This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قصة جميلة جدا عن الحياء والحشمة.
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
لباس المرأة...للشيخ الشنقيطي 👌
فيديو يستحق المشاهدة 👍
واخيرا....أيتها الفتاة المسلمة...اتق الله في لبسك..و احذري أن تكوني ممن قال عنهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (.....كاسيات عاريات...)...
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
واخيرا....أيتها الفتاة المسلمة...اتق الله في لبسك..و احذري أن تكوني ممن قال عنهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (.....كاسيات عاريات...)...
عن أ بي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صِنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخُلْن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا))؛ رواه مسلم[
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة ٣
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
كان يوم بدر يوم حمزة بن عبد المطلب بامتياز، صالَ فيه الأسدُ الهصور وجالَ، ما مرَّ بفارسٍ إلا وصرعه، ولا أتى على محاربٍ إلا أهلكه، كيف لا وهو الذي كانت تُلقبه قريش في الجاهلية بِصائِدِ الأُسود، ولقَّبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الإسلام بأسدِ الله وأسدِ رسوله!
لقد أصابَ قريشاً في مقتلها، واعتبرته المسؤول الأول عن هزيمتها في بدر، وكان لأكثر من بيتٍ قرشي ثأرٌ عنده! وكان وحشي بن حربٍ عبداً رامياً بالحربة، مُجِيداً فيها، فوُعِدَ إن هو قتل حمزة يوم أُحد أن يصير حُراً، وهكذا كان، استشهد أول قائد هيئة أركان في تاريخ الإسلام، وصار وحشيٌ حُراً طليقاً! ولما فتح النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكة، هربَ وحشيٌ إلى الطائف خوفاً من فِعلتِه، ثم إنه قد قيل له: إن الرجلَ لنبيٌّ، وإنه لا يثأر لنفسه، وقد قال: الإسلام يجُبُّ ما قبله، فلو أتيتَه وأسلمتَ، لَقَبِل منك، وعفا عنك!
فجاء وحشيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رآه قال له: أنتَ وحشي؟
قال: نعم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنتَ قتلتَ حمزة؟
فقال: قد كان من الأمر ما بلغكَ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله، وأنكَ رسول الله!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
ولم يلتقيا بعدها، فلما قُبِضَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وادعى مُسيلمة الكذاب النبوة، خرج وحشي في جيش المسلمين، وقتل بحربته مُسيلمة! وكان بعدها يقول: قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، حمزة بن عبد المطلب ومُسيلمة الكذاب!
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
هنا مربط الفرس، وإسطبلُ الكلام!
الإسلام يجبُّ ما قبله، ولا يستطيعُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يردَّ إسلامَ من جاءه مسلماً لأي فعلة فعلها في الجاهلية حتى لو كان قد قتلَ عمّه! لهذا قبلَ إسلامَ وحشي! ولكنه بأبي هو وأمي لا يستطيع أن يخرجَ من قفص بشرِيَّتِه، إنه يُحبُّ ويكره، ولا يُريدُ أن يرى وجه وحشي طالما فيه جفن يطرف!
لقد طبَّق شرع ربه بقبوله إسلام وحشي، ولكن حقه الشخصي رفضَ أن يتنازل عنه، ما زال موجوعاً لفقد عمه وقائد جيشه وأحد أشرس جنود الإسلام!
العفو عند المقدرة من شِيَمِ النُّبلاء، وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نبيلاً فعفا، ولكن العفو شيء والودُّ شيء آخر!
أحياناً يجرحنا الآخرون عميقاً، يُسبِّبون لنا جروحاً غائرة لن تُشفى ما دامت السماوات والأرض، وقد يدخل الناس للصلح، وقد نسامح، ولكننا لا نُريدهم بجانبنا مرةً أُخرى، ولا نُريد رؤية وجوههم حتى، لأننا كلما رأيناهم سنتذكر طعم الطعنة التي طعنونا إياها، ونتحسس الجرح الذي أحدثوه فينا ولم يبرأ بعد!
تفهموا أن الذي لا يريدُ عودة الأمور إلى مجاريها مجدداً رغم مسامحته ليس بالضرورة أن يكون حقوداً، فلو كان حقوداً ما طوى الصفحة أساساً، ولكن جرحه له وحده، وعلينا أن نحترم خصوصية الجُروح!
