- سَـبِـيــلُ الـرَّشَـاد .
1.21K subscribers
37 photos
24 videos
12 links
‏{أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}
🇱🇾🇵🇸
Download Telegram
مَا الَّذِي يَجلِبُ إِلَى قَلبِكَ مَحَبَّةَ الله؟
- الشَّيخ عَبدُ اَلرَّزَّاق البَدر حَفِظَهُ الله.
مَاذا أَفعَل إِذَا أَذنَبتُ ذَنباً؟

قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ:
مَا مِن عَبدٍ يُذنِبُ ذَنبًا، فَيُحسِنُ الطُّهُور، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكعَتَين، ثُمَّ يَستَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ اللهُ لَهُ.
فَاستَنِد بِظَهرِك المَائِل عَلَى بَابِه،
وَاترُك مَا أهمَّك فِب يَدِ رَحمَانٍ رَحيمٍ
وَلَا تَشكُو إلَّا إلَيهِ..

وَالسَّلَام عَلَى مَن استَودَعَ اللهَ قَلبَهُ.
أَكثَرُ أَسقَامِ البَدَنِ وَالقَلبِ إنَّما تَنشَأُ عَن عَدَمِ الصَّبر، فَمَا حُفِظَتْ صِحَّةُ القُلُوبِ وَالأبدَانِ وَالأَروَاحِ بِمثلِ الصَّبر، فَهُوَ الفَارُوقُ الأَكبَرُ وَالتِّريَاقُ الأَعظَمُ.

- لابنُ القَيِّم.
"كُلَّمَا اشتَدَّ الأَمرُ فَالفَرَجُ قَرِيب".
العَلَّامَةُ صَالِحُ الفَوزَان حَفِظَهُ الله.
لَو عَلِمتَ مَا يَفعَلُ اللهُ بِمَن يُجَاهِدُ نَفسَهُ فِي الخَلَوَات؛ لَاستَحيَيتَ أَن تَعُودَ إِلَى الذَّنبِ مَرَّةً أُخرَى، كُلَّمَا أَغلَقتَ بَابَ المَعصِيَةِ خَوفًا مِنَ الله، فَتَحَ اللهُ لَكَ بَابًا مِن فَضلِهِ، وَكُلَّمَا تَرَكتَ شَهوَةً لِأَجلِ الله، عَوَّضَكَ اللهُ طُمَأنِينَةً فِي قَلبِك، وَبَرَكَةً فِي حَيَاتِك، وَنُورًا فِي وَجهِك، وَقَبُولًا بَيْنَ النَّاس.
أَتَترُكُ مَحَبَّةَ رَبِّ العَالَمِين.. مِن أَجلِ دَقَائِقَ مَعدُودَةٍ يَعقُبُهَا نَدَمٌ طَوِيل؟!
إِذَا خَلَوتَ بِنَفسِكَ فَتَذَكَّر:
الَّذِي نَهَاكَ هُوَ الَّذِي يَرَاك.
وَإِن صَدَقتَ مَعَهُ جَبَرَ كَسرَكَ، وَغَفَرَ ذَنبَكَ، وَأَكرَمَكَ بِمَا لَا تَتَخَيَّل، فَلَا تَجعَل خَلَوَاتِكَ شَاهِدَةً عَلَيكَ، بَلِ اجعَلهَا أَعظَمَ مَا يُقَرِّبُكَ إِلَى الله، النَّاسُ يَرَونَ عِبَادَتَك، وَأَمَّا اللهُ فَيَرَى جِهَادَكَ فِي الخَلَوَات، وَهُنَاكَ؛ تُصنَعُ المَنَازِلُ عِندَ الله.

اللَّهُمَّ اجعَل سِرَّنَا خَيرًا مِن عَلَانِيَتِنَا، وَاجعَل خَلَوَاتِنَا طَاعَةً تَرضَاهَا.
غَضُّ البَصَرِ لَيسَ مُجَرَّدَ إِغمَاضِ العَينِ عَنِ الحَرَامِ فَقَط، بَل هُوَ عِبَادَةٌ تُزَكِّي القَلب، وَتُطَهِّرُ الرُّوح، وَتَحفَظُ النَّفسَ وَالعَين.

