الطبيعاني الدوري
805 subscribers
192 photos
18 videos
47 files
7 links
فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات كلها
Download Telegram
الطبيعاني الدوري
Photo
يقرر
رالف كودوورث


إشكالين في كتابين له رئيسيين الأول هو إشكال التبعية الإرادية للأخلاق المرتبط بالالتزامات السابقة والثاني هو إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة المرتبط بالطبيعة الطابعة/البلاستيكية

الإشكال الأول إشكال الالتزامات السابقة (Antecedent Obligations)
​يتوجه هذا الإشكال لنقد المذهب الإرادي (Voluntarism) لبعض اللاهوتيين الذين أرجعوا الحسن والقبح إلى محض الإرادة
​امتناع إنشاء الالتزام من الفراغ فإن صدور الأمر من أي سلطة—سواء كانت سلطة الحاكم السياسي أو المشيئة الإلهية المجردة—لا يملك القوة الذاتية لتوليد إلزام أخلاقي في الذمة إذا كان الفعل محايداً قبل الأمر. فالقوة المحضة ينتج عنها الخوف والقسر الخارجي، لا الالتزام الأخلاقي الذاتي فلكي يكون أي أمر ملزماً يجب أن يفترض المكلف مسبقاً قاعدة عقلية حيوية تقضي بـ "وجوب طاعة السلطة العادلة والوفاء بالعهود" لو كانت هذه القاعدة ذاتها نتاجاً لأمر إرادي آخر، لزم إما الدور المنطقي (تأسيس مشروعية الأمر على نفسه) أو التسلسل غير المتناهي في الأوامر.

الإشكال الثاني إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة (Plastic Nature)

يتوجه هذا الإشكال لنقد اتجاهين متناقضين في الفلسفة الطبيعية: الآلية الديكارتية من جهة، والعنائية المباشرة كما أورد في الكتاب ص146-181

​محال العنائية المباشرة وفي المقابل فإن القول بأن الله هو الفاعل المباشر لكل حركة جزئية في الكون (كنمو النبات أو حركة الأجسام) يودي إلى إسناد النقائص والتشوهات التكوينية في الطبيعة إلى الذات الإلهية مباشرة فضلاً عن سلب الوساطة التكوينية من العالم ​استلزام الطبيعة الطابعة يفرض العقل التسليم بوجود جوهر غير مادي ينشط كـ "طبيعة طابعة/بلاستيكية" وهي أداة واسطة تنفذ الحكمة الإلهية داخل المادة بفاعلية غائية غير واعية (Unconscious Agency) تصوغ الأجسام من الداخل وفق النماذج الأزلية دون أن تكون عاقلة أو متفكرة بنفسها
❤‍🔥62
الطبيعاني الدوري
Photo
وانا أتصفح الكتاب وجّدت إشكال لطيف الكتاب هو لرالف كودوورث
The True Intellectual System of the Universe
لكن المترجم والشارح الأكبر هو يوهان لورينز فون موشيم قام بترجمة كتاب رالف كودوورث
لم يكتفِ بل أضاف تعليقات وحواشي استدراكية وفيرة (تجاوزت في حجمها أحياناً متن كودوورث نفسه) وكان يهدف من خلالها إلى تمحيص آراء كودوورث الأفلاطونية المحدثة ومقارنتها بالنصوص التاريخية واللاهوتية

حيث أن أطروحة موشيم الاستغراق في الخلق
يرى موشيم أن القول بأن الإله استغرق 6000 عام لإعداد الكون وتزيينه يناقض القدرة الإلهية المطلقة فالإله القدير يخلق بكلمة واحدة ودون حاجة لزمن واستغراق كل هذا الوقت يدل على وجود عائق أو مانع حقيقي

فوجدت قسمة حاصرة
إذا كان العائق داخليًا (في ذات الإله) فهذا يعني القول بضعف الذات الإلهية وعجزها عن تنفيذ مقاصدها دفعة واحدة، ومن العبث حينها نسبة الخلق من العدم لإله عاجز

