الطبيعاني الدوري
804 subscribers
191 photos
18 videos
48 files
7 links
فكن في نفسك هيولى لصور المعتقدات كلها
Download Telegram
الطبيعاني الدوري
Photo
مريض نفسي يُعاقب مرضى نفسيين!

قبل القرن السادس عشر كان السلوك الفصامي، أو الهستيري أو الاكتئاب الحاد يُفسر في أوروبا عبر كتيبات الكنيسة مثل كتاب Malleus Maleficarum - مطرقة الساحرات على أنه تحالف مع الشيطان أو مس غيبي وعقابه الحرق كُتب هذا الكتاب بواسطة الراهب والمحقق الكاثوليكي الألماني هاينريش كرامرفشل كرامر الشخصي في عام 1484 حاول كرامر إقامة محاكمة كبرى للساحرات في مدينة "إنسبروك" النمساوية لكن الأسقف المحلي هناك اعتبر كرامر "عجوزاً مجنوناً ومخرّفاً" وألغى المحاكمات وطرد كرامر من المدينة بسبب سلوكه غير القانوني وهوسه الجنسي الغريب أثناء استجواب النساء. شعر كرامر بإهانة بالغة، فاعتزل وكتب هذا المؤلف ليثبت للعالم أن "خطر السحر حقيقي جداً" وليلجم أي رجل دين أو قاضٍ يشكك في وجود الساحرات

كان المحققون بناءً على تعليمات الكتاب يجردون النساء تماماً من ملابسهن ويحلقون شعر أجسادهن بالكامل للبحث عن "علامة الشيطان"

حيث وصل عدد حرق وإعدام النساء إلى 100 شخص!

حيث إنه كان يعاني من مرض نفسي
كان يعتقد بصدق أن كل مشكلة في المجتمع، من فشل المحاصيل إلى الأمراض العضوية أو العجز الجنسي لدى الرجال ليست ظواهر طبيعية بل هي "مؤامرة منظمة" تقودها النساء والشياطين لتدمير العالم المسيحي. هذا التفكير الهذائي (Delusional) هو أحد الأعراض الأساسية لمرض الذهان والبارانويا
7🔥2💔1
إن البُنية الاستدلالية للهندسة الإقليدية لتصنف قضاياها كعبارات حملية موجبة أو سالبة ذات صدق أو كذب دون أي توسط دلالي وينطلق هذا النسق من منظومة الحدود والتعريفات الماهوية والمصادرات الأولية التي تمثل المقدمات الكبرى والضرورات العقلية التي لا تحتاج إلى برهان لكونها بينة بذاتها ولا يمكن ارتدادها إلى مقدمات أسبق منها في السلسلة الاستدلالية لتُشتق من خلالها المبرهنات كحقائق مستنتجة بالضرورة عبر قياسات منطقية منتجة تتطلب تفعيل أدوات البرهنة الصارمة التي تفكك التلازم بين الحد الأصغر والحد الأوسط والحد الأكبر صوريًا وتتكامل ضمن هذا المعمار الرياضي الأدوات التبعية فتسري اللازمات كحقائق جزئية مندرجة تحت الكليات المثبتة سلفاً نتيجة للضرورة القياسية دون حاجة لتكلفة برهانية مستحدثة بينما تعمل التوطئات كمقدمات مساعدة وجسور استدلالية وسيطة لتركيب الأقيسة الموصلة إلى قضايا هندسية أكثر تجريداً وتجنب مغالطة العكس المستوي للقضايا والعبارات المقلوبة إذ إن صدق القضية الموجبة الكلية في النسق الإقليدي لا يستلزم إبستمولوجياً صدق عكسها كشكل كلي مستوٍ

* مما أثر كتاب العناصر لإقليدس في الكثير من الفلاسفة منهم سببنوزا في كتاب الاتيقا
8💔1
نقد الأطروحة اللوكية

دعوى لوك: تفترض نظرية لوك اللغوية أن التحليل اللغوي بسيط، وأن المفاهيم يمكن وضع تعاريف دقيقة ومحددة لها عبر ذكر الخصائص الضرورية والكافية

