Awab أوّاب
2.17K subscribers
30 photos
2 files
9 links
مرحبًا بك في مدوَّنتي، أنا أوّاب.
Download Telegram
إنني أرى انتمائي لك في تلك الأوقات حالكة السواد، عندما أكون مكبلًا بالقلق ولا أستطيع التفكير. أقصد أنه عندما أكون في أسوأ الظروف لا أفكر سوى بك، وكل ما أعرفه حينئذ أنني أريد أن أتحدث معك فقط لأنني بمجرد أن أفعل سيتساقط قلقي، وسأستطيع بعدها أن أتصرف.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨١".
إن استنشاق الهواء قُبيل الفجر لأمرٌ شاقٌّ على قلبٍ مثل قلبي، فقد ظننت لوهلة أنني أشم رائحتك لأنك أول ما حضر بعقلي، ثم خطر ببالي أن الكون يتنفسك، ذلك أنني لم أعرف رائحتك قط. أأنا على حق، أم أن هذه لحظة عبثية نشأت نتيجة تضارب الذكريات بمشاعر كثيفة لم أهتم لها اليوم؟ ولكني تركت الأمر يدعو للتساؤل، كيف تبدو هي رائحتك؟ أهي أصفى من هواء الفجر أم أطيب من رحيق الزهر؟ أهي إكسير لإعادة الحياة لي بعد أن فقدتها مع فقدانك؟ لا سبيل لمعرفة الإجابة دون الاختبار. وكيف لي باختبار تلك الأسئلة وقد وقفت تلك المسافة عينها بيننا؟ تلك المسافة التي لم تتغير ولم تجمعنا أبدًا داخل محيط واحد، إنني لأكره العالم يا خاصتي لأنه لم يعطنا فرصة للتصادف، أتراه يظنها كثيرة عليّ؟ أم غير منصفة لكِ؟

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٢".
فقط أريد أن أخبرك كيف كنت ذلك الصباح. لقد نزلت إلى الطريق قاصدًا شراء فطور لي، تنفست الصعداء وشعرت بطيفٍ من سعادة ورضًا عن هذا الكون لأنك مازلت موجودة به. ذلك الشعور المتمثل في سيل من الدوبامين يسري داخلي، أشعر كأنك اعترفت لي بِحُبك ليلة أمس، أو كأنه جُدد حبنا الذي بلى منذ عامين. تمنيت حينها لو أنك جانبي حين استيقظت لأخبركِ كم مازلت واقعًا في شباكك، وأني لم أنسك كما فعلتِ.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٣"
إن نفسي تسائلني لماذا كل اللحظات السعيدة تبدو وكأنها تنقصك؟
بالطبع أعيش لحظات سعيدة من وقت لآخر منذ افترقنا. وهذا لا يهبط بمقدار حبي لك شيئًا، فأنا إنسان والانسان كائن مبرمج على التعايش. إنني أتعايش مع فقدانك، وأتعايش مع أشواقي، وأتعايش مع فقدان نفسي، وأتعايش مع حياتي وأتقبلها، لذا فهذا ليس ما يستحق التساؤل، بل ما طرحَته نفسي عليّ.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٤".
اليوم رأيتك بأحلامي، كنا نركض فوق ظهر سلحفاة يفصل بينها وبين الجحيم خطوة.
استيقظت ووجدت أني أخذت الجحيم من الحلم ووضعته بصدري، وسألت نفسي وأعلم أنني لن أجد إجابة، لماذا كنتِ تركضين مني؟
موسيقانا -أو التي كانت- تضعني في أحضان الأوهام، فأرى عينيكِ تضحكان لي وفي اللحظة التي تليها تطلقان الشرار نحوي. أرى صورتنا معلقة على جدار غرفتي ثم تندلع بها النيران، نيرانٌ سوداء هربت من جهنم خصيصًا لتأتي فتحرق ما يذكرني بكِ. أراكِ أمامي، وأظل أردد في رأسي "أنا ما زلت أتوهم"، ولكن قبل ذلك أكون بالفعل قد ارتميت في أحضانك.. أحضان الوهم.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٥".
أشياءٌ كثيرة تذكرني بك رغم أنها لم تكُن موجودة وقت أن كُنا.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٦".
لا تنسيني، أريد أن أضمن كوني حيًّا في مكانٍ ما على الأقل.