إذا كان العائق خارجيًا (خارج الذات الإلهية) فهذا يستلزم بالضرورة القول بوجود مادة أزلية قاومت الإله بعنادها وخمولها وفسادها مما أبطأ عملية التشكيل والتنسيق

*هو هنا يحاول دحض آراء الأمم القديمة التي تسعى للمطابقة في العقيدة المسيحية
❤‍🔥7
والسبب وراء استخدام جميع السياسيين العظماء للدين ضد الشعب،

وفقًا لسكايفولا، والبونتيفكس مكسيموس، وفارو، اللاهوتي العظيم في تلك الأوقات، هو أنه من الضروري أن يجهل الناس الكثير من الأشياء الحقيقية، وأن يؤمنوا بالعديد من الأحاديث الكاذبة. وقال مونتين "لقد قال أفلاطون الإلهي صراحةً في جمهوريته إنه من أجل مصلحة البشر، غالبًا ما يكون من الضروري خداع توم" (المقالات 2: 12) ومع ذلك، يبدو أن المخترعين الأوائل لهذه الخدع المقدسة والتقية ما زال لديهم على الأقل القليل من الخجل والتواضع، أو أنهم لم يكونوا قد تجرأ الأطباء البيطريون على المضي بطموحهم إلى أقصى حد ممكن، لأنهم كانوا يكتفون في ذلك الوقت فقط بالقول إنهم حصلوا على شرف كونهم الودائع والمفسرين لإرادة الآلهة، دون المطالبة بأعظم الامتيازات. لكن كثيرين ممن جاءوا بعد ذلك حملوا طموحهم إلى أبعد من ذلك بكثير؛ لم يكن كافيًا بالنسبة لهم أن يقولوا فقط إنهم مرسلون أو ملهمون من الآلهة - لقد أرادوا أن يصبحوا هم أنفسهم آلهة، أو بالأحرى أصبحوا مجنونين ومتغطرسين لدرجة أنهم أرادوا أن يتم اعتبارهم وتكريمهم كآلهة.

كتاب TESTAMENT
للكاهن السابق جان ميسليه
ص51
5❤‍🔥2💯1
الطبيعاني الدوري
Photo
قراءة ألساندرو بيكولوميني لشرح بروكلس على كتاب الأصول لأقليدس وإشكاليات منطق الرياضيات في العصر الحديث المبكر

نقد المطابقة بين الرياضيات والطبيعة
المسلك الأول هو الاستدلال من المعلول إلى العلة الطبيعية وهو الابتداء بمرأى العين والملاحظة الحسية للعوارض المادية في الأجسام (كالثقل والسكون والانحراف نحو المركز الطبيعي) فيُستدل بالأثر المشاهد على طبيعة المادة وعليتها الكيفية

المسلك الثاني هو الاستدلال من العلة إلى التقدير الرياضي وهو صوغ هذه العلل الطبيعية في مقادير هندسية وأشكال حسابية تُفصح عن كيفية الوقوع ومقادير الاتزان

الإشكالية الحكمية
(اعتراض بيكولوميني على التوجه الميرتوني)

أنكر الفاضل بيكولوميني (Alessandro Piccolomini) المذهب القائل بالمطابقة التامة والتناظر الكلي بين البراهين الرياضية والأعيان الفيزيائية وأورد على ذلك حجة

لو كانت البراهين الرياضية المجردة تنطبق على الأجسام المادية مطابقةً تامة، لكانت إضافة أدنى وزن مفترض إلى إحدى كفتي الميزان تجعله يختل في الحين بالضرورة لكنا نشاهد بالعيان أن الهباءة الضئيلة تقع على الكفة ولها وزنٌ في نفسها، ومع ذلك لا تُحرك الميزان ولا تخرج الكفتين عن التوازي


في منهج الرجوع البرهاني (Regressus Demonstrativus)
لما كان الاستدلال في المعارف النظرية يعرض له خطر الوقوع في (الدور المنطقي) وضع مناطقة مدرسة بادوفا (أمثال نيفوس وزاباريلا) مسلكاً منطقياً مرتباً على ثلاث مراتب استدلالية

