مضى ( جاسر وخالد وإياد ) في طريقهم إلا بيتِ جاسر ليبدأ حوار خالد الذي يعد ( فكاهة أصدقائه )
خالد " يُغني اسم جاسر قائِلًا " جاسر يا جاسر ياااااا جاسر
إياد : الله الله
جاسر : هههه يا ساتر مالك يا خالد
خالد : ولك خلي اليهود يرجعوا أزهقنا بدنا نرمي عليهم حجار
جاسر : الله يهديك يا خالد , دايماً بتحكي من الزاوية اللي انت مبسوط فيها , في ناس الله يعينهم بيوتهم تجرفت واستشهدوا كثير من أبنائهم
خالد : تصدق والله كلامك صح بس والله نفسي ارمي حجار
إياد : تعال اكسر لك راسك عشان تعرف ترمي
جاسر : هههه خلص سيبك منو يا إياد .
...
وصل جاسر منزله الصغير المبني من ألواح الإسبست ...
جاسر : تفضلوا يا شباب
إياد : الله يزيد فضلك
خالد : لا مش داخل خذ طريق أول
جاسر : ههههه أدخل يا راجل , كيف بدي ادخلك وأنا مش مأخذ طريق
إياد : عشان خاطرك هاد المرة سماح
خالد : الله يعينك يا جاسر على هبل خالد
جاسر : لا بركة خالد ما شاء الله عنه
خالد : احم احم اصلًا يا إياد كُن فخورًا لأنك تعرفني ..
إياد : الله الله وين التواضع
خالد : استنى ادورلك عليه في جيبة البنطلون ههههه
جاسر : قعدنا في هبل خالد
إياد : سيبك منو بدي اسألك صورة أبوك هاد يا جاسر ؟
خالد : أي صورة ؟
إياد : أنا سألتك ؟ .. عمومًا قبالك موجودة على الرف
جاسر متأثرًا : أه أبوي
إياد : أول مرة أشوف سورة لوالدك .. الله يرحمه
خالد : صحيح صحيح .. سألت أبوي عن أبوك حكالي كلام برفع الرأس
جاسر : شو حكالك ؟
خالد : قال انو أبوك كان ملتزم جدًا بالمسجد وكان من المقاومين اللي قدموا للبلد
إياد : رحمة الله عليه .. هو متى استشهد ؟
جاسر : أبوي استشهد وانا عمري 5 سنوات .. قبل 8 سنوات
خالد : كيف استشهد ؟
جاسر : كان في اجتياح للمخيم , طلع من البيت هو صاحبه .. رجع بعد ساعة متصاوب في صدره , ما كانت أمي قادرة تسعفه ولا تتصل على الإسعاف لأنه ما كان في تلفون بالبيت , قعدت أمي تعمل كمادات باردة عشان تخفف من الحرارة وأنا كنت عند راس أبوي أبكي , يومها صار شي ما رح أنساه طول عمري ..
إياد : شو صار ؟
جاسر : ابوي مسك ايدي وضغط عليها بقوة وقلي يا جاسر , اياك ثم اياك تركع لأي مخلوق , اليهود بدهم يحتلوا غزة بأي طريقة وأنا ورجال المخيم واقفين الهم بالمرصاد , لما تكبر بدي اياك أقوى مني , بدي اياك تكون سند أمك وما بدي اياها تحتاج شي .
إياد : الله يعينك , وأنا بقول ليش تركت الدراسة وما كملت تعليمك مع انك ذكي جدًا
خالد : يا شيخ الله يصبرك والله لو معي فكه لأتبرع لك
إياد : استحلفك بالله يا خالد هاد وقت مزح ؟
خالد : تغيير جو مش أكثر
جاسر : لما الإنسان يكبر وهو لسا عمره 13 سنة شيء مش سهل
إياد : اللي مثلك ما بنام مثلنا يا جاسر
جاسر : الحمدلله
خالد : انا واثق انك بتصير تفكر مثل المتزوجين .. كم مصروف البيت وكم بدهم الأولاد وشو بدي اجيبلهم بكرة غذى
جاسر : على فكرة أنت حكيت هاد الكلام على طريقة المزح لكن عنجد هيك بصير مثلا " بفكر كيف بدي أسعد أمي بأي شكل من الأشكال , بطلع من البيت بعد صلاة الفجر أبيع في السوق جرجير وفجل وبرجع قبل العصر بجهز حالي لصلاة العصر وبرجع أقعد معها في البيت وبلتقي بأصدقائي وأحبابي أمثالكم بالمسجد ..