رؤية فيتغنشتاين: عند فحص الواقع الفلسفي واللغوي نجد أن معظم المفاهيم الأساسية والمعقدة (مثل: العدالة، المعرفة، العلية، الجد) لا تملك تعاريف حتمية وشاملة وتستغرق جهوداً مضنية لمجرد تقريب معانيها
فيتحتم إنَ نظرية لوك للمفاهيم خاطئة وغير واقعية لأنها تبني افتراضها على استثناءات نادرة بدلاً من الأصل العام للغة

نموذج "مساحة الجودة" (Quality Space) والتغير الدلالي
إذا مثلنا المفاهيم هندسياً داخل "مساحة أبعاد"، فإن الخطوط التي نرسمها حول المفاهيم تكون غامضة ومرنة ينتج عن ذلك وجود "حالات حدودية" يصعب تصنيفها بشكل قطعي داخل المفهوم أو خارجه وهذا أيضا المفاهيم تتأثر بطبيعة العالم الخارجي (توزيع الكائنات والأشياء) وبالميول البشرية ​الكلمات تنحرف وتتغير معانيها عبر الزمن يجب الاعتماد على تجميع وتطابق وتقاطع الخصائص مع مفاهيم أخرى، لإعادة إنتاج الملامح الفريدة للمفهوم بدلاً من فرض تعريف صلب ومسبق عليه

راجع كتاب
Knowledge, Reality, and Value
ص156،
82
صدق وهو صدوق

*الفوز بالمراد في تاريخ بغداد
ص164
🔥53
كيف يمكننا أن نتحدث عن غير الموجود؟

يرى فريجه، ويؤيده راسل من خلال نظرية الأوصاف، أن القضايا التي يبدو أنها تشير إلى موضوعات غير موجودة لا ينبغي فهمها على أنها تتحدث عن أشياء معدومة، بل عن المفاهيم. فعندما نقول: «أحادي القرن لا وجود له»، فإن المعنى الحقيقي لهذه القضية ليس أن هناك شيئًا اسمه أحادي القرن ثم نصفه بالعدم، بل إن مفهوم «أحادي القرن» غير ممثَّل بأي فرد. وكذلك إذا قلنا: «ملك فرنسا الحالي فيلسوف» فإن التحليل الصحيح عند راسل يجعل مضمون القضية هو أن مفهوم «ملك فرنسا الحالي» ممثَّل بفرد واحد، وأن هذا الفرد يندرج أيضًا تحت مفهوم «فيلسوف». ولما كان الشرط الأول غير متحقق، كانت القضية كاذبة

وبذلك يصبح الحديث عن غير الموجود ممكنًا؛ لأننا لا نتحدث عن أشياء معدومة، وإنما عن مفاهيم قد تكون ممثَّلة أو غير ممثَّلة ويمتد هذا المنهج إلى الفئات والأعداد؛ إذ يرى راسل أنها لا تتمتع بوجود مستقل، وإنما هي «تخيّلات منطقية» ومع ذلك يمكن الحديث عنها من خلال تحليل القضايا المتعلقة بها، ثم اختزالها إلى قضايا تتناول المفاهيم، من غير افتراض وجود كيانات مجردة قائمة بذاتها.
❤‍🔥54
حسابين طاروا

هذا الجديد
10🙏1
أطروحة القصور الذاتي الوجودي (Existential Inertia Thesis - EIT)

الأطروحة: الكائنات الزمنية الملموسة تستمر في الوجود ذاتياً بمجرد إعطائها الوجود، في غياب أي عامل مُدمّر خارجي أو تأثيرات مانعة، دون الحاجة إلى علة حفظ أو إبقاء إلهية/خارجية مستمرة متزامنة مع وجودها

بيان أفهومي: الاستمرارية هنا أفقية زمنية (تلقائية) وليست اعتماداً رأسياً/هرمياً متزامناً في كل لحظة

الصياغة الصورِيّة لأطروحة (EIT)
بالضرورة (أو واقعياً)
لأي كائن ملموس x
​إذا وُجد x في اللحظة t_1، فإن x يستمر في الوجود عند t_2 تلقائياً دون الحاجة لسبب دائم ومتزامن يُبقيه. ​لا يتوقف x عن الوجود إلا إذا أثّرت عليه علة تدمير خارجية فعالة أو عوامل مانعة

