وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
181 subscribers
222 photos
50 videos
8 files
70 links
ومن الرّزيّة عاهر مُتوهّم في النّاسكين وناسكٌ في العُهّر
Download Telegram
بعض الناس لا تعرف من الدين سوى:
_ أركان الإسلام
_ عدد الصلوات خمسة
_ آداب النصيحة والرسول ﷺ لما كان ينصح كان يقول:
«ما بال أقوام»

ربنا يرحمنا ويتولانا في هذه الأيام القلائل التي نعيشها في هذه الفانية المُكدّرة..
80_ حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، قال:
«رأى جدي زبيد بِيَد جاريةٍ من الحيّ دُفًّا فأخذه فضرب به الأرض حتى كسره.
ورأيت جدي زبيدا رأى غلامًا معه زُمّارة من قصب، فأخذها فشَقّها

[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لابن أبي الدنيا]

جماعة " آداب النصيحة "، أين أنتم من هذه الآثار؟!
لماذا تستر المرأة نفسها حتى لا يُفتن الرّجل بها، ولا يستر الرجل نفسه حتى لا تفتن المرأة به؟
[السؤال ليس استنكاريًا]
_
أرجو أن يتّسع صدركم لجوابي.

سأتحدّث في أكثر من شيء حول هذا الموضوع وليس عن إجابة السؤال فقط.

أوّلًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ شرعيّ.
المرأة مأمورة بإخفاء الزينة عن أعين الرجال، وبالقرار بالبيت والتستّر عن أعينهم.
قال تعالى:
﴿وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰ﴾
وهذه الآية غير مخصصة لنساء النبي ﷺ فقط كما يدّعي البعض.

وقال تعالى:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰ⁠جِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰ⁠لِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾

والتّستّر عن أعين الرجال في الأمور الكبرى ( كالظهور أمامهم والاختلاط بهم، أو إظهار الزينة أمامهم ) يقتضي التّستّر عنهم فيما دون ذلك، مثل الأمور الشّخصية والحياة اليومية والتّحدّث عن النّفس وغيره.
ولا أقول بحرمة ذلك، فالله أعلم بها، ولكن أخاطب عقولكم يا ذوي العقول.

ولو اكتفيت بذكر هذا الجانب لكفيت، ولكن أريد توضيح بعض الأمور في هذا الموضوع، لذلك سأتحدث من منظور آخر.

ثانيًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ عقليّ.
من معاني الفتنة = الإعجاب الشديد لدرجة انشغال الفِكر.
المرأة إذا رأت رجلًا كان شعره ناعما جدا، فأعجبت بشعره، هل سيصل معها الأمر لحد انشغال فكرها بالرجل نفسه؟
لا، لأن المرأة لا تنظر لشيء بمفرده، بل تُقارن.
تقول أن هذا الرجل شعره ناعم، ولكن الرجل الآخر مهندم، ولكن فلان غيرهما كذا.
وهكذا.
طيب لنفترض أنها انشغل فكرها بالرجل لأن شعره ناعم، هل هذا يفرض على الرجل أن يتحجّب أم يفرض على المرأة ألا تطيل النظر في أحوال الرجل وتتبعه وأن تغضّ الطرف عنه وأن توقف التفكير به؟

الأمر يُذكّرني بمن يقول لملحدة أن تحريم التعطر للنساء سببه الفتنة، فقالت له الملحدة:
«أنا مرّ جواري رجل متعطّر ذات مرة وفتنت برائحة عطره!»
فسكت الرجل ولم يستطع الجواب عليها!
ببساطة لأن الأمر الشرعيّ هذا لم ينزل لهذا السبب فقط حتى إذا انتفى السبب انتفى القائم عليه!
لا، بل هو أمر شرعي واجب تنفيذه في أي زمان وأي مكان، وأيضا لأن الله عز وجل أعلم بمن خلق وهو اللّطيف الخبير، فحتى لو قلتِ أنتِ غير الشرع، الله أعلم بك من نفسك والدين جاء منظّمًا للأفراد والجماعات، ليس لفئة دون أخرى.

