبكات العصبية والقدرات المعرفية.
وإنما يحتاج شخص يفهم كيف يفكر دماغه فعلًا.
للتواصل:
@Doctorr_hub
( سؤال من ام وجاوبته في هذا البوست حتى الكل تستفاد، هسه السؤال الاهم كم علامة لاحظت على اطفالك وهل الاطفال الي عندك اذكياء ام موهوبين)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7
الصدمات النفسية لا تُخزن داخل “الذاكرة” فقط
وإنما قد تُعيد تشكيل طريقة عمل الجهاز العصبي بالكامل.
لذلك بعض الأشخاص بعد الصدمات لا يشعرون فقط بالحزن أو الخوف
وإنما يعيشون داخل حالة عصبية مستمرة من الاستنفار وكأن الخطر ما زال حاضرًا.
يحدث اضطراب معقد في الشبكات العصبية المسؤولة عن:
• تنظيم الخوف
• تثبيط الاستجابة العصبية
• معالجة الذكريات المؤلمة
• الإحساس بالأمان الجسدي والعاطفي
ومن أهم الأنظمة المتأثرة:
وظيفته الأساسية هي تقليل فرط النشاط العصبي ومنع الدماغ من الدخول في حالة استثارة مفرطة.
بمعنى آخر:
الغلوتاميت Glutamate يزيد النشاط العصبي
أما GABA فيعمل كآلية فرملة عصبية دقيقة
وعندما يتعرض الإنسان لصدمات شديدة أو مزمنة
قد يحدث اضطراب في هذا التوازن العصبي.
فتصبح اللوزة الدماغية أكثر حساسية للخطر
بينما تضعف قدرة القشرة الجبهية على تهدئة الاستجابة الانفعالية.
والأهم:
أن الجسم نفسه يبدأ بالتعامل مع البيئة وكأنها مهددة حتى عندما لا يوجد خطر حقيقي.
الذي يُعتبر أحد أهم المسارات العصبية المنظمة لحالة الأمان الفيزيولوجي.
هذا العصب يربط الدماغ بالقلب والرئتين والجهاز الهضمي
ويلعب دورًا محوريًا في الانتقال من:
إلى
عندما يكون الجهاز العصبي عالقًا في حالة النجاة
يبقى الجسم في حالة تعب واستنفار مزمن:
يزداد الكورتيزول
يرتفع التوتر العضلي
يتسارع القلب
ويصبح الدماغ أكثر حساسية للتهديدات.
وإنما على إعادة تنظيم الجهاز العصبي نفسه.
ولهذا تعتمد بعض المدارس العلاجية الحديثة مثل:
على تهدئة الجهاز العصبي وإعادة بناء الإحساس بالأمان داخل الدماغ والجسد.
لأنه ينشط الجهاز نظير الودي Parasympathetic System
لأن الدماغ يشعر بالأمان عبر الإيقاع والتنظيم
لإعادة ربط الدماغ بإشارات الجسم بدل البقاء بحالة انفصال دفاعي
لأن الدماغ يعالج الذكريات والانفعالات أثناء مراحل النوم العميق
لأن الجهاز العصبي يتنظم اجتماعيًا أيضًا وليس فرديًا فقط
التعافي من الصدمة لا يعني “نسيان ما حدث”
وإنما إعادة تعليم الدماغ والجسم أن الخطر انتهى
وأن الأمان ممكن من جديد.
للتواصل:
@Doctorr_hub
المصادر:
National Institute of Mental Health | PTSD
Frontiers in Psychiatry | GABA and PTSD
Cleveland Clinic | Vagus Nerve Overview
National Library of Medicine | Neurobiology of Trauma
( والاهم من بدأ العلاج هو الالتزام بتعليمات الطبيب والالتزام بالتمارين لان البوينت مو بس اخذ الجلسة النفسية والعصبية وانما العمل الجاد والحقيقي لتحقيق الهدف العلاجي بالالتزام )
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤11🔥2😭1
حين يتحمل أحد الشريكين العبء النفسي للعلاقة بأكملها
ليست كل العلاقات المؤذية مليئة بالخلافات والصراخ.
بعض العلاقات تبدو مستقرة وهادئة من الخارج، لكن في الداخل يوجد طرف واحد فقط يحمل العبء النفسي والعاطفي للعلاقة كلها.
هو الذي يقلق على مستقبل العلاقة.
وهو الذي يحاول إصلاح ما يتصدع في كل مرة.
بينما ينسحب الطرف الآخر تدريجيًا من مسؤولياته النفسية والعاطفية.
Emotional Overfunctioning
أو ما يمكن وصفه بـ:
القيام المفرط بالدور النفسي داخل العلاقة.
في هذه الحالة لا يعود الشخص شريكًا فقط…
وإنما يتحول دون أن يشعر إلى منظم للمشاعر، وحامل للضغوط، ومسؤول عن استقرار العلاقة بأكملها.
وقد يصفه الآخرون بالنضج أو التضحية أو الاحتواء.
لكن الدماغ لا يراه بهذه الطريقة.
فحين يشعر الإنسان لفترات طويلة أن عليه الحفاظ على العلاقة وحده، يبدأ الجهاز العصبي بالتعامل مع العلاقة كمسؤولية مستمرة لا كمساحة أمان.
وهنا تبدأ المشكلة.
يبقى الدماغ في حالة مراقبة وتأهب مستمر.
يبحث عن علامات الغضب.
يفسر الصمت.
يراقب تغير نبرة الصوت.
يحلل الرسائل والتصرفات.
ويتوقع المشكلات قبل حدوثها.
ومع مرور الوقت تتحول هذه الحالة إلى ما يشبه الاستنفار العصبي المزمن.
فتظهر أعراض مثل:
🦉 فرط التفكير المستمر
🦉 القلق العاطفي المزمن
🦉 الإرهاق النفسي
🦉 صعوبة الاسترخاء
🦉 اضطرابات النوم
🦉 الحساسية المفرطة للرفض أو النقد
🦉 الشعور الدائم بالمسؤولية والذنب
أن الشخص الذي يحمل العلاقة وحده يبدأ تدريجيًا بفقدان ذاته.
فكل طاقته تصبح موجهة لفهم الطرف الآخر وإرضائه واحتوائه.
أما احتياجاته هو، فتتراجع إلى الخلف
ومع السنوات قد ينسى ما الذي يريده فعلًا من العلاقة أو من الحياة.
لأنه اعتاد أن يكون مسؤولًا عن الجميع إلا نفسه.
يتغير شكل العلاقة تدريجيًا.
فبدل أن تكون علاقة بين شخصين بالغين يتحملان المسؤولية معًا، تتحول إلى علاقة بين:
🫧شخص يحمل.
🫧وشخص يُحمل.
🫧شخص ينظم.
🫧وشخص يعتمد.
🫧شخص يحاول الإصلاح.
🫧وشخص ينتظر الإصلاح.
وعند هذه النقطة تفقد العلاقة أحد أهم عناصرها:
فإن الأطفال يتعلمون هذا النموذج دون أن يشعر الوالدان.
فالطفل الذي يشاهد أحد والديه يحمل العبء العاطفي للعائلة كلها قد يكبر وهو يعتقد أن الحب يعني التضحية بالنفس.
وأن قيمته تأتي من إنقاذ الآخرين.
وأن عليه أن يتحمل أكثر مما يحتمل ليحافظ على من يحب.