لتفادي الضعف المفهومي في صياغات الأطروحة (مثل صياغات أدلر، وبيودوين، وأودي، وشميد)، يتحدد نطاق الأطروحة منطقياً عبر أربعة محاور
​1. نطاق الأطروحة
2. طبيعة الاستمرار والنسبية
​3. السجل الموجه
​4. حد الاعتماد المردود

نطاق الأطروحة (Scope)
​تحديد الكائنات تُطبق الأطروحة حصراً على الأشياء الملموسة الزمنية
​استبعاد المجردات تُستبعد الذوات غير الزمانية (كالأعداد والمسلمات) لأنها خارج نطاق التأثير والاعتماد السببي كذلك ​استبعاد الأحداث تُستبعد الأحداث والحالات (Events & States) لأنها تقع على مراحل وأجزاء زمنية ولا توجد مكتملة الذات في كل لحظة كالأجسام و​استقلال المادة الأطروحة محايدة تجاه كون الشيء مادياً أو غير مادي، وتجاه كونه كلياً أو فرعياً أساسياً

طبيعة الاستمرار والنسبية
​في الزمكان الكلاسيكي (نيوتوني/جاليلي) يُفهم الاستمرار بتحمل الشيء أو وجوده كاملاً في أوقات متتالية ​في الزمكان النسبي (مينكوفسكي) يُعاد صياغة القصور الوجودي ليتوافق مع أزمنة الفضاء النسبية، حيث لا توجد نقاط مكانية مطلقة أو راحة مطلقة

السجل الموجه (Modal Status)
​طرح الأطروحة كضرورة ميتافيزيقية شاملة للواقع (N) ​الصياغة الواقعية طرح الأطروحة كدعوى واقعية تنفي الحاجة الفعلية لعلة إبقاء مستمرة في عالمنا المشهود

حد الاعتماد المردود (Negated Dependence)
​نفي الاعتماد الخارجي الهرمي: تنفي الأطروحة اعتماد الكائن الملموس على ذات خارجية مباينة (كالتأريض التأسيسی الإلهي أو السبب الفاعل المستمر) ​إقرار الاعتماد البنيوي الداخلي تُجيز الأطروحة اعتماد الكل المركب على أجزائه البنيوية الذاتية المتزامنة، إذ ليس الاعتماد على الجزء اعتماداً على شيء خارج عن ذات المركب
6❤‍🔥2🔥1👏1💔1
الخطوة الكبرى التي يجب علينا اتخاذها هي أن نُدرك أن مجالاً لاحدود له من العمل سيتكشَّف أمامنا من خلال الفهم الصحيح للحدس الفلسفي والإدراك الظاهراتي للماهيات.

