الأثر الطيب
4.39K subscribers
2.72K photos
991 videos
132 files
1.29K links
الأثرُ الباقي، وليس شريطةً أن يعلمه العالم، يكفي أنّ الله يعلمه، وتعلمه الملائكة ❤️
Download Telegram
( سكت معاذ مدركا أن ما يحدث خطأ كبير وأكبر منه حتى !)
فقطعت السيدة الصمت: ابني ، بيسان بيدرسها أستاذ في البيت مادة الرياضيات .
معاذ: آها.
تابعت حديثها: أنا من الآن بدي أعتبر انك أستاذ بيسان اللي حيساعدها تتجاوز هاد المرحلة و حسمحلها تحكي معك و بتمنى ترد عليها ، لأنه مثل ما هي حكتلي إنه مستقبلها واقف بين ايديك .
سألها معاذ : طيب ! مش هاد الشي غلط ؟
- ابني ، انت إنسان بتخاف ربنا وبتخاف على بنات الناس وهاد شيء بيخليني أثق فيك , ولا تخاف أنا حراقب محادثاتكم أولًا بأول .
معاذ : [ الله شايفنا ] قبل ما تكوني شايفة حضرتك يا خالتي عمومًا أنا حساعدك و أقف مع بيسان .
- بس كُل اللي بتمناه تكون مدة دراستها اطول من الحكي معك ، ما تنسى الهدف الأساسي .
تحمس معاذ : ممكن ما نحكي ، وفي نفس الوقت تدرس وتكون مبسوطة.
وبنفس الحماس سألته : كيف ؟
-الكلمة الحلوة بتسعد و بتزرع جوا الإنسان طاقة إيجابية ليقدر يبدع وينجز ، إن شاء الله ححاول أحكيلها نصائح جميلة تساعدها وتسعدها .
- الله يوفقك ، ويسعدك ، ويرضى عنك .
- الله يكرمك.
- طيب يا ابني ، في أمان الله .
شعر معاذ بالراحة بعدما تحدَّث مع والدة بيسان وبدأ يُفكر في الخطوة الأولى لبدء المساعدة ، وعندما وضع رأسه على وسادته ليريح نفسه من التفكير قليلًا
رن هاتفه .
نظر إلى الهاتف متعجبًا من رقم مجهول آخر، فقرر أن لا يرد
رن الهاتف مرةً أخرى
-السلام عليكم
فجاءه صوتها الهادئ : و عليكم السلام
- مين معي !
- أنا بيسان
ازدرد ريقه وسأل : بيسان ؟!
- آه آه ، كيف حالك ؟
- الحمدُ لله ، و أنت ؟
- مبسوطة كثير كثير ، بتعرف شو أمي حكت ؟
-الله يبسطك , شو حكت ؟
- حكت أنك مؤدب كثير و محترم ، و حكتلي مسموح تحكي معه .
- أها حكتلي،, أنت كيف دراستك ؟
- منيحة ما درست شي من الصبح
بنبرة الغضب الأبوي : ليش يا ساتر ؟
- كانت نفسيتي مش تمام ، لكن الحين قايمة أدرس ، مرتاحة و الحمدلله
- الحمد لله ، الله يريح بالك
-طيب احفظ رقمي على جوالك ، إذا ما بسببلك إزعاج
-بكل تأكيد ، ما بسببلي إزعاج لكن أهم شي دراستك ، إذا ما بتدرسي بزعل
ردت بخشية : لا شو تزعل ، إلا زعلك أخي معاذ ، الحين قايمة أدرس .
- يلا بالتوفيق

....
بعد انتهاء المكالمة ، هم بكتابة رسالة SMS :
"الله يحفظك ويسعدك ،اهتمي بدراستك ، لأنه حصولك على درجة عالية ،بيسعدني "

فجاءه الرد :"سأحصل على درجة عالية من أجل والدي ثم من أجلك "

,,,

(فكَّر معاذ كثيراً في غرابة " أم بيسان "
كيف سمحت لابنتها أن تتحدث معه فكَّر و فكّر حتى كان النوم أقوى من تفكيره فغلبه !)
و في الصباح
استيقظ باكرًا وذهب إلى بيت صديقه " محمد " خريج علم النفس "في استشارته الخاصة !

