69_ عن عبد الله بن نُعيم عن أبي هزان قال:
«بعث الله عز وجل ملكين إلى أهل قريةٍ أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلًا قائمًا يُصلي في المسجد، فعمد أحدهما إلى الله عز وجل فقال:
" يا رب! إنّا وجدنا فيها عبدك فلانًا يُصلي في مسجده! "
فقال الله عز وجل:
" دمراها ودمراه معها، فإنّه ما مَعّر وجهه فيّ قط! "»
[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لابن أبي الدنيا]
ولا يظلم ربك أحدا ☝🏽
«بعث الله عز وجل ملكين إلى أهل قريةٍ أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلًا قائمًا يُصلي في المسجد، فعمد أحدهما إلى الله عز وجل فقال:
" يا رب! إنّا وجدنا فيها عبدك فلانًا يُصلي في مسجده! "
فقال الله عز وجل:
" دمراها ودمراه معها، فإنّه ما مَعّر وجهه فيّ قط! "»
[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لابن أبي الدنيا]
ولا يظلم ربك أحدا ☝🏽
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
69_ عن عبد الله بن نُعيم عن أبي هزان قال: «بعث الله عز وجل ملكين إلى أهل قريةٍ أن دمراها بمن فيها، فوجدا فيها رجلًا قائمًا يُصلي في المسجد، فعمد أحدهما إلى الله عز وجل فقال: " يا رب! إنّا وجدنا فيها عبدك فلانًا يُصلي في مسجده! " فقال الله عز وجل: " دمراها…
معناه أن هذا العبد لم يغضب لله قط، يرى المنكر يشيع بين الناس فيقول في نفسه:
«وأنا مالي؟»
حتى الإنكار بقلبه لم يفعله، لا يغضب لفعل أغضب الله.
مع أنه يصلي ويتعبد لله عز وجل!
والكلام إليك يا جارة ••
«وأنا مالي؟»
حتى الإنكار بقلبه لم يفعله، لا يغضب لفعل أغضب الله.
مع أنه يصلي ويتعبد لله عز وجل!
والكلام إليك يا جارة ••
«أمّا بعد؛ فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق خلقه عبثًا، ولم يتركهم سُدى، بل خلقهم لأمرٍ عظيم، وخطبٍ جسيم، عُرِض على السماوات والأرض والجبال فأبين وأشفقن منه إشفاقًا ووجلًا، وقلن ربنا إن أمرتنا فسمعًا وطاعة، وإن خَيّرتنا فعافيتك نريد لا نبغي بها بدلًا، وحمله الإنسان على ضعفه وعجزه عن حمله، وباء بها على ظُلمِهِ وجهله، فألقى أكثر النّاس الحِملَ عن ظهورهم لشدّة مؤنته عليهم وثِقَله، فصحبوا الدّنيا صحبة الأنعام السائمة، لا ينظرون في معرفة موجدهم وحقّه عليهم، ولا في المراد من إيجادهم وإخراجهم إلى هذه الدّار التي هي طريق ومعبر إلى دار القرار...»
[حادي الأرواح]
[حادي الأرواح]
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
«أمّا بعد؛ فإن الله سبحانه وتعالى لم يخلق خلقه عبثًا، ولم يتركهم سُدى، بل خلقهم لأمرٍ عظيم، وخطبٍ جسيم، عُرِض على السماوات والأرض والجبال فأبين وأشفقن منه إشفاقًا ووجلًا، وقلن ربنا إن أمرتنا فسمعًا وطاعة، وإن خَيّرتنا فعافيتك نريد لا نبغي بها بدلًا، وحمله…
الدين ثقيل، لذلك لن تستطيع حمل الدنيا معه في قلب واحد..
فالمركب لا يتّسع لقائدين.
فالمركب لا يتّسع لقائدين.
404_ حدّثنا سلام بن أبي مطيع، قال:
«كُنّا جُلوسًا في المسجِد الحرَام ومعنا أيّوب، فأقبَلَ أبو حنيفة، فلمّا رآه أيوب قال:
" قوموا فتفرّقوا، لا يَعُرّنا بجَرَبِه (*) "
فقمنا فتفرّقنا.»
[الإبانة لابن بطة _ كتاب الإيمان]
(*) يَعُرّنا بِجَرَبِه = يُصيبنا الجَرَب منه.
«كُنّا جُلوسًا في المسجِد الحرَام ومعنا أيّوب، فأقبَلَ أبو حنيفة، فلمّا رآه أيوب قال:
" قوموا فتفرّقوا، لا يَعُرّنا بجَرَبِه (*) "
فقمنا فتفرّقنا.»
[الإبانة لابن بطة _ كتاب الإيمان]
(*) يَعُرّنا بِجَرَبِه = يُصيبنا الجَرَب منه.
