اليوم السابع والأخير 🌑
#تحدي_تنظيم_اليوم_على_مواعيد_الصلاة 🗓
✨ أنا ممتن لنفسي وليكم إننا عملنا التحدي ده مع بعض، لأني لما بصيت على الأسبوع اللي فات كله لقيت: إنه رغم إني كل يوم مكانتش ببقى راضي عشان محققتش كل اللي أنا خططتله، إلا إني في النهاية إجمالًا حققت أكتر من اللي كنت هعمله لوحدي. 🎃
وبسبب ده اتعلمت إني موقفش محاولة، واستمر لأيًّا كان هدفي، مهما بدى الأمر بلا فائدة في البداية. 🍂
📍في ختام اليوم نكون وصلنا لنهاية التحدي، تحدي تنظيم اليوم على مواعيد الصلاة. ممتن ليكم لمشاركتكم معايا هنا. وأعتقد إني هكمل في التحدي ده كل يوم من بعد الاسبوع ده..
وأنتم؟ 🧡
❕
#تحدي_تنظيم_اليوم_على_مواعيد_الصلاة 🗓
✨ أنا ممتن لنفسي وليكم إننا عملنا التحدي ده مع بعض، لأني لما بصيت على الأسبوع اللي فات كله لقيت: إنه رغم إني كل يوم مكانتش ببقى راضي عشان محققتش كل اللي أنا خططتله، إلا إني في النهاية إجمالًا حققت أكتر من اللي كنت هعمله لوحدي. 🎃
وبسبب ده اتعلمت إني موقفش محاولة، واستمر لأيًّا كان هدفي، مهما بدى الأمر بلا فائدة في البداية. 🍂
📍في ختام اليوم نكون وصلنا لنهاية التحدي، تحدي تنظيم اليوم على مواعيد الصلاة. ممتن ليكم لمشاركتكم معايا هنا. وأعتقد إني هكمل في التحدي ده كل يوم من بعد الاسبوع ده..
وأنتم؟ 🧡
❕
"انتظروا مفاجأة الساعة 12 منتصف الليل بخصوص القصة الجديدة" 🌥❤19
أخيرًا ‼️ خلصت قصة:
⛅️ "ما لا تخبرنا به الغيوم" ⛅️
في خمسة أيام بس!! استنوا القصة بكرة بليل الساعة 10 «بتوقيت القاهرة».
هسيبلكم الصور دي تلميح *متنسوش ترتيب الصور مهم* ☁️
اشوفكم بكرة... سلام ⛅️
⛅️ "ما لا تخبرنا به الغيوم" ⛅️
في خمسة أيام بس!! استنوا القصة بكرة بليل الساعة 10 «بتوقيت القاهرة».
هسيبلكم الصور دي تلميح *متنسوش ترتيب الصور مهم* ☁️
اشوفكم بكرة... سلام ⛅️
🔥27
قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم" نزلت ☁️!
اقرأوها على الواتباد من هنا. متنسوش تتابعوني هناك وتعرفوني رأيكم في التعليقات 🤎
اقرأوها على الواتباد من هنا. متنسوش تتابعوني هناك وتعرفوني رأيكم في التعليقات 🤎
Wattpad
ما لا تُخبرنا به الغيوم - قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم"
Read قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم" from the story ما لا تُخبرنا به الغيوم by AwabMmdouh (Awab Mmdouh) with 1 reads. fic...
🥰9🔥5❤1
Awab أوّاب pinned «قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم" نزلت ☁️! اقرأوها على الواتباد من هنا. متنسوش تتابعوني هناك وتعرفوني رأيكم في التعليقات 🤎»
📌 نزلتلكوا القصة على بيدچ الفيسبوك ⛅️
اقرأوها دلوقتي واكتبولي رأيكم في التعليقات هناك 🤎!
☁️ قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم":
http://bit.ly/3CfbAQZ
اقرأوها دلوقتي واكتبولي رأيكم في التعليقات هناك 🤎!
☁️ قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم":
http://bit.ly/3CfbAQZ
❤11🔥1
حبيت اشارك معاكم الصور اللي في الboard دي على pinterest.
لأنها كانت من الحاجات اللي بتلهمني وأنا بكتب قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم" ⛅️✨
لأنها كانت من الحاجات اللي بتلهمني وأنا بكتب قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم" ⛅️✨
Pinterest
Discover recipes, home ideas, style inspiration and other ideas to try.