-السلام عليكم ، كيف الحال
- الحمد لله بأفضل حال و أنت كيفك ؟
- و الله تمام الحمد لله وبدي أستشيرك .
مازحه محمد كالعادة : هات أطربني .
-لو حالة بنت مستعصية و إمكانية مساعدتها متوفرة من جانب واحد والجانب هاد حرام ، شو الحل
-شو دخل هاد في علمي روح اسأل شيخ ؟
- طيب إنت ما شاء الله عنك ،عندك علم في الدين أكثر مني ،شو الحل ؟
- أنا أعلم فقط أن ( الضرورات تُبيح المحظورات ) ما دامت المشكلة مستعصية !
-خلص تمام ، يلا سلام
محمد : و لكن لتطمئن أكثر اسأل شيخ لعل إجابتي تكون خاطئة
( فرح معاذ بالرخصة الشرعية التي رآها في الإجابة الأولى جعله يغض الطرف عن سواها )
محمد: بس احكيلي ليش بتسأل !
معاذ : ولا شي ولا شي , سلام
.......
سعيدا أخرج معاذ هاتفه يتصل ببيسان : السلام عليكم
-و عليكم السلام
معاذ : إن شاء الله من اليوم هبدأ أساعدك في الدراسة لحتى تجيبي معدل عالي في الثانوية العامة .
قفز صوتها خلف سماعة الهاتف : جد بتحكي!
- أكيد، و إن شاء الله هتجيبي معدل عالي يرفع راسك فوق في السما.
- مبسوطة كتير كتير لأنك هتساعدني و أنا من الحين بدي أقوم أدرس.
- ربنا يوفقك ، يلا بستأذن بدي أنام لأنه بكرة عندي شغل.
- شو شغلك بكرة ؟؟
- عندي تجهيز لورشة عمل بعنوان [الربح عن طريق الإنترنت]
( فكرت بيسان قليلاً ويبدو أنها تشجعت للفكرة)
-اممم في إمكانية أشارك في حضور الورشة ؟
-أكيد عن طريق الرابط أو الرقم الخاص رسوم الاشتراك 50 شيكل
-إن شاء الله هشارك في الورشة
- بتشرفينا يا أختي
جلست بيسان تفكر كيف ستخبر والدتها عن هذه الورشة ؟!
و ما هي الفائدة التي ستقدمها لها ورشة العمل ؟ حتى قررت ألا تُخبر والدتها بنية الذهاب لأنها واثقة بعدم موافقتها.
اتصلت بيسان بجارتها التي تعمل في هذا المجال لتسألها عن كيفية الوصول إلى مكان ورشة العمل.
وساعدها أن الأخرى بالفعل قد اشتركت بالورشة تلك ، واتفقتا نهاية على الذهاب سوية بسلام !

..
من الناحية الأخرى كان معاذ نائمًا
و صوت هاتفه يرن دون توقف بينما هو يستسلم للتعب ويغط في سباته العميق
...
استيقظ معاذ باكراً
على اتصال صباحي من بيسان تخبره فيه باشتراكها في ورشة الغد وتطمئنه أن دراستها تسير على أحسن ما يكون .
في الحقيقة لم يكن على يقين أن بيسان ستحضر إلى الورشة لأنها ستكون في دوامها المدرسي وقتها
جهزت نفسها صباحا وكأنها ستذهب للمدرسة كما المعتاد !
التقت بيسان بجارتها ليذهبنَ معًا
وفي الجانب الآخر من المدينة ارتدى معاذ لباسًا أنيقًا .
في الورشة
كانت تُراقبه دون أن ينتبه لتواجدها لأنه لم يرها من قبل و لا يعرفها أصلا !
وفي غمرة انشغاله اهتز جواله بين أصابعه وفتحه على sms
"ما شاء الله تبارك الله ، رأيت صورتك الشخصية على الفيس بوك وكانت جميلة ، لكنك في الواقع أجمل بكثير و ابتسامتك الجميلة لفتت انتباهي"

و بعد مدة ليست بالطويلة يرد برسالة أيضاً :"لم أثق بقدومك إلى الورشة ، و أتمنى أن تستفيدي منها ، و اعذريني لم أستطع الرد سريعاً لأنني مشغول كما ترّين"
...

