ذكرى -End
32 subscribers
291 photos
71 videos
13 files
109 links
هنا كنت دائمًا،هنا ما كنت عليه،
هنا انا حيث لم يعرفني الجميع،
هنا انتهيت.
٤-١١
Download Telegram
جولةٌ ليلية نحو إحدى غرائب الحياة:
من ذاكرتي المهترئه ،وعن طريق الفراغ ،عاد امامي ذلك الصباح
قبل عشرة اعوام
كنت ذلك الطالب الذي يقطنُ في الرَحلةُ الثانية في صفه حينما كان في الإبتدائيه
في درس الرياضيات،وحينما كانت تلقي المحاضرة إحدى المعلمات ،
من المعلمات اللواتي يمتلكن جمالًا اكثرُ من الذكاء،لكن لا أخفي في إنها كانت لطيفه
وعند محاولتها لحلِ سؤالٍ ما،فشلت مراتٌ عديده،حتى انتهى المطافُ بها في أن تستسلم وتلقي اللوم على المنهج في إن هذا السؤال خاطئ
بادرتُ فجأة ورفعت يدي،
كانت المرة الاولى التي ترفع يدٌّ واحده في ذلك الوقت،
إستغربت مني فاستئذنتها لحل السؤال،
وافقت على ذلك بغرابه،
وحيث إنني كنتُ انا أيضًا مُستغرِبًا،لكنني أمسكتُ بالطبشور وباشرت في حلِ السؤال
صفق الجميعُ بحرارة،حتى إن الخبر انتشر حينها،
وكانت علامات الفخر تجول في محيى الاقرباء،رغم إن الأمر حتى لو إنه كان يترك أثرًا بداخلي،لكنهُ أثرٌّ بسيط،
بعد مدة كان لدينا إمتحان للرياضيات،
وكان أحد الاسئله هو ذلك السؤال نفسه،قمت بحلِ جميع الأسئلة عداه،حاولت معه مرارًا وتكرارًا، لكنني لم أفلح أبدًا
وكانت نتيجتي صادمة،لإن سؤالٌّ كامل،لمثابِرٌّ يحلم في أن يكون له إسمٌّ مُستقبلًا،ان يحضى بهكذا نتيجه
نعم نجحت حينها في المرةِ الاولى،ولكنني فشلت في الثانيه،
الاولى حينما عجز الجميع عن حله،
والثانيه حينما استطاع الجميع حله عداي.
عمومًا،بقيتُ متمسكًا بالطموح الجارف لإن أكون شيءً لامعًا ذات يوم
في بدايتي مع المتوسطه، كان يتعمد بعض المدرسيين إبكائي عن طريق وضع درجات يتمناها الكثيرُ عداي،
وحينما أبكي يظيفوا درجاتٌ لي ويقولوا هذا هو استحقاقك،لكن نحبُ تلك الدموع!
كيف يحب أحدهم أن يرى دموع الآخرين؟
لكن أحدهم كانت تلمعُ عيناه، والآن أدركتُ بإنهُ كان محتاجًا لمن يواسيه، ولستُ مُستحقرًا له،
بل مُتشكرًا جدًا،
رغم إن دموعي كانت تخرجُ من مرارةٌ عُظمى،إلا إنها كانت تواسي ما هو اكبر من ذلك،
تواسي شخصًا قد فقد الكثير خلال عام،
فُقدانٌ لو كُنت كونًا لأحتضنتهُ وذُلِلت من أجله،
ولكن لا أحد سيبادر بغير الشفقة
عمومًا،كبرت،
لدرجةٍ ما مُتمسكٌ بكينونة التفكير ،
في لمعان الأسم،
في أن أكون ناجحًا كما كنت دائمًا،
ولكن قدر القلب أن يكون لهُ نصيبٌ في وجودي،
نصيبٌ آخر،
وشاءت الصدف في أن التقي بكتابٌ يتكلم عن داخلي لا عن ما يمكن للانسان اكتشافه في الخارج الماديّ
تبعثرت خطوط الأحلام،
وتشتت رؤياي
أصبحت لا تهمني النتيجه،ولا يرقُّ لي خاطِرٌ حتى إنني حصلت في كثير من الاختبارات بدرجة الصفر،إلا إنني عملت منها مادة كوميدية
رسبتُ في عامٍ كامل،وكدتُ أن اجدد ذلك في عامٍ آخر،
عبرتُ مُتعبًا،وقد قررت ان ادخل اسهل الاقسام وان لا أتعبُ نفسي في ان يكون لي وجود،
في أن أكون نكره،يجزعُ مني الكون،
وتود ان تغتالني الحياة لإنني إضافةٌ بليدةٌ لها