الأثر الطيب
4.37K subscribers
2.73K photos
992 videos
132 files
1.29K links
الأثرُ الباقي، وليس شريطةً أن يعلمه العالم، يكفي أنّ الله يعلمه، وتعلمه الملائكة ❤️
Download Telegram
اللهم ارزقنا حلاوة التوبة، واجعلنا يا الله من التائبين المقبلين عليك
ربي اغفر لي 💙
دُعاء اليوم الحادي عشر من شهر رمضان المُبارك :
.
اللهم حبّب إليَّ فيه الإحسان
وكرّه فيه الفسوق والعصيان
وحرّم عليَّ فيه السخط والعصيان
بعونكَ يا غيّاث المُستغيين ღღ
﴿ الم نشرح لك صدرك ﴾ ☝🏻☝🏻
اللهم بعُمق هذه الآيه أشرح صدوُرنا
و أرح قلوبنا وأزل همومنا إنّك على كلّ شيء قدير.
﴿ وَاذْكُر ربّكَ إِذَا نَسِيتَ ﴾
- لآ إله إلا الله .
- سبحان الله وبحمده 🌸.
- سبحآن الله العظيم🌾 .
-آستغفرالله وأتوب إليه 🍃.
- اللهم صلِ على محمد🍁.
- سُبحان الله .
- الحمدلله🍃 .
- لا إله إلا الله🌿 .
- اللهُ أكبر🍁 .
- سُبحان الله و بحمدهِ 🍥.
- سُبحان الله العظيم 🌱.
- استغفر الله و أتوبُ إليهِ💎 .
- لا حول و لا قوة إلا بالله💟 .
- اللهُم صلِ على نبينا محمد 💕.
أنا فخور جدا بالأشياء الكثيرة التي أنجزتها ،
وفخور كذلك بتلك التي فشلت فيها
مين فاضي وزهقان .. يساعدني ؟


@Anas_nasr
شكرًا يا الله،
لأن العوض يأتي منك جميلاً،
يجعلنا نبتهج وننسى ماقد ذهب،
شكرًا لأن بابك لا يُغلق،
و وجودك غير منقطع،
و رحمتك سقاء لكل ظمأ
" لصديقي الذي أحب؛ الله يعلم ما مدى نقاء شعوري نحوك، يعلم كيف أني أراك في قلبي وأرى معك طموح مقصده جنّة، يعلم أني أحبّك حبًا لا يشوبه ظن أحد."
"أن تكوني أُمّا، يعني أن يقدر أصغر أمر على إخافتك." :)
" قد اسامحك على عشرة أخطاء مختلفة ،
ولكن لن أسامحك على نفس الخطأ مرتين."
-وأنا على يقينٍ بأن الله لن يخذُلني أبداً ، لن يخذُلني برُغم أخطائي ، على يقينٍ بأنه معي دائمًا كيف كان حالي
ثلاثة أجزاء من قصة #الفدائي :

تضيقُ بنا الحياة لتصنع منا أشخاصًا أقوياء , لا يهمُنا تقلبَ الأمواج ولا حتى تغير الناس حولنا , نجاهدُ أنفسنا .. " نتعبها و نُرهقها و نُزهقها " لكي تُمارس الألم دون أي شعورٍ بالراحةٍ أو حتى سعادةً تملئ قلوبنا ,, يكفي أننا رُغم ذلك سعداء بأن لنا ربًا يعلمُ ما بصدورِنا ويخبئ لنا الأجمل ...
...
في عام 2002 بدأ العالم كُله بالتكالُبِ على قطاع غزة , ليزداد الألم ولتتعدد سُبل الوجع .. ولا طريق مؤدية إلى السعادة سوى أبوابٍ مُغلقة , لا يُمكن لنا الخروج منها إلى عن طريق الرضى من أخوةٍ لنا في دولةٍ أخرى تُسمى ( مصر ) .. هُنا تبدأ قصة جاسر , الشاب الذي بلغ من العُمرِ عشرة أعوام , وهذا ما يتنافى مع الحقيقة ..

..
كان العدو الإسرائيلي يقوم وبشكلٍ يومي بإجتياحاتٍ متعددة الأهداف كإغتيال الشخصيات المهمة , أو أسر المجاهدين وقتلهم , أو تفقد المنطقة خوفًا من المقاومين , أو للتسلية , ما أدى إلى نضوجِ جاسر في عمره الصغير ليبدأ حياته النضالية .