وقريباً من هذا قال الأديب الروسي ليو تولستوي: عندما يخونونك فكأنما قطعوا ذراعيك، تستطيع أن تُسامحهم، ولكنك لا تستطيع أن تُعانقهم!
أدهم شرقاوي
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
كان يوم بدر يوم حمزة بن عبد المطلب بامتياز، صالَ فيه الأسدُ الهصور وجالَ، ما مرَّ بفارسٍ إلا وصرعه، ولا أتى على محاربٍ إلا أهلكه، كيف لا وهو الذي كانت تُلقبه قريش في الجاهلية بِصائِدِ الأُسود، ولقَّبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الإسلام بأسدِ الله وأسدِ رسوله!
لقد أصابَ قريشاً في مقتلها، واعتبرته المسؤول الأول عن هزيمتها في بدر، وكان لأكثر من بيتٍ قرشي ثأرٌ عنده! وكان وحشي بن حربٍ عبداً رامياً بالحربة، مُجِيداً فيها، فوُعِدَ إن هو قتل حمزة يوم أُحد أن يصير حُراً، وهكذا كان، استشهد أول قائد هيئة أركان في تاريخ الإسلام، وصار وحشيٌ حُراً طليقاً! ولما فتح النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكة، هربَ وحشيٌ إلى الطائف خوفاً من فِعلتِه، ثم إنه قد قيل له: إن الرجلَ لنبيٌّ، وإنه لا يثأر لنفسه، وقد قال: الإسلام يجُبُّ ما قبله، فلو أتيتَه وأسلمتَ، لَقَبِل منك، وعفا عنك!
فجاء وحشيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رآه قال له: أنتَ وحشي؟
قال: نعم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنتَ قتلتَ حمزة؟
فقال: قد كان من الأمر ما بلغكَ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله، وأنكَ رسول الله!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
ولم يلتقيا بعدها، فلما قُبِضَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وادعى مُسيلمة الكذاب النبوة، خرج وحشي في جيش المسلمين، وقتل بحربته مُسيلمة! وكان بعدها يقول: قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، حمزة بن عبد المطلب ومُسيلمة الكذاب!
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
هنا مربط الفرس، وإسطبلُ الكلام!
الإسلام يجبُّ ما قبله، ولا يستطيعُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يردَّ إسلامَ من جاءه مسلماً لأي فعلة فعلها في الجاهلية حتى لو كان قد قتلَ عمّه! لهذا قبلَ إسلامَ وحشي! ولكنه بأبي هو وأمي لا يستطيع أن يخرجَ من قفص بشرِيَّتِه، إنه يُحبُّ ويكره، ولا يُريدُ أن يرى وجه وحشي طالما فيه جفن يطرف!
لقد طبَّق شرع ربه بقبوله إسلام وحشي، ولكن حقه الشخصي رفضَ أن يتنازل عنه، ما زال موجوعاً لفقد عمه وقائد جيشه وأحد أشرس جنود الإسلام!
العفو عند المقدرة من شِيَمِ النُّبلاء، وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نبيلاً فعفا، ولكن العفو شيء والودُّ شيء آخر!
أحياناً يجرحنا الآخرون عميقاً، يُسبِّبون لنا جروحاً غائرة لن تُشفى ما دامت السماوات والأرض، وقد يدخل الناس للصلح، وقد نسامح، ولكننا لا نُريدهم بجانبنا مرةً أُخرى، ولا نُريد رؤية وجوههم حتى، لأننا كلما رأيناهم سنتذكر طعم الطعنة التي طعنونا إياها، ونتحسس الجرح الذي أحدثوه فينا ولم يبرأ بعد!
تفهموا أن الذي لا يريدُ عودة الأمور إلى مجاريها مجدداً رغم مسامحته ليس بالضرورة أن يكون حقوداً، فلو كان حقوداً ما طوى الصفحة أساساً، ولكن جرحه له وحده، وعلينا أن نحترم خصوصية الجُروح!
وقريباً من هذا قال الأديب الروسي ليو تولستوي: عندما يخونونك فكأنما قطعوا ذراعيك، تستطيع أن تُسامحهم، ولكنك لا تستطيع أن تُعانقهم!
أدهم شرقاوي
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة ٤
وهذه يد عثمان!
