أمٌّ تَكتُب
1.03K subscribers
155 photos
25 videos
24 links
بنتُ ابنِها. ♥️
Download Telegram
تدهشني سُرّة الإنسان، إنها المكان الذي كان يتغذى به من جسم أمه، ثم يخرج من ذلك الجسم، ويبقى جزء منها ملتصقا به، ولأجل ذلك تربط بين الأم وصغيرها رابطة مذهلة، ليست كأي رابطة في الكون.

لا تستغرب أمّا تشعر بولدها من بعيد، تشعر بالخطر حين يداهمه ولو لم يكن تحت عَينها، تشعر ببرودته إذا برد، وتتألم لحرارته إذا أصابته الحمى.

الأمومة معجزة من معجزات الله في خلقه.
" أيُّها الناس، انطلقوا في الدُّنيا انطلاق الأطفال، يوجِدون حقيقتهم البريئة الضاحكة.
يثيرون السّخط بالضجيج والحركة، فيكونون مع الناس على خلاف، لأنّهم على وفاق مع الطبيعة.
تحتدم بينهم المعارك، ولكن لا تتحطّم فيها إلا اللُّعَب. "


الرافعي | وحي القلم.
بتصرُّف
أرجو أن تمتلكي القوّة لتعترفي لطفلك أنك آسفة وتأملين أن تكوني ألطف في المرة القادمة، بنفس قدر القوة التي تظهرينَ خلال غضبك لأنه أضعف من أن يتصرّف.

أرجو أن تسمحي له بأن يعبّر عن ما يشعر به، وحزنه، والشيء الذي لا يعجبه فيك، وفي الآخرين ولو كانوا أقرباءه، بنفس القدر الذي وددتِ لو أتيحت لك الفرصة لتعبّري عن عدم ارتياحك لشيء ما حين كنتِ في مثل عمره.

أرجو أن تكون لنا الشجاعة جميعًا لنعترف بأننا لم نختر العائلات التي وُجِدنا فيها، ولكننا نملك خيار نوعية العائلة التي نوجِدُها، وأن لا نكون سببًا يدفع أطفالنا ليتساءلوا يومًا ما، كما نتساءل نحن.
" الأمّ مكان في العالم وليست مجرّد شخص " 💙
يُخبِرُ عن الثقة ضحكُ طفلٍ يقذفُه والدُه عاليا في السماء يعلم أنه لن يُفلتَه ليسقط.
ويخبِر عن الأمان، بُكاء طفلٍ في حضن أمّه رغم أنّها من تسبّبت فيه.

في حال كنت تعتقد أنّ طفلك واحدٌ من الناس، هو يعتقدك العالم، وما تخلِّفُه في داخله اليوم، هو ما سوف يصبح في الغد اعتقاده في نفسه وفي العالم.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"الارتطام الثاني"
الله على التشبيه!
حلقة مهمة جدا لكل أحد، ولكل آباء بالدرجة الأولى: كيف تتأثر بإساءة والديك وتتعافى منها - بودكاست فنجان
من جميل ما في الأطفال السُّهولة في تقبُّل الأمور، إذ يمكنهم مسامحتك ببساطة ما داموا صغارًا.
إذا شعرت أنك قد قصّرت في معاملتهم، أو تسبّبت لهم في إخافة بشكل من الأشكال، يمكنك الاعتذار ببساطة، والمحاولة من جديد.
يمكنك البدء من خلال سؤال أحدهم:
ما هو الشيء الذي أفعله ويزعجك حتى أتوقف عنه؟!
♥️
ابنُك امتداد لك، ما تعلّمينه عائدٌ إليك. ♥️
شاهدت مقطعا لامرأة تلعب مع طفلَيها، وفي أثناء ذلك وضع الأصغر قطعة صغيرة في فمه والتي لاحظها الطفل الأكبر فسارع لانتزاعها، وكل ذلك حصل والأم لمّا تنتبه، حتى أراها ابنُها ما كان يضع أخوه في فمه.
كان من المعلِّقين أناسٌ يلومون الأم على إهمالها، ولكنّني رأيت في الطفل الذي أنقذ أخاه أمّا علّمته ذلك!

