الدائرة الثقافيه المعهد العالي الحكومي م/عمران
91 subscribers
154 photos
168 videos
24 files
274 links
قناة تهتم بنشر الوعي والثقافة القرانيه وكل مايخص المشروع القرآني والمسيرة القرانيه
Download Telegram
ولأن الكذب على الله سبحانه وتعالى قد يكون أحياناً فيما هو صد عن مواقف حق، صد عن حالة هي تقوى تقي الإنسان من النار {وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ} كتلك الآية في [سورة آل عمران]: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِـكُـمْ فَذُوقُـوا الْعَـذَابَ بِمَـا كُنْتُـمْ تَكْفُـرُونَ} (آل عمران:106) يحصل كذب على الله. ومتى سيحصل لديك الرغبة في أن تدخل في قضية هي في الواقع كذب على الله إلا في مواجهة أعمال أخرى هكذا يحصل في العادة.
من الذي سينطلق تلقائياً من جهة نفسه بغير أي باعث آخر ليكذب على الله؟ فعندما تظهر دعوات حق، عندمـا يظهـر أعمـال حـق، عندما يظهر مواقف حق هنا يظهر في الجانب الآخر الكذب على الله.
وقد يكون الكذب على الله بشكل فتوى، فتوى محرمة تصدر ممن يحمل اسم علم، وقد يكون الكذب على الله بعبارة تنطلق من ألسنة الناس للصد عن تلك المواقف الحق، فلأنهم صدوا عن مواقف حق فكان صدهم هو مما سود وجه الحياة فتكون وجوههم مسودة.
أليس التاريخ أسوداً؟ أليس الواقع أسوداًً ومظلماً؟ هكذا من يعملون على أن يبقى هذا الوضع مظلماً تكـون وجوههـم مسـودة. {أَلَيْـسَ فِـي جَهَنَّـمَ مَثْـوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ}.
وربما قد يكون مما يدفع الإنسان إلى أن يكذب على الله في مواجهة موقف أنه في نفسه متكبر ليس مستعـداً أن يكـون مـع هـؤلاء أو مـن أتبـاع هـؤلاء، فيستكبر ويأنف، لأنه يعود نفسه أن يكون هو الكبير الذي يمشي الناس وراءه، أن يمشي هو وراء الآخرين من أهل الحق. لا. إذاً هو سيكذب، وإذا كان الكذب لا ينفق إلا بالكذب باسم الديـن فهـذا هـو الكذب على الله، وهذا هو ما يحصل.
{وَيُنَجِّـي اللَّهُ الَّذِيـنَ اتَّقَـوْا بِمَفَازَتِهِـمْ} (الزمـر: مـن الآية 61) التقوى هي التي تنجي الإنسان {وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِيـنَ اتَّقَـوْا بِمَفَازَتِهـِمْ} بمـا عملـوه مما حقق لهم الفوز {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} (الزمر: من الآية 61) إذاً فاعمل لأن تكون من هؤلاء. فلنعمل إلى أن نكون من هؤلاء ممن - إن شاء الله - {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
فانطلق في عملك من قاعدة: أن في هذا العمل لله رضى. وسـترى أنت أن هذا العمل مهـم جـداً، وسترى كل شيء - تقريباً - واجباً في الأخير، سترى لأهمية هذا في تحقيق هذا الواجب وفـي خدمـة هذا الواجب سترى الدنيا كلها تصبح تقريباً واجباً، كل شيء واجباً.
الذي ينطلق يفرق بين الأحكام فيقول: [هذا مـا قد وجـب، وهـذا مـا قد يلزم] قد يكون ممن ليس لديه اهتمام بقضايا كبيرة فهو ممن لا يعرف قيمة ما يخدم هذه القضايا، لا يعرف قيمة ما يخدم إصلاح وضعية الأمة، مـا يخـدم إعلاء كلمة الله فيراه لا يلزم، وهذا لا يلزم، وهذا لا يلزم. وانتهت كلها.
لكن متى ما انطلقت ستكون من أولئك المتقين الذين حكى الله عنهم في قوله: {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِيـنَ عَـنِ النَّـاسِ} (آل عمران: من الآية134).
اذهب اسأل عنها كل هذه في قائمة المندوبات في قائمة المندوبات كلها. الإنفاق في سبيل الله قالوا: منسوخ بآية الزكاة. وانتهى الموضوع. فالذين ينفقون في السراء والضراء عبارة عن تطوعات فقط يعني مندوبة يريد قليل حسنات، وكظم غيظ، وعفو عن الناس. بينما هي وردت هنا في أبرز صفات المتقين الذين أعدت لهم الجنة، وستراها أعمالاً مهمة جداً، ثم قد تراها واجبة عليك في حالات كثيرة واجبة عندما تكون أنت لديك اهتمام كبير فتعرف أهمية هذه في خدمة هذا الذي أنت تهتم به.
كيف يقول عن الجنة التي أعدت للمتقين ثم يتحدث عن مندوبات فقط ويترك الواجبات المهمة هناك! لا يأتي بهـا إلا ليقـول لـك: المتقـون هم أناس عمليون، هم ممن لا يفكـر في أن هذا مندوب أو هذا واجب فهم ينطلقون على هذا النحو، والانطلاقة لتحقيق هذه الأشياء الأربعة: الإنفاق في حالة السراء والضراء، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس هي من الأسس المهمة في ميدان العمل لإعلاء كلمة الله سواء تسميها مندوب أو تسميها واجـب، أنـه لابـد - وأنت في حالة العمل لأن تكون من المتقين - لا بد وأنت معدود من المتقين أن تكون متحلياً بها، لأنه هكذا وصف المتقين بأنها صفة من صفاتهم اللازمة وليس فقط في النادر. ألم يأت بها مصدرة بـ [الـ]؟ الذين ينفقون في السراء والضراء، الكاظمين الغيظ، العافين عن الناس. كصفة دائمة لديهم. {لا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}.
أسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلنا من أوليائه الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وأن يرزقنا الرغبة في العمل بما فيه رضاه، وأن يتقبل منا ويجعل أعمالنا خالصة لوجه الكريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