إدموند هوسرل
9❤‍🔥2
قياس احتمالي Abduction
​نمط من الاستنتاج يُنتج فرضًا من شأنها — إن كانت صادقة — أن تفسر ظواهر معينة. وقد وصفه بيرس Peirce بأنه تلك العملية من الاستنتاج التي تجري على النحو التالي: الواقعة المفاجئة (ج) تخضع للملاحظة؛ لكن إن كانت (أ) صادقة، فإن (ج) تصبح أمرًا منتظرًا؛ ومن ثم هناك سبب يدعونا إلى الاشتباه بأن (أ) صادقة.
​وبعبارة أخرى يمكن وصف نمط القياس الاحتمالي على النحو التالي:
(أ) مجموعة من المعطيات [وقائع، ملاحظات، .. إلخ]
(ب) يفسر (أ) [أو يفسر (أ) إن كان صادقًا]
لا يوجد فرض آخر يفسر (أ) كما يفعل (ب)
..................................................
إذن من المحتمل أن يكون (ب) صادقًا
4
الطبيعاني الدوري
قياس احتمالي Abduction ​نمط من الاستنتاج يُنتج فرضًا من شأنها — إن كانت صادقة — أن تفسر ظواهر معينة. وقد وصفه بيرس Peirce بأنه تلك العملية من الاستنتاج التي تجري على النحو التالي: الواقعة المفاجئة (ج) تخضع للملاحظة؛ لكن إن كانت (أ) صادقة، فإن (ج) تصبح أمرًا…
اعتقد مبدئيًا أن القياس الاحتمالي يبرر على نحو مباشر قبولنا لفرض ما بوصفه فرضًا صادقًا، فإن اتخاذه في مرحلة لاحقة باعتباره منهجًا لاكتشاف فروض جديدة. لقد ذهب إلى أن القياس الاحتمالي هو بمثابة عملية لتوليد وترتيب الفروض من حيث القبول الظاهري Plausibility، يليها اشتقاق للنتائج بواسطة الاستنباط، والتي يتم التحقق منها عن طريق الاستقراء Induction. وفي الآونة الأخيرة، تم اتخاذ القياس الاحتمالي باعتباره اسمًا دالاً على عملية الاستدلال على التفسير الأمثل Inference to the best explanation.
​ومن الواضح أن احتمال الفرض (ب) هنا ناجم عن كونه — وإن كان التفسير الأمثل لـ (أ) — ليس التفسير الوحيد على نحو يقيني، ومن ثم فهو موضع اشتباه فقط من الجهة المنطقية. وكأمثلة لذلك، لنفرض أن عدة جرائم قتل قد وقعت على التوالي في أحد المباني؛ يقول المحقق: كان زيد في المبنى أثناء كل جريمة قتل، ولا يوجد فرض آخر أفضل من هذا يفسر تلك الجرائم، إذن من المحتمل أن زيدًا هو القاتل. ومن جهة أخرى، استخدم بيرس مصطلح «القياس الاحتمالي» للدلالة على هذا النوع من الاستدلال خلال عام 1880، وفي عام 1896 أحل محله مصطلح «القياس التراجعي» Retroduction، ليثبت عليه طول الفترة المتبقية من حياته. وقد برر هذا التغيير في مخطوطته غير المؤرخة وغير المؤرخة MS 857 بقوله: «حتى الآن، كنت أسمى هذا النوع من الاستنتاجات المتعلقة بالفرض التفسيري وما شابهه باسم القياس الاحتمالي Abduction، لأنني كنت أرى أن هذا هو ما عناه أرسطو بما أشار إليه بالمصطلح اليوناني المناظر 'أباجوجي' Apagoge في الفصل الخامس والعشرين من الكتاب الثاني من التحليلات Analytics، لكن، ولأن هذا كان فقط مجرد تخمين على أي حال، فقد قررت أن أعطي هذا النوع من الاستنتاج اسم الاستدلال التراجعي Retroduction، لأنه يدل ضمنًا على العودة إلى الوراء والتراجع من تالي نتيجة ما مسلم بها إلى مقدمها».
​كيانات مجردة Abstract Entities
​الكيانات التي لا وجود لها في المكان والزمان، والتي هي خاملة سببيًا، ومن أمثلتها: الأعداد Numbers، والمجموعات Sets، والكليات Universals، والقضايا Propositions. وهي تأتي في مقابل الكيانات العينية Concrete entities (الكيانات المكانية – الزمانية). كما أنها تقابل غالبًا الجزئيات Particulars، أي الكيانات التي لا تندرج تحت قائمة الكليات. لكن هاتين الفئتين المتقابلتين ليستا بالضرورة متطابقتين؛ فأولئك الذين يعتقدون أن الأعداد كيانات مجردة ليسوا في حاجة إلى تبني وجهة النظر القائلة بأن الأعداد كليات، حيث تذهب وجهة النظر النمطية للأفلاطونية الرياضية.
4
لماذا توجد الكائنات أصلاً بدلاً من العدم؟ هذا هو السؤال من المفترض أنه ليس سؤالاً عشوائياً، "لماذا توجد الكائنات أصلاً بدلاً من العدم" - من الواضح أنه أول الأسئلة على الإطلاق. بالطبع ليس هو السؤال الأول بالمعنى الزمني [...] ومع ذلك، فإن كل واحد منا يتأثر مرة واحدة، وربما بين الحين والآخر، بالقوة الخفية لهذا السؤال، دون أن ندرك تماماً ما يحدث لنا. في لحظات اليأس الشديد، على سبيل المثال، عندما يميل كل ثقل إلى التلاشي بعيداً عن الأشياء ويصبح الإحساس بالأشياء غامضاً، يلوح السؤال في الأفق.


