أَزَليَّة
1.51K subscribers
405 photos
155 videos
تِسعُ شَخصيّاتٍ تتناوبُ في الظُّهور.
Download Telegram
كلُّ قصيدةٍ كتبتُها عنكِ،
حتّى تلك التي بدت وكأنّها لغيركِ
إنّما كانت لعينيكِ وحدهما.
كلُّ قارئٍ سواكِ لم يكن سوى غريبٍ يطلُّ علينا من النافذة.
كلُّ ما بُحتُ به كان يعود إليكِ دائمًا،
وسيظلّ يعود.
تلك طريقتي في أن أُحبّكِ.. عبر الأدب.
سيضعُ ساقًا على ساقٍ
الحزنُ بعد انتهاء حياتي،
لن يجدَ ما يفعله.
شفاهُكِ ليستْ تفصيلًا عابرًا،
إنها بدايةُ حكايةٍ
كلُّ نهاياتِها اشتعال.
في حضوركِ،
تفقدُ الحكمةُ اتزانَها،
ويصيرُ العقلُ شاهدَ زورٍ
على رغباتٍ لا تُقاوَم.
ضعي لاستيقاظكِ موعدًا محددًا؛
فمن حقِّ العالمِ أن يعرف
متى سيدخلُ صبحٌ جديد.
أُحبُكِ،
هذا لَيسَ نصًّا،
هذِهِ حلقةٌ ضَعيها في أُذُنِ قَلبِكِ!
Forwarded from أَزَليَّة (Mohammed Al-Bayati)
خُذي مِن عتمتي كُحلًا وصُبّي
قليلًا مِن بَياضِكِ في سماري
وهاتي كفَّكِ الوَرْديَّ، هاتي
لتحتفلَ الأصابعُ بانتصاري
تعالي، فالتفاوضُ ليس عيبًا
إذا جلسَ اليمينُ إلى اليسارِ
سَيُدرِكُ أنَّهُ قد صارَ ماءً
جليدُكِ حينَ يَصلى بحرِّ ناري
وَحدي على وَحدي اتَّكَأت.
وأنتِ وجهُكِ من صِنفِ الأعاجيبِ،
يمرُّ في المرايا كأنَّهُ خطأٌ جميلٌ في قوانينِ الخَلق،
وكأنَّ الكونَ -لِمرّةٍ- تجاوزَ حدَّهُ في الإتقانِ.
لم يبقَ زاويةٌ بجسدِ جميلةٍ
إلّا ومرّت فوقها قبلاتي

فصّلتُ من جلدِ النساءِ عباءةً
ورصّعتها بنجومٍ لا تنطفئ

وكتبتُ شعرًا لا يشابهُ سحرُهُ
إلّا كلامَ اللهِ في التوراةِ

واليوم أجلسُ فوقَ سطحِ سفينتي
أبحثُ عن طوقِ نجاتي

وأُديرُ مفتاحَ الحريمِ، فلا أرى
في الظلِّ غيرَ جماجمِ الأموات
أكتبُ بكلماتٍ تُخفي كلماتٍ أخرى، تُخفي كلماتٍ حقيقيةً لا يمكنُ تسميتُها.
أكتبُ كلمةَ «خَدشٍ» -على سبيلِ المثال-
بينما هي في الحقيقة، طعنةٌ... طعنةٌ مميتةٌ.
عيناها الواسعتانِ تفيضانِ بغوايةٍ شيطانيّة.
اقتربي يا جُزُرَ البلّورِ،
فإنَّ الموتَ عليكِ مُثير.
عيناكِ بحالةِ تعتيمٍ،
والجوُّ مطيرٌ،
وأنا لا أطلبُ تفسيرًا؛
ما قتلَ الحبَّ سوى التفسير.
إنّي أهواكِ، وذاكرتي
في أقصى حالاتِ التخديرِ.
أهواكِ، وأجهلُ ماذا كنتُ،
ومن سأكونُ،
وأين أصيرُ.
أهواكِ إلى حدِّ التدميرِ،
وأسيرُ إليكِ كما البوذيُّ
إلى أعماقِ النارِ يسير.
ماذا جنيتُ لكي تملَّ وصالي؟
إنّي سألتُكَ، هل تُجيبُ سؤالي؟
حاولتُ أن ألقى لهجركَ حُجَّةً
فوقعتُ بينَ حقيقةٍ وخيالِ
كنتُ القريبَ، وكنتَ أنتَ مُقرِّبي
يومَ الوفاقِ وبهجةِ الإقبالِ
فغدوتُ أشبهَ بالخصيمِ لخصمهِ
عجبًا إذًا لتقلُّبِ الأحوالِ
يا صاحبًا سكنَ الملالُ فؤادَهُ
أسمعتَ منّي سيِّئَ الأقوالِ؟
أنا ما طلبتُكَ أن تعودَ لصحبتي
بعدَ القطيعةِ أو ترقَّ لحالي
فأنا بغيركَ كاملٌ متكاملٌ
وكذاكَ أنتَ على أتمِّ كمالِ
لا أَنتَ لي نَقصٌ وَلا أَنا سالِبٌ
مِنكَ الكمالَ فعِش عزيزًا غالي
واقطع وِصالكَ ما استطعتَ وعِش
على هجرِي فإِنِّي لا أَراكَ تُبالي
هيَ قِصّةٌ بدأَت بِحُبٍّ صادِقٍ
وتنوَّعت يومًا بِكُلِّ جَمَالِ
فقضت ظُرُوفُ الدَّهرِ أَن نمضِيَ
بِها وبِنا بِأَسوَأِ مُنتَهًى ومَآلِ
أَنا لن أُجادِلكَ الوفاءَ فما مضى
قد يُستحالُ رُجُوعُهُ بِجِدالٍ
لو أَنَّ فيكَ مِنَ الوفاءِ بقِيَّةً
لذكَرتَ أَيّامًا مضت وليالي
ووَهبتَني أَسمى خِصالِكَ مِثلما
أَنا قد وهبتُكَ مِن جمِيلِ خِصالي
كم قُلتُ أَنّكَ خيرُ مَن عَاشرتُهُ
فَأَتيتَ أَنتَ مُخيّبًا آمالي
مشكلةُ العقلِ العربيّ أنّهُ يعيشُ في غُربةٍ عن واقعه؛
يُريدُ أن يستحضرَ الماضي كاملًا، لا ليفهمه، بل ليُقيمه في الحاضر وكأنّهُ صالحٌ لكلّ زمان.
لا يُمجِّدُ العلمَ القديم لأنّهُ علمٌ بذاته،
بل لأنّهُ "من صُنعِنا نحن"،
ولهذا يُعرضُ عن العلمِ الحديث،
لا لقصورٍ فيه، بل لأنّهُ "من صُنعِ غيرِنا"
يختلفون في التاريخ أكثر ممّا يتّفقون على الحاضر؛
يدرسونه لا ليستخلصوا منهُ العِبرة،
بل ليُثبتوا أنّ فلانًا أشجعُ من فلان،
وأنّ علانًا أفضلُ من علّان.
أؤمنُ بما وراء الكلمات، لا بالكلماتِ ذاتِها، وبما يختبئ خلفَ الحقائقِ أكثرَ ممّا يُعلَنُ منها. لطالما شعرتُ أنَّ وراءَ الابتساماتِ نوايا بارعةً في التخفّي، وأنَّ الحقيقةَ كثيرًا ما ترتدي قناعًا يُربكُ العقولَ العابرة. لذلك، تروقُ لي التفاصيلُ المُكدَّسةُ في الظلّ، تلكَ التي لا تُرى إلّا بالملاحظة الواعية.