t.me/KonoAnsarAllah
🔴 تعميم هام 🔴

يهديكم ملتقى الطالب الجامعي بمحافظة عمران أطيب التحايا ويتقدم بأسمى آيات الشكر والعرفان لأسر الشهداء من قدموا اعز ما عندهم رخيصاً لعزة الدين والوطن.

ويعلن لجميع طلاب و طالبات جامعة عمران والكليات الخاصة والمعاهد الحكومية والخاصة بالمحافظة من لديهم صلة قرابة بشهيد من الدرجة الأولى أو الثانية أن يرسل البيانات الآتية :

🔸اسم الطالب/ة الرباعي
🔸الكلية التي ينتمي إليها الطالب مع ذكر (التخصص- المستوى)
🔸اسم الشهيد الرباعي
🔸صلة القرابة بالشهيد
🔸صورة واضحة للشهيد
🔸رقم الهاتف



وإرسالها عبر البوت التالي :

@usfambot

أو عبر التلجرام إلى الرقم التالي :
780170514


🛑ملاحظة هاااااامة 🛑
آخر موعد للإستلام هو يوم غدا الجمعة بتاريخ ١٠ جماد الأول ١٤٤٥ هجري الموافق ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٣م الساعه الثامنة مساءً

فنرجو التعميم على أوسع نطاق


🔹والله ولي التوفيق 🔹

🎓ملتقى الطالب الجامعي🎓
              وعي وتأهيل


#اللجنة_الإعــلامية_المــركزية
#ملتقى_الطالب_الجامعي
#التعبئة_العامة.
#محافظة_عمران



https://t.me/USFAYemencom
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔴⚪️⚫️🚨🚨🚨

🔘 لكل يمني يعتبر ضربات الاخوة الأبطال في القوات الصاروخية والطيران المسير و البحرية تعبر عنه
شاهد #ابوحمزة
الناطق باسم سرايا #القدس
https://t.me/Awarenessfull
وكالة النبأ:
– الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة: اليمن السعيد الذي دك أم الرشراش بالصواريخ والمسيرات وأعاد لنا بحرنا العربي الأحمر لحاضنته العربية


– الناطق العسكري باسم سرايا القدس أبو حمزة: اليمن السعيد الذي أعاد لنا بحرنا العربي الأحمر لحاضنته العربية، وقال للعدو إن حق التصرف القانوني لنا وليس لكم ولن يكون، بوركت هذه السواعد المباركة ونشد على أيديكم فاستمروا
https://t.me/Awarenessfull
الشهادةُ هي أعظمُ المراتب والمناصب التي قد يصلُ إليها الإنسانُ في الحياة وبعد الممات وهي أجودُ ما قد يجودُ بها الإنسان فقد يضحي الشخصُ بمال أَو بمنصب وَإذَا زاد عطاءُ الشخص قد يضحّي بقطعةٍ من جسده في سبيل إنقاذ آخر أما أن يضحِّيَ الإنسانُ بروحه في سبيل الله والوطن وحماية أرواح الآخرين فهذه من أعظم التضحيات والعطاء.

