اللهم لا تجعل حاجتي ولا سعادتي بيد مخلوق ولا تجعل انكساري وضعفي إلآ لك ، ولا تجعل دمعتي تنزل إلا خشوعا لك و لاتعلق قلبي إلا بك
يلقي الله في قلوبِ المقبلين عليه ارتياحًا ونورًا وغنى ؛ يكفيهم فلا يفتقرون لمخلوقٍ في حاجة ولا بحثًا عن سعادة
رباه ماضاقتْ وأنت رجاؤنا من حسبُه مولاهُ كيف يخيبُ ..!؟"
اسألوهُ أن يرزقكم علما عنه، والله الذي لا إله إلا هو، مهما ضاقت بكم ومهما كان حال قلوبكم فمعرفة الله تُزيل كل ذلك، وتُسكِن القلب راحة وأنسا!
لأنہ اللہ ~ وَلأنّ رحمَتہ .. فوق المدَى .. فوق التخيّل والحدُود .. فـ الخيْر قادِم .. أقرَب ممَا نظنّ .. وأكثَـر مما نُريـد
ربنا... إن كان لنا مكان في جنتك فثبتنا حتى نلقاك وإن كان غير ذلك فاهدنا.. ثم اهدنا.. ثم اهدنا وطهر قلوبنا ، وردنا إليك ردا جميلا
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
Video
. انقذوا فتياتنا......الشيخ :خالد الراشد
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
Video
كاسيات عاريات .." تذكري هذا الحديث واجعليه مقياساً لاختيار لباسك .. هل هو ساتر هل هو قصير، هل يصف، أو يشف؟
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
Video
"القابض على الدين كالقابض على جمر" اللباس المحتشم في هذا الزمان يعتبره البعض تخلف، بل هو دين تتقربين به الى الله....
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
المُناسبة تذهـب .. والوزّر يبقى !
ما أشّدها ..
ما أشّدها ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لباس المرأة...للشيخ الشنقيطي 👌
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قصة جميلة جدا عن الحياء والحشمة.
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
لباس المرأة...للشيخ الشنقيطي 👌
فيديو يستحق المشاهدة 👍
واخيرا....أيتها الفتاة المسلمة...اتق الله في لبسك..و احذري أن تكوني ممن قال عنهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (.....كاسيات عاريات...)...
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
واخيرا....أيتها الفتاة المسلمة...اتق الله في لبسك..و احذري أن تكوني ممن قال عنهن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (.....كاسيات عاريات...)...
عن أ بي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صِنفان من أهل النار لم أرهما: قومٌ معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخُلْن الجنة، ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا))؛ رواه مسلم[
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة ٣
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
كان يوم بدر يوم حمزة بن عبد المطلب بامتياز، صالَ فيه الأسدُ الهصور وجالَ، ما مرَّ بفارسٍ إلا وصرعه، ولا أتى على محاربٍ إلا أهلكه، كيف لا وهو الذي كانت تُلقبه قريش في الجاهلية بِصائِدِ الأُسود، ولقَّبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الإسلام بأسدِ الله وأسدِ رسوله!
لقد أصابَ قريشاً في مقتلها، واعتبرته المسؤول الأول عن هزيمتها في بدر، وكان لأكثر من بيتٍ قرشي ثأرٌ عنده! وكان وحشي بن حربٍ عبداً رامياً بالحربة، مُجِيداً فيها، فوُعِدَ إن هو قتل حمزة يوم أُحد أن يصير حُراً، وهكذا كان، استشهد أول قائد هيئة أركان في تاريخ الإسلام، وصار وحشيٌ حُراً طليقاً! ولما فتح النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكة، هربَ وحشيٌ إلى الطائف خوفاً من فِعلتِه، ثم إنه قد قيل له: إن الرجلَ لنبيٌّ، وإنه لا يثأر لنفسه، وقد قال: الإسلام يجُبُّ ما قبله، فلو أتيتَه وأسلمتَ، لَقَبِل منك، وعفا عنك!
فجاء وحشيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رآه قال له: أنتَ وحشي؟
قال: نعم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنتَ قتلتَ حمزة؟
فقال: قد كان من الأمر ما بلغكَ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله، وأنكَ رسول الله!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
ولم يلتقيا بعدها، فلما قُبِضَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وادعى مُسيلمة الكذاب النبوة، خرج وحشي في جيش المسلمين، وقتل بحربته مُسيلمة! وكان بعدها يقول: قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، حمزة بن عبد المطلب ومُسيلمة الكذاب!
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
هنا مربط الفرس، وإسطبلُ الكلام!