«والّذي نفْسِي بِيدِهِ، لا تَذْهبُ الدنيا حتى يَمُرَّ الرَّجُلُ على القَبْرِ ، فيَتمَرَّغُ عليه، و يَقولُ:
" يا ليْتَنِي كُنتُ مكانَ صاحِب هذا القبْرِ! "
و ليس بهِ الدينُ، إلَّا البلاءُ.»
[صحيح مسلم]
_
معناه أن زوال الدنيا يقترب عندما يتمنى المرء الموتَ لبلاء أصابه، وليس البلاء في دينه، ولا يبتغي بموته هذا التقرب إلى الله، ولكن بسبب ابتلائه في دنياه..
نسأل الله السلامة والعافية.
لا تنسوا قيام الليل ولا إخواننا من أهل الشام من دعائكم.
" يا ليْتَنِي كُنتُ مكانَ صاحِب هذا القبْرِ! "
و ليس بهِ الدينُ، إلَّا البلاءُ.»
[صحيح مسلم]
_
معناه أن زوال الدنيا يقترب عندما يتمنى المرء الموتَ لبلاء أصابه، وليس البلاء في دينه، ولا يبتغي بموته هذا التقرب إلى الله، ولكن بسبب ابتلائه في دنياه..
نسأل الله السلامة والعافية.
لا تنسوا قيام الليل ولا إخواننا من أهل الشام من دعائكم.
[سؤال من أسئلة ما بعد منتصف الليل]
المتصوّفة الذين يزعمون احترام الرسول ﷺ، ومنهم يسري جبر الذي قال أنه لو أمرهم الرسول ﷺ بعدم الاحتفال بمولده لاحتفلوا بمولده بالرغم من ذلك!
كل هذا تحت شعار " احترام جناب الرسول ﷺ "
طيب لماذا لم نسمع نباحهم عندما كان النصارى والكفرة المرتدون يسبّون الرسول ﷺ؟
لا إله إلا الله..
المتصوّفة الذين يزعمون احترام الرسول ﷺ، ومنهم يسري جبر الذي قال أنه لو أمرهم الرسول ﷺ بعدم الاحتفال بمولده لاحتفلوا بمولده بالرغم من ذلك!
كل هذا تحت شعار " احترام جناب الرسول ﷺ "
طيب لماذا لم نسمع نباحهم عندما كان النصارى والكفرة المرتدون يسبّون الرسول ﷺ؟
لا إله إلا الله..
عن أبي سعيد الخُدريّ قال:
«سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ:
" مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ."»
[صحيح مسلم]
_
كيف سأُغيّره وأنت تطلب مني بأن: " عليك بنفسك ولا شأن لك بغيرك "!
كيف سأُغيّره وأنت تطلب مني أن أنصح، فإن لم يقبل النصيحة، أصمت!
هل هذه وصية رسول الله ﷺ؟
هذا عته ولا جهل بالحديث ولا ضعف إيمان ولا إيش؟
«سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ:
" مَن رَأَى مِنكُم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بيَدِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذلكَ أضْعَفُ الإيمانِ."»
[صحيح مسلم]
_
كيف سأُغيّره وأنت تطلب مني بأن: " عليك بنفسك ولا شأن لك بغيرك "!
كيف سأُغيّره وأنت تطلب مني أن أنصح، فإن لم يقبل النصيحة، أصمت!
هل هذه وصية رسول الله ﷺ؟
هذا عته ولا جهل بالحديث ولا ضعف إيمان ولا إيش؟
عن أم المُؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت أنّ رجلًا استأذَن على النّبيّ ﷺ، فلمّا رآه قال:
«بِئسَ أخُو العَشِيرَة، وبِئسَ ابنُ العَشِيرَة!»
فَلمّا جَلس، تَطلّق النّبي ﷺ فِي وَجهِهِ وانبَسَطَ إلَيهِ، فلمّا انطَلَق الرّجلُ قالت له عائشة:
«يا رَسُول الله، حين رأيتَ الرّجلَ قلت له كذا وكذا، ثُمّ تطلّقت في وَجهِه وانبسَطتَ إليه؟»
فقال رسول الله ﷺ:
«يا عائشة، متى عَهدتِنِي فحّاشًا؟ إن شرّ النّاسِ عِندَ الله منزلةً يَومَ القيامة مَن تَركَهُ النّاسِ اتّقاءَ شَرّه.»
[صحيح البخاريّ]
_
ليس كُلّ المُجارَاة ضعف يا أولي الألباب..
«بِئسَ أخُو العَشِيرَة، وبِئسَ ابنُ العَشِيرَة!»
فَلمّا جَلس، تَطلّق النّبي ﷺ فِي وَجهِهِ وانبَسَطَ إلَيهِ، فلمّا انطَلَق الرّجلُ قالت له عائشة:
«يا رَسُول الله، حين رأيتَ الرّجلَ قلت له كذا وكذا، ثُمّ تطلّقت في وَجهِه وانبسَطتَ إليه؟»
فقال رسول الله ﷺ:
«يا عائشة، متى عَهدتِنِي فحّاشًا؟ إن شرّ النّاسِ عِندَ الله منزلةً يَومَ القيامة مَن تَركَهُ النّاسِ اتّقاءَ شَرّه.»
