وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
181 subscribers
222 photos
50 videos
8 files
70 links
ومن الرّزيّة عاهر مُتوهّم في النّاسكين وناسكٌ في العُهّر
Download Telegram
﴿ٱدۡعُ إِلَىٰ سَبِیلِ رَبِّكَ بِٱلۡحِكۡمَةِ وَٱلۡمَوۡعِظَةِ ٱلۡحَسَنَةِۖ وَجَـٰدِلۡهُم بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِیلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِینَ﴾

بسم الله، والحمد لله وبعد..
أمر الله سبحانه وتعالى نبيّه المصطفى ﷺ بالتزام الحكمة والموعظة الحسنة في دعوة الكفّار.
ونحن له ﷺ تَبَع في الدعوة عموما، سواء في دعوة أهل البدع، أو المجاهر المذنب، أو الگافر.
ولكن يستشكل على البعض هنا أمر شائع، أن الحكمة والموعظة الحسنة تعني اللُّطف في المعاملة ورقّة الكلمات، والابتعاد عن التغليظ والتشديد.
وهذا غلط من وجهين:
_ الأول: أن معنى الآية والتفاسير الواردة فيها لم تتضمن ذلك.
«يَقُولُ تَعَالَى آمِرًا رَسُولَهُ مُحَمَّدًا ﷺ أَنْ يَدْعُوَ الْخَلْقَ إِلَى اللَّهِ ﴿بِالْحِكْمَةِ﴾
قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: وَهُوَ مَا أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ﴿وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ﴾ أَيْ: بِمَا فِيهِ مِنَ الزَّوَاجِرِ وَالْوَقَائِعِ بِالنَّاسِ ذَكَّرَهُمْ بِهَا، لِيَحْذَرُوا بَأْسَ اللَّهِ تَعَالَى.»
_ تفسير ابن كثير

_ الثاني: أن رسول الله ﷺ نفسه لم يُقصر الدعوة إلى الله على هذا النهج كما يقولون، بل استعمل الوجهين؛ الترغيب والترهيب.
فرسول الله ﷺ الذي أمر الصحابة بترك الأعرابي الذي بال في المسجد _ أعزكم الله _، هو نفسه رسول الله ﷺ الذي قال لگڤار ڨريش:
«أتسمعون يا معشرَ قريشٍ! أما والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِه؛ لقد جئتُكم بالذَّبحِ!»
رسول الله ﷺ الذي ضحك في وجه الأعرابيّ الذي جبذ الرداء عن عاتقه ﷺ حتى أثّر فيه، بل وأمر له بعطاء!
هو نفسه الرسول ﷺ الذي لمّا رأى الخاتم الذهب في يد رجل، انتزعه من يده وطرحه، وقال:
«يَعمِدُ أحَدُكم إلى جَمرةٍ مِن نارٍ فيجعَلُها في يَدِه!»

وفي آثار السلف الكثير مما يدل على ذلك.
ولا أقول هنا ألا نراعي الأسلوب في النّصح، ولكن الأسلوب نفسه لا يجب قَصره على وجه واحد، ولا يجب رد النصيحة بسبب الأسلوب، الأسلوب لصاحبه، ولكن النصيحة لله.

ليس كلّما غلّظنا على أحد تنهالون علينا بالأسلوب والأسلوب!
يوم القيامة لن ينفعه إعراضه عن النصيحة بسبب الأسلوب!

أتذكر لما كنت أبكي لأُمي رحمها الله عندما كانت تعطيني الإبر (الحقنة) حتى أتعافى أسرع، فأقول لها:
«يا أمي، الدواء لن يُؤلمني، أعطني من الدواء!»
فتقول لي:
«الدواء غير مؤلم، ولكنك ستظلين مريضة وتعانين من المرض مدة أطول، أما الإبرة فستتعافين عليها أسرع مع أنها مؤلمة.»