- أوّاب، إلى خاصّتي "٨٧".
دعاء ليلة النصف من شعبان:

«اللَّهُمَّ يَا ذَا الْمَنِّ وَلَا يُمَنُّ عَلَيْهِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ، يَا ذَا الطَّوْلِ وَالإِنْعَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ظَهْرَ اللَّاجِئينَ، وَجَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، وَأَمَانَ الْخَائِفِينَ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ شَقِيًّا أَوْ مَحْرُومًا أَوْ مَطْرُودًا أَوْ مُقَتَّرًا عَلَيَّ فِي الرِّزْقِ، فَامْحُ اللَّهُمَّ بِفَضْلِكَ شَقَاوَتِي وَحِرْمَانِي وَطَرْدِي وَإِقْتَارَ رِزْقِي، وَأَثْبِتْنِي عِنْدَكَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ سَعِيدًا مَرْزُوقًا مُوَفَّقًا لِلْخَيْرَاتِ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الْحَقُّ فِي كِتَابِكَ الْمُنَزَّلِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ: ﴿يَمْحُو اللهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾، إِلَهِي بِالتَّجَلِّي الْأَعْظَمِ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ الْمُكَرَّمِ، الَّتِي يُفْرَقُ فِيهَا كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ وَيُبْرَمُ، أَنْ تَكْشِفَ عَنَّا مِنَ الْبَلَاءِ مَا نَعْلَمُ وَمَا لَا نَعْلَمُ وَمَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ، إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ».
أما مِن نهاية لكل ما أكابده في الأرض؟ متى سيتسنى لي العيش في السماء، حيث كل شيء يطفو ببساطة؟

- أوّاب.
3
قصة أخيرة قبل رمضان
الحمدلله خلصت القصة ومش باقي غير اسمها. حاليًا أنا محتار بين اسمين وعايزكو تختاروا اسم القصة معايا
Final Results
18%
سحرتني ولا سحرت لي؟
82%
أنتِ من لا يمكنني إنكارها
انتظروا قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها" في خلال يومين❤️

*اللي اختار الاسم الأول تقدر تعتبر ده اسم القصة عادي براحتك 😂❤️
أنا متحمس جدًا إني هشارككم القصة دي وأتمنى وأنتم بتقرأوها تحسوا اللي حسيته وأنا بكتبها. مستني اعرف إيه شعوركم

https://bit.ly/3uG4IHz

قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها" ❤️
"أتعلمين أن الروح تجيء برفقة روح أخرى؟ لكن عند فوهة العدم تطير كل روح وتهبط بمكان مختلف على الأرض. يفترق الثنائي، ويقضي كلاهما عمره في البحث عن الآخر. أليس رائعًا؟ لكن إذا تأخر الإنسان في إيجاد رفيقه تهلك روحه تدريجيًا.. وأنا تأخرت."

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
2
"حتى أتى ذلك اليوم، ورأيتها. تركَت اللحظات في رؤيتها داخل ذاكرتي صورةً غير قابلةٍ للمسح."

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
1
"لا تستطيعين فعل ذلك. أنا أحبكِ لعمقٍ لا يمكنك إدراكه، وأنا أكرهكِ أيضّا، ولا أعلم ماذا أفعل بشعورٍ كهذا. وأنتِ تريدين الرحيل وتركي هكذا لبقية عمري؟"

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
"لا تعرفين كم تغدو أيامي أكثر بهتةً كلما ابتعدَت عن ذكرياتنا. أستيقظ كل صباح وأتمنى لو أعود بالزمن يومًا واحدًا، فقط لأكون أقرب منكِ... ما الذي تفعلينه بي بحقك؟ ماذا يتطلب الأمر لتعودي خاصتي؟"

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
"شعرت بوجهها أقرب ما يكون إلى البكاء ثم تهدج صوتها وبدت حزينة وقالت: «أنت ضيعتني»."