❤4
تشققت الأرض إلى تصدعات عمقها مخيف ومحشورة بالظلمة. وبدأت القشرة الأرضية بالاستقلال عما دونها تدريجيًا من الأطراف.
في الصحراء،
مددت نبتة الصبار قامتها في مشقة. لم تعُد تذكر آخر مرة هنئت بالمياه فيها، وعلاوة عليه، لم يتبقى تحت أشواكها قطرة مياه واحدة. لم تكن متيقنة كم يومًا تبقى لها لتغادر الحياة تحت لهيب الشمس. وكلما نظرت أسفل ساقها، راع لها الحال التي آلت إليه الأرض القافرة.
* * *
عبر نافذة فصله بالمدرسة، نظر طفل إلى السماء في ظهيرة ذات النهار، يتقفى -كعادته- الغيوم والسُحب. وكلما التقطت عيناه إحداهم، كان يُمسك بفرشاة وهمية ويرسم بها داخل خياله على الغيمة لتتحول لهيئة يفهمها. فمرة قابل غيمة أخذت مظهر (جيتار)، وإلى جانبها أخرى تشكلت في بنية تنين، فبدت له الغيمتان كتنين يعزف الـ(جيتار)، وأضحكه المشهد حينها.
كانت المُعلمة تقف تؤدي عملها، بينما يبحث الطفل في السماء عن تنين جديد!
وفي لحظتها نَفَذت إلى المساحة التي تتيحها النافذة لعينيه، غيمة متوسطة الحجم. تصطبغ بلون الرماد، رقيقة وهشة. يمكنك أن تمسكها بين أصابعك، تقضم منها، وتستلذ بمذاق حبيبات السكر داخلها. لكنه مهما حاول الرسم على هذه الغيمة، لا يفلح. تأبي الغيمة أن تصير شيئًا آخر. أمعن الطفل النظر إليها، متجاهلًا العالم من حوله، ليلاحظ أمرًا أشد غرابة. كلما تعمق في النظر، شعر بالفقدان. كأنها فجوة تسحبه لعمقها. حاول الطفل تشكيل الغيمة مرة أخرى قبل أن تدفعه المُعلمة خارج تركيزه، موجهةً سؤالها إليه.
لم يستطع الطفل الإجابة، فسألته المعلمة عما كان يفعله. فتطلع إلى زملائه وهو يقف مكانه، ثم أخبرها بأنه كان يراقب الغيوم. أصدر بعض الطلاب ضحكاتٍ سخرية منه. اضطرت المعلمة للسماح له بالجلوس بعد أن توعدته بعقاب شديد إذا عاود الإهمال. لم يعبأ الطفل بضحكات زملائه، واختلس نظرة عبر النافذة، لكن صفحة السماء صارت زرقاء. ولم يرَ الطفل الغيمة مجددًا.
مرت الأيام الخالية بعسر عليها، وهي ما تزال تحتفظ بحملٍ ثقيل من الأمطار بجوفها، منتظرة يومًا تستطيع هطلها به. الأيام تمر، ولكنه لا يأتي. وينمو شعور بالكآبة في قلب الغيمة، ويحاوطها اليأس أشد من الهواء.
بالأيام الماضية، حملتها الرياح من مقاطعة لأخرى بالمدينة، وحملت الغيمة أملًا بهطل مطرها بكل منهم. لكن عقب كل مقاطعة زارتها، تخلت عن جزء من الأمل هناك. حتى وصلت بها الرياح إلى هنا، تاركةً أملها في أماكن غير قلبها.
أثناء انتظارها للوصول لمدينة باردة تزيح أمطارها على أرضها، نامت الغيمة، ولم تشعر بنفسها سوى بعد أيام حين استيقظت ووجدت الرياح تدفع بها شرقًا. تفحصت الأرض من تحتها قبل أن يصيبها الذعر. حاولت التواصل مع الرياح، ورجتها بألا تقذفها بهذا الاتجاه، نحو الصحراء الحارة...
كانت الشمس تنحدر إلى الغروب. والنسيم الدافئ يكسو الجو، لم تكن بيئةً يمكن أن يُعد فيها المطر احتمالًا.
بقسوة، لم تُعِر الرياح لرجاء الغيمة أدنى التفاتة، ورغم أنها لم تتكلم إلا أن الغيمة أحسّت بها تقول: «لا شيء يتقبلك هنا، اذهبي بعيدًا.» وظلت الرياح تكنس الغيمة لأعماق الصحراء. بكل ما أوتيت غماماتها من قوة، صارعت الغيمة مهب الرياح، راغبة في العودة للمدينة. صنعت الرياح من عبابها حصنًا يصعب اختراقه، وكلما زادت الغيمة من قوتها، ضاع احتمال أن تقهر الحصن في الفضاء.