[صحيح البخاريّ]
_
ليس كُلّ المُجارَاة ضعف يا أولي الألباب..
عجيب
عجيب فعلا
المرأة المتزوجة حولها مئات الرجال؛ إخوة زوجها، أزواج أخواتها، جيرانها، أقاربها الرجال من بعيد و و و...
تركت هؤلاء كلهم، وذهبت لشيخ لا تعرف عنه شيء إلا ما يُظهره هو في قناته، وتقول أن هذا يؤثر على النساء المتزوجات!
يعني لو أتتني مرأة تشتكي أنها ترى زوج أختها يعامل أختها معاملة جميلة وهي تغار من أختها لهذا الأمر، أقول لها أن تنصح أختها بأن تستر زوجها وأن لا تجعله يتلطف معها أمامها لأنها تغار؟!؟!؟
يعني بدلا من أن أُصلح نفسي وأقتنع بأن الخطأ فيّ، أُلقي اللوم على غيري؟
هذا يُذكّرني بالمتبرجة التي تشتكي من نظرات الرجال إليها، فتقول:
«أنا لست فتنة، أنتم الفارغة عيونكم!»
عجيب فعلا
المرأة المتزوجة حولها مئات الرجال؛ إخوة زوجها، أزواج أخواتها، جيرانها، أقاربها الرجال من بعيد و و و...
تركت هؤلاء كلهم، وذهبت لشيخ لا تعرف عنه شيء إلا ما يُظهره هو في قناته، وتقول أن هذا يؤثر على النساء المتزوجات!
يعني لو أتتني مرأة تشتكي أنها ترى زوج أختها يعامل أختها معاملة جميلة وهي تغار من أختها لهذا الأمر، أقول لها أن تنصح أختها بأن تستر زوجها وأن لا تجعله يتلطف معها أمامها لأنها تغار؟!؟!؟
يعني بدلا من أن أُصلح نفسي وأقتنع بأن الخطأ فيّ، أُلقي اللوم على غيري؟
هذا يُذكّرني بالمتبرجة التي تشتكي من نظرات الرجال إليها، فتقول:
«أنا لست فتنة، أنتم الفارغة عيونكم!»
بعض الناس لا تعرف من الدين سوى:
_ أركان الإسلام
_ عدد الصلوات خمسة
_ آداب النصيحة والرسول ﷺ لما كان ينصح كان يقول:
«ما بال أقوام»
ربنا يرحمنا ويتولانا في هذه الأيام القلائل التي نعيشها في هذه الفانية المُكدّرة..
_ أركان الإسلام
_ عدد الصلوات خمسة
_ آداب النصيحة والرسول ﷺ لما كان ينصح كان يقول:
«ما بال أقوام»
ربنا يرحمنا ويتولانا في هذه الأيام القلائل التي نعيشها في هذه الفانية المُكدّرة..
80_ حدثنا أشعث بن عبد الرحمن بن زبيد، قال:
«رأى جدي زبيد بِيَد جاريةٍ من الحيّ دُفًّا فأخذه فضرب به الأرض حتى كسره.
ورأيت جدي زبيدا رأى غلامًا معه زُمّارة من قصب، فأخذها فشَقّها.»
[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لابن أبي الدنيا]
جماعة " آداب النصيحة "، أين أنتم من هذه الآثار؟!
«رأى جدي زبيد بِيَد جاريةٍ من الحيّ دُفًّا فأخذه فضرب به الأرض حتى كسره.
ورأيت جدي زبيدا رأى غلامًا معه زُمّارة من قصب، فأخذها فشَقّها.»
[الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر لابن أبي الدنيا]
جماعة " آداب النصيحة "، أين أنتم من هذه الآثار؟!
لماذا تستر المرأة نفسها حتى لا يُفتن الرّجل بها، ولا يستر الرجل نفسه حتى لا تفتن المرأة به؟
[السؤال ليس استنكاريًا]
_
أرجو أن يتّسع صدركم لجوابي.
●
[السؤال ليس استنكاريًا]
_
أرجو أن يتّسع صدركم لجوابي.
●
○
سأتحدّث في أكثر من شيء حول هذا الموضوع وليس عن إجابة السؤال فقط.
أوّلًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ شرعيّ.
المرأة مأمورة بإخفاء الزينة عن أعين الرجال، وبالقرار بالبيت والتستّر عن أعينهم.
قال تعالى:
﴿وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰ﴾
وهذه الآية غير مخصصة لنساء النبي ﷺ فقط كما يدّعي البعض.
وقال تعالى:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰلِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾
والتّستّر عن أعين الرجال في الأمور الكبرى ( كالظهور أمامهم والاختلاط بهم، أو إظهار الزينة أمامهم ) يقتضي التّستّر عنهم فيما دون ذلك، مثل الأمور الشّخصية والحياة اليومية والتّحدّث عن النّفس وغيره.