و بعد انتهاء نصف الوقت تقريباً.
خرج معاذ من ورشة العمل ووقف عند الباب ، و فجأة سمع صوتاً خافتاً من خلفه يقول :"السلام عليكم ، كيف حالك يا معاذ؟"
نظر خلفه فرأى فتاةً جميلة خجولة قد أطرقت على استحياء.
رد معاذ : و عليكم السلام
(ثم غضّ بصره و نظر إلى الأرض
سألته : أتعرف من أنا ؟؟
فرد بسرعة :لا !!
فقالت : أنا بيسان !!
(نظر معاذ إليها نظرةً أخرى ، ثم أعاد نظره إلى الأرض فمرَّت جميع ذكرياته معها بثوانٍ معدودة ،
وحدث نفسه: "هذه هي الفتاة الجميلة التي تقاتل من أجل التحدث معي ، وحياتها متوقفة علي ؟! يا الله كم أشعر بالثقة !"

و ابتسم ابتسامة ثقة واعتداد
و قال لها: أختي لماذا لا تعودين إلى ورشة العمل ؟؟
بيسان : أنا في الحقيقة لم آت للورشة لأتعلم و لكن جئت [ لأراك و تراني ] حتى إذا مررت بجانبك يوماً تعرف من أنا .
معاذ : عرفتك الآن . . أنا سعيد لأنَّي تعرفت عليك و سعيد لتواجدكِ اليوم .
تابع حديثه :
و لكن مظهرنا يبدو غير لائق و نحن نقف معاً خارج القاعة أتمنى أن تعودي إلى الداخل .

. . .
وعند انتهاء ورشة العمل عاد معاذ إلى البيت و ما إن جلس ليرتاح قليلاً حتى وصلته رسالة من بيسان:"أخي معاذ في الحقيقة سمعت الكثير من الفتيات يتحدثن عنك بأنك شاب وسيم و خلوق جداً و لا تتحدث مع فتيات و هذا يجذبني لأعترف لك و أقول {أحبك} و أعتذر عن هذه الكلمة التي لربما تزعجك"

تجاهل معاذ هذه الرسالة و أعدَّ نفسه للخروج إلى عمله الليلي.
و في طريقه التقى بمحمد الذي كان ينتظره وباغته بقول : معاذ حبيبي وينك أنت؟ المرة الماضية سألتني و اختفيت بعدها ، حاولت أتصل عليك لكن ما بترد ، بالله عليك احكيلي شو القصة ؟؟
- لا ، ولا شيء ، أنا الحمدلله تمام من الشغل للبيت و من البيت للشغل و إن شاء الله ربنا يستخدمنا و لا يستبدلنا
-منيح ، يلا نقضي الليل من أوله ، روح ريح حالك و اقعد تحت الشجرة و صلي ركعتين و اذكر الله
- بالله عليك يا محمد لا تنساني من دعواتك لأنِّي محتاجها
-شو مالك يا معاذ مش عوايدك تحكيلي هيك ؟!
-هههه خلص مالك و كأنك بتوقعني بالكلام بطلت أحكي
- هههه و الله قلقان عليك من بعد قصة الأسئلة !
-لا ، لا تقلقش
افترق كلٌ منهما ليجلس تحت شجرة متخفيًا فلا يفصلهم عن الحدود سوى أمتار
وجاء صوت معاذ الجميل يرافق النسيم العليل :
سأقبل يا خالقي من جديد . . كما أنت مني إلهي تريد
و أرجو إذا أنت تقبلني . . جنان الخلود و منك المزيد
ثم غفا و نام و هو يرتكز على بندقيته!

و عند أذان الفجر أتاه محمد ليجده نائماً !
محمد : معاذ . . يا معاذ . . الناس نيام لأننا متواجدون لحمايتهم و أنت هنا نائم ! !