إياد : بجد قصتك قصة يا جاسر , الله يعينك ويصبرك
خالد : شباب نطلع من قصة الحُزن , شو رأيكم نساعد المقاومين الكبار ؟
جاسر : المقاومين , لما يطلعوا النا ما بطلعوا لعقولنا , بقلك عمرك 13 سنة لسا طفل حرام تقاوم .
إياد : شو الحل ؟
جاسر : أنا أقلك الحل .... ؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( جاسر يتحدث عن الحل )
جاسر : أخو حازم الكبير بشتغل مع المقاومة , لو حكينا لحازم يحكي لأخوه انه احنا جاهزين نساعد على الأقل نكون مراسلين .
خالد : كيف مراسلين ؟
جاسر : يعني مثلًا نوصل امانة من مقاوم لمقاوم ثاني و ما تنسى انه في مقاومين ما بطلعوا من أماكنهم خوف يقصفوهم اليهود بالطيران
إياد : صح كلامك يا جاسر , وهيك على الأقل بنكون قدمنا شي ومش واقفين نتفرج عليهم .
خالد : كيف بدك تصل لأخو حازم ؟
جاسر : أكيد عن طريق حازم ..
إياد : طيب شو بدك تحكي لحازم ؟
جاسر : تقلقش , سيبها علي أنا بحكيله بطريقتي
خالد : ما أكثر برمكم , بدي أروح اتأخر الوقت
إياد : هههه طيب قوم يلا نروح , خذ طريق يا جاسر
جاسر : توكلوا على الله ..
....
بدأ إصرارُ الفدائي يتجدد , ليبدأ حياةً جديدةً مليئةً بالصعاب محفوفةً بالمخاطِر , ساعيًا لنيل رضا الله عز وجل وتحقيق وصية والِده .
..
جلسَ جاسر في غرفته ينتظر منتصف الليل ليطلب من الله أن يكرمهُ بالالتحاق في صفوفِ المقاومة , وفي السجود دعا الله قائلًا : يا رب أكرمني بأن أكون جنديًا من جنود المقاومة في غزة وألحقني بأبي وأنتَ راضٍ عني , يا رب استخدمني ولا تستبدلني , يا رب كُن معي ومعينًا لي , يسر لي أمري وأفرح أمي وأحفظها لي .
خالد " يُغني اسم جاسر قائِلًا " جاسر يا جاسر ياااااا جاسر
إياد : الله الله
جاسر : هههه يا ساتر مالك يا خالد
خالد : ولك خلي اليهود يرجعوا أزهقنا بدنا نرمي عليهم حجار
جاسر : الله يهديك يا خالد , دايماً بتحكي من الزاوية اللي انت مبسوط فيها , في ناس الله يعينهم بيوتهم تجرفت واستشهدوا كثير من أبنائهم
خالد : تصدق والله كلامك صح بس والله نفسي ارمي حجار
إياد : تعال اكسر لك راسك عشان تعرف ترمي
جاسر : هههه خلص سيبك منو يا إياد .
...
وصل جاسر منزله الصغير المبني من ألواح الإسبست ...
جاسر : تفضلوا يا شباب
إياد : الله يزيد فضلك
خالد : لا مش داخل خذ طريق أول
جاسر : ههههه أدخل يا راجل , كيف بدي ادخلك وأنا مش مأخذ طريق
إياد : عشان خاطرك هاد المرة سماح
خالد : الله يعينك يا جاسر على هبل خالد
جاسر : لا بركة خالد ما شاء الله عنه
خالد : احم احم اصلًا يا إياد كُن فخورًا لأنك تعرفني ..