بينما قد يتعلم طفل آخر أن العلاقات لا تتطلب تحمل المسؤولية، وأن هناك دائمًا شخصًا آخر سيقوم بالمهمة بدلًا عنه.
وهكذا تنتقل أنماط العلاقات من جيل إلى جيل دون كلمات أو تعليم مباشر.
ولا تحتاج إلى شخص يضحي بنفسه باستمرار.العلاقة الصحية تحتاج إلى شريكين.شخصين قادرين على تحمل مسؤولية أنفسهم أولًا، ثم تحمل مسؤولية العلاقة معًا.لأن الحب الحقيقي ليس أن يحمل أحدكما العبء كله…وإنما أن يشعر كل طرف أن هناك من يحمل معه.
للتواصل:
@Doctorr_hub
( الحل بالتوازن يا ناس لا تصير اوفر)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤14
عندما يتحول التفكير إلى مسار عصبي
هل تساءلت يومًا لماذا يعود بعض الناس إلى نفس المخاوف؟
نفس العلاقات المؤذية؟
نفس الأفكار السلبية؟
حتى عندما يدركون تمامًا أنها تؤذيهم؟
الجواب لا يكمن دائمًا في الإرادة أو المنطق.وإنما في الطريقة التي أعاد بها الدماغ تشكيل نفسه عبر السنوات.
إنما شبكة حية من مليارات الخلايا العصبية التي تتغير باستمرار وفقًا لما نمارسه ونفكر به ونشعر به بشكل متكرر.
في علم الأعصاب توجد قاعدة أساسية:
Neurons that fire together, wire together.
كل فكرة تتكرر.
كل خوف يُعاد استحضاره.
كل ذكرى مؤلمة يتم اجترارها.
وكل استجابة انفعالية تتكرر يومًا بعد يوم.
تترك أثرًا بيولوجيًا حقيقيًا داخل الدماغ.
ومع الوقت تتحول هذه الاستجابات إلى ما يشبه “الطرق السريعة العصبية”.
فيصبح الوصول إليها أسرع وأسهل من أي استجابة أخرى.
ولهذا السبب قد يجد الإنسان نفسه عالقًا في:
🫧 الاجترار الفكري المستمر
🫧 القلق المزمن
🫧 توقع الأسوأ دائمًا
🫧 جلد الذات
🫧 فرط اليقظة بعد الصدمات النفسية
🫧 العلاقات المتكررة التي تعيد نفس الألم
ليس لأنه يريد ذلك.
وإنما لأن جهازه العصبي أصبح مدربًا على هذه المسارات.
الدماغ يفضل المألوف أكثر مما يفضل الصحيح.
لذلك قد يشعر الإنسان براحة مؤقتة عند العودة إلى أنماط يعرفها حتى لو كانت سببًا لمعاناته.
ولهذا نرى أحيانًا أشخاصًا يكررون نفس العلاقات السامة أو نفس أنماط القلق أو نفس طرق الهروب من المشاعر.
لأن الجهاز العصبي يعتبرها “مألوفة وآمنة” رغم ضررها.
Neuroplasticity
وهي قدرة الدماغ على إعادة تنظيم نفسه وبناء اتصالات جديدة طوال الحياة.
وهذا أحد أهم الاكتشافات الحديثة في علم الأعصاب.
فالدماغ ليس ثابتًا.
وإنما يتغير مع كل تجربة جديدة وكل مهارة جديدة وكل طريقة مختلفة للتفكير والاستجابة.
وإنما يهدف فعليًا إلى إعادة تدريب الشبكات العصبية المسؤولة عن التفكير والانفعال والسلوك.
في العلاج السلوكي المعرفي CBT يتعلم الشخص:
🔹 ملاحظة الأفكار التلقائية
🔹 تحدي التفسيرات غير الدقيقة
🔹 بناء استجابات جديدة أكثر توازنًا
🔹 كسر دوائر التجنب والخوف
ومع التكرار يبدأ الدماغ ببناء مسارات جديدة أكثر كفاءة.
أما في العلاجات العصبية النفسية الحديثة والعلاجات المبنية على الصدمات النفسية فإن العمل لا يقتصر على الأفكار فقط.
بل يمتد إلى تنظيم الجهاز العصبي نفسه.
التنفس.
الحركة.
الوعي الجسدي.
التنظيم الانفعالي.
لأن الصدمة والقلق لا يعيشان في الأفكار فقط.
وإنما ينعكسان أيضًا في طريقة عمل الدماغ والجسم معًا.
إنما عملية بيولوجية وعصبية حقيقية.
عملية إعادة تشكيل للدماغ نفسه.
كل مرة تتوقف فيها عن اجترار فكرة.
كل مرة تواجه خوفًا بدل الهروب منه.
كل مرة تختار استجابة مختلفة.
أنت لا تغير سلوكك فقط.
أنت تعيد رسم خريطة دماغك.
وهذا بالضبط ما يجعل العلاج النفسي القائم على الأدلة العلمية قادرًا على إحداث تغييرات حقيقية ومستدامة في حياة الإنسان.
“ما هي الأفكار التي تدور في عقلك؟”
وإنما:
“أي نوع من الشبكات العصبية تقوم بتقويته كل يوم دون أن تشعر؟”
📚 References
• Hebb, D. O. (1949). The Organization of Behavior: A Neuropsychological Theory.
• Kandel, E. R., Dudai, Y., & Mayford, M. R. (2014). The Molecular and Systems Biology of Memory. Cell.
• Doidge, N. (2007). The Brain That Changes Itself.
• Beck, J. S. (2020). Cognitive Behavior Therapy: Basics and Beyond.
• American Psychological Association (APA): Cognitive Behavioral Therapy
• Nature Reviews Neuroscience: Neuroplasticity and Brain Reorganization
للتواصل:
@Doctorr_hub
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6🔥2🥰2👏1
اقرأ هذا الكتاب لتفهم نفسك أكثر
“When the Body Says No”
للطبيب والباحث Gabor Maté
لماذا يمرض بعض الأشخاص رغم أنهم يبدون أقوياء؟
لماذا تظهر لدى البعض أعراض جسدية مزمنة بعد سنوات من تحمل الضغوط؟
ولماذا نجد أشخاصًا يضعون احتياجات الجميع قبل احتياجاتهم ثم ينتهون مرهقين نفسيًا وجسديًا؟
هذا الكتاب يحاول الإجابة عن هذه الأسئلة من منظور الطب النفسي العصبي وعلم النفس الصحي.
يناقش Gabor Maté العلاقة بين التوتر المزمن والجهاز العصبي والجهاز المناعي، وكيف يمكن لبعض الأنماط النفسية طويلة الأمد أن تؤثر في الصحة الجسدية مع مرور الوقت.
🫧 صعوبة وضع الحدود الشخصية
🫧 كبت المشاعر لفترات طويلة
🫧 الميل لإرضاء الآخرين على حساب الذات
🫧 تحمل المسؤولية بشكل مفرط
🫧 تجاهل الاحتياجات النفسية والجسدية
من الناحية العصبية، عندما يتعرض الإنسان لضغط مستمر لفترات طويلة، يبقى الجهاز العصبي في حالة استنفار مزمن.
ومع الوقت يرتفع إفراز هرمونات التوتر وتتغير آليات تنظيم الالتهاب والمناعة والنوم والتعافي الجسدي.
