Awab أوّاب
2.16K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
أعطيتك قلبي، وثقتي، وكل شيء بداخلي..
لماذا تجعلينني أبدو أحمقًا لأني فعلتُ هذا؟
رُغم ذلك.. أنا ممتن لكِ، لأنه حتى وفي لحظة وداعك لي أعطيتني عناقًا عنى الكثير لي حتى وإن لم يكن يعني لك شيئًا؛ ذلك النَفس العميق الذي أخذته من بين خصلات شعرك وحفظته في صدري لأني لا أريده أن يخرج! تلك الرائحة.. هي ما أنا ممتن لكِ من أجله.

- أوّاب
- حديث مع الذات.

"أنت فقط قطعةُ قمامة، هل تدرك ذلك الآن؟ نعم بالفعل تدركه وإلا لَما سمعته مني، ولكنك أدركته متأخرًا يا قطعة القمامة. أنت شخصٌ سيء لا أحد يرغب بك، لا أصدقائك يرغبون بك حولهم، ولا صديقتك تريد مرافقتك ولا أمك تفتخر بإنجابك.. حتى أنت، أنت تلعن اليوم الذي ولدت فيه، لم يتبق لك أحد حتى نفسك يا قطعة القمامة."

- أوّاب
لطالما ظننتُ أنه يمكنني الغوص في عينيك، ولكن بعد أن عرفتك عن قرب، أدركتُ أنني كنت غارقًا بهما منذ زمن.

- أوّاب
لم أستطع مواجهةَ الكابوس، لأني لم أكن هناك.. ربما، لكن الجميع كانوا.
الكل يواجه الكابوس بطريقته الخاص. والديّ يواجهانه بالسيطرة، وأصدقائي يواجهونه بالخذلان، وحبيبتي هجرته منذ وقتٍ بعيد.
لم يتحمل أحدٌ هذا الكابوس غيري، فأنا الكابوس.. والكابوس أنا.

- أوّاب
أنا أسقط في هاويةٍ قاتمة الظُلمة، لا أريدُ أن أكون وحيدًا مرةً أخرى، تلك الهاويةُ في رأسي، وهي نفسها الهاوية التي ظننت أنها ستنقذُني.
الشتاء هنا مختلف؛ فالصقيع يصيب الذكريات التي رحل أصحابها، الغيوم هنا تملأُ أفكاري، وتسقط أمطارها من عيني. أتسائل متى يحين الربيع؟ فلقد مرت سنواتٌ على ذلك الوضع.

- أوّاب
أنا أُلوِّح بيدي لترشدني في الظلام وأنادي بإسمي ولكن لا أحد بالجوار ليساعدني في إيجاد نفسي. لذا سأصمت للأبد أو حتى تذهب الظُلمة.

- أوّاب
سِرتُ أميالًا في الظلام ولم أجد مَن يشبهني، وكلما رأيت نورًا ركضت هربًا لأني أعلم أني لا أستطيع المواجهة. ثم أُنيرت عتمتي، وسقط الجليد عن مشاعري، ورأيتها تقف هناك. أدركت أنها سبب ذلك كله،
الأميال التي سِرتُها بَدت ليَ الآن بضع أمتار، وسقطَت مشاعري ضد البشر من الحقيبة.. في الواقع أنا ألقيت الحقيبة، وانفصلتُ عن جاذبية الأرض واتصلتُ كليًا بجاذبيتها.
أنا الآن في عِناق قد ينتهي بعد الأبد.

- أوّاب
لقد وصلتُ إلى نهاية الأمر، لا مزيد من المحاولات التي تُرهق كلينا.
ولكن سأكون كاذبًا لو قلت أنني وصلت لنهاية مشاعري. لا بأس.. يمكنني تقبل فكرة أنك ترفضني والعيش معك في ذاكرتي بذات الوقت، وآمُل أن يصل بي ذلك إلى مستوى سعادة الحياة التي تخيلتها معك -فيزيائيًا.

- أوّاب، إلى خاصّتي "١٠".
الكون لا يريد أشخاصًا مثلك، الكون قد يريد هؤلاء الذين تكرههم لأنهم مُريعون، ولكنه لن يريدك.

- أوّاب
زوجتي العزيزة،
لقد قرأت رسالتك التي تركتيها لي على الطاولة، ولسوء حظي تأخرت في ذلك، كما كنت دومًا متأخرًا في فهم مشاعرك الخفيّة.
ولكني لست مضطرًا لفهمها الآن فقد كتبتي كل شيء هنا.. في هذه الورقة.
أتفهم قرارك بالرحيل، ولا أريد أن أقسو عليكِ لتعودي، ولن أستخدم أسلوبًا لا يليق بالسيدات الجميلات أمثالك.
ولكن هل تسمحين لي بكتابة مشاعري كما فعلتِ؟
رغم أن الرسالة أخبرتني برحيلك منذ دقائق ولكني أشعر بوَحشة الوحدة، كأنها كلاب سُعِّرت خصيصًا لتنهش في صدري، وأرجاء المنزل تبكي سكونًا يصيبني بالصمم.
لقد احتفظت ببضع جرامات من الكوكايين، وأريد استعادة أيام الانتشاء معًا، لذا أرجو منك ألا تأخدي تلك الأيام وتذهبي بها بعيدًا.