..
الأجواءَ ملبدةٌ بالغيوم , ظلامٌ حالِك , لا بصيص لنورِ القمر , منعُ تجول ..
خرجَ جاسر من بيته متخفيًا متواريًا عن الأنظار , ليطرق باب جيرانه مُناديًا وبصوتٍ خافت على صديقه حازم , ليخرج حازم من منزله حافي القدمان قائلًا : شو طلعك من بيتك , في منع تجول ؟
جاسر : البس في رجلك خلينا نخوف اليهود و نطردهم من المخيم
حازم : بكرة الصبح برمي معك حجار مش الحين
جاسر : مين قلك بدي ارمي حجار ؟ أنا جبت 4 قنابل وقويات كمان
حازم : ولك كيف جبت قنابل ؟
جاسر : قعدت في البيت اخلط مكونات المطبخ مع بعض وفي النهاية ظبطت معي قنبلة من ( الكلور , ورق قصدير ) ..
حازم : مش فاهم كيف صار الكلور والقصدير قنبلة ؟
جاسر : جيب ورق قصدير وقطعه قطع صغيرة وحطوا في قنينة وبعدها صب عليه كلور وسكر القنية وأحكم إغلاقها .. رح تنفجر وصوتها عالي , لحظتها اليهود رح يخافوا كثير
حازم : فهمت , بدي البس في رجلي وأجي
...........
جهز نفسه حازم للخروج مع صديقه جاسر , وقبل أن يخرج ذهب إلى المطبخ وسرق قنينة الكلور التي كانت تستخدمها والدته في التنظيف ليصنع المزيد من القنابل .
..
حازم : خذ يا جاسر هاد قنينة الكلور اخذتها من المطبخ
جاسر : امك بتعرف انك اخذتها ؟
حازم : لا , ليش ؟
جاسر : قول سرقتها مش اخذتها .. روح رجعها عشان ربنا يوفقنا .
حازم : ولك عادي امي ما رح تعرف انو انا .
جاسر : رجعها بقلك , كيف بدك ربنا يوفقنا وإحنا سارقين كلور ؟
حازم : طيب
...
أعاد حازم قنينة الكلور إلى المطبخ وخرج من المنزل برفقة جاسر متجهين نحو نقطة التمركز الإسرائيلية .. وقبل الوصول إلى نقطة التمركز الإسرائيلية ببعضِ أمتار قرر جاسر التوقف في مكانه ..
حازم : ليش وقفت .. خايف ؟
جاسر : شو خايف ؟ ولك في كاميرات مراقبة ورصد مراقبين المنطقة كلها وإذا قدمنا رح ننكشف !
حازم : شو الحل طيب ؟
جاسر : على اليمين بيت أبوأحمد وعلى الشمال أرض أبومحمود
حازم : بس هبل أبوأحمد ما رح يرضى يدخلنا بيتوا , وأبو محمود أرضه مسكرة كيف رح ندخل ؟
جاسر : ليش دايمًا مستعجل يا حازم ؟ الحين لو احنا تسللنا ونطينا من فوق السور على أرض أبو محمود رح يصير بينا وبين اليهود 7 متر .
حازم : صح كلامك , اليهود ما رح يتوقعوا انو القنابل نزلت عليهم من أرض أبو محمود لأنه ظهر الهم .
جاسر : قول بشتغل عميل لليهود مش ظهر الهم
حازم : ولك انا حكيت ظهر الهم عشان ارضه مساحة حماية الهم
جاسر : ما علينا .. جاهز نبدأ ؟
حازم : جاهز

جاسر : أنا رح أكون قدامك وأنت لو لاحظت شي من ورى احكيلي طيب ؟
حازم : توكل على الله ..

