ة حيث أمضيت كل أيام حياتي بلا زوجة بلا مال وحيث عاش ومات أبي ، وقررت أن أموت وحيداً في السرير نفسه الذي ولدت فيه ، وفي يوم أرجو ألا يكون ببعيد وبلا ألم ، فهذه قناعتي , وحتى لا أبدو كذلك فقد انهمكت في الكتابة لإبداء عكس ذلك ، وإن كان لمجرد التخفيف عن ضميري فقد بدأت بهذا النص حتى إن لم يكن نموذجي للغاية !
تعجب الرجل ونظر إلى الرجُل النائم وهو يسأل نفسه .. ما قصته ؟! ثم نظر إلى الكتاب وقلبَ الصفحة ليقرأ الصفحة التالية فسمع أذان الفجر ..
....
أغلق الكتاب وأعاده تحت الوسادة وعاد إلى منزله وهو يسأل نفسه : هل ما كتب في الكتاب صحيح ؟! أم أنه مُختل عقلي يُحاول استفزازي !!
سأظل أراقبه حتى أعرف قصته وسآتي كُل ليلة لقراءة كتابه .. .
.
.
في اليوم التالي أستيقظ الرجُل من نومه ليبدأ يومه من جديد فوجد باب بيته مكسور .. لم يكترث كثيرًا بل جهز نفسه وتأنق كالعادة وأنتظر الليل ليزور المقبرة وعندما حلَ الليل خرج من منزله متجهًا نحو المقبرة وفي منتصف الطريق رآه الرجل فنادي عليه فلم يجب فتوجه نحوه مسرعًا وأوقفه قائلًا : أريد أن أريح نفسي .. من أنت ؟ ولماذا تأتي إلى المقبرة كُل يوم ؟؟
ابتسم الرجل ومضى ليكمل طريقه .. لكنَ الرجل لم ييأس بل لحق به مرةً أخرى ليوقفه وعندما وقف أمامه نظر إليه وعينه مليئة بالغضب قائلًا : أسمع لا أدري ماذا ستخسر إذا حركت لسانك وقلت شيئًا .. لكني أتمنى معرفة من أنت .. ابتسم وحرك يده اليمنى بإشارة سؤال .. فتعجب الرجل وقال : يبدو أنك ستتعبني معك .. وحرك يده وسأله بلغة الإشارة ما اسمك ؟! فجلس على الأرض وكتب اسم : كريم .. صرخ الرجل قائلًا وأخيرًا استطعت معرفة اسمك وسأعرفك بنفسي أنا : إبراهيم أعيش بجوار المقبرة .. لكن كريم نهض من مكانه وتوجه إلى المقبرة دون أن يُعطي إبراهيم أي اهتمام .. حينها جُنَ جنونَ إبراهيم وقال في نفسه : كيف يتجاهلني وأنا أتحدث معه ؟
مما زاد الأمر غرابةً بالنسبة لإبراهيم وبدأت حالة الفضول تزداد في كُلِ لقاء .. فالتفت إلى المقبرة متأملاً كريم وهو جالس تحت الشجرة وقال في نفسه : هل يكون سعيد وهو جالس تحتَ تلك الشجرة لوحده !! .. سأجرب أن أجلس بجانبه وأفعل ما يفعله .. لأتعرف على شخصيته الغامضة ..
وسار في اتجاه كريم وعندما وصل إليه ... جلس بجانبه فنهض كريم وعاد إلى بيته لأنه لا يُحب الجلوس مع أحد بل يُفضل الوحدة ..
إبراهيم وهو في حالةٍ من الهستيريا قال : أتعبتني كثيرًا يا كريم .. كم أنت غامض .. ولكني سألحق بك لأكملَ ما قرأته في كتابك ..
... وصل كريم بيته وأعد لنفسه كوبًا من القهوة ليستجمع قواه الفكرية وذهب إلى سريره يستريح ويكتب ما في رأسه من كلمات وعندما أخرج الكتاب لم يكتب عن إبراهيم بل كتب عن نفسه " لم أفعل شيئاً في حياتي سوى الكِتابة ،رغم أنني لا أمتلك موهبة الروائيين وأجهل بشكل كامل قواعد اللغة ، وإن كنت أكتب الآن فذلك يعود إلى ثقتـي بنفسي على ضوء الكثير مما قرأته في الحياة ،ويمكنني القول بكل صراحة أنا ليس لدي ما أقوله ولو لم أكن أستعيد دائماً من الوقائع التي أتذكرها من ذكرياتي في حجرتي لمَ كتبت أبدا "
ثم أغلق الكتاب ونام ..
