36 subscribers
422 photos
9 videos
21 files
101 links
،،،
Download Telegram
قبل أن ينتحر بإطلاق الرصاص على نفسه كتَبَ الرسّام الهولندي العبقري فينسنت
فان جوخ رسالته الأخيرة إلى أخيه ثيو
يقول فيها :

(عزيزي ثيو:
إلى أين تمضي الحياة بي!
ما الذي يصنعه العقل بنا؟
إنه يفقد الأشياء بهجتها ويقودنا نحو الكآبة...
إنني أتعفن مللا لولا ريشتي وألواني هذه، أعيد بها خلق الأشياء من جديد، كل الأشياء تغدو باردة وباهتة بعدما يطؤها الزمن..
ماذا أصنع؟
أريد أن أبتكر خطوطا وألوانا جديدة، غير تلك التي يتعثر بصرنا بها كل يوم.

كل الألوان القديمة لها بريق حزين فى قلبي.
هل هي كذلك في الطبيعة أم أن عينيَّ مريضتان؟
ها أنا أعيد رسمها كما أقدح النار الكامنة فيها.

في قلب المأساة ثمة خطوط من البهجة أريد لألواني أن تظهرها، في حقول (الغربان) وسنابل القمح بأعناقها الملوية. وحتى (حذاء الفلاح) الذى يرشح بؤسا...
ثمة فرح ما أريد أن أقبض عليه بواسطة اللون والحركة... للأشياء القبيحة خصوصية فنية قد لا نجدها في الأشياء الجميلة وعين الفنان لا تخطئ ذلك.

اليوم رسمت صورتى الشخصية ففي كل صباح، عندما أنظر إلى المرآة أقول لنفسي:

أيها الوجه المكرر، يا وجه فانسان القبيح، لماذا لا تتجدد؟

أبصق فى المرآة وأخرج.

واليوم قمت بتشكيل وجهى من جديد، لا كما أرادته الطبيعة، بل كما أريده أن يكون:
عينان ذئبيتان بلا قرار، وجه أخضر ولحية كألسنة النار.
كانت الأذن في اللوحة ناشزة لا حاجة بي إليها. أمسكت الريشة، أقصد موس الحلاقة وأزلتها.. يظهر أن الأمر اختلط عليّ، بين رأسى خارج اللوحة وداخلها...
حسنا ماذا سأفعل بتلك الكتلة اللحمية؟
أرسلتها إلى المرأة التى لم تعرف قيمتي وظننت أني أحبها...
لا بأس فلتجتمع الزوائد مع بعضها.
إليك أذني أيتها المرأة الثرثارة، تحدثي إليها...
الآن أستطيع أن أسمع وأرى بأصابعي. بل إن إصبعي السادس (الريشة) ليستطيع أكثر من ذلك: إنها ترقص وتداعب بشرة اللوحة...

أجلس متأملا:

لقد شاخ العالم وكثرت تجاعيده وبدأ وجه اللوحة يسترخي أكثر...
آه يا إلهى ماذا باستطاعتي أن أفعل قبل أن يهبط الليل فوق برج الروح؟
الفرشاة. الألوان. و... بسرعة أتداركه: ضربات مستقيمة وقصيرة. حادة ورشيقة.. ألواني واضحة وبدائية. أصفر، أزرق، أحمر.. أريد أن أعيد الأشياء إلى عفويتها كما لو أن العالم قد خرج توًا من بيضته الكونية الأولى.

مازلت أذكر:

كان الوقت غسقا أو ما بعد الغسق وقبل الفجر. اللون الليلكي يبلل خط الأفق...
آه من رعشة الليلكي. عندما كنا نخرج إلى البستان لنسرق التوت البري.
كنت مستقرًا فى جوف الشجرة أراقب دودة خضراء وصفراء بينما (أورسولا) الأكثر شقاوة تقفز بابتهاج بين الأغصان وفجأة اختل توازنها وهوت.
ارتعش صدري قبل أن تتعلق بعنقي مستنجدة. ضممتها إلي وهى تتنفس مثل ظبي مذعور... ولما تناءت عني كانت حبة توت قد تركت رحيقها الليلكي على بياض قميصي.
منذ ذلك اليوم، عندما كنت في الثانية عشرة وأنا أحس رحيقها الليلكي على بياض قميصي.. منذ ذلك اليوم، عندما كنت فى الثانية عشرة وأنا أحس بأن سعادة ستغمرني لو أن ثقبًا ليلكيًا انفتح في صدري ليتدفق البياض... يا لرعشة الليلكي...