ضربت الغيمة الرياح مجيئة وذهابًا. إن لم تجد مدينة باردة تبكي مطرها فيها فلن تصمد أكثر من ذلك. على إثر الضربات، اهتزت الأمطار داخل صدرها، مُحدثة ألمًا لا يطاق. دفعها للرغبة في لفظ تكوينها الداخلي من الغبار، وودت لو أنها لم تكُن. كانت بحاجة ماسة للبكاء فقط، وإلا لن تستطيع الاستمرار بالحياة حاملة داخلها ذلك القدر من الألم.
استسلمت الغيمة ضعفًا، وسلّمت الرياح مسارها للاتجاه صوب قلب الصحراء، غوصًا في أعماقها، مثل حيوان صغير لا يعرف العوم ويتجه بقدميه إلى الهلاك، كحالها تمامًا. شعرت الغيمة بمشاعر عدة، وجال بخاطرها ذكريات لا تتعلق بما تمر به: عندما رأت زوجين من البشر يتعانقان، وكم مالت إلى عناق حقيقي يُعرّف لها الحب. وعندما رأت زوجين من السناجب في نهار صيفي يخبئان طعامهما في جحر داخل جزع شجرة ليكون خزينهما في الشتاء البارد. شعرت الغيمة أنها فقدت نفسها في لحظة ما، ربما كانت في الفترة بين الصيف والخريف. لما حاولت التشبث بقطعة من السماء بينما كانت السماء تُسحب لداخل الفضاء، عندما امتلأ جوفها بالأمطار عن آخره ولم تجد باستثناء البكاء إلا فراغًا.
* * *
صار النهار مساءًا خريفيًا دافئًا، حين رأت نبتة الصبار على بُعد من مكانها، غيمة في السماء التي كساها الظلام، تطفو فوق أرضها الجافة. سرى الأمل بداخلها مسرى الماء. وكأن الأمل كان جزءًا أصيلًا من الارتواء منذ البداية.
في الصحراء،
مددت نبتة الصبار قامتها في مشقة. لم تعُد تذكر آخر مرة هنئت بالمياه فيها، وعلاوة عليه، لم يتبقى تحت أشواكها قطرة مياه واحدة. لم تكن متيقنة كم يومًا تبقى لها لتغادر الحياة تحت لهيب الشمس. وكلما نظرت أسفل ساقها، راع لها الحال التي آلت إليه الأرض القافرة.
* * *
عبر نافذة فصله بالمدرسة، نظر طفل إلى السماء في ظهيرة ذات النهار، يتقفى -كعادته- الغيوم والسُحب. وكلما التقطت عيناه إحداهم، كان يُمسك بفرشاة وهمية ويرسم بها داخل خياله على الغيمة لتتحول لهيئة يفهمها. فمرة قابل غيمة أخذت مظهر (جيتار)، وإلى جانبها أخرى تشكلت في بنية تنين، فبدت له الغيمتان كتنين يعزف الـ(جيتار)، وأضحكه المشهد حينها.
كانت المُعلمة تقف تؤدي عملها، بينما يبحث الطفل في السماء عن تنين جديد!
وفي لحظتها نَفَذت إلى المساحة التي تتيحها النافذة لعينيه، غيمة متوسطة الحجم. تصطبغ بلون الرماد، رقيقة وهشة. يمكنك أن تمسكها بين أصابعك، تقضم منها، وتستلذ بمذاق حبيبات السكر داخلها. لكنه مهما حاول الرسم على هذه الغيمة، لا يفلح. تأبي الغيمة أن تصير شيئًا آخر. أمعن الطفل النظر إليها، متجاهلًا العالم من حوله، ليلاحظ أمرًا أشد غرابة. كلما تعمق في النظر، شعر بالفقدان. كأنها فجوة تسحبه لعمقها. حاول الطفل تشكيل الغيمة مرة أخرى قبل أن تدفعه المُعلمة خارج تركيزه، موجهةً سؤالها إليه.
لم يستطع الطفل الإجابة، فسألته المعلمة عما كان يفعله. فتطلع إلى زملائه وهو يقف مكانه، ثم أخبرها بأنه كان يراقب الغيوم. أصدر بعض الطلاب ضحكاتٍ سخرية منه. اضطرت المعلمة للسماح له بالجلوس بعد أن توعدته بعقاب شديد إذا عاود الإهمال. لم يعبأ الطفل بضحكات زملائه، واختلس نظرة عبر النافذة، لكن صفحة السماء صارت زرقاء. ولم يرَ الطفل الغيمة مجددًا.