حينها كان إبراهيم يراقب البيت من الخارج ينتظر نوم كريم ولما شعر بأن كريم قد نام قرر أن يدخل البيت خُلسةً دون إصدار أي صوت .. وصل عند الباب الذي لم يصلح بعد وتعجب قائلًا في نفسه : كيف له أن ينام وباب بيته مفتوح ؟! ثم دخل البيت ليخرج الكتاب من تحت الوسادة ويكمل قراءة ما كتبه كريم عن حياته متأملًا كشف بعض الغموض في كلماته الموجودة داخل الكتاب ...
...
فتح الكتاب على الصفحة الثالثة وقرأ العنوان متعجبًا !!
للحديث بقية
تعجب الرجل ونظر إلى الرجُل النائم وهو يسأل نفسه .. ما قصته ؟! ثم نظر إلى الكتاب وقلبَ الصفحة ليقرأ الصفحة التالية فسمع أذان الفجر ..
....
أغلق الكتاب وأعاده تحت الوسادة وعاد إلى منزله وهو يسأل نفسه : هل ما كتب في الكتاب صحيح ؟! أم أنه مُختل عقلي يُحاول استفزازي !!
سأظل أراقبه حتى أعرف قصته وسآتي كُل ليلة لقراءة كتابه .. .
.
.
في اليوم التالي أستيقظ الرجُل من نومه ليبدأ يومه من جديد فوجد باب بيته مكسور .. لم يكترث كثيرًا بل جهز نفسه وتأنق كالعادة وأنتظر الليل ليزور المقبرة وعندما حلَ الليل خرج من منزله متجهًا نحو المقبرة وفي منتصف الطريق رآه الرجل فنادي عليه فلم يجب فتوجه نحوه مسرعًا وأوقفه قائلًا : أريد أن أريح نفسي .. من أنت ؟ ولماذا تأتي إلى المقبرة كُل يوم ؟؟
ابتسم الرجل ومضى ليكمل طريقه .. لكنَ الرجل لم ييأس بل لحق به مرةً أخرى ليوقفه وعندما وقف أمامه نظر إليه وعينه مليئة بالغضب قائلًا : أسمع لا أدري ماذا ستخسر إذا حركت لسانك وقلت شيئًا .. لكني أتمنى معرفة من أنت .. ابتسم وحرك يده اليمنى بإشارة سؤال .. فتعجب الرجل وقال : يبدو أنك ستتعبني معك .. وحرك يده وسأله بلغة الإشارة ما اسمك ؟! فجلس على الأرض وكتب اسم : كريم .. صرخ الرجل قائلًا وأخيرًا استطعت معرفة اسمك وسأعرفك بنفسي أنا : إبراهيم أعيش بجوار المقبرة .. لكن كريم نهض من مكانه وتوجه إلى المقبرة دون أن يُعطي إبراهيم أي اهتمام .. حينها جُنَ جنونَ إبراهيم وقال في نفسه : كيف يتجاهلني وأنا أتحدث معه ؟
مما زاد الأمر غرابةً بالنسبة لإبراهيم وبدأت حالة الفضول تزداد في كُلِ لقاء .. فالتفت إلى المقبرة متأملاً كريم وهو جالس تحت الشجرة وقال في نفسه : هل يكون سعيد وهو جالس تحتَ تلك الشجرة لوحده !! .. سأجرب أن أجلس بجانبه وأفعل ما يفعله .. لأتعرف على شخصيته الغامضة ..
وسار في اتجاه كريم وعندما وصل إليه ... جلس بجانبه فنهض كريم وعاد إلى بيته لأنه لا يُحب الجلوس مع أحد بل يُفضل الوحدة ..
إبراهيم وهو في حالةٍ من الهستيريا قال : أتعبتني كثيرًا يا كريم .. كم أنت غامض .. ولكني سألحق بك لأكملَ ما قرأته في كتابك ..