إياد : الله الله وين التواضع
خالد : استنى ادورلك عليه في جيبة البنطلون ههههه
جاسر : قعدنا في هبل خالد
إياد : سيبك منو بدي اسألك صورة أبوك هاد يا جاسر ؟
خالد : أي صورة ؟
إياد : أنا سألتك ؟ .. عمومًا قبالك موجودة على الرف
جاسر متأثرًا : أه أبوي
إياد : أول مرة أشوف سورة لوالدك .. الله يرحمه
خالد : صحيح صحيح .. سألت أبوي عن أبوك حكالي كلام برفع الرأس
جاسر : شو حكالك ؟
خالد : قال انو أبوك كان ملتزم جدًا بالمسجد وكان من المقاومين اللي قدموا للبلد
إياد : رحمة الله عليه .. هو متى استشهد ؟
جاسر : أبوي استشهد وانا عمري 5 سنوات .. قبل 8 سنوات
خالد : كيف استشهد ؟
جاسر : كان في اجتياح للمخيم , طلع من البيت هو صاحبه .. رجع بعد ساعة متصاوب في صدره , ما كانت أمي قادرة تسعفه ولا تتصل على الإسعاف لأنه ما كان في تلفون بالبيت , قعدت أمي تعمل كمادات باردة عشان تخفف من الحرارة وأنا كنت عند راس أبوي أبكي , يومها صار شي ما رح أنساه طول عمري ..
إياد : شو صار ؟
جاسر : ابوي مسك ايدي وضغط عليها بقوة وقلي يا جاسر , اياك ثم اياك تركع لأي مخلوق , اليهود بدهم يحتلوا غزة بأي طريقة وأنا ورجال المخيم واقفين الهم بالمرصاد , لما تكبر بدي اياك أقوى مني , بدي اياك تكون سند أمك وما بدي اياها تحتاج شي .
إياد : الله يعينك , وأنا بقول ليش تركت الدراسة وما كملت تعليمك مع انك ذكي جدًا
خالد : يا شيخ الله يصبرك والله لو معي فكه لأتبرع لك
إياد : استحلفك بالله يا خالد هاد وقت مزح ؟
خالد : تغيير جو مش أكثر
جاسر : لما الإنسان يكبر وهو لسا عمره 13 سنة شيء مش سهل
إياد : اللي مثلك ما بنام مثلنا يا جاسر
جاسر : الحمدلله
خالد : انا واثق انك بتصير تفكر مثل المتزوجين .. كم مصروف البيت وكم بدهم الأولاد وشو بدي اجيبلهم بكرة غذى
جاسر : على فكرة أنت حكيت هاد الكلام على طريقة المزح لكن عنجد هيك بصير مثلا " بفكر كيف بدي أسعد أمي بأي شكل من الأشكال , بطلع من البيت بعد صلاة الفجر أبيع في السوق جرجير وفجل وبرجع قبل العصر بجهز حالي لصلاة العصر وبرجع أقعد معها في البيت وبلتقي بأصدقائي وأحبابي أمثالكم بالمسجد ..
إياد : بجد قصتك قصة يا جاسر , الله يعينك ويصبرك
خالد : شباب نطلع من قصة الحُزن , شو رأيكم نساعد المقاومين الكبار ؟
جاسر : المقاومين , لما يطلعوا النا ما بطلعوا لعقولنا , بقلك عمرك 13 سنة لسا طفل حرام تقاوم .
إياد : شو الحل ؟
جاسر : أنا أقلك الحل .... ؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( جاسر يتحدث عن الحل )
جاسر : أخو حازم الكبير بشتغل مع المقاومة , لو حكينا لحازم يحكي لأخوه انه احنا جاهزين نساعد على الأقل نكون مراسلين .
