Awab أوّاب
2.17K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
تقول الفتاة: "كنت في غرفتي بالدور العلوي أصبغ أظافري بالطلاء، حين سمعت نداء جدتي من الأسفل يحاول المرور خلال صوت الموسيقى بغرفتي إلى أذني. اطفئت المشغل وهرولت نزولًا.

كانت تجلس على كُرسيّها المتحرك أمام التلفاز ولم تُعِرني نظرها، فخطَوت حتى اعترضت مسار الشاشة لعينيها. وثبت أمام ركبتيها سائلة إياها إن كانت بخير. صمتت لدقيقتين قضيتهما في سماع دقات الساعة على الحائط خلفها، ثم أخبرتني برزانة أنها تريد لمس الأرضية. لحظات مرت حاولت تفسير الأمر في رأسي ولكنها قاطعتني بطلبها أن أتعجّل.

أعطيتها ذراعيّ تستند عليهما حتى تجلسَ أرضًا كما أرادت. كان كل شيء هادئًا حتى صوت التلفاز من خلفي.. أو أصابني الصمم من المحتمل أيضًا.
رفعت ناظري إلى ساعة الحائط، ثم إلى جدتي التي قد لمست الأرض بيديها توًّا.
أمطرت السحب فوق رؤسنا بعد أن انشق سقف المنزل، ورعدت السماء. سمعت صوت التلفاز لجزءٍ من الثانية ثم انقطعت الكهرباء."

قال أَلِيس باهتمام: "وماذا فعلتِ؟"

فأجابت: "لا شيء، اضطررنا لإصلاح سقف المنزل."

- أوّاب، قصة "طلاء أظافر".
شريط 3 "لحن" .. الليلة.
يقول: "أنا حديث العهد بالأرض، لقد أتيت من عالم آخر لا يعلم عن كلمة 'بشري' شيئًا. كنا جميعًا ألحانًا موسيقية. وهو الأمر الذي قد يبدو لبعضكم لعنة.. وأمنية للبعض الآخر.

أنا هنا لأتحدث عن صديق قديم لي. كان من جماعة الألحان الحزينة، وهم مضطهدون كما يفعل البيض مع السود عندكم على سبيل المثال. على الرغم من ذلك كنت أحب صوته، وهي ميزة عالمنا، أن للاستماع متعة أكبر من التحدث.

انتشر النور في سماء ذاك اليوم مع حديثهم عن انتحاره. لقد قفز من فوق أوتار شاعر عابس. شعرت بفراغ جم، كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل.

ولكنه قدره. وكلنا نعلم منذ زمن حال الألحان الحزينة في عالمنا، مثلكم تعلمون أن هؤلاء الذين تحبونهم سيغادرون يومًا.. ولكنكم تؤثرون غض التفكير عن الأمر، وكأنه بتلك الخدعة.. لن يحدث.

بعد مرور أعوام وعبوري لعالم البشر، لا أستطيع نسيان ذلك الشعور رغم أني تخطيت موت صديقي. كأنني الآلة الضائعة ليلة الحفل."

- أوّاب، قصة "لحن".
شريط 4 "أَلِيس" + إضافة توضيحية .. الليلة.
أَلِيس يقول: "
كنت في الثانية عشر من عمري..
رأيته وأنا ألعب بحديقة المنزل على جانب الطريق الآخر، لم يُلقِ التحية حتى، اكتفى بالنظر لي.

في السادسة عشر..
تحدثنا قليلًا، تعارفنا. قال أن اسمه "لوسيفر"، تسكعنا لمرة سرقنا فيها قلب فتاة رأيناها تعبر الطريق.

في العشرين..
كان يقف بجانبي ضد والديّ، لم يشعرني بالوحدة عندما هجرني ثلاث أصدقاء في أسبوع واحد.

في الثانية والعشرين..
زادت أموري سوءًا، أخذني في رحلة لعالمه تحت الأرض.. أخبرني أنه يمكنني البقاء إلى متى شئت.