... وصل كريم بيته وأعد لنفسه كوبًا من القهوة ليستجمع قواه الفكرية وذهب إلى سريره يستريح ويكتب ما في رأسه من كلمات وعندما أخرج الكتاب لم يكتب عن إبراهيم بل كتب عن نفسه " لم أفعل شيئاً في حياتي سوى الكِتابة ،رغم أنني لا أمتلك موهبة الروائيين وأجهل بشكل كامل قواعد اللغة ، وإن كنت أكتب الآن فذلك يعود إلى ثقتـي بنفسي على ضوء الكثير مما قرأته في الحياة ،ويمكنني القول بكل صراحة أنا ليس لدي ما أقوله ولو لم أكن أستعيد دائماً من الوقائع التي أتذكرها من ذكرياتي في حجرتي لمَ كتبت أبدا "
ثم أغلق الكتاب ونام ..
حينها كان إبراهيم يراقب البيت من الخارج ينتظر نوم كريم ولما شعر بأن كريم قد نام قرر أن يدخل البيت خُلسةً دون إصدار أي صوت .. وصل عند الباب الذي لم يصلح بعد وتعجب قائلًا في نفسه : كيف له أن ينام وباب بيته مفتوح ؟! ثم دخل البيت ليخرج الكتاب من تحت الوسادة ويكمل قراءة ما كتبه كريم عن حياته متأملًا كشف بعض الغموض في كلماته الموجودة داخل الكتاب ...
...
فتح الكتاب على الصفحة الثالثة وقرأ العنوان متعجبًا !!
للحديث بقية
الجزء الرابع من القصة :
.
.
( حروفٌ عارية ) تعجب ثم نظر إلى كريم وهو يقول ماذا يقصد في هذا العنوان ؟!
وبدأ القراءة :
في يوم كئيب وساحق لا مفر منه ، مستلقي على الفراش بشكل فوضوي بنصف بنطال متفتق ورائحة لا بأس بها ، لاشك بأن هذا المظهر المنطقي لرجل فقير عاطل عن العمل ، مكتوف اليدين ، أنني أشعر وكأنني وُلدت لكي أكون سياسياً مُحنكاً ، يقتل وكأنه يضاجع زوجته،أو كاتباً عربياً أكتب روايات أطول من لحية بابا نويل وأطول من آله التشيلو لكنني في النهاية قررت أن أكون شيئاً يخرج من المنزل لتضييع الوقت .
مهما يكن فليس في تاريخ حياتي ما يلفت النظر ، لم يحدث فيها ما هو جدير بالانتباه ، ليس لي منصب هام ، ولا أنا من حملة الشهادات العظيمة ، لم أكن أبدا طالبا بارزا ، على العكس ذلك كان نصيبي دائما هو عدم التوفيق بكل شيء ،لذا فقد ظللت محدقا في السقف زهاء العشرون عاماً ولم يصنع لي العشاء لليله واحدة ، أنا أكرهه هكذا دون سبب لأنني صدقاً أقولها ،لا أدري ماذا كنت سأفعل لو لم يصبح الحائط الذي بجانب سريري صديقي ، والسقف هذا عدوي ، لربما وجدتني في مصحة عقلية على الأرجح فالإنسان بحاجة ماسة إلى هذه العواطف ، يجب علي أن أشعر بالحب والبهجة والخشوع والأسى والخوف والغضب والألم والخزي والاشمئزاز ، كل هذه العواطف ينبغي على الإنسان أن يشعر بها ، أعتقد أن الحياة ستبدو مزرية دون هذه العواطف تحب السجائر ، تشمئز من الكتب ، وتزور المقبرة كل ليلة ، وحائط كبير تتحدث معه في نهاية اليوم ، لتنام دون ضبط المنبه ، يا سلام نهضت من سريري الحديدي المتعب والذي أصبح أشبه بصندوق العجوز المرابية ضحية راسكوليكوف ،أدركت أن لا فائدة من القعود والتأمل ، وكلما هممت في الخروج للعالم ، أشعر وكأن هذا السقف اللعين يظهر لسانه لي ويخبرني لن تستطيع ، ويثبط من عزيمتي الهشة التي تذبل مع أول