ونحن كأحياءٍ لن نستطيعَ مهما فعلنا أن نرُدَّ ولو جزءاً يسيراً من الجميلِ لهؤلاء الشهداء الأحياء عند ربهم يُرزقون.

إننا وعلى أبواب الذكرى السنوية للشهيد نستلهمُ من عطاء وتضحيات شهدائنا الأبرار الدروس والعبر ونجعلُ من تضحياتهم محطة تربوية وإيمَـانية تعزز في نفوسنا قوة الإرادَة والثبات في طريق الحق والخير وعدالة القضية التي حملها هؤلاء الشهداء ونحملها نحن اليوم ونتحَرّك على ضوئها طابور طويل من الأنبياء والمرسلين والصالحين من يوم خلق الله الأرض حتى وصلت إلينا وسوف يحملها من بعدنا أشخاص اختارهم الله لسلوك هذا الطريق.

إن ذكرى الشهيد ترسخ في قلوبنا عظمة ومكانة شهدائنا الأبرار وتدفع بنا للمضي في طريق ومنهج التضحية والعطاء والشهادة ويجب علينا أن نجعل من الذكرى السنوية للشهيد محطة نتوقف فيها لمراجعة النفس والتذكير بمسئوليتنا الكبيرة تجاه أبناء وأسر الشهداء الذين قدموا حياتهم كي نحيا بعزة وكرامة وأمان بين أطفالنا وأسرنا ونسأل أنفسنا هل قمنا بحفظ الأمانة وهل كنا أوفياء مخلصين صادقين مع أسرهم وأطفالهم.

وعلينا أن ندرك أن حق وواجب أبناء وأسر الشهداء لا يقتصر على الدولة بل هو دين في رقاب كُـلّ أبناء المجتمع لا يسقط ولا ينسى بمرور الأيّام والسنوات.
#طوفان_الأقصى
#لستم_وحدكم
https://t.me/Awarenessfull
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
🔵 #فيديو | رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية: نوجه التحية الخاصة للأخوة في #اليمن الذين عبروا بقوة واقتدار عن غضبهم تجاه العدو الإسرائيلي.