الفكرة تلح على كثيرًا فهل أستطيع ألا أفعل؟ كامن في زهرة عباد الشمس، أيها اللون الأصفر يا أنا. أمتص من شعاع هذا الكوكب البهيج. أحدق وأحدق في عين الشمس حيث روح الكون حتى تحرقني عيناي.

شيئان يحركان روحي التحديق في الشمس، وفي الموت.. أريد أن أسافر في النجوم وهذا البائس جسدي يعيقني! متى سنمضي، نحن أبناء الأرض، حاملين مناديلنا المدماة..

- ولكن إلى أين؟

- إلى الحلم طبعًا.

أمس رسمت زهورًا بلون الطين بعدما زرعت نفسي فى التراب، وكانت السنابل خضراء وصفراء تنمو على مساحة رأسي وغربان الذاكرة تطير بلا هواء.
سنابل قمح وغربان. غربان وقمح... الغربان تنقر في دماغي. غاق... غاق..
كل شىء حلم. هباء أحلام،
وريشة التراب تخدعنا فى كل حين.. قريبًا سأعيد أمانة التراب، وأطلق العصفور من صدري نحو بلاد الشمس.. آه أيتها السنونو سأفتح لك القفص بهذا المسدس:
القرمزي يسيل. دم أم النار؟

غليوني يشتعل:

الأسود والأبيض يلونان الحياة بالرمادي للرمادي احتمالات لا تنتهى: رمادي أحمر، رمادي أزرق، رمادي أخضر. التبغ يحترق والحياة تنسرب. للرماد طعم مر بالعادة نألفه، ثم ندمنه، كالحياة تمامًا...
كلما تقدم العمر بنا غدونا أكثر تعلقا بها...
لأجل ذلك أغادرها في أوج اشتعالي.. ولكن لماذا؟! إنه الإخفاق مرة أخرى. لن ينتهي البؤس أبدًا...

وداعًا يا ثيو، سأغادر نحو الربيع).

#الرسائل_الأخيرة
#فان_جوخ
لا يمر على زوجتي شهر إلا وقد صبغت شعرها بلون يختلف عن سابقه أعلم أنه يربكها تسمري أمام التلفاز وأنا أتأمل في خشوع الصهباء والشقراء وكأنها تخبرني في كل مرة تصبغ فيها هذا الشعر أنها ليست أقل في شيء من اولئك النسوة لكني لا استمع ...

أنسى هاتفي كثيرًا وأظنها تعلم بخصوص الفتيات اللاتي أحدثهن لا يعقل أن هناك امرأة في كل هذا العالم لا يعتريها الفضول بخصوص هاتف زوجها لكنها لا تقول شيئًا رغم أني في كل مرة أنسى فيها هاتفي أعود الى البيت متوقعًا أن تنفجر في وجهي كقنبلة في اللحظة التي أفتح فيها الباب أو ربما لا أجد من ريحها شيئًا سوى أثار الرحيل لكنها تقابلني بإبتسامة و سؤال عن يومي ...

أظنها لاحظت أحمر الشفاه على ياقة قميصي فأنا مجرم فاشل لا يعرف كيف يخفي أثار جريمته أو ربما لا يكترث للدرجة التي تجعله حذرًا من أن ينكشف أمره، أذكر تاريخ زواجنا لكني اتظاهر بنسيانه وهي تهديني في كل سنة ساعةً او قميصًا جديدًا لكني لا اكلف نفسي إقتناء هدية رمزية كي ادخل على قلبها بعض السعادة اللحظية..

أنا زوج سيء لكن ذلك لا يجعل منها سوى زوجة أفضل أنها تقابل اهمالي بمزيد من الإهتمام، أنا على ثقة أن بعض الرجال قد يُقتلون أو يقتلون من أجل امرأة كهذه لكني أضعها على الرف ككأس نحاسي فزت به منذ سنوات في بطولة تغيب عنها كل المنافسين لست أفخر به وليس يقيه من سلة القمامة سوى خوفي من أنا لا أجد له بديل يملأ مكانه على ذلك الرف ...