لذلك لم يعد الطب الحديث ينظر إلى الجسد والنفس ككيانين منفصلين.
وإنما كنظام بيولوجي واحد تتفاعل فيه المشاعر والأفكار والهرمونات والجهاز العصبي والجهاز المناعي بشكل مستمر.
لكن الأدلة العلمية تشير بوضوح إلى أن التوتر المزمن والصدمات النفسية والضغوط المستمرة قد تؤثر في مسار العديد من الحالات الصحية وشدتها وجودة الحياة بشكل عام.
أحيانًا لا يكون السؤال:
“ما المرض الذي أصاب الجسد؟”
وإنما:
“ما الذي حاول الجسد أن يخبرنا به طوال هذه السنوات ولم نسمعه؟”
للتواصل
@Doctorr_hub
اسويلكم سلسلة عن كتب ممكن تفيدكم انو تفتهمون نفسكم اكثر ؟ تفاعلو حتى اعرف اي 😌
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤15👍11🍓6🥰1
حين تبقى الصدمة داخل الدماغ لسنوات
لم تعد الصدمة النفسية تُفهم اليوم على أنها مجرد ذكرى مؤلمة من الماضي.
وإنما حدث بيولوجي قادر على إعادة تشكيل طريقة عمل الدماغ نفسه.
تشير أبحاث حديثة في علم الأعصاب إلى أن التعرض للضغوط الشديدة أو الصدمات المبكرة في الحياة قد يغيّر دوائر عصبية مسؤولة عن تنظيم الألم والانفعالات والسيطرة على الاندفاعات السلوكية.
بمعنى آخر…
الدماغ الذي تعرّض للصدمة لا يتذكر ما حدث فقط.
وإنما قد يصبح أكثر حساسية للألم النفسي والجسدي حتى بعد سنوات طويلة من انتهاء الحدث.
وجد الباحثون أن الصدمات المبكرة قد تزيد نشاط مسار عصبي يربط بين:
• الحُصين (Hippocampus) المسؤول عن الذاكرة والتجارب السابقة.
• نواة الريونيون (Nucleus Reuniens) في المهاد، وهي منطقة تعمل كحلقة وصل بين الذاكرة وتنظيم الانفعالات واتخاذ القرار.
عندما يصبح هذا المسار مفرط النشاط، يبدأ الدماغ بالتفاعل مع الضغوط بصورة أقوى من المعتاد.
فيصبح الشخص أكثر حساسية للألم والتوتر والانفعالات الشديدة.
داخل الخلايا العصبية توجد بوابات دقيقة تسمى قنوات الكالسيوم.
وظيفتها تنظيم قوة الإشارات العصبية بين الخلايا.
تشير الدراسة إلى أن الصدمات المبكرة قد تجعل هذه القنوات أكثر نشاطًا داخل بعض الدوائر العصبية.
والنتيجة:
• زيادة الاستثارة العصبية.
• تضخيم الإحساس بالألم.
• صعوبة أكبر في تنظيم الانفعالات.
• زيادة السلوكيات الاندفاعية لدى بعض الأشخاص.
توضح هذه النتائج أن الألم النفسي والألم الجسدي يشتركان في أجزاء من الشبكات العصبية نفسها.
لذلك قد يظهر تأثير الصدمة بأشكال مختلفة مثل:
• نوبات غضب شديدة.
• اندفاعية عالية.
• سلوكيات مؤذية للنفس.
• صعوبة تنظيم المشاعر.
• ردود فعل مبالغ بها تجاه الضغوط اليومية.
ورغم أن هذه السلوكيات تبدو مختلفة ظاهريًا، إلا أنها قد تنبع من تغيّرات بيولوجية متشابهة داخل الدماغ.
🌱 الخبر الجيد
الدماغ ليس ثابتًا.
فكما يمكن للصدمة أن تؤثر في الشبكات العصبية، تستطيع الخبرات العلاجية الإيجابية والعلاج النفسي والعلاقات الآمنة أن تعيد تشكيل هذه الشبكات تدريجيًا بفضل ما يُعرف بالمرونة العصبية (Neuroplasticity).
لذلك فإن فهم أثر الصدمة لا يهدف إلى تبرير السلوكيات المؤذية.
وإنما إلى فهم جذورها البيولوجية والنفسية بشكل أعمق، وفتح الطريق نحو التعافي.
دراسة منشورة في مجلة Science Advances
DOI: 10.1126/sciadv.ady5540
@Doctorr_hub
( للناس الي اخذو جلسات يمي من يوم السبت لليوم كلكم راح توصلكم فايلاتكم اليوم باليل اعتذر على التاخير لكن جداً مضغوطه الامور يمي .. شكراً جزيلاً
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
ليس كل تعب ناتجًا عن قلة النوم.
وليس كل إرهاق سببه الضغط النفسي أو نقص الفيتامينات.
فهناك حالة طبية معقدة تُعرف باسم:
Myalgic Encephalomyelitis / Chronic Fatigue Syndrome (ME/CFS)
أو متلازمة التعب المزمن.
وهي اضطراب متعدد الأنظمة يؤثر في الدماغ والجهاز العصبي والجهاز المناعي وآليات إنتاج الطاقة داخل الجسم، ويؤدي إلى انخفاض واضح في القدرة على أداء الأنشطة اليومية مقارنة بمستوى الشخص السابق.
وإنما وجود خلل في استجابة الجسم للمجهود.
ففي الشخص السليم يستطيع الجسم استعادة توازنه بعد النشاط البدني أو الذهني.
أما في المصاب بمتلازمة التعب المزمن فإن النشاط البسيط قد يؤدي إلى تدهور واضح في الأعراض يستمر لساعات أو أيام أو حتى أسابيع.
وتُعرف هذه الظاهرة طبيًا باسم:
Post Exertional Malaise (PEM)
وهي العلامة الأكثر أهمية في تشخيص الحالة.
فقد يؤدي المشي لمسافة قصيرة أو حضور اجتماع أو حتى مجهود ذهني طويل إلى انتكاسة مؤقتة يشعر خلالها المريض وكأن طاقته الجسدية والعقلية قد استُنزفت بالكامل.
وإنما اضطراب بيولوجي معقد ما زال العلم يحاول فهم آلياته الدقيقة.
من الأعراض الشائعة:
Brain Fog
بل يتطلب استبعاد العديد من الحالات الأخرى مثل:
والعديد من الحالات الطبية الأخرى التي قد تُظهر أعراضًا مشابهة.
كما ازداد الاهتمام بهذه المتلازمة عالميًا بعد ظهور حالات طويلة الأمد من أعراض ما بعد كوفيد
(Long COVID)
التي أظهرت تشابهًا ملحوظًا مع بعض آليات متلازمة التعب المزمن.
في النهاية…
التعب ليس مجرد إحساس.
إنما وظيفة بيولوجية معقدة يشترك في تنظيمها الدماغ والجهاز المناعي والهرمونات والتمثيل الغذائي.
وعندما يختل هذا التوازن قد يصبح أبسط نشاط يومي تحديًا حقيقيًا للمريض.
“حاول أن ترتاح أكثر.”