#طوفان_الاقصى
#لستم_وحدكم

https://t.me/Awarenessfull
رسالة مجاهدي اليمن إلى المجاهدين في غزة

بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
نِدَاءُ الوَفَاءِ
من المُجَاهِدين في الجيشِ اليمني إلى إخوانِهم المُجَاهِدين في غزَّةَ وكلّ شبرٍ من فلسطين المتراس الأول للدفاع عن الأمَّة؛
  السَّلامُ عليكم أيُّها المجاهدون الأبطال، الثابتون في ميادين القتالِ، بكلِّ شجاعةٍ واستبسال
السَّلامُ على أقدامِكُم الراسخةِ كرسُوخِ الجبال
وقُلوبكم الثابتة رغم الشدائد والأهوال
وأيديكم الضاربة للأعداء في كل ميادين النزال
أيُّها المجاهدون:
إنَّ بطولاتكم العظيمة قد حطَّمت أسطورةَ الجيش الذي لا يُقهر وحطَّمت معها أحلامَ العملاءِ والمُطَبِّعين بتدجين شعوب أمتنا لأعدائها من المجرمين الصهاينة؛
فضربتم بجهادِكم في سبيلِ اللهِ أروعَ الأمثلةِ لشبابِ أُمَّتِنا عن البطولةِ والفداء، وأشعلتم جذوةَ الثورةِ في صدورهم..
أيُّها المجاهدون الصادقون:
إنَّكم بثباتِكم واستبسالِكم وجهادِكم قدَّمتم دروساً لكل أبناء أُمَّتِنا المظلومة، كيف تكون التضحية في ميادين العِزَّة ومواقف الشرف والكرامة،  فتكون التضحية في ميادين المواجهة والتنكيل بالأعداء، مستبشرين بوعد الله حين يقول:
((إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ  يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ  وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ  وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ  فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ  وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)).
لقد علَّمْتُم الشعوب كيف يكون الدعاءُ في ميادينِ القتالِ ومحاريبِ الاستبسال كمن قال الله عنهم:
((وَلَمَّا بَرَزُوا لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُوا رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)).
أيَّها المؤمنون الأبطال:
((وَلَا تَهِنُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ)).
ولا تُبالوا بنعيقِ ونباحِ المنافقين؛
فلو لم تتحركوا بالجهاد في سبيل الله وقتال العدو بكلِّ قوةٍ ويقينٍ لارتَكَبَ من المجازرِ والجرائمِ بِحقِّكم أكثر مما يرتكبه اليوم بكثير، ولذَهَبَتْ كلّ تلك الدماء الطاهرة والتضحيات الكبيرة دونَ موقفِ عزةٍ وكرامةٍ لهذه الأمَّة.
وتذكروا قول الله تعالى:
(( إِن يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِّثْلُهُ  وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنكُمْ شُهَدَاءَ  وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ)).
((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ)).
((وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ  إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ  وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ  وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا)).
والسَّلامُ عليكم عنَّا وعن أبناءِ شَعبِنا وأمَّتِنا ورَحمَةُ اللهِ وبركاتُه.

اليمن - 11 جمادى الأولى 1445هـ
الموافق للـ 25 من نوفمبر 2023م


#طوفان_الاقصى
#لستم_وحدكم
#اليمن_مع_فلسطين
https://t.me/Awarenessfull
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹محياي ومماتي لله🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثاني
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ الجمعة 26/7/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
كنا ننظر للموت كنهاية بينما هنا الله سبحانه وتعالى الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} سأنذر موتي لله، فحياتي كلها لله، فسأحيى لله، وسأموت لله {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} لاحظوا هذه: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: من الآية163) فكل المسلمين الذين يقتدون برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) لا بد أن يحملوا هذا الشعور، لا بد أن تكون عبادتهم لله على هذا النحو: فتكون حياتهم لله، ويكون موتهم أيضاً لله.
لا يتحقق للإنسان أن تكون حياته لله إلا إذا عرف الله أولاً، وعبَّد نفسه لله ثانياً، حينها سيرى أن هناك ما يشده إلى أن تكون حياته كلها لله، سيرى بأنه فخر له: أن ينذر حياته كلها لله، سيرى نفسه ينطلق في هذا الميدان برغبة وارتياح أن ينذر حياته لله فتكون حركته في الحياة، تقلباته في الحياة مسيرته في الحيـاة كلهـا مـن أجـل الله وعلـى هـدي الله وإلى ما يحقق رضاء الله سبحانه وتعالى.
أعتقد أننا نجهل كثيراً هذه المسألة: أن ينذر الإنسان موته لله وأنه مطلوب منه كمسلم يقتدي بأول المسلمين الذي أمر بهذا وهو رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) أن تكون حياته لله ومماته لله الآية، لا تعني أن الله هو مالـك حياتي، والله هو مالك موتي كما قد يفسرها البعض!
الآية وردت في سياق الحديث عن العبادة جاء قبلها: صلاتي ونسكي {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} لو كانت المسألة هي حديـث عـن أن حياتنـا هـي بيـد الله، وأن موتنا هو بيد الله كيف يمكن أن يقول: {وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ} أنا أمرت أن تكون حياتي لله، لا يصح أن يقال: أمرت أن تكون حياتي بيد الله؛ لأن هذه قضية لا تحتاج إلى أمر هي بيد الله حتماً من دون أمر.
أمرت أن يكون مماتي لله أن يكون موت الإنسان لله هو عندما يجند نفسه لله سبحانه وتعالى، عندما يطلب الشهادة في سبيل الله، عندما يستعد للشهادة في سبيل الله، عندما يكون موطناً لنفسه أن يموت في سبيل الله.
لا أتصور معنى آخر يمكن أن يحقق للإنسان أن يكون موته لله إلا على هذا النحو وليس فقط أن يكون مستعداً، بل يسعى لأن يكون موته في سبيل الله، بأن يحظى بالشهادة في سبيل الله، وهذه هي صفة القرآن الكريم جعلها من الصفات اللازمة للمؤمنين أن لديهم هذا الشعور هو الشعور نفسه الذي نتهرب منه، هو الشعور نفسه الذي قد ينصحنا حتى بعض المتدينين به [بطِّل مالك حاجة إمش على شغلك وعملك..] إلى آخره.
بينما القرآن الكريم الله سبحانه وتعالى يصف عباده المؤمنين بأنهم هم من يعرضون أنفسهم للبيع من الله عندما قال: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} (التوبة: من الآية111) {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} (البقرة: من الآية207) وهذه الآية: {إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} أليس هذا يعني: أن المؤمنين هم دائماً يحملون هذا الشعور، هو: أنهم ينذرون حياتهم لله وأن يموتوا في سبيله.
ولا يمكن للمؤمنين أن يعلوا كلمة الله، ولا أن يكونوا أنصاراً لله، ولا أن يكونوا بشكل أمة تدعو إلى الخير وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر ما لم يكن لديها هذا الشعور هو: أنهم نذروا حياتهم وموتهم لله، هو أنهم يريدون أن يموتوا في سبيل الله.