مرت الأيام الخالية بعسر عليها، وهي ما تزال تحتفظ بحملٍ ثقيل من الأمطار بجوفها، منتظرة يومًا تستطيع هطلها به. الأيام تمر، ولكنه لا يأتي. وينمو شعور بالكآبة في قلب الغيمة، ويحاوطها اليأس أشد من الهواء.
بالأيام الماضية، حملتها الرياح من مقاطعة لأخرى بالمدينة، وحملت الغيمة أملًا بهطل مطرها بكل منهم. لكن عقب كل مقاطعة زارتها، تخلت عن جزء من الأمل هناك. حتى وصلت بها الرياح إلى هنا، تاركةً أملها في أماكن غير قلبها.
أثناء انتظارها للوصول لمدينة باردة تزيح أمطارها على أرضها، نامت الغيمة، ولم تشعر بنفسها سوى بعد أيام حين استيقظت ووجدت الرياح تدفع بها شرقًا. تفحصت الأرض من تحتها قبل أن يصيبها الذعر. حاولت التواصل مع الرياح، ورجتها بألا تقذفها بهذا الاتجاه، نحو الصحراء الحارة...
كانت الشمس تنحدر إلى الغروب. والنسيم الدافئ يكسو الجو، لم تكن بيئةً يمكن أن يُعد فيها المطر احتمالًا.
بقسوة، لم تُعِر الرياح لرجاء الغيمة أدنى التفاتة، ورغم أنها لم تتكلم إلا أن الغيمة أحسّت بها تقول: «لا شيء يتقبلك هنا، اذهبي بعيدًا.» وظلت الرياح تكنس الغيمة لأعماق الصحراء. بكل ما أوتيت غماماتها من قوة، صارعت الغيمة مهب الرياح، راغبة في العودة للمدينة. صنعت الرياح من عبابها حصنًا يصعب اختراقه، وكلما زادت الغيمة من قوتها، ضاع احتمال أن تقهر الحصن في الفضاء.
ضربت الغيمة الرياح مجيئة وذهابًا. إن لم تجد مدينة باردة تبكي مطرها فيها فلن تصمد أكثر من ذلك. على إثر الضربات، اهتزت الأمطار داخل صدرها، مُحدثة ألمًا لا يطاق. دفعها للرغبة في لفظ تكوينها الداخلي من الغبار، وودت لو أنها لم تكُن. كانت بحاجة ماسة للبكاء فقط، وإلا لن تستطيع الاستمرار بالحياة حاملة داخلها ذلك القدر من الألم.
استسلمت الغيمة ضعفًا، وسلّمت الرياح مسارها للاتجاه صوب قلب الصحراء، غوصًا في أعماقها، مثل حيوان صغير لا يعرف العوم ويتجه بقدميه إلى الهلاك، كحالها تمامًا. شعرت الغيمة بمشاعر عدة، وجال بخاطرها ذكريات لا تتعلق بما تمر به: عندما رأت زوجين من البشر يتعانقان، وكم مالت إلى عناق حقيقي يُعرّف لها الحب. وعندما رأت زوجين من السناجب في نهار صيفي يخبئان طعامهما في جحر داخل جزع شجرة ليكون خزينهما في الشتاء البارد. شعرت الغيمة أنها فقدت نفسها في لحظة ما، ربما كانت في الفترة بين الصيف والخريف. لما حاولت التشبث بقطعة من السماء بينما كانت السماء تُسحب لداخل الفضاء، عندما امتلأ جوفها بالأمطار عن آخره ولم تجد باستثناء البكاء إلا فراغًا.
* * *
صار النهار مساءًا خريفيًا دافئًا، حين رأت نبتة الصبار على بُعد من مكانها، غيمة في السماء التي كساها الظلام، تطفو فوق أرضها الجافة. سرى الأمل بداخلها مسرى الماء. وكأن الأمل كان جزءًا أصيلًا من الارتواء منذ البداية.