لمَّا كان عام الحُديبية وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالمُسلمين يُريدون مكة للعُمرة فقط، أُشيع في مكة أن المسلمين إنما جاؤوا للحرب، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرسل إليهم رسولاً يُخبرهم أنه ما أراد إلا العُمرة، ولن يمكث في مكة أكثر من يوم وليلة! ووقع أول الأمر اختياره على عمر بن الخطاب، ولأنَّ بني عَدِيَّ يومئذ قلة في مكة ولن يقدروا أن يحموه إذا أرادتْ قريشٌ الغدر، اقترحَ الفاروق على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُرسل مكانه عثمان بن عفان، فهو من بني أُمية، الفخذُ القوي والثريُّ من قريش ولن يتجرأ عليه أحد…
ويقبلُ النبي صلى الله عليه وسلم رأي عمر، ويُرسلُ عثمان بن عفان مُوفَداً منه إلى قريش برسالةٍ مفادها ما أتينا للحرب، إنها العُمرة فقط!
فأتى عثمان مكة، وأبلغ أبا سُفيان وسادة قريش رسالة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبروه أنهم سينظرون في أمرهم، وقال أبو سفيان لعثمان: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ!
فقال له عثمان: ما كنتُ لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبقَتْهُ قريش عندها ريثما تستقر على رأي تبعثه معه إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وعندما تأخر عثمان أُشيع أنه قد قُتل، وكانت الأعراف الدبلوماسية وقتذاك تقتضي أن الرُّسل لا تُقتل، لهذا غضب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وطلب من المُسلمين أن يُبايعوه على الموت لقتال قريش عند الشجرة بما عُرف فيما بعد ببيعة الرضوان!
ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده، وبدأ الصحابة يضعون أيديهم فوق يده الشريفة ويُبايعونه على الموت، ثم لما اجتمعت الأيدي فوق يده، رفع يده الشريفة الأخرى وقال: وهذه يد عثمان!
صحيح أن هذه البيعة ما كانت لتكون لولا غياب عثمان، ولكن عثمان كان حاضراً رغم غيابه، سيد الناس ينوب عنه، ويده الشريفة تسدُّ فراغ يد عثمان!
علمَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن بيعة الموت لو كانت لسبب آخر وكان عثمان حاضراً ما تخلَّف عن البيعة لهذا سدَّ غيابه
فهل حفظنا نحن غيبة بعضنا؟!
هل تمَّ جمع صدقةٍ لفقير فقال أحدنا هذه عن صديقي الغائب فلو كان حاضراً لتصدَّق؟!
هل اصطحبَ أحدنا أباه أو أمه إلى المستشفى وفي لحظة خلوة قال لأحدهما: إن أخي غاب لعذر ولو كان معنا لكان هنا مكاني وما سبقته إلى بِرِّكما؟!
عندما كانت غزوة تبوك، افتقد النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعبَ بن مالك، فسأل: ما فعلَ كعبُ بن مالك!
فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حبسه بُرداه والنظرُ في عِطفيه!
فقام مُعاذ بن جبل وقال: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسول الله ما علمنا عنه إلا خيراً!
نعم غاب كعب، ولكنه كان حاضراً في قلب معاذ، فحفظ له غيبته!
وقال رجل للمُبرِّد النحوي الشهير: شتمني فلان فحلمتُ وسكتُّ عنه، ثم شتمكً، فساويتكَ بنفسي، وسكتُّ عنه!
فقال له المُبرِّد: ليسا سواء، إنَّ احتمالك في نفسك حِلْم، واحتمالك في صديقك غدر!
كلما غاب صديق تعرف مروءته، سُدَّ مكانه، وتذكَّرْ: هذه يد عثمان
.
.
أدهم شرقاوي
وهذه يد عثمان!
لمَّا كان عام الحُديبية وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالمُسلمين يُريدون مكة للعُمرة فقط، أُشيع في مكة أن المسلمين إنما جاؤوا للحرب، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرسل إليهم رسولاً يُخبرهم أنه ما أراد إلا العُمرة، ولن يمكث في مكة أكثر من يوم وليلة! ووقع أول الأمر اختياره على عمر بن الخطاب، ولأنَّ بني عَدِيَّ يومئذ قلة في مكة ولن يقدروا أن يحموه إذا أرادتْ قريشٌ الغدر، اقترحَ الفاروق على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُرسل مكانه عثمان بن عفان، فهو من بني أُمية، الفخذُ القوي والثريُّ من قريش ولن يتجرأ عليه أحد…
ويقبلُ النبي صلى الله عليه وسلم رأي عمر، ويُرسلُ عثمان بن عفان مُوفَداً منه إلى قريش برسالةٍ مفادها ما أتينا للحرب، إنها العُمرة فقط!
