عقلية بيت العنكبوت
1.04K subscribers
290 photos
279 videos
375 links
هذه القناة نافذة لأبناء شعبنا ولكل من يبحث بصدق عن معرفة حقيقة العدو الصهيوني
هنا نكشف ما تخفيه وسائل إعلامه وما يدور في عمق نقاشاته الداخلية حقائق نادرة لا تصل إليكم في أي مكان آخر

https://t.me/BeitAlankabout
Download Telegram
🔴 قصة رون أراد ما زالت تشغل المجتمع الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية حتى بعد مرور ما يقارب أربعين عاماً على اختفائه.
رون أراد كان ملاحاً جوياً في سلاح الجو الإسرائيلي سقط في الأسر في لبنان عام ١٩٨٦ بعد إصابة الطائرة التي كان على متنها خلال مهمة عسكرية. وقع في قبضة تنظيم شيعي محلي، ومنذ ذلك الحين اختفت آثاره ولم يُعرف مصيره. وعلى مدى السنوات الماضية بذلت إسرائيل جهوداً استخبارية ودبلوماسية وعسكرية كبيرة لمعرفة ما حدث له، في البداية على أمل إعادته حياً، ولاحقاً في محاولة العثور على مكان دفنه وإعادة رفاته.
الليلة الماضية أكد جيش الاحتلال أن قوات خاصة دخلت إلى عمق لبنان في عملية سرية لمحاولة العثور على رفاته. ووفق التقارير، جاءت العملية بعد توفر فرصة استخبارية في منطقة قرية النبي شيت عقب إخلاء المنطقة. دخلت القوة تحت غطاء ناري من سلاح الجو، لكن لم يتم العثور على الرفات. وأكد جيش الاحتلال أن القوة لم تدخل في اشتباك مباشر مع أي جهة محلية وعادت دون خسائر. ومع ذلك قال جيش الاحتلال إن العملية حققت فائدة استخبارية لأنها ساعدت على استبعاد أحد الاحتمالات المتعلقة بمكان دفنه.
هذه الجهود لا ترتبط فقط بالاعتبارات العسكرية أو السياسية، بل أيضاً بعوامل دينية وثقافية عميقة في المجتمع اليهودي. ففي التقاليد الدينية اليهودية توجد وصية دينية تعتبر من المهم جداً إعادة كل يهودي ليدفن في قبر داخل مقبرة يهودية، باعتبار أن ذلك جزء من احترام الميت وكرامته. كما تُعد فريضة فداء الأسرى من القيم الدينية المهمة في التراث اليهودي.
هذه القيم تحولت مع مرور الوقت أيضاً إلى جزء من العقيدة الأمنية في إسرائيل. فهناك قناعة راسخة داخل جيش الاحتلال والمجتمع الإسرائيلي بأن الدولة ملزمة ببذل جهود كبيرة لإعادة كل جندي أو مواطن يقع في الأسر أو يُعتبر مفقوداً. وفي كثير من الأحيان تشمل هذه الجهود عمليات معقدة وخطيرة قد تتضمن إرسال قوات إلى مناطق معادية، وهو ما يعني أيضاً تعريض حياة جنود آخرين للخطر من أجل استعادة جندي أو حتى رفاته بعد عقود من الزمن.

ما رأيكم أنتم؟

هل تعتقدون أن هذه السياسة تعكس نقطة ضعف لدى إسرائيل، أم أنها تعبر عن أحد مصادر قوتها وتماسك مجتمعها؟ 🤔

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
هذه الصورة تكشف حقيقة يفضّل كثيرون عدم رؤيتها.
على مدار سنوات كنت أكرر قول الشيء نفسه: إن النضال العادل للشعب الفلسطيني من أجل حقوقه الوطنية تحوّل إلى ورقة تُستخدم في لعبة المصالح بين الدول والقوى في المنطقة.
كثير من القادة الذين يرفعون أصواتهم عالياً معلنين دعمهم للفلسطينيين، يعقدون في الخفاء صفقات مع إسرائيل. يشجّعون شعبنا على تقديم التضحيات ومواصلة المواجهة، بينما يعملون خلف الكواليس لخدمة مصالحهم السياسية والاقتصادية.
الصورة المرفقة مثال واضح على هذه الازدواجية. فقد كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن صفقة سلاح ضخمة بقيمة نحو 660 مليون دولار، تحصل بموجبها إسرائيل على 27 ألف قذيفة مدفعية من طراز MK-80 يتم تصنيعها بواسطة شركة تركية بالتعاون مع شركة أمريكية.
هذه الصفقة تعني ببساطة أن السلاح الذي يتم إنتاجه في مصانع دولة تعلن مراراً دعمها للفلسطينيين يمكن أن يصل في النهاية إلى جيش الاحتلال ويُستخدم في حروبه في المنطقة.
بل إن بعض القادة الذين يكثرون من التهديدات لإسرائيل ويطلقون تصريحات نارية دعماً للفلسطينيين، يحتفظون في الواقع بقنوات اتصال وصفقات غير مباشرة معها.
لقد حان الوقت لقول الحقيقة بوضوح: لا يجوز أن يتحول دم أطفالنا إلى أداة في لعبة قادة فاسدين تحركهم المصالح.
السؤال لكم:
هل تعتقدون أن مثل هذه الصفقات تكشف حقيقة مواقف بعض الدول في المنطقة؟ وما الذي يجب على الفلسطينيين فعله حتى لا تبقى قضيتهم ورقة في أيدي الآخرين؟

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
تحاول إسرائيل دائماً تقديم نفسها كقوة اقتصادية صلبة قادرة على تحمّل الحروب الطويلة، لكن التطورات الأخيرة تكشف صورة مختلفة تماماً.

الحرب الأخيرة بدأت تفضح هشاشة الاقتصاد الإسرائيلي، وتُظهر أن القوة التي تتباهى بها الحكومة ليست بالقوة التي تحاول إقناع العالم بها.

اضطر وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إلى الاعتراف بأن ميزانية عام ٢٠٢٦ التي قدمتها الحكومة لم تعد واقعية. الميزانية التي قُدمت للرأي العام كانت مبنية على أرقام غير حقيقية، إذ خصصت الحكومة نحو ١١٢ مليار شيكل فقط لميزانية الأمن، رغم أن التقديرات داخل المؤسسة الأمنية تشير إلى أن الاحتياجات الفعلية أعلى بكثير من ذلك.

اليوم تتحدث التقديرات داخل إسرائيل عن حاجة إلى ما يقارب ٥٠ مليار شيكل إضافية لتغطية تكاليف الحرب والتعويضات للمتضررين، ما يعني أن الميزانية التي قدمتها الحكومة كانت في الحقيقة مجرد محاولة لإخفاء الأزمة الاقتصادية الحقيقية.

هذا التطور يكشف أن إسرائيل، رغم محاولاتها الظهور كاقتصاد قوي ومستقر، تعاني في الواقع من نقاط ضعف كبيرة. فالحرب لا تستنزف الجيش فقط، بل تضرب الاقتصاد أيضاً وتكشف مدى هشاشته أمام الأزمات الكبيرة.

وفي النهاية، لن تتحمل الحكومة هذا الثمن، بل سيدفعه المواطن الإسرائيلي عبر ضرائب أعلى وارتفاع في الأسعار وتباطؤ اقتصادي متزايد.

الحرب التي أرادت إسرائيل من خلالها إظهار قوتها قد تتحول مع الوقت إلى عامل يكشف ضعفها الاقتصادي ويضع اقتصادها تحت ضغط غير مسبوق.

ما رأيكم في ذلك؟ اكتبوا لنا آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
بينما يصوم المسلمون في شهر رمضان المبارك، قد لا يعلم كثير من الناس أن لدى اليهود أيضاً عدداً من أيام الصيام الدينية خلال السنة، وهي أيام تحمل معاني روحية وتاريخية في تقاليدهم الدينية.
أبرز هذه الأيام هو يوم الغفران (يوم كيبور)، الذي يُعد أقدس أيام السنة في الديانة اليهودية. في هذا اليوم يمتنع كثير من اليهود عن الطعام والشراب لمدة تقارب 25 ساعة متواصلة، ويقضون معظم الوقت في الصلوات وطلب المغفرة والتأمل الروحي. ويُنظر إلى هذا اليوم باعتباره فرصة لمراجعة النفس والتوبة والتقرب إلى الله.

كما يصوم بعض اليهود في صوم إستير، وهو صيام قصير نسبياً يرتبط بقصة دينية معروفة في التراث اليهودي، وتحديداً في سفر إستير، حيث يرمز الصيام في الرواية إلى طلب النجاة والحماية في أوقات الشدة والخطر.

إلى جانب ذلك، هناك أيام صيام أخرى ترتبط في التراث اليهودي بذكريات أحداث تاريخية قديمة تتعلق بزوال مملكتهم في العصور القديمة وما يروى عن هدم الهيكل المزعوم، ومن أبرز هذه الأيام:
صوم العاشر من طيفيت
صوم السابع عشر من تموز
صوم التاسع من آب
صوم جدليا
وترتبط هذه الأيام في الذاكرة الدينية اليهودية بفترات الحصار والحروب والتغيرات السياسية التي شهدتها المنطقة في الأزمنة القديمة، لذلك ينظر إليها كأيام حزن وتذكر للمحن التاريخية.

ورغم اختلاف العقائد والتقاليد بين الأديان، فإن فكرة الصيام كعبادة روحية وكوسيلة للتقرب إلى الله والتأمل في النفس تبقى مفهوماً مشتركاً في أكثر من دين وثقافة.

ما رأيكم بهذا المقال؟ اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..


t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
بينما ينشغل الفلسطيني يومياً بمواجهة الحواجز والضغوط الاقتصادية والمعاناة التي لا تنتهي، يعتقد البعض أن الحياة في الطرف الآخر تسير بشكل طبيعي. لكن ما تكشفه التقارير الصادرة عن الإعلام الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة يرسم صورة مختلفة تماماً.

ففي تل أبيب ومدن المركز لم تعد الحياة كما كانت. صفارات الإنذار أصبحت جزءاً من الروتين اليومي، ومع كل إنذار يترك الناس أعمالهم ويهرعون نحو الغرف المحصنة والملاجئ. مشهد يتكرر مرة بعد مرة، نهاراً وليلاً، حتى أصبح كثير من السكان يعيشون على إيقاع الخوف والترقب.

وسائل الإعلام العبرية تنقل عن السكان أن الليالي باتت أكثر قسوة. كثيرون يفضلون النوم داخل الغرف المحصنة أو حتى في الملاجئ، خشية الاستيقاظ المفاجئ مع كل صفارة إنذار. وفي المباني القديمة التي تفتقر لغرف آمنة، تضطر العائلات للنزول مع أطفالها إلى الملاجئ العامة في ظروف من التوتر والازدحام.

هذا الواقع بدأ يترك آثاراً واضحة من التعب والإرهاق النفسي لدى قطاع واسع من السكان. اضطراب النوم والقلق المستمر أصبحا جزءاً من الحياة اليومية، بينما تتصاعد في الإعلام الإسرائيلي نقاشات حول تداعيات استمرار الحرب على المجتمع والاقتصاد، في ظل شعور متزايد بأن الجبهة الداخلية تعيش حالة إنهاك متراكم.

رسالة إلى أبناء شعبنا: لا تظنوا أن هذا العدو يعيش في منأى عن الضغط أو الخوف. فالمجتمعات تُستنزف أيضاً من الداخل، والضغط المتواصل يترك أثره يوماً بعد يوم، وما نراه اليوم قد يكون مجرد بداية لتصدعات أعمق داخل مجتمعهم، وربما ينعكس ذلك أيضاً على نتائج الانتخابات القادمة داخل إسرائيل.

ما رأيكم بهذا المقال؟ اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..
بينما ينشغل الفلسطيني يومياً بمواجهة الحواجز والضغوط الاقتصادية والمعاناة التي لا تنتهي، يعتقد البعض أن الحياة في الطرف الآخر تسير بشكل طبيعي. لكن ما تكشفه التقارير الصادرة عن الإعلام الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة يرسم صورة مختلفة تماماً.

ففي تل أبيب ومدن المركز لم تعد الحياة كما كانت. صفارات الإنذار أصبحت جزءاً من الروتين اليومي، ومع كل إنذار يترك الناس أعمالهم ويهرعون نحو الغرف المحصنة والملاجئ. مشهد يتكرر مرة بعد مرة، نهاراً وليلاً، حتى أصبح كثير من السكان يعيشون على إيقاع الخوف والترقب.

وسائل الإعلام العبرية تنقل عن السكان أن الليالي باتت أكثر قسوة. كثيرون يفضلون النوم داخل الغرف المحصنة أو حتى في الملاجئ، خشية الاستيقاظ المفاجئ مع كل صفارة إنذار. وفي المباني القديمة التي تفتقر لغرف آمنة، تضطر العائلات للنزول مع أطفالها إلى الملاجئ العامة في ظروف من التوتر والازدحام.

هذا الواقع بدأ يترك آثاراً واضحة من التعب والإرهاق النفسي لدى قطاع واسع من السكان. اضطراب النوم والقلق المستمر أصبحا جزءاً من الحياة اليومية، بينما تتصاعد في الإعلام الإسرائيلي نقاشات حول تداعيات استمرار الحرب على المجتمع والاقتصاد، في ظل شعور متزايد بأن الجبهة الداخلية تعيش حالة إنهاك متراكم.

رسالة إلى أبناء شعبنا: لا تظنوا أن هذا العدو يعيش في منأى عن الضغط أو الخوف. فالمجتمعات تُستنزف أيضاً من الداخل، والضغط المتواصل يترك أثره يوماً بعد يوم، وما نراه اليوم قد يكون مجرد بداية لتصدعات أعمق داخل مجتمعهم، وربما ينعكس ذلك أيضاً على نتائج الانتخابات القادمة داخل إسرائيل.

ما رأيكم بهذا المقال؟ اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..


t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
ظنّوا أن البحر سيبعدهم عن الحرب وهربوا إلى قبرص.. فلم يجدوا ملاجئ

في السنوات الأخيرة تحولت جزيرة قبرص القريبة إلى واحدة من الوجهات المفضلة للإسرائيليين القادمين من الكيان. فبسبب المسافة القصيرة وسهولة الوصول، بدأ آلاف الإسرائيليين يتوافدون إلى مدن مثل لارنكا وليماسول وبافوس، ليس فقط لقضاء العطل، بل أيضاً للاستثمار والإقامة المؤقتة.

وخلال فترة قصيرة ازداد حضورهم في السوق العقارية والسياحية، حيث اشترى كثيرون شققاً مطلة على البحر وافتتح آخرون مشاريع ومطاعم وشركات. حتى بات الحديث يدور عن حضور إسرائيلي متزايد في الجزيرة القريبة من سواحل فلسطين.

لكن الأحداث الأخيرة كشفت مفارقة لافتة.

فبعض الإسرائيليين الذين توجهوا إلى قبرص في أوقات التصعيد، ظناً منهم أنهم ابتعدوا عن دائرة الخطر، وجدوا أنفسهم أمام واقع مختلف تماماً.

ظنّ بعضهم أن البحر سيبعدهم عن الحرب لكن البحر في هذه المنطقة لا يبعد أحداً عن تداعياتها.

ومع تصاعد التوترات الإقليمية والهجوم الإيراني الذي طال أهدافاً مرتبطة بالكيان في المنطقة، سادت حالة من القلق والارتباك بين هؤلاء الذين اعتقدوا أن الجزيرة ستكون ملاذاً آمناً بعيداً عن أجواء الحرب.

واللافت أن كثيراً من المناطق السياحية في قبرص لا تحتوي على منظومات ملاجئ أو غرف محصنة كما هو الحال داخل الكيان. وهكذا وجد بعض من هرب من صفارات الإنذار في تل أبيب وحيفا نفسه فجأة في مكان لا توجد فيه ملاجئ أصلاً.

وفي الوقت الذي يبحث فيه البعض عن ملاذات آمنة خارج حدودهم، يبقى الفلسطيني الذي يعيش تحت الاحتلال بلا ملاجئ أصلاً، يواجه القصف والخطر ببيته البسيط وصموده.

فالصراع في هذه المنطقة لا يتوقف عند حدود معينة، ومن يظن أنه يستطيع الهروب منه إلى جزيرة قريبة في البحر سيكتشف أن تداعياته تلاحقه أينما ذهب.

ما رأيكم بهذا المقال؟ اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
جمعة مباركة ورمضان كريم لجميع متابعينا
نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام
وأن يكتب لكم الخير والبركة في هذا الشهر المبارك
كل عام وأنتم بخير إن شاء الله 🤲

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
ملخص من الصحافة الإسرائيلية خلال اليومين الأخيرين

تصدرت الحرب مع إيران عناوين الصحف والمواقع الإسرائيلية خلال اليومين الماضيين، حيث ركزت معظم التغطيات على استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد التوتر الإقليمي. وتحدثت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن اتساع رقعة المواجهة واحتمالات دخول أطراف جديدة إلى الصراع، في ظل مخاوف داخلية من تحول المواجهة إلى حرب إقليمية أوسع.

كما ركزت التقارير على الوضع داخل المدن الإسرائيلية، حيث ما تزال صفارات الإنذار والحديث عن الملاجئ والاستعدادات للطوارئ جزءاً من المشهد اليومي، وسط نقاش واسع حول قدرة الجبهة الداخلية على الصمود إذا استمرت الحرب لفترة أطول.

وفي موازاة ذلك، يدور في الإعلام الإسرائيلي نقاش متزايد حول كلفة الحرب الاقتصادية وتأثيرها على الحياة اليومية، إلى جانب تساؤلات حول المدى الذي يمكن أن تصل إليه هذه المواجهة وتداعياتها السياسية والعسكرية.

وفي خضم هذا النقاش، تعكس بعض التحليلات الإسرائيلية شعوراً متزايداً بالإرهاق والضغط داخل المجتمع، بعد أسابيع من التوتر المتواصل والقلق من المستقبل. فالحرب الطويلة، وما تفرضه من خوف واضطراب في الحياة اليومية، بدأت تترك آثارها النفسية والاجتماعية، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة المجتمع على تحمّل استمرار هذا الوضع. ويصف بعض المراقبين هذا المشهد بأنه مجتمع يعيش حالة إنهاك متراكمة، تتكاثر فيها الضغوط والتصدعات يوماً بعد يوم، حتى يبدو وكأنه يقف على حافة تعب عميق يهدد تماسكه إذا طال أمد المواجهة.

اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
"النصر المطلق" أم الدمار الشامل؟ صرخة من قلب "تل أبيب" تكشف زيف أوهام الاحتلال

بينما تواصل آلة الحرب الصهيونية عدوانها الشامل والمفتوح في غزة والضفة الغربية ولبنان وإيران واليمن والعراق، تبرز من داخل مجتمع الاحتلال أصوات بدأت تدرك وإن كان متأخراً أن وعود "النصر المطلق" التي يروج لها قادتهم ليست سوى سراب يقودهم نحو الهاوية.

في مشهد لافت هذا الصباح، قامت حركة "نقف معًا" (عومديم بياحد) بتعليق لافتات ضخمة على المباني المتضررة من القصف الإيراني في قلب "تل أبيب" كُتب عليها
"يونيو 2025.. النصر المطلق، الثمن: دمار شامل".

هذه الرسالة التي رفعتها ما تسمى "المعارضة لحرب الأبد"، تعكس حالة من الانقسام الحاد واليأس المتزايد داخل الكيان نتيجة اتساع جبهات المواجهة. فبينما يصر اليمين المتطرف على الاستمرار في نزيف الدم على كافة المحاور، يرى هؤلاء المستوطنون أن مدنهم بدأت تدفع ثمن حماقات قيادتهم دماراً وتفككاً غير مسبوق.

ورغم أنه لا يمكن الجزم بحجم هذا التيار المعارض للحرب داخل المجتمع "الإسرائيلي" إلا أن المؤكد أن هذه الأصوات لم تعد هامشية كما في السابق، بل باتت حاضرة ومسموعة في الشارع والإعلام، وتعكس حالة من التململ والقلق المتزايد داخل الكيان مع استمرار الحرب واتساع تداعياتها.

بالنسبة لنا كفلسطينيين، هذا المشهد يؤكد حقيقة واحدة: أن جبهة العدو ليست بالتماسك الذي يحاول تصويره، وأن "مواطني" الكيان باتوا يخشون ضربات المقاومة والردود الإقليمية بقدر خشيتهم من فشل جيشهم وتخبط سياستهم. إنهم يعترفون اليوم، فوق أنقاض مبانيهم، أن "حرب الأبد" ضد الشعوب الحرة لن تجلب لهم إلا الخراب، وأن وهم "الأمن" قد تبخر إلى غير رجعة أمام إصرار الجبهات على الصمود.

ما يسمى "النصر" في قاموسهم، بات يعني في واقعهم "FCK WAR"، وانهياراً داخلياً يتسارع مع كل يوم يستمر فيه العدوان وتتصاعد فيه وتيرة الردود من كل حدب وصوب.

اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
محرقة "السبت الأسود" في الضفة: تبادل أدوار في عنفٍ منظّم

ما شهدته قرى نابلس وجنين والخليل لم يكن حدثاً عابراً، بل تعبيراً مكثفاً عن منظومة عنف تتقاسم أدوارها المؤسسة العسكرية والمجموعات الاستيطانية.

تحت ذريعة "الانتقام"، نُفِّذت هجمات منسقة أُحرقت خلالها منازل ومركبات، في مشهد يعيد إنتاج ذاته: فرض الوقائع بالقوة، وإدارة الخوف كأداة حكم.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية، قال رئيس أركان الجيش "إيال زامير" إن هذه الأفعال "تتعارض مع قيم الجيش"، وإنها "تشكل تجاوزاً للخط الأحمر"، مضيفاً أن مرتكبيها "أقلية إجرامية"، وأنها "تشتت انتباه القوات عن مهامها الأساسية". وفي تصريح آخر، اعتبر أن "هذه الجرائم القومية تضر بالجيش وبالدولة".

غير أن اللافت هنا ليس فقط مضمون التصريحات، بل اللغة التي تُعاد من خلالها صياغة العنف؛ إذ لا يُقدَّم بوصفه اعتداءً على الفلسطيني، بل كعبء على أداء المؤسسة. وهنا تحديداً يتلاشى الفارق المعلن بين عنف "مدني" وآخر "رسمي"، ليظهر كإعادة توزيع للأدوار لا أكثر.

السؤال لا يتعلق بصدقية هذه التصريحات فحسب، بل بطبيعة البنية التي تنتج هذا العنف وتعيد تدويره. إذ لا يمكن قراءة ما يجري في الضفة بمعزل عن سياق أوسع، تتكامل فيه أدوات السيطرة، وتتبدل فيه الأدوار، بينما يبقى الهدف ثابتاً.

إن ما جرى ليس استثناءً، بل جزء من معادلة قائمة، يُدار فيها العنف ويُعاد إنتاجه… بينما يبقى الفلسطيني هو الثمن الدائم.


اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
📰 قراءة في تصاعد الانتقادات داخل الشارع الإسرائيلي لإغلاق ساحة حيط البراق (هاكوتيل)

من الواضح أننا كفلسطينيين نعدّ الأيام القاسية التي يُغلق فيها المسجد الأقصى، خاصة خلال العشر الأواخر من رمضان وعيد الفطر. لكن من يظن أن هذه الحكومة تكترث لاحتجاج الفلسطيني أو حتى لصوت المواطن الإسرائيلي ذي التوجهات اليسارية فهو مخطئ. هي لا تتحرك إلا عندما تشعر بضغط حقيقي من جمهورها الذي سيحاسبها في انتخابات 2026.

في هذا السياق، لم تعد الانتقادات داخل المجتمع الإسرائيلي محصورة في مظاهرات تل أبيب، بل بدأت تخرج من داخل القاعدة الاجتماعية نفسها التي تشكّل ركيزة لهذه الحكومة. إغلاق ساحة حيط البراق (هاكوتيل) منذ نحو شهر لم يعد يُفهم فقط كإجراء أمني، بل كخطوة تمس بشكل مباشر بحرية العبادة لدى جمهورها.

هذا الغضب واضح في التعليقات على المنصات العبرية، حيث يبرز التناقض الصارخ في السياسات: كيف يُمنع الوصول إلى البراق، بينما تبقى المراكز التجارية مفتوحة؟ ولماذا يُحظر التجمع في موقع ديني مركزي، بينما يُسمح به في أماكن أخرى؟

وفي مستويات أكثر حدّة، يتجاوز الخطاب حدود النقد ليصل إلى الحديث عن “تآكل مكانة الدين”، بل وحتى إلى تفسيرات مشبعة بنظريات المؤامرة تربط بين الأعياد الدينية واندلاع الأزمات والحروب.

أمس، في يوم السبت المعروف بـ"شبات هجادول" (السبت الذي يسبق عيد الفصح)، وهو يوم مركزي ومهم في التقاليد الدينية اليهودية، تُتلى فيه قراءة خاصة من التوراة وتُلقى فيه خطبة دينية مركزية، بقي حيط البراق (هاكوتيل) مغلقًا أيضًا، ما عمّق حالة الغضب داخل هذا الجمهور. وخلال الأسبوعين القادمين، ستجد حكومة الاحتلال نفسها أمام اختبار حقيقي: هل ستواصل منع جمهورها من الوصول إلى البراق خلال عيد الفصح، الذي يُعد بمثابة "حج يهودي" إلى القدس في نظرهم؟ هذا القرار يحمل تداعيات سياسية ثقيلة، وقد يكون له ثمن مباشر في الجبهة الداخلية.

في النهاية، ما يجري لا يتعلق فقط بالبراق، بل يكشف معادلة واضحة: هذه الحكومة لا تسمع إلا صوت من قد يُسقطها.


اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
يُعدّ عيد الفصح في الوعي الديني اليهودي رمزًا للتحرر من العبودية، حيث تروي التوراة قصة خروج بني إسرائيل من ظلم فرعون. كما يؤكد القرآن الكريم هذا المعنى، حين قال موسى عليه السلام: "فأرسل معنا بني إسرائيل ولا تعذبهم" (سورة طه، الآية 47)، في دعوة واضحة لرفع الظلم ونيل الحرية.

لكن المفارقة المؤلمة تظهر في واقع اليوم. فالشعب الفلسطيني، الذي يعيش تحت الاحتلال منذ عقود، ما زال يواجه القهر ذاته: حواجز تقطع الطرق، أراضٍ تُصادر، وحياة يومية مثقلة بالقيود والخوف.

هنا يبرز التناقض الصارخ: كيف يمكن لكيانٍ صهيوني يدّعي أنه وريث بني إسرائيل، ويستحضر قصة الخروج من العبودية كأساس لهويته، أن يتجاهل معاناة شعبٍ يطالب بحريته؟ كيف تتحول قيم التحرر إلى ذاكرة مغلقة، تُستخدم لتبرير الذات، لا لإنصاف الآخرين؟

إن ما يعيشه الفلسطيني اليوم ليس مجرد خلاف سياسي، بل تجربة يومية من الظلم والحرمان من أبسط الحقوق. وفي ظل هذا الواقع، يبدو الحديث عن الحرية خطابًا انتقائيًا، يفقد معناه حين لا يشمل الجميع.

فالحرية لا تتجزأ. ومن عاش تجربة الخلاص، يفترض أن يكون أول من يفهم معنى أن يُحرم شعبٌ كامل من حريته.

اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
في السنوات الأخيرة، بدأ يظهر خطاب داخل بعض أوساط الصهيونية الدينية يدعو إلى "التحرر من عقلية الغيتو"، أي الخروج من حالة الضعف التي عاشها اليهود في المنفى.

لكن هذا الخطاب لا يتوقف عند نقد الذات، بل يتحول في كثير من الأحيان إلى تبرير لتفوق ديني وقومي. ففي بعض التفسيرات، يُقدَّم إسحاق، ابن سارة الزوجة الحرة، كصاحب الحق والاختيار، بينما يُدفع إسماعيل، ابن هاجر الجارية، إلى موقع أدنى، وكأن هذه الثنائية تعطي شرعية للسيطرة على الآخر.

هنا تتحول قصة دينية إلى أداة سياسية. بدل أن تكون الحرية قيمة إنسانية، تصبح غطاءً لواقع من الاحتلال والقهر.

بالنسبة للفلسطيني، هذا الكلام ليس نظريًا. هو واقع يومي: حواجز، مصادرة أراضٍ، ومنظومة كاملة تقوم على فرض السيطرة باسم التاريخ والدين.

المشكلة ليست في النصوص، بل في الطريقة التي تُستخدم بها. حين تتحول الحرية إلى حق لطرف واحد فقط، فهي لم تعد حرية… بل شكل آخر من أشكال الهيمنة.

اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
📰 صحن الفصح الذي يوحّد… ومائدة العيد التي تفضح تصدّعات المجتمع الإسرائيلي

لا يقتصر عيد الفصح لدى اليهود على كونه مناسبة دينية تروي قصة الخروج من مصر، بل يتجسد أيضًا في منظومة رمزية كاملة من خلال الطعام، تتصدرها ما يُعرف بـ"صحن الفصح". على هذا الصحن توضع عناصر محددة، لكل منها دلالة: المرار يرمز إلى قسوة العبودية تحت فرعون، والحرّوسة إلى الطين الذي استُخدم في البناء في مصر، والخضار إلى الحياة، والذراع إلى القربان، والبيضة إلى الحزن والدورة المستمرة للحياة.

غير أن الرمز الأبرز يبقى الماتسا (الماتسوت)، أو الخبز غير المخمّر، الذي يُقدَّم بوصفه "خبز الفقر" وذكرى العجلة في الخروج. ويُقدَّم هذا كله كجزء من سردية يفترض أنها توحّد اليهود حول تجربة تاريخية واحدة تمتد إلى زمن النبي موسى عليه السلام.

لكن عند النظر من الخارج، يبدو هذا "التوحيد" أقرب إلى صورة مُصنّعة منه إلى واقع متماسك. فمائدة العيد تكشف عن تعددية واضحة في الأطعمة والعادات، تختلف باختلاف الأصول: من أوروبا الشرقية إلى شمال أفريقيا والشرق الأوسط. هذا التنوع، الذي يُقدَّم كثراء ثقافي، يتحول عمليًا إلى مساحة احتكاك داخل البيوت، حيث تتصادم التقاليد وتتنافس كل عائلة على فرض "نسختها الصحيحة".

وخلال فترة الأعياد، تميل العائلات إلى الحفاظ على تماسك شكلي، خاصة من أجل الأطفال والعائلة الممتدة، فتتراجع مؤشرات الطلاق مؤقتًا. غير أن هذا الهدوء يخفي توترات متراكمة تتعلق بالضيافة، والعائلة، والضغوط المالية. وما إن تنتهي الأعياد، حتى تنقلب الصورة: إذ تشير المعطيات إلى ارتفاع يُقدَّر بنحو 20% في فتح ملفات الطلاق، لتتحول الخلافات إلى قضايا أعمق تتعلق بتقسيم الممتلكات، والحضانة، وترتيب المستقبل.

بهذا المعنى، لا تعكس مائدة الفصح وحدة فعلية كما يُروَّج لها، بل تكشف هشاشة في بنية المجتمع نفسه. فبينما يُطرح العيد كرمز جامع، تظهر تفاصيله اليومية واقعًا مختلفًا: مجتمع متنوع، متوتر، يصعب صهره في سردية واحدة.

في النهاية، لا يبدو أن الطعام يوحّد، بل يفضح واقعًا من الانقسام.


اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
أعيادهم "سجل معارك" أم "عقدة اضطهاد"؟.. ما وراء النكات الإسرائيلية وعقلية الحرب

في قراءة متأنية لما يسمى "التقويم العبري"، ندرك أننا لسنا أمام مناسبات دينية للعبادة فحسب، بل أمام "روزنامة حروب" مفتوحة ضد الشعوب. لكن المفارقة تكمن في كيفية رؤية المجتمع الإسرائيلي لهذه الأعياد؛ فبينما نراها نحن قائمة معارك توسعية، يعيشها الإسرائيليون من الداخل كتجسيد لدور "الضحية" الأبدية. التاريخ بالنسبة لهم ليس مجرد انتصارات، بل هو استحضار دائم لصورة الجانب المعتدَى عليه؛ من اليونان في "الحانوكا"، والفرس في "البوريم"، إلى الرومان في "لغ بومر" والبابلين في "تاسع آب".

واليوم، ومع اقتراب "عيد الفصح"، تضج منصات التواصل العبرية بنكاتٍ تكشف عن هذا الوعي الباطني المعقد. يقولون بسخرية: "المصريون الآن في حالة ضغط، لأنهم يعرفون أن العيد القادم سيكون في مصر"، أو يتداولون طرفة عن "ثلاثة جنود احتياط يقضون عطلتهم في مصر.. أين هم وأين نحن؟". هذه النكات، ومعها المقولة الشائعة: "في كل عام نُسقِط عدواً آخر"، ليست مجرد دعابات عابرة، بل هي آلية دفاعية نفسية للتعامل مع الخوف الوجودي؛ فالإسرائيلي لا يزال يرى نفسه "أقلية مطاردة" وسط أوقيانوس من المسلمين، ويحول هذا الرعب إلى سخرية هجومية.

إن معاناتنا كفلسطينيين تحت وطأة هذا الاحتلال الأليم، الذي نواجهه منذ قرن، لا تلغي حقيقة أن هذا المجتمع مسكونٌ بهاجس التهديد المستمر. بالنسبة للإسرائيلي، "الفصح" ليس مجرد ذكرى خروج تاريخي، بل هو استنفار نفسي لمواجهة عالم يراه معادياً له بطبعه. إنها مأساة "الغيتو المسلح" الذي يحاول عبر هذه النكات "تنفيس" رعبه من المحيط، مؤكداً أن هذا الكيان يعيش على حد السيف لا لأنه يحب الحرب فحسب، بل لأنه يرتعب من فكرة "الضحية القادمة".

وهنا نسأل: هل هذه "النكات" هي مجرد وسيلة للهرب من الخوف، أم أنها تمهيد وتحضير نفسي لعدوان جديد يبرره الاحتلال لنفسه باسم "الدفاع عن النفس"؟


اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
"حمّى النظافة" في نيسان: عن هوس "الخميتس" ومعنى الطهارة بين الفصح ورمضان

مع حلول شهر نيسان، يدخل المجتمع الإسرائيلي في حالة استنفار تُعرف بـ"تنظيفات الفصح"، وهي طقوس تتجاوز حدود النظافة التقليدية لتصبح عبئاً ذهنياً وجسدياً يومياً. بالنسبة لليهود، لا يقتصر الأمر على ترتيب المنزل، بل يتعداه إلى بحث دقيق للتخلص من كل ما يُعرف في الشريعة اليهودية بـ"الخميتس" (الخبز المُخمَّر)؛ أي كل ما يحتوي على الخميرة أو مشتقاتها.

في الجوهر، لا يُنظر إلى الخمير كمادة غذائية فحسب، بل كرمز لتضخم الأنا والتعاظم الداخلي. فبينما يمثل الخميتس العجين الذي يرتفع ويتمدد وهو ما يُربط رمزياً بجبروت "مصر القديمة" ترمز "الماتساه" (خبز الفقر) إلى التواضع والانكسار. ومن هنا، تتحول عملية التنظيف إلى محاولة لإزالة كل أثر مادي قد يحمل هذا المعنى الرمزي، وصولاً إلى أدق الزوايا والشقوق في البيت.

هذا السلوك، الذي يجمع بين البعد الديني والضغط الاجتماعي، يعكس رغبة واضحة في "البداية الجديدة". ومن المثير للاهتمام، ونحن نراقب هذا المشهد كفلسطينيين مسلمين، أن نجد تقاطعاً رمزياً مع روحانية شهر رمضان. فبينما ينشغل الإسرائيلي بالتخلص الفيزيائي من "الخمير" كرمز مادي، ينشغل الصائم في رمضان بتنقية الداخل؛ حيث يتحول الجوع إلى وسيلة لضبط الشهوات وتهذيب النفس.

إنها مفارقة لافتة؛ فكلا الطرفين يسعى، بطريقته، إلى نوع من الطهارة. لكن بينما ينشغل الإسرائيلي بجهد يومي مرهق مع أدوات التنظيف لتأمين بيته مادياً، يجد الفلسطيني في رمضان مساحة للسكينة والانضباط الداخلي. هناك من يفتش في الزوايا عن بقايا الخمير، وهنا من يفتش في النفس عن مواضع الضعف.

في النهاية، تبقى الطهارة، في معناها الأعمق، ليست في مطاردة الفتات، بل في قدرة الإنسان على الارتقاء بنفسه، وضبط رغباته، والتمسك بكرامته في وجه ما يفرضه الواقع من قسوة.


اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/
ليلة "السدر": حين تتحول الحكاية إلى أداة لبناء العقل

في كل عام، تشكّل ليلة "السدر" في عيد الفصح محطة مركزية في الذاكرة اليهودية، حيث تجتمع العائلة لإعادة سرد قصة "الخروج من مصر" للأبناء. لكن اللافت في هذا الطقس ليس الحكاية بحد ذاتها، بل الطريقة التي تُقدَّم بها؛ إذ يُدفع الأطفال بشكل مقصود إلى طرح الأسئلة، بل إن بنية الطقس نفسها قائمة على إثارة فضولهم وتحفيزهم على الاستفسار.

بعيداً عن الخلاف السياسي الحاد مع هذا المجتمع وسياساته، يكشف هذا التقليد عن إدراك مبكر لأهمية السؤال في تشكيل الوعي. فبدلاً من الاكتفاء بالتلقين، يتم إشراك الطفل في التفكير، وتحويله من متلقٍ سلبي إلى طرف مشارك في الفهم والتفسير. ومن خلال هذا النهج، تُزرع بذور البحث والنقاش منذ سن مبكرة، دون خوف من سلطة الأب أو المعلم أو حتى المرجعية الدينية.

وعلى النقيض من ذلك، اعتادت مجتمعاتنا، في كثير من الأحيان، على أسلوب الحفظ والتكرار في نقل الرواية الدينية والتاريخية، حيث يُطلب من الطفل أن يستمع ويستوعب، لا أن يسائل أو يناقش. هذا النمط، رغم حضوره العميق في تراثنا، يحدّ أحياناً من تشكّل عقل نقدي قادر على التفكيك والتحليل.

رغم كل ما يمكن أن يُقال عن هذا المجتمع في سياق الصراع، لا يمكن تجاهل أن ترسيخ ثقافة السؤال يبدأ لديهم في وقت مبكر. وهذا لا يأتي في فراغ، بل كجزء من رؤية أوسع تبني الإنسان القادر على التحليل والمبادرة.

بالنسبة لنا، كفلسطينيين نعيش واقعاً معقداً، قد يكون السؤال أكثر من مجرد أداة معرفية؛ بل ضرورة لفهم ما يجري من حولنا، ولمواجهة الروايات المفروضة علينا. فالمعرفة لا تُبنى بالحفظ فقط، بل بالقدرة على التساؤل، والجرأة على التفكير، والوعي بما وراء النصوص.

اكتبوا لي آراءكم في التعليقات..

t.me/BeitAlankabout 🕸

https://www.facebook.com/share/1XAoVJ7ppR/