Awab أوّاب
2.16K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
لقد اعتدت ألَّا أحب مدينتي قط، فهي كما تعلمين تبدو كمُخلفات المُدن، قطاعٌ كامل من العشوائيات في أكمل صورها، ولكن بعد أن تقابلنا، واتضح أنك بطريقةٍ غير عادلة -بالطبع- تسكنين بهذه المدينة أيضًا، بدأت أرى الجمال في أصغر تفاصيلها، ذلك أنكِ لا يمكنك رؤية أي نوع من الجمال عندما تنظرين لها نظرةً عامة. وهكذا فكرت في "كيف لي أن أكره المدينة رغم قُبحها الظاهر للعيان، وأنتِ بتواضعٍ تام تقبلين العيش فيها؟"
وعلى ذكر ذلك، وعلى سبيل المثال أيضًا، لقد كان الغروب مساء اليوم في أروع أحواله، كان موحٍ بشدة إلى شعور افتقادي لكِ، بل إنه ربما لم يقتصر عليّ، ربما آخرين شعروا أنهم يفتقدون شخصًا ما أيضًا. وإنني لم أكن لِأرى أي إبهارٍ بغروب كذلك من موقعٍ كالذي كنت فيه، إنه يتطلب لِأن يكون وجودي في مكان كالشاطئ، أو مكانٍ يحتفُّ جانبيْه بأشجارٍ زهورها وردية اللون، أو حتى على الطريق السريع من السيارة. ولكن السبب الذي يُبقي على روعة الغروب كل مساء هو أنه يذكرني بجزءٍ منك حتى ولو كان مؤلمًا، ذلك أن هذا الجزء هو رحيلك.

- أوّاب، إلى خاصتي "٤٦".
إن ليلي يقذف بروائح ذكرياتك، فماذا عن ليلك؟ ماذا يُعطيك مني؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٤٧".
‏اللهم إنا نستودعك طلاب الثانوية العامة، اللهم لا تُضيع لهم تعبًا.❤️
أستطيع الاعتياد على ذلك. لمسات أصابعك، استلقائك بين ذراعيّ، يسعُني الاعتياد على افتقادي لكل ذلك، حتى شعور آخر قُبلة، واستنادك على كتفي أسفل التلة ونحن نشاهد الشمس تغرب.

- أوّاب.
مائةُ سؤال ومائةُ فكرةٍ يزورون رأس المرء في الليلة الواحدة، يجعلونه يرتبك، ولا يدري أي الأفكار تستحق التمعن، وأي الأسئلة هي الأجدر بالإجابة. وبين كل الضجيج الصامت داخل رأسه، يفقد هويته، ثم يأتيه سؤالٌ عن من يكون، فيصير مجموع الأسئلة مائة وواحد. يقضي الليلة كاملةً على هذا النحو، إلا أنه يرفض البكاء، ورغم ذلك فهو في أمس الحاجة إلى أن يُخرج الضجيج من رأسه إلى سحاب السماء.

- أوّاب.
الشوق يحرقني يا خاصّتي، وإني لأتركه يفعل ذلك لا لشيءٍ إلا أنني أحس رغبةً في ذلك.
فأخبريني أنتِ، ما فائدة ضوء القمر؟ إن كنت أتطلع إليه دون أن تشاركني عيناكِ. وما معنى حياتي؟ إن لم تكن حياتي هي أنتِ. وإنني لا أراني عندما تعودين إلا وأنا أقبض يدي على كفكِ الناعم حتى لا تضيعي مني ثانيةً ثم أذهب بك إلى الفضاء البعيد. فكيف لي أن تعودي ولا أصحبك في رحلةٍ خارج نطاق الزمن، ذلك أنه يمكننا حينها أن نرى كيف كان كافكا يحب ميلينا، وكيف وُلدت من رحم والدتك، وكيف تأملتُ غروب كل مساء وأنا شاردٌ بكِ، وكيف قضيتُ الليالي بمفردي أكتب لكِ:
"كل شيءٍ سيكون بخير، طالما كل شيء بكِ".