فَكَم مِن نَظرَةٍ أَورَثَت حُزنًا، وَكَم مِن نَظرَةٍ أَشعَلَت شَهوَةً، وَكَم مِن نَظرَةٍ كَانَت بِدَايَةَ مَعصِيَةٍ لَم يَكُن صَاحِبُهَا يَتَوَقَّعُهَا.

عِندَمَا أَمَرَ اللهُ بِغَضِّ البَصَرِ لَم يَخُصَّ فِئَةً دُونَ أُخرَى، بَل كَانَ الأَمرُ عَامًّا فِي كُلِّ مَن لَا يَحِلُّ لَنَا النَّظَرُ إِلَيهِ بِشَهوَةٍ أَو بِتَطَلُّعٍ مُحَرَّم؛ فَلَا يَغتَرَّ أَحَدٌ بِصَلَاحِ مَن أَمَامَهُ أَو ظَاهِرِ استِقَامَتِهِ، فَإِنَّ الشَّيطَانَ يُزَيِّنُ لِلنَّفسِ مَا تَهوَى، وَالنَّفسُ إِذَا استَرسَلَت مَعَ هَوَاهَا قَد تُوقِعُ صَاحِبَهَا فِي الذَّنب، وَالعِيَاذُ بِالله.

وَمِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن أَمَرَهُم بِغَضِّ أَبصَارِهِم؛ لِيَحفَظَ قُلُوبَهُم مِنَ الفِتَن، وَيُطَهِّرَ نُفُوسَهُم، وَيُغلِقَ عَنهُم أَبوَابَ الشَّيطَانِ الَّتِي يَدخُلُ مِنهَا إِلَى القُلُوب.

وَأَخِيرًا، مَن تَرَكَ شَيئًا لله عَوَّضَهُ اللهُ خَيرًا مِنه، فَاغُضُّوا أَبصَارَكُم، وَجَاهِدُوا أَنفُسَكُم؛ فَإِنَّ مَا عِندَ اللهِ خَيرٌ وَأَبقَى، وَمَا يَترُكُهُ العَبدُ ابتِغَاءَ مَرضَاةِ اللهِ لَن يَضِيعَ عِندَ اللهِ أَجرُهُ.

وَتَذَكَّرُوا قَولَ رَسُولِنَا الحَبِيب ﷺ: "أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ غَالِيَة، أَلَا إِنَّ سِلعَةَ اللهِ الجَنَّة".
للهِ دُرُّه، طَيَّبَ اللهُ انفَاسُه🌱.
التَّوبَةُ وَالإستِغفَار..

مِن رَحمَةِ اللهِ بِعِبَادِهِ أَن فَتَحَ لَهُم بَابَ التَّوبَة، فَلَا يَنبَغِي لِلمُسلِمِ أَن يُقِيمَ عَلَى الذَّنبِ وَهُوَ يَعلَمُ أَنَّ البَابَ مَفتُوح.

فَإِذَا وَقَعَ العَبدُ فِي مَعصِيَة، فَليُبَادِر بِالتَّوبَةِ وَالنَّدَمِ وَالإِقلَاعِ عَنِ الذَّنب، وَليَسأَلِ اللهَ المَغفِرَةَ وَالعَفو.

وَلَا يَكُونَنَّ ذَنبٌ مَضَى سَبَبًا فِي تَركِ الطَّاعَة، بَل يَكُونُ سَبَبًا فِي زِيَادَةِ الإفتِقَارِ إِلَى اللهِ وَمُجَاهَدَةِ النَّفسِ وَالإِقبَالِ عَلَيه.
لَا تَحفَظُوا القُرآنَ لِلدُّنيَا، وَلَا لِلمُسَابَقَات، وَالجَوَائِز، وَلَا لِلإكتِسَابِ بِهِ فِي الدُّنيَا الفَانِيَة.