يبهجني حين يطلبُ مني ابني وضع غطاء الحلوى في حقيبتي حين نكون في الخارج، أو حين يتبرم من رؤية القمامة في الطريق لأنّني بذلك أعلم أني قد نجحت في ترسيخ فكرة إماطة الأذى عن الطريق في خلُقِه.

قد تتعب امرأةٌ في تربيَتِها أطفالَها حتّى يُخيّل إليها حين يُؤخذ منها الكثير من الوقت والجهد أنّها تتمنّى لو أنّها تأنّت قليلًا قبل أن تنجبهم، ولكنّها تنسى ذلك كلّه حين ترى أثر صنيعها، وأنّ تأديب "إنسان" وتعليمه يستحقُّ ذلك العناء.
" لم يخرج طفلٌ من جسد أمّه حقيقةً،
كل الذي فعله هو أنّه غيّر مكانه
من رحمها إلى قلبها. "
منشور خاص للحوامل، والأمهات الجديدات.

ليس من عادتي ترشيح الكتب، ولكني حين أذكر كتابا فإنه قد بلغ مني مبلغا حقيقيا:

" الكتاب الذي تتمنى لو قرأه أبواك. "

خصوصا فصل: التأسيس لأنه يتحدث بالدرجة الأولى عن الحمل وما بعد الإنجاب، يكاد يكون لازما على كل أم جديدة أن تقرأه.

بسم الله، نبدأ:

أولا: عزيزتي الأمُّ، أساس نجاح أي علاقة هو الاحترام، وأساس علاقتك مع طفلك هو احترامه كإنسان، أنت لن تحسني إليه ما لم تحترميه، احترمي تفرُّده، ولا تقارنيه بأي رضيع آخر، وتقبليه كيفما كان.

ثانيا: عند ولادته انظري إليه، وتبادلا النظرات، وإن بدا لك أنه لا يراك جيدا، هو يراك. انظري إليه وابتسمي له ورحبي به في عالمه الجديد والدَّائم، تحدثي إليه وأخبريه أنك تحبينه وأنك سعيدة على وجوده. تحدثي معه كثيرا خلال أول حياته، وبلغة الكبار، عند تغيير الحفاظات، عند إرضاعه، عند خروجكما، قد يبدو لك أنه لا يفهم، لكنك لن تدركي فائدة تلك الحوارات التافهة معه، حتى ينطق كلماته الأولى في عمر صغير، فمن فوائد الحديث مع الرضع أن الحديث معهم، وبلغة صحيحة، يخزن في عقولهم الألفاظ الصحيحة، وينطقون أسرع من الرضع الذين لم يحدّثهم أحد.

ثالثا: بعض الأمهات يصيبها اكتئاب ما بعد الولادة ببلادة في الشعور فتظن أنها لا تحب صغيرها، بل وليس ضروريا حتى أن تحبيه منذ ولادته، إذا شعرت أنك لا تملكين تجاهه شعورا لا تضغطي على نفسك، ستحبينه لاحقا.
المهم هو أن تحاولي فقط إثبات وجودك له، ولا تحرميه حقّه في ذلك من خلال إهماله خاصة في حياته الأولى.

رابعا: لا تستمعي للنصائح التقليدية مثل: " خليه يبكي راه يوسع " !! استجيبي لبكائه سريعا، فهي طريقته الوحيدة التي يستطيع بها أن يخبرك أن به خطب ما، حتى لو كان مجرد رغبته في حضنك، واحمليه ولا تستمعي لمن تقول: " ما تولفيهش الهزّ " الصغير لبث في بطنك تسعة أشهر، محاطا في الرحم، من الطبيعي أن يشعر بالخوف في عالم فسيح لا يستطيع احتواءه!! احمليه، حتى يطمئن.