- أوّاب، إلى خاصّتي "٤٨".
وإني لأزال أحبكِ بكل ما فيكِ من قلقٍ واضطراب، ولأنه لا يتسنى لي أن اقول ذلك لك مباشرةً فأنا أكتبه هنا لكِ مؤقتًا حتى تعودي وتقرأي جميع ما كتبته لكِ في العامين المُنقضييْن.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٤٩".
اليوم حظيت بمعرفة كيف تكونين حين تعانين من الضغط، وكيف هي حالتكِ على الرغم من كل شيء، وإنها لمزيةٌ لم أملكها منذ مدة. اليوم أنا أستعين بكِ على شفائي من الأنانية، إذ اتضح لي أني أُقدم أمركِ على أمري في الاهتمام، فحين سألتِ عن أحوالي كنت على وشك أن أقول أنها ليست بالشيء المهم، بل إن ما تخوضين خلاله تلك الأيام هو ما يستحق كل الاهتمام والسؤال، إلا أن خشيَتي من أن ذلك يمكنه أن ينهي الحديث مبكرًا، قد منعتني وجعلتني أعطيك إجابةً حتى ولو كانت عادية.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٠".
إن هذا الصباح لم يكن ليختلف كثيرًا عن غيره، إلا أننا يا خاصّتي تحادثنا. تلك المحادثة التي أُعدها أجمل شيء حدث منذ سنتين، وإنها على الرغم من كونها محادثة إلكترونية تفصل بينك وبيني جسديًا، فإنها لا تقل في نشوتها عن أن تسقطي في عناقي، أو أنك تبتسمين لي، ذلك أنني شعرت بأن الأيام التي مضت توشك على العودة.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥١".
هنالك أمرٌ يتعارض مع حبي لعُزلتي، إذ أنني عندما أكون وحدي خارج المنزل وهو ما أُعدُّه وقتًا ثمينًا، لا أحصل من المتعة على ما ينبغي عليَّ أن أجنيه من كوني بمفردي. في الحقيقة إن كل شيء يسير على ما يرام حتى أرى وجوهًا تضحك لبعضها، أو لحظاتٍ ستُذكر في عقول أصحابها وتستدعي سعادةً ما لاحقًا. بمجرد أن أرى ذلك أحس شيئًا ينقصني، ربما أحدهم ينقصني، أو شعور ما ينقصني، أو لحظةٌ حقيقية.

- أوّاب.
أنت لديك الكثير من الأفكار الرائعة ولكنك تفقد الطريقة التي تعبر بها، أنت تُكِنُّ لها الكثير من الحب ولكن شخصًا حقيرًا -أحقر منك بالطبع- جاء وسرقها أمام ناظريك.

- أوّاب.
"وجودي في هذا العالم يؤلمني، ولكن ما يؤلم أكثر هو أنني لا أعلم عالمًا غيره."

- أوًاب.
"يومًا ما ستنظر إليك فتاةٌ وتبتسم، ستشعل هذه الابتسامة شيئًا في صدرك لن تكون لك أي رغبةٍ بإيقافه، لن تطفئه أبدًا. بضعُ كلماتٍ لم تكن تعني لك شيئًا حينما تقولها أصبحت تعني الآن كل شيء. تُذكرك عيناها بالسماء في يومٍ غائمٍ كليًا، لم تعي كم كنت تنتبه للسماء حتى انتبهت لها بالقدر نفسه. تشعر بأن حضنها هو الوطن، هذه الكلمة هي شيءٌ كنت تبحث عنه منذ كنتَ في الحادية عشرة، هو الأمان والطمأنينة، الحب اللا ملطخ. تُذكرك بتلك الفتاة التي وصفتها لصديقك المفضل قائلًا بأنك لن تحظى بها أبدًا. هي سعيدةٌ تمامًا وهي تسمعك قائلًا بأنك لها وهي لك. تحب أن تُميل برأسك على صدرها لأنه ولبضع دقائق لن تستطيع هي أن تتحكم بدقات قلبها، كما هو حال دقات قلبك في تلك اللحظة. تُشعرك بأنك تستحق أكثر مما تعتقد، وستتأكد من أنك ستجعلها تؤمن بالشيء ذاته عن نفسها. إن كان هنالك شيء واحدٌ متأكدٌ منه، فهو أنها لا تستحق أقل من ذلك. لا تستطيع أن تكف عن التفكير بالمستقبل مع هذه الفتاة، كل لحظةٍ معها هي نعمة، ولكنك تريدها معك بقية حياتك. عقلك يتغير باستمرار، ولذا أنت تحتاج بعضًا من الطمأنينة، وهي هنالك دائمًا لتعطيك إياها. هذه فتاةٌ لا مثيل لها، حبٌ لا مثيل له."