t.me/KonoAnsarAllah
6-2 محياي ومماتي لله.pdf
439.7 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((محياي ومماتي لله)) 2-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹محياي ومماتي لله🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الثالث
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ الجمعة 26/7/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
من رحمة الله سبحانه وتعالى الواسعة بعباده - وهو يفتح أمامهم المجالات الواسعة والمتعددة لما يحصلون من ورائه على رضوانه وعلى ما وعد به أولياءه - فتح أمام الإنسان إمكانية أن يستثمر حتى موته الذي هو حتمية لا بد منها، قضية لا بد منها لكل إنسان سواء كان براً أو فاجراً كبيراً أو صغيراً لا بد أن يموت، فإن الله لرحمته بعباده فتح أمام الإنسان هذا الباب العظيم هو: إمكانية أن يستثمر موته على أعلى وأرقى درجة، أعلى وأرقى درجة.
فعندما يكون لدى الإنسان هذا الشعور: نذر حياته لله ونذر موته لله فهو فعلاً من استثمر حياته، استثمر موته، استفاد من حياته، استفاد من موته، جعل حياته وموته كلها عملاً في سبيل تحقيق رضوان الله سبحانه وتعالى وأن يحظى بالقرب منه وأن يفوز بالنعيم الذي أعده لأوليائه.
عندما يفكر أي واحد منا، وينظر إلى أنه هل فعلاً سيمـوت؟ كـل واحـد منـا متأكـد مـن أنه سيموت؛ إذاً فلماذا، لماذا؟ إذا كان الله سبحانه وتعالى قد جعل حتى الموت مما يمكن أن تستفيد منه لماذا لا يستفيد كل واحد منا من هذا الموت الذي لا بد أن يهجم عليه؟ سواء طال به العمر أو قصر.
كان بالإمكان أن يكون الموت قضية عادية، هي نهاية لا يرتبط بها شيء في ذاتها لا يمكن أن تستثمر؛ لكن الله سبحانه وتعالى الرحيم بعباده الرحيم بأوليائه جعل الموت على هذا النحو.
فأن تكون صادقاً في اقتفائك لرسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، أن تكون صادقاً في الاقتداء برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أن تنذر حياتك لله، وتنذر موتك لله. ليس فقط هو أن أبحث عن كيف كان رسول الله (صلوات الله عليـه وعلـى آلـه) [يتَمَسوَك] أو كيف كان يؤدي أعمالاً أخرى! هذا شيء.
الإنسان الذي يعلم أنه يجب عليه أن يقتدي برسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) يجب أن يقتدي به في كل هذه الأشياء التي أمر بها رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) ولو قلنا كما قد يقول البعض: بـأن هنـاك أشيـاء تختـص بالنبي، لكن أما في ميادين العمل فقد يختص بالنبي (صلوات الله عليه وعلى آله) هو أن يبذل جهده على أعلى مستوى، على أعلى مستوى، لكن ذلك لا يعني: بأن الآخرين ليس أمامهم أن يبذلوا جهودهم على أعلى مستوى.
فما أمر به رسول الله (صلوات الله عليه وعلى آله) نحن أُمرِنا بأن نقتدي به، فما هو في مجال العمل في سبيل الله لا نجد أن هناك خصوصيات للرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) في مجال العمل في سبيله إلا خصوصية - إن صحت العبارة - التكليف على أرقى مستوى، أن يبذل جهده على أعلى ما يمكن في سبيل الله.
ولكن الآخرين من النـاس لا زال المجال مفتوحاً أمامهم بأن يقتدوا به على أعلى درجـة ممكنة، فنحن هنا في قوله تعالى: {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الأنعام: من الآية162) وهو يقول لرسوله أن يقول هكذا وأنـه أمـر بهـذا، فلـو قلنـا بأن المسألة لسنا أو ليس مطلوباً منا أن نقتدي به فيها: فننذر حياتنا لله، وننذر موتنا لله سترى ماذا سيحصل! أنه أنت إذا لم تكن ناذراً لحياتك لله ولم تكن ناذراً لموتك لله فإنك ستبتعد عن أشياء كثيرة جداً جداً من الأعمال التي يجب عليك أن تؤديها، وأنك أيضاً ستفقد صفة من الصفات التي فرضها القرآن الكريم كصفة لازمة لأولياء الله هي: أنهم باعوا أنفسهم من الله.
