رذآذ الأَفكــار 🇮🇶.
988 subscribers
369 photos
705 videos
3 files
29 links
Download Telegram
عندما أقفُ قرب المياه، وأرى الأمواجَ تداعبُ الشاطئَ بهدوء، وانعكاسَ النجومِ يلمعُ على صفحتها كأن السماءَ هبطت لتعانقَ البحر...
أشعرُ وكأن الزمنَ قد توقّف، وتتلاشى صغائرُ الهموم أمام اتساعِ هذا المشهد؛ فكأنّ المياهَ تهمسُ بأسرارِ الكون، والنجومُ المضيئةُ في الأعماق تذكرني بأنه حتى في أشد الأوقات ظلمةً، هناك دائمًا ضوءٌ ينيرُ طريقنا.
طبعن نايم من امس توه كعدت
مو نومه ضيم لو التخبص خليها سكته
يبته يشتغل ضميري وادرس ما اعرف
لا أعرف سبب هذا التراجع، ولا أعرف سبب التعب الذي يأخذ جسمي إلى النوم في منتصف الشغف، وفي ذروة الحاجة إلى الاستمرار. ثقلٌ غريب يلتف حول أطرافي، كأنما كل خلية في جسدي تقرر التوقف فجأة دون إذنٍ مني. أحاول أن أستجمع شتات فكري، أن أقبض على خيط واحد من حماسي القديم، فيخونني التركيز وتتلاشى الكلمات، ولا يتبقى سوى هذا المدى الرمادي ورغبة ملحة في إغلاق عينيّ والتلاشي لفترة. هل هو الجسد يصرخ بعد طول صمود؟ أم أنها الروح تستسلم لإنهاكٍ طال كتمانه؟
ربما ليس هذا التراجع سوى هدنة فرضتها الطبيعة عليّ. فالأرض لا تثمر طوال العام، والمدّ لا بد أن يعقبه جزر كي يعود بموجةٍ أقوى. هذا التعب ليس نهاية المطاف، بل هو إشارة توقف عند محطة إجبارية لأخذ نفسٍ عميق. سأترك جفنيّ يغلقان الليلة دون أن أحمّل نفسي فوق طاقتها من اللوم، متيقناً أن النور الذي انطفأ مؤقتاً بالداخل لم يمت، بل ينتظر فقط أن تهدأ العاصفة ليعاود التوهج من جديد.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
حاولت هواي، وحاولت أكثر مما كان لازم، بس بالنهاية فهمت إن مو كلشي نريده يصير إلنا، ومو كل شخص نحاول نتمسك بيه يكون وجوده خير إلنا

يمكن اختيارات ربي كانت أفضل من كل اختياراتي، ويمكن بعض الأشياء اللي كنت أريدها ما كانت تشبهني من الأساس، ولا راح تصير يوم من الأيام جزء من الشخص اللي أريد أكونه

لهذا قررت أتوقف عن المحاولة، مو لأنني ضعفت، ولا لأنني ما أهتم، لكن لأنني تعبت من محاولة إصلاح أشياء ما كانت تريد تنصلح من البداية
هالمرة أريد أفتح صفحة جديدة، صفحة ما بيها عتاب، ولا انتظار، ولا ناس تستنزفني، أريد أعيش بهدوء، وأبعد عن كل شخص وجوده بحياتي يخليني أخسر نفسي

ما عندي كره لأحد، وكل شخص أخذ نصيبه مني وانتهى، بس بعد ما راح أسمح لأي شخص سام يرجع يدخل حياتي بنفس الطريقة

يمكن البداية الجديدة تكون صعبة، بس أعتقد إن راحتي تستاهل، ونفسي تستاهل أعيشها بعيد عن كلشي ما يشبهني

وأخيرًا، راح أترك الماضي بمكانه، وأمشي لقدام، مو لأنني نسيت، وإنما لأنني تعلمت، وفهمت إن بعض النهايات مو خسارة، بعض النهايات تكون بداية حياة أهدأ وأصدق

وبالنهاية، كل اللي صار راح يبقى درس أتعلم منه، مو شي أبقى أعيش عليه كل يوم

أتعلم من الناس اللي أوجعتني، ومن المواقف اللي خذلتني، ومن المحاولات اللي ما وصلت للنتيجة اللي تمنيتها

أتعلم إن مو كل شخص يستحق أعطيه فرصة ثانية، وإن مو كل علاقة لازم أحارب حتى تبقى، وإن أحيانًا الابتعاد يكون أرحم من ألف محاولة للإصلاح

راح أتذكر كلشي صار، بس مو حتى أندم، أتذكره حتى ما أكرر نفس الأخطاء، وأعرف شلون أحافظ على نفسي وراحتي أكثر

يمكن بعض الأشخاص كانوا جزء من حياتي لفترة، لكن مو شرط يبقون للنهاية، بعضهم يجي حتى يعلمني درس، وبعدها يكمل طريقه بعيد عني

وأنا هم راح أكمل طريقي، بقلب أهدأ، وعقل أوعى، ونظرة مختلفة للحياة، وأخلي كل تجربة مرت بي تكون سبب حتى أصير أفضل، مو سبب حتى أصير شخص قاسي

كلشي انتهى، واللي بقى هو الدرس، والذكرى، والخبرة، أما حياتي الجديدة، فأريدها تكون إلي، بدون ضجيج، بدون سمية، وبدون أشخاص يخلوني أشك بقيمتي أو أندم على طيبتي