لقد كنتِ أشبه برسالة أمل لسجين كان موعد اعدامه بؤساً بعد فينة خيبات!
لقد غادرتك تاركاً حلماً وبضعة دموع وبقايا قلب ينزف؛ وانتصرت باللاشيء الذي يدل علي!
حيث اللاشيء ستجد الكثير من الأحلام والوعود الوحيده التي ارتمت في طيّ النسيان!
ستكبر ذات يوم، ستنحت التجارب من وجهك نقوشاً، سيفارقك شبابك ويهرع البياض راكضاً في رأسك وكأنه يعوضك الليالي السوداء التي عشتها وحدك؛ ستطيل النظر في سيدي حياتك الخاوي من الانجازات؛ ستلاحقك الندامات وكأنها لعنة حيواتك المريرة، سيتبقى لديك بضعة من الأهل وعدد ضئيل من الصحبان؛ ستتسائل فيما حققت في رحلتك البعيدة وستتكفل الخيبة بإجابتك؛ ستكون قد كونت أسرتك الخاصه ووصلت لمرحلة هادئة من الاستقرار حتى تتهيأ لرحلتك الأخيرة؛ ستلقي جميع تلك النصائح التي لم تتقبلها في شبابك؛ وستطرح كل تلك الأفكار التي تزعجك الآن؛ ستفهم سر الحياة الهزيل وتبكي فيما اسرفت من أعمال سيئة لا تستحقها رحله كتلك التي تنتمي لها؛ ستفهم سر التجارب وتتفتت أمامك الالغاز، سيكون كل شيء واضح؛ لكن كان قد فات الأوان وتلاشت قواك وما من قدره للمضي من جديد؛ ستحاول جاهداً تكفير ذنوبك التي انغرست في جوف كتابك، سيتلاشى أصدقائك خلف سراب الوعود الضائعة وتختفي معشوقاتك بين سطور الماضي اللعين، ستتحدث لأحفادك عن حياتك وكأنك بطل مغوار بينما حياتك لا تحتوي على أكثر من ليل و دمعة وبضعة عشرات من العهر، ستكون بجانبك امرأة ربما ليست تلك التي بنيت معها أحلامك وسيكون لديك اولاد بغير تلك الأسماء التي اتفقتوا عليها مع حبيبتك، سيكون كل شيء محبط للآمال إلا إنك قد إعتدت المسير واللهث وراء ترانيم الأحزان ومعزوفات الايام الجافه، ستكبر ويصبح كل همك هو أن تغادر المحطه بهدوء لتستقر في بيتك المجهول ضمن رقعه بائسه لتتلقى استحقاقك الاخير ذارفاً جميع الأعمال على شكل عقوبات كما كنت تذرف الدموع سابقاً...
كنت مهتما كثيراً بوحدتي، حتى إني أذكر ذات لحظة قد تكورت عليها خوفاً من أن يشاركني طيفٌ بها!
لقد افترقنا في الليل، ومن ذلك الوقت وانا اقفزُ ما بين لليلٌ وآخر، باحثاً عن بقايا اثارك المتعلقه في ذاكرة تأريخ!
سورة الكهف بصوت عامر الكاظمي
hussein aliraqi
@YTAudioBot - 30:09, 21.04 MB
ذكرى -End
hussein aliraqi – سورة الكهف بصوت عامر الكاظمي
- ممـكن اعـادة توجيـه ؟🖤