فلو أنها مسألة مختصة بالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) لمـا ذكرهـا في مقـام آخر من الصفات التي أثنى على عباده المؤمنين بالتحلي بها {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} (التوبة:111). كذلك في قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} (البقرة:207) لاحظوا كيف هذه الآية تؤكد أن المسألة هي أيضاً من الرحمة والرأفة التي مَنَّ الله بها على عباده {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} باع نفسه من الله ليقتل في سبيله، ليعاني في سبيله، ليتعب في سبيله، ليبذل مهجته في سبيله قال بعدها: {وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ} هو رؤوف بهم إلى درجـة أنه فتح أمامهم أن يستثمروا موتهم!
ما معنى رؤوف بهم؟ أنه يعني: حصل هذا منهم وهو لا يريده منهم وإنما هكذا غامروا بأنفسهم وإلا فهو رؤوف بهم لا يريد أن يصلوا إلى ما وصلوا إليه من شراء أنفسهم منه وبيع أنفسهم ابتغاء مرضاته؟
إن الرأفة والرحمة بالإنسان تتحقق بأن الله يفتح أمامـه مجـالات واسعـة ومتعـددة ليحصل على القرب منه، ليحظى بالقرب منه، ليحظى برضوانه، ليحظى بالنعيم الدائم في الجنة، ليحظى بالسعادة الأبدية في الجنة، هذه هي الرحمة، إضافة إلى مظاهر الرحمة في الدنيا التي تتحقق للإنسان في هذه الدنيا وهي كثيرة جداً.
فالمسألة إذاً مما لا يمكن أن نقول بأنها مما هي مختصة بالرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) فإذاً فما دام أن الرسول قد أمر فنحن كذلك مأمورون بأن ننذر حياتنا لله، وننذر مماتنا لله، وحينئذٍ بعد هذه الآية كل من يحاول معك أن يقعدك عن عمل أن يخوفك أن يثبطك فافهم بأنه يعمل على أن يحول بينك وبين أن تؤدي هذا الأمر الإلهي الـذي هـو شـرف عظيم لك، ونعمة عظيمة عليك أن تنذر موتك لله، أن تنذر حياتك أولاً وتنذر موتك ثانياً لله سبحانه وتعالى، وما أكثر ما يحصل هذا.
مثلاً في هذا الزمن والكثير منكم شباب فيما أعتقد إذا نظرنا إلى أمثال لكم في معسكرات في مناطق أخرى مشى بهم الحال وسوء الحظ إلى أن تنذر حياتهم - سواء رضوا أو لم يرضوا تنذر حياتهم في سبيل من؟ - في سبيل [أمريكا] في سبيل [إسرائيل].
والبشر الآن.. الشباب الآن.. أنتم الشباب بالذات أمام مرحلة فيما أعتقد: إما أن يكون الإنسان قد رسم لنفسه أن تكون حياته وموته لله، وإلا فستكون حياته وموته من أجل أمريكا، هذه القضية الشباب مقبلون عليها، ستكون ممن ينذر حياته لأمريكا وأنت في معسكر فتكلف أن تخرج ضمن حملة على منطقة معينة يقال: فيها إرهابيون! أو تكـون أنت معلم ممن يجمد الناس، ويهدئ الناس، ويثبط الناس، ألست هنا تعمل لمصلحة أمريكا؟ أو تكون أيضاً ولست معلماً وأنت إنسان عادي ينطلق من فمك كلمة مع هذا، وكلمة مع ذاك: [بطل ما لنا حاجـة با تكلفوا علينا لاحظ ما حصل في أفغانستان] أليس هذا العمل الذي يؤدي بالناس إلى القعود إلى الخنوع، أليس خدمة للأعداء؟ فتكون أنت قد نذرت حياتك في سبيل أمريكا، وستموت في سبيل أمريكا، يكون موتك خدمة لأمريكا لأنه لم يكن موتك مؤثراً عليها.
فالإنسان إذا لم يتفهم من الآن ونحن في مقتبل هذه المرحلة والكثير منكم في مقتبل العمر لا زالوا شباباً طلاباً، اليهود عندهم قدرة أن يثقفوا الناس وأن يعملوا الأشياء الكثيرة حتى يجعلوا الناس ينذرون حياتهم لهم، فالجندي يتحـرك بغضب وشراسـة، ويضـرب بيت أخ مسـلم له.. يقتل.. يدمر.. ينهب، وهـو في نفـس الوقت، - سواء فهم أو لم يفهم - إنما يخدم أمريكا.
وهكذا تصبح قضية؛ لأن المجال فيها واسع يمكن للمعلم يمكن للمرشد يمكن للوجيه يمكن للتاجر يمكن حتى التاجر نفسه سيخرج من أمواله مبالغ كبيرة خدمة لأمريكا.