خالد : كيف مراسلين ؟
جاسر : يعني مثلًا نوصل امانة من مقاوم لمقاوم ثاني و ما تنسى انه في مقاومين ما بطلعوا من أماكنهم خوف يقصفوهم اليهود بالطيران
إياد : صح كلامك يا جاسر , وهيك على الأقل بنكون قدمنا شي ومش واقفين نتفرج عليهم .
خالد : كيف بدك تصل لأخو حازم ؟
جاسر : أكيد عن طريق حازم ..
إياد : طيب شو بدك تحكي لحازم ؟
جاسر : تقلقش , سيبها علي أنا بحكيله بطريقتي
خالد : ما أكثر برمكم , بدي أروح اتأخر الوقت
إياد : هههه طيب قوم يلا نروح , خذ طريق يا جاسر
جاسر : توكلوا على الله ..
....
بدأ إصرارُ الفدائي يتجدد , ليبدأ حياةً جديدةً مليئةً بالصعاب محفوفةً بالمخاطِر , ساعيًا لنيل رضا الله عز وجل وتحقيق وصية والِده .
..
جلسَ جاسر في غرفته ينتظر منتصف الليل ليطلب من الله أن يكرمهُ بالالتحاق في صفوفِ المقاومة , وفي السجود دعا الله قائلًا : يا رب أكرمني بأن أكون جنديًا من جنود المقاومة في غزة وألحقني بأبي وأنتَ راضٍ عني , يا رب استخدمني ولا تستبدلني , يا رب كُن معي ومعينًا لي , يسر لي أمري وأفرح أمي وأحفظها لي .
..
وبعد انتهاء صلاةِ القيام , نهضَ عن سجادته متجهًا نحو سريره لـينام ... وعند الفجر استيقظ جاسر ليبدأ يومه الجديد مستبشرًا بالخير متوكلًا على الله ساعيًا لنيل رضاه , وبعد أداءِ صلاةِ الفجر ألتقى جاسر بصديقه حازم .
جاسر : السلام عليكم , كيف حالك
حازم : الحمد لله كيف حالك انت , وجهك منور يا جاسر ما شاء الله
جاسر : الله ينور عليك , أنا والله الحمد لله مبسوط
حازم : إن شاء الله دايماً , انبسطوا الشباب في السهرة امبارح ؟
جاسر : أه الحمد لله بس في موضوع كنت حابب أحكيه معك .
حازم : أحكي شو مستني ؟
جاسر : أنت عارف من يوم ما انسحبوا اليهود من غزة وإحنا مش عاملين اشي
حازم : اصلا فش بأيدك تعمل اشي
جاسر : سألت ليش فش بأيدي أعمل شي ؟
حازم : ليش ؟
جاسر : لأنه صعب جدًا أروح أرمي حجر أو قنبلة على جندي بعيد عن حدود غزة قرابة كيلو , صح انه النية نطلعهم من فلسطين كلها وربنا يكرمنا بس لازم الإنسان يطور من نفسه
حازم : صح كلامك , شو المطلوب مني الحين ؟
جاسر : تحكي مع أخوك الكبير
حازم : لا لا , ما رح يوافق
( نظر جاسر إلى الأرض وهو يشعر بالضيق لأن حازم لن يُخبر أخيه عن رغبته بالانضمام , وبدأ حازم يُفكر في نفسه " أخ لو يعرف أني بشتغل مراسل مع أخوي وما حكيتله رح يزعل " ) .
جاسر : يعني فش أمل تحكي لأخوك ؟
حازم : أنا رح أحكي , بس ما بظن رح يوافق لأنه انتا عارف هاد الشغل مش سهل .
جاسر : صعب صعب .. أنا جاهز المهم , أشتغل وأساعد
حازم : خلص رح أحكي لأخوي وإن شاء الله انتا بتخلص شغلك العصر , بشوفك في المسجد .
جاسر : توكل على الله
...