أحيانا، يكون الألم في بعض المواضع أهون منه في مواضع أخرى بعد أن يفوت الأوان عليه..
ولله الأمر
لو قُدّم إليك امتحان لطلبة في الصف الثاني الابتدائي، وكان مكتوبا فيه:
«1+1=?»
برأيك، كيف ستنظر للسؤال؟
بالتأكيد ستبتسم ابتسامةً ساخرة، ثم ستقول في نفسك أنه سؤال تافه، بل ربما لن تعيره بالا أصلا لشدّة سهولته..

حسنًا، ماذا إن رأيت نفس السؤال في امتحان مادة " رياضيات 3 " لطالب بكليّة الهندسة؟ والأكثر من ذلك أن من وضع هذا الامتحان معروف عنه أنه يضع أسئلة صعبة بعض الشيء..
هل ستنظر للسؤال بنفس النّظرة؟
قطعا لا، بل سيكون هذا السؤال هو من أصعب الأسئلة التي ستمر عليك في ورقة هذا الامتحان، لأنك تعلم جيّدا أن فيه شيء خفيّ ويستحيل أن يكون سهلا بهذا الشكل.

كيف استنتجت هذا الأمر؟ مع أن السؤال هو هو!
استنتجته من البيئة التي وُضع فيها السؤال:
_ أنه سؤال موضوع في امتحان لمادة مرتفعة المستوى في الرياضيات.
_ أن واضع السؤال رجل معروف عنه أن أسئلته صعبة.

هذا يعني أن البيئة تؤثر على الشيء، حتى وإن كان ثابتا لم يتأثّر في ذاته، ولكنّ معناه قد تغيّر..
جوهَرُه تغيّر..

كيف تقول هذا وفي ذات الوقت تقول لي أنك لو زججت الفتاة في " التمدرس النظامي " المختلط ليكون لدينا " طبيبات مسلمات "، تقول لي أنها ستبقى دون فتنة وسيظل قلبها كما هو؟!!
يعني حكمت على مسألة حسابية فارغة جوفاء صماء بأن جوهرها يتغيّر بتغيّر بيئتها، وتقول لي عن مرأة لديها قلب متقلّب وعاطفة شديدة تلتفّ حول هذا القلب بأنها لن تتغير؟ لن تتأثر؟

تستشهد لي بـ" سعديّة " بنت خالتك التي دخلت الطب ومازالت محافظة على حجابها ومهذبة؟
طيب ألم أذكر لك أن المسألة لم تتغير في هيئتها ولكن جوهرها تغيّر؟
ألم تسمع بالمنتقبات اللاتي يُلحدن، والمختمرات اللاتي يتبعن النسوية _ وما أكثرهن _!!

لا تضحكوا على أنفسكم.
«أفضل من العدم»

جاء على بالك أن تفتح كتاب الله وتقرأ فيه، لكن غلبك النعاس أو لم تتوضأ أو كنت مشغولا في شيء؛ فوسوس لك الشيطان أن اقرأ فيما بعد فالوقت كثير!
قُل له:
«أفضل من العدم»
سأقرأ سورة الناس، أفضل من ألا أقرأ
سأذهب لأتوضأ في وقت يسير وأفتح مصحفي لأقرأ الفاتحة، أفضل من ألا أقرأ
سأُرطّب لساني بذكر الله حتى يهدأ قلبي، أفضل من ألا أقرأ

لا تتوهّم الكمال، ولا تنتظر الفرصة المناسبة لأنها لن تأتي وأنت تضع خدك على قبضتك تنتظرها..
وقم إلى ربك، أفضل لك من العدم
لو ذهبت لطبيب أسنان لتعالج أسنانك، وأثناء حديثكما ابتسم لك، فوجدت أسنانه سوداء وسيئة، هل ستكمل معه؟
قطعا لا.
سيقع في نفسك أنه لم يُطبّق ما تعلّمه في طب الأسنان على نفسه، فكيف سيطبّقه على غيره؟!
مع أنه لا يُشترط أن يكون كل طبيب أسنان سليم الأسنان، ولكن هذا ما سيقع في نفسك وقتها.