t.me/KonoAnsarAllah
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أرجوك ثم ارجوك إن لم تكن فيك هذه الجوانب الأربع فقدم إستقالتك...

السيد القائد
https://t.me/Awarenessfull
دروس من هدي القرآن الكريم
🔹محياي ومماتي لله🔹
ملزمة الأسبوع | اليوم الرابع
ألقاها السيد / حسين بدرالدين الحوثي
بتاريخ الجمعة 26/7/2002م | اليمن - صعدة
〰️〰️〰️〰️〰️〰️〰️
والله سبحانـه وتعالـى يريد منا - لأنه رحيم بنا - أن نفهم بأنه يجب أن ننذر حياتنـا لـه، فمتـى ما نذرت حياتك لله خاصة وأنت تعرف النهج الذي تسير عليه وتعرف الصراط المستقيم الذي يجسد ما أنت عليه من أنك قد نذرت حياتك لله سبحانه وتعالى وحينئذٍ لن تسير على طريق آخر، لن تجعل حياتك في خدمة الطغيان لن تجعل حياتك في خدمة أعداء الله سبحانه وتعالى.
إذا كنت أيضاً قد نذرت موتك لله فأنت من سينطلق في سبيل إعلاء كلمة الله في نصر دين الله في دفع أعداء الله في محاربة أعداء الله؛ لأنك لم يعد لديك خوف من الموت، أنت قد اتخذت لنفسك قراراً أن تستثمر موتك، وأنك قد نذرت موتك لله.
وهذه القضية إذا تأملها الإنسان سيرى بأنها قضية من الحماقة ألا تحصل لدى أي إنسان منا، من الحماقة أن لا يكون أي مؤمن قد نذر موته لله لماذا؟ لأن الموت قضية لا بـد منهـا أليـس كذلـك؟ الموت قضية لا بد منها، وستموت إمـا بالمـوت الطبيعي أو تموت على يد أعداء الله إذا كان الأمر على [هذا النحو فقد يكون الخوف لدى] بعض الناس ليس لتصوير الألم، ليس لاستشعار أن هناك ألم، وإنما لاستشعار أنه يريد أن يبقى حياً، يتشبث بالحياة، يحس بالحياة، لا يريد أن يدخل في غيبوبة مطلقة.
فالمسألة إذاً: الله سبحانه وتعالى قد منح الشهيد الحياة الأبدية منذ أن تفارق روحه جسده عندما قال سبحانه وتعالى: {وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} (آل عمران: 169).
إذاً فالخسارة الحقيقة هي: أن يكون الإنسان متهرباً من الحياة الأبدية، إذا كنت تخاف من الموت؛ فإن المفترض منك هو أن تكون ممن يحرص على أن يكون حياً فلا يدخل في غيبوبة مطلقة من بعد أن تفارق روحه جسده، ستكون حياً.
من هذا نخلص إلى قضية باعتبارنا طلاب علم، وأن طالب العلم إذا لم يكن يريد من وراء طلب العلم هو أن يكون على هذا النحو: أن تكون صلاته وأن يكون نسكه وأن تكون حياته وأن يكون موته لله رب العالمين فلا فائدة في علمه، لا فائدة في حياته، لا فائدة من موته، لا فائدة في عبادته.
أنت كطالب علم يجب أن تضع هذا نصب عينيك: لماذا أريد أن أطلب العلم؟ أنا أريد أن تكون عبادتي لله، وأن تكون حياتي لله، وأن يكون مماتي لله. علم آخر يصرفك عن هذا فليس العلم الذي هو عبادة لله، ليس العلم الذي تفرش الملائكة أجنحتها لطالبه، ليس العلم الذي من سلكه سلك طريقاً إلى الجنة.. هذه طريق الجنة التي أُمرَ بها الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) الذي أمرنا بأن نقتدي به، وأن نقتفي آثاره، وأن نسير على نهجه، ونسير بسيرته، ونتحلى بأخلاقه، هذه قضية.
القضية الثانية: لا يجوز أن يكون هَمُّ الإنسان من وراء التعلم هو أن يكـون لـه مكانة رفيعة عند هذا أو عند ذاك أو عند هؤلاء الناس أو عند أولئك، هذه من الحماقة أيضاً.. أهم ما يجب أن تطلبه وأهم رفعة يجب أن تطلبها وتنشدها وأعظم علوّ يجب أن تنشده وتطلبه وتعمل على أن ترتقي بنفسك إليه هو: أن تحظـى بـالقـرب مـن الله. أرفـع النـاس أعلى الناس أعظم الناس هو أقربهم إلى الله سبحانه وتعالى، ولا قيمة لأي رفعة إذا كان الإنسان منحطاً عند الله، إذا كان الإنسان لا كرامة له عند الله.
ومن الاستهتار بالله وبعظمته ألا يكون في نفسك شعور بأن عظمته، بأن القرب منه بأن الرفعة في القرب منه بأن العلو والسمو في القرب منه هو أعظم وأهم من الرفعة عند الناس، ومن العلو عند الناس، ومن المكانة عند الناس.. استهتار بالله أن تنشد الرفعة عند الناس، ولا يكون همك أن تكون مقرباً عند الله؛ لأنك حينئذٍ قد جعلت للناس في نفسك مكانة أعظم من مكانة الله، وجعلت الناس أعظم عندك من الله، فأصبح القرب منهم أصبحت المكانة عندهم أصبحت الرفعة لديهم هي عندك أغنى وأهم، إلى درجة أنك لا تلتفت إلى قضية الرفعة عند الله والعلو عنده والقرب منه، هذا هو من الاستهتار بعظمة الله سبحانه وتعالى ومن الجهل بالله ومما ينسف أعمال الإنسان كلها.
يجب أن تحرص على أن تكون مقرباً من الله، ويجب أن تعمل على أن تعلي كلمة الله لا أن تعلي شخصيتك، أن ترفع راية الإسلام لا أن ترفع رأسك، أن ترفع الأمة وأن تعلي الأمة لا أن تهتم بشخصيتك أنت، يكفيك شرفاً أن تشعر أنك تسير في طريق هي لله رضى، وأنك تسير في سلّم القرب من الله سبحانه وتعالى هذا هو الشرف العظيم، ثم اعمل على أن ترفع كلمة الله على أن تعلي كلمة الله على أن ترفع الأمة وأن تعمل في رفعة الأمة من هذه الوضعية المنحطة التي تعاني منها.

t.me/KonoAnsarAllah
6-4 محياي ومماتي لله.pdf
445 KB
📚 دروس من هدي القرآن الكريم
ملزمة الأسبوع
((محياي ومماتي لله)) 4-6
الشهيد القائد السيد حسين بدرالدين الحوثي

t.me/KonoAnsarAllah