شعور غير منطقي يباغتها ، ولكن لا يهم حسناً ، لقد نهضت من سريري كـتحية عسكريه وسأخرج لأرى العالم كيف أصبح اليوم منذ زمن لم اخرج لأماكن عامة اليوم اكتشفت أن كل شيء تغير كل شيء الرجال والنساء والأطفال والطرقات والأحذية وكأنني كنت نائماً مع أصحاب الكهف ، وكنت أنا من أرسلوه بورق النقد إلى المدينة ، النساء لقد أصبحن أكثر جرأة يخرجن بملابس الحفلات وأعياد الميلاد والرجال أكثر حماقة وسخافة خرجوا بشعور منسقة و عقول حيوانات ، المبادئ أصبحت هشة ، والدين أصبح مهنة ،والأخلاق في انحطاط مزمن ، والشرف مغمى عليه ، والنزاهة رحلت حاملة معها لفافة تبغ ، آه ما أشد أسفي على هذا العالم من هؤلاء الملاعين ، غادروا أيها الملاعين جمجمتي جميعكم دون استثناء أحد ، واحملوا معكم حقائبكم , وأخلاقكم واعتقاداتكم , خذوا معكم تلك المغنية اللعينة فيروز وارحلوا فو الله أنّي لا أصدق ولا أثق بأحد منكم للجميع يخبئون بداخلهم الكثير من السفاله .فقط ينتظرون وقتاً وشخصاً وظرفاً,مناسباً لتفريغها ،أنا لا أحتمل هذا ولا اود أن أشاهد التلفاز ريثما تحين فرصتكم أنا حقير وفلهوي وأبن سوف أدخن السيجارة المائة لهذا اليوم ، و سأفضح العالم وافضحني فليس ثمة ما هو أنبل من فضح الفضيحة ، لا أخاف السمعة فكما قلت لكم أنا لم أتربى فوالدي مات قبل أن أراه ووالدتي حملتها سيارة الشرطة عندما كنت صغيرًا ، حتى الشوارع لم تعلمني اللباقة والكياسة ، لم تعلمني كيف أبدوا أنيقاً ومحترماً أمام الناس ، لم تعلمني التصفيق في الاجتماعات في فنادق الخمسة نجوم حين يتحدثون عن حقوق الإنسان ، وما أحقر حين يتحدث عن حقوق الإنسان أشخاص كهؤلاء ،تبدو الأمور مقعدة ومخنثة بعض الشيء ،كيف من يتحدث عن حقوق الإنسان هو ذاته من يحرمه من أبسط حقوقه كمن يطالب الحكومة بالقانون ، هؤلاء الملاعين حين أكون حاضراً في اجتماعاتهم لن أتردد لحظة واحدة عن خلع حذائي ، ورميه في وجههم ليعلموا أن قيمتهم الإنسانية إنما في نظري لا تتعدى الحجم الحقيقي والفعلي لحذائي .. أنا الآن تائه في بيت صغير لا أعرف كم من الوقت سأعيش ولا كم من الوقت سأنتظر إمكانية التحدث فتلك الإعاقة أذاقتني المرارة منذُ الصغر لا أستمع لما يتفوه به الأغبياء من البشر ولا أستطيع الاستماع لفيروز التي رأيتُها ترقص ذات مرة في أحد الجرائد ولا استطيع مواجهة صاحب الدكان الذي ظن بأنني أحاول سرقته عندما وقفت أمامه راجيًا كرمه طردني فشعرت بأنني تافه في نظر الإنسان .. لا أريد أن أتعب يدي بالكتابة فمن الجيد أنني استطيع التحكم بها وأستطيع أن أرى ما أكتبه .. لكنني لا استطيع أن انطق به .. ولا حتى سماع صوت الغاز عندما تغلي القهوة .. أنا لست إنسان أنا روح لإنسان مات قبل أن تولد جدتي .. إلى من يقرأ الكتاب بعد موتي .. أنا أثق تمامًا بأنك لم تفهم شيئًا فحياتي أشبه ببيت عنكبوت ..
أغلق الكتاب ورفع رأسه وهو يقول في نفسه : أنا لم أفهم شيئًا لكن يبدو أن كريم مريض نفسي وأبكم وأصم .. أعانه الله .. !!