..
بدأ جاسر وحازم بالتسلل نحو أرض أبو محمود , يخشون رؤية اليهود لهم فتفشل خطتهم .
..
وعند وصولهم الأرض بسلام , اختاروا أقرب نقطة على اليهود وأكثر نقطة أمنة ..
أخرج جاسر من حقيبته 4 قنينات يحتجن إلى كلور ليتفاعل مع القصدير فتنفجر .
جاسر : خذ يا حازم قنينة الكلور وصب على القنينات اللي فيهم قصدير عشان اسكرهم وارمي بسرعة وحاول تسرع شوي عشان ما يكون بين القنابل وقت .
حازم : يلا بسم الله ..
..
ألقى حازم القنينة الأولى , لتصدر صوتًا عاليًا جدًا , وألحقها بالقنينة الثانية .. ما أدى لبدء إطلاق النار بشكلٍ جنوني من اليهود في السماء لعدم معرفة مصدر نزول القنابل عليهم وما أن جهز الثالثة ليرميها ... بدأ إطلاق النار عليهم من الخلف
لينظر خلفه فيجد أبو محمود يطلق النار عليه دون تحديد الهدف بشكلٍ كامل .
جاسر : يلا يا حازم صار لازم ننسحب وبسرعة كمان , أبو محمود عرف انو احنا بأرضه لكن بطلق نار بشكل عشوائي
حازم : في خطة انسحاب ؟
جاسر : اه في
حازم : شو هي ؟
جاسر : خليك وراي .. تمام ؟
حازم : توكل على الله ..
..
كانت خطة الانسحاب التي رتب لها جاسر , أن يخرج من باب أرض أبو محمود دون أن يتعب نفسه في التسلل والقفز , فمن الطبيعي أن يغلق باب الأرض من الخارج ومن الطبيعي أن يكون باستطاعة أي أحد القيام بفتحه من الداخل .
بدأ جاسر وحازم بالزحف متجهين نحو الباب للانسحاب ..

فجأة توقف إطلاق النار .. فتوقف جاسر عن الزحف ..
حازم : مالك , امشي يلا ؟
جاسر : اسكت ونام مكانك .

خرج أبو محمود من النافذة وفي يده كشاف قوي ليضيئه على أرضه .. ليستطيع التفقد والبحث .. بقي جاسر وحازم في مكانيهما منبطحين وعند انطفاء الكشاف .. بدأ جاسر بالزحف مسرعًا وخلفه حازم .. واستطاعوا الانسحاب .
..
وقبل الافتراق وقفا معًا عند باب منزل حازم ..
حازم : سألتك عن خطة الانسحاب وقلتلي خليك وراي وضليت وراك لأني بثق فيك وسألتك وإحنا بنزحف ليش وقفت ؟ .. قلتلي اسكت ! .. ليش هيك يا جاسر , ليش ما بتحكيلي كل شي ؟

؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
جاسر : لو بدأت أشرح لك الخطة رح يوخذ منا وقت ورح نتأخر في الانسحاب وننكشف , ولما حكيتلك اسكت وإحنا بنزحف .. أبو محمود كان بتفقد ارضه وأي حركة وأي همس رح ننكشف ونروح فيها .. فهمت ؟
حازم : تصدق ظلمتك وقلت شكله ما بحبني
جاسر : الله يسامحك , لو ما بحبك ما بجيبك تساعدني في هيك شغل .
حازم : بدك شي مني الحين ؟
جاسر : دير بالك على حالك " لا من شاف ولا من دري .. روح اعمل حالك نايم "
حازم : تقلقش
...

تمضي الأيام مودِعةً فلذات الكبد , ليكبرَ عدد الحالمينَ بالنصر الواثقين بأنه قريب , ولتتجسدَ في نفوسِنا أن اليهودي ليسَ إلا عابرًا ثقيل يحاول أن يصنع لنفسه حياةً على حسابٍ أناسٍ لا يرضون بالذلة ولا يتنازلون عن حقِهم حتى لو كلفهم ... التضحية بأرواحهم , وأن الاستقرار الذي ينعمُ بِه اليهودي لا ديمومة له .. وأن ملامِح النصر باتت قريبة .

مضت ثلاثة سنوات على هذا الحال , إغتيالٌ وإجتياح , أسرٌ وهدم بيوت ...
ورعبٌ في نفوسِ اليهودِ يزداد .. وإصرارٌ في نفسِ جاسرَ يتجدد ,
ليستيقظ في الِــ 15 من اغسطس 2005 هو وكُل من في المخيم على خبرِ انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة .

انسحب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة كالجرذان , فضربات المقاومة كانت قوية أدت لردع وصفع وتخويفِ الجيش الإسرائيلي , يعلمُ الجميع أن فئةً قليلة جدًا هي من كانت تقاوم وبقيةُ سكان القطاع مع المقاومة ..
..
أصبح عمرُ جاسر ثلاثةَ عشر عامًا , وما مضى من سنوات لم تذكر في القصة , ما هي إلا سنوات من المراوغة .. أثبت فيها جاسر أنهُ يستحقُ لقب #الفدائي , برفقة صديقه حازم ومجموعةً من الأصدقاء الذين يحملون في قلبهم حُب الله ثم الوطن .

( تبدأ أحداث جديدة بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة , سنتعرف عليها في هذا الجزء بإذن الله ) .

صوت الأذان يسمعه جاسر من قلب المسجد كُلَ صلاة , وإن سألته لماذا تأتي دائمًا قبل أن يؤذن المؤذن سيجيبك وهو مُبتسم : الأذان ليس لي , بل لمن لا يعرفُ وقت الصلاة وينتظر أن ندعوه إليها .. وسيقوم بنصحك عندما تسأله نصيحة قائِلًا : أجملُ أوقات الدعاء ما بين الأذانِ والإقامة فأكثر من الدعاء أكرمك الله ..
وبعد صلاة العشاء بقي جاسر في مكانه منتظرًا حازم وبقية الأصدقاء , ليأتي حازم برفقة صديقين ( خالد وإياد )
حازم : السلام عليكم , كيف حالك يا جاسر
جاسر : الحمدُ لله كيف حالك , وكيف حال خالد وإياد ؟
حازم : والله أنا تمام
خالد : هههه أنا مشتاقلك يا جاسر
إياد : قد ما بتشتاق يا خالد , والله أنا تمام يا جاسر الله يحفظك
جاسر : شو رأيكم تروحوا معي على البيت نشرب شاي ؟
حازم : أنا والله بدي أطلع عندي زيارة مع والدي
خالد : أنا فاضي
إياد : توكل على الله يا جاسر وأنا كمان فاضي
جاسر : خلص يا حازم ما في مشكلة روح وما تنساني من دعواتك
حازم : يلا استودعكم الله .
مضى ( جاسر وخالد وإياد ) في طريقهم إلا بيتِ جاسر ليبدأ حوار خالد الذي يعد ( فكاهة أصدقائه )
خالد " يُغني اسم جاسر قائِلًا " جاسر يا جاسر ياااااا جاسر
إياد : الله الله
جاسر : هههه يا ساتر مالك يا خالد
خالد : ولك خلي اليهود يرجعوا أزهقنا بدنا نرمي عليهم حجار
جاسر : الله يهديك يا خالد , دايماً بتحكي من الزاوية اللي انت مبسوط فيها , في ناس الله يعينهم بيوتهم تجرفت واستشهدوا كثير من أبنائهم
خالد : تصدق والله كلامك صح بس والله نفسي ارمي حجار
إياد : تعال اكسر لك راسك عشان تعرف ترمي
جاسر : هههه خلص سيبك منو يا إياد .
...

وصل جاسر منزله الصغير المبني من ألواح الإسبست ...