❤11
من برجها العالي في السماء، لمحت الغيمة صبارةً في أرض الصحراء. قالت في نفسها: «لم أتوقع مقابلة كائن بهذه السرعة، على الأقل ليس من مخلوقات الأرض». وبدوره، كما فعل بالصبارة، عبر الأمل داخل الغيمة لكنه فعلها كطائر يُحلق بجناحين عريضين. سكن الألم داخلها قليلًا، أو ربما لم يسكن، ونسيته الغيمة بالوقوع في تساؤلاتها. فكرَت: «إذا طلبت النبتة من الرياح العودة بي، سيمكنني العودة للمدينة بحلول الصباح.» ازدادت قدرة الغيمة على تحمل الألم بينما تحادث نفسها: «لا شك أن الصبار يجيد لغة الرياح، ولن ترفض لي ذلك الطلب، أليس كذلك؟ ستقنع الرياح بالاتجاه غربًا وسأكون ممتنة لها حتى أفنى.» لم يكن أمام الغيمة حل ثانٍ، بل كان ذاك هو الحل الأخير للنجاة.
عندما اقتربت الغيمة، استجمعت شجاعتها ونادت نبتة الصبار. كانت الصبارة تسمع صوت الغيمة إذ لم يكن يتردد في الخواء سواه، لكن بسبب الجفاف الذي ألمّ بها واجهت صعوبة في إيصال صوتها للغيمة. طلبت منها الغيمة أن ترجو الرياح بإعادتها للمدينة لحاجتها الماسة لذلك.
استغرقت نبتة الصبار وقتًا في التفكير فيما تخبر به الغيمة. إذا أخبرتها أنها لم يسبق وأن تحدثت للرياح قط، ولا يمكنها ذلك، سترحل الغيمة تاركة إياها على تلك الحالة. حاولت النبتة جمع كل قوتها وقالت:
«اخبريني ما حاجتك؟ لعلي أستطيع مساعدتك.»
قالت الغيمة:
«لا يمكنك استيعاب الأمر بأشواكك الملتصقة بجسدك. هذه أمور تخص الغيوم على الأقل.»
رأت الغيمة أنه ما من داع لتضييع مزيد من الوقت بقص قصتها على النبتة، لأنها لن تفهم ما تحتاجه بأية حال. قالت الصبارة:
«ربما يمكنني تقديم المساعدة إذا اخبرتني بما تريدين.»
«إذا قلت للرياح أن تغير مسارها، تكونين بذلك ساعدتني.»
من داخلها، آمنت الصبارة بأن المخلوقات موجودة لمساندة بعضها بعضًا مهما اختلفت سلالتهم، والموطن الذي جاءوا منه، والحيز الذي يشغلونه من الكوكب، هكذا يتوازن النظام البيئي. ولم تكن لتجرؤ الصبارة على سؤال الغيمة ما إن كانت تشعر بألم معين، لم يكن هذا أمرًا مقبولًا لديها. لذا قررت الصبارة تجربة محاولة أخيرة، إذا لم تؤتِ ثمارها، ستخبر الغيمة أنها لا تجيد لغة الرياح. قالت النبتة في وهن:
«ساعديني على فهمك، إنك تظلمين نفسك بتلك الطريقة. إنني مزروعة لأجلك، وربما ما تحتاجين إليه، أحتاج إليه أنا أيضًا.»
صمتت الغيمة لوهلة، بعد أن نجح كلام الصبارة بالتسلل لقلبها بطريقة بسيطة. «هل حقًا يمكن لمخلوق أن يتفهم ما أشعر به؟» هكذا حدثت نفسها.
ومرةً أخرها، طعنها الألم بلا هوادة، وبدون إنذار سابق، في صدرها. وراحت الغمامات بجوفها تتطاير بسرعة لأعلى وأسفل، وتصدم أجسامها الهشة ببعضها. ظل الشعور بالعذاب محتجزًا داخل الغيمة، ومفتاحه الوحيد هو البكاء. فكرَت: «ما كان ليتفهم أحد ما أشعر إلا إن كان أنا. كيف لنبتة من عالم آخر أن تعيش واقعي؟ هذه الصحراء لن تُقدِّر ما سأهطله. إذ بطلوع النهار ستسقط أشعة الشمس الحارة فتجفف ما تبقى من أمطاري.»
خرج صوت الغيمة من بين ألمها:
«نحن مختلفتان عن بعضنا. لا يمكنك افتراض استطاعتك لمساعدتي حتى، وأنا منصفة لنفسي.. كل الإنصاف!»
قالت الصبارة بنفاذ صبر:
«أية حياة هذه التي تعيشنها؟ العالم مليء بشتى المخلوقات، وأنتِ تظنين أنه ما بوسع أيهم الشعور بك وفهمك. بهذه الطريقة أعدك أنك لن تجدين ما تبحثين عنه. وربما يصدمك هذا، لكننا جميعًا نمر بفترات عصيبة، ليس أنت فقط. وتدَّعين إنصافك لنفسك!»