- مُقتبس.
لا تنسوا طلاب الثانوية من الدعاء، ربنا يرزقهم بمجموع يفرحهم ويرضي أهاليهم.
1
كل عيد وأنتم طيبين نفر نفر.❤️
لا أكترث بتاتًا لأي مسمى تنعتيننا به، كل ما أعرفه هو أنني أحبك وحسب. ولو كان الأمر بيدي لكنت محوت جميع تلك المُسميات من أذهان البشر، لأن ما يمكن لي أن أشعر به تجاهك، لا تسعه الكلمات.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٢".
Forwarded from Awab أوّاب
الآن..
ماذا لو كان ذلك الطريق هو الخطأ بعد كل المسافة التي قطعتها به؟ فأنا لازلت لا أشعر بالانتماء، ولعل المشكلة بي؛ أنا لم أشعر أني أنتمي لأي مكان مررت به، أو لأي شخص عبر بأيامي.

عندما اشتريت ذلك الحلم في صِغري، لم أكن أعلم أن الأحلام لا تُشترى، ثم أصبح فرضًا عليّ أن أجعل ذلك الحلم الذي باعوه لي هو حلمي.
ثم بعد أن أوشكت على تحقيقه، إذ بهم يريدون استعادة ذلك الحلم قائلين "الأحلام لا تُشترى يا ولدي".
حقًا! ولِمَ لم يقل أحد هذا قبل أن أُهدِر سنوات عمري على شيءٍ لن أنال مقابِله سوى الرغبة في الموت لأني شعرت فجأة أنه ليس من وجودي فائدة؟

- أوّاب
بدون أي محاولةٍ مني لرؤيةٍ سوداويةٍ إزاء الحياة، فهي في بادئ الأمر ونهايته، تبدو عادية.. متوازنة.. عادلة.. -أحيانًا-. ولكنّ رؤيتي للحياة تختلف كل الاختلاف حين يمكنني أن أنظر إليها من خلالك، وأن أدرك بكل جزءٍ بعقلي أنكِ هنا، معي، في هذا العالم وعلى هذه الأرض، سواءًا كنتِ قريبةً أم بعيدة، فإن تلك الرؤية على هذا النحو تفعل شيئًا بالحياة، وشيئًا ساحرًا.. ليس عاديًا بتاتًا. فإنك يا خاصّتي، بطريقةٍ أو بأخرى تُمدين الحياة بألوانٍ تبلغ في الزهو حدًا يجعلني أقع في غرامها بعد وقوعي داخل عينيكِ.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٣".
فأنا لستُ بالشخصِ الذي قد يُلقي بنفسه من فوق برجٍ بسبب فتاة، ولكنني الشخص الذي يرمي شبابه بأكمله تحت قدميك.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٤".
إن كان بوسعكِ رؤية المستقبل، فأخبريني أنكِ لن تعودي؛ لكي أتوقف عن تخيُّلنا في سيناريوهات عديدة تمتد لمجراتٍ وأكوانٍ موازية وفي أزمنةٍ أخرى. أتعلمين؟ منذ يومين كنت أشاهد إحدى الأفلام وخطر ببالي ماذا لو أنني معكِ في باريس في الستينات، أو قبل ذلك بقليل؟ ثم وضعتُ مشهدًا لتقابلنا هناك في خيالي فقط، وخطةً لقضاء أيامنا هناك في المكان والزمان الجديدَيْن -في خيالي فقط-، ثم أعددتُ خطابًا لأصارحك بحُبي عند برج إيڤيل، وكان هذا أيضًا بخيالي دون سواه. لهذا.. إن لن يكون من الأمر جدوى، ومن ركضي خلفك فائدة، ومن مشاعري المُنسكبة عائد، فصارحيني بأنك لم تعودي تملكين شيئًا يُبقيك معي، وأنا مستعدٌ كامل الاستعداد لتِحمُّل أيًّا ما تقولينه وبأي طريقةٍ تودين قوله، ولكن كُوني صريحة في وجهي رجاءًا، فلا أريد أن أُهدِر مزيدًا من الأيام والأشهر والسنوات راغبًا في قربك، وأنا لا أخطر ببالك في يومك العادي، لأن الأفضل لي أن أشيب وحيدًا، عن أن أشيب مبكرًا في الاشتياق.

إن الشمس هنا تختبئ خلف الغيوم، وهذا ليس شيئًا يحدث كل يوم في يوليو، أرى أن الجو ملائمٌ تمامًا لِأن تكوني مُرافِقَتي الآن ونتحدث عن حبك لزهرة الفُل. إنها قصةٌ جديدة تحكي الكثير، وربما لتروي أكثر إن كانت حقيقية.
لقد كنتِ خاصّتي كل يوم، لعدة أشهر، ماذا يجري الآن بربك أخبريني؟ لِم تكتفين بأصدقائك والوقت الذي تقضينه معهم؟ لا أكترث إن كنتِ تكذبين، فقط قولي لي أنكِ تحبيني.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٥٥".