للتواصل :
@Doctorr_hub
المصادر:
• Centers for Disease Control and Prevention
• CDC ME/CFS Information
• National Institute for Health and Care Excellence
• NICE Guideline NG206
• Mayo Clinic
• Mayo Clinic ME/CFS Overview
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9😭2
جمعة مباركة .. شلونكم اليوم؟
Anonymous Poll
44%
الحمد لله تمام 😘
48%
مو كولش جسدياً او نفسياً 🙄
3%
تمام اليوم ملتهين بالعركات ☝️
14%
الغداء جان طيب 🐟
الصمت ليس غيابًا للصوت… وإنما مساحة يعيد فيها الدماغ بناء نفسه
في الطب العصبي اعتدنا النظر إلى الدماغ كعضو يعمل عندما نفكر أو نتحدث أو نتعلم.
لكن المفاجأة أن بعض أهم العمليات العصبية لا تحدث أثناء الانشغال…
وإنما أثناء الهدوء.
في عصر أصبح فيه الدماغ محاصرًا بالمحفزات من لحظة الاستيقاظ وحتى النوم، بدأ علماء الأعصاب يطرحون سؤالًا مهمًا:
ماذا يحدث للدماغ عندما يتوقف الضجيج؟
لكن تقنيات التصوير العصبي الحديثة مثل fMRI كشفت حقيقة مختلفة تمامًا.
فالدماغ أثناء الصمت لا يتوقف عن العمل.
وإنما ينتقل إلى نمط عصبي خاص يُعرف باسم:
Default Mode Network (DMN)
وهي شبكة واسعة تربط القشرة الجبهية والجدارية والصدغية ومناطق عميقة داخل الدماغ.
هذه الشبكة تنشط عندما يتوقف الدماغ عن التعامل مع المؤثرات الخارجية ويبدأ بالتركيز على العالم الداخلي.
خلال هذه اللحظات تحدث عمليات عصبية معقدة تشمل:
بمعنى آخر…
الدماغ يستخدم الصمت ليُرتب نفسه.
ارتفاع هرمون الكورتيزول لفترات طويلة يرتبط بانخفاض المرونة العصبية وتراجع بعض الوظائف المعرفية.
بينما تشير الدراسات إلى أن فترات الهدوء والتأمل المنتظم قد تساعد على:
ورغم أن هذه النتائج لا يمكن تعميمها مباشرة على البشر، إلا أنها فتحت بابًا مهمًا لفهم العلاقة بين البيئة الهادئة وصحة الدماغ.
لذلك لا يمكننا القول علميًا إن ساعتين من الصمت يوميًا ستُنشئ خلايا دماغية جديدة عند الإنسان.
لكن يمكننا القول بثقة أكبر أن الدماغ يحتاج إلى فترات منتظمة من الهدوء حتى يحافظ على كفاءته العصبية وقدرته على التنظيم والتكيف.
وإنما أنها نادرًا ما تحصل على فرصة للتوقف عن استقبال المعلومات.
كل إشعار.
كل فيديو.
كل خبر.
كل تمرير سريع للشاشة.
يستهلك جزءًا من موارد الانتباه العصبي.
ومع الوقت قد يصبح الدماغ في حالة استثارة مستمرة دون أن يحصل على فرصة كافية للمعالجة والاستشفاء.
لذلك قد لا يكون الصمت رفاهية نفسية…
وإنما حاجة بيولوجية حقيقية للجهاز العصبي.
فبعض أقوى عمليات إعادة التنظيم العصبي لا تحدث عندما نضيف شيئًا جديدًا إلى الدماغ…
وإنما عندما نمنحه مساحة هادئة ليعيد ترتيب ما هو موجود أصلًا.
• Kirste et al., Brain Structure and Function (2013)
• Raichle ME. The Brain’s Default Mode Network
• Tang, Hölzel & Posner. The Neuroscience of Mindfulness Meditation
• National Institute of Mental Health (NIMH)
للتواصل:
@Doctorr_hub
( بصراحة تفاجأت بتصويت البارحة محد متعارك الجمعة لو اخاف صرتو هادئين بسبب بوستاتي ( من باب مدح الذات والنرجسية ) المهم اتمنالكم يوم لطيف)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤15
حين يعتاد جسدك على قلة النوم… لا يعني أن دماغك بخير
كثير من الناس يقولون:
“متعود أنام 5 أو 6 ساعات فقط.”
“أشعر أني طبيعي.”
“جسمي تأقلم.”
لكن علم الأعصاب يقول شيئًا مختلفًا تمامًا.
فالدراسات أظهرت أن النوم لمدة 6 ساعات أو أقل يوميًا لمدة أسبوعين متواصلين قد يؤدي إلى تراجع في الأداء الذهني يعادل البقاء مستيقظًا لمدة 24 إلى 48 ساعة متواصلة دون نوم.
أن الدماغ لا يجيد تقييم مدى تدهوره بدقة.
بمعنى أنك قد تشعر بأنك بخير…
بينما تكون الذاكرة والانتباه وسرعة المعالجة الذهنية واتخاذ القرار قد بدأت بالتراجع بالفعل.
خلال الحرمان المزمن من النوم يحدث ما يلي:
أي أن الشخص يتوقف عن الإحساس بازدياد الإرهاق رغم أن الأداء المعرفي يستمر بالتدهور يومًا بعد يوم.
لذلك قد يعتقد البعض أنهم اعتادوا على قلة النوم…
بينما الحقيقة أن الدماغ لم يعتد أبدًا.
وإنما أصبح الشخص أقل قدرة على ملاحظة آثار الحرمان من النوم.
إنما هو الفترة التي يعيد فيها الدماغ تنظيم الذكريات، وتنظيف الفضلات الأيضية، واستعادة توازنه العصبي والكيميائي.
لذلك فإن 7 إلى 9 ساعات من النوم الجيد ليست رفاهية…
وإنما حاجة بيولوجية أساسية لصحة الدماغ والجسم.
📚 المصدر:
University of Pennsylvania
ودراسة النوم الشهيرة لـ David F. Dinges حول آثار تقييد النوم المزمن.
للتواصل:
@Doctorr_hub
( كل الي اخذو جلسات ويايه من يوم الجمعة لحد اليوم راح توصلكم فايلاتكم اليوم باليل تقريبا كملت شكراً على طول البال 💙)
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤8
AuDHD: عندما يتقاطع التوحّد مع ADHD داخل الدماغ
التوحّد وADHD ليسا “تشابهًا ظاهريًا” فقط.
الأعمق من ذلك أن بعض الأطفال والبالغين يحملون نمطًا عصبيًا تتداخل فيه صعوبات الانتباه، الاندفاعية، فرط الحركة، الحساسية الحسية، وصعوبات التواصل الاجتماعي ضمن شبكة دماغية واحدة أكثر تعقيدًا.
وهنا يظهر مصطلح AuDHD.
ليس تشخيصًا رسميًا مستقلًا، وإنما وصف يُستخدم عندما تجتمع سمات التوحّد وADHD عند الشخص نفسه.
الدماغ لا يعمل كأجزاء منفصلة، وإنما كشبكات مترابطة.
في التوحّد وADHD نرى اضطرابًا أو اختلافًا في تنظيم بعض الشبكات المهمة، مثل:
1. الشبكة الجبهية الجدارية
Fronto parietal network
وهي المسؤولة عن التخطيط، التنظيم، حل المشكلات، التحكم بالاندفاع، وتبديل الانتباه.
عندما يختلف عمل هذه الشبكة، قد يظهر الطفل وكأنه “لا يسمع”، أو ينسى التعليمات، أو يبدأ مهمة ولا يكملها.