فأتى عثمان مكة، وأبلغ أبا سُفيان وسادة قريش رسالة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبروه أنهم سينظرون في أمرهم، وقال أبو سفيان لعثمان: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ!
فقال له عثمان: ما كنتُ لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبقَتْهُ قريش عندها ريثما تستقر على رأي تبعثه معه إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وعندما تأخر عثمان أُشيع أنه قد قُتل، وكانت الأعراف الدبلوماسية وقتذاك تقتضي أن الرُّسل لا تُقتل، لهذا غضب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وطلب من المُسلمين أن يُبايعوه على الموت لقتال قريش عند الشجرة بما عُرف فيما بعد ببيعة الرضوان!
ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده، وبدأ الصحابة يضعون أيديهم فوق يده الشريفة ويُبايعونه على الموت، ثم لما اجتمعت الأيدي فوق يده، رفع يده الشريفة الأخرى وقال: وهذه يد عثمان!
صحيح أن هذه البيعة ما كانت لتكون لولا غياب عثمان، ولكن عثمان كان حاضراً رغم غيابه، سيد الناس ينوب عنه، ويده الشريفة تسدُّ فراغ يد عثمان!
علمَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن بيعة الموت لو كانت لسبب آخر وكان عثمان حاضراً ما تخلَّف عن البيعة لهذا سدَّ غيابه
فهل حفظنا نحن غيبة بعضنا؟!
هل تمَّ جمع صدقةٍ لفقير فقال أحدنا هذه عن صديقي الغائب فلو كان حاضراً لتصدَّق؟!
هل اصطحبَ أحدنا أباه أو أمه إلى المستشفى وفي لحظة خلوة قال لأحدهما: إن أخي غاب لعذر ولو كان معنا لكان هنا مكاني وما سبقته إلى بِرِّكما؟!
عندما كانت غزوة تبوك، افتقد النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعبَ بن مالك، فسأل: ما فعلَ كعبُ بن مالك!
فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حبسه بُرداه والنظرُ في عِطفيه!
فقام مُعاذ بن جبل وقال: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسول الله ما علمنا عنه إلا خيراً!
نعم غاب كعب، ولكنه كان حاضراً في قلب معاذ، فحفظ له غيبته!
وقال رجل للمُبرِّد النحوي الشهير: شتمني فلان فحلمتُ وسكتُّ عنه، ثم شتمكً، فساويتكَ بنفسي، وسكتُّ عنه!
فقال له المُبرِّد: ليسا سواء، إنَّ احتمالك في نفسك حِلْم، واحتمالك في صديقك غدر!
كلما غاب صديق تعرف مروءته، سُدَّ مكانه، وتذكَّرْ: هذه يد عثمان
.
.
أدهم شرقاوي
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة 5
لم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!
ضاقتْ عليه مكة، أبو طالب الذي كان يحوطه ويرعاه قد مات، وخديجة جبهته الداخلية ومتراسه قد ماتتْ أيضاً، ولم يتغيَّر شيء في مكة، ما زالت غارقة في الضلال، تُكذِّبُ نبيَّها، وتسومُ أصحابه أصناف العذاب، فقرَّر المسير إلى الطائف، علَّه يجد فيها قلوباً أرحم من تلك القلوب القاسية في صدور سادة قريش، وفي الطائف عرضَ دعوته على سيدها ابن عبد ياليل، فوجده كأبي جهل غلظةً، وكأبي لهبٍ تكذيباً، وكأُمية بن خلف أذيةً، فأطلق خلفه سُفهاء الطائف وغلمانها يرشقونه بالحجارة حتى سالَ الدم من قدميه الشريفتين!
بعد سنوات من هذه الحادثة، كانتْ جزيرة العرب تدين بالإسلام، فقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجاً! وتسأله عائشة: هل أتى عليكَ يوم أشد من يوم أُحد؟!
كانت تعرفُ كم كان موجعاً ذلك اليوم، فَقَدَ فيه عمه حمزة، المُقاتل الشرس، ورئيس هيئة أركانه! وفقد سبعين من خيرة أصحابه، وشُجَّ رأسه، وكُسرتْ مقدمة أسنانه!