لقد عدت اليوم إلى البيت لم أجدها تنتظرني كالعادة لم اسمع صوتها وهي تدندن لحن أغنيتها المفضلة في المطبخ ناديت بإسمها لكنها لم ترد، دخلت غرفة النوم فوجدتها هناك معلقة في السقف دون حراك دون إبتسامة تزين وجهها الجميل لقد نال منها ذلك الحبل المربوط إلى عنقها، لا لقد نلت منها أنا، لقد قتلتها طوال تلك السنين في اللحظة ألف مرة كانت هناك ورقة ملقاة على السرير كتب عليها "أرجو أن تسامحني لأني لم أعرف كيف أجعلك سعيداً " المضحك في الأمر أني سألبس لأول مرة بذلتي السوداء التي إشترتها لي زوجتي في عيد ميلادي، هي مناسبة لي تمامًا لكني لم ارتديها قبلًا كي لا أجعلها تشعر أنها فعلت شيئًا جيدًا، كنت أبخل عليها حتى بهذا الشعور، سأرسم دمعة على خدي وأقف هناك اتلقى التعازي وكلمات المواساة سيشفق الحاضرون على حالي..
أنا الرجل المفجوع الحزين..
أنا زوج هذه المرأة المجنونة..
أنا الشيطان أيها السادة وأرجو أن تلعنوني.

• عمار نزار



من رواية على منصة ديسمبر
فرجينيا وولف، روائية إنجليزية شهيرة، معروفة برواياتها اللامعة التي تمتاز بإيقاظ الضمير الإنساني، ومنها :السيدة دالواي، الأمواج.
وهي التي يقول عنها كثير من النقاد إنها من أبرز الوجوه في القرن العشرين ...

و تعد رسالة انتحار فرجينيا وولف من أشهر رسائل الانتحار فى العالم، ويتعامل معها الكثيرون باعتبارها أحد أعمالها الأدبية، وليست مجرد رسالة كتبتها قبل الانتحار.

رسالتها الأخيرة كانت إلى زوجها، قالت فيها:

(عزيزي، أنا على يقين بأنني سأجن، ولا أظن بأننا قادرون على الخوض في تلك الأوقات الرهيبة مرة أخرى، كما لا أظن بأنني سأتعافى هذه المرة.
لقد بدأت أسمع أصواتًا وفقدت قدرتي على التركيز، لذا سأفعل ما أراه مناسبا.

لقد أشعرتني بسعادة عظيمة ولا أظن أن أي أحد قد شعر بسعادة غامرة كما شعرنا نحن الاثنين سويا إلى أن حل بي هذا المرض الفظيع.
لست قادرة على المقاومة بعد الآن وأعلم أنني أفسد حياتك وبدوني ستحظى بحياة أفضل.

أنا متأكدة من ذلك،
أترى؟ لا أستطيع حتى أن أكتب هذه الرسالة بشكل جيد، لا أستطيع أن أقرأ.
جل ما أريد قوله هو أنني أدين لك بسعادتي،
لقد كنت جيدا لى وصبورا عليَّ، والجميع يعلم ذلك.

لو كان بإمكان أحد ما أن ينقذني فسيكون ذلك أنت. فقدت كل شىء عدا يقيني بأنك شخص جيد.
لا أستطيع المضى في تخريب حياتك ولا أظن أن أحدًا شعر بالسعادة كما شعرنا بها).

#الرسائل_الأخيرة
#فرجينيا_وولف
T
Photo
علي رشم .. من هناك 

أنني بخير... الكثير من التراب والرطوبة لاتعني شيئا.
الدفان أدهشني مُتمرس على الدفنِ وكأنه يلعب الورق كما الأمريكيين..
حاولت النهوض كثيرا لكنني لم أستطع،
ليس الموت من منعني؛ الشظايا ثقيلة.

أنا بخير لكنني خائف جدا..
لم أُجرب أن أكون وحيدا بهذا الشكل...
ربما لو سنحت الفرصة وعدت لكتبت قصيدة جيدة عن الذي بقى وحيدا...
وحيدا لأن الأصدقاء الذين ماتوا قبلي خرجوا بنزهةٍ ولم يعرفوا إني هنا .

الموت! شيئا رهيب...
فأنت تشعر بأناقتك كلها وتصفيفة شعرك رغم أنك ميت.
روحي لا زالت تتنفس، شعري ما زال أسود ويلمع حتى في القبر...