2. شبكة الوضع الافتراضي
Default mode network
وهي تنشط أثناء الشرود، التفكير الداخلي، اجترار الأفكار، وأحلام اليقظة.
في ADHD قد يصعب إيقاف هذه الشبكة أثناء المهام.
وفي التوحّد قد ترتبط بطريقة مختلفة في معالجة الذات والعالم الاجتماعي.
يعني المشكلة ليست كسلًا.
الدماغ ببساطة لا يبدّل القنوات بسهولة.
3. الشبكات الحسية
Sensory networks
كثير من الأشخاص لديهم حساسية عالية للصوت، الضوء، اللمس، الروائح، أو حتى ملمس الملابس والطعام.
وهذه ليست “دلعًا” ولا مبالغة.
إنها طريقة مختلفة في معالجة الإشارات الحسية.
الدراسات الجينية تشير إلى أن التوحّد وADHD يشتركان في بعض الجينات المرتبطة بنمو الدماغ، تكوين المشابك العصبية، وتنظيم الاتصال بين الخلايا العصبية.
لذلك قد نرى طفلًا لديه:
وهذا التداخل يجعل التشخيص أحيانًا صعبًا، لأن أعراض حالة قد تخفي أعراض الحالة الأخرى.
الطفل المصاب بالتوحّد قد يبدو “غير منتبه” لأنه لا يفهم الإشارات الاجتماعية أو لأن البيئة حسية جدًا.
والطفل المصاب بADHD قد يبدو “اجتماعيًا بشكل زائد” لكنه يفشل في ضبط الدور، المقاطعة، أو قراءة حدود الآخرين.
أما الطفل الذي لديه AuDHD فقد يكون ذكيًا جدًا، حساسًا جدًا، سريع الملل، شديد التعلق بروتين معين، وفي نفس الوقت مندفعًا وفوضويًا.
تركيبة مربكة؟
نعم.
لكنها حقيقية.
أن نقول للطفل:
“ركز”
“اسكت”
“لا تتحسس”
“تصرف طبيعي”
“أنت ذكي بس مهمل”
هذه العبارات لا تعالج الدماغ.
هي فقط تزيد العار والضغط.
والضغط المزمن قد يزيد الانهيارات العصبية، القلق، رفض المدرسة، اضطرابات النوم، وصعوبات الثقة بالنفس.
نحتاج تقييمًا شاملًا ينظر إلى الطفل كمنظومة كاملة:
لأن العلاج لا يكون فقط بإعطاء اسم للتشخيص.
وإنما بفهم:
كيف يعمل دماغ هذا الطفل؟
ما الذي يرهقه؟
ما الذي يساعده؟
وأين يحتاج إلى دعم حقيقي؟
الخلاصة من دكتور هاب
التوحّد وADHD ليسا دائمًا خطين منفصلين.
أحيانًا يلتقيان داخل الدماغ في مساحة مشتركة من الاختلاف العصبي.
وفهم هذا التداخل لا يعني إلغاء التشخيصات.
وإنما يعني أن نبتعد عن القوالب الجاهزة، ونقترب أكثر من الإنسان.
للتواصل:
@Doctorr_hub
( صباح الخير … طبعا دااقرا كتاب رهيب بس اكمله انزل عليه ريفيو حتى تستفادون او تقررون تطلعون عليه بكيفكم بعد المهم اتمنالكم يوم لطيف
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤6🍓3
عندما يخاف الإنسان من الشيء الذي صنعه
هناك فكرة قديمة في الأدب تُعرف باسم “عقدة فرانكنشتاين”.
لكن بعيدًا عن الرواية، فإنها تطرح سؤالًا نفسيًا وعصبيًا عميقًا:
لماذا قد يشعر الإنسان بالتهديد من شيء هو نفسه من صنعه أو ساهم في بنائه؟
في الحقيقة، لا يوجد في الطب النفسي تشخيص رسمي يحمل هذا الاسم.
ومع ذلك، فإن الظاهرة نفسها يمكن تفسيرها من خلال تفاعل معقد بين علم الأعصاب، وعلم النفس التطوري، ونظريات الهوية، وآليات الدفاع النفسي.
وإنما يخشى ما تمثله هذه الأشياء.
ففي كثير من الأحيان، لا يكون الخوف من الابن الذي أصبح مستقلاً.
ولا من الطالب الذي تفوق على معلمه.
ولا من الموظف الذي أصبح أكثر كفاءة من مديره.
وإنما من التهديد الذي يمثله هذا التغير للهوية النفسية للفرد.
في علم النفس، يبني الإنسان جزءًا كبيرًا من هويته على أدواره الاجتماعية.
أنا الأم.
أنا المنقذ.
أنا الخبير.
أنا الأقوى.
أنا الشخص الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
وعندما يبدأ هذا الدور بالاهتزاز، قد لا يفسر الدماغ الأمر كتغير اجتماعي طبيعي.
وإنما كفقدان لجزء من الذات.
ولهذا تظهر مقاومة شديدة لأي تغيير يهدد هذه الهوية.
لا يوجد داخل الدماغ مركز مخصص للتعامل مع “الإهانة” أو “فقدان المكانة”.
بل إن التهديدات الاجتماعية قد تستدعي بعض الشبكات العصبية نفسها التي تتفاعل مع التهديدات الجسدية.
تشير دراسات التصوير العصبي إلى دور مهم لـ:
ولهذا قد يشعر الشخص بارتفاع التوتر، أو الغضب، أو الرغبة في استعادة السيطرة، رغم عدم وجود أي خطر حقيقي.
عندما تتحول السيطرة إلى احتياج نفسي
بعض الأشخاص لا يحتاجون إلى السلطة لأنها تمنحهم النفوذ.
بل لأنها تمنحهم الشعور بالأمان.
في هذه الحالة، يصبح اعتماد الآخرين عليهم جزءًا من تنظيمهم النفسي الداخلي.
وعندما يبدأ الآخرون بالاستقلال، ينشأ ما يشبه حالة من عدم الاستقرار النفسي.
فيظهر ذلك على شكل:
وهنا لا يكون الهدف دائمًا إيذاء الآخر.
بل استعادة الشعور الداخلي بالأمان.
من منظور التحليل النفسي
قد تُفهم هذه الظاهرة كفشل في تحمل الانفصال النفسي الصحي.
أما عندما تكون الحدود النفسية غير مستقرة، فقد يُعاش نجاح الآخر كأنه تهديد مباشر للذات.
ولهذا نرى أحيانًا آباءً يقاومون استقلال أبنائهم.
ومعلمين ينزعجون من تفوق طلابهم.
وقادة يصنعون أشخاصًا أكفاء ثم يعملون على تحطيمهم عندما يشعرون بأنهم أصبحوا منافسين.
أن الإنسان قد يفعل الشيء نفسه مع نفسه.
فكم من شخص بنى مشروعًا ثم خاف من توسعه.
وكم من شخص اقترب من النجاح ثم بدأ بتخريب نفسه دون وعي.
وكم من شخص بقي في منطقة الراحة لأنه يخشى النسخة الجديدة من ذاته أكثر من خوفه من الفشل.
في علم النفس يُعرف هذا أحيانًا بآليات الحفاظ على الهوية، أو بالمقاومة اللاواعية للتغيير، أو بسلوكيات التخريب الذاتي، وهي ظواهر موثقة في الأدبيات النفسية وإن اختلفت تفسيراتها النظرية.
