ارفعوا هذا العلم،
نحن لا نمتلك الارض،
لقد سرقوها،
نحن لا نمتلك الحريه،
لقد سبونا،
إرفعوا العلم ،
هم يمتلكوا هذه الارض عنوةً عنا،
بيدهم الوطن،
بيدهم نحن،
لكن العلم بأيدينا،
ومهما حاولوا ،
سيبقوا أقزَم مِن أن يصلوه،
إرفعوه،
اجعلوا الوطن يستشعر كرامته،
اجعلوا اراوحكم تنتشي بقليلٍ من الحُريه.
نحن لا نمتلك الارض،
لقد سرقوها،
نحن لا نمتلك الحريه،
لقد سبونا،
إرفعوا العلم ،
هم يمتلكوا هذه الارض عنوةً عنا،
بيدهم الوطن،
بيدهم نحن،
لكن العلم بأيدينا،
ومهما حاولوا ،
سيبقوا أقزَم مِن أن يصلوه،
إرفعوه،
اجعلوا الوطن يستشعر كرامته،
اجعلوا اراوحكم تنتشي بقليلٍ من الحُريه.
Forwarded from Ahmed’s Broadcast | برودكاست أحمد (Ahmad Alhusseiny)
"هذه ليلتي".. بصوت لا يشبه صوت ام كلثوم..
انه صوت ضحايا #مجزرة_السنك او #مجزرة_الخلاني .. التسميات غير مهمة، انها مجزرة.
كنت في الساعة الثامنة مساءً من يوم الجمعة المصادف 6 ديسمبر/ كانون الاول 2019 مع صديقي حسن الشبلي، في منطقة الكرادة داخل، نجوب الازقة ونشتم الاقدار ونتحدث عن مآلات تشرين.. فارقني حسن متجهاً نحو الساحة، اما انا فمررت بصديق كان لي معه امانة، اوصلتها له ثم اتجهت للساحة.. وكانت عقارب الساعة قد تمددت راسمةً بجوفها التاسعة والربع من ليل هذه الجمعة الدامية..
وضعت سيارتي في البتاوين كعادتي عند المجيء للساحة، وبينما انا اسير في احد شوارع البتاوين باتجاه الخيمة التي اجلس فيها مع باقي الاصدقاء، بدأ صوت اطلاق النار الوحشي مع صراخ ممتزج بالجزع والشتائم.. ركضت باتجاه شارع السعدون، لم يكن في الخيمة الا بضعة انفار، سالتهم: اين الجميع؟ اجابوني بانهم ركضوا نحو صوت اطلاق النار.. فذهبت باتجاه ساحة التحرير، اتوارى من اصوات الرصاص بالمشي قرب المحلات، لصق حوائطها الّا تأتيني اطلاقة "تائهة او متعمدة"...
بعيدٌ كان صوت الرصاص، وهذا يعني ان الخطر ليس بالكبير على من في التحرير، والوقت يمشي ببطئ سلحفاة نحو الساعة التاسعة والنصف..
بدأ الرصاص يمطر في التحرير، وبدأت معه عضلاتي تحرق اقوى سعرات حرارية منذ تاريخ نشأتها، ركضت في ازقة البتاويين الضيقة باتجاه سيارتي، ولازال الرصاص يمطر ولايمسك..
هذا كله، ولست ادري من هؤلاء، ولماذا سائقي التكتك ينقلون مصابين وقتلى بالعشرات، ويشتمون ويصرخون ويكفرون تارة، ويبكون ويستنجدون بعلي ابن ابي طالب وولديه العباس والحسين تارة اخرى..
بقيت بالقرب من سيارتي، وكنت اتصل بالاصدقاء الواحد تلو الاخر، منهم خارج نطاق التغطية والاخر لا يجيب اتصالي..
الى الان، لا استطيع وصف جملة واحدة من سيل الافكار التي عصفت بعقلي في تلك اللحظة، الى الان يا رفاق..
انقضت اول ساعة وما زال الرصاص حياً، وكي اكون دقيقاً اكثر (الرصاص هو الحي الوحيد في هذه الليلة)..
تشجعت قليلاً ومشيت نحو الخيمة، وكانت الساعة قد دقت الحادية عشرة ليلاً.. ولم اجد احداً مرة اخرى.. بقيت بجانب الخيمة، وصوت الرصاص ينبض ويسكت..
رجع الشباب الى الخيمة، حيث كانوا خلف الجدران الكونكريتية المنصوبة في راس شارع "خلاني-تحرير"، جلسنا وتحدثنا عما حدث..
ماذا حدث بالضبط؟
سيارات من نوع "نيسان" تقل مسلحين بزي عسكري-حربي، مع حافلة تقل عشرات المسلحين يرتدون الزي المدني، ومن دون سابق إنذار، نزل المسلحون من سياراتهم، وباشروا بتفريق المتظاهرين بالرصاص الحي، فمنهم من أطلق النار فوق رؤوس المحتجين، ومنهم من استهدف أجسادهم وأرداهم قتلى..
المسلحون تركوا سياراتهم عند ساحة الخلاني، بعدما سيطروا على أجزاء منها، وتوجهوا سيراً إلى بداية نفق ساحة التحرير في سبيل إنهاء الاحتجاجات، فلاش باك "الركضة المراثونية التي ركضتها، كان سببها وصول المسلحين الى التحرير"..
ماحدث بالضبط، هو ان الملثمين قد احرقوا اكثر من خيمة وهم في طريقهم نحو نفق التحرير، وفي هذه الاثناء ظل المتظاهرين يناورون المسلّحين الملثمين بصورة عشوائية غير منتظمة، وكمحاولة اخيرة لعرقلة وصولهم للتحرير، وسقط هنا ثلاث قتلى غير الذين قضوا نحبهم عند وصول الجماعة الارهابية لساحة الخلاني.
استمر اطلاق النار لغاية الساعة السادسة صباح اليوم الثاني، كنت قد خرجت مبكراً من الساحة لكني لم انم، بقيت على تواصل مع الشباب، بانتظار الاخبار المتابعة لهذه المجزرة..
وجائت الاخبار بكل ما للضحك من قدرة على القتل!
التيار الصدري اختطف احد افراد كتائب حزب الله واحتجزه داخل مناطق الاحتجاج "السنك، المطعم التركي، نفق التحرير"، وردّت الكتائب "المصنفة كجماعة ارهابية منذ 2009" بارسال افرادها المسلحين لتحرير هذا المختطف، وحدث ما حدث..
في اليوم الثاني، يخرج بيان من هيأة الحشد يشير لهذه المعلومات بدون ذكر اسماء الفصائل المتحاربة داخل ساحة التحرير.. والاكتفاء بذكر عدم التنسيق بين قوات الحشد الشعبي وسرايا السلام مما أدى الى سقوط ضحايا من الطرفين.
لا اعقب اكثر من ذلك عن هذه المجزرة..
هناك هولوكست، وهناك الانفال وحلبچة، وانا ابن حقبة النظام البعثوشيعي عاصرت ٣ مجازر، الاولى شهدتها حرفياً، والثانية والثالثة نقلتها رياح الناصرية والنجف: مجزرة السنك واختها جسر الزيتون وساحة الصدرين..
وفي الليالي كلها كنت اغني "هذه ليلتي".
انه صوت ضحايا #مجزرة_السنك او #مجزرة_الخلاني .. التسميات غير مهمة، انها مجزرة.
كنت في الساعة الثامنة مساءً من يوم الجمعة المصادف 6 ديسمبر/ كانون الاول 2019 مع صديقي حسن الشبلي، في منطقة الكرادة داخل، نجوب الازقة ونشتم الاقدار ونتحدث عن مآلات تشرين.. فارقني حسن متجهاً نحو الساحة، اما انا فمررت بصديق كان لي معه امانة، اوصلتها له ثم اتجهت للساحة.. وكانت عقارب الساعة قد تمددت راسمةً بجوفها التاسعة والربع من ليل هذه الجمعة الدامية..
وضعت سيارتي في البتاوين كعادتي عند المجيء للساحة، وبينما انا اسير في احد شوارع البتاوين باتجاه الخيمة التي اجلس فيها مع باقي الاصدقاء، بدأ صوت اطلاق النار الوحشي مع صراخ ممتزج بالجزع والشتائم.. ركضت باتجاه شارع السعدون، لم يكن في الخيمة الا بضعة انفار، سالتهم: اين الجميع؟ اجابوني بانهم ركضوا نحو صوت اطلاق النار.. فذهبت باتجاه ساحة التحرير، اتوارى من اصوات الرصاص بالمشي قرب المحلات، لصق حوائطها الّا تأتيني اطلاقة "تائهة او متعمدة"...
بعيدٌ كان صوت الرصاص، وهذا يعني ان الخطر ليس بالكبير على من في التحرير، والوقت يمشي ببطئ سلحفاة نحو الساعة التاسعة والنصف..
بدأ الرصاص يمطر في التحرير، وبدأت معه عضلاتي تحرق اقوى سعرات حرارية منذ تاريخ نشأتها، ركضت في ازقة البتاويين الضيقة باتجاه سيارتي، ولازال الرصاص يمطر ولايمسك..
هذا كله، ولست ادري من هؤلاء، ولماذا سائقي التكتك ينقلون مصابين وقتلى بالعشرات، ويشتمون ويصرخون ويكفرون تارة، ويبكون ويستنجدون بعلي ابن ابي طالب وولديه العباس والحسين تارة اخرى..
بقيت بالقرب من سيارتي، وكنت اتصل بالاصدقاء الواحد تلو الاخر، منهم خارج نطاق التغطية والاخر لا يجيب اتصالي..
الى الان، لا استطيع وصف جملة واحدة من سيل الافكار التي عصفت بعقلي في تلك اللحظة، الى الان يا رفاق..
انقضت اول ساعة وما زال الرصاص حياً، وكي اكون دقيقاً اكثر (الرصاص هو الحي الوحيد في هذه الليلة)..
تشجعت قليلاً ومشيت نحو الخيمة، وكانت الساعة قد دقت الحادية عشرة ليلاً.. ولم اجد احداً مرة اخرى.. بقيت بجانب الخيمة، وصوت الرصاص ينبض ويسكت..
رجع الشباب الى الخيمة، حيث كانوا خلف الجدران الكونكريتية المنصوبة في راس شارع "خلاني-تحرير"، جلسنا وتحدثنا عما حدث..
ماذا حدث بالضبط؟
سيارات من نوع "نيسان" تقل مسلحين بزي عسكري-حربي، مع حافلة تقل عشرات المسلحين يرتدون الزي المدني، ومن دون سابق إنذار، نزل المسلحون من سياراتهم، وباشروا بتفريق المتظاهرين بالرصاص الحي، فمنهم من أطلق النار فوق رؤوس المحتجين، ومنهم من استهدف أجسادهم وأرداهم قتلى..
المسلحون تركوا سياراتهم عند ساحة الخلاني، بعدما سيطروا على أجزاء منها، وتوجهوا سيراً إلى بداية نفق ساحة التحرير في سبيل إنهاء الاحتجاجات، فلاش باك "الركضة المراثونية التي ركضتها، كان سببها وصول المسلحين الى التحرير"..
ماحدث بالضبط، هو ان الملثمين قد احرقوا اكثر من خيمة وهم في طريقهم نحو نفق التحرير، وفي هذه الاثناء ظل المتظاهرين يناورون المسلّحين الملثمين بصورة عشوائية غير منتظمة، وكمحاولة اخيرة لعرقلة وصولهم للتحرير، وسقط هنا ثلاث قتلى غير الذين قضوا نحبهم عند وصول الجماعة الارهابية لساحة الخلاني.
استمر اطلاق النار لغاية الساعة السادسة صباح اليوم الثاني، كنت قد خرجت مبكراً من الساحة لكني لم انم، بقيت على تواصل مع الشباب، بانتظار الاخبار المتابعة لهذه المجزرة..
وجائت الاخبار بكل ما للضحك من قدرة على القتل!
التيار الصدري اختطف احد افراد كتائب حزب الله واحتجزه داخل مناطق الاحتجاج "السنك، المطعم التركي، نفق التحرير"، وردّت الكتائب "المصنفة كجماعة ارهابية منذ 2009" بارسال افرادها المسلحين لتحرير هذا المختطف، وحدث ما حدث..
في اليوم الثاني، يخرج بيان من هيأة الحشد يشير لهذه المعلومات بدون ذكر اسماء الفصائل المتحاربة داخل ساحة التحرير.. والاكتفاء بذكر عدم التنسيق بين قوات الحشد الشعبي وسرايا السلام مما أدى الى سقوط ضحايا من الطرفين.
لا اعقب اكثر من ذلك عن هذه المجزرة..
هناك هولوكست، وهناك الانفال وحلبچة، وانا ابن حقبة النظام البعثوشيعي عاصرت ٣ مجازر، الاولى شهدتها حرفياً، والثانية والثالثة نقلتها رياح الناصرية والنجف: مجزرة السنك واختها جسر الزيتون وساحة الصدرين..
وفي الليالي كلها كنت اغني "هذه ليلتي".
لن ننسى،
من سينسى الدماء،؟
نحن نتذكرُ التأريخ جيدًا،
حتى التاريخ الذي لم نعِشهُ،
نتذكر انكيدوا،
نتذكر كلكامش،
نمضي بقوانين حمورابي،
وكل امجاد القدماء،
أتُرى تظنون بإن بضعة أيامٍ
أو أعوامٍ
سَتُنسينا دم الشُهداء؟
ستنسون،وسنُذكِرُكم،
سنحصي القتلى،
لا لن نحصيهم!
لن نبذر وقتنا في الإحصاء،
سنسمع نحيب أُمهاتِكُم،
وسنعزف رغمًا عنها،
سنرقص،
سنصرخُ،
فليس لنا في ذاك الوقتِ عزاء
وستلمع لنا ارواح شهدائنا،
كنجمٌ يسطعُ في العلياء
من سينسى الدماء،؟
نحن نتذكرُ التأريخ جيدًا،
حتى التاريخ الذي لم نعِشهُ،
نتذكر انكيدوا،
نتذكر كلكامش،
نمضي بقوانين حمورابي،
وكل امجاد القدماء،
أتُرى تظنون بإن بضعة أيامٍ
أو أعوامٍ
سَتُنسينا دم الشُهداء؟
ستنسون،وسنُذكِرُكم،
سنحصي القتلى،
لا لن نحصيهم!
لن نبذر وقتنا في الإحصاء،
سنسمع نحيب أُمهاتِكُم،
وسنعزف رغمًا عنها،
سنرقص،
سنصرخُ،
فليس لنا في ذاك الوقتِ عزاء
وستلمع لنا ارواح شهدائنا،
كنجمٌ يسطعُ في العلياء
بينما البعض كان يسجل الاحداث،كان الاخر يلتهم الرصاص والبعض الاخر يقف بوجه الرصاص حاملًا صديقه الذي استشهد توه
قد ذهبت سدًا في فداء الاشخاص ، لطالما كانت روحي أرخص من عمله سقطت ولم يبقى لها قيمة في الوجود
ذكرى -End
الرحمة والخلود للشهداء الابرار،
الرحمة والخلود لشهداء البصرة،
الرحمه للارواح التي التحقت بالسماء،
ولارواحنا عديمة القيمة في هذه البلدان
الرحمه للارواح التي التحقت بالسماء،
ولارواحنا عديمة القيمة في هذه البلدان
لقد كُتِب على الطيبين ذلك،أن لا يكون بمقدارهم ان يصبحوا أشياءٌ أُخر،أن لا يكونو أكثر من أثرٍ راكد في زحمة السيل