رفع معاذ رأسه بضع ثوانٍ و هو ينظر لصديقه بعينين ذابلتين ثم أخفض رأسه مرة أخرى
و قال : في الحقيقة يا محمد ، أنا متعب جداً من الداخل ، فقلبي و جسدي و عقلي ، كلي مشغول بشيء ،شيء يؤرقني يا صديقي
جلس محمد إلى جواره حانيا : ما هو ؟ ؟
-(التفكير في النفس) متعب جداً ، و أنا من عادتي أن أفكر في إسعاد غيري ،لكنني بت اليوم أفكر فقط في نفسي و كيف سأحافظ عليها .
- معاذ . . هل تشعر حقاً أنك لا تحافظ على نفسك ؟!
-نعم بالتأكيد . . و نهائياً
-و هل وجدت حلاً ؟
-الحل سيكون بعد نتائج الثانوية العامة من هذه السنة الدراسية .
-لماذا هذا الوقت بالتحديد ؟
-حين يأتي ذلك الوقت ذكرني لأخبرك !
-أنت تشوقني إذن !
و افترق الاثنان إلى البيت
نام محمد مباشرة بعد أن صلى الفجر بينما جلس معاذ على مكتبه يرتشف فنجانه من القهوة
يفكر !
" كيف سيصنع أسلوباً متميزاً في إبعاد بيسان عنه دون أن يُحدث ضجة مشاعر ؟! لقد بدأ يشعُر بالحُبِ نحوها ، ولا يُريد أن يُذنب ، أو يجعلها فتاةً مذنبة !"
" هو يخشى أن تتعلق به ويخاف أن يتعلق بها لا سيما أنه شعر بالانجذاب نحوها عندما نادت عليه و رآها وكأنه الحُب من أولِ نظرة "

لذلك قرر أن يبتعد لتجنب حدوث ذنبٍ أو معصية ، فنادى زوجة أخيه الأكبر (منال) وقرر إشراكها معه في التفكير ! :
وحين أجابته ، باشر حديثه فقال :بدي أحكيلك شيء بس بتمنى ما تحكي لحد ويضل سر بيننا
-احكي ، ما تقلق
-أنتِ عارفة الإنسان فينا ما بيقدر يتحكم في قلبه وتصرفاته
- اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ،شو صاير معك ؟
- الرسول " صلى الله عليه وسلم " قال: " اللَّهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك" ، وبصراحة ما قدرت أتحكم في قلبي و أنت إنسانة متزوجة وممكن تساعديني .
- ليش ما حكيت لعمتي ؟
-أمي تثق بي وتعرف تمامًا بأنني بعيد كل البعد عن التفكير في هذه الأمور و أخشى أن يسبب حديثي مشاكل للفتاة .. عندما تُخبر أمي والدي ، فيتصل بوالدها .
سألت منال مندفعة : عمي وعمتي .. بيعرفوا البنت وأهلها ؟
-لا بس غزة صغيرة وكُلنا قراب من بعض ،مش بعيدة يكونوا بيعرفوا بعض
-طيب ، كيف حابب أساعدك ؟
كان سيخبرها في شغف لولا أن قطع حديثهما اتصال بيسان !
☝️☝️

ما بعرف اذا كاملة أو ناقصة لكن .. سامحوني ما عندي بقيتها .

انحذفت من عندي لكنها موجودة على الفيس بوك .. بس كيف بدنا نلاقيها ؟😐
لا أدري .. كيف كان لدي وقت لكتابة هذه القصص الطويلة .. لكنني متأكد بأن إعجاب واحد وتعليق واحد .. أكبر حافز للإستمرار ..

شكرًا لكم ♥️
مجموعة صور .. صورتهم بمهرجان #رباط_الدم
"الإعجاب أن تقف خمسة ساعات أمام لوحة جميلة في المتحف
الحُب أن تقف خمسة دقائق فقط وتذهب، ثم تعود لسرقتها في الليل."
تقضي الأغنام عمرها خائفة من الذئب في حين يأكلها الراعي
يناير ، فبراير ، مارس ، ابريل ، مايو ، يونيو ، يوليو ، يوليو ، يوليو ، يوليو *نفس عمييق* يوليو ، يوليو ، يوليو ، يوليو
حياتك ستبدو أكثر سلاسة عندما تسير فيها مع الغرباء،لا تحمّل نفسك تكاليف الصداقة،ولا عبء الحب ولا ضريبة الإلتزام..كُن خالياً من وعود البقاء.
اللهم بلغنا شهر 8 لا فاقدين ولا مفقودين ♥️
#معلومه
قلة النوم تُسبب لك صعوبة في التحكم بمشاعرك ، لذلك السهر لفترات طويلة تجعلك تضحك بشكل هيستيري بدون سبب.
اشترك الآن في قناة " مقاومة برس - فلسطين " عبر تطبيق "تيلغرام" لتصلك الأخبار أولاً بأول.
https://telegram.me/moqawamapress