ولا أقول بحرمة ذلك، فالله أعلم بها، ولكن أخاطب عقولكم يا ذوي العقول.
ولو اكتفيت بذكر هذا الجانب لكفيت، ولكن أريد توضيح بعض الأمور في هذا الموضوع، لذلك سأتحدث من منظور آخر.
ثانيًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ عقليّ.
من معاني الفتنة = الإعجاب الشديد لدرجة انشغال الفِكر.
المرأة إذا رأت رجلًا كان شعره ناعما جدا، فأعجبت بشعره، هل سيصل معها الأمر لحد انشغال فكرها بالرجل نفسه؟
لا، لأن المرأة لا تنظر لشيء بمفرده، بل تُقارن.
تقول أن هذا الرجل شعره ناعم، ولكن الرجل الآخر مهندم، ولكن فلان غيرهما كذا.
وهكذا.
طيب لنفترض أنها انشغل فكرها بالرجل لأن شعره ناعم، هل هذا يفرض على الرجل أن يتحجّب أم يفرض على المرأة ألا تطيل النظر في أحوال الرجل وتتبعه وأن تغضّ الطرف عنه وأن توقف التفكير به؟
الأمر يُذكّرني بمن يقول لملحدة أن تحريم التعطر للنساء سببه الفتنة، فقالت له الملحدة:
«أنا مرّ جواري رجل متعطّر ذات مرة وفتنت برائحة عطره!»
فسكت الرجل ولم يستطع الجواب عليها!
ببساطة لأن الأمر الشرعيّ هذا لم ينزل لهذا السبب فقط حتى إذا انتفى السبب انتفى القائم عليه!
لا، بل هو أمر شرعي واجب تنفيذه في أي زمان وأي مكان، وأيضا لأن الله عز وجل أعلم بمن خلق وهو اللّطيف الخبير، فحتى لو قلتِ أنتِ غير الشرع، الله أعلم بك من نفسك والدين جاء منظّمًا للأفراد والجماعات، ليس لفئة دون أخرى.
ثالثًا؛ لننظر للأمر من جانب قلبِيّ.
" كثرة النّظر تورث المحبّة "
نحن كنساء _ خصوصًا نساء هذا العصر المتأثرات بشكل أو بآخر بالنّظرة الرومانسية للأمور _ ننظر للأمور نظرة تفصيلية غير شمولية.
بمعنى أن إحدانا ترى رجلًا يجيد الرّماية، هي تنظر لهذه التفصيلة وتقيم عليها حياة كاملة وشخصية خيالية لهذا الرجل وكثيرا ما تضع فيه صفات هي ليست فيه أصلا، كل هذا في خيالها هي، وتبدأ تحلم وتُفكّر في هذه الشخصية الخيالية على أنها هذا الرجل، مع أنه لم يظهر منه إلا نقطة واحدة!
على عكس الرجل الذي ينظر لطبع امرأة، فينتظر أن يرى باقي الطّباع ليقيم عليها الشخصية الحقيقية للمرأة (وبسبب اختلاط الرجال بالنساء تبدّلت هذه الصفات عند الكثير فأصبح الرجل يفكر بتفكير المرأة والعكس).
لذلك هل العيب في الرّجل أنه عُرِفَ أنه يجيد الرماية؟ أم العيب في المرأة التي شغلت نفسها به؟
ولا أنفي الأمر عن الرجل، فنحن نعيب على الرجل الذي يتعلّق بالمرأة لمنشوراتها الدينية.
وكل ابن آدم خطّاء.
رابعًا؛ لننظر للأمر من جانب جِبِلِّيّ.
المرأة مفطورة على الحياء، حتى لمّا أرادوا وصف الرسول ﷺ في شدة حيائه قالوا أنه أشدّ حياءً من المرأة العذراء المُخدّرة.
يعني أن المرأة مقياس للحياء، ولهذا الأمر بالقرار بالبيت والتستر وإخفاء الزينة أمر موافق لهذه الجبلّة والفطرة التي فُطرن عليها.
فليس من الحياء أن تتحدّث المرأة عن نفسها كأنها تعرض نفسها على الرجال الذين يرونها ويقرأون كلامها!
بل حتى شرعًا إذا أرادت أن تعرض المرأة نفسها على رجل، تتخذ وسيطا بينها وبينه، ليُحفظ حياؤها.
ونحن كنساء فينا كبرياء وكرامة، حتى أن بعض الأحيان هذه الصفة تسبب مشكلة عندما تُوضع في غير موضعها.
عندما قالت هند بنت عُتبة:
«أوتَزنِي الحُرّة؟!»
الحُرة فيها كبرياء وكرامة وحياء تجعلها تأبى مثل هذا الأمر وتأنف منه حتى لو لم يكن حراما!