ثالثًا؛ لننظر للأمر من جانب قلبِيّ.
" كثرة النّظر تورث المحبّة "
نحن كنساء _ خصوصًا نساء هذا العصر المتأثرات بشكل أو بآخر بالنّظرة الرومانسية للأمور _ ننظر للأمور نظرة تفصيلية غير شمولية.
بمعنى أن إحدانا ترى رجلًا يجيد الرّماية، هي تنظر لهذه التفصيلة وتقيم عليها حياة كاملة وشخصية خيالية لهذا الرجل وكثيرا ما تضع فيه صفات هي ليست فيه أصلا، كل هذا في خيالها هي، وتبدأ تحلم وتُفكّر في هذه الشخصية الخيالية على أنها هذا الرجل، مع أنه لم يظهر منه إلا نقطة واحدة!
على عكس الرجل الذي ينظر لطبع امرأة، فينتظر أن يرى باقي الطّباع ليقيم عليها الشخصية الحقيقية للمرأة (وبسبب اختلاط الرجال بالنساء تبدّلت هذه الصفات عند الكثير فأصبح الرجل يفكر بتفكير المرأة والعكس).
لذلك هل العيب في الرّجل أنه عُرِفَ أنه يجيد الرماية؟ أم العيب في المرأة التي شغلت نفسها به؟
ولا أنفي الأمر عن الرجل، فنحن نعيب على الرجل الذي يتعلّق بالمرأة لمنشوراتها الدينية.
وكل ابن آدم خطّاء.

رابعًا؛ لننظر للأمر من جانب جِبِلِّيّ.
المرأة مفطورة على الحياء، حتى لمّا أرادوا وصف الرسول ﷺ في شدة حيائه قالوا أنه أشدّ حياءً من المرأة العذراء المُخدّرة.
يعني أن المرأة مقياس للحياء، ولهذا الأمر بالقرار بالبيت والتستر وإخفاء الزينة أمر موافق لهذه الجبلّة والفطرة التي فُطرن عليها.
فليس من الحياء أن تتحدّث المرأة عن نفسها كأنها تعرض نفسها على الرجال الذين يرونها ويقرأون كلامها!
بل حتى شرعًا إذا أرادت أن تعرض المرأة نفسها على رجل، تتخذ وسيطا بينها وبينه، ليُحفظ حياؤها.

ونحن كنساء فينا كبرياء وكرامة، حتى أن بعض الأحيان هذه الصفة تسبب مشكلة عندما تُوضع في غير موضعها.
عندما قالت هند بنت عُتبة:
«أوتَزنِي الحُرّة؟!»
الحُرة فيها كبرياء وكرامة وحياء تجعلها تأبى مثل هذا الأمر وتأنف منه حتى لو لم يكن حراما!
لكن أرى نساء اليوم يصيبها الكبرياء عند الحديث عن خدمة الزوج أو قوامة الرجل، وترى كبرياؤها ينعدم على مواقع التواصل، فتعرض نفسها _ بشكل غير مباشر _ على كل من هب ودب من الرجال وتنشر مآثرها وتضحك وتتميلح!
كل هذا ينافي فطرة المرأة.



خامسًا؛ لننظر للأمر من جانب المؤثرات.
نحن الآن في زمن تشوّهت فيه الفِطَر، فلا تدَيّن المسلمين ولا أخلاق الجاهليين.
فالخطاب الذي خاطبه رسول الله ﷺ للرجل:
«أترضاه لأختك؟»
لم يعد يصلح الآن من شدّة تشوّه الفِطَر، لأنه صار اليوم يرضاه لزوجته حتى.
والنساء اللاتي ارتدن الجامعات المختلطة _ وأنا منهن _ لم يسلمن من هذا التّشوّه.
ومع قلّة الالتزام ونُدرة رؤية التدين في أخلاق الناس اليوم _ رجالًا ونساءً _ ترى المرأة أو الرجل عندما يرون مسحة تديّن في نظيريهما من الجنس المقابل = ينبهرون كأنهم رأوا قبس نور في غياهب جب!

وبما أني هنا في حديثي عن المرأة فسأتكلم عن المرأة، وهذا لا يعني أن الرجل يخلو من هذه الأمور.
عندما ترى المرأة هذا الأمر في الرجل، تتعلق به لأنها لا ترى هذه الصفة في غيره من الرجال (ظنا منها أنهم قِلّة وهذا والله غلط)، فعندما ترى أنه رجل فيه تدين ويجيد اللغات الأجنبية ويجيد استعمال السلاح كذا و و، تبدأ في الانبهار أكثر وأكثر، ومحرّك " المقارنة " يبدأ في العمل، فتبدأ في مقارنة هذا الرجل بغيره وتجعله مقياسًا للرجولة لأنها تبتغي الكمال في من تحبه.
وإن وجدت رجلًا فيه صفات أكثر ستنسى الرجل الأول وتصرف نظرها للثاني.

سادسًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ أُخرويّ.
وسأنقل أولا قصة صغيرة لصحابية جليلة وهي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، عندما هاجرت لزوجها أبي سلمة:
«لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لِي:
" إلَى أَيْنَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ؟ "
فَقُلْتُ:
" أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ. "
قَالَ:
" أَوَمَا مَعَكِ أَحَدٌ؟ "
فَقُلْتُ:
" لاَ وَاَللهِ إلاَّ اللهُ وَبُنَيَّ هَذَا. "
قَالَ:
" وَاَللهِ مَا لَكَ مِنْ مَتْرَكٍ. "
فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْبَعِيرِ فَانْطَلَقَ مَعِي يَهْوِي بِي، فَوَاللهِ مَا صَحِبْتُ رجلاً مِنَ الْعَرَبِ قَطُّ، أَرَى أَنَّهُ كَانَ أَكْرَمَ مِنْهُ، كَانَ إذَا بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَنَاخَ بِي، ثمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي، حَتَّى إذَا نَزَلْتُ اسْتَأْخَرَ بِبَعِيرِي، فَحَطَّ عَنْهُ ثَمَّ قَيَّدَهُ فِي الشَّجَرَةِ، ثمَّ تَنَحَّى وَقَالَ:
" ارْكَبِي. "
فَإِذَا رَكِبْتُ وَاسْتَوَيْتُ عَلَى بَعِيرِي أَتَى فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَقَادَهُ حَتَّى يَنْزِلَ بِي. فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِي حَتَّى أَقْدَمَنِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى قَرْيَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ قَالَ:
" زَوْجُك فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ _ وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا نَازِلاً _ فَادْخُلِيهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ. "»

عندما قرأت هذه القصة منذ سنة (وكنت متأثرة ببعض الشبهات) وقع في نفسي شيء..
كيف لم تُفتن أم سلمة رضي الله عنها بهذا الرجل؟
كيف تقول فيه أنه " ما صحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه أكرم منه " ولم تفتن به وينشغل بالها به؟!
ومن قريب توصلت لإجابات، منها:
_ أن هذه الصحابية امرأة طيبة النفس، وزوجة صالحة، رأت من زوجها خيرا فغضّت طرفها عمن سواه من الرجال مهما استحسنت من صفات فيهم!
_ أن هذه الصحابية تفقه معنى الدنيا، تعلم لماذا خُلقنا ولماذا نتزوج ولماذا نفعل كذا وكذا.
هي تزوجت لأنها تبتغي رضا الله وجنة عرضها السماوات والأرض، لا ابتغاء الكمال والفردوس الأرضي. فحتّى لو رأت في غيره من الرجال صفات أجمل مما في زوجها فستحمد الله وترضى وتُرضي زوجها.
_ لأنها تدرك أنها أيضا غير كاملة، وأن في غيرها من النساء _ رضي الله عنها _ ما هو أفضل في بعض الجوانب، فزوجها أيضا يغض طرفه عمن سواها ابتغاء مرضات الله وليس هي فقط.

منذ ذلك الحين وأنا استقر في نفسي شيء، أننا كنساء فينا نقص فطرِيّ، وزاد عليه في هذا الزمان تشوّه فِطرة.
ولكن العفيفة الحيية الكريمة التّقيّة من تدفع هذا دفعًا، وتفقه معنى وجودها في هذه الدنيا، وتُمنّي نفسها وتُسلّيها بأن الجنة خير وأبقى.

_

ختامًا؛ إن أصبت فمن عند الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان وأسأل الله تعالى أن يغفر لي.
ولله الأمر.
الكُل يستطيع أن يقرأ كتب الغرب ويفهمها ويتجرّعها وينتقدها رُبّما أو يقتبس منها.
ولكن ليس الكُل من اصطفاهم الله وأراد بهم الخير..