داخل جوف الغيمة، حال نسيجها إلى قطع من الغمامات التي فقدت صوابها. قالت الغيمة:
«لقد كنتُ محقة. هذه الحقيقة، أنت لا تفهمين ما أعنيه، ولا شيء يفعل.»
ابتعدت الغيمة تدريجيًا عن نبتة الصبار، وتعمقت إلى الصحراء، بينما يصدر صوت مهيب منها. أرعدت الغيمة وأحدثت برقًا من قلبها وهي على أكتاف الرياح تطفو، تاركةً الصبارة للهلاك في ظمأها. ولم يكن شأن الصبارة ما يشغل بالها، أو شيء آخر غير التوجع الذي لا يتوقف عن إصابتها من الداخل.
النهاية.
عندما اقتربت الغيمة، استجمعت شجاعتها ونادت نبتة الصبار. كانت الصبارة تسمع صوت الغيمة إذ لم يكن يتردد في الخواء سواه، لكن بسبب الجفاف الذي ألمّ بها واجهت صعوبة في إيصال صوتها للغيمة. طلبت منها الغيمة أن ترجو الرياح بإعادتها للمدينة لحاجتها الماسة لذلك.
استغرقت نبتة الصبار وقتًا في التفكير فيما تخبر به الغيمة. إذا أخبرتها أنها لم يسبق وأن تحدثت للرياح قط، ولا يمكنها ذلك، سترحل الغيمة تاركة إياها على تلك الحالة. حاولت النبتة جمع كل قوتها وقالت:
«اخبريني ما حاجتك؟ لعلي أستطيع مساعدتك.»
قالت الغيمة:
«لا يمكنك استيعاب الأمر بأشواكك الملتصقة بجسدك. هذه أمور تخص الغيوم على الأقل.»
رأت الغيمة أنه ما من داع لتضييع مزيد من الوقت بقص قصتها على النبتة، لأنها لن تفهم ما تحتاجه بأية حال. قالت الصبارة:
«ربما يمكنني تقديم المساعدة إذا اخبرتني بما تريدين.»
«إذا قلت للرياح أن تغير مسارها، تكونين بذلك ساعدتني.»
من داخلها، آمنت الصبارة بأن المخلوقات موجودة لمساندة بعضها بعضًا مهما اختلفت سلالتهم، والموطن الذي جاءوا منه، والحيز الذي يشغلونه من الكوكب، هكذا يتوازن النظام البيئي. ولم تكن لتجرؤ الصبارة على سؤال الغيمة ما إن كانت تشعر بألم معين، لم يكن هذا أمرًا مقبولًا لديها. لذا قررت الصبارة تجربة محاولة أخيرة، إذا لم تؤتِ ثمارها، ستخبر الغيمة أنها لا تجيد لغة الرياح. قالت النبتة في وهن:
«ساعديني على فهمك، إنك تظلمين نفسك بتلك الطريقة. إنني مزروعة لأجلك، وربما ما تحتاجين إليه، أحتاج إليه أنا أيضًا.»
صمتت الغيمة لوهلة، بعد أن نجح كلام الصبارة بالتسلل لقلبها بطريقة بسيطة. «هل حقًا يمكن لمخلوق أن يتفهم ما أشعر به؟» هكذا حدثت نفسها.
ومرةً أخرها، طعنها الألم بلا هوادة، وبدون إنذار سابق، في صدرها. وراحت الغمامات بجوفها تتطاير بسرعة لأعلى وأسفل، وتصدم أجسامها الهشة ببعضها. ظل الشعور بالعذاب محتجزًا داخل الغيمة، ومفتاحه الوحيد هو البكاء. فكرَت: «ما كان ليتفهم أحد ما أشعر إلا إن كان أنا. كيف لنبتة من عالم آخر أن تعيش واقعي؟ هذه الصحراء لن تُقدِّر ما سأهطله. إذ بطلوع النهار ستسقط أشعة الشمس الحارة فتجفف ما تبقى من أمطاري.»
خرج صوت الغيمة من بين ألمها:
«نحن مختلفتان عن بعضنا. لا يمكنك افتراض استطاعتك لمساعدتي حتى، وأنا منصفة لنفسي.. كل الإنصاف!»
