نعم ، فنحنُ في حياة أحدهم أبطالاً و آخرين اشرار .. و ملائكة ايضاً ..
هذه الدنيا تمتلك نهدين كبيرين من الحزن ومهما كبرنا تعاملنا كأطفالها وتضننا جياعُ حُزن'
لقد عشتُ كحقيبة سفر في بيتٍ فقير، موضوعة فوق إحدى الرفوف الخشبية المتهشمة وقد دُفِنت بغبار النسيان'
تلك الأرجوحة التي كان اطفال حارتنا ينتظمون في خطٍ طويل حتى يأتي دورهم للعب،صارت تشكي من وحدتها بعدما سلبت المتنزهات برائة الضحكات المُحيطة بها'
الأصدقاء الذين ماتوا وصاروا في طيّ نسيان أصدقائهم الأحياء،يزوروني في كل مساء ويتمتمون كثيرًا،أحدهم قال لي في الأمس لو عُدت للحياة،لنبذت كُل شيء واعتنقت الوحدة'
كانت مُشكلتي في إفراط حاسة السمع لدي،كُنت أستطيع أن أسمع تمتمات الجدار وهو يلعن شكاوي الإنسان،لذا كُنت أُخبئ كُل الكلمات الحادة بداخلي وهذا ما جعلني ممتلئً بالثقوب'