المرتبة الأولى: البرهان الإِنّي
​سيره حركة الذهن من المعلول والأثر المشاهد إلى العلة المجهولة
​حاصله إثبات "أنّ" العلة موجودة فقط دون كشف ماهيتها أو كيفية إيجابها للمعلول (كاستدلال الرائي بالدخان على وجود النار)

المرتبة الثانية: الفحص
​عمله حركة نظرية ذهنية تُعنى بتصفية العلة المكتشفة في الخطوة الأولى وتحليل ماهيتها و​غايته عزل الخصائص الذاتية للعلة عن أعراضها الغريبة لاستخراج الحد الأوسط الصحيح وهو المسلك الذي يفك الارتهان بالدور

المرتبة الثالثة: البرهان اللِّمّي
سيره هو حركة عكسية صاعدة تنطلق من العلة (بعد الوقوف على كنهها في المرتبة الثانية) إلى المعلول
​حاصله هو صياغة قياس برهاني جديد يكون الحد الأوسط فيه هو العلة الماهوية، فيحصل للعقل اليقين البرهاني الموجب لـ "لِمَ" وقع المعلول عن هذه العلة بالذات


​ثالثاً في موضع الكمال المنطقي
(البرهان الأكمل Demonstratio Potissima)

تنازع أرباب التحقيق في تحديد المعنى الحقيقي للبرهان الأكمل الذي يمنح النفس أعلى درجات العلم

مذهب بومبوناتزي وجماعة إن البرهان الأكمل ليس حركة واحدة بل هو مجموع منظومة "الرجوع البرهاني" بمراتبها الثلاث لأنه المسلك الوحيد الذي يجمع بين العلم بالثبوت والعلم بالتعليل معاً

مذهب آخرين: إن البرهان الأكمل يتحقق حصراً في المرتبة الثالثة (البرهان اللمي) لأنها اللحظة التركيبية الاستنتاجية التي يفيض فيها العقل بالعلية الفاعلية والغائية التي تمطرس المعلول


​رابعاً: في نظرية الحدود والتعاريف الأرسطية ​ينبه المنطق الأرسطي (اعتماداً على كتاب التحليلات الثانية) على أصل حكمي قاعدته "معرفة ماهية الشيء هي معرفة علته" وبناءً عليه تقسم التعاريف إلى شكلين

التعريف الثنائي (الحد التام)
​يتألف منطقياً من الجنس والفصل النوعيَ

التعريف المركب الثلاثي
يتألف من ثلاثة حدود منطقية تكشف عن علة العَرَض في موضوعه
​الطرف الأول (T_1) العلة الفاعلية أو الغائية الموجبة للظاهرة
​الطرف الثاني (T_2) الوصف المفهومي أو العَرَض المراد تعريفه
​الطرف الثالث (T_3) الجوهر أو المادة الحاملة لهذا العرض (العلة المادية)

الرعد هو صوت (T_2) في السحاب (T_3) بسبب انطفاء النار (T_1)
​تحويل الحد إلى قياس هذا التعريف المركب يمكن فك أطرافه ليُصاغ منه قياسٌ برهاني تام يُجعل فيه الطرف الأول (العلة الفاعلية انطفاء النار) حداً أوسط يربط المحمول (الصوت) بالموضوع (السحاب)


عنوان الأطروحة: The Grammar of Certainty: Alessandro Piccolomini’s Reading of Proclus’ Commentary on Euclid’s Elements and the Challenges of Early Modern Philosophy of Mathematics

ص 143_175
4
فقد أمسيت غريب الحال ، غريب اللفظ ، غريب النحلة ، غريب الخلق ، مستأنساً بالوحشة ، قانعاً بالوحدة ، معتاداً للصمت ، مجتنفاً على الحيرة ، محتملاً الأذى ، يائساً من جميع من ترى ، متوقعاً لما لا بد من حلوله ، فشمس العمر على شفا ، وماء الحياة إلى نضوب ، ونجم العيش إلى أفول ، وظل التلبث إلى قلوص

ابو حيان التوحيدي
الصداقة و الصديق / ص34
❤‍🔥6
الطبيعاني الدوري
Photo
أيها السادة،

​كي نفهم النار، يجب أولاً أن نتطهر من وهم الاعتقاد بأننا نعرفها عبر أجهزة المختبر أو قوانين الفيزياء الكلاسيكية. إن العلم المعاصر قد أقصى النار من كتبه؛ أحل محلها الكيمياء الحرارية والتفاعلات الذرية، ظاناً أنه بذلك قد أعدم الظاهرة. لكن النار لم تُعدم، بل انسحبت إلى ملاذها الأول: إلى أعماق الوجدان، إلى ذلك اللاوعي الشاعر الذي لم يزل يحتفظ بوهجها الأصيل.