جاسر : تفضلوا يا شباب
إياد : الله يزيد فضلك
خالد : لا مش داخل خذ طريق أول
جاسر : ههههه أدخل يا راجل , كيف بدي ادخلك وأنا مش مأخذ طريق
إياد : عشان خاطرك هاد المرة سماح
خالد : الله يعينك يا جاسر على هبل خالد
جاسر : لا بركة خالد ما شاء الله عنه
خالد : احم احم اصلًا يا إياد كُن فخورًا لأنك تعرفني ..
إياد : الله الله وين التواضع
خالد : استنى ادورلك عليه في جيبة البنطلون ههههه
جاسر : قعدنا في هبل خالد
إياد : سيبك منو بدي اسألك صورة أبوك هاد يا جاسر ؟
خالد : أي صورة ؟
إياد : أنا سألتك ؟ .. عمومًا قبالك موجودة على الرف
جاسر متأثرًا : أه أبوي
إياد : أول مرة أشوف سورة لوالدك .. الله يرحمه
خالد : صحيح صحيح .. سألت أبوي عن أبوك حكالي كلام برفع الرأس
جاسر : شو حكالك ؟
خالد : قال انو أبوك كان ملتزم جدًا بالمسجد وكان من المقاومين اللي قدموا للبلد
إياد : رحمة الله عليه .. هو متى استشهد ؟
جاسر : أبوي استشهد وانا عمري 5 سنوات .. قبل 8 سنوات
خالد : كيف استشهد ؟
جاسر : كان في اجتياح للمخيم , طلع من البيت هو صاحبه .. رجع بعد ساعة متصاوب في صدره , ما كانت أمي قادرة تسعفه ولا تتصل على الإسعاف لأنه ما كان في تلفون بالبيت , قعدت أمي تعمل كمادات باردة عشان تخفف من الحرارة وأنا كنت عند راس أبوي أبكي , يومها صار شي ما رح أنساه طول عمري ..
إياد : شو صار ؟
جاسر : ابوي مسك ايدي وضغط عليها بقوة وقلي يا جاسر , اياك ثم اياك تركع لأي مخلوق , اليهود بدهم يحتلوا غزة بأي طريقة وأنا ورجال المخيم واقفين الهم بالمرصاد , لما تكبر بدي اياك أقوى مني , بدي اياك تكون سند أمك وما بدي اياها تحتاج شي .
إياد : الله يعينك , وأنا بقول ليش تركت الدراسة وما كملت تعليمك مع انك ذكي جدًا
خالد : يا شيخ الله يصبرك والله لو معي فكه لأتبرع لك
إياد : استحلفك بالله يا خالد هاد وقت مزح ؟
خالد : تغيير جو مش أكثر
جاسر : لما الإنسان يكبر وهو لسا عمره 13 سنة شيء مش سهل
إياد : اللي مثلك ما بنام مثلنا يا جاسر
جاسر : الحمدلله
خالد : انا واثق انك بتصير تفكر مثل المتزوجين .. كم مصروف البيت وكم بدهم الأولاد وشو بدي اجيبلهم بكرة غذى
جاسر : على فكرة أنت حكيت هاد الكلام على طريقة المزح لكن عنجد هيك بصير مثلا " بفكر كيف بدي أسعد أمي بأي شكل من الأشكال , بطلع من البيت بعد صلاة الفجر أبيع في السوق جرجير وفجل وبرجع قبل العصر بجهز حالي لصلاة العصر وبرجع أقعد معها في البيت وبلتقي بأصدقائي وأحبابي أمثالكم بالمسجد ..
إياد : بجد قصتك قصة يا جاسر , الله يعينك ويصبرك
خالد : شباب نطلع من قصة الحُزن , شو رأيكم نساعد المقاومين الكبار ؟
جاسر : المقاومين , لما يطلعوا النا ما بطلعوا لعقولنا , بقلك عمرك 13 سنة لسا طفل حرام تقاوم .
إياد : شو الحل ؟
جاسر : أنا أقلك الحل .... ؟؟؟؟؟؟
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
( جاسر يتحدث عن الحل )
جاسر : أخو حازم الكبير بشتغل مع المقاومة , لو حكينا لحازم يحكي لأخوه انه احنا جاهزين نساعد على الأقل نكون مراسلين .
خالد : كيف مراسلين ؟
جاسر : يعني مثلًا نوصل امانة من مقاوم لمقاوم ثاني و ما تنسى انه في مقاومين ما بطلعوا من أماكنهم خوف يقصفوهم اليهود بالطيران
إياد : صح كلامك يا جاسر , وهيك على الأقل بنكون قدمنا شي ومش واقفين نتفرج عليهم .
خالد : كيف بدك تصل لأخو حازم ؟
جاسر : أكيد عن طريق حازم ..
إياد : طيب شو بدك تحكي لحازم ؟
جاسر : تقلقش , سيبها علي أنا بحكيله بطريقتي
خالد : ما أكثر برمكم , بدي أروح اتأخر الوقت
إياد : هههه طيب قوم يلا نروح , خذ طريق يا جاسر
جاسر : توكلوا على الله ..

....
بدأ إصرارُ الفدائي يتجدد , ليبدأ حياةً جديدةً مليئةً بالصعاب محفوفةً بالمخاطِر , ساعيًا لنيل رضا الله عز وجل وتحقيق وصية والِده .