عاد جاسر إلى البيت ليجهز نفسه للخروج إلى عمله , وذهب حازم إلى موقع المقاومة الذي يمكث فيه أخيه الكبير .. وعند وصوله
حازم : السلام عليكم , كيف حالك أبو حذيفة
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك ؟
حازم : تمام , بس والله تعبان من مشوار امبارح
أبو حذيفة : الله يعينك , كله في سبيل الله
حازم : في موضوع بدي احكيه , بس خايف تفكرني أنا بحكي عن شغلي واني بشتغل مراسل معكم
أبو حذيفة : أحكي شو الموضوع ؟
حازم : امبارح انا تركت أصدقائي جاسر وخالد وإياد , حكيتلهم عندي مشوار وما رح أقدر أجي , واليوم شافني جاسر في صلاة الفجر وحكالي أحكيلك انه بده يشتغل أي شي مع المقاومين .
أبو حذيفة : لسا صغير جاسر و انتا عارف يا حازم الشغل مش سهل هاد طريق ذات الشوكة وانتا مجرب .
حازم : بس والله جاسر شاب همته عالية وما شاء الله عنه ما بترك صلاة في المسجد , يعني لو قعدت معاه رح تنبسط كثير من شجاعته وأخلاقه .
أبو حذيفة : طيب جيبه اليوم العصر على الموقع أشوفه وأحكي معه .
حازم : الله يسعدك يخوي ويكرمك يا رب .. بدي أرجع على البيت أنام وانتا كمل شغلك .
أبو حذيفة : توكل على الله
خرجَ حازم من الموقع متجهًا نحو منزله سعيدًا بسبب موافقة أخيه أبو حذيفة على مقابلة جاسر , محتارًا هل يذهب للسوق ليخبر جاسر عن موافقة أخيه , أم يعود إلى البيت لكي يرتاح بعد مشقة ليلةٍ كاملة من العمل , وعندما وصل بيته ليرتاح من مشواره نام دونَ أيِ شعور , ليستيقظ من النومِ ظهرًا مذعورًا من نومه يتلفظ بأشياء غريبةً وكأنه لا زالَ يحلم .. صلىَ الظهرَ و جلس في غرفته يُرتب أفكاره من جديد محدثًا نفسه ( أنا لو حكيت لجاسر عن موافقة أخوي , يمكن خالد و إياد يزعلوا ,, بس لو حرصت على جاسر ما يحكي الهم شي ما رح يحكي , وهيك الموضوع بيكون تمام بإذن الله )
..
رجع جاسر من عمله متعباً كالعادة , ليجلس مع أمه يستريح من مشقة العمل في الصغر ...
( حوار بين جاسر وأمه بعد عودته من العمل )
أم جاسر : الله يعينك , كيف الشغل اليوم ؟
جاسر : الحمد لله , أحسن من امبارح
أم جاسر : يعني راح ندفع أجار البيت كامل هاد الشهر
جاسر : بإذن الله , منيح انه صاحب البيت مستحملنا , كل شهر بنتأخر في دفع أجرة البيت
أم جاسر : الحمد لله .. قوم جهز حالك لصلاة العصر ما ضل وقت
جاسر : بدي أطلع الحين على المسجد ادعيلي
أم جاسر : روح الله يبعد عنك اولاد الحرام و يرزقك يما يا حبيبي كل شيء بتتمناه و يفتح أبواب السعادة في وجهك يارب
جاسر : أمين يا رب ..
وبعد انتهاء صلاةِ القيام , نهضَ عن سجادته متجهًا نحو سريره لـينام ... وعند الفجر استيقظ جاسر ليبدأ يومه الجديد مستبشرًا بالخير متوكلًا على الله ساعيًا لنيل رضاه , وبعد أداءِ صلاةِ الفجر ألتقى جاسر بصديقه حازم .