ولكنه حدثها عن يوم الطائف، لقد كان عليه أشد من يوم أُحُد، فبعد أن رجموه وأخرجوه، يقول لها: فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستَفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب! فرفعتُ رأسي فإذا بسحابة فيها جبريل، فناداني، فقال: إنَّ الله تعالى قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعثَ إليكَ ملك الجبال لتأمره بما شئتَ فيهم! فناداني ملكُ الجبال، وقال: إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين!
فقلتُ: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئاً!
الشاهد في القصة:
فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!
هو يعلم أنه نبي، ويعلم أنَّ دينه سينتصر نهاية المطاف، ويعلم أن الله معه ولن يخذله، ولكنه إنسان يحزن، ويضيق صدره، ويُصيبه الهم، بل ويسير هائماً على وجهه لا يدري أين تاخذه قدماه بأبي هو وأمي، ثم ينتبه فإذا هو في قرن الثعالب قد مشى مسافةً بعيدة عن الطائف!
فما بالك بنا نحن الذين لو جُمع إيماننا جميعاً في كفة وإيمانه هو في كفة لرجح إيمانه على إيماننا، ولفاقَ يقينه باللهَ يقيننا، ولغلبَ صبره صبرنا، أليس من حقنا نحن أيضاً أن ننكسر أحياناً، ونمشي لا ندري أين تأخذنا أقدامنا؟!
فهل قدَّرنا هذا لبعضنا، وعرفنا أنه تمرُّ بالإنسان لحظات يخرجُ فيها عن طبعه الطيب، واتزانه الذي عرفناه به، وعقله الراجح الذي ألِفناه عليه؟!
تمرُّ بالإنسان لحظات لا يُطيق فيها أن يقول كلمة، أو يسمع نصيحة، أو يُقابل إنساناً، فلماذا نعتبرُ الأمر شخصياً، ونزيد هموم بعضنا البعض بدل أن نُراعي أنَّ النفس في إقبال وإدبار، وأن الروح تمرضُ تماماً كما يمرضُ الجسم؟!
إذا رأيتَ صديقك ضَجِراً فلا تكن له هماً فوق همه، كُن له قرن الثعالب الذي يستفيقُ عنده!
احترم حزنه، وحاجته في أن يبقى وحده، ثم حين يهدأ، اِربتْ على كتفه، وامسح على صدره، وواسِ قلبه، حدِّثه حديث القلب للقلب، والروح للروح، دعكَ من المنطق قليلاً، فالنفس لحظة انكسارها تحتاج احتواءً لا درساً، والروح لحظة تيهها تحتاج احتضاناً لا محاضرة!
نحن نضعف لا من قلة الإيمان ولكن من قسوة الحياة، ما كان إيمان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قليلاً يوم الطائف، ولكن الحياة كانت قاسية، ولقد علِم الله حجم وجعه وانكساره، فلم يُعاتبه لأنه هام على وجهه، ولم يقل له أين إيمانك بي، بل أرسلَ له ملائكةً، تحفه وتنصره، علم الله تعالى أن رسوله نهاية المطاف إنسان، وأن الناس تمر بهم لحظات ضعف تحتاج عندها قلباً حنوناً لا عقل فيلسوف أو لسان خطيب!
أدهم شرقاوي
لم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!
ضاقتْ عليه مكة، أبو طالب الذي كان يحوطه ويرعاه قد مات، وخديجة جبهته الداخلية ومتراسه قد ماتتْ أيضاً، ولم يتغيَّر شيء في مكة، ما زالت غارقة في الضلال، تُكذِّبُ نبيَّها، وتسومُ أصحابه أصناف العذاب، فقرَّر المسير إلى الطائف، علَّه يجد فيها قلوباً أرحم من تلك القلوب القاسية في صدور سادة قريش، وفي الطائف عرضَ دعوته على سيدها ابن عبد ياليل، فوجده كأبي جهل غلظةً، وكأبي لهبٍ تكذيباً، وكأُمية بن خلف أذيةً، فأطلق خلفه سُفهاء الطائف وغلمانها يرشقونه بالحجارة حتى سالَ الدم من قدميه الشريفتين!
بعد سنوات من هذه الحادثة، كانتْ جزيرة العرب تدين بالإسلام، فقد جاء نصر الله والفتح ودخل الناس في دين الله أفواجاً! وتسأله عائشة: هل أتى عليكَ يوم أشد من يوم أُحد؟!