..
جلسَ جاسر في غرفته ينتظر منتصف الليل ليطلب من الله أن يكرمهُ بالالتحاق في صفوفِ المقاومة , وفي السجود دعا الله قائلًا : يا رب أكرمني بأن أكون جنديًا من جنود المقاومة في غزة وألحقني بأبي وأنتَ راضٍ عني , يا رب استخدمني ولا تستبدلني , يا رب كُن معي ومعينًا لي , يسر لي أمري وأفرح أمي وأحفظها لي .
..
وبعد انتهاء صلاةِ القيام , نهضَ عن سجادته متجهًا نحو سريره لـينام ... وعند الفجر استيقظ جاسر ليبدأ يومه الجديد مستبشرًا بالخير متوكلًا على الله ساعيًا لنيل رضاه , وبعد أداءِ صلاةِ الفجر ألتقى جاسر بصديقه حازم .
جاسر : السلام عليكم , كيف حالك
حازم : الحمد لله كيف حالك انت , وجهك منور يا جاسر ما شاء الله
جاسر : الله ينور عليك , أنا والله الحمد لله مبسوط
حازم : إن شاء الله دايماً , انبسطوا الشباب في السهرة امبارح ؟
جاسر : أه الحمد لله بس في موضوع كنت حابب أحكيه معك .
حازم : أحكي شو مستني ؟
جاسر : أنت عارف من يوم ما انسحبوا اليهود من غزة وإحنا مش عاملين اشي
حازم : اصلا فش بأيدك تعمل اشي
جاسر : سألت ليش فش بأيدي أعمل شي ؟
حازم : ليش ؟
جاسر : لأنه صعب جدًا أروح أرمي حجر أو قنبلة على جندي بعيد عن حدود غزة قرابة كيلو , صح انه النية نطلعهم من فلسطين كلها وربنا يكرمنا بس لازم الإنسان يطور من نفسه
حازم : صح كلامك , شو المطلوب مني الحين ؟
جاسر : تحكي مع أخوك الكبير
حازم : لا لا , ما رح يوافق

( نظر جاسر إلى الأرض وهو يشعر بالضيق لأن حازم لن يُخبر أخيه عن رغبته بالانضمام , وبدأ حازم يُفكر في نفسه " أخ لو يعرف أني بشتغل مراسل مع أخوي وما حكيتله رح يزعل " ) .
جاسر : يعني فش أمل تحكي لأخوك ؟
حازم : أنا رح أحكي , بس ما بظن رح يوافق لأنه انتا عارف هاد الشغل مش سهل .
جاسر : صعب صعب .. أنا جاهز المهم , أشتغل وأساعد
حازم : خلص رح أحكي لأخوي وإن شاء الله انتا بتخلص شغلك العصر , بشوفك في المسجد .
جاسر : توكل على الله
...
عاد جاسر إلى البيت ليجهز نفسه للخروج إلى عمله , وذهب حازم إلى موقع المقاومة الذي يمكث فيه أخيه الكبير .. وعند وصوله
حازم : السلام عليكم , كيف حالك أبو حذيفة
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك ؟
حازم : تمام , بس والله تعبان من مشوار امبارح
أبو حذيفة : الله يعينك , كله في سبيل الله
حازم : في موضوع بدي احكيه , بس خايف تفكرني أنا بحكي عن شغلي واني بشتغل مراسل معكم
أبو حذيفة : أحكي شو الموضوع ؟
حازم : امبارح انا تركت أصدقائي جاسر وخالد وإياد , حكيتلهم عندي مشوار وما رح أقدر أجي , واليوم شافني جاسر في صلاة الفجر وحكالي أحكيلك انه بده يشتغل أي شي مع المقاومين .
أبو حذيفة : لسا صغير جاسر و انتا عارف يا حازم الشغل مش سهل هاد طريق ذات الشوكة وانتا مجرب .
حازم : بس والله جاسر شاب همته عالية وما شاء الله عنه ما بترك صلاة في المسجد , يعني لو قعدت معاه رح تنبسط كثير من شجاعته وأخلاقه .
أبو حذيفة : طيب جيبه اليوم العصر على الموقع أشوفه وأحكي معه .
حازم : الله يسعدك يخوي ويكرمك يا رب .. بدي أرجع على البيت أنام وانتا كمل شغلك .
أبو حذيفة : توكل على الله