قالت الصبارة بنفاذ صبر:
«أية حياة هذه التي تعيشنها؟ العالم مليء بشتى المخلوقات، وأنتِ تظنين أنه ما بوسع أيهم الشعور بك وفهمك. بهذه الطريقة أعدك أنك لن تجدين ما تبحثين عنه. وربما يصدمك هذا، لكننا جميعًا نمر بفترات عصيبة، ليس أنت فقط. وتدَّعين إنصافك لنفسك!»
داخل جوف الغيمة، حال نسيجها إلى قطع من الغمامات التي فقدت صوابها. قالت الغيمة:
«لقد كنتُ محقة. هذه الحقيقة، أنت لا تفهمين ما أعنيه، ولا شيء يفعل.»
ابتعدت الغيمة تدريجيًا عن نبتة الصبار، وتعمقت إلى الصحراء، بينما يصدر صوت مهيب منها. أرعدت الغيمة وأحدثت برقًا من قلبها وهي على أكتاف الرياح تطفو، تاركةً الصبارة للهلاك في ظمأها. ولم يكن شأن الصبارة ما يشغل بالها، أو شيء آخر غير التوجع الذي لا يتوقف عن إصابتها من الداخل.
النهاية.
اكتبولي رأيكم في التعليقات تحت👇وابعتو القصة لشخص بتحبوه من أصدقائكم.❤22
"ضربت الغيمة الرياح مجيئة وذهابًا. إن لم تجد مدينة باردة تبكي مطرها فيها فلن تصمد أكثر من ذلك. على إثر الضربات، اهتزت الأمطار داخل صدرها، مُحدثة ألمًا لا يطاق. دفعها للرغبة في لفظ تكوينها الداخلي من الغبار، وودت لو أنها لم تكُن. كانت بحاجة ماسة للبكاء فقط، وإلا لن تستطيع الاستمرار بالحياة حاملة داخلها ذلك القدر من الألم."
- أوّاب، قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم".
- أوّاب، قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم".
❤18😢1
"شعرت الغيمة أنها فقدت نفسها في لحظةٍ ما، ربما كانت في الفترة بين الصيف والخريف. لما حاولت التشبث بقطعة من السماء بينما كانت السماء تُسحب لداخل الفضاء. عندما امتلأ جوفها بالأمطار عن آخره ولم تجد باستثناء البكاء إلا فراغًا."
- أوّاب، قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم".
- أوّاب، قصة "ما لا تخبرنا به الغيوم".
❤14😢5
عن خاصّتي للمرة الـ "١٤٥".
إنها تريد تَركي يا صديقي. هي لا ترغب في الوقوع بحبي وتأكدَت من جعل ذلك واضحًا. كيف يمكن لك أن تقسو على إنسان بطريقة كهذه! فهي لم تعُد تنادي باسمي.
لم تعُد تحدثني مثل أول يوم رأتني.
لم تعُد تأتي إليّ حاملةً ما يبكيها.
لم تعُد تشعر بالوحدة حين أكون بعيدًا.
لم تعُد أكبر مشجعيني.
لم تعُد تهتم لما يحدث لي.
فلتُبعد هذه الفتاة عني يا صديقي، فإني لا أحتمل ألم رحيلها في الليل.
لم أعُد أرغب في الحياة بدونها.
لم أعد أريد أنا أناديها بـ "خاصّتي".
لم أعُد أتنفس إلا ويذكرني الأكسجين بها.
لم أعُد أريد إرسال مشاعري لقلبها وهو يكرهني.
ــ أوّاب.
إنها تريد تَركي يا صديقي. هي لا ترغب في الوقوع بحبي وتأكدَت من جعل ذلك واضحًا. كيف يمكن لك أن تقسو على إنسان بطريقة كهذه! فهي لم تعُد تنادي باسمي.
لم تعُد تحدثني مثل أول يوم رأتني.
لم تعُد تأتي إليّ حاملةً ما يبكيها.
لم تعُد تشعر بالوحدة حين أكون بعيدًا.
لم تعُد أكبر مشجعيني.
لم تعُد تهتم لما يحدث لي.
فلتُبعد هذه الفتاة عني يا صديقي، فإني لا أحتمل ألم رحيلها في الليل.
لم أعُد أرغب في الحياة بدونها.
لم أعد أريد أنا أناديها بـ "خاصّتي".
لم أعُد أتنفس إلا ويذكرني الأكسجين بها.
لم أعُد أريد إرسال مشاعري لقلبها وهو يكرهني.
ــ أوّاب.
😢14❤13
إلى خاصّتي للمرة الـ "١٤٦".
بالنسبة لي، هي التعريف الوحيد للحياة.
