مقام العابرين
كل ما تحبه سيفنى،
وكل ما تخاف فقده سيفوت،
فلا تتشبث كثيرًا،
فأنت عابر، والدار ليست هنا.
كل ما تحبه سيفنى،
وكل ما تخاف فقده سيفوت،
فلا تتشبث كثيرًا،
فأنت عابر، والدار ليست هنا.
يا رَبّ،
تعلَمُ أنّا لا نسيرُ الدّرب دونك، ولا نُتِمّ أيّ أمرٍ إلّا بك، ولا تستقيم خُطانا إلّا بِرِضاك، فهَب لنا من لدُنك رحمةً تُلامس مَيل الهوىٰ ليتَهَذّب، وفراغ الوقت ليمتلئ، وشهوة النَّفس لتنطفئ، وآتِنا قوّةً لِنُتَمِّمُ ونُسَلِّم ونلتزم.
تعلَمُ أنّا لا نسيرُ الدّرب دونك، ولا نُتِمّ أيّ أمرٍ إلّا بك، ولا تستقيم خُطانا إلّا بِرِضاك، فهَب لنا من لدُنك رحمةً تُلامس مَيل الهوىٰ ليتَهَذّب، وفراغ الوقت ليمتلئ، وشهوة النَّفس لتنطفئ، وآتِنا قوّةً لِنُتَمِّمُ ونُسَلِّم ونلتزم.
إذا تعبت، لا تهرب من الواقع إلى المواقع،
ارجع لقلبك، واسجد، واقترب
واهمس لله: " ردني إليك يا الله، ردًا جميلًا "
ارجع لقلبك، واسجد، واقترب
واهمس لله: " ردني إليك يا الله، ردًا جميلًا "
لن يستوي يومك..
إن كان موزّعًا على صفحات النّاس وحياتهم وآخر أخبارهم، دون التفاتةٍ واحدةٍ على حياتك أنت!
لِمَ كُلّ هذا الهروب من تفاصيلك؟
لن تُغيّر شيئًا بالتّأجيل ولن تُبعَث الرّوح بالتّراكم!
عبادتك السّريعة، أوراقك المبعثرة، برامجك المَنسِيّة، جدولك المنثور، مشروعك المَبتور، متى تنظر لها؟
متى تعطيها شيئًا من صدقك قبل وقتك؟ بَنَيتَ حاجزًا عنها لأنّك ابتعدت،
أما آن تقترب؟
خُذ ساعةً من يومك، وجزءًا من نومك، وقطعةً من قلبك، ولحظةً من سجدتك، وخطوةً لمكتبك! ثمّ اجلس إليك، وضَع المُمكِن الذي تستطيع إنجازه، دون أحلامٍ ورديّة تخدعك، ثم ابدأ خطوتك، يا فتى تقتل نفسك لكثرة ما تتابع غيرك، وأنت موجود أمامك،
فهلّا انتبهت! ..
إن كان موزّعًا على صفحات النّاس وحياتهم وآخر أخبارهم، دون التفاتةٍ واحدةٍ على حياتك أنت!
لِمَ كُلّ هذا الهروب من تفاصيلك؟
لن تُغيّر شيئًا بالتّأجيل ولن تُبعَث الرّوح بالتّراكم!
عبادتك السّريعة، أوراقك المبعثرة، برامجك المَنسِيّة، جدولك المنثور، مشروعك المَبتور، متى تنظر لها؟
متى تعطيها شيئًا من صدقك قبل وقتك؟ بَنَيتَ حاجزًا عنها لأنّك ابتعدت،
أما آن تقترب؟
خُذ ساعةً من يومك، وجزءًا من نومك، وقطعةً من قلبك، ولحظةً من سجدتك، وخطوةً لمكتبك! ثمّ اجلس إليك، وضَع المُمكِن الذي تستطيع إنجازه، دون أحلامٍ ورديّة تخدعك، ثم ابدأ خطوتك، يا فتى تقتل نفسك لكثرة ما تتابع غيرك، وأنت موجود أمامك،
فهلّا انتبهت! ..
.
أيُّها الباذِلون على دربِ المُحاوَلة، أبشِروا
فإنَّ الله لا يَضيع عنده صِدقُ التَّعَب! ..
.
أيُّها الباذِلون على دربِ المُحاوَلة، أبشِروا
فإنَّ الله لا يَضيع عنده صِدقُ التَّعَب! ..
.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
متى نعود والباب مفتوح، والرحمة تنادينا بصوتٍ مبحوح: ارجعوا..؟
متى نرفع الأكُفّ بالخجل، ونقول: "يا ربّ، قد أتعبنا التّرحال، أذنبتنا الأيام، وأتانا الوجع من كل اتجاه"؟
أيُنتظر الموت حتى نُفيق؟
أيُرتقب العجز حتى نشتاق للسجود العميق؟
أم نظن أنّ العمر طويل، والخاتمة ستأتينا كما نحب ونريد؟
يا صاحبي...
العُمر ظلّ، والذنب زلّ، والفرصة لحظة، والعين غفلة.
والله ما أنفع القلب طُول الغفلة، ولا زكّاه طول الغيبة، ولا شفاه غير دمع التّوبة!
افتح صحيفتك، وقل من قلبك:
إني ذاهبٌ إلى ربي، سيهديني.
ولا تلتفت، فإنّ كل التفاتة إلى الوراء، خيانة للنية، وإرجاف للروح.
تب الآن، لا غدًا.
وابكِ الآن، لا حين لا تُجدي الدمعة.
فإنّ باب الله لا يُغلق، لكنّ قلبك إن تأخر... قد يُغلق!
متى نرفع الأكُفّ بالخجل، ونقول: "يا ربّ، قد أتعبنا التّرحال، أذنبتنا الأيام، وأتانا الوجع من كل اتجاه"؟
أيُنتظر الموت حتى نُفيق؟
أيُرتقب العجز حتى نشتاق للسجود العميق؟
أم نظن أنّ العمر طويل، والخاتمة ستأتينا كما نحب ونريد؟
يا صاحبي...
العُمر ظلّ، والذنب زلّ، والفرصة لحظة، والعين غفلة.
والله ما أنفع القلب طُول الغفلة، ولا زكّاه طول الغيبة، ولا شفاه غير دمع التّوبة!
افتح صحيفتك، وقل من قلبك:
إني ذاهبٌ إلى ربي، سيهديني.
ولا تلتفت، فإنّ كل التفاتة إلى الوراء، خيانة للنية، وإرجاف للروح.
تب الآن، لا غدًا.
وابكِ الآن، لا حين لا تُجدي الدمعة.
فإنّ باب الله لا يُغلق، لكنّ قلبك إن تأخر... قد يُغلق!
اااهٍ لقلبك كم حَوَى من كتمان! ولدمعك كم كان له جَرَيان، لكنّ وقتك اليوم حان، فاليوم لك وغدًا والآن، يا قَوِيّ الهدف، عظيم الغاية، جميل الأثر، يا مُحاولًا لا يقف، اجعل من كلماتهم قصيدة نَصر، ومن همزهم وسيلة صَبْر، ولا تنسَ يومًا، هناك قَبر.
ثبِّت نظرك على الهدف، واحمل جسدك وقلبك والشَّغف، وسِرّ بكل ما أوتيتَ من حُبّ، لا تَخَف من ظلمة يَوم، ولا تكثر جَلدَك واللَّوم، قد وَلّى زمن النَّوم.
قُـم وافتَح نافذة قَلبك واسقِ فيه الشَّجر
وإن أطَلَّت عليك غَمامةٌ فاستبشر بالمَطَر
ثبِّت نظرك على الهدف، واحمل جسدك وقلبك والشَّغف، وسِرّ بكل ما أوتيتَ من حُبّ، لا تَخَف من ظلمة يَوم، ولا تكثر جَلدَك واللَّوم، قد وَلّى زمن النَّوم.
قُـم وافتَح نافذة قَلبك واسقِ فيه الشَّجر
وإن أطَلَّت عليك غَمامةٌ فاستبشر بالمَطَر
التفاصيل تصنعك..
دفترك، حقيبتك، مصحفك، كتبُك، وألف تفصيل كان يرافقك، بالمواصلات، في أوقات الفراغ، عند المساء وأوقات السَّحَر، هي التي تجعل منك شخصًا مختلفًا، يشتغل بنفسه وعيوبه، يراقب أخطاءه، يُصلح قلبه، ويُقيم دَربه، ويهتدي بالمعاني، ويتأمّل التفاصيل.
لا يضيع دقيقةً دون زيادة، ولا يومًا دون رِيادة، يُحِبّ الظَّل، يتوارى إليه، يهمس دومًا بغايته، قلبه لا يهدأ، جسده لا ينطفئ، روحه تَوّاقة ونفسه مُشتاقة، ينتظر كلّ سجودٍ للقاءِ محبوبه، يبوح له، يَدعوه دون مَلَل، يُثبّتُ مَكانَه حَيث مكانَته.
دفترك، حقيبتك، مصحفك، كتبُك، وألف تفصيل كان يرافقك، بالمواصلات، في أوقات الفراغ، عند المساء وأوقات السَّحَر، هي التي تجعل منك شخصًا مختلفًا، يشتغل بنفسه وعيوبه، يراقب أخطاءه، يُصلح قلبه، ويُقيم دَربه، ويهتدي بالمعاني، ويتأمّل التفاصيل.
لا يضيع دقيقةً دون زيادة، ولا يومًا دون رِيادة، يُحِبّ الظَّل، يتوارى إليه، يهمس دومًا بغايته، قلبه لا يهدأ، جسده لا ينطفئ، روحه تَوّاقة ونفسه مُشتاقة، ينتظر كلّ سجودٍ للقاءِ محبوبه، يبوح له، يَدعوه دون مَلَل، يُثبّتُ مَكانَه حَيث مكانَته.
📌 ثَبّت هذه عندك:
أخلِص ألفًا، واصدُق ضِعفًا، وطِب نَفسًا.
(وَأَحْسِن) يا فَتىٰ، (كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) ..
أخلِص ألفًا، واصدُق ضِعفًا، وطِب نَفسًا.
(وَأَحْسِن) يا فَتىٰ، (كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ) ..
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
امنح نفسك وقتًا خاصًا...🤍.
لكل واحدٍ منّا..
نقاط مفصليّة ومراحل انتقال، لا يرتحلُ كلّه في كل مرحلة، بل يترك خلفه شيئًا من ذكريات، يترك صديقًا، حبيبًا، حُلُمًا، مشروعًا، وطنًا! ويزرع مع الأيام شتائل جديدة، تنبُتُ على عينه، متجذّرةً بلُبّ قلبه، آخِذةً بجُلّ عُمرِه حتّى تَصيرَ عُمرَه!
كلّه خير، (وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا) فهو يعلّم عن الخَريف الذي حَلّ بك فأسقَطَ مِنْكَ ورقةً رابحة، ويَعلَم عن نَبعِكَ والنَّهر الذي جَفّ، لا بأس عليك إن تَعَلَّق قلبُك وتألَّمَت روحك، ثَبِّت نَظَرك ولا تقلق (يَأْتِ بِهَا اللَّه)
[لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا]
نقاط مفصليّة ومراحل انتقال، لا يرتحلُ كلّه في كل مرحلة، بل يترك خلفه شيئًا من ذكريات، يترك صديقًا، حبيبًا، حُلُمًا، مشروعًا، وطنًا! ويزرع مع الأيام شتائل جديدة، تنبُتُ على عينه، متجذّرةً بلُبّ قلبه، آخِذةً بجُلّ عُمرِه حتّى تَصيرَ عُمرَه!
كلّه خير، (وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا) فهو يعلّم عن الخَريف الذي حَلّ بك فأسقَطَ مِنْكَ ورقةً رابحة، ويَعلَم عن نَبعِكَ والنَّهر الذي جَفّ، لا بأس عليك إن تَعَلَّق قلبُك وتألَّمَت روحك، ثَبِّت نَظَرك ولا تقلق (يَأْتِ بِهَا اللَّه)
[لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا]
يا صديقي..
الأشواق التي تعتري قلبك الآن، والدعوات التي تختبئ في ثنايا فؤادك، والكلمات التي تجلس بين نبضك، لا حل لها؟ لا معبر يوصلها إلى المرفأ الآمن؟ هكذا كل ليلة، نمتلئ بكل شعور، ولا يُخفّف عنّا كل هذا الحِمل إلا سجدة صادقة ~
الأشواق التي تعتري قلبك الآن، والدعوات التي تختبئ في ثنايا فؤادك، والكلمات التي تجلس بين نبضك، لا حل لها؟ لا معبر يوصلها إلى المرفأ الآمن؟ هكذا كل ليلة، نمتلئ بكل شعور، ولا يُخفّف عنّا كل هذا الحِمل إلا سجدة صادقة ~
من اليوم، لا بل من الآن
دَع عنك كلّ تأثُّرٍ لحظيٍ واترك تساؤلات قَلبك المسكين، وانسَ آراء الناس فيك، وارمِ خلف ظهرك كل ماضٍ لا يُشبهك، و امضِ فالطّريق الى الله لا يحتاجُ دليلًا سواه، بسجدةٍ صادقة، ودعوةٍ تحمل كل آلام الحياة، ودربٍ جديدٍ مهما طالَ تبرد قسوته بشربة ماءٍ من يده!
أليس الحُبّ اتّباع ؟ فاتَّبِع ولا تبتدع، وأبدِع بالحُبّ عَمَلًا واقتصد في قولك و ازرع فسيلتك.
لا تجعلني أراكَ وهنت،
وأنت الذي قلبُ مُحَمَّدٍ ربّاك،
وعينُ الله ترعاك، أما كفاك!!
دَع عنك كلّ تأثُّرٍ لحظيٍ واترك تساؤلات قَلبك المسكين، وانسَ آراء الناس فيك، وارمِ خلف ظهرك كل ماضٍ لا يُشبهك، و امضِ فالطّريق الى الله لا يحتاجُ دليلًا سواه، بسجدةٍ صادقة، ودعوةٍ تحمل كل آلام الحياة، ودربٍ جديدٍ مهما طالَ تبرد قسوته بشربة ماءٍ من يده!
أليس الحُبّ اتّباع ؟ فاتَّبِع ولا تبتدع، وأبدِع بالحُبّ عَمَلًا واقتصد في قولك و ازرع فسيلتك.
لا تجعلني أراكَ وهنت،
وأنت الذي قلبُ مُحَمَّدٍ ربّاك،
وعينُ الله ترعاك، أما كفاك!!
انتبه معي،
لتعد قليلًا للغاية،،، لماذا نعمل كل ما نعمل؟
لماذا كل هذا الجهد والتعب والإعياء؟
لماذا كل تلك الساعات والحركات والمحاولات؟
[الغاية = جنة] [والثمن = نفوسنا]
[والوجهة = ما أمر] [والرجاء رضاه]
فكل ما دون ذلك دون،
أليس كل هذا يُصَبّر قلبك ؟
أليست دنيا زائلة؟ إذًا تهون.
لتعد قليلًا للغاية،،، لماذا نعمل كل ما نعمل؟
لماذا كل هذا الجهد والتعب والإعياء؟
لماذا كل تلك الساعات والحركات والمحاولات؟
[الغاية = جنة] [والثمن = نفوسنا]
[والوجهة = ما أمر] [والرجاء رضاه]
فكل ما دون ذلك دون،
أليس كل هذا يُصَبّر قلبك ؟
أليست دنيا زائلة؟ إذًا تهون.
قف مع نفسك لحظة وراجع كل شيء...
راجع عبادتك، خطواتك، فكرتك، مشروعك، صدقك، إخلاصك.
انظر لما يقوّيك أو يُضعفك، لما يُقرّبك أو يُبعدك.
تأمّل ما فعلت، ما أنجزت، ما أفسدت، ما حلمت.
أدرك موقعك من الطريق، وغايتك من المسير.
زن شعورك، صحبتك، حضورك، غيابك.
احترم قلبك، ضعفك، عزّتك، نيتك.
تقبّل نقصك، خطأك، بشريتك.
قاوم شهوتك، وهمك، تساهلك.
بادر بتوبة، وخُشوع، وقُرب، وغرس.
وكُن لله كما يجب أن تكون.
راجع عبادتك، خطواتك، فكرتك، مشروعك، صدقك، إخلاصك.
انظر لما يقوّيك أو يُضعفك، لما يُقرّبك أو يُبعدك.
تأمّل ما فعلت، ما أنجزت، ما أفسدت، ما حلمت.
أدرك موقعك من الطريق، وغايتك من المسير.
زن شعورك، صحبتك، حضورك، غيابك.
احترم قلبك، ضعفك، عزّتك، نيتك.
تقبّل نقصك، خطأك، بشريتك.
قاوم شهوتك، وهمك، تساهلك.
بادر بتوبة، وخُشوع، وقُرب، وغرس.
وكُن لله كما يجب أن تكون.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
• لماذا كل هذا التعب...؟
لأن هناك جنة.
لأن هناك جنة.