فَإنَّهُ أَرقَى وَلَا يَلِيقُ إلَّا بِالأَبقَى..
إحفَظُوهُ لله، إحفَظُوهُ لِلآخِرة، إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ أُنسَهُ فِي القَبر وَنُورَهُ فِي الحَشر؛ إحفَظُوهُ حِفظَ مَن يَطلُبُ الإرتِقَاءَ فِي دَرَجَاتِ الجِنَان.
عِندَمَا تَضَعُ اللهَ فِي المَقَامِ الأَوَّل؛ يَضَعُكَ هُوَ
فِي أَمَاكِنَ لَم تَتَخَيَّلَ يَوماً أَنَّكَ سَتَصِلُ إلَيهَا.
التَّوحِيدُ أَصلُ الدِّين..

التَّوحِيدُ هُوَ أَصلُ دِينِ الإِسلَام، وَأَعظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ، فَلَا يَصِحُّ لِلمُسلِمِ أَن يَجهَلَ مَعنَاه، وَلَا أَن يَجعَلَ دِينَهُ قَائِمًا عَلَى العَادَاتِ وَالمَشَاعِرِ دُونَ العِلمِ وَالبَصِيرَة.

فَاعتَنُوا بِتَعَلُّمِ التَّوحِيد، وَاعرِفُوا مَا يُنَافِيهِ وَيَنقُضُهُ، وَاحرِصُوا عَلَى أَن تَكُونَ العِبَادَةُ كُلُّهَا للهِ وَحدَهُ، فَإِنَّ صَلَاحَ العَمَلِ مُرتَبِطٌ بِصَلَاحِ العَقِيدَة.

وَمِن أَعظَمِ مَا يَنبَغِي أَن يُعتَنَى بِهِ: تَصحِيحُ العَقِيدَة، وَتَعَلُّمُ مَا جَاءَ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ عَلَى فَهمِ السَّلَفِ الصَّالِح.
مَا تَيَسَّرَ مِن سُورَة مَريَم.
- القَارِئ صَلَاح البَاجِي.
وَإِذَا ثَقُلَ الظَّهرُ بِالأَوزَار؛ مُنِعَ القَلبُ مِنَ السَّيرِ إِلَى الله، وَالجَوَارِحُ مِنَ النُّهُوضِ فِي طَاعَتِهِ.
- ابنُ القَيِّم.
العِلمُ قَبلَ القَولِ وَالعَمَل..

لَيسَ كُلُّ مَا يُنسَبُ إِلَى الدِّينِ يَكُونُ مِنَ الدِّين، وَلَا كُلُّ مَا يُتَدَاوَلُ بَينَ النَّاسِ يَصِحُّ نَشرُهُ.

فَاحرِصُوا عَلَى التَّثَبُّت، وَاسأَلُوا أَهلَ العِلمِ عَمَّا أَشكَلَ عَلَيكُم، وَلَا تَنقُلُوا حَدِيثًا أَو حُكمًا شَرعِيًّا قَبلَ التَّأَكُّدِ مِن صِحَّتِهِ.

فَالعِبَادَةُ لَا تُبنَى عَلَى الجَهل، وَحُسنُ النِّيَّةِ وَحدَهُ لَا يَجعَلُ العَمَلَ صَوَابًا؛ وَالمُؤمِنُ يَحرِصُ عَلَى أَن يَكُونَ عَمَلُهُ خَالِصًا لله، وَمُوَافِقًا لِسُنَّةِ رَسُولِهِ ﷺ.
إيَّاك أَن تُفَرِّطَ فِي سُورَة البَقَرَة.
إيَّاك أَن تَتَكَاسَل عَنِ الرُّقيَة.
إيَّاك أَن تَستَهِينَ بِالأذكَار.
أَنت لَا تَرَى كُلَّ شَيء، لَكِنَّكَ تَرَى أَثَرَه.
قَال سُفيَان الثَّورِي -رَحِمَهُ اللّٰه-:

لِيكُن جَليِسُكَ مَن يُزهِدُكَ فِي الدُّنيَا وَيُرَغبُكَ فِي الآخِرَة، وَإيَّاكَ وَمُجَالَسَةِ أَهلِ الدُّنَيا الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي حَدِيِث الدُّنيَا، فَإنَّهُم يُفسِدُونَ عَليِكَ دِينَكَ وَقَلبَك.
الحِرصُ عَلَى الصَّلَاة..