«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
[صحيح البخاريّ]
اقتباس من كتاب [الحلال والحرام في الإسلام] للقرضاوي الذي أفتى بجواز خلع الحجاب في بلاد الكفار حتى تستطيع المسلمة ممارسة السباحة.
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
اقتباس من كتاب [الحلال والحرام في الإسلام] للقرضاوي الذي أفتى بجواز خلع الحجاب في بلاد الكفار حتى تستطيع المسلمة ممارسة السباحة.
نفس القرضاوي يقول في نفس الكتاب أنه على المرأة أن تجتهد في إخفاء زينتها حتى الوجه، بسبب انتشار الفساد، وهو الذي لا يرى وجوب ستر الوجه والكفين.

_ نسخة القرضاوي الوهابي _
[خاطرة]

كلما كتبت منشورًا هنا، أراقب عدد المشتركين، إن خرج من القناة أحد أفرح!
ما أدري سبب ذلك بالظبط

لكن ما أشعر به دائما أن التفاف الناس حول شخص واحد يضره ما يفيده..
فعندما يلتف حوله الناس، يهابه الأخيار ذوي الضعف، فلا ينصحونه إن أخطأ (لأنهم يخافون أن ينقلب أتباعه عليهم)، ولا يقومونه إن حاد، وإن أذاع فيهم محدثا في الدين؛ اتبعوه فيه، فكان ذلك وبالا عليه واستكثارا من الذنوب في ميزانه..
وعندما ينظر لعدد متابعيه يزداد، ترى الشيطان يشَادّه في نيته، فإما يَغلِبُ أو يُغلَب..
وقد يحملنّه الحفاظ على التفاف الناس حوله، أن يكتب ويقول ما يوافقهم هم، فتتحوّل المركزية من " رضا الله وسخطه " إلى " رضاهم وسخطهم ".

لذلك، أقولها دائما..
إن كان في هذه القناة ما يوافق الدين واستحسنتموه، فإن استطعتم نشره دون الإشارة للقناة فافعلوا، دون أن تنسبوه لي ولا لغيري.
فالحفاظ على القلة القليلة الناصحة، والسعي في إخلاص النية لله عز وجل، خير لي من ألف ألف مشترك.

_

«دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده؛ فقال:
" ابن أخي إيش هذا الغم؟ إيش هذا الحزن؟ "
فرفع أحمد رأسه إليه؛ فقال:
" يا عم؛ طوبى لمن أخمل الله ذكره. "»

[الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 306/1]
«لَو كَانوا علّموا العاميّ، لما احتفونا بهذه الترهات..»

ببساطة
شاب يقول أنه سيتزوج امرأة لا تملك حسابا على مواقع التواصل، ولا يوافق خروج المرأة للاختلاط وغيره.

ولكن نفس الشاب ينشر مقطعًا مرئيا لامرأة منتقبة تقول كلاما أعجبه!
يعني هو يستحسن فعل هذه المرأة وظهورها على مواقع التواصل، لكن لا يرضى أن يتزوج امرأة لديها حساب مثل هذه الأخت التي استحسنها D:

ما لي بشأنه، لكن لا تظهروا لنا هذا التناقض المضحك على أنه صواب وما دونه غباء وجهل وسفه.
فأنت نفسك تتبع هواك في أمور دون أخرى.

#التناقض
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
شاب يقول أنه سيتزوج امرأة لا تملك حسابا على مواقع التواصل، ولا يوافق خروج المرأة للاختلاط وغيره. ولكن نفس الشاب ينشر مقطعًا مرئيا لامرأة منتقبة تقول كلاما أعجبه! يعني هو يستحسن فعل هذه المرأة وظهورها على مواقع التواصل، لكن لا يرضى أن يتزوج امرأة لديها حساب…
«ليس من الرجولة ولا الفحولة أن تهدد زوجتك بين الحين والآخر بأن تتزوج عليها، الرجولة أن تتزوج عليها مباشرة دون أي تهديد. 🤓»

نحن نأخذ الفطرة من خير الرجال، من النبي ﷺ ثم صحبه ثم من يلونهم ويتبعهم بإحسان.
وليس من مقاطع النساء يا أولي النهى!
_
﴿عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾

«يقول تعالى ذكره:
"عسى ربّ محمد إن طلقكنّ يا معشر أزواج محمد ﷺ أن يبدله منكنّ أزواجًا خيرًا منكن."
وقيل:
"إن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ تحذيرًا من الله نساءه لما اجتمعن عليه في الغيرة."»