مارتن هايدغر
8
واعلم أنك لا تزال في وحشة إلى وحشة، وفي غربة إلى غُربة، وفى تنكر العيش وتسخط الحال، حتى تجد من تشكو إليه بثك، وتفضي إليه بذاتِ نفسك
رسائل الجاحظ
ج1، ص272
❤‍🔥72
تحرير الأوهام في ذات الحسن و القبح

قولنا الأول في سبر أحكام العقل وتصنيف القضايا ولما كان العقل الحاكم لا يورد أحكامه على القضايا إلا من خلال أربع مراتب محصورات

الأوليات واليقينيات وهي القضايا التي لا يتوقف جزم العقل بصدقها إلا على تصور طرفيها 'قولنا الكل أعظم من الجزء'

​المشهورات والمحمودات وهي القضايا التي يقرها العقل لتلاؤم الطباع وصلاح نظام العالم والاستحسان العرفي

​التجريبيات والحدسيات وهي القضايا التي تثبت بالمشاهدة واطراد العادة الحسية

​الوهميات والخياليات وهي أحكام الوهم الصادرة في غير المحسوسات

التحرير:
القضية الذاتية البرهانية محمولها ينتزع من عين ماهية موضوعه أو من لوازمه البيّنة بالمعنى الأخص (كقولنا الزوجية عارضة للأربعة) ولهذا يمتنع عقلاً انفكاك المحمول عن الموضوع بحسب أصل الماهية والتصور وسلبه يوجب تناقضاً لذات المفهوم

أماالقضية الأخلاقية الاعتبارية محمول الحُسن أو القبح ليس حداً ذاتياً لماهية الصدق أو العدل ولا لازماً ماهوياً مجرداً وإنما هو محمول بالإضافة (من مقولة الإضافة، نُبيّن بعد قليل ) انزعته القوة العاقلة العملية بالقياس إلى نفع الأفعال وضررها بالبنية البدنية والاجتماعية ولو كان الحُسن ذاتياً للصدق لما جاز سلب الحُسن عنه بحال لكنّ سلب الحُسن عن الصدق يقع واجباً عند إفضائه إلى هلاك النفس أو إفساد نظام واجب العصمة وسلب الذاتي عن الماهية محال عقلاً فثبت أن الحُسن ليس بصفة ذاتية موضوعية

فكل فعل حيوي صدوري هو فعلٌ صادِر عن القوة العضوية المسخرة بالصورة النوعية موجَب بالطبيعة ​وكل فعلٍ موجَب بالطبيعة والصورة النوعية فإن غايته هي استبقاء الصورة في المادة لزوماً ​فيترتب حفظ الذات ليس غاية قصدية تكليفية بل ها هنا هو الأثر الطبيعي المعلول لطبائع القوى البدنية بالضرورة الطبيعية

المطلب للآخر لإثبات أن الأحكام التقويمية ليست صفات قائمة بالأعيان الخارجية لو كان الحُسن والقُبح صفات خارجية موضوعية قائمة بالأفعال (كالكيفيات الطبيعية من حرارة وبرودة) لوجب ثبوتها للفعل بقطع النظر عن وجود النفس المدركة والتركيب العصبي
لكن المقدم باطل إذ بانتفاء العقل العملي والدماغ ينتفي مفهوم الحُسن والقُبح رأساً فلا يُحكم على حركة الأجرام أو المادة الصماء بحسن ولا بقبح رفع التالي يترتب على ذالك الأحكام الأخلاقية لا تحقق لها في نفس الأمر بل هي انتزاعات ذهنية إضافية مشروطة بالمُدرِك


مطلب للآخر مراتب الصدور في الحكمة الطبيعية تتنزل الأفعال في الكائن الحي عبر مراتب العلل المتولدة من النفس والبدن

اولا. النفس النباتية القوة الغاذية والمولدة حفظ الهيكل والمادة الحيوية
ثانيا. النفس الحيوانية القوة الشهوية والغضبية جلب الملائم ودفع المنافر ثالثا. العقل العملي المُدْرِك الجزئي
في حساب مقادير النفع وتدبير البقاء
رابعا. البدن والوسائط الجهاز العصبي والهرمونات الآلة المباشرة للانفعال والحركة