فكيف لأنفاسي أن تجد المعنى للانطلاق من دونها؟
فإذا فعلَتها ومَحت نفسها من قواميسي، فلا أقدر أن أضمن لي رفاهيةً بعد تلك اللحظة.
ــ أوّاب.
بالنسبة لي، هي التعريف الوحيد للحياة.
فكيف لأنفاسي أن تجد المعنى للانطلاق من دونها؟
فإذا فعلَتها ومَحت نفسها من قواميسي، فلا أقدر أن أضمن لي رفاهيةً بعد تلك اللحظة.
ــ أوّاب.
❤19
إلى خاصّتي للمرة الـ "١٤٧".
الصوت: إنك تشتاق إليها وتتسائل كيف تعيش حياتها بدونك! تفكر بها:
"ماذا تفعلين الآن؟
ماذا يعتمل في صدرك؟ أهو حزن؟ أهي سعادة؟
مَن يجعلك سعيدة يا خاصّتي؟
فتى؟
هل تحبينه؟
أيبادلك الشعور ذاته؟ هل يُجيد حُب الفراشات؟"
الصوت: عيناكَ حالت إلى هيئةٍ تشبه كوبًا يمتلئ نصفه. تتلوى تحت غطائك، ليس لأنك تشعر بالبرد، بل لأنك بدونها. تعاود التفكير:
"هل قضاء وقتكِ معه يُشعرك بالدفء؟
أم هذه مهمة يتولاها معطفه؟
هل ينساه معكِ؟ تعودين به للمنزل، تنزعينه عنك وتضعينه بين ذراعيك، ثم تأخذين منه نفسًا عميقًا.
اخبريني أية رائحةٍ تملأ ثنايا معطفه. رائحةُ عِطره؟
من نوع فاره هو؟ أم رخيص؟
أيًّا يكن. بم شعرتِ وأنتِ تتنفسين رائحته؟
أتسلَّقت زهورٌ على سطح رئتيكِ؟ هل فتحتِ فمك وزفرت سربًا من الفراشات؟ اصطبغت عينيكِ بقوس قزح؟"
الصوت مجددًا: تتحدث بسوءٍ إلى ذاكرتك وتأمرها بالتمرد عليها. جفَّت الدموع في عينيكَ، لكنني أشعر بكائك بالداخل. تبكي بكل فراشة تركتها هي في روحك. وما أقسى أن يرغب الانسان في أن تسيل دموعه بالألم، عوضًا عن أن تبكي روحه وحدها؛ فتسكب الحزن مجددًا داخل قلبه.
ــ أوّاب.
الصوت: إنك تشتاق إليها وتتسائل كيف تعيش حياتها بدونك! تفكر بها:
"ماذا تفعلين الآن؟
ماذا يعتمل في صدرك؟ أهو حزن؟ أهي سعادة؟
مَن يجعلك سعيدة يا خاصّتي؟
فتى؟
هل تحبينه؟
أيبادلك الشعور ذاته؟ هل يُجيد حُب الفراشات؟"
الصوت: عيناكَ حالت إلى هيئةٍ تشبه كوبًا يمتلئ نصفه. تتلوى تحت غطائك، ليس لأنك تشعر بالبرد، بل لأنك بدونها. تعاود التفكير:
"هل قضاء وقتكِ معه يُشعرك بالدفء؟
أم هذه مهمة يتولاها معطفه؟
هل ينساه معكِ؟ تعودين به للمنزل، تنزعينه عنك وتضعينه بين ذراعيك، ثم تأخذين منه نفسًا عميقًا.
اخبريني أية رائحةٍ تملأ ثنايا معطفه. رائحةُ عِطره؟
من نوع فاره هو؟ أم رخيص؟
أيًّا يكن. بم شعرتِ وأنتِ تتنفسين رائحته؟
أتسلَّقت زهورٌ على سطح رئتيكِ؟ هل فتحتِ فمك وزفرت سربًا من الفراشات؟ اصطبغت عينيكِ بقوس قزح؟"
الصوت مجددًا: تتحدث بسوءٍ إلى ذاكرتك وتأمرها بالتمرد عليها. جفَّت الدموع في عينيكَ، لكنني أشعر بكائك بالداخل. تبكي بكل فراشة تركتها هي في روحك. وما أقسى أن يرغب الانسان في أن تسيل دموعه بالألم، عوضًا عن أن تبكي روحه وحدها؛ فتسكب الحزن مجددًا داخل قلبه.
ــ أوّاب.
❤16😢7