[تفسير الطبريّ]
«إنّما الأعمال بالنّية، ولكلّ امرئٍ ما نوى، فمن كانت هِجرَتُهُ إلى الله ورسوله، فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كَانت هِجرَته لدُنيَا يُصيبُها أو امرأةٍ يتزوّجها، فهجرته إلى ما هَاجر إليه.»

[حديث صحيح]

_

فَمَن فعلَ أَمرًا، لم تَكُن نِيتُه فيه لله عز وجل، فهو ليس لله.
وما أكثرَ ما نراه من هذا اليوم..
وهنا خدعة الشيطان.

نحن نكره النسوية والعلمانية لأنها حركاتٌ مخالفةٌ لشرع الله تعالى، فالمركزيةُ هنا متمثلة في قول رسول الله ﷺ:
«من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان.»

ولكن؛ ما يحدُثُ اليوم، أننا نرى من المسلمين من يدافع عن فعلٍ يخالف شرع الله لمجرد أنه يزعج العلمانيين أو النسويات!
هنا تحولت المركزية من " حب الله والبغض فيه " إلى " بغض هذه الفئة ".

_ طيب ما خطورة هذا الأمر؟
= خطورتُه أن متبعي هذا المنهج تجدُهم ينصرون العلمانيين أنفسَهم في أمور هم مَن صَنعوها، كل هذا لينافسوهم فيها تحت شعار:
" أننا نُغيظ العلمانيين والنسويات "
حتى وإن كان هذا الفعل يغضب الله عز وجل!

مثل من يشجع نزول المرأة للجامعات المختلطة؛ لماذا؟
لتدرس وتتعلم وتثبت للنسويات أن المرأة المتمسكة بدينِها وحجابِها إن دخلت مجالا علميا برعت فيه، وأن التدين لا علاقة له بالجهل!
طيب ما أدراك أخي أنها ستظل متمسكة بدينها أصلا إن فعلت ذلك؟ وما أكثرَ قصصَ انتكاسات نساءِ ورجالِ الجامعات بسبب الاختلاط وغيره..

هذا النموذج، يحركه العلمانيون كالدمية، يقولون له:
" هذا الفعل يغيظنا! "
فيذهبُ بسرعة ويفعله، حتى وإن خالف الشرع، وهم في الحقيقة يستدرجونه استدراج الشياطين لبني آدم.
وكما قال رسول الله ﷺ:
«ان الشَّيْطانَ قدْ أيِسَ أنْ يَعْبُدَهُ المُصَلُّونَ في جَزِيرَةِ العَرَبِ، ولَكِنْ في التَّحْرِيشِ بيْنَهُمْ.»

لا تظن أن كلامَهم كلُه صريح، بل جلُه تلاعب وتلميح.
وهم إنما يريدون أن تفعل ما يريدون، مهما اختلفت الأوامرُ التي يوجهونها إليك فيه.

فاحذروا بارك الله فيكم.

#التناقض
بارك الله في أختنا.
بعض النساء تشتكي لمجرد الشكوي لا لأنها تريد حلًّا. بل بعضهن يعلمن حل المشكلة وتسأل فيها!
وهذا يظهر جليًّا عندما يكون السؤال مكررًا وأُجيب عليه كثيرا في غير موضع.
هي لا تريد أن تسمع:
" افعلي كذا وكذا... "
بل تريد أن تسمع:
" بارك الله فيكِ يا أختي، تحملي فالمسلمة العفيفة النقية الآن مبتلاه في دينها وأهلها وعليكِ أن تصبري فالجنة خير و و و... "

وللأسف من المفترض أن يُكفَى هذا الجانب في حياة المرأة من أبيها أو أخيها أو زوجها.
ولكن بسبب انتكاس الفِطَر، وتأخير تزويج النساء، ظهرت هذه الأمور في وادينا.

ولله الأمر..

[لمزيد فائدة]
رأيت الكثير يشتكي من تغيّر حاله تجاه الدراسة الجامعية والمدارس حينما طلب العلم الشرعي..
أقول:
«وكَذلكَ الإيمَانُ، حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلُوبَ.»

ومن أخرجه الله من الظلمات إلى النور، يتدافع هذا النور مع الظلمات التي كان فيها حتى يغلبها؛ إن صدق النية.
أرى بعض النساء يشتكون أننا نقسو عليهن.
_

نعم؛ نحن قُساة في زمانٍ أرخى فيه دعاة الضلال ستائر اللطف والميوعة على أحكام النساء.