خامسا: التقميط من العادات الجيدة الموروثة، قمطي رضيعك، فقد كان مضموما في الرحم قبل خروجه، ولا يستطيع التحكم في ذراعيه أول حياته، وبالتالي سوف تلاحظين أنه يفزع بمجرد تحريكهما، والتقميط أثناء النوم يساعده على أن لا يحصل له ذلك، وينام جيدا.

سادسا: أرضعيه ربع ساعة على الأقل، في كل مرة على مدار اليوم، وناوبي بين الثديين، لا تعطيه ثديا واحدة، واصبري لآلام ذلك في البداية والحمى، ستجنين ثمارها لاحقا، فأنت لن تصدقي فوائد الرضاعة المذهلة لا من ناحية صحتك وصحته، ولا من ناحية تقوية رابطتك به ومحبتك له ومحبته لك، أرضعيه كثيرا ولو بدا لك أن حليب ثدييك ناقص، اطمئني، هو يكفيه، وأرضعيه ولو كان يُرجِع ذلك كله، إذ أنها طبيعة كل الرُّضع فمعدته أصغر من استيعاب الكثير من الحليب، ولكنه يخزن كفايته، ولا تقلقي إذا طال إرجاعه فبعض الأطفال يرجعون حتى عمر السبعة أشهر.

سابعا: الأم التي لم تستطع الإرضاع لأي سبب من الأسباب، لا تلومي نفسك أو تظني أنك ناقصة وفاشلة فقط لأنك لم ترضعيه، المهم هو أن تحمليه بين أحضانك أثناء إعطائه الرضاعة حتى تعوضيه فائدة الحضن.

ثامنا: عند تغيير الحفاظة اغسلي له بالماء فقط، لا تفركي جلده الرقيق بقماشة ولو بدت لك رطوبتها، ولا تستعملي المناديل المبللة إلا للضرورة القصوى مثل التغيير خارج المنزل، واشتري نوعية خالية من العطور.
تفاعل البراز مع البول يسبب الالتهابات، فاحرصي أن تغيري له مباشرة عند خروج البراز، أما البول وحده فلا يؤذيه، ولكن غيري له عند تشبع الحفاظة.

تاسعا: قلّبي رأسه أثناء نومه، ولا تهملي هذا، لأن رأسه في بداية عمره يكون طريا ما يجعله عرضة لأن يتشكل على حسب السطح الذي كان عليه، ما قد يكسبه اعوجاجا نتيجة لنومه على جهة واحدة.

عاشرا: إذا أنجبت ذكرا، فاحرصي على ختانه في أول أيام حياته، لعدة أسباب، منها أنه لن يتذكر ذلك ولن يشعر به كثيرا، ومنها أنه يتعافى سريعا، ومنها أنه لا يتحرك فيؤذي نفسه، ومنها أنه أدعى لأن لا يصاب بالالتهابات اللاحقة. والسبب الأخير والأهم: التعجيل بسنة الفطرة.

ويترباو في عزكم ♥️
تلعب الطريقة التي ينشأ بها الناس دورًا جليّا في معاملتهم اللاحقة لأطفالهم، وتكويناتهم النفسية لا تقل أهمية عن ذلك؛ إذ من الناس من يميل إلى العزلة، ومنهم من يميل إلى أن يكون اجتماعيا لديه طاقة هائلة لتحمُّل الصّخب، منهم من يحبّ الكلام والهذر به، ومنهم من لا يتكلّم إلا إجابةً.

وبالرغم من أن إكثار النسل من السُّنة، وأنّه قد زُيّن للعالمين حبّ الولد، إلا أن قرار الإنجاب لا ينبغي أن يكون عشوائيا، بالنسبة لي، إذ أن ما وراءه ليس بالسهولة التي يبدو عليها، ولا يُقصد هاهنا أرزاقهم لأنّها مكتوبةٌ في نواصيهم، ولكن مسؤولية من سوف يرعاهم لاحقا، حين يجد نفسه مجبرًا على أن يفعل الأشياء المعاكسة لطبيعته: كطفلة تُكثر السؤال وأبوها رجلٌ هادئ لا يثرثر، أو طفل يحبُّ الخروج وأمُّه التي تتولّاه لا تحبُّ ذلك؛
مسؤولية أن يعلم من هو مقدِم على الإنجاب بأنه حين يفعل لن يصبح في وسعه اتّخاذ القرارات دون أن يأخذ وليده بعين الاعتبار، وأن الهرب غير متاح، لأن الصّغير لم يختره كوالِد.