الصَّلَاةُ مِن أَعظَمِ شَعَائِرِ الإِسلَام، وَهِيَ مِمَّا يَجِبُ عَلَى المُسلِمِ العِنَايَةُ بِهِ وَالمُحَافَظَةُ عَلَيه.

فَلَا تَكُونُوا مِمَّن يُؤَخِّرُونَهَا عَن أَوقَاتِهَا، أَو يُؤَدُّونَهَا بِغَفلَةٍ وَتَسَاهُل، بَل اجتَهِدُوا فِي إِقَامَتِهَا عَلَى الوَجهِ الَّذِي أَمَرَ اللهُ بِهِ.

وَإِذَا صَلَحَتِ الصَّلَاةُ فِي حَيَاةِ العَبد، كَانَ لَهَا أَثَرٌ فِي سُلُوكِهِ وَأَخلَاقِهِ وَصِلَتِهِ بِرَبِّهِ. فَاحفَظُوا هَذِهِ الفَرِيضَة، وَعَظِّمُوا شَأنَهَا، وَلَا تَجعَلُوا مَشَاغِلَ الدُّنيَا سَبَبًا فِي التَّفرِيطِ فِيهَا.
"كَيفَ يَجمَعُ طَالِبُ العِلمِ بَينَ حِفظِ القُرآنِ وَمَجَالِسِ العِلمِ؟"
الشَّيخ مُحَمَّدِ الأَنقَرِ حَفِظَهُ الله.
إِذَا كَسَبتُ القُربَ مِنكَ يَا رَبِّ، فَمَاذَا فَقَدتُ؟
وَإِذَا خَسِرتُ رِضَاكَ، فَمَاذَا كَسَبتُ؟
اجعَل قَلبِي مُعَلَّقًا بِكَ وَحدَكَ يَا الله.
أَخطَرُ مَا قَد يُبتَلِى بِهِ الإِنسَانُ لَيسَ كَثرَةَ انشِغَالِهِ، بَل أَن تَشغَلَهُ الدُّنيَا عَن غَايَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِن أَجلِهَا.

يَمضِي اليَومُ بَعدَ اليَوم، وَتَمضِي السَّاعَاتُ فِي العَمَلِ وَالدِّرَاسَةِ وَالهَوَاتِفِ وَالمُبَاحَات، وَقَد يَأتِي المَسَاءُ وَالمَرءُ لَم يَجعَل لِقَلبِهِ نَصِيبًا مِن ذِكرِ الله، وَلَا لِنَفسِهِ وَقفَةً يُرَاجِعُ فِيهَا أَعمَالَهُ.

وَلَيسَ المَطلُوبُ أَن تَترُكَ شُؤُونَ حَيَاتِك، أَو أَن تَنقَطِعَ عَنِ النَّاس، بَلِ المَطلُوبُ أَلَّا تَستَولِيَ الدُّنيَا عَلَى قَلبِك، وَأَلَّا تَأخُذَكَ مَشَاغِلُهَا عَن حَقِّ رَبِّكَ عَلَيك.

قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذَّارِيَات: ٥٦].

فَاسأَل نَفسَك: كَم مِن وَقتٍ مَضَى فِيمَا لَا يَنفَعُ؟ وَكَم مِن صَلَاةٍ أَخَّرتَهَا؟ وَكَم مِن عَمَلٍ صَالِحٍ كُنتَ تَستَطِيعُ القِيَامَ بِهِ فَتَكَاسَلتَ عَنه؟

لَا لِتَجلِدَ نَفسَكَ بِالنَّدَم، بَل لِتَستَدرِكَ مَا بَقِيَ مِن عُمُرِك، وَتُحسِنَ استِغلَالَ أَوقَاتِك.

لَا تَجعَلْ أَيَّامَكَ تَمضِي دُونَ أَثَرٍ مِن طَاعَة، وَاجعَل لِنَفسِكَ فِي كُلِّ يَومٍ نَصِيبًا مِن عِبَادَةٍ وَعِلمٍ نَافِعٍ وَعَمَلٍ صَالِح.

فَإِنَّ العُمرَ يَمضِي، وَالعَاقِلُ مَن عَمِلَ لِمَا بَعدَ المَوت.