كانت تعرفُ كم كان موجعاً ذلك اليوم، فَقَدَ فيه عمه حمزة، المُقاتل الشرس، ورئيس هيئة أركانه! وفقد سبعين من خيرة أصحابه، وشُجَّ رأسه، وكُسرتْ مقدمة أسنانه!
ولكنه حدثها عن يوم الطائف، لقد كان عليه أشد من يوم أُحُد، فبعد أن رجموه وأخرجوه، يقول لها: فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستَفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب! فرفعتُ رأسي فإذا بسحابة فيها جبريل، فناداني، فقال: إنَّ الله تعالى قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعثَ إليكَ ملك الجبال لتأمره بما شئتَ فيهم! فناداني ملكُ الجبال، وقال: إن شئتَ أطبقتُ عليهم الأخشبين!
فقلتُ: بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يُشرك به شيئاً!
الشاهد في القصة:
فانطلقتُ وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفِقْ إلا وأنا في قرن الثعالب!
هو يعلم أنه نبي، ويعلم أنَّ دينه سينتصر نهاية المطاف، ويعلم أن الله معه ولن يخذله، ولكنه إنسان يحزن، ويضيق صدره، ويُصيبه الهم، بل ويسير هائماً على وجهه لا يدري أين تاخذه قدماه بأبي هو وأمي، ثم ينتبه فإذا هو في قرن الثعالب قد مشى مسافةً بعيدة عن الطائف!
فما بالك بنا نحن الذين لو جُمع إيماننا جميعاً في كفة وإيمانه هو في كفة لرجح إيمانه على إيماننا، ولفاقَ يقينه باللهَ يقيننا، ولغلبَ صبره صبرنا، أليس من حقنا نحن أيضاً أن ننكسر أحياناً، ونمشي لا ندري أين تأخذنا أقدامنا؟!
فهل قدَّرنا هذا لبعضنا، وعرفنا أنه تمرُّ بالإنسان لحظات يخرجُ فيها عن طبعه الطيب، واتزانه الذي عرفناه به، وعقله الراجح الذي ألِفناه عليه؟!
تمرُّ بالإنسان لحظات لا يُطيق فيها أن يقول كلمة، أو يسمع نصيحة، أو يُقابل إنساناً، فلماذا نعتبرُ الأمر شخصياً، ونزيد هموم بعضنا البعض بدل أن نُراعي أنَّ النفس في إقبال وإدبار، وأن الروح تمرضُ تماماً كما يمرضُ الجسم؟!
إذا رأيتَ صديقك ضَجِراً فلا تكن له هماً فوق همه، كُن له قرن الثعالب الذي يستفيقُ عنده!
احترم حزنه، وحاجته في أن يبقى وحده، ثم حين يهدأ، اِربتْ على كتفه، وامسح على صدره، وواسِ قلبه، حدِّثه حديث القلب للقلب، والروح للروح، دعكَ من المنطق قليلاً، فالنفس لحظة انكسارها تحتاج احتواءً لا درساً، والروح لحظة تيهها تحتاج احتضاناً لا محاضرة!
نحن نضعف لا من قلة الإيمان ولكن من قسوة الحياة، ما كان إيمان النبي صلَّى الله عليه وسلَّم قليلاً يوم الطائف، ولكن الحياة كانت قاسية، ولقد علِم الله حجم وجعه وانكساره، فلم يُعاتبه لأنه هام على وجهه، ولم يقل له أين إيمانك بي، بل أرسلَ له ملائكةً، تحفه وتنصره، علم الله تعالى أن رسوله نهاية المطاف إنسان، وأن الناس تمر بهم لحظات ضعف تحتاج عندها قلباً حنوناً لا عقل فيلسوف أو لسان خطيب!
أدهم شرقاوي
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة ٦
أَجِبْ عني!
مرَّ عُمر بن الخطاب يوماً بالمسجد، فإذا حسَّان بن ثابت يُنشِدُ فيه شِعراً، فانتهره عُمر لا تحريماً للشعر، ولا انتقاصاً من قيمة الشعراء، كيف لا وهو القائل: خذوا لُغتكم من كتاب ربكم وقديم شِعركم! وإنما كان نهيه إعلاءً لقيمة المسجد، وتنزيهه أن لا يُقال فيه إلا قرآن كريم وحديث نبوي.
ولكنَّ حسَّان بن ثابتٍ قال له: يا أمير المؤمنين كنتُ أُنشِدُ في المسجد شِعراً وفيه من هو خير منك!