في الثالثة والعشرين..
ساعدني للحصول على جسد فتاة في الجامعة، وأذاقني النبيذ.

ما يزعجه هو أنني أملك صديقًا آخر، هو لا يريد كوني برفقته، يقول أنه يخلقني ويُشكلني بما يهوى.
وفي الحقيقة أنا أطمح للحصول على أصدقاء آخرين، لذا إن اختفيتُ فجأة يمكنكم أن تجدوني تحت الأرض مع الشيطان نحتسي (الويسكي) ونتقامر."

- أوّاب، قصة "أَلِيس".
في غرفةٍ اختبئت ملامحها داخل جدرانها البيضاء، وسقفها الذي يتوسطه المصباح الطويل كالعصا ويلقي بضوئه على أربعة كراسٍ، كلٌ منهم على حرف مربع وهمي يتمركز الأرضية.
جلس هؤلاء. أربعة أشخاص لا يشغل حياتهم سوى جدول علاجهم بالمصحة النفسية، والذي قد شارف على الانتهاء لواحد منهم فقط.

هكذا اقتضت تعليمات الطبيب المشرف عليهم، أن يجلسوا في تلك الغرفة سويًّا ويبوح كل منهم للآخرين عن أول شيء يخطر بباله.. تحت مراقبة الطبيب بالطبع.
وبدأ الطبيب تسجيل حديثهم مع تدوين الملاحظات من مكتبِه.

صدر الصوت من الحاسوب: "كنت في التاسعة من عمري حينها، وكان بطلي المفضل هو باتمان..."

***

الألبوم خلص بفضل الله، أشوفكم في قصص تانية.
ولو عجبتكم أي قصة شاركوها مع صحابكم.❤️
قال النبيُّ ﷺ:
«إنّ من أفضل أيّامكم يوم الجمعة، فأكثروا عليّ من الصلاة فيه، فإن صلاتكم معروضة عليّ».
البقاء والدوام لله.
جدتي أم والدتي في ذمة الله. ادعوا لها بالرحمة والثبات عند السؤال.
صدقة جارية على روح جدتي
أنا أريدكِ
أن تحتاجيني كما أحتاجكِ.
إذ لا أشعر أنه من الصواب أن ننام ليلًا ولا يكون كلٌّ منا في حلم الآخر.
لذا دعيني أُقرِّبك إليّ شبرًا هكذا،
وسأقترب أمامه شبرًا أنا الآخر.
كم تبقى بيننا الآن؟ لا شيء!
أرأيت كيف ذابت المسافة عندما سمحتِ لنفسك بالاقتراب خطوة؟

ارجوكِ اخطِها.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٦".
قصة "يوما ما سأصعد بك إلى القمر" نزلت

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=107235511834423&id=102670082290966
المسيني بذلك السحر لديكِ. واشعري بأنفاسي على بشرتك. اعثري عليّ وانتشليني، فربما أكون الآن غارقًا بمحيطٍ ما من صُنع قلبي. جففيني بالدفء الراقد في عناقك، واشعلي تلك الشرارة مجددًا بعد أن خبت. إياك وأن تترددي في لمس شفاهي أو العبث بخُصلاتي، فقط افعلي ما يحلو لك تلك الليلة. لأن كل ليلة جانبك، هي ليلةٌ لن تتكرر.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٧٧".
ربَّتُّ على يدها، وكانت آخر مرة ألمسها. واسيتها: «يومًا ما سأصعد بكِ إلى القمر. أعدكِ» لم أكن أعني ما قلته، ولكن شعرت بعمقي أن وعدي سيجد مكانًا وزمانًا ليتحقق بهما، وسوآءا انفصلنا أم لا، سيتحتم عليّ أن أفيَ بوعدي في الوقت المحدد. ابتسمَت، وعلى إثره افترقت يدي عنها. ومن بعدها غاص كلانا في الحياة، ولم يرَ بعضنا الآخر منذئذ.

- أوّاب، قصة "يومًا ما سأصعد بكِ إلى القمر".