جاسر : السلام عليكم , كيف حالك
حازم : الحمد لله كيف حالك انت , وجهك منور يا جاسر ما شاء الله
جاسر : الله ينور عليك , أنا والله الحمد لله مبسوط
حازم : إن شاء الله دايماً , انبسطوا الشباب في السهرة امبارح ؟
جاسر : أه الحمد لله بس في موضوع كنت حابب أحكيه معك .
حازم : أحكي شو مستني ؟
جاسر : أنت عارف من يوم ما انسحبوا اليهود من غزة وإحنا مش عاملين اشي
حازم : اصلا فش بأيدك تعمل اشي
جاسر : سألت ليش فش بأيدي أعمل شي ؟
حازم : ليش ؟
جاسر : لأنه صعب جدًا أروح أرمي حجر أو قنبلة على جندي بعيد عن حدود غزة قرابة كيلو , صح انه النية نطلعهم من فلسطين كلها وربنا يكرمنا بس لازم الإنسان يطور من نفسه
حازم : صح كلامك , شو المطلوب مني الحين ؟
جاسر : تحكي مع أخوك الكبير
حازم : لا لا , ما رح يوافق
( نظر جاسر إلى الأرض وهو يشعر بالضيق لأن حازم لن يُخبر أخيه عن رغبته بالانضمام , وبدأ حازم يُفكر في نفسه " أخ لو يعرف أني بشتغل مراسل مع أخوي وما حكيتله رح يزعل " ) .
جاسر : يعني فش أمل تحكي لأخوك ؟
حازم : أنا رح أحكي , بس ما بظن رح يوافق لأنه انتا عارف هاد الشغل مش سهل .
جاسر : صعب صعب .. أنا جاهز المهم , أشتغل وأساعد
حازم : خلص رح أحكي لأخوي وإن شاء الله انتا بتخلص شغلك العصر , بشوفك في المسجد .
جاسر : توكل على الله
...
عاد جاسر إلى البيت ليجهز نفسه للخروج إلى عمله , وذهب حازم إلى موقع المقاومة الذي يمكث فيه أخيه الكبير .. وعند وصوله
حازم : السلام عليكم , كيف حالك أبو حذيفة
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك ؟
حازم : تمام , بس والله تعبان من مشوار امبارح
أبو حذيفة : الله يعينك , كله في سبيل الله
حازم : في موضوع بدي احكيه , بس خايف تفكرني أنا بحكي عن شغلي واني بشتغل مراسل معكم
أبو حذيفة : أحكي شو الموضوع ؟
حازم : امبارح انا تركت أصدقائي جاسر وخالد وإياد , حكيتلهم عندي مشوار وما رح أقدر أجي , واليوم شافني جاسر في صلاة الفجر وحكالي أحكيلك انه بده يشتغل أي شي مع المقاومين .
أبو حذيفة : لسا صغير جاسر و انتا عارف يا حازم الشغل مش سهل هاد طريق ذات الشوكة وانتا مجرب .
حازم : بس والله جاسر شاب همته عالية وما شاء الله عنه ما بترك صلاة في المسجد , يعني لو قعدت معاه رح تنبسط كثير من شجاعته وأخلاقه .
أبو حذيفة : طيب جيبه اليوم العصر على الموقع أشوفه وأحكي معه .
حازم : الله يسعدك يخوي ويكرمك يا رب .. بدي أرجع على البيت أنام وانتا كمل شغلك .
أبو حذيفة : توكل على الله
خرجَ حازم من الموقع متجهًا نحو منزله سعيدًا بسبب موافقة أخيه أبو حذيفة على مقابلة جاسر , محتارًا هل يذهب للسوق ليخبر جاسر عن موافقة أخيه , أم يعود إلى البيت لكي يرتاح بعد مشقة ليلةٍ كاملة من العمل , وعندما وصل بيته ليرتاح من مشواره نام دونَ أيِ شعور , ليستيقظ من النومِ ظهرًا مذعورًا من نومه يتلفظ بأشياء غريبةً وكأنه لا زالَ يحلم .. صلىَ الظهرَ و جلس في غرفته يُرتب أفكاره من جديد محدثًا نفسه ( أنا لو حكيت لجاسر عن موافقة أخوي , يمكن خالد و إياد يزعلوا ,, بس لو حرصت على جاسر ما يحكي الهم شي ما رح يحكي , وهيك الموضوع بيكون تمام بإذن الله )
..