شبعت نساء هذا الزمان من اللطافة والتّرقّق في عرض أحكام الإله.
فظنَنَّ أن الجِدّية وحسم الأمور دون آراء شخصية أو ميوعة = قسوة!
أنا أوافق على هذا الكلام جدًا:
https://t.me/lilahiqalami/6173


ولا أرضى لأي امرأة أن تُفرّط في أنوثتها لتطلب العلم الشرعيّ.
الأولوية لطلب العلم الشرعي تكون في حال المرأة التي لا تفقه شيئا في دينها، أما التي تجاوزت حد ما لا يسع المسلم جهله = فبيتها وأنوثتها أولى بها.

ولم أقف فيما قرأت _ على قصوره _ على امرأة فلحت في العلم مفلح الرجال، حتى اللاتي أفنين أعمارهن في طلب العلم لم نرَ لهن مُؤلّفًا يُنتفع به كما انتفعنا بعلم الرجال!

فلماذا أختي تهملين في نفسك التي جُبلت وفُطرت على حب التّزيّن؟
لا بأس بالاستزادة من العلم وقت الفراغ، ولكن دون أن تجعليه فوق أنوثتك وبيتك وزوجك.

زوجك لا يريدك شيخًا، بل يريدكِ سَكَنًا ولباسًا.

_

ولا شأن لي بمن تفهم من كلامي أني أنهاكِ عن طلب العلم إن تيسّر لك _ دون أن يعرقل دورك كأنثى وأم وزوجة _، فلا تلزميني بفهمك الغلط للكلام.
421_ حدّثنا أبو بَكر بن خلّاد الباهلِيّ، قال: سَمعت يَحيى بن سعيد القَطّان يقول لمّا قَدِمَ سُفيان الثورِي البصرة:
«جَعَل ينظُرُ إلى أمرِ الرّبيع _ يعني ابن صُبَيح _ وقَدْرُه عند النّاس، سأل:
" أي شيءٍ مذهَبُه؟ "
قالوا:
" ما مذهبُهُ إلا السّنّة. "
قال:
" مَن بِطَانَتهُ؟ "
قالوا:
" أهل القدر. "
قال:
" هو قَدريّ. "»

[الإبانة لابن بطّة / كتاب الإيمان]

_

لك أن تتخيّل ما تفعله" الجامعات " في قلبك!
تكون في مكان واحد، تدرس مع أناس شتى في الفكر والعقد، فتجد أحدهم ملحدًا، وتجد الآخر يقرأ لفلاسفة الغرب الكفار، وأخرى تنكر شرع الله، وثانية متبرجة مجاهرة، وآخر يرى التآخي مع الكفار، و و...

كل هذا في مكان واحد، يجمعكم الـ " علم "!
هنا كيف ستعرف الشخص من بطانته!!
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
421_ حدّثنا أبو بَكر بن خلّاد الباهلِيّ، قال: سَمعت يَحيى بن سعيد القَطّان يقول لمّا قَدِمَ سُفيان الثورِي البصرة: «جَعَل ينظُرُ إلى أمرِ الرّبيع _ يعني ابن صُبَيح _ وقَدْرُه عند النّاس، سأل: " أي شيءٍ مذهَبُه؟ " قالوا: " ما مذهبُهُ إلا السّنّة. " قال:…
المقصد هنا:
أن أهل السنة كانوا يعرفون عقيدة الرجل ممن يجلس معهم ويدرس معهم ويصاحبهم.
لكن الآن، الجامعات تجمع أناسًا من عقائد شتى، يدرسون معا تحت شعار " العلم ".
فهذا يجعلك تضحي بعقيدتك، وتجالس النصارى والمجاهرين وغيرهم، كل هذا لتدرس الـ " علم "!

وهذا يزرع في بعض الناس أحيانًا فصل الـ" علم " عن الدين، مثل الذين يدرسون نظرية الانفجار العقيم .. أقصد العظيم _ Big bang _ وعندما تقول له أن هذا ينافي شرع الله، يقول لك: " هذا علم !! "

الجامعة تقتل فيك عقيدة الولاء والبراء تدريجيًا دون شعور منك..
تفسد عليك قلبك.

بئس العلم الذي يفسد عليك قلبك يا هذا!