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
"أفلتُّ ذراعها فغادرت تاركةً إيايّ أحمل لها مشاعر تمتد إلى الأبد. ما أنتِ إلا تعريفٌ للألم."

- أوّاب، قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها".
للي معندوش فيسبوك قصة "أنتِ من لا يمكنني إنكارها" هتنزل هنا على التيليجرام الساعة 12 منتصف الليل. ❤️
ما بيننا لم يكن عاديًا، لم يكن قابلًا للتخطي.
جلَست أمامي وعطرها يمُد أذرعًا جعلت عقلي ينتشي. كان وجهها كما رأيته بالمرة السابقة، وعاءٌ مملوءٌ بالغيوم وتغرب شمسٌ داخله.
أخذ النادل ذو الوجه الغمامي طلبيْنا، فيما باشرتُ أنا بعدها بسرد قصتي لها وعن السبب الذي دعاني للاتصال بها طلبًا للقائها بعد ما مضى من زمن. قلتُ:
«
مازلت أتذكر صوتكِ من الجانب الآخر على الهاتف حين انتهينا. لم تعُد هناك معانٍ لكوننا سويًا. حاولت الاتصال بكِ بعدها -لمرة- فوجدت هاتفك مغلقًا. كنت بطريقي عائدًا من العمل ورأيت عند سور المترو متسولة عيناها بالغة حد الإرهاق، وهي تحمل طفلها بينما تجلس ابنتها الصغرى أسفل قدميها.

أتعلمين أن الروح تجيء برفقة روح أخرى؟ لكن عند فوهة العدم تطير كل روح وتهبط بمكان مختلف على الأرض. يفترق الثنائي، ويقضي كلاهما عمره في البحث عن الآخر. أليس رائعًا؟ لكن إذا تأخر الإنسان في إيجاد رفيقه تهلك روحه تدريجيًا.. وأنا تأخرت.

لا أذكر كم من الأيام مر قبل أن تفصح لي زميلتي بالعمل عن مشاعرها نحوي. قالت لي: "لا أستطيع منع نفسي من الوقوع". تعجبت من نفسي لأنه لطالما راقت الفتاة لي ووجدتني وقتها يملكني الخوف. لم أكن مستعدًا لأهدر مزيدًا من عمري. لم أرَ في أرواحنا ثنائيًا ولا أريد للزمن تكرار ما حدث معكِ. الفتاة التي خُلقت لي مازالت بمكان ما في العالم.
».

وضع النادل ذو الوجه الغمامي كوبيْ الشاي بالنعناع على الطاولة. كان مقهى فاخرًا، مزينٌ بديكور ذي طراز عتيق من الخشب البني الداكن. نظرت لها وبنبرةٍ انتابها الشوق تابعتُ:
«
أتذكرين بإحدى المرات بعد شجارنا؟ شردتُ بإحدى لوحاتك الفحمية المعلقة بغرفتي. "كيف لروحٍ تُزهي الكون بفرشاتها أن تكون سببًا في ضيقي؟ حتمًا أنا المذنب" كنت أفكر حين طُرق باب الشقة. فتحته فوجدتكِ تقفين هناك، وترفعين يديكِ بكيسٍ ما وتسألينني: "هل تناولت غدائك؟". وقفتُ بالمطبخ أراقبكِ إذ بدوت تحبين ما تفعلينه. مازالت عيناكِ لا تتوقف عن الإلاحة بذاكرتي وأنتِ تنتظرين رأيي وأنا أتذوقه.

في وقت لاحقٍ بتلك الذكرى السحيقة، وضعت الطعام في علبة، طعام أعددته بنفسي فلم يكن أشهى مما صنعتي لنا، ثم ذهبت للعمل.