وربما كان يخشى اللحظة التي يفقد فيها السيطرة، ويكتشف أن ما صنعه لم يعد امتدادًا له، بل أصبح كيانًا مستقلاً.
وهذا الخوف، بأشكال مختلفة، لا يزال يعيش داخل كثير من البشر حتى اليوم.
Doctor Hub
منصة طبية وتعليمية
للتواصل:
@Doctorr_hub
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9👍2🥰2
عندما يتحدث الإنسان بأكثر من لغة… ماذا يحدث داخل دماغه؟
لفترة طويلة، كان يُنظر إلى تعدد اللغات على أنه مهارة اجتماعية أو ثقافية أو وسيلة للتواصل مع العالم.
لكن في السنوات الأخيرة، أصبح هذا الموضوع محل اهتمام واسع في علم الأعصاب الإدراكي (Cognitive Neuroscience)، بعد أن بدأت الأبحاث تكشف أن استخدام أكثر من لغة قد يغيّر طريقة عمل الدماغ نفسه.
المسألة ليست أن الدماغ “يحفظ” لغتين…
وإنما أنه يعيش في حالة تنظيم عصبي مستمرة بين أنظمة لغوية متعددة تعمل في الوقت نفسه.
بل تبقى اللغات المختلفة نشطة بالتوازي داخل الشبكات العصبية، بينما يقوم الجهاز التنفيذي للدماغ (Executive Control System) باختيار اللغة المناسبة وكبح اللغات الأخرى بصورة مستمرة.
وهذه العملية تعتمد على شبكة عصبية معقدة تشمل:
أي أن الدماغ يقوم بعملية مستمرة من:
وكل ذلك يحدث خلال أجزاء من الثانية.
ومن أكثر المفاهيم ارتباطًا بهذا المجال ما يسمى:
Cognitive Reserve
أو “الاحتياطي المعرفي”.
ويقصد به قدرة الدماغ على الاستمرار في أداء وظائفه رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو حتى وجود بعض التغيرات المرضية، وذلك بفضل كفاءة الشبكات العصبية ومرونتها وقدرتها على استخدام مسارات بديلة.
بعبارة أبسط…
ليس بالضرورة أن يمتلك الدماغ ضررًا أقل.
وإنما قد يمتلك قدرة أفضل على التكيف والتعويض.
كما ارتبط التعدد اللغوي في عدد من الدراسات بتحسن نسبي في:
لكن من الضروري جدًا التعامل مع هذه النتائج بحذر علمي.
كما أن الأدلة في هذا المجال ليست متفقة بالكامل، إذ أظهرت بعض الدراسات فوائد واضحة، بينما وجدت دراسات أخرى تأثيرات محدودة أو مرتبطة بعوامل إضافية مثل مستوى التعليم ونمط الحياة والنشاط الذهني والصحة العامة.
لذلك فإن الرسالة العلمية الأدق ليست:
“تعلم لغة جديدة وسيبقى دماغك شابًا.”
وإنما:
“الحياة الغنية بالتعلم المستمر، والتحفيز الذهني، واستخدام أكثر من لغة بصورة منتظمة، قد تسهم في بناء احتياطي معرفي أكبر يساعد الدماغ على التكيف مع تحديات التقدم في العمر.”
وكل معرفة جديدة…
وكل لغة جديدة…
وكل مهارة جديدة…
ليست مجرد معلومة تُضاف إلى الذاكرة.
وإنما تجربة قد تعيد تشكيل الشبكات العصبية نفسها عبر مبدأ اللدونة العصبية (Neuroplasticity)، وهو أحد أكثر المفاهيم إثارة في علم الأعصاب الحديث.
📚 المصادر:
• Nature Human Behaviour (2025)
DOI: 10.1038/s43587-025-01000-2
https://doi.org/10.1038/s43587-025-01000-2
• Bialystok E, Craik FIM, Luk G. Bilingualism: Consequences for Mind and Brain. Trends in Cognitive Sciences. 2012.
https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S1364661312001048
للتواصل:
@Doctorr_hub
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤7
شلونكم اليوم؟
Anonymous Poll
40%
الحمد لله ⭐️
31%
نص نص 😢
26%
ملتهين بالشغل 🆗
24%
تمام وانتي شلونج؟😘
هل أنت شديد الحساسية… أم أن دماغك يعالج العالم بطريقة مختلفة؟
كم مرة قيل لك:
“أنت حساس أكثر من اللازم.”
“لا تأخذ الأمور بشكل شخصي.”
“فكر بعقلك وليس بقلبك.”
لكن ماذا لو لم تكن المشكلة في شخصيتك أصلًا؟
وإنما في الطريقة التي يستقبل بها دماغك العالم ويعالجه.
في علم النفس وعلم الأعصاب، توجد سمة تُعرف باسم الحساسية العالية للمعالجة الحسية (Sensory Processing Sensitivity)، وهي ليست اضطرابًا نفسيًا ولا مرضًا يحتاج إلى علاج، وإنما نمط بيولوجي طبيعي يوجد لدى ما يقارب 15 إلى 20% من البشر.
فنحن لا نستقبل الواقع كما هو، وإنما كما تعالجه شبكاتنا العصبية.
تشير الدراسات إلى أن الأشخاص ذوي الحساسية العالية يميلون إلى معالجة المعلومات بعمق أكبر، مع نشاط ملحوظ في شبكات دماغية مرتبطة بالوعي والإدراك والتعاطف ومعالجة الإشارات الاجتماعية والانفعالية.
الدماغ لا يلاحظ فقط، وإنما يحلل ويقارن ويربط ويستنتج باستمرار.
ولهذا قد يلتقط تفاصيل يمر عليها الآخرون دون أن ينتبهوا إليها.
كل معلومة إضافية تحتاج إلى معالجة عصبية إضافية.
ولهذا قد يشعر الشخص بإرهاق شديد بعد الأماكن المزدحمة أو الأصوات العالية أو الضغوط الاجتماعية المستمرة، ليس لأنه أضعف من غيره، وإنما لأن جهازه العصبي يعالج حجمًا أكبر من المدخلات في الوقت نفسه.
وقد يظهر ذلك على شكل:
ففي البيئة المناسبة قد ترتبط بالإبداع، والقدرة على ملاحظة التفاصيل الدقيقة، والذكاء العاطفي، والتعاطف، والتفكير العميق، واتخاذ قرارات مدروسة.
لكن في البيئات المليئة بالتوتر أو الصدمات أو الضغوط المزمنة، قد يتحول هذا الاستعداد العصبي إلى مصدر للإرهاق والقلق وفرط اليقظة.
ليس كل شخص يتأثر بسرعة ضعيفًا.
وليس كل من يحتاج إلى الهدوء انطوائيًا.
وأحيانًا لا يكون الفرق في قوة الشخصية…
وإنما في الطريقة التي صُمم بها الدماغ ليرى العالم ويشعر به ويعالجه.