لكن أرى نساء اليوم يصيبها الكبرياء عند الحديث عن خدمة الزوج أو قوامة الرجل، وترى كبرياؤها ينعدم على مواقع التواصل، فتعرض نفسها _ بشكل غير مباشر _ على كل من هب ودب من الرجال وتنشر مآثرها وتضحك وتتميلح!
كل هذا ينافي فطرة المرأة.
●
سأتحدّث في أكثر من شيء حول هذا الموضوع وليس عن إجابة السؤال فقط.
أوّلًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ شرعيّ.
المرأة مأمورة بإخفاء الزينة عن أعين الرجال، وبالقرار بالبيت والتستّر عن أعينهم.
قال تعالى:
﴿وَقَرۡنَ فِی بُیُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَـٰهِلِیَّةِ ٱلۡأُولَىٰ﴾
وهذه الآية غير مخصصة لنساء النبي ﷺ فقط كما يدّعي البعض.
وقال تعالى:
﴿یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّبِیُّ قُل لِّأَزۡوَ ٰجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاۤءِ ٱلۡمُؤۡمِنِینَ یُدۡنِینَ عَلَیۡهِنَّ مِن جَلَـٰبِیبِهِنَّۚ ذَ ٰلِكَ أَدۡنَىٰۤ أَن یُعۡرَفۡنَ فَلَا یُؤۡذَیۡنَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورࣰا رَّحِیمࣰا﴾
والتّستّر عن أعين الرجال في الأمور الكبرى ( كالظهور أمامهم والاختلاط بهم، أو إظهار الزينة أمامهم ) يقتضي التّستّر عنهم فيما دون ذلك، مثل الأمور الشّخصية والحياة اليومية والتّحدّث عن النّفس وغيره.
ولا أقول بحرمة ذلك، فالله أعلم بها، ولكن أخاطب عقولكم يا ذوي العقول.
ولو اكتفيت بذكر هذا الجانب لكفيت، ولكن أريد توضيح بعض الأمور في هذا الموضوع، لذلك سأتحدث من منظور آخر.
ثانيًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ عقليّ.
من معاني الفتنة = الإعجاب الشديد لدرجة انشغال الفِكر.
المرأة إذا رأت رجلًا كان شعره ناعما جدا، فأعجبت بشعره، هل سيصل معها الأمر لحد انشغال فكرها بالرجل نفسه؟
لا، لأن المرأة لا تنظر لشيء بمفرده، بل تُقارن.
تقول أن هذا الرجل شعره ناعم، ولكن الرجل الآخر مهندم، ولكن فلان غيرهما كذا.
وهكذا.
طيب لنفترض أنها انشغل فكرها بالرجل لأن شعره ناعم، هل هذا يفرض على الرجل أن يتحجّب أم يفرض على المرأة ألا تطيل النظر في أحوال الرجل وتتبعه وأن تغضّ الطرف عنه وأن توقف التفكير به؟
الأمر يُذكّرني بمن يقول لملحدة أن تحريم التعطر للنساء سببه الفتنة، فقالت له الملحدة:
«أنا مرّ جواري رجل متعطّر ذات مرة وفتنت برائحة عطره!»
فسكت الرجل ولم يستطع الجواب عليها!
ببساطة لأن الأمر الشرعيّ هذا لم ينزل لهذا السبب فقط حتى إذا انتفى السبب انتفى القائم عليه!
لا، بل هو أمر شرعي واجب تنفيذه في أي زمان وأي مكان، وأيضا لأن الله عز وجل أعلم بمن خلق وهو اللّطيف الخبير، فحتى لو قلتِ أنتِ غير الشرع، الله أعلم بك من نفسك والدين جاء منظّمًا للأفراد والجماعات، ليس لفئة دون أخرى.
ثالثًا؛ لننظر للأمر من جانب قلبِيّ.
" كثرة النّظر تورث المحبّة "
نحن كنساء _ خصوصًا نساء هذا العصر المتأثرات بشكل أو بآخر بالنّظرة الرومانسية للأمور _ ننظر للأمور نظرة تفصيلية غير شمولية.
بمعنى أن إحدانا ترى رجلًا يجيد الرّماية، هي تنظر لهذه التفصيلة وتقيم عليها حياة كاملة وشخصية خيالية لهذا الرجل وكثيرا ما تضع فيه صفات هي ليست فيه أصلا، كل هذا في خيالها هي، وتبدأ تحلم وتُفكّر في هذه الشخصية الخيالية على أنها هذا الرجل، مع أنه لم يظهر منه إلا نقطة واحدة!
على عكس الرجل الذي ينظر لطبع امرأة، فينتظر أن يرى باقي الطّباع ليقيم عليها الشخصية الحقيقية للمرأة (وبسبب اختلاط الرجال بالنساء تبدّلت هذه الصفات عند الكثير فأصبح الرجل يفكر بتفكير المرأة والعكس).