عندما دخلت الى المعركه الأولى كنت خائف من الموت لكن دعاء امي ساري المفعول.
وعند المعركه الثانية بدأ الموت بالإنسحاب...
الكثير من الأموات يجعلون الموت أمرًا سهلًا كأشعال سيكاره.
لم أتصور الموت بهذه السهولة والجمال...
سريرٌ أبيض وكبير، أوراق بيضاء وقلم، ووقت رائع لأنهاء مابدأته من شعر.

أنا حزين فقط لأنني لا أستطيع أن أضغط لكم ( أعجبني ) على تعليقاتكم...
وحزين أكثر لأن أمي لن تنام هذه الليلة.
وربما ستبرد كثيرًا أذ سمعت من بعض الميتين أن البرد هذا العام كان سريعًا

حزين لأنني لم أستطع أن أُمسك قاتلي...
كم تمنيت أن اقول له ((أبتسم لأنك قتلت شاعرًا !))
كما لو كان لوركا يردد عند موته
أعرف أنكم لن تستطيعوا أن تمنعوا أنفسكم من الحزن، ولاحتى أنا...

أمي...
أعرف أن كلمة بطل لن تجفف دمعة أزلية باقية على خدك، لكن صدقيني أنا الان هادئ كحمامةٍ
وملك الموت كان مهذبا معي بطريقةٍ رائعة
( ربما كان شاعرًا )!
كان مبتسما كثيرًا...ملابسهُ حديثة ونظيفة .
قال لي:
_هل نذهب؟
فوافقت!
سرتُ معهُ إلى حيث سأرتاح كثيرًا...

حبيبتي...
النسيان أكثر وجعا من أي شيء.
اذا ماشعرت أنك بحاجةٍ ألي...
رددي قصائدي حتى وأن كانت بصوتٍ منخفض.

أصدقائي...
تحدثوا عني من وقت لاخر...
اذا ما رأيتم فتاة جميلة قولو لها لو كان عليًا هُنا لأبتسم أو لربما كتب ومضةٌ.
واذا ما شربتم الشاي الذي أحبهُ فاطلبوا واحدا آخر، ربما سأشعر بسخونةِ وحلاوة (الداخل)

ولاتنسوا أن قطاعات المدينة تعرفني...
فلا داعي لأن تخبروها بأنني ميت.
ربما هي خلايا نائمة للشعر... وبلدي يغرق بالشعر!


وأخيرا...

كم تمنيت أن يكون فوق قبري قلم.

الشهيدالشاعر: علي رشم

ااه بالمناسبة ... شكرا لكم على لقب شهيد! أحببته كثيرا.



#الرسائل_الأخيرة
احياناً تتوقف مخيلتنا الكتابية عند حدث معين.. نعرف الحدث السابق ونعرف الحدث القادم ولكن لا يمكننا تجاوز الحدث الحالي.. كيف عسانا حلّ هذه المشكلة؟
بادئ الامر أن واجهتك هذه العقدة أترك القلم فوراً.. شاهد مقطع مؤثر من فيلم ما، أستمع لأغنية تناسب الحدث، تذكر المواقف السابقة، تحدث الى نفسك.. افعل اي شيء مجنون يخطر على بالك فالابداع ينبع من جنوننا..
حسناً سمعتم هذه النصائح كثيراً.. ما رأيكم بطريقة اخرى لأستفزاز مخيلتكم؟

أحضرت لكم ثلاثون طريقة ستستخدمها للإلهام، في كل يوم ساترك لكم طريقتين لتتمكنوا من تجربتها على مدار أسبوعين..
في العصور الوسطى نشأ مصطلح (دموع التماسيح) واصفا الباكين نفاقاً. أصل التسمية هي مشاهدة التماسيح تذرف دموعها عند تناول ضحيتها إرضاءً لضميرها.
الحقيقة التي ظُلم التمساح بسبب جهل الناس بها أنه عند تناول طعامه يفتح فكه بشكل قوي ضاغطا على الغدد الدمعية، الشيء الذي يظهره باكيا على ضحيته.
حديثا، عند علاج الشخص المصاب بشلل العصب السابع N facial Paralysis يذرف المريض دموعه عند الأكل.. هذه الحالة تسمى طبيا: متلازمة دموع التماسيح 🐊.
شاب بعمر 24 عاماً ينظر من نافذة القطار ويصيح: «يا أبي، الأشجار تمضي وراءنا»!