الإسلام يجبُّ ما قبله، ولا يستطيعُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يردَّ إسلامَ من جاءه مسلماً لأي فعلة فعلها في الجاهلية حتى لو كان قد قتلَ عمّه! لهذا قبلَ إسلامَ وحشي! ولكنه بأبي هو وأمي لا يستطيع أن يخرجَ من قفص بشرِيَّتِه، إنه يُحبُّ ويكره، ولا يُريدُ أن يرى وجه وحشي طالما فيه جفن يطرف!
لقد طبَّق شرع ربه بقبوله إسلام وحشي، ولكن حقه الشخصي رفضَ أن يتنازل عنه، ما زال موجوعاً لفقد عمه وقائد جيشه وأحد أشرس جنود الإسلام!
العفو عند المقدرة من شِيَمِ النُّبلاء، وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نبيلاً فعفا، ولكن العفو شيء والودُّ شيء آخر!
أحياناً يجرحنا الآخرون عميقاً، يُسبِّبون لنا جروحاً غائرة لن تُشفى ما دامت السماوات والأرض، وقد يدخل الناس للصلح، وقد نسامح، ولكننا لا نُريدهم بجانبنا مرةً أُخرى، ولا نُريد رؤية وجوههم حتى، لأننا كلما رأيناهم سنتذكر طعم الطعنة التي طعنونا إياها، ونتحسس الجرح الذي أحدثوه فينا ولم يبرأ بعد!
تفهموا أن الذي لا يريدُ عودة الأمور إلى مجاريها مجدداً رغم مسامحته ليس بالضرورة أن يكون حقوداً، فلو كان حقوداً ما طوى الصفحة أساساً، ولكن جرحه له وحده، وعلينا أن نحترم خصوصية الجُروح!
وقريباً من هذا قال الأديب الروسي ليو تولستوي: عندما يخونونك فكأنما قطعوا ذراعيك، تستطيع أن تُسامحهم، ولكنك لا تستطيع أن تُعانقهم!
أدهم شرقاوي
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
كان يوم بدر يوم حمزة بن عبد المطلب بامتياز، صالَ فيه الأسدُ الهصور وجالَ، ما مرَّ بفارسٍ إلا وصرعه، ولا أتى على محاربٍ إلا أهلكه، كيف لا وهو الذي كانت تُلقبه قريش في الجاهلية بِصائِدِ الأُسود، ولقَّبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم في الإسلام بأسدِ الله وأسدِ رسوله!
لقد أصابَ قريشاً في مقتلها، واعتبرته المسؤول الأول عن هزيمتها في بدر، وكان لأكثر من بيتٍ قرشي ثأرٌ عنده! وكان وحشي بن حربٍ عبداً رامياً بالحربة، مُجِيداً فيها، فوُعِدَ إن هو قتل حمزة يوم أُحد أن يصير حُراً، وهكذا كان، استشهد أول قائد هيئة أركان في تاريخ الإسلام، وصار وحشيٌ حُراً طليقاً! ولما فتح النبيُّ صلى الله عليه وسلم مكة، هربَ وحشيٌ إلى الطائف خوفاً من فِعلتِه، ثم إنه قد قيل له: إن الرجلَ لنبيٌّ، وإنه لا يثأر لنفسه، وقد قال: الإسلام يجُبُّ ما قبله، فلو أتيتَه وأسلمتَ، لَقَبِل منك، وعفا عنك!
فجاء وحشيٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ولما رآه قال له: أنتَ وحشي؟
قال: نعم
فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أنتَ قتلتَ حمزة؟
فقال: قد كان من الأمر ما بلغكَ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله، وأنكَ رسول الله!
فقال له النبيُّ صلى الله عليه وسلم: فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
ولم يلتقيا بعدها، فلما قُبِضَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وادعى مُسيلمة الكذاب النبوة، خرج وحشي في جيش المسلمين، وقتل بحربته مُسيلمة! وكان بعدها يقول: قتلتُ بحربتي هذه خير الناس وشر الناس، حمزة بن عبد المطلب ومُسيلمة الكذاب!
فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني؟!
هنا مربط الفرس، وإسطبلُ الكلام!
الإسلام يجبُّ ما قبله، ولا يستطيعُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن يردَّ إسلامَ من جاءه مسلماً لأي فعلة فعلها في الجاهلية حتى لو كان قد قتلَ عمّه! لهذا قبلَ إسلامَ وحشي! ولكنه بأبي هو وأمي لا يستطيع أن يخرجَ من قفص بشرِيَّتِه، إنه يُحبُّ ويكره، ولا يُريدُ أن يرى وجه وحشي طالما فيه جفن يطرف!
لقد طبَّق شرع ربه بقبوله إسلام وحشي، ولكن حقه الشخصي رفضَ أن يتنازل عنه، ما زال موجوعاً لفقد عمه وقائد جيشه وأحد أشرس جنود الإسلام!