فالعقل العملي ليس قوة مدركة لكليات مجردة مفارقة للمادة بل هو قوة تدبيرية خادمة للنفس الحيوانية والنباتية فعند عجز القوى البدنية المنفردة عن المغالبة الاستباقية يرتسم في العقل العملي قياسٌ منفصل "إما الانفراد فيلزم التلف والهلاك المادي وإما التعاون فيلزم استبقاء البدن" فيحكم العقل العملي بلزوم التعاون فهذا اللزوم ليس حكماً بفضيلة مجردة في عين التعاون بل هو انتخاب وسيلي لأقل الطرفين ضرراً على المادة حذراً من الاضمحلال الطبيعي

مطلب للآخر عند السبر المنطقي للمانع الداخلي الذي يكف الإنسان عن القبيح عند غياب الرقيب الخارجي ينحل المانع إلى قياس انفعالي عضوي مركب
في المرتبة الأولى الاستثارة الحوفية طروء صورة الفعل المنافر للتكيف الاجتماعي استثارة الدوائر الحوفية انبعاث الهرمونات المنبهة بالخطر
في المرتبة الثانية تقابل اللذة المباشرة للفعل مع ألم النبذ والخوف من اختلال الأمن ترجّح المانع المصلحي انقباض القوة الفاعلة في العضلات
المرتبة الثالثة تكرار الاشتراط الاجتماعي انطباع هيئة انفعالية راسخة في المادة العصبية

مطلب للآخر تُحصَر أحكام الأخلاق بالتحليل المقولي (أعني المقولات)
إبطال مقولة الجوهر لأن الأخلاق لا تقوم بذاتها دون موضوع
​إبطال مقولة الكيف النفساني المستقر لأن الصفة الأخلاقية ليست هيئة ثابتة في الفعل بل تتغير بتغير المتعلقات

إثبات مقولة الإضافة الحسن والقبح مقولان بالإثبات والنسبة حيث يكون الفعل موضوعاً والنتيجة الحيوية محمولاً

كل مقولة إضافية (A بالنسبة إلى B) تتغير ذاتيتها ومحمولاتها لزوماً بتغير الطرف المضاف إليه (B)

والطرف المضاف إليه في القضايا الأخلاقية متغير ومتبدل بحسب العصر والطبيعة والبيئة

يلزم إن الأحكام الأخلاقية متغيرة ومتبدلة لزوماً بتغير أطراف إضافتها

إنتهى.
باروخ الرُشدي-
❤‍🔥7🔥1
الطبيعاني الدوري
Photo
يقرر
رالف كودوورث


إشكالين في كتابين له رئيسيين الأول هو إشكال التبعية الإرادية للأخلاق المرتبط بالالتزامات السابقة والثاني هو إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة المرتبط بالطبيعة الطابعة/البلاستيكية

الإشكال الأول إشكال الالتزامات السابقة (Antecedent Obligations)
​يتوجه هذا الإشكال لنقد المذهب الإرادي (Voluntarism) لبعض اللاهوتيين الذين أرجعوا الحسن والقبح إلى محض الإرادة
​امتناع إنشاء الالتزام من الفراغ فإن صدور الأمر من أي سلطة—سواء كانت سلطة الحاكم السياسي أو المشيئة الإلهية المجردة—لا يملك القوة الذاتية لتوليد إلزام أخلاقي في الذمة إذا كان الفعل محايداً قبل الأمر. فالقوة المحضة ينتج عنها الخوف والقسر الخارجي، لا الالتزام الأخلاقي الذاتي فلكي يكون أي أمر ملزماً يجب أن يفترض المكلف مسبقاً قاعدة عقلية حيوية تقضي بـ "وجوب طاعة السلطة العادلة والوفاء بالعهود" لو كانت هذه القاعدة ذاتها نتاجاً لأمر إرادي آخر، لزم إما الدور المنطقي (تأسيس مشروعية الأمر على نفسه) أو التسلسل غير المتناهي في الأوامر.

الإشكال الثاني إشكال آلية المادة والعنائية المباشرة (Plastic Nature)

يتوجه هذا الإشكال لنقد اتجاهين متناقضين في الفلسفة الطبيعية: الآلية الديكارتية من جهة، والعنائية المباشرة كما أورد في الكتاب ص146-181

​محال العنائية المباشرة وفي المقابل فإن القول بأن الله هو الفاعل المباشر لكل حركة جزئية في الكون (كنمو النبات أو حركة الأجسام) يودي إلى إسناد النقائص والتشوهات التكوينية في الطبيعة إلى الذات الإلهية مباشرة فضلاً عن سلب الوساطة التكوينية من العالم ​استلزام الطبيعة الطابعة يفرض العقل التسليم بوجود جوهر غير مادي ينشط كـ "طبيعة طابعة/بلاستيكية" وهي أداة واسطة تنفذ الحكمة الإلهية داخل المادة بفاعلية غائية غير واعية (Unconscious Agency) تصوغ الأجسام من الداخل وفق النماذج الأزلية دون أن تكون عاقلة أو متفكرة بنفسها
❤‍🔥62
الطبيعاني الدوري
Photo
وانا أتصفح الكتاب وجّدت إشكال لطيف الكتاب هو لرالف كودوورث
The True Intellectual System of the Universe
لكن المترجم والشارح الأكبر هو يوهان لورينز فون موشيم قام بترجمة كتاب رالف كودوورث
لم يكتفِ بل أضاف تعليقات وحواشي استدراكية وفيرة (تجاوزت في حجمها أحياناً متن كودوورث نفسه) وكان يهدف من خلالها إلى تمحيص آراء كودوورث الأفلاطونية المحدثة ومقارنتها بالنصوص التاريخية واللاهوتية

حيث أن أطروحة موشيم الاستغراق في الخلق
يرى موشيم أن القول بأن الإله استغرق 6000 عام لإعداد الكون وتزيينه يناقض القدرة الإلهية المطلقة فالإله القدير يخلق بكلمة واحدة ودون حاجة لزمن واستغراق كل هذا الوقت يدل على وجود عائق أو مانع حقيقي

فوجدت قسمة حاصرة
إذا كان العائق داخليًا (في ذات الإله) فهذا يعني القول بضعف الذات الإلهية وعجزها عن تنفيذ مقاصدها دفعة واحدة، ومن العبث حينها نسبة الخلق من العدم لإله عاجز

إذا كان العائق خارجيًا (خارج الذات الإلهية) فهذا يستلزم بالضرورة القول بوجود مادة أزلية قاومت الإله بعنادها وخمولها وفسادها مما أبطأ عملية التشكيل والتنسيق

*هو هنا يحاول دحض آراء الأمم القديمة التي تسعى للمطابقة في العقيدة المسيحية
❤‍🔥7
والسبب وراء استخدام جميع السياسيين العظماء للدين ضد الشعب،

وفقًا لسكايفولا، والبونتيفكس مكسيموس، وفارو، اللاهوتي العظيم في تلك الأوقات، هو أنه من الضروري أن يجهل الناس الكثير من الأشياء الحقيقية، وأن يؤمنوا بالعديد من الأحاديث الكاذبة. وقال مونتين "لقد قال أفلاطون الإلهي صراحةً في جمهوريته إنه من أجل مصلحة البشر، غالبًا ما يكون من الضروري خداع توم" (المقالات 2: 12) ومع ذلك، يبدو أن المخترعين الأوائل لهذه الخدع المقدسة والتقية ما زال لديهم على الأقل القليل من الخجل والتواضع، أو أنهم لم يكونوا قد تجرأ الأطباء البيطريون على المضي بطموحهم إلى أقصى حد ممكن، لأنهم كانوا يكتفون في ذلك الوقت فقط بالقول إنهم حصلوا على شرف كونهم الودائع والمفسرين لإرادة الآلهة، دون المطالبة بأعظم الامتيازات. لكن كثيرين ممن جاءوا بعد ذلك حملوا طموحهم إلى أبعد من ذلك بكثير؛ لم يكن كافيًا بالنسبة لهم أن يقولوا فقط إنهم مرسلون أو ملهمون من الآلهة - لقد أرادوا أن يصبحوا هم أنفسهم آلهة، أو بالأحرى أصبحوا مجنونين ومتغطرسين لدرجة أنهم أرادوا أن يتم اعتبارهم وتكريمهم كآلهة.

كتاب TESTAMENT
للكاهن السابق جان ميسليه
ص51
5❤‍🔥2💯1