Aron & Aron (1997) • Acevedo et al. (2014) • Greven et al. (2019)
للتواصل:
@Doctorr_hub
صباح الخير اتمنالكم يوم لطيف ويارب الناس الي عدها امتحان الي تجاوب وتعبهم ميضيع ان شاء الله
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤18
شنو رايكم ب نظام الطيبات ؟ واذا دتسووه شنو الهدف؟
Anonymous Quiz
3%
نظام جيد واسويه حتى اخسر وزن 👀
4%
شفته زين وارتاحيت عليه 🫢
33%
بصراحة ممقتنع بي 🧠
21%
اعتقد مو صحي ❤️
38%
نزليلنا بوست اشرحي عليه 🔥
🤷♀5🔥5❤1😐1
نظام الطيبات… ماذا يقول العلم؟
في السنوات الأخيرة أصبح نظام الطيبات من أكثر الأنظمة الغذائية انتشاراً في العالم العربي، ويستند إلى فكرة تصنيف الأطعمة إلى “طيبات” و”غير طيبات”، مع استبعاد أو تقييد العديد من الأطعمة الشائعة مثل البيض والدجاج والبقوليات وبعض الخضروات ومنتجات الألبان، مقابل السماح ببعض الأطعمة الغنية بالسكريات ضمن شروط معينة.
لكن السؤال الأهم:
هل فقدان الوزن والتحسن الذي يلاحظه بعض الأشخاص دليل على صحة النظام علمياً؟
لذلك فإن فقدان الوزن غالباً لا يحدث بسبب تصنيف الطعام إلى “طيب” أو “غير طيب”، وإنما بسبب انخفاض كمية الطاقة التي تدخل إلى الجسم.
ليس بالضرورة .
فالعديد من الأنظمة الغذائية قد تؤدي إلى خسارة الوزن، لكن السؤال الطبي الحقيقي هو:
هل يستطيع هذا النظام الحفاظ على صحة الجسم والدماغ على المدى الطويل دون حدوث نقص غذائي أو آثار جانبية؟
من أكثر النقاط المثيرة للجدل في النظام السماح ببعض الأطعمة السكرية مع استبعاد أطعمة أخرى ذات قيمة غذائية عالية.
علمياً، سواء جاء السكر من العسل أو السكر الأبيض أو بعض المنتجات الحلوة، فإن الجسم يتعامل في النهاية مع جزء كبير منه على شكل جلوكوز وفركتوز.
وقد أظهرت الدراسات أن الإفراط المزمن في السكريات يرتبط بزيادة خطر:
البيض من أكثر الأغذية المدروسة علمياً ويحتوي على:
ويُعد الكولين من العناصر المهمة في تصنيع الناقل العصبي Acetylcholine المرتبط بالتعلم والذاكرة.
يفرق الطب الحديث بين جودة تربية الدجاج وبين القيمة الغذائية للحوم الدجاج نفسها.
فالدجاج يُعد مصدراً مهماً للبروتين الكامل والأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم لبناء العضلات والأنسجة وإنتاج العديد من الهرمونات والإنزيمات.
البقوليات مثل العدس والحمص والفاصوليا ترتبط في العديد من الدراسات بانخفاض خطر أمراض القلب وتحسين صحة الأمعاء وزيادة الإحساس بالشبع.
كما أنها مصدر مهم:
🫧 للألياف.
🫧 للفولات.
🫧 للمغنيسيوم.
🫧 للبروتين النباتي.
🥗وماذا يحدث عند تقليل الخضروات لفترات طويلة؟
الخضروات لا توفر الفيتامينات فقط.
وإنما تغذي أيضاً الميكروبيوم المعوي، وهو مجتمع ضخم من البكتيريا النافعة التي تلعب دوراً أساسياً في:
وقد يؤدي انخفاض تناول الخضروات والألياف لفترات طويلة إلى:
العلم لا يقيّم الأنظمة الغذائية بناءً على القصص الشخصية أو عدد الأشخاص الذين شعروا بالتحسن.
فالتحسن قد يحدث بسبب:
ولهذا يفرق الطب دائماً بين:
التحسن بعد النظام
و
التحسن بسبب النظام
وهما ليسا الشيء نفسه لان على المدى الطويل ممكن تظهر مشاكل كبيرة مثل مرض السكري وغيرها.
حتى الآن لا توجد أدلة علمية قوية تثبت أن استبعاد البيض أو الدجاج أو البقوليات أو الخضروات يجعل الإنسان أكثر صحة على المدى الطويل.
في المقابل، توجد أدلة قوية تدعم:
لأن الصحة لا تعتمد على تقسيم الطعام إلى “طيب” و”غير طيب”…
وإنما على فهم تأثيره الحقيقي على الجسم والدماغ عبر الزمن راح اكملكم التاثير العصبي ببوست ثاني هذا صار طويل جداً.
للتواصل:
@Doctorr_hub
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9👍5
نظام الطيبات وتأثيره على الدماغ والجهاز العصبي ( الجزء الثاني )
عندما نتحدث عن أي نظام غذائي فإن أغلب الناس تفكر بالوزن أولاً، لكن الدماغ قد يكون العضو الأكثر تأثراً بما نأكله على المدى الطويل.
فالدماغ يستهلك ما يقارب 20% من طاقة الجسم يومياً، ويعتمد على شبكة معقدة من النواقل العصبية والهرمونات والعناصر الغذائية حتى يحافظ على الذاكرة والانتباه والمزاج واتخاذ القرار.
لهذا السبب لا يقتصر تأثير الغذاء على شكل الجسم فقط، وإنما يمتد إلى طريقة عمل الجهاز العصبي نفسه.
داخل الأمعاء تعيش تريليونات البكتيريا النافعة التي لا تساهم في الهضم فقط، وإنما تشارك أيضاً في تنظيم الالتهابات وإنتاج العديد من المركبات الكيميائية التي تؤثر على الدماغ بشكل مباشر.
تشير الدراسات الحديثة إلى أن ما يقارب 90% من السيروتونين يتم إنتاجه داخل الجهاز الهضمي، كما أن البكتيريا المعوية تؤثر في إشارات عصبية مرتبطة بالمزاج والقلق والاستجابة للضغوط النفسية.
🥗 لهذا السبب يثير تقليل الخضروات والبقوليات والألياف الغذائية نقاشاً علمياً واسعاً، لأن هذه الأغذية تعتبر المصدر الرئيسي لتغذية البكتيريا النافعة داخل الأمعاء.
وعندما ينخفض تنوع هذه البكتيريا لفترات طويلة قد تتأثر المناعة والالتهابات وصحة الجهاز الهضمي، وقد تنعكس هذه التغيرات بصورة غير مباشرة على المزاج والوظائف المعرفية وصحة الدماغ بشكل عام.
عند تناول السكريات يرتفع إفراز الدوبامين في مراكز المكافأة الدماغية مما يولد شعوراً سريعاً بالمتعة والراحة.
لكن التعرض المستمر لكميات مرتفعة من السكريات قد يؤدي مع الوقت إلى تغيرات في حساسية هذه الدوائر العصبية، مما قد يزيد الرغبة في استهلاك المزيد من الأطعمة عالية السكر للحصول على الشعور نفسه.
كما أن ارتفاع السكر المتكرر يرتبط بزيادة الالتهابات والإجهاد التأكسدي ومقاومة الإنسولين، وهي عوامل أظهرت الأبحاث ارتباطها بضعف بعض الوظائف المعرفية على المدى الطويل.
الكولين الموجود في البيض يساهم في تصنيع الناقل العصبي Acetylcholine المرتبط بالتعلم والذاكرة.
فيتامين B12 يساهم في سلامة الأعصاب وإنتاج الميالين الذي يغلف الألياف العصبية.