العفو عند المقدرة من شِيَمِ النُّبلاء، وقد كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نبيلاً فعفا، ولكن العفو شيء والودُّ شيء آخر!
أحياناً يجرحنا الآخرون عميقاً، يُسبِّبون لنا جروحاً غائرة لن تُشفى ما دامت السماوات والأرض، وقد يدخل الناس للصلح، وقد نسامح، ولكننا لا نُريدهم بجانبنا مرةً أُخرى، ولا نُريد رؤية وجوههم حتى، لأننا كلما رأيناهم سنتذكر طعم الطعنة التي طعنونا إياها، ونتحسس الجرح الذي أحدثوه فينا ولم يبرأ بعد!
تفهموا أن الذي لا يريدُ عودة الأمور إلى مجاريها مجدداً رغم مسامحته ليس بالضرورة أن يكون حقوداً، فلو كان حقوداً ما طوى الصفحة أساساً، ولكن جرحه له وحده، وعلينا أن نحترم خصوصية الجُروح!
وقريباً من هذا قال الأديب الروسي ليو تولستوي: عندما يخونونك فكأنما قطعوا ذراعيك، تستطيع أن تُسامحهم، ولكنك لا تستطيع أن تُعانقهم!
أدهم شرقاوي
وُاصـ͒͜ـًبـࢪ ݪحــ۫͜ـڪم ࢪبـڪ!ֆ ،☁️♥️
على منهاج النبوة 🌸للكاتب أدهم شرقاوي
على منهاج النُّبُوَّة ٤
وهذه يد عثمان!
لمَّا كان عام الحُديبية وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالمُسلمين يُريدون مكة للعُمرة فقط، أُشيع في مكة أن المسلمين إنما جاؤوا للحرب، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرسل إليهم رسولاً يُخبرهم أنه ما أراد إلا العُمرة، ولن يمكث في مكة أكثر من يوم وليلة! ووقع أول الأمر اختياره على عمر بن الخطاب، ولأنَّ بني عَدِيَّ يومئذ قلة في مكة ولن يقدروا أن يحموه إذا أرادتْ قريشٌ الغدر، اقترحَ الفاروق على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُرسل مكانه عثمان بن عفان، فهو من بني أُمية، الفخذُ القوي والثريُّ من قريش ولن يتجرأ عليه أحد…
ويقبلُ النبي صلى الله عليه وسلم رأي عمر، ويُرسلُ عثمان بن عفان مُوفَداً منه إلى قريش برسالةٍ مفادها ما أتينا للحرب، إنها العُمرة فقط!
فأتى عثمان مكة، وأبلغ أبا سُفيان وسادة قريش رسالة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبروه أنهم سينظرون في أمرهم، وقال أبو سفيان لعثمان: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ!
فقال له عثمان: ما كنتُ لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبقَتْهُ قريش عندها ريثما تستقر على رأي تبعثه معه إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وعندما تأخر عثمان أُشيع أنه قد قُتل، وكانت الأعراف الدبلوماسية وقتذاك تقتضي أن الرُّسل لا تُقتل، لهذا غضب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وطلب من المُسلمين أن يُبايعوه على الموت لقتال قريش عند الشجرة بما عُرف فيما بعد ببيعة الرضوان!
ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده، وبدأ الصحابة يضعون أيديهم فوق يده الشريفة ويُبايعونه على الموت، ثم لما اجتمعت الأيدي فوق يده، رفع يده الشريفة الأخرى وقال: وهذه يد عثمان!
صحيح أن هذه البيعة ما كانت لتكون لولا غياب عثمان، ولكن عثمان كان حاضراً رغم غيابه، سيد الناس ينوب عنه، ويده الشريفة تسدُّ فراغ يد عثمان!
علمَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن بيعة الموت لو كانت لسبب آخر وكان عثمان حاضراً ما تخلَّف عن البيعة لهذا سدَّ غيابه
فهل حفظنا نحن غيبة بعضنا؟!
هل تمَّ جمع صدقةٍ لفقير فقال أحدنا هذه عن صديقي الغائب فلو كان حاضراً لتصدَّق؟!
هل اصطحبَ أحدنا أباه أو أمه إلى المستشفى وفي لحظة خلوة قال لأحدهما: إن أخي غاب لعذر ولو كان معنا لكان هنا مكاني وما سبقته إلى بِرِّكما؟!
عندما كانت غزوة تبوك، افتقد النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعبَ بن مالك، فسأل: ما فعلَ كعبُ بن مالك!
فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حبسه بُرداه والنظرُ في عِطفيه!
فقام مُعاذ بن جبل وقال: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسول الله ما علمنا عنه إلا خيراً!
نعم غاب كعب، ولكنه كان حاضراً في قلب معاذ، فحفظ له غيبته!