ابتسم الأب ونظر زوجان شابان يجلسان في مكان قريب، إلى سلوكه الصبياني بشفقة، وفجأة صاح الشاب مرة أخرى: «يا أبي، الغيوم تركض معنا!»

لم يتمالك الزوجان نفسيهما وقالا للرجل: «لماذا لا تأخذ ابنك إلى طبيب جيد؟» ابتسم الرجل العجوز وقال: «فعلت ونحن قادمون للتو من المستشفى، ابني ضرير منذ ولادته، إلا أنه استرجع بصره اليوم.

العبرة: لكل شخص قصة، لا تحكم على الناس قبل أن تعريهم، فالحقيقة قد تفاجئك أحياناً.

 
Forwarded from أنــيــن الـ🎻ــكــمـ🎻ــــان
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
في الذكرى السنوية الثالثة لن نقول سوى الجنة تليق بك يا علي
#علي_رشم
فرانز كافكا

كاتب تشيكي يهودي كتب بالألمانية، رائد الكتابة الكابوسية. يعد أحد أفضل أدباء الألمان في فن الرواية والقصة القصيرة.
ولد في 3 يوليو 1883 بالقرب من ساحة المدينة القديمة في براغ، التي كانت آنذاك جزءاً من الإمبراطورية النمساوية المجرية، ولد لعائلة ألمانية من الطبقة الوسطى تنحذر من أصول يهودية أشكنازية.

حياته كانت مليئة بالحزن والمعاناة، بما في ذلك علاقته بوالده. فكافكا كان مثقفا حساسا وقع تحت حكم والد مستبد وقوي هكذا قال عنه..
كتبت كل إنتاجاته، فكتب رسالته الطويلة تحت عنوان (رسالة لأب) الامر يبرز بصورة خاصة في كتابه (الحكم) حيث يقبل الشاب حكم الموت الذي أصدره عليه والده ويغرق.
عرف كافكا على إنه شخص يصعب عليه اتمام الامور، وهو الامر الذي ميز كتابته حيث كان يجد صعوبة في انهاء إنتاجاته.
في أيلول عام 1917 ثبت أنه مصاب بسل الرئة. أخذ إجازة عمل وأقام في الريف لدى أخته أوتلا..
ازداد مرض كافكا سوءاً مما دفعه في مارس 1924 إلى العودة إلى براغ بعدما كان متواجداً في برلين، وفي براغ قامت عائلته وخاصة أخته أوتلا بالإهتمام به ورعايته. ومن ثم ذهب كافكا في 10 أبريل للعلاج إلى مصحة الطبيب هوفمان في كيرلينج بالقرب من فيينا وتوفي هناك في 3 يونيو من العام 1924 وعمره أربعون عاماً وأحد عشر شهراً. كان الجوع هو السبب في وفاة كافكا، حيث أن المرض أصاب حنجرته مما جعل الأكل مؤلماً جداً، وبسبب أن حقن التغذية لم توضع بعد فلم تكن هناك طريقة ليغذي بها كافكا جسده. وبعد وفاته نُقلت جثته إلى براغ حيث دُفن هناك في 11 يونيو 1924 خلال فترة حياته لم يكن كافكا معروفاً بعد، ولكن بالنسبة له لم تكن الشهرة مهمة، إلا أنه قليلاً بعد وفاته أصبح مشهوراً بفضل صديقه ماكس برود الذي نشر اعماله.
نحنُ بائسون كأطفال ضائعين و تائهين فى غابة، عندما تكون أمامي وتنظُر إليّ ، ماذا عساك أن تعرف عن الحُزن الذى بداخلي، وماذا بوسعى أن أعرف أنا عن أحزانك؟
وإذا إرتميتُ أرضاً باكياً ومُنتحباً وأنا أخبرك بالمزيد عمّا أُعانّيه، ما هي الأشياء الجديدة التى ستُدّركها عني أكثر من أن يخبرك شخص عن الجحيم أنهُ ساخن ومرّوع؟
ولهذا السبب فقط يجبُ علينا نحن البشر أن ننظر لبعضنا البعض عندما نتواجه، بنظرات يشوبها الأحترام والتفهُم والحُبّ ، كما لو أن كُل منا ورائهُ جحيم يحترق هو بداخله...

-فرانز كافكا من رسالة الى اوسكار بولاك