الفولات والمغنيسيوم الموجودان في البقوليات والخضروات يشاركان في العديد من العمليات العصبية الحيوية.
لذلك فإن استبعاد مجموعات غذائية كاملة لفترات طويلة يحتاج إلى متابعة دقيقة للتأكد من عدم حدوث اختلالات أو نواقص غذائية قد تؤثر على وظائف الجسم والدماغ.
لكن علمياً هذان الأمران ليسا متطابقين.
قد يفقد الشخص وزنه بسبب انخفاض السعرات الحرارية أو الصيام أو تقليل الوجبات، ومع ذلك يبقى السؤال الأهم:
هل يوفر هذا النظام جميع العناصر التي يحتاجها الجسم والدماغ للحفاظ على صحتهما لسنوات طويلة؟ بهذا النظام الجواب
وحسب رأيي الشخصي المهم جداً طبعاً
كولش هوايه مراح اخليها الي يريد القائمة يراسلني ع المعرف وادزها اله
للتواصل:
@Doctorr_hub
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤9👍5
الرياضة ليست هروبًا من الأفكار السلبية… وإنما إعادة برمجة للدماغ.
هل لاحظت أن بعض الأشخاص يخرجون من التمرين وهم أكثر هدوءًا وصفاءً وقدرة على التفكير؟
الأمر لا يتعلق فقط بتحسن المزاج.
وإنما بتغيرات بيولوجية حقيقية تحدث داخل الشبكات العصبية للدماغ.
وهي الشبكة المرتبطة بالتفكير بالذات واسترجاع الماضي والقلق حول المستقبل.
المسؤولة عن رصد التهديدات والاستجابة للخوف والتوتر.
عندما تبقى هذه الدوائر نشطة لفترات طويلة يتحول التفكير السلبي من مجرد فكرة عابرة إلى نمط عصبي متكرر يستهلك طاقة الدماغ ويزيد من خطر القلق والاكتئاب.
فالنشاط البدني لا يشغل الوقت فقط…
وإنما يغير كيمياء الدماغ ووظائفه.
وهذه المواد تساعد على تحسين المزاج وتقليل التوتر وزيادة المرونة النفسية.
لكن التأثير الأهم يحدث على مستوى أعمق.
وهو بروتين أساسي يساعد على:
ولهذا يصف بعض علماء الأعصاب الرياضة بأنها “سماد الدماغ”.
فالدراسات التصويرية أظهرت أن النشاط البدني المنتظم يرتبط بـ:
وهي المنطقة المسؤولة عن:
• التنظيم الانفعالي
• اتخاذ القرار
• السيطرة على الاندفاع
• إعادة تقييم الأفكار السلبية
وفي المقابل يقل فرط نشاط اللوزة الدماغية المرتبط بالخوف والتوتر المزمن.
بمعنى آخر…
تصبح قدرة الدماغ على تهدئة نفسه أعلى.
لهذا السبب لا يُنظر إلى الرياضة اليوم كوسيلة لتحسين اللياقة فقط.
وإنما كأحد التدخلات الداعمة للصحة النفسية والعصبية، ويُوصى بها ضمن البرامج العلاجية المساندة للقلق والاكتئاب والاجترار الفكري المزمن.
وكل تمرين تؤديه…
لا يغيّر عضلاتك فقط.
وإنما يغيّر الطريقة التي يفكر بها دماغك ويستجيب بها للحياة.
للتواصل:
@Doctorr_hub
المصادر:
• Erickson et al., PNAS, 2011
• Basso & Suzuki, Brain Plasticity, 2017
• American College of Sports Medicine (ACSM)
• World Health Organization (WHO) Physical Activity Guidelines 2024
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤11
النوم: عندما يبدأ الدماغ بصيانة نفسه
بينما يبدو الجسد ساكنًا أثناء النوم، يكون الدماغ في واحدة من أكثر فترات نشاطه البيولوجي تعقيدًا.
فالنوم ليس مجرد حالة راحة.
وإنما عملية عصبية حيوية ضرورية للحفاظ على سلامة الشبكات العصبية وكفاءة الوظائف المعرفية والانفعالية.
عندما نتعلم معلومة جديدة أو نمر بتجربة معينة، تُخزن المعلومات مؤقتًا داخل الحُصين (Hippocampus).
وخلال النوم، خصوصًا في مرحلتي النوم العميق (Slow Wave Sleep) ونوم حركة العين السريعة (REM Sleep)، تُعاد معالجة هذه المعلومات ونقلها تدريجيًا إلى القشرة الدماغية لتصبح أكثر استقرارًا على المدى الطويل.
لهذا السبب يرتبط النوم الجيد بتحسن التعلم والأداء الأكاديمي والمهني.
في عام 2013 اكتشف الباحثون نظامًا يُعرف باسم:
Glymphatic System
وهو نظام تصريف خاص بالدماغ يزداد نشاطه بشكل ملحوظ أثناء النوم العميق.
خلال هذه المرحلة تنكمش بعض الخلايا العصبية قليلًا مما يسمح للسائل الدماغي الشوكي بالتدفق بين الأنسجة العصبية وإزالة نواتج الاستقلاب والمواد البروتينية المتراكمة.
ومن أهم هذه المواد:
• Beta Amyloid
• Tau Proteins
وهما بروتينان يرتبط تراكمهما بزيادة خطر الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.
وإنما آلية وقائية عصبية طويلة الأمد.
كل تجربة نعيشها تترك أثرًا داخل الشبكات العصبية.
لكن تثبيت هذه التغيرات يحتاج إلى النوم.
فأثناء النوم يقوم الدماغ بتقوية بعض الوصلات العصبية المهمة والتخلص من الوصلات الأقل فائدة في عملية تُعرف بـ:
Synaptic Remodeling
وهذه العملية ضرورية للتعلم واكتساب المهارات والتعافي من الإصابات العصبية وحتى نجاح العلاج النفسي والسلوكي.
أظهرت دراسات التصوير العصبي أن الحرمان من النوم يؤدي إلى زيادة نشاط اللوزة الدماغية (Amygdala) المسؤولة عن الاستجابات الانفعالية والخوف.
وفي الوقت نفسه يقل تأثير القشرة الجبهية الأمامية (Prefrontal Cortex) المسؤولة عن التنظيم المنطقي واتخاذ القرار.
والنتيجة:
تشير الأبحاث إلى أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط بـ:
🫧 ضعف الذاكرة والانتباه
🫧 تراجع سرعة معالجة المعلومات
🫧 انخفاض الأداء التنفيذي للدماغ
🫧 زيادة خطر الاكتئاب والقلق
🫧 اضطراب التوازن الهرموني
🫧 زيادة الالتهاب الجهازي
🫧 ارتفاع خطر الأمراض القلبية والاستقلابية
وإنما استثمار بيولوجي يومي يقوم خلاله الدماغ بتنظيف نفسه وإعادة تنظيم شبكاته وتثبيت خبراته وتجهيزك ليوم جديد.
كل ساعة نوم جيدة اليوم…قد تكون استثمارًا في صحة دماغك بعد سنوات.
Xie et al., Science, 2013
Rasch & Born, Physiological Reviews, 2013
Walker, Why We Sleep, 2017
Tononi & Cirelli, Neuron, 2014
للتواصل:
@Doctorr_hub
(الناس الي اخذو جلسات يمي اليومين الفاتو اليوم راح توصلكم فايلاتكم جميعاً )
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
❤10