- أوّاب
أشعر أنه لدي الكثير لقوله، ولكن ليس لدي مَن أخبره به. أشعر أني أركض في متاهة في الصحراء، ولكني مع ذلك لا أجد مخرجها. أشعر أن علاقتنا كانت مزيفة، ولكن رُغمه أشعر بالحنين إليك. أشعر بالاختناق الشديد، وذلك غريب لأني أتنفس الأكسجين.

- أوّاب
كنت آملُ أن تقتلني اضطراباتي ولكنها لم تفعل؛ لذلك فعلت أنا.

- أوّاب
إذا كنتِ الشيطان سأكون أكثر إنسان عاصٍ على الأرض، لأنني زرعت بذور البحث عنك بإرادتي منذ أعوام والآن أصبحَت ورودًا؛ ولهذا أنت بكل الطرق لست الشيطان، بل أنت ما سيستمر الشيطان في الهرب منه... يا ألطف الملائكة.

- أوّاب
يراودني شعورٌ مزرٍ حيال نفسي، لم أكن لأرغب في أن أكون هذا الشخص، ولكن عندما فتحت سحّاب السترة كانت الغيوم السوداء ما تزال هناك على صدري.. حينها علمت أن ما من طريقةٍ لتغيير ما صِرتُ عليه.

- أوّاب
الآن..
ماذا لو كان ذلك الطريق هو الخطأ بعد كل المسافة التي قطعتها به؟ فأنا لازلت لا أشعر بالانتماء، ولعل المشكلة بي؛ أنا لم أشعر أني أنتمي لأي مكان مررت به، أو لأي شخص عبر بأيامي.

عندما اشتريت ذلك الحلم في صِغري، لم أكن أعلم أن الأحلام لا تُشترى، ثم أصبح فرضًا عليّ أن أجعل ذلك الحلم الذي باعوه لي هو حلمي.
ثم بعد أن أوشكت على تحقيقه، إذ بهم يريدون استعادة ذلك الحلم قائلين "الأحلام لا تُشترى يا ولدي".
حقًا! ولِمَ لم يقل أحد هذا قبل أن أُهدِر سنوات عمري على شيءٍ لن أنال مقابِله سوى الرغبة في الموت لأني شعرت فجأة أنه ليس من وجودي فائدة؟

- أوّاب
بعد ثمانية عشر عامًا من عمري اكتشفت اليوم أن حياتي كانت مجرد مزحة!
هل يبدو رقم "١٨" صغيرًا لك؟ حسنًا ماذا لو قتلت نفسي الآن؟ سيكون ذلك الرقم الصغير هو حياتي بأكلمها!
كان يجب أن يخبرني أحدهم في بادئ عمري، فيظهر من الضوء بعبائته البيضاء ولحيته ويقول لي: احذر! سيطعمونك السعادة في حبوب الإفطار، ثم سيرمون إليك بأفكار عن "كونك شخصًا" إذا فعلت ما تصبو إليه لسنوات كافية من عمرك، وستنهال الأضواء عليك (واو! انظروا لهذا الشاب حقق حلمه بعد عناء.) وحينها فقط يمكنك أن تشعر أنك شخص في المجتمع.

ثم يكمل ذلك الرجل الذي خرج من الضوء حديثه قائلًا: ولكن خمن ماذا؟ ستقضي سنوات عديدة تركض في طريق مسدود في نهايته، ثم سينتزعون قلبك الذي أطعموه السعادة في حبوب الإفطار ولذا لن يتبقى لك من قوت عيشك شيئًا وسيغدو قتل نفسك مبررًا من كل الزوايا. اقتل نفسك من الآن يا صغيري قبل أن تُنهك نفسك في تلك المهزلة.

ثم يعود الرجل إلى الضوء من حيث أتي.

- أوّاب
1
جميع أصدقائي سخيُّون، لقد أعطوني أسبابًا كثيرة لإنهاء حياتي بلا مقابل.

- أوّاب
تركتهم.. لأني أتذكر جيدًا كيف كانوا يحبونني، ولأنهم بدأو يعاملونني بخلاف ذلك الحب الذي ادّعَوه بعد أن أعطيتهم مقابله أضعافًا.

- أوّاب
وأنا لا يمكنني التظاهر أنني أُجيد العيش بدونها أو أنني لن أكتب لها مجددًا، وهذا يتردد على رأسي في كل مرة أُمسك بها قلمي لأكتب عن نفسي فأجد أني كتبت اسمها في زاوية الصفحة الأولى ثم يليه عشرات الخطابات من العتاب.

- أوّاب، إلى خاصّتي "١١".
أتمنى من بين كل تلك الذكور التي تحوم حول حياتك أن أكون قد استطعت جذب مشاعر قلبك ولو القليل منها، وإظهار جزءًا من شخصيتك احتفظتي به ولم تطلعي عليه أحدًا، وأريحية في الحديث لم تعهديها مع أقرب أصدقائك، وسعادةً على إثر كلماتي العادية لم تشعري بها على إثر مغازلة أحد الفتيان لكِ.

أتمنى من بين كل ذلك الزحام في حياتنا أن أخبركِ أنني أتطلع شوقًا لأن تراسليني مجددًا لأنني افتقدتكِ عقب انتهاء حديثنا.

- أوّاب