خرجَ حازم من الموقع متجهًا نحو منزله سعيدًا بسبب موافقة أخيه أبو حذيفة على مقابلة جاسر , محتارًا هل يذهب للسوق ليخبر جاسر عن موافقة أخيه , أم يعود إلى البيت لكي يرتاح بعد مشقة ليلةٍ كاملة من العمل , وعندما وصل بيته ليرتاح من مشواره نام دونَ أيِ شعور , ليستيقظ من النومِ ظهرًا مذعورًا من نومه يتلفظ بأشياء غريبةً وكأنه لا زالَ يحلم .. صلىَ الظهرَ و جلس في غرفته يُرتب أفكاره من جديد محدثًا نفسه ( أنا لو حكيت لجاسر عن موافقة أخوي , يمكن خالد و إياد يزعلوا ,, بس لو حرصت على جاسر ما يحكي الهم شي ما رح يحكي , وهيك الموضوع بيكون تمام بإذن الله )

..
رجع جاسر من عمله متعباً كالعادة , ليجلس مع أمه يستريح من مشقة العمل في الصغر ...
( حوار بين جاسر وأمه بعد عودته من العمل )
أم جاسر : الله يعينك , كيف الشغل اليوم ؟
جاسر : الحمد لله , أحسن من امبارح
أم جاسر : يعني راح ندفع أجار البيت كامل هاد الشهر
جاسر : بإذن الله , منيح انه صاحب البيت مستحملنا , كل شهر بنتأخر في دفع أجرة البيت
أم جاسر : الحمد لله .. قوم جهز حالك لصلاة العصر ما ضل وقت
جاسر : بدي أطلع الحين على المسجد ادعيلي

أم جاسر : روح الله يبعد عنك اولاد الحرام و يرزقك يما يا حبيبي كل شيء بتتمناه و يفتح أبواب السعادة في وجهك يارب
جاسر : أمين يا رب ..
....
ذهبَ جاسر إلى المسجد وهو يُفكر هل سيخبر حازم أخيه الأكبر أم أنه لن يستطيع ..
و بعد صلاة العصر , التقى حازم بجاسر , ليخبره أنه أخبر أخيه الأكبر ..
حازم : الحمدُ لله حكيت لأخوي الكبير وبده يشوفك
جاسر : بتحكي جد , متى حكيتله وشو حكالك ؟
حازم : اليوم الصبح رحت على مكان شغله وقلي جيب جاسر العصر وتعال ..
جاسر : شو مستني يلا نروح
حازم : توكل على الله ..
..
وعندما وصلا بوابة الموقع العسكري , طلب حازم من جاسر أن ينتظره عند البوابة لكي يستأذن أخوه بالدخول , دخل حازم الموقع وألتقى بأخيه أبو حذيفة ..
حازم : أجا جاسر وبستنى عند البوابة
أبو حذيفة : الله يسامحك ليش ما دخل معك ؟
حازم : حبيت اسألك قبل .
أبو حذيفة : احنا هان كلنا أخوة , ما في إنسان أكبر من إنسان وما في علاوات ورتب , روح دخله بسرعة هيني بستنا

حازم : حاضر ..

خرج حازم ليُدخلَ جاسر الموقع , وعندما أدخله ووصل إلى غرفة أبو حذيفة ..
جاسر : السلام عليكم
أبو حذيفة : وعليكم السلام , كيف حالك يا جاسر
جاسر : الحمد لله , سعيد جدًا اني شفتك
أبو حذيفة : الله يسعدك , بتشرف بالناس المحترمة مثلك
جاسر : حياك الله , بصراحة أنا ما بعرف اسمك أو كنيتك
أبو حذيفة : أخوك في الله أبو حذيفة
حازم : بصراحة انا دايمًا بمشي مع جاسر لكن عمري ما حكيتله اسمك ولا كنيتك يخو يا أبو حذيفة
جاسر : وأنا تجنبت سؤالك عشان ما احرج حالي
أبو حذيفة : ندخل في الموضوع اللي حبيت اشوفك عشانه واللي انت جاي عشانه يا جاسر .
آميّن ، لكل تلك الـدعواتّ التي لا يعرفهّا سوا الله ، لكل تلك الأمنيـات التي نبكي عليّها والمخاوف التيّ نبكي منها، اميّن لكل مافي قلوبنّا