رجع جاسر من عمله متعباً كالعادة , ليجلس مع أمه يستريح من مشقة العمل في الصغر ...
( حوار بين جاسر وأمه بعد عودته من العمل )
أم جاسر : الله يعينك , كيف الشغل اليوم ؟
جاسر : الحمد لله , أحسن من امبارح
أم جاسر : يعني راح ندفع أجار البيت كامل هاد الشهر
جاسر : بإذن الله , منيح انه صاحب البيت مستحملنا , كل شهر بنتأخر في دفع أجرة البيت
أم جاسر : الحمد لله .. قوم جهز حالك لصلاة العصر ما ضل وقت
جاسر : بدي أطلع الحين على المسجد ادعيلي
أم جاسر : روح الله يبعد عنك اولاد الحرام و يرزقك يما يا حبيبي كل شيء بتتمناه و يفتح أبواب السعادة في وجهك يارب
جاسر : أمين يا رب ..
....
ذهبَ جاسر إلى المسجد وهو يُفكر هل سيخبر حازم أخيه الأكبر أم أنه لن يستطيع ..
و بعد صلاة العصر , التقى حازم بجاسر , ليخبره أنه أخبر أخيه الأكبر ..
حازم : الحمدُ لله حكيت لأخوي الكبير وبده يشوفك
جاسر : بتحكي جد , متى حكيتله وشو حكالك ؟
حازم : اليوم الصبح رحت على مكان شغله وقلي جيب جاسر العصر وتعال ..
جاسر : شو مستني يلا نروح
حازم : توكل على الله ..
..
وعندما وصلا بوابة الموقع العسكري , طلب حازم من جاسر أن ينتظره عند البوابة لكي يستأذن أخوه بالدخول , دخل حازم الموقع وألتقى بأخيه أبو حذيفة ..
حازم : أجا جاسر وبستنى عند البوابة
أبو حذيفة : الله يسامحك ليش ما دخل معك ؟
حازم : حبيت اسألك قبل .
أبو حذيفة : احنا هان كلنا أخوة , ما في إنسان أكبر من إنسان وما في علاوات ورتب , روح دخله بسرعة هيني بستنا
حازم : حاضر ..
خرج حازم ليُدخلَ جاسر الموقع , وعندما أدخله ووصل إلى غرفة أبو حذيفة ..
جاسر : السلام عليكم
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك يا جاسر
جاسر : الحمد لله , سعيد جدًا اني شفتك
أبو حذيفة : الله يسعدك , بتشرف بالناس المحترمة مثلك
جاسر : حياك الله , بصراحة أنا ما بعرف اسمك أو كنيتك
أبو حذيفة : أخوك في الله أبو حذيفة
حازم : بصراحة انا دايمًا بمشي مع جاسر لكن عمري ما حكيتله اسمك ولا كنيتك يخو يا أبو حذيفة
جاسر : وأنا تجنبت سؤالك عشان ما احرج حالي
أبو حذيفة : ندخل في الموضوع اللي حبيت اشوفك عشانه واللي انت جاي عشانه يا جاسر .
ذهبَ جاسر إلى المسجد وهو يُفكر هل سيخبر حازم أخيه الأكبر أم أنه لن يستطيع ..
و بعد صلاة العصر , التقى حازم بجاسر , ليخبره أنه أخبر أخيه الأكبر ..
حازم : الحمدُ لله حكيت لأخوي الكبير وبده يشوفك
جاسر : بتحكي جد , متى حكيتله وشو حكالك ؟
حازم : اليوم الصبح رحت على مكان شغله وقلي جيب جاسر العصر وتعال ..