لذلك هل العيب في الرّجل أنه عُرِفَ أنه يجيد الرماية؟ أم العيب في المرأة التي شغلت نفسها به؟
ولا أنفي الأمر عن الرجل، فنحن نعيب على الرجل الذي يتعلّق بالمرأة لمنشوراتها الدينية.
وكل ابن آدم خطّاء.
رابعًا؛ لننظر للأمر من جانب جِبِلِّيّ.
المرأة مفطورة على الحياء، حتى لمّا أرادوا وصف الرسول ﷺ في شدة حيائه قالوا أنه أشدّ حياءً من المرأة العذراء المُخدّرة.
يعني أن المرأة مقياس للحياء، ولهذا الأمر بالقرار بالبيت والتستر وإخفاء الزينة أمر موافق لهذه الجبلّة والفطرة التي فُطرن عليها.
فليس من الحياء أن تتحدّث المرأة عن نفسها كأنها تعرض نفسها على الرجال الذين يرونها ويقرأون كلامها!
بل حتى شرعًا إذا أرادت أن تعرض المرأة نفسها على رجل، تتخذ وسيطا بينها وبينه، ليُحفظ حياؤها.
ونحن كنساء فينا كبرياء وكرامة، حتى أن بعض الأحيان هذه الصفة تسبب مشكلة عندما تُوضع في غير موضعها.
عندما قالت هند بنت عُتبة:
«أوتَزنِي الحُرّة؟!»
الحُرة فيها كبرياء وكرامة وحياء تجعلها تأبى مثل هذا الأمر وتأنف منه حتى لو لم يكن حراما!
لكن أرى نساء اليوم يصيبها الكبرياء عند الحديث عن خدمة الزوج أو قوامة الرجل، وترى كبرياؤها ينعدم على مواقع التواصل، فتعرض نفسها _ بشكل غير مباشر _ على كل من هب ودب من الرجال وتنشر مآثرها وتضحك وتتميلح!
كل هذا ينافي فطرة المرأة.
●
○
خامسًا؛ لننظر للأمر من جانب المؤثرات.
نحن الآن في زمن تشوّهت فيه الفِطَر، فلا تدَيّن المسلمين ولا أخلاق الجاهليين.
فالخطاب الذي خاطبه رسول الله ﷺ للرجل:
«أترضاه لأختك؟»
لم يعد يصلح الآن من شدّة تشوّه الفِطَر، لأنه صار اليوم يرضاه لزوجته حتى.
والنساء اللاتي ارتدن الجامعات المختلطة _ وأنا منهن _ لم يسلمن من هذا التّشوّه.
ومع قلّة الالتزام ونُدرة رؤية التدين في أخلاق الناس اليوم _ رجالًا ونساءً _ ترى المرأة أو الرجل عندما يرون مسحة تديّن في نظيريهما من الجنس المقابل = ينبهرون كأنهم رأوا قبس نور في غياهب جب!
وبما أني هنا في حديثي عن المرأة فسأتكلم عن المرأة، وهذا لا يعني أن الرجل يخلو من هذه الأمور.
عندما ترى المرأة هذا الأمر في الرجل، تتعلق به لأنها لا ترى هذه الصفة في غيره من الرجال (ظنا منها أنهم قِلّة وهذا والله غلط)، فعندما ترى أنه رجل فيه تدين ويجيد اللغات الأجنبية ويجيد استعمال السلاح كذا و و، تبدأ في الانبهار أكثر وأكثر، ومحرّك " المقارنة " يبدأ في العمل، فتبدأ في مقارنة هذا الرجل بغيره وتجعله مقياسًا للرجولة لأنها تبتغي الكمال في من تحبه.
وإن وجدت رجلًا فيه صفات أكثر ستنسى الرجل الأول وتصرف نظرها للثاني.
سادسًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ أُخرويّ.
وسأنقل أولا قصة صغيرة لصحابية جليلة وهي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، عندما هاجرت لزوجها أبي سلمة:
«لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لِي:
" إلَى أَيْنَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ؟ "
فَقُلْتُ:
" أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ. "
قَالَ:
" أَوَمَا مَعَكِ أَحَدٌ؟ "
فَقُلْتُ:
" لاَ وَاَللهِ إلاَّ اللهُ وَبُنَيَّ هَذَا. "
قَالَ:
" وَاَللهِ مَا لَكَ مِنْ مَتْرَكٍ. "
فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْبَعِيرِ فَانْطَلَقَ مَعِي يَهْوِي بِي، فَوَاللهِ مَا صَحِبْتُ رجلاً مِنَ الْعَرَبِ قَطُّ، أَرَى أَنَّهُ كَانَ أَكْرَمَ مِنْهُ، كَانَ إذَا بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَنَاخَ بِي، ثمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي، حَتَّى إذَا نَزَلْتُ اسْتَأْخَرَ بِبَعِيرِي، فَحَطَّ عَنْهُ ثَمَّ قَيَّدَهُ فِي الشَّجَرَةِ، ثمَّ تَنَحَّى وَقَالَ:
" ارْكَبِي. "
فَإِذَا رَكِبْتُ وَاسْتَوَيْتُ عَلَى بَعِيرِي أَتَى فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَقَادَهُ حَتَّى يَنْزِلَ بِي. فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِي حَتَّى أَقْدَمَنِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى قَرْيَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ قَالَ:
" زَوْجُك فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ _ وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا نَازِلاً _ فَادْخُلِيهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ. "»
عندما قرأت هذه القصة منذ سنة (وكنت متأثرة ببعض الشبهات) وقع في نفسي شيء..