وقال رجل للمُبرِّد النحوي الشهير: شتمني فلان فحلمتُ وسكتُّ عنه، ثم شتمكً، فساويتكَ بنفسي، وسكتُّ عنه!
فقال له المُبرِّد: ليسا سواء، إنَّ احتمالك في نفسك حِلْم، واحتمالك في صديقك غدر!
كلما غاب صديق تعرف مروءته، سُدَّ مكانه، وتذكَّرْ: هذه يد عثمان
.
.
أدهم شرقاوي
وهذه يد عثمان!
لمَّا كان عام الحُديبية وسار النبي صلى الله عليه وسلم بالمُسلمين يُريدون مكة للعُمرة فقط، أُشيع في مكة أن المسلمين إنما جاؤوا للحرب، فقرر النبي صلى الله عليه وسلم أن يُرسل إليهم رسولاً يُخبرهم أنه ما أراد إلا العُمرة، ولن يمكث في مكة أكثر من يوم وليلة! ووقع أول الأمر اختياره على عمر بن الخطاب، ولأنَّ بني عَدِيَّ يومئذ قلة في مكة ولن يقدروا أن يحموه إذا أرادتْ قريشٌ الغدر، اقترحَ الفاروق على النبيِّ صلى الله عليه وسلم أن يُرسل مكانه عثمان بن عفان، فهو من بني أُمية، الفخذُ القوي والثريُّ من قريش ولن يتجرأ عليه أحد…
ويقبلُ النبي صلى الله عليه وسلم رأي عمر، ويُرسلُ عثمان بن عفان مُوفَداً منه إلى قريش برسالةٍ مفادها ما أتينا للحرب، إنها العُمرة فقط!
فأتى عثمان مكة، وأبلغ أبا سُفيان وسادة قريش رسالة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، فأخبروه أنهم سينظرون في أمرهم، وقال أبو سفيان لعثمان: إن شئتَ أن تطوف بالبيت فطُفْ!
فقال له عثمان: ما كنتُ لأفعل حتى يطوف به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأبقَتْهُ قريش عندها ريثما تستقر على رأي تبعثه معه إلى النبي صلَّى الله عليه وسلَّم، وعندما تأخر عثمان أُشيع أنه قد قُتل، وكانت الأعراف الدبلوماسية وقتذاك تقتضي أن الرُّسل لا تُقتل، لهذا غضب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وطلب من المُسلمين أن يُبايعوه على الموت لقتال قريش عند الشجرة بما عُرف فيما بعد ببيعة الرضوان!
ووضع النبي صلى الله عليه وسلم يده، وبدأ الصحابة يضعون أيديهم فوق يده الشريفة ويُبايعونه على الموت، ثم لما اجتمعت الأيدي فوق يده، رفع يده الشريفة الأخرى وقال: وهذه يد عثمان!
صحيح أن هذه البيعة ما كانت لتكون لولا غياب عثمان، ولكن عثمان كان حاضراً رغم غيابه، سيد الناس ينوب عنه، ويده الشريفة تسدُّ فراغ يد عثمان!
علمَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أن بيعة الموت لو كانت لسبب آخر وكان عثمان حاضراً ما تخلَّف عن البيعة لهذا سدَّ غيابه
فهل حفظنا نحن غيبة بعضنا؟!
هل تمَّ جمع صدقةٍ لفقير فقال أحدنا هذه عن صديقي الغائب فلو كان حاضراً لتصدَّق؟!
هل اصطحبَ أحدنا أباه أو أمه إلى المستشفى وفي لحظة خلوة قال لأحدهما: إن أخي غاب لعذر ولو كان معنا لكان هنا مكاني وما سبقته إلى بِرِّكما؟!
عندما كانت غزوة تبوك، افتقد النبيُّ صلى الله عليه وسلم كعبَ بن مالك، فسأل: ما فعلَ كعبُ بن مالك!
فقال رجل من بني سلمة: يا رسول الله، حبسه بُرداه والنظرُ في عِطفيه!
فقام مُعاذ بن جبل وقال: بئسَ ما قلتَ، واللهِ يا رسول الله ما علمنا عنه إلا خيراً!
نعم غاب كعب، ولكنه كان حاضراً في قلب معاذ، فحفظ له غيبته!
وقال رجل للمُبرِّد النحوي الشهير: شتمني فلان فحلمتُ وسكتُّ عنه، ثم شتمكً، فساويتكَ بنفسي، وسكتُّ عنه!
فقال له المُبرِّد: ليسا سواء، إنَّ احتمالك في نفسك حِلْم، واحتمالك في صديقك غدر!
كلما غاب صديق تعرف مروءته، سُدَّ مكانه، وتذكَّرْ: هذه يد عثمان
.
.
أدهم شرقاوي