جاسر : شو مستني يلا نروح
حازم : توكل على الله ..
..
وعندما وصلا بوابة الموقع العسكري , طلب حازم من جاسر أن ينتظره عند البوابة لكي يستأذن أخوه بالدخول , دخل حازم الموقع وألتقى بأخيه أبو حذيفة ..
حازم : أجا جاسر وبستنى عند البوابة
أبو حذيفة : الله يسامحك ليش ما دخل معك ؟
حازم : حبيت اسألك قبل .
أبو حذيفة : احنا هان كلنا أخوة , ما في إنسان أكبر من إنسان وما في علاوات ورتب , روح دخله بسرعة هيني بستنا
حازم : حاضر ..
خرج حازم ليُدخلَ جاسر الموقع , وعندما أدخله ووصل إلى غرفة أبو حذيفة ..
جاسر : السلام عليكم
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك يا جاسر
جاسر : الحمد لله , سعيد جدًا اني شفتك
أبو حذيفة : الله يسعدك , بتشرف بالناس المحترمة مثلك
جاسر : حياك الله , بصراحة أنا ما بعرف اسمك أو كنيتك
أبو حذيفة : أخوك في الله أبو حذيفة
حازم : بصراحة انا دايمًا بمشي مع جاسر لكن عمري ما حكيتله اسمك ولا كنيتك يخو يا أبو حذيفة
جاسر : وأنا تجنبت سؤالك عشان ما احرج حالي
أبو حذيفة : ندخل في الموضوع اللي حبيت اشوفك عشانه واللي انت جاي عشانه يا جاسر .
آميّن ، لكل تلك الـدعواتّ التي لا يعرفهّا سوا الله ، لكل تلك الأمنيـات التي نبكي عليّها والمخاوف التيّ نبكي منها، اميّن لكل مافي قلوبنّا
من كوميديا الحياة ان تعتقد ان من تراقبهم باهتمام ، أنهم يراقبونك ايضا ،، وان من تنشغل بالتفكير فيهم ، ينشغلون بالتفكير فيك ،، فتزيد في الضغط على نفسك اكثر وتسلب الراحة من جسدك ،، وفي واقع الامر انهم مشغولون عنك يمارسون حياتهم بكل حرية ،، فلا ترهن سعادتك بأحد ،، وعش حياتك لان العمر قصير والعمر واحد لا يتكرر،،،
اغلب نساء مجتمعنا منشغلات بالعين و الحسد أكثر من انشغالهن بعمل شيء يستحق أن يحسدن عليه , و تذكري عزيزتي أن الخطبة ,الزواج , انجاب صبي هي من الامور الروتينية الطبيعيّة التي لا تعتبر انجازات مذهلة تستحق منكِ اشعال عود البخور و قراءة المعوذات كلما خرجتي من المنزل.
اللهم إنا نسألك محو الذنوُب وستر العيوُب ولين القلُوب وتفريج الهموُم وتيّسيرالأموُر واكتب لنا يآربّ من خير الدنيا والآخرة !¡
ما أفخم صوته ..
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد :)
https://www.youtube.com/watch?v=iCpmPAiXvDo&feature=youtu.be&app=desktop
اللهم صل وسلم على سيدنا محمد :)
https://www.youtube.com/watch?v=iCpmPAiXvDo&feature=youtu.be&app=desktop
YouTube
محمد بشار - قمرٌ | Mohammad Bashar - Qamaron
Website: http://www.noonkids.net Facebook:http://goo.gl/T7FYRT Twitter: http://goo.gl/1tGszC Youtube: http://goo.gl/OHpPnm LinkedIn: http://goo.gl/NLST0s نون...
Forwarded from لتلك العينين اكتب
عن حُزنك ؟ هناك صلاة 🍃 عن ضيقتك الفُجائيه ؟ هناك قرآن 🌿 عن أمنياتك المستقبليه ؟ هناك دعاء 🌸 عن النعيم الأبدي ؟ هناك جنّة ⛅