كيف لم تُفتن أم سلمة رضي الله عنها بهذا الرجل؟
كيف تقول فيه أنه " ما صحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه أكرم منه " ولم تفتن به وينشغل بالها به؟!
ومن قريب توصلت لإجابات، منها:
_ أن هذه الصحابية امرأة طيبة النفس، وزوجة صالحة، رأت من زوجها خيرا فغضّت طرفها عمن سواه من الرجال مهما استحسنت من صفات فيهم!
_ أن هذه الصحابية تفقه معنى الدنيا، تعلم لماذا خُلقنا ولماذا نتزوج ولماذا نفعل كذا وكذا.
هي تزوجت لأنها تبتغي رضا الله وجنة عرضها السماوات والأرض، لا ابتغاء الكمال والفردوس الأرضي. فحتّى لو رأت في غيره من الرجال صفات أجمل مما في زوجها فستحمد الله وترضى وتُرضي زوجها.
_ لأنها تدرك أنها أيضا غير كاملة، وأن في غيرها من النساء _ رضي الله عنها _ ما هو أفضل في بعض الجوانب، فزوجها أيضا يغض طرفه عمن سواها ابتغاء مرضات الله وليس هي فقط.
منذ ذلك الحين وأنا استقر في نفسي شيء، أننا كنساء فينا نقص فطرِيّ، وزاد عليه في هذا الزمان تشوّه فِطرة.
ولكن العفيفة الحيية الكريمة التّقيّة من تدفع هذا دفعًا، وتفقه معنى وجودها في هذه الدنيا، وتُمنّي نفسها وتُسلّيها بأن الجنة خير وأبقى.
_
ختامًا؛ إن أصبت فمن عند الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان وأسأل الله تعالى أن يغفر لي.
ولله الأمر.
خامسًا؛ لننظر للأمر من جانب المؤثرات.
نحن الآن في زمن تشوّهت فيه الفِطَر، فلا تدَيّن المسلمين ولا أخلاق الجاهليين.
فالخطاب الذي خاطبه رسول الله ﷺ للرجل:
«أترضاه لأختك؟»
لم يعد يصلح الآن من شدّة تشوّه الفِطَر، لأنه صار اليوم يرضاه لزوجته حتى.
والنساء اللاتي ارتدن الجامعات المختلطة _ وأنا منهن _ لم يسلمن من هذا التّشوّه.
ومع قلّة الالتزام ونُدرة رؤية التدين في أخلاق الناس اليوم _ رجالًا ونساءً _ ترى المرأة أو الرجل عندما يرون مسحة تديّن في نظيريهما من الجنس المقابل = ينبهرون كأنهم رأوا قبس نور في غياهب جب!
وبما أني هنا في حديثي عن المرأة فسأتكلم عن المرأة، وهذا لا يعني أن الرجل يخلو من هذه الأمور.
عندما ترى المرأة هذا الأمر في الرجل، تتعلق به لأنها لا ترى هذه الصفة في غيره من الرجال (ظنا منها أنهم قِلّة وهذا والله غلط)، فعندما ترى أنه رجل فيه تدين ويجيد اللغات الأجنبية ويجيد استعمال السلاح كذا و و، تبدأ في الانبهار أكثر وأكثر، ومحرّك " المقارنة " يبدأ في العمل، فتبدأ في مقارنة هذا الرجل بغيره وتجعله مقياسًا للرجولة لأنها تبتغي الكمال في من تحبه.
وإن وجدت رجلًا فيه صفات أكثر ستنسى الرجل الأول وتصرف نظرها للثاني.
سادسًا؛ لننظر للأمر من جانبٍ أُخرويّ.
وسأنقل أولا قصة صغيرة لصحابية جليلة وهي أم المؤمنين أم سلمة رضي الله عنها، عندما هاجرت لزوجها أبي سلمة:
«لَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَخَا بَنِي عَبْدِ الدَّارِ فَقَالَ لِي:
" إلَى أَيْنَ يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ؟ "
فَقُلْتُ:
" أُرِيدُ زَوْجِي بِالْمَدِينَةِ. "
قَالَ:
" أَوَمَا مَعَكِ أَحَدٌ؟ "
فَقُلْتُ:
" لاَ وَاَللهِ إلاَّ اللهُ وَبُنَيَّ هَذَا. "
قَالَ:
" وَاَللهِ مَا لَكَ مِنْ مَتْرَكٍ. "
فَأَخَذَ بِخِطَامِ الْبَعِيرِ فَانْطَلَقَ مَعِي يَهْوِي بِي، فَوَاللهِ مَا صَحِبْتُ رجلاً مِنَ الْعَرَبِ قَطُّ، أَرَى أَنَّهُ كَانَ أَكْرَمَ مِنْهُ، كَانَ إذَا بَلَغَ الْمَنْزِلَ أَنَاخَ بِي، ثمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي، حَتَّى إذَا نَزَلْتُ اسْتَأْخَرَ بِبَعِيرِي، فَحَطَّ عَنْهُ ثَمَّ قَيَّدَهُ فِي الشَّجَرَةِ، ثمَّ تَنَحَّى وَقَالَ:
" ارْكَبِي. "
فَإِذَا رَكِبْتُ وَاسْتَوَيْتُ عَلَى بَعِيرِي أَتَى فَأَخَذَ بِخِطَامِهِ فَقَادَهُ حَتَّى يَنْزِلَ بِي. فَلَمْ يَزَلْ يَصْنَعُ ذَلِكَ بِي حَتَّى أَقْدَمَنِي الْمَدِينَةَ، فَلَمَّا نَظَرَ إلَى قَرْيَةِ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَاءٍ قَالَ:
" زَوْجُك فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ _ وَكَانَ أَبُو سَلَمَةَ بِهَا نَازِلاً _ فَادْخُلِيهَا عَلَى بَرَكَةِ اللهِ. "»
عندما قرأت هذه القصة منذ سنة (وكنت متأثرة ببعض الشبهات) وقع في نفسي شيء..
كيف لم تُفتن أم سلمة رضي الله عنها بهذا الرجل؟
كيف تقول فيه أنه " ما صحبت رجلًا من العرب قط أرى أنه أكرم منه " ولم تفتن به وينشغل بالها به؟!
ومن قريب توصلت لإجابات، منها:
_ أن هذه الصحابية امرأة طيبة النفس، وزوجة صالحة، رأت من زوجها خيرا فغضّت طرفها عمن سواه من الرجال مهما استحسنت من صفات فيهم!
_ أن هذه الصحابية تفقه معنى الدنيا، تعلم لماذا خُلقنا ولماذا نتزوج ولماذا نفعل كذا وكذا.
هي تزوجت لأنها تبتغي رضا الله وجنة عرضها السماوات والأرض، لا ابتغاء الكمال والفردوس الأرضي. فحتّى لو رأت في غيره من الرجال صفات أجمل مما في زوجها فستحمد الله وترضى وتُرضي زوجها.
_ لأنها تدرك أنها أيضا غير كاملة، وأن في غيرها من النساء _ رضي الله عنها _ ما هو أفضل في بعض الجوانب، فزوجها أيضا يغض طرفه عمن سواها ابتغاء مرضات الله وليس هي فقط.
منذ ذلك الحين وأنا استقر في نفسي شيء، أننا كنساء فينا نقص فطرِيّ، وزاد عليه في هذا الزمان تشوّه فِطرة.
ولكن العفيفة الحيية الكريمة التّقيّة من تدفع هذا دفعًا، وتفقه معنى وجودها في هذه الدنيا، وتُمنّي نفسها وتُسلّيها بأن الجنة خير وأبقى.
_
ختامًا؛ إن أصبت فمن عند الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان وأسأل الله تعالى أن يغفر لي.
ولله الأمر.
الكُل يستطيع أن يقرأ كتب الغرب ويفهمها ويتجرّعها وينتقدها رُبّما أو يقتبس منها.
ولكن ليس الكُل من اصطفاهم الله وأراد بهم الخير..
«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
[صحيح البخاريّ]
ولكن ليس الكُل من اصطفاهم الله وأراد بهم الخير..
«مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»
[صحيح البخاريّ]
اقتباس من كتاب [الحلال والحرام في الإسلام] للقرضاوي الذي أفتى بجواز خلع الحجاب في بلاد الكفار حتى تستطيع المسلمة ممارسة السباحة.
وَمَا تَحۡتَ ٱلثَّرَىٰ
[سؤال من أسئلة ما بعد منتصف الليل] لماذا برأيكم يتم الاحتفاء بالشيخ محمد الشعراوي، لدرجة أن صنعوا له مسلسلا لـ " يُخلّد " قصة حياته في أذهان الناس؟! لماذا حتى الآن نراه في قنواتهم وإذاعاتهم؟! يقول أحد الشيوخ: «إذا احتفى أهل الباطل بكلامك فراجع نفسك،…
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
بالمناسبة..
القرضاوي كان تلميذ الشعراوي
[المقطع من حفل تكريم الشعراوي في دبي 1998م]
القرضاوي كان تلميذ الشعراوي
[المقطع من حفل تكريم الشعراوي في دبي 1998م]