​إن المعرفة الأولى بالنار ليست معرفة تجريبية أو موضوعية على الإطلاق، بل هي تجربة مشحونة بأسطورة الوجدان والتناقضات المطلقة. النار هي الكائن الوحيد في العالم الذي يفرض على مخيلتنا قبول القيمة ونقيضها في آن واحد: إنها نبع الدفء والخير والحياة، وفي الوقت نفسه أداة العذاب والشر والدمار؛ هي الحارس الوديع على جانب الموقد، وهي الوحش المفترس الذي يلتهم كل شيء. أمام هذا الانبهار التأملي، يقف العقل الشاعر مشلولاً، مسحوراً بأحلام اليقظة، فلا يعود يرى المادة، بل يرى سر الوجود.

​وهنا نتساءل: كيف يتأسس في نفس الطفل هذا الاحترام المهيب للنار؟
​يقال لنا عادة إن الطفل يتعلم خطورة النار حين يكتوي بلهبها؛ أي عبر الوازع الطبيعي والخبرة الحسية المباشرة. ولكن كم هذا الفهم سطحي وساذج! إن الطفل يمنع يده من الاقتراب من النار قبل أن تحرقه دهوراً، يمنعها لأن يداً أخرى تتدخل: يد الأب، السلطة الأبوية، نهي المجتمع. إن الوازع الاجتماعي هو الذي يسبق الوازع الطبيعي ويؤسسه. الطفل لا يكتشف خطورة النار ببدنه، بل يتلقى "حظرها" بعقله النقدي الجنيني. تصبح النار في ذهنه ليس مجرد ظاهرة حرارية، بل رمزاً للممنوع الكبير، وسر الكبار المغلق الذي يُحرم عليه خوضه.

​ومن هذا المحظور الاجتماعي بالذات، تتخلق في النفس البشرية تلك الديناميكية النفسية المعرفية التي أسميها «عقدة بروميثيوس».

​إن الطفل، حين يختلس النظر إلى عود الثقاب، أو ينتهز غفلة الأب ليدنو من الموقد، لا يفعل ذلك بدافع الفضول العلمي المجرد، بل يدفعه حافز أعمق وأكثر إغواءً: إنه يريد أن يتجاوز الحظر، أن يعرف ما يعرفه الكبار، أن يصبح مساوياً لأبيه، بل وأن يتفوق عليه! إنها إعادة إنتاج لأسطورة بروميثيوس الذي سرق النار من الأولمب المتكتم؛ فالمعرفة هنا لا تولد كفعل استيعاب هادئ، بل تتشكل كفعل تمرد، كجريمة معرفية نبيلة تُثبت بها الذات وجودها واستقلالها ضد السلطة. نحن لا نتعلم لنعرف فحسب، بل نتعلم لننزع السحر عن معرفة آبائنا ومعلمينا ونتجاوزهم.


مُستلهم من كتاب
النار في التحليل النفسي
6
بمجرد أن يتبنى العقل البشري رأيًا (إما كشيء يحبه أو كشيء مقبول بشكل عام)، فإنه يجذب كل شيء آخر لتأكيده ودعمه. وحتى لو كانت هناك أدلة أكثر وأقوى ضدها، فإن العقل إما أن يتجاهلها أو يعاملها على أنها تافهة، أو يقوم ببعض الخطوط التي تمكنه من إبعادها عن الطريق ورفضها. وهذا ينطوي على حكم مسبق عظيم وخبيث، من خلاله تظل استنتاجات العقل السابقة سليمة.


من كتاب Novum Organum،
الفقرة 46
7