عند سور المترو ناولت المرأة المتسولة علبة الطعام، وحينها شعرت بطاقة غريبة من عينيها الحمراوين. أحسست بالغثيان فجأة ودارت بي الأرض دون شفقة قبل أن تتوقف، وأرى العالم وقد عاد إلى طبيعته، أو هكذا ظننت. لأني ما إن أعطيت نظري للمرأة مجددًا كان وجهها اختفى!
ركضت هربًا تاركًا عقلي هناك في الموقف، ينغمس في فكرة أن ملامح المرأة مُحيت ككلمات قلم رصاص وحلّت مكانها غيوم رمادية.

"انتبه يا مغفل! ألا ترى!" صرخ أحد المارة حين اصطدمت به.
"آسف لم أقـ..."
"لابد أنك فقدت عقلك".
اختفى وجه الرجل واحتلته غيوم رمادية هو الآخر. تفحصت البشر من حولي فإذ بي أراهم فقدوا وجوههم، وكذلك أنا.

لم أنم تلك الليلة فور إدراكي أني تأخرت. بدأت روحي بالهلاك ككرة ثلج تتدحرج من قمة جبل. كلما مر الوقت تضخمت كرة الثلج وبات الأمر أسوأ.

عدت للعمل باليوم التالي وقررت البحث عن الفتاة خاصتي قبل أن تموت روحي وتفنى للعدم بمفردها. رغم أنني أجهل كيف سأجدها، اجتمع قلقي في ماذا لو لم ترَ بي ما سأراه بها؟ أو رأته وكنتٌ مخطئًا في اختياري كما فعلت معكِ؟

مرّرت الأرض الوقت على ظهر سلحفاة، ومعه اعتدت رؤية وجوه البشر بالسُحب تُغيمه. غدى البشر كلهم سواء، لا يميزهم لي سوى النبرة. وبعد الوجوه التي أعطيتها المثلجات من خلف الثلاجة حيث أعمل، شعرت باليأس حول التقائي بفتاتي قبل أن تصل كرة الثلج لسفح الجبل.

حتى أتى ذلك اليوم، ورأيتها. تركَت اللحظات في رؤيتها داخل ذاكرتي صورة غير قابلة للمسح. اختلفت عنهم، بوجهها تزينه شمسٌ تغرب وسط الغيوم. وقفَت مبتعدة بينما تقدمت صديقتها لشراء المثلجات. بعدما رحلا اتضح أنني ارتكبت خطأ بتركها ترحل. جاءت إليّ بإشارة خاصة وأنا بسهولة أضعتها.

خلعت مئزري وركضت أبحث عنها في الشارع. لم تكن روحي لتسامحني إن لم أجدها. رأيتها وصديقتها على الرصيف تعطيان ظهرهما لي. اقتربت منهما مشيًا وعندما هممت بأن أربت على كتفها... خمني ماذا؟ غيّر صوتها كل شيء. لقد كانت أنتِ.
».

جرت رشفة الشاي بحلقي كجدول ماء صغير. ورأيت عبر النافذة فروع شجرة عارية وخلفها السماء بسُحبٍها الكثيفة. بدى الكون في حالة استعداد لتضع هي فرشتها على اللوح وتضفي إليه روحها. تابعت السرد:
«
لشهورٍ حاولت رفض الفكرة، لم تتوقفي عن الظهور بأحلامي، ووجدت في الكتابة مجرى لمنبعي. ظللت أكتب لكِ رسائل لم أرسلها، واكتفيت بإعطائها عنوانًا "إلى خاصّتي". كان لدي الكثير مما أريد قوله لكِ ولم أستطِع، فآثرت كتابته.

لشهورٍ حاولت رفض الفكرة وفي النهاية هزمها الشعور. عندما سمعت صوتكِ من الجانب الآخر على الهاتف نسيت اسمي وما خططت لقوله. ازدردت ريقي ودعوتك لالتقائي بالمقهى القريب من حيّك. وانتظرت ردك.
1