ثم التفتَ إلى أبي هريرة وقال له: يا أبا هُريرة أما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي: يا حسَّان أَجِبْ عني، اللهمَّ أيِّده بروح القُدُس؟!
فقال أبو هريرة: نعم
فمضى عمر وتركه!
واستطراداً، إني لو كنتُ مُحدِّثاً، وأردتُ أن أجمع الأحاديث الواردة في فضل عُمر بن الخطاب، لأوردتُ هذا الحديث في فضائله، فليستْ الفضيلة في أن يكون المرء على صواب دوماً، إنما أن يكون وقافاً عند الحق إذا تبيَّن له أنه مُخطئ!
أَجِبْ عني!
هنا مربط الفرس، وبُغية الكلام!
هذا الدين الذي احتاج يوماً إلى سيف خالد حين احتدمتْ المعارك الحربية، احتاج أيضاً إلى قصائد حسان حين احتدمتْ المعارك الفكرية، خالد لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان حسَّان، وحسَّان لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان خالد! لقد وضع الله سبحانه كل واحدٍ منا على ثغر، وعليه أن يحرس هذا الثغر بكل ما أُوتي من قوة، دون أن يستصغر الثغر الذي يحرسه، ودون أن يتفاخر بأن ثغره أهم من بقية الثغور!
مال عثمان بن عفان كان يوم جيش العُسرة أهم من قراءة أُبي بن كعب، وعند جمع المصحف الشريف كانت قراءة أُبي بن كعب أهم من مال عثمان، وسيف خالد، وقصائد حسَّان، فكُن أسداً عندما يحين دورك!
سيف علي بن أبي طالب يوم تصدَّى لمَرْحبٍ في غزوة الخندق، يُوازي مال أبي بكرٍ الذي أعتقَ به بلالاً، ما كان لسيف علي أن يُحرر عبداً مسلماً من قيده، تماماً كما لم يكن لمال أبي بكر أن يقضي على مَرْحبٍ! هذا الدين تكامل بين أتباعه، لا تنافس وتفاضل!
وهذا هو حال الإسلام اليوم، ثُغور شتَّى، وكل واحد منا على ثغر!
الأم في بيتها على ثغر، لأن صناعة الرجال مهمة عظيمة!
والمُدرِّس في صفه على ثغر، لأن الأمة الجاهلة تُقاد ولا تقود!
المُجاهد على ثغر لا يسده إمام المسجد، وإمام المسجد على ثغر لا يسده التاجر الثري، غير أن ثغر التاجر الثري صدقةً وإنفاقاً وإعانة للناس لا يقل أهمية عن دور المجاهد الذي يجود بدمه، وإمام المسجد الذي يأخذ بأيدي الناس إلى الله!
أُنظُرْ أين أقامك الله، هذا هو ثغرك الذي عليكَ أن تحميه، وتُجاهد فيه، وعندما يقوم كل واحد منا بدوره، تستعيد هذه الأمة مجدها!
مرِضَتْ زوجة الملك، فأوصى الأطباء أن تستحم كل يوم بالحليب، فتساءل الملك كيف يملأ الحوض حليباً كل يوم، فاقترح وزيره أن يحضر كل راعٍ في المملكة دلو حليب في الليل يفرغه في الحوض، وهكذا تُحلُّ المشكلة!
قال كل راعٍ في نفسه، لو وضعتُ دلو ماء، سيضيعُ بين دلاء الحليب، ولن يعرف الملك، وفي صبيحة اليوم التالي، وجد الملك الحوض مملوءاً ماءً!
لم يبدأ كل واحدٍ بنفسه، لقد انتظر أن يقوم الآخرون بدوره، وهذا باختصار هو حالنا اليوم!
أدهم شرقاوي
أَجِبْ عني!
مرَّ عُمر بن الخطاب يوماً بالمسجد، فإذا حسَّان بن ثابت يُنشِدُ فيه شِعراً، فانتهره عُمر لا تحريماً للشعر، ولا انتقاصاً من قيمة الشعراء، كيف لا وهو القائل: خذوا لُغتكم من كتاب ربكم وقديم شِعركم! وإنما كان نهيه إعلاءً لقيمة المسجد، وتنزيهه أن لا يُقال فيه إلا قرآن كريم وحديث نبوي.
