ذكرى -End
32 subscribers
291 photos
71 videos
13 files
109 links
هنا كنت دائمًا،هنا ما كنت عليه،
هنا انا حيث لم يعرفني الجميع،
هنا انتهيت.
٤-١١
Download Telegram
بعد مدة كان لدينا إمتحان للرياضيات،
وكان أحد الاسئله هو ذلك السؤال نفسه،قمت بحلِ جميع الأسئلة عداه،حاولت معه مرارًا وتكرارًا، لكنني لم أفلح أبدًا
وكانت نتيجتي صادمة،لإن سؤالٌّ كامل،لمثابِرٌّ يحلم في أن يكون له إسمٌّ مُستقبلًا،ان يحضى بهكذا نتيجه
نعم نجحت حينها في المرةِ الاولى،ولكنني فشلت في الثانيه،
الاولى حينما عجز الجميع عن حله،
والثانيه حينما استطاع الجميع حله عداي.
عمومًا،بقيتُ متمسكًا بالطموح الجارف لإن أكون شيءً لامعًا ذات يوم
في بدايتي مع المتوسطه، كان يتعمد بعض المدرسيين إبكائي عن طريق وضع درجات يتمناها الكثيرُ عداي،
وحينما أبكي يظيفوا درجاتٌ لي ويقولوا هذا هو استحقاقك،لكن نحبُ تلك الدموع!
كيف يحب أحدهم أن يرى دموع الآخرين؟
لكن أحدهم كانت تلمعُ عيناه، والآن أدركتُ بإنهُ كان محتاجًا لمن يواسيه، ولستُ مُستحقرًا له،
بل مُتشكرًا جدًا،
رغم إن دموعي كانت تخرجُ من مرارةٌ عُظمى،إلا إنها كانت تواسي ما هو اكبر من ذلك،
تواسي شخصًا قد فقد الكثير خلال عام،
فُقدانٌ لو كُنت كونًا لأحتضنتهُ وذُلِلت من أجله،
ولكن لا أحد سيبادر بغير الشفقة
عمومًا،كبرت،
لدرجةٍ ما مُتمسكٌ بكينونة التفكير ،
في لمعان الأسم،
في أن أكون ناجحًا كما كنت دائمًا،
ولكن قدر القلب أن يكون لهُ نصيبٌ في وجودي،
نصيبٌ آخر،
وشاءت الصدف في أن التقي بكتابٌ يتكلم عن داخلي لا عن ما يمكن للانسان اكتشافه في الخارج الماديّ
تبعثرت خطوط الأحلام،
وتشتت رؤياي
أصبحت لا تهمني النتيجه،ولا يرقُّ لي خاطِرٌ حتى إنني حصلت في كثير من الاختبارات بدرجة الصفر،إلا إنني عملت منها مادة كوميدية
رسبتُ في عامٍ كامل،وكدتُ أن اجدد ذلك في عامٍ آخر،
عبرتُ مُتعبًا،وقد قررت ان ادخل اسهل الاقسام وان لا أتعبُ نفسي في ان يكون لي وجود،
في أن أكون نكره،يجزعُ مني الكون،
وتود ان تغتالني الحياة لإنني إضافةٌ بليدةٌ لها
عامين إنقضت في دراسة الجامعة،لم أتعب ولو للحظة في أن أُثري علميتي،
وفي أن اركز في موضوعٍ ما،
ولم أفهم الاسئلة حتى،
وبالطبع كنت ثرثارًا بغيضًا في اجاباتي
ولكن ،الأكثرُ غرابة من ذلك،هو ان يعود اليك حِلمٌ بعيد،
بعد رِحلةٍ إنمزجت بها نكهات التعب والتقلبات،
لماذا يعودُ حِلم ذلك الطفل الى هذا الذي أكهلتهُ التقلبات والمرارات النفسيه؟
أن تتردد في أن تحلم ماذا يعني ذلك؟
إنني لا أخشى التجارب،
ولا أعتقد بإن شخصٌ قد فقد قلبه سهواً،
ويستكينُ عند مستنقع المصائر يمكنهُ الحلم ،
فمن سيتكبد رحلة الصعود نحو قمة الهاوية مجددًا غيري؟
ولماذا سأصعد؟
لإلتقي بالحالمين الذين رميت بروحي الى الأسفل بسببهم؟
أم لإلتقي بطفلي الذي جرع تلك المرارة بكل طيب،
والتقى بضلمات الحياة بقلبٍ مُنيرٍ صافي؟
عمومًا،
إنهم لم يكذبوا علينا أبدًا،
كانت جميعُ النصائح حقيقية،
ولكن الأمرُ في إننا كنا حالمين،
حالمين بسُكرٍ اهوائنا،
تنومنا تهويدات الأماني،
ويوقِظُنا وحش الواقع،
ولن أكون ناصِحًا أو حالمًا بتاتًا،
ولن أكون نَكِرةً أو ذا إسمٍ بهي،
بل سأُكمل حياة النقيض ،في بهو الكون العائم…
تمت،رحلة أولى الذكريات
————————————————-