وسبحان الله العظيم، لله في التشديد في النهي عن الجهر بالمعاصي حكمة بالغة، سبحان الحكيم الخبير.
لأنك عندما تجاهر بالمعصية، وتنصح غيرك بأمر في الدين، أول ما سيرد في ذهنه أنك لماذا لا تطبق الدين الذي تأمرنا به؟؟
وطبعا كل إنسان خطّاء وقّاع في الذنوب، لذا سيصعب على الناس التناصح فيما بينهم إن جاهروا.

لذا لا تجاهر بالمعصية بارك الله فيك، استتر ولن تخسر شيئا.
حتى وإن كنت تجاهد في ترك هذه الذنوب، اتركها وجاهد في تركها في السّر.
ورحم الله من قال:
«المجاهر والمجاهد لا يجتمعان في قلب واحد.»
صوّرتها قبل حوالي ثلاث سنوات
3💯1
﴿إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰۤىِٕكَتَهُۥ یُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِیِّۚ یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ صَلُّوا۟ عَلَیۡهِ وَسَلِّمُوا۟ تَسۡلِیمًا﴾
1963_ حدّثنا عمرُو بن دينار قال:
«بينَا طَاوس يَطُوف بالبَيت، لَقِيه مَعبدٌ الجُهَنِي، فقال له طَاوس:
" أأنت معبد؟ "
قال:
" نعم "
فالتَفتَ إليهِم طَاوس، فقال:
" هذا مَعبد، فأهينوه! "»

[الإبانة لابن بطّة]

معبد من رؤوس أهل البدع
أرى بعضكم يرهق تفكيره كثيرا في حاله بعد موته؛ ولا أقصد هنا كيف سيحاسب، لكن أقصد أنه يَهمه فكرة أن لا يكون له أثر بعد موته فيحفظ عدّاد حسناته من التوقف.
ولكن نفس الشخص وهو مازال على قيد الحياة، عدّاد حسناته بالكاد يعمل!

يعني تفكّر في المستقبل وتحمل همّه، والحاضر بين يديك تُفسد فيه وتُضيّعه؟
لو واظبت على قيام اللّيل لهو خير لك من هذا التفكير.
وكما قلت من قبل أن هذا رزق، أبو ذر رضي الله عنه كان وحيدا، لكن انظروا من صلّى عليه وحتى الآن ندعو له.

لا تصرفوا همومكم إلى غير مواضعها بارك الله فيكم، هذا من عمل الشيطان الذي يعدكم الفقر.
﴿وَدَّ كَثِیرࣱ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَـٰبِ لَوۡ یَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِیمَـٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدࣰا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُوا۟ وَٱصۡفَحُوا۟ حَتَّىٰ یَأۡتِیَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦۤۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَیۡءࣲ قَدِیرࣱ﴾


الحسَد طبع في النّفس البشرِيّة وهذا ييبيّن لك لماذا تتمسك النسوية بالزواج.
إذا هي امرأة لا تريد سلطة للرجل، لا تريد شيئا يحكمها، لا تريد أن تخدم، لا تريد أن تربي، لماذا تتزوج؟!
لماذا لا تدعو النسوية إلى عدم الزواج؟

ببساطة، حسد النّفس.
لو هي ما تزوجت، لتزوّج نساء غيرها ونجحن وصرن نماذج تُمدح من الصالحين من الناس، وهي تكره ذلك، فماذا تفعل؟
تدخل وسط هذه النماذج وتخرّبها، حتى لا يتسلّط الضوء إلا عليها، ولا يبقى أي نماذج إلا نموذجها.

وهذا ما حصل مع النساء في مصر تحديدًا، لذلك الظاهر لمن ينظر من الخارج أنه لا امرأة صالحة في مصر إلا خربتها النسوية، لأن الضوء كله تم تسليطه على النماذج الفاسدة، وثمار الصلاح تنبت ومازالت.
﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ ٱلۡغَـٰفِلُونَ﴾


«يقول: هؤلاء الكفرة الذين ذَرَأهم لجهنم، أشدُّ ذهابًا عن الحق، وألزم لطريق الباطل من البهائم، لأن البهائم لا اختيار لها ولا تمييز، فتختار وتميز، وإنما هي مسَخَّرة، ومع ذلك تهرب من المضارِّ، وتطلب لأنفسها من الغذاء الأصلح. والذين وصفَ الله صفتهم في هذه الآية، مع ما أعطوا من الأفهام والعقول المميِّزة بين المصالح والمضارّ، تترك ما فيه صلاحُ دنياها وآخرتها، وتطلب ما فيه مضارّها، فالبهائم منها أسدُّ، وهي منها أضل، كما وصفها به ربُّنا جل ثناؤه.»

[تفسير الطّبريّ]
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
﴿وَلَقَدۡ ذَرَأۡنَا لِجَهَنَّمَ كَثِیرࣰا مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ لَهُمۡ قُلُوبࣱ لَّا یَفۡقَهُونَ بِهَا وَلَهُمۡ أَعۡیُنࣱ لَّا یُبۡصِرُونَ بِهَا وَلَهُمۡ ءَاذَانࣱ لَّا یَسۡمَعُونَ بِهَاۤۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ كَٱلۡأَنۡعَـٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّۚ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ هُمُ…
حطب جهنّم من صفاتهم أن الله يسّر لهم كل أسباب عبادته (من قلوبٍ يتفقهون بها وأعينٍ يبصرون بها وآذان يسمعون بها) وبالرّغم من ذلك أعرضوا عن عبادته، أو بمعنً أعمّ؛ أعرضوا عن الفطرة التي فطرهم الله عليها.

فوصفهم الله عزّ وجل أنهم أشدّ ضلالا من الأنعام، لأن الأنعام لا تعدل عن فطرتها بالرّغم من أنها لا تفقه.
فترى المرأة في يومنا هذا ترمي بأبنائها في الشوارع أو تقتلهم بدعوى أنها " حُرّة "، وفي نفس الوقت ترى حيوانًا لا يعقل، تراه متمسكًا بفطرة الأمومة التي فطره الله عليها.

[هذه الصورة لقطّة لا تلد، فعندما أحضروا لها هُريرة صغيرة، أخذتها بسرعة وضمتها إليها ورفضت تركها]
خلّ هذه هنا
ذكّروني بها من حين لحين
ذكّروني أني كنت لا شيء، والذي أعلَمَ النّاس بيّ قادرٌ على أن يسلبني من بينهم وهم في غفلة عن ذا

ذكّروني أن هذه القناة وكل حياة المؤمن لله عزّ وجل، لله فقط
«الأغاني من غير موسيقى أجمل بكتير، كمان تقدري تركزي فالكلمات ومعانيها، وأذنك ماتوجعكيش، وصوت المغني بيبقى واضح وظاهر
ف بلاش تسمعي أغاني بموسيقى يا جميلة، الأغاني من غير موسيقى أحلى »

«الأغاني بالمعازف حرام ولا تُرضي الله يا أختي، كمان المعازف بتحرّك المشاعر وبتعيّشك في وهم مؤقت ولما توقفيها بتحسي بالتشتت وتغيير المزاج حسب الأغنية، ف بلاش تسمعي أغاني بموسيقى يا أختي، رضي الله عنك في الدارين »

أيّهما أفضل؟
هل تحب أن أُزيّف لك الحقائق وأصنع لك دينًا على هواك؟
طيب ماذا إن وجدت شيئا لا يُعجبك في الدين؟ ماذا سأصنع لك حينها؟ سأضطّر لإلغائها..
لأني بالأصل أردت أن أجعل الدين يُرضي هواك ظنًّا مني أني أُرضي الله عز وجل..

هذا الخطاب الأول هو أولى عتبات نبذ الدّين، لأنّي أحوّل لك الدين إلى مادة سهلة البلع، وأصوّره لك على أنه سهل وبسيط وأن أي شخص يستطيع تطبيقه دون عناء، وإن كان فيه شيء صعب = نُيسّره!
الدين يُسر يا عزيزي!
طيب ماذا لو وجدنا شيئا يصعب تيسيره..
(مثل حد الرّدة مثلا!)
= سنلغيه D:

لأنه تم برمجتك على أن الله لطيف بعباده ويستحيل أن يضغط عليهم في شيء وأن الله عز وجل ليس بظالم سبحانه، وتتناسى أنّ هذا لا يتعارض مع تكليفه لنا في الدنيا.

طيب نفترض مثلا أنك أصلا لم تتقبّل التّسهيل والتزيين الذي صنعته لك!
بمعنى أنك لم تتقبّل فكرة أن الأغاني بدون موسيقى أجمل، وأنك مقتنع أن الأغاني مع الموسيقى ممتعة أكثر، ماذا سيحصل وقتها؟!
= ستتغيّر نظرتك كلّيةً للدين، لأنك ستشعر أنه حتى بعد التسهيل الذي صنعته لك مازال الدين يصعب عليك تقبّله!
ستشعر كأنه قيد لك، وسيستعظم هواك أكثر وأكثر حتى تنبذ ذلك القيد الذي يطوّق حريتك!
نعم؛ ستنبذ الدّين كله!

إذن الخطوة التي اتخذتها في البداية ظنًّا منك أنك تحبب الناس في الدين = هي أول عتبة نحو الإلحاد.
فاكسرها، ولا تحرّف في الدين ليتقبّله غيرك.
هناك مرض منتشر بين الناس، ونُدرة من يعلمون أنهم مصابون به.
لأنه من أكثر أعراضه شيوعًا أن المريض يدخل في حالة من اللاوعي، فيصبح غير مدرك لكثير من الأمور، ولا يتقبّل إلى ما يتلائم مع مرضه هذا.

هذه الحالة أسمّيها:
متلازمة الرجل المثقّف
Al-Rajol Al-Mothakkaf Syndrome

هذه المتلازمة تصيب الإنسان، غير مرتبطة بعمر محدّد، ولكنها تنتقل بالعدوى عن طريق كثرة الحديث مع رجل مصاب بها.
قد تتجنّب الإصابة بهذه المتلازمة إذا أخذت اللقاح المضاد لها، ويُفضل أخذه في سنّ مبكرة.

هذه المتلازمة أهم أعراضها أن المصاب بها إذا رأى حديث للرسول ﷺ أو آية قرآنية فيها حكمة تنفع الناس، أو أثر عن صحابيّ أو تابعيّ = لا يعيرهم أي اهتمام.
أما لو رأى مقولة مأخوذة من حكمة صينية أو أغنية أجنبية أو حتى مشهد من فيلم كارتون على اسبيستون = يضعها في تصميم عميق ويكتبها على الدفاتر ويحفظها في نفسه وينشرها على مواقع التواصل!
المهم أن تكون المقولة من مصدر غربي أو أجنبي ليشعر هذا الرجل أنه مثقف وغنيّ بالمعلومات.

احذروا العدوى من هؤلاء، وانصحوهم بأخذ اللقاح وإلا اهجروهم كالكلاب الجرباء
كمثال:
هذه الصورة مكتوب عليها مثل صيني يقول أن الله يهب كل طائر رزقه ولكن لا يلقيه له في العُشّ.
ومعناها أن الله يرزق طالما أخذنا بالأسباب وسعينا نحو الرزق.

طيب لماذا تنشر قول الكفّار في حين أن أعظم الخلق، رسول الله ﷺ قال كلاما أبلغ وأعظم من هذا ويحمل نفس المعنى بل أكثر؟!

قال رسول الله ﷺ:
«لو أنَّكم كنتُم توَكلونَ علَى اللهِ حقَّ توَكلِه لرزقتُم كما يرزقُ الطَّيرُ تغدو خماصًا وتروحُ بطانًا»
ذهابك لمعرض الكتاب بكامل حجابك في تجمع نسائي = تناقض

تدعون لعدم الدراسة في الجامعات المختلطة، وقرار المرأة في بيتها وكذا. طيب أليس الذي يحدث في معرض الكتاب يسمّى اختلاطا؟
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
ذهابك لمعرض الكتاب بكامل حجابك في تجمع نسائي = تناقض تدعون لعدم الدراسة في الجامعات المختلطة، وقرار المرأة في بيتها وكذا. طيب أليس الذي يحدث في معرض الكتاب يسمّى اختلاطا؟
اللاتي يفعلن ذلك لا يختلفن كثيرًا عن القائلات بمبدأ:
«نحن ننشر صور النساء بالنقاب حنى نزاحم أهل الباطل وننتصر عليهم.»

طيب تريدين الانتصار عليهم إذن طبّقي شرع الله، لكن أن تقومي بشرعنة الباطل وتسمين هذا انتصارا، هذا خزي وليس انتصار.
ليس معنى أن الباطل ارتدى اللباس الشرعيّ، أو نادى به أناس يدّعون أنهم دعاة إلى الحق أنه صار حقًّا هكذا.

الاختلاط بغير ضرورة ما يصير ولو كان في معرض الكتاب.
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
اللاتي يفعلن ذلك لا يختلفن كثيرًا عن القائلات بمبدأ: «نحن ننشر صور النساء بالنقاب حنى نزاحم أهل الباطل وننتصر عليهم.» طيب تريدين الانتصار عليهم إذن طبّقي شرع الله، لكن أن تقومي بشرعنة الباطل وتسمين هذا انتصارا، هذا خزي وليس انتصار. ليس معنى أن الباطل ارتدى…
هناك حيلة كنّا نفعلها ونحن صغار - ومازلنا نفعلها - وهي حيلة "فعل الشيء بطلب عكسه".

لمّا كنا صغارًا إذا أراد أحدنا أن يطفئ الضوء ولكن أصابه الكسل ولا يريد أن يقوم؛ كان يستغلّ أن أقاربه يحبّون عِناده، فيقول لهم:
«لا تطفئوا الضوء!»
فيفعلون العكس ليعاندوه، ويطفئون الضوء.
وفي الحقيقة هم خدموه أصلا لأنه كان يريد إطفاء الضوء واستغلّ حبهم للعناد.

هذا بالظبط ما يفعله الغرب مع الأغبياء؛ يستغلون عنادهم.
فيقولون عن المرأة القارّة ببيتها أنها جاهلة لا تعرف شيئا عن المركبات الكيميائية ولا عن أماكن نمو أشجار الصنوبر.
فتشتعل الحميّة في موضعها الخطأ، فتجدهم ينادون بشعارات:
«تعليم المرأة، والاختلاط بضوابط»
وهم يعلمون جيّدا أنه لن يستطيع أحد تطبيق هذه الضوابط في مثل هذا الزمان.

وهكذا تكون قدّ حقّقت للغربيّ هدفه، ولكن بشكل أسوأ.
لأنك شرعنت الباطل، وقدّمته للناس على أنه من الدين؛ والدّين منه براء.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
طفل عالق بين أنقاض مبنى دمره الزلزال في إدلب.
استغفروا الله، وتوبوا إليه؛ عساه سبحانه يرفع البلاء عن إخواننا وعنّا