ولكنَّ حسَّان بن ثابتٍ قال له: يا أمير المؤمنين كنتُ أُنشِدُ في المسجد شِعراً وفيه من هو خير منك!
ثم التفتَ إلى أبي هريرة وقال له: يا أبا هُريرة أما سمعتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لي: يا حسَّان أَجِبْ عني، اللهمَّ أيِّده بروح القُدُس؟!
فقال أبو هريرة: نعم
فمضى عمر وتركه!
واستطراداً، إني لو كنتُ مُحدِّثاً، وأردتُ أن أجمع الأحاديث الواردة في فضل عُمر بن الخطاب، لأوردتُ هذا الحديث في فضائله، فليستْ الفضيلة في أن يكون المرء على صواب دوماً، إنما أن يكون وقافاً عند الحق إذا تبيَّن له أنه مُخطئ!
أَجِبْ عني!
هنا مربط الفرس، وبُغية الكلام!
هذا الدين الذي احتاج يوماً إلى سيف خالد حين احتدمتْ المعارك الحربية، احتاج أيضاً إلى قصائد حسان حين احتدمتْ المعارك الفكرية، خالد لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان حسَّان، وحسَّان لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان خالد! لقد وضع الله سبحانه كل واحدٍ منا على ثغر، وعليه أن يحرس هذا الثغر بكل ما أُوتي من قوة، دون أن يستصغر الثغر الذي يحرسه، ودون أن يتفاخر بأن ثغره أهم من بقية الثغور!
مال عثمان بن عفان كان يوم جيش العُسرة أهم من قراءة أُبي بن كعب، وعند جمع المصحف الشريف كانت قراءة أُبي بن كعب أهم من مال عثمان، وسيف خالد، وقصائد حسَّان، فكُن أسداً عندما يحين دورك!
سيف علي بن أبي طالب يوم تصدَّى لمَرْحبٍ في غزوة الخندق، يُوازي مال أبي بكرٍ الذي أعتقَ به بلالاً، ما كان لسيف علي أن يُحرر عبداً مسلماً من قيده، تماماً كما لم يكن لمال أبي بكر أن يقضي على مَرْحبٍ! هذا الدين تكامل بين أتباعه، لا تنافس وتفاضل!
وهذا هو حال الإسلام اليوم، ثُغور شتَّى، وكل واحد منا على ثغر!
الأم في بيتها على ثغر، لأن صناعة الرجال مهمة عظيمة!
والمُدرِّس في صفه على ثغر، لأن الأمة الجاهلة تُقاد ولا تقود!
المُجاهد على ثغر لا يسده إمام المسجد، وإمام المسجد على ثغر لا يسده التاجر الثري، غير أن ثغر التاجر الثري صدقةً وإنفاقاً وإعانة للناس لا يقل أهمية عن دور المجاهد الذي يجود بدمه، وإمام المسجد الذي يأخذ بأيدي الناس إلى الله!
أُنظُرْ أين أقامك الله، هذا هو ثغرك الذي عليكَ أن تحميه، وتُجاهد فيه، وعندما يقوم كل واحد منا بدوره، تستعيد هذه الأمة مجدها!
مرِضَتْ زوجة الملك، فأوصى الأطباء أن تستحم كل يوم بالحليب، فتساءل الملك كيف يملأ الحوض حليباً كل يوم، فاقترح وزيره أن يحضر كل راعٍ في المملكة دلو حليب في الليل يفرغه في الحوض، وهكذا تُحلُّ المشكلة!
قال كل راعٍ في نفسه، لو وضعتُ دلو ماء، سيضيعُ بين دلاء الحليب، ولن يعرف الملك، وفي صبيحة اليوم التالي، وجد الملك الحوض مملوءاً ماءً!
لم يبدأ كل واحدٍ بنفسه، لقد انتظر أن يقوم الآخرون بدوره، وهذا باختصار هو حالنا اليوم!
أدهم شرقاوي
"البعد عن القرآن غربة ولو كان وطنك كل الناس".
اللهم إنّي أحبّ القرآن
فلا تحرمني منه ولاتأخذني بعيدًا عنه
اللهم القرآن وحب القرآن ولذائذ القرآن حتى الجنان
🌿..
فلا تحرمني منه ولاتأخذني بعيدًا عنه
اللهم القرآن وحب القرآن ولذائذ القرآن حتى الجنان
🌿..
قال ابن مسعود: "إنَّ هذه القلوب أوعيةٌ، فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره".