Forwarded from قناة أحمد عامر
ما أعظمَ أن يكون للإنسان وِردٌ يختم به القرآن كلَّ سبعةِ أيامٍ؛ كأنما يجدّد به عهده مع الله، ويستفتح به صفحةً من النور واليقين.
ذاك هو تسبيع القرآن الذي وضع لبناته الرسولُ الكريم ﷺ، فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو:
«اقرأه في سبعٍ ولا تزد على ذلك».
فأخذ الصحابةُ هذا الأمر مأخذَ العهد، وساروا من بعده على هذا النهج، وجعلوه دَيدنًا وسبيلًا.
روى أبو داود في سننه عن أوس بن حذيفة أنه قال:
«سألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف تُحزّبون القرآن؟ قالوا: ثلاثٌ، وخمسٌ، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزبُ المفصّل».
وهذا التسبيع غذاءُ القلوب، وعقدُ الوفاء بين العبد وربه، وعنوانُ الصدق في السير إليه.
وليس يحول بينك وبين المحافظة عليه إلا يسيرٌ من المجاهدة؛ فهو وِردٌ يسيرٌ على من يسّره الله عليه، فإذا ضبطت لحزبك ساعةً معلومةً لا يعبث بها الهوى، ولا تزحزحها مشاغلُ الحياة؛ كنتَ من أهل القرآن حقًّا، ولك فيه الخيرُ كلُّه، ورأيته يجري في عروقك مجرى الدم، حتى كأنما صار جزءًا من كيانك، ورأيتَ أنواره تسري في دروبك كلِّها.
وليس أروحَ للنفس من أن تُقسَّم هذا الورد على أوقات يومك:
• شيءٌ في هدأة الليل يلين له قلبك وتشرق به نفسك.
• وشيءٌ بعد الفجر يبارك الله به مسعاك وتستفتح به نهارك.
• وشيءٌ بين العشائين تُختم به يومك ختامًا من نورٍ وطاعةٍ وصفاء.
وللتسبيع سرٌّ بديع في صلاح النفس واستقامة الحال، فبه يفتح الله مغاليقَ القلب، وينشرح الصدر، ويمتلئ يقينًا وسكينةً ورِضًا.
هو مفتاحُ خيرٍ وبركةٍ يفتحه الله لمن أحبَّه واصطفاه.
ومن جرّبه وداوم عليه؛ شهد انقلابَ حياته من حالٍ إلى حال، ورأى من البركات والخيرات ما يبدّل أيامه سكينةً ونورًا… فإذا تحدّث نطق بالحكمة، وإذا سكت امتلأ يقينًا، وإذا مضى في طريقه كانت خطاه على هدى وسداد؛ حتى كأنّ أنفاسه قرآنٌ يتردد في صدره. وما ذاك إلا لأن أيامه اكتست بردَ السكينة ونورَ الإيمان.
وقد عرفتُ أحد الصالحين ممّن فُتح عليه في العبادة وحُسن الصلة بالله، وكنت أرى في وجهه أنسًا لا يخفى وسكينةً لا تُشترى. فسألته عن أعظم ما أثّر في صلاح أحواله واستقامة قلبه، وعن سرّ ما هو فيه من خير ونور وطمأنينة؟
فقال بعفويته:
«أعظم ما غيّر حياتي هو تسبيع القرآن».
ثم قال:
«منذ أن واظبتُ عليه؛ ما فتحتُ بابًا إلا وجدتُ فيه بركة، ولا نزلتُ واديًا إلا غمره التيسير، ولا جاءتني ضائقةٌ إلا فتح الله لها فرجًا، ولا أظلمت لي حالٌ إلا أضاءها القرآن».
فإذا عزمتَ على المواظبة على التسبيع، فاعتصِم بثلاثة أمور تُعينك عليه:
1. الاستعانة بالله
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز».
2. الإكثار من قول
«لا حول ولا قوة إلا بالله».
3. ملازمة الدعاء النبوي
«اللهم أعِنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
د. طلال الحسان
ذاك هو تسبيع القرآن الذي وضع لبناته الرسولُ الكريم ﷺ، فقد جاء في صحيح مسلم أن النبي ﷺ قال لعبد الله بن عمرو:
«اقرأه في سبعٍ ولا تزد على ذلك».
فأخذ الصحابةُ هذا الأمر مأخذَ العهد، وساروا من بعده على هذا النهج، وجعلوه دَيدنًا وسبيلًا.
روى أبو داود في سننه عن أوس بن حذيفة أنه قال:
«سألت أصحاب رسول الله ﷺ كيف تُحزّبون القرآن؟ قالوا: ثلاثٌ، وخمسٌ، وسبعٌ، وتسعٌ، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزبُ المفصّل».
وهذا التسبيع غذاءُ القلوب، وعقدُ الوفاء بين العبد وربه، وعنوانُ الصدق في السير إليه.
وليس يحول بينك وبين المحافظة عليه إلا يسيرٌ من المجاهدة؛ فهو وِردٌ يسيرٌ على من يسّره الله عليه، فإذا ضبطت لحزبك ساعةً معلومةً لا يعبث بها الهوى، ولا تزحزحها مشاغلُ الحياة؛ كنتَ من أهل القرآن حقًّا، ولك فيه الخيرُ كلُّه، ورأيته يجري في عروقك مجرى الدم، حتى كأنما صار جزءًا من كيانك، ورأيتَ أنواره تسري في دروبك كلِّها.
وليس أروحَ للنفس من أن تُقسَّم هذا الورد على أوقات يومك:
• شيءٌ في هدأة الليل يلين له قلبك وتشرق به نفسك.
• وشيءٌ بعد الفجر يبارك الله به مسعاك وتستفتح به نهارك.
• وشيءٌ بين العشائين تُختم به يومك ختامًا من نورٍ وطاعةٍ وصفاء.
وللتسبيع سرٌّ بديع في صلاح النفس واستقامة الحال، فبه يفتح الله مغاليقَ القلب، وينشرح الصدر، ويمتلئ يقينًا وسكينةً ورِضًا.
هو مفتاحُ خيرٍ وبركةٍ يفتحه الله لمن أحبَّه واصطفاه.
ومن جرّبه وداوم عليه؛ شهد انقلابَ حياته من حالٍ إلى حال، ورأى من البركات والخيرات ما يبدّل أيامه سكينةً ونورًا… فإذا تحدّث نطق بالحكمة، وإذا سكت امتلأ يقينًا، وإذا مضى في طريقه كانت خطاه على هدى وسداد؛ حتى كأنّ أنفاسه قرآنٌ يتردد في صدره. وما ذاك إلا لأن أيامه اكتست بردَ السكينة ونورَ الإيمان.
وقد عرفتُ أحد الصالحين ممّن فُتح عليه في العبادة وحُسن الصلة بالله، وكنت أرى في وجهه أنسًا لا يخفى وسكينةً لا تُشترى. فسألته عن أعظم ما أثّر في صلاح أحواله واستقامة قلبه، وعن سرّ ما هو فيه من خير ونور وطمأنينة؟
فقال بعفويته:
«أعظم ما غيّر حياتي هو تسبيع القرآن».
ثم قال:
«منذ أن واظبتُ عليه؛ ما فتحتُ بابًا إلا وجدتُ فيه بركة، ولا نزلتُ واديًا إلا غمره التيسير، ولا جاءتني ضائقةٌ إلا فتح الله لها فرجًا، ولا أظلمت لي حالٌ إلا أضاءها القرآن».
فإذا عزمتَ على المواظبة على التسبيع، فاعتصِم بثلاثة أمور تُعينك عليه:
1. الاستعانة بالله
«احرص على ما ينفعك، واستعن بالله، ولا تعجز».
2. الإكثار من قول
«لا حول ولا قوة إلا بالله».
3. ملازمة الدعاء النبوي
«اللهم أعِنّي على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك».
د. طلال الحسان
❤20👍2🥰1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
مضت السنة أن الشروع في العلم كالشروع في الحج
❤10🕊2
Forwarded from تَبْلِيغ
"هل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان"
ربنا -سبحانه وتعالى- يسأل بعدما عدَّد نعيم الجنة، وأن لمن خاف مقام ربه جنتان؛ جنة على ترك المنهيات، وجنة على فعل الطاعات، ذواتا أغصان ناعمة من الثمار والفواكه الناضرة الطيبة، فيهما عينان تجريان؛ إحداهما يقال لها تسنيم، والأخرى سلسبيل.
في الجنتين من كل فاكهة زوجان؛ صنف تعرفه، وصنف لا تعرفه، قد خصه الله -جل في علاه- بالجنة؛ ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فيهن الحور العين، غاضين أبصارهن عن كل شيء إلا أزواجهن، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، جميلات الشكل، كأنهن الياقوت والمرجان.
ولهؤلاء الذين خافوا ربهم فُرشٌ وأسرّة من إستبرق؛ وهو من أفخم أنواع الحرير وأحسنه، وقطوف الجنتين دانية منه بمجرد أن يشتهي.
ومن دون هاتين الجنتين، جنتين أخريان!
فالإنسان لا يعرف أي الإحسان جزاء للآخر؛ هل جزاء إحسان ربنا إلينا بخلقه للجنة وما فيها من نعيم أن نحسن نحن العمل، ونتقيه، ونخافه، ونعبده رجاءً وخوفًا؟
أم هل جزاء حسن العمل والعبادة الجنة ونعيمها؟
القرآن معجز والله يا جماعة
ربنا -سبحانه وتعالى- يسأل بعدما عدَّد نعيم الجنة، وأن لمن خاف مقام ربه جنتان؛ جنة على ترك المنهيات، وجنة على فعل الطاعات، ذواتا أغصان ناعمة من الثمار والفواكه الناضرة الطيبة، فيهما عينان تجريان؛ إحداهما يقال لها تسنيم، والأخرى سلسبيل.
في الجنتين من كل فاكهة زوجان؛ صنف تعرفه، وصنف لا تعرفه، قد خصه الله -جل في علاه- بالجنة؛ ففيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
فيهن الحور العين، غاضين أبصارهن عن كل شيء إلا أزواجهن، لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان، جميلات الشكل، كأنهن الياقوت والمرجان.
ولهؤلاء الذين خافوا ربهم فُرشٌ وأسرّة من إستبرق؛ وهو من أفخم أنواع الحرير وأحسنه، وقطوف الجنتين دانية منه بمجرد أن يشتهي.
ومن دون هاتين الجنتين، جنتين أخريان!
فالإنسان لا يعرف أي الإحسان جزاء للآخر؛ هل جزاء إحسان ربنا إلينا بخلقه للجنة وما فيها من نعيم أن نحسن نحن العمل، ونتقيه، ونخافه، ونعبده رجاءً وخوفًا؟
أم هل جزاء حسن العمل والعبادة الجنة ونعيمها؟
القرآن معجز والله يا جماعة
❤17
ضوابط الخِطبة
قبل أن نتطرق إلى ضوابط الخطبة، لا بد أولًا من معرفة الهدف منها. فحين تكون لدينا رؤية واضحة لماذا نُقدم على هذه الخطوة، يَسهُل علينا ضبط تصرفاتنا وحدودنا خلالها بإذن الله.
فالخاطب والمخطوبة أجنبيان عن بعضهما، ولكن أُبيح لهما من الكلام والتعامل ما يحقق الغرض من الخطبة، وهو التعارف قبل الإقدام على الزواج. والأصل قبل الخطبة أن يكون لدى كل طرف وعي بدوافعه للزواج، ومعاييره في الاختيار، وما يريده، وما لا يستطيع تقبله.
وتأتي هنا أهمية الخطبة؛ فهي تتيح لنا التحقق من: مدى توافق المعايير والقيم التي بُني عليها الاختيار، ومدى القدرة على تقبل العيوب الظاهرة والتعامل معها، ومدى وجود قبول وراحة نفسية وتوافق عام بين الطرفين.
وذلك كله يكون خلال مدة لا تقصر فتمنع المعرفة الكافية، ولا تطول فتؤدي إلى التعلّق أو تجاوز الحدود الشرعية أو كثرة المشكلات، بلا إفراط ولا تفريط.
وهنا يُطرح السؤال: كيف نحقق هذا الهدف مع الالتزام بالضوابط؟
الأمر يسير بإذن الله إذا تحققت تقوى الله.
فلا التكلف الزائد مطلوب، ولا الانفتاح بلا ضوابط محمود. من المهم أن يكون الإنسان على طبيعته، لأننا لا نريد أن نتعرف على صورة غير حقيقية لا تمثل الشخص كما هو. لذلك، من الضروري ترك مساحة للطرف الآخر ليظهر بطبيعته.
الكلام يكون في الأمور التي تهمنا وتساعدنا على التعارف، بقدر الحاجة وبدون مبالغة. والهدف من الحوار واضح: التعارف، وليس ملء الوقت أو خلق تعلّق عاطفي قبل العقد الشرعي. والمعادلة في الحقيقة ليست صعبة؛ فمع قليل من الانتباه، نستطيع التمييز بين ما يُقال وما لا ينبغي أن يُقال، كل تواصل يحقق هدف التعارف بوضوح، وتحت سقف الاحترام والحدود، فهو جائز.
وكل تواصل يتحول إلى تعلق، أو تجاوز، أو كسر للحواجز شيئًا فشيئًا، فهو خروج عن مقصود الخطبة.
وهناك فرق بين الكلام المتجاوز للحدود الشرعية، وبين الثناء أو المجاملات التي لا تحمل طابعًا عاطفيًا زائدًا؛ فالثناء على فكرة، أو رأي، أو خُلُق حسن، لا بأس به.
أما وسيلة التواصل، سواء كانت زيارات، أو مكالمات هاتفية، أو محادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، فإن الضوابط واحدة، والله رقيب.
إلا أن الكلام بين الخاطب والمخطوبة عبر الهاتف أو المحادثات، لا يُعد خلوة.
لأن الخلوة في تعريفها الشرعي يقصد بها الخلوة الجسدية بحيث لا يكون هناك مانع من الجماع.
وعليه، فالمكالمات والمحادثات لا تدخل في هذا التعريف، ما دامت منضبطة بالحدود الشرعية، وخالية من التجاوز.
وكما أوضحنا أهمية ترك مساحة للطرف الآخر ليكون على طبيعته، فالتواصل الشخصي بين الخاطب والمخطوبة _ دون وجود طرف ثالث _ يساعد على التعبير عن أنفسهم بحرية ووضوح أكبر. وجود طرف ثالث، غالبًا يكون حاجز ويجعل الكلام متكلفًا أو سطحيًا. طبعًا، إذا كان التواصل الشخصي سيؤدي إلى تجاوز الحدود الشرعية، فلا يجوز، لكن لو التزمنا بالضوابط، فالتواصل الشخصي أفضل بكثير من فكرة الجروب الثلاثي.
الهدايا، فلا بأس بها إذا كانت في حدود المعقول، وبدون مبالغة أو تحميل للأمور أكثر مما تحتمل.
النظر بين الخاطب والمخطوبة، فيباح حتى يتبين لكل طرف أمره، ويطمئن للاختيار.
وما بعد ذلك، فالأصل هو غض البصر.
مع التأكيد على أن الخطبة لا تُخرج الخاطب والمخطوبة من كونهما أجنبيين، فهناك أمور تظل غير جائزة شرعًا.
فالخلوة(بحيث لا يكون هناك مانع من الجماع) لا تجوز، كما لا تجوز المصافحة، ولا تبادل الصور، ولا التلميحات على الفيس بوك أو حالات الواتساب أو التليجرام.
لا يحرم الله إلا ما فيه مفسدة.
قبل أن نتطرق إلى ضوابط الخطبة، لا بد أولًا من معرفة الهدف منها. فحين تكون لدينا رؤية واضحة لماذا نُقدم على هذه الخطوة، يَسهُل علينا ضبط تصرفاتنا وحدودنا خلالها بإذن الله.
فالخاطب والمخطوبة أجنبيان عن بعضهما، ولكن أُبيح لهما من الكلام والتعامل ما يحقق الغرض من الخطبة، وهو التعارف قبل الإقدام على الزواج. والأصل قبل الخطبة أن يكون لدى كل طرف وعي بدوافعه للزواج، ومعاييره في الاختيار، وما يريده، وما لا يستطيع تقبله.
وتأتي هنا أهمية الخطبة؛ فهي تتيح لنا التحقق من: مدى توافق المعايير والقيم التي بُني عليها الاختيار، ومدى القدرة على تقبل العيوب الظاهرة والتعامل معها، ومدى وجود قبول وراحة نفسية وتوافق عام بين الطرفين.
وذلك كله يكون خلال مدة لا تقصر فتمنع المعرفة الكافية، ولا تطول فتؤدي إلى التعلّق أو تجاوز الحدود الشرعية أو كثرة المشكلات، بلا إفراط ولا تفريط.
وهنا يُطرح السؤال: كيف نحقق هذا الهدف مع الالتزام بالضوابط؟
الأمر يسير بإذن الله إذا تحققت تقوى الله.
فلا التكلف الزائد مطلوب، ولا الانفتاح بلا ضوابط محمود. من المهم أن يكون الإنسان على طبيعته، لأننا لا نريد أن نتعرف على صورة غير حقيقية لا تمثل الشخص كما هو. لذلك، من الضروري ترك مساحة للطرف الآخر ليظهر بطبيعته.
الكلام يكون في الأمور التي تهمنا وتساعدنا على التعارف، بقدر الحاجة وبدون مبالغة. والهدف من الحوار واضح: التعارف، وليس ملء الوقت أو خلق تعلّق عاطفي قبل العقد الشرعي. والمعادلة في الحقيقة ليست صعبة؛ فمع قليل من الانتباه، نستطيع التمييز بين ما يُقال وما لا ينبغي أن يُقال، كل تواصل يحقق هدف التعارف بوضوح، وتحت سقف الاحترام والحدود، فهو جائز.
وكل تواصل يتحول إلى تعلق، أو تجاوز، أو كسر للحواجز شيئًا فشيئًا، فهو خروج عن مقصود الخطبة.
وهناك فرق بين الكلام المتجاوز للحدود الشرعية، وبين الثناء أو المجاملات التي لا تحمل طابعًا عاطفيًا زائدًا؛ فالثناء على فكرة، أو رأي، أو خُلُق حسن، لا بأس به.
أما وسيلة التواصل، سواء كانت زيارات، أو مكالمات هاتفية، أو محادثات عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، فإن الضوابط واحدة، والله رقيب.
إلا أن الكلام بين الخاطب والمخطوبة عبر الهاتف أو المحادثات، لا يُعد خلوة.
لأن الخلوة في تعريفها الشرعي يقصد بها الخلوة الجسدية بحيث لا يكون هناك مانع من الجماع.
وعليه، فالمكالمات والمحادثات لا تدخل في هذا التعريف، ما دامت منضبطة بالحدود الشرعية، وخالية من التجاوز.
وكما أوضحنا أهمية ترك مساحة للطرف الآخر ليكون على طبيعته، فالتواصل الشخصي بين الخاطب والمخطوبة _ دون وجود طرف ثالث _ يساعد على التعبير عن أنفسهم بحرية ووضوح أكبر. وجود طرف ثالث، غالبًا يكون حاجز ويجعل الكلام متكلفًا أو سطحيًا. طبعًا، إذا كان التواصل الشخصي سيؤدي إلى تجاوز الحدود الشرعية، فلا يجوز، لكن لو التزمنا بالضوابط، فالتواصل الشخصي أفضل بكثير من فكرة الجروب الثلاثي.
الهدايا، فلا بأس بها إذا كانت في حدود المعقول، وبدون مبالغة أو تحميل للأمور أكثر مما تحتمل.
النظر بين الخاطب والمخطوبة، فيباح حتى يتبين لكل طرف أمره، ويطمئن للاختيار.
وما بعد ذلك، فالأصل هو غض البصر.
مع التأكيد على أن الخطبة لا تُخرج الخاطب والمخطوبة من كونهما أجنبيين، فهناك أمور تظل غير جائزة شرعًا.
فالخلوة(بحيث لا يكون هناك مانع من الجماع) لا تجوز، كما لا تجوز المصافحة، ولا تبادل الصور، ولا التلميحات على الفيس بوك أو حالات الواتساب أو التليجرام.
لا يحرم الله إلا ما فيه مفسدة.
❤19👍6
Forwarded from تَبْلِيغ
عن جابر بن عبدالله -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال" فراش للرجل، وفراش لامرأته، والثالث للضيف، والرابع للشيطان".
لا يخفى -على عاقل- أن المجتمع ينهار منذ سنوات؛ نتيجة ارتفاع نسبة الطلاق بشكل مرعب (آخر إحصاء قرأتها خاصة بمصرنا الجميلة كانت وجود حالة طلاق كل دقيقة ونصف؛ يعني ٩٦٠ حالة طلاق يوميًا)، طبعًا غير العلاقات المستمرة ظاهريًا فقط وإلا فهم عايشين زي المطلقين تمامًا، وطبعًا غير زواج القاصرات في القرى الغير محسوب في النسبة، غير العشوائيات؛ يعني النسبة الصحيحة أكثر من ذلك :'D
لو أخدنا خطوة بسيطة كدا للخلف وحاولنا نحلل هذه الظاهرة المرعبة، هنلاقي في أسباب كثيرة جدًا، ولكن تعالوا نتكلم في شيء -أنا متأكد- إننا نغفل عنه، ولا يُقال عادةً عند دراسة أسباب الطلاق؛ ألا وهي غرفة الأطفال (سريرين).
من أساسيات أي زواج الآن وبديهياته عمل غرفة للأطفال من بداية الزواج (والحجج والأسباب الواهية كثيرة زي إحنا بنعمل دلوقت فمرة واحدة، لو متعملتش دلوقت مش هتتعمل بعدين...إلخ)، فأنا أرى أنهم عندئذٍ يعقدون عقدين: عقد للزواج، وعقد مع الشيطان.
فبعد ما آويت الشيطان في بيتك بإيدك، تيجي تسأل عن أسباب المشاكل بينك وبين زوجتك؟
يحضرني قول الصديق أبو بكر -رضي الله عنه-: وإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ.
ــــــــــــــــــ
حاشية ضرورية للعقلاء: حاليًا إحنا بنعمل سرير واسع يشمل الرجل والمرأة، فهنا السرير الثالث هو سرير الشيطان، فبلاش تفكير أصحاب السبت الله يرضي عنكم😁
لا يخفى -على عاقل- أن المجتمع ينهار منذ سنوات؛ نتيجة ارتفاع نسبة الطلاق بشكل مرعب (آخر إحصاء قرأتها خاصة بمصرنا الجميلة كانت وجود حالة طلاق كل دقيقة ونصف؛ يعني ٩٦٠ حالة طلاق يوميًا)، طبعًا غير العلاقات المستمرة ظاهريًا فقط وإلا فهم عايشين زي المطلقين تمامًا، وطبعًا غير زواج القاصرات في القرى الغير محسوب في النسبة، غير العشوائيات؛ يعني النسبة الصحيحة أكثر من ذلك :'D
لو أخدنا خطوة بسيطة كدا للخلف وحاولنا نحلل هذه الظاهرة المرعبة، هنلاقي في أسباب كثيرة جدًا، ولكن تعالوا نتكلم في شيء -أنا متأكد- إننا نغفل عنه، ولا يُقال عادةً عند دراسة أسباب الطلاق؛ ألا وهي غرفة الأطفال (سريرين).
من أساسيات أي زواج الآن وبديهياته عمل غرفة للأطفال من بداية الزواج (والحجج والأسباب الواهية كثيرة زي إحنا بنعمل دلوقت فمرة واحدة، لو متعملتش دلوقت مش هتتعمل بعدين...إلخ)، فأنا أرى أنهم عندئذٍ يعقدون عقدين: عقد للزواج، وعقد مع الشيطان.
فبعد ما آويت الشيطان في بيتك بإيدك، تيجي تسأل عن أسباب المشاكل بينك وبين زوجتك؟
يحضرني قول الصديق أبو بكر -رضي الله عنه-: وإني أخشى إن تركت شيئًا من أمره أن أزيغ.
ــــــــــــــــــ
حاشية ضرورية للعقلاء: حاليًا إحنا بنعمل سرير واسع يشمل الرجل والمرأة، فهنا السرير الثالث هو سرير الشيطان، فبلاش تفكير أصحاب السبت الله يرضي عنكم😁
❤10🍓1
Forwarded from قناة فايز الزهراني
رحلة في يوميات طالبة.pdf
1.7 MB
🌱
نشرة تربوية بعنوان:
رحلة في يوميات طالبة
كيف تدير الفتاة وقتها في البيت؟
وهو مدخل لصناعة أهداف تربوية للفتيات في البيوت ومحاضن التربية.
اللهم بارك، وانفع به.
نشرة تربوية بعنوان:
رحلة في يوميات طالبة
كيف تدير الفتاة وقتها في البيت؟
وهو مدخل لصناعة أهداف تربوية للفتيات في البيوت ومحاضن التربية.
اللهم بارك، وانفع به.
❤11🔥1🕊1
يُعصى الله في هذه الفترة بأبشع أنواع المعاصي (الشرك)، وإني والله لأخاف أن ينزل علينا عذاب؛ فقد أهلك قوم نوح بالغرق حتى علا الماء فوق الجبال، وسلّط الريح العقيم على قوم عاد حتى ألقتهم كأنهم أعجاز نخل خاوية، وأرسل على ثمود الصيحة فأصبحوا في دارهم جاثمين، ورفع قرى اللوطية فجعل عاليها سافلها وقلبها عليهم، وأرسل على قوم شعيب سحاب فأمطرت نارًا تلظى، وأغرق فرعون ونجاه ببدنه ليكون لنا آية، وبعث على بني إسرائيل قوم أولي بأس شديد فجاثوا خلال الديار، وقتلوا الرجال، وسبوا الذرية والنساء، ألا إن عذاب الله شديد؟
وذكر ابن أبي الدنيا، فقال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال: لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.
وعن سفيان بن عيينة: قال: حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر: أن ملكًا أمر أن يخسف بقرية، فقال: يا رب، إن فيها فلانا العابد، فأوحى الله إليه: أن به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط.
فأقول كما قال سيدنا أنس بن النضر -رضي الله عنه-: اللهم إني أبرأ إليك مما يفعل هؤلاء، وأعتذر إليك مما يفعل هؤلاء.
وذكر ابن أبي الدنيا، فقال: أوحى الله إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال: يا رب، هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟ قال: لم يغضبوا لغضبي، وكانوا يؤاكلونهم ويشاربونهم.
وعن سفيان بن عيينة: قال: حدثني سفيان بن سعيد عن مسعر: أن ملكًا أمر أن يخسف بقرية، فقال: يا رب، إن فيها فلانا العابد، فأوحى الله إليه: أن به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه في ساعة قط.
فأقول كما قال سيدنا أنس بن النضر -رضي الله عنه-: اللهم إني أبرأ إليك مما يفعل هؤلاء، وأعتذر إليك مما يفعل هؤلاء.
❤12😢2
اليوم ٢ يناير، الذكرى ٥٣٤ لسقوط الأندلس
دهى الجَزيرَة أَمرٌ لا عَزاءَ لَهُ ... هَوَى لَهُ أُحُدٌ وَاِنهَدَّ ثَهلانُ
وكانت إذا ذكرت الأندلس في كتب التاريخ، كُتب بعدها -أعادها الله للمسلمين-، وقد فتحها طارق بن زياد في موقعة وادي برباط ٢٨ رمضان ٩٢ هجريًا باثنى عشر ألف مسلم في مقابل مائة ألف جندي كافر، ولكن "كَم مِن فئةٍ قَلِيلَةٍ غَلبَت فئة كثيرة بإذن الله"، وقد مَنَّ الله على المسلمين بالنصر بعد ثمانية أيام من القتال، بإستشهاد ثلاثة آلاف مقاتل.
أَعِندكُم نَبَأ مِن أَهلِ أَندَلُسٍ ... فَقَد سَرى بِحَدِيثِ القَومِ رُكبَانُ
فهل تعلمون من هو عبدالرحمن الداخل؟ هل تعرفون عبدالرحمن الناصر (أعظم ملوك أوروبا في القرون الوسطى على الإطلاق)؟ هل تعرفون يوسف بن تاشفين؟ هل سمعتم عن قرطبة وطليطلة وإشبيلية وبلنسية وجيان؟
وَلِلحَوادِثِ سلوانٌ يُهوّنُها ... وَما لِما حَلَّ بِالإِسلامِ سلوانُ
فاِسأل بَلَنسِيةً ما شَأنُ مرسِيَةٍ ... وَأَينَ شاطِبة أَم أَينَ جيّانُ
وَأَين قُرطُبة دارُ العُلُومِ فَكَم ... مِن عالِمٍ قَد سَما فِيها لَهُ شانُ
وَأَينَ حمص وَما تَحويِهِ مِن نُزَهٍ ... وَنَهرُها العَذبُ فَيّاضٌ وَمَلآنُ
قَوَاعد كُنَّ أَركانَ البِلادِ فَما ... عَسى البَقاءُ إِذا لَم تَبقَ أَركانُ
تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن أَسَفٍ ... كَما بَكى لِفِراقِ الإِلفِ هَيمَانُ
عَلى دِيارٍ منَ الإِسلامِ خالِيَةٍ ... قَد أَقفَرَت وَلَها بالكُفرِ عُمرانُ
سمعتم عن مسجد قرطبة الكبير؟ هل رأيتموه بعد أن صار كنيسة؟
حَيثُ المَساجِدُ قَد صارَت كَنائِس ما ... فيهِنَّ إِلّا نَواقِيسٌ وصلبانُ
حَتّى المَحاريبُ تَبكي وَهيَ جامِدَةٌ ... حَتّى المَنابِرُ تَبكي وَهيَ عيدَانُ
أم كل ما تعرفوه الآن برشلونة فليك ويامال، ومدريد ألونسو وامبابي؟
أَلا نُفوسٌ أَبيّاتٌ لَها هِمَمٌ ... أَما عَلى الخَيرِ أَنصارٌ وَأَعوانُ
يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّتهِم ... أَحالَ حالَهُم كفرٌ وَطُغيانُ
بِالأَمسِ كانُوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم ... وَاليَومَ هُم في بِلادِ الكُفرِ عُبدانُ
فَلَو تَراهُم حَيارى لا دَلِيلَ لَهُم ... عَلَيهِم من ثيابِ الذُلِّ أَلوانُ
وَلَو رَأَيت بُكاهُم عِندَ بَيعهمُ ... لَهالَكَ الأَمرُ وَاِستَهوَتكَ أَحزانُ
واحرَّ قلباه...
لِمثلِ هَذا يذوبُ القَلبُ مِن كَمَدٍ
إِن كانَ في القَلبِ إِسلامٌ وَإِيمانُ
____
الأبيات لأبي البقاء الرُندي، وقد رثا الأندلس قبل سقوطها.
دهى الجَزيرَة أَمرٌ لا عَزاءَ لَهُ ... هَوَى لَهُ أُحُدٌ وَاِنهَدَّ ثَهلانُ
وكانت إذا ذكرت الأندلس في كتب التاريخ، كُتب بعدها -أعادها الله للمسلمين-، وقد فتحها طارق بن زياد في موقعة وادي برباط ٢٨ رمضان ٩٢ هجريًا باثنى عشر ألف مسلم في مقابل مائة ألف جندي كافر، ولكن "كَم مِن فئةٍ قَلِيلَةٍ غَلبَت فئة كثيرة بإذن الله"، وقد مَنَّ الله على المسلمين بالنصر بعد ثمانية أيام من القتال، بإستشهاد ثلاثة آلاف مقاتل.
أَعِندكُم نَبَأ مِن أَهلِ أَندَلُسٍ ... فَقَد سَرى بِحَدِيثِ القَومِ رُكبَانُ
فهل تعلمون من هو عبدالرحمن الداخل؟ هل تعرفون عبدالرحمن الناصر (أعظم ملوك أوروبا في القرون الوسطى على الإطلاق)؟ هل تعرفون يوسف بن تاشفين؟ هل سمعتم عن قرطبة وطليطلة وإشبيلية وبلنسية وجيان؟
وَلِلحَوادِثِ سلوانٌ يُهوّنُها ... وَما لِما حَلَّ بِالإِسلامِ سلوانُ
فاِسأل بَلَنسِيةً ما شَأنُ مرسِيَةٍ ... وَأَينَ شاطِبة أَم أَينَ جيّانُ
وَأَين قُرطُبة دارُ العُلُومِ فَكَم ... مِن عالِمٍ قَد سَما فِيها لَهُ شانُ
وَأَينَ حمص وَما تَحويِهِ مِن نُزَهٍ ... وَنَهرُها العَذبُ فَيّاضٌ وَمَلآنُ
قَوَاعد كُنَّ أَركانَ البِلادِ فَما ... عَسى البَقاءُ إِذا لَم تَبقَ أَركانُ
تَبكِي الحَنيفِيَّةُ البَيضَاءُ مِن أَسَفٍ ... كَما بَكى لِفِراقِ الإِلفِ هَيمَانُ
عَلى دِيارٍ منَ الإِسلامِ خالِيَةٍ ... قَد أَقفَرَت وَلَها بالكُفرِ عُمرانُ
سمعتم عن مسجد قرطبة الكبير؟ هل رأيتموه بعد أن صار كنيسة؟
حَيثُ المَساجِدُ قَد صارَت كَنائِس ما ... فيهِنَّ إِلّا نَواقِيسٌ وصلبانُ
حَتّى المَحاريبُ تَبكي وَهيَ جامِدَةٌ ... حَتّى المَنابِرُ تَبكي وَهيَ عيدَانُ
أم كل ما تعرفوه الآن برشلونة فليك ويامال، ومدريد ألونسو وامبابي؟
أَلا نُفوسٌ أَبيّاتٌ لَها هِمَمٌ ... أَما عَلى الخَيرِ أَنصارٌ وَأَعوانُ
يا مَن لِذلَّةِ قَوم بَعدَ عِزّتهِم ... أَحالَ حالَهُم كفرٌ وَطُغيانُ
بِالأَمسِ كانُوا مُلُوكاً فِي مَنازِلهِم ... وَاليَومَ هُم في بِلادِ الكُفرِ عُبدانُ
فَلَو تَراهُم حَيارى لا دَلِيلَ لَهُم ... عَلَيهِم من ثيابِ الذُلِّ أَلوانُ
وَلَو رَأَيت بُكاهُم عِندَ بَيعهمُ ... لَهالَكَ الأَمرُ وَاِستَهوَتكَ أَحزانُ
واحرَّ قلباه...
لِمثلِ هَذا يذوبُ القَلبُ مِن كَمَدٍ
إِن كانَ في القَلبِ إِسلامٌ وَإِيمانُ
____
الأبيات لأبي البقاء الرُندي، وقد رثا الأندلس قبل سقوطها.
😢8😭8❤1
خبر سار 🤩
بإذن الله نفتح الدفعة التاسعة يوم الخميس ٢٦ رجب الموافق ١٥ يناير بإذن الله.
فاستعدوا 😃
بإذن الله نفتح الدفعة التاسعة يوم الخميس ٢٦ رجب الموافق ١٥ يناير بإذن الله.
فاستعدوا 😃
❤14🎉6🔥4🥰3