وليس هاهنا تأنيب لمن ينجب وهو لا يعلم ما ينتظره، لأن أغلبنا أنجبنا ونحن لا نعلم، وارتكبنا الأخطاء، وداهمتنا لحظات شعرنا فيها أننا لا نريد المواصلة، خاصة حين يجد الواحد منّا نفسه وحده في الحلَبة، ولا أحد يقاتل معه، أو حين يجد نفسه ينزف جرحًا أمام من لم يتسبّبوا فيه: أطفاله!

ولكن تصحيح التوجُّه ممكن دائما، سواءً في محاولة الإحسان لأطفالنا الذين وُجِدوا وقُضيَ الأمر، أو في محاولة التريُّث عند الإنجاب القادم، لأن الأمر ليس إعمارًا فحسب، ولكن بناء؛ وأن ندرك بأننا بمجرّد الإنجاب، لا يعود شيء كما كان.
" إن كنت قد فعلت شيئا جيدًا في حياتي، فسيكون حين أنجبتك "
لم يخبرنا أبي عن سوء الغَيبة، ولكنّه كان يمسك عليه لسانه، فلم نسمعه يغتاب أحدًا.
ولم يأمرنا بالصّدقة، ولكنّه كان يخرج المال من جيبه دون أن يعدَّه ولا يستكثرَه فيعطيه للسائل.
ولم يكثر كلامًا حول الأمانة والنّزاهة، ولكنّنا رأيناه كذلك، فلم يخلِّف إلا ماله وجهده.
ولم يدفعنا لحفظ القرءان وتلاوته، ولا هو كان يحفظه، ولكنّنا قرأنا في أغراضه حين قضى قصاصةً بخطّ يده كان قد كتب فيها: ( ولْيَخشَ الذين لَو تركوا من خلفِهم ذُرّية ضعافًا خافوا عليهم فليَتّقوا الله ولْيقولوا قولًا سديدا ).
كان يستطيع أبي أن يحدِّثنا كثيرًا عن الله، وعن القرءان، وعن الأخلاق، فنسمعَه، ولكنّه اختار أن يفعَل، فنراه..!

لا يصنع الكلام في الأولاد ما تصنعه القدوَة والمِثال، ولا يحيد ولد عن والده إلا استثناءً؛ ثمَّ يموت الآباء، وتحيا فِعالهم من بعدهم في أبنائهم.
فيا معشَر الآباء:
افعلوا أنتم، حتّى يكون أبناؤكم أمثالَكم.

♥️
" إنّك حين تؤذي طفلك،
هو لا يتوقّف عن حبّك أنت،
هو يتوقّف عن حبِّ نفسه "
جاء عبد العزيز ليعلّمني الحبّ، وأن أقبَل ذلك الحبّ. كانت تعتذر لي أطرافه الصغيرة نيابة عن العالم حين يعانقني. رجّحت ذات يوم أنّه قد يكون إجابة مسألة سألت الله فيها كيف يكون الحب الخالص، فأرسله لي ليُعلّمني ذلك.
هذا تذكيرك اليومي لكي :

لا تجعل من طفلك حين يكبر شخصا يظن المديح حين يتلقاه مبالغة أو محاولة للتملق لأنه لم يسمع في أول حياته سوى الانتقاد.
لا تجعل منه كاذبا لأنه لا يشعر بالأمان كفاية ليقول الحقيقة.
لا تجعل منه شخصا يظن نفسه الأسوأ لأن هنالك من هو أفضل منه في عينك.
" الأم هي الحب الأول للابن.
الابن، خاصّة الابن الأول،
هو الحب الأخير للأم "

- دانزيل واشنطن.