للحديثِ بقية
.
.
( حروفٌ عارية ) تعجب ثم نظر إلى كريم وهو يقول ماذا يقصد في هذا العنوان ؟!
وبدأ القراءة :
في يوم كئيب وساحق لا مفر منه ، مستلقي على الفراش بشكل فوضوي بنصف بنطال متفتق ورائحة لا بأس بها ، لاشك بأن هذا المظهر المنطقي لرجل فقير عاطل عن العمل ، مكتوف اليدين ، أنني أشعر وكأنني وُلدت لكي أكون سياسياً مُحنكاً ، يقتل وكأنه يضاجع زوجته،أو كاتباً عربياً أكتب روايات أطول من لحية بابا نويل وأطول من آله التشيلو لكنني في النهاية قررت أن أكون شيئاً يخرج من المنزل لتضييع الوقت .
مهما يكن فليس في تاريخ حياتي ما يلفت النظر ، لم يحدث فيها ما هو جدير بالانتباه ، ليس لي منصب هام ، ولا أنا من حملة الشهادات العظيمة ، لم أكن أبدا طالبا بارزا ، على العكس ذلك كان نصيبي دائما هو عدم التوفيق بكل شيء ،لذا فقد ظللت محدقا في السقف زهاء العشرون عاماً ولم يصنع لي العشاء لليله واحدة ، أنا أكرهه هكذا دون سبب لأنني صدقاً أقولها ،لا أدري ماذا كنت سأفعل لو لم يصبح الحائط الذي بجانب سريري صديقي ، والسقف هذا عدوي ، لربما وجدتني في مصحة عقلية على الأرجح فالإنسان بحاجة ماسة إلى هذه العواطف ، يجب علي أن أشعر بالحب والبهجة والخشوع والأسى والخوف والغضب والألم والخزي والاشمئزاز ، كل هذه العواطف ينبغي على الإنسان أن يشعر بها ، أعتقد أن الحياة ستبدو مزرية دون هذه العواطف تحب السجائر ، تشمئز من الكتب ، وتزور المقبرة كل ليلة ، وحائط كبير تتحدث معه في نهاية اليوم ، لتنام دون ضبط المنبه ، يا سلام نهضت من سريري الحديدي المتعب والذي أصبح أشبه بصندوق العجوز المرابية ضحية راسكوليكوف ،أدركت أن لا فائدة من القعود والتأمل ، وكلما هممت في الخروج للعالم ، أشعر وكأن هذا السقف اللعين يظهر لسانه لي ويخبرني لن تستطيع ، ويثبط من عزيمتي الهشة التي تذبل مع أول شعور غير منطقي يباغتها ، ولكن لا يهم حسناً ، لقد نهضت من سريري كـتحية عسكريه وسأخرج لأرى العالم كيف أصبح اليوم منذ زمن لم اخرج لأماكن عامة اليوم اكتشفت أن كل شيء تغير كل شيء الرجال والنساء والأطفال والطرقات والأحذية وكأنني كنت نائماً مع أصحاب الكهف ، وكنت أنا من أرسلوه بورق النقد إلى المدينة ، النساء لقد أصبحن أكثر جرأة يخرجن بملابس الحفلات وأعياد الميلاد والرجال أكثر حماقة وسخافة خرجوا بشعور منسقة و عقول حيوانات ، المبادئ أصبحت هشة ، والدين أصبح مهنة ،والأخلاق في انحطاط مزمن ، والشرف مغمى عليه ، والنزاهة رحلت حاملة معها لفافة تبغ ، آه ما أشد أسفي على هذا العالم من هؤلاء الملاعين ، غادروا أيها الملاعين جمجمتي جميعكم دون استثناء أحد ، واحملوا معكم حقائبكم , وأخلاقكم واعتقاداتكم , خذوا معكم تلك المغنية اللعينة فيروز وارحلوا فو الله أنّي لا أصدق ولا أثق بأحد منكم للجميع يخبئون بداخلهم الكثير من السفاله .فقط ينتظرون وقتاً وشخصاً وظرفاً,مناسباً لتفريغها ،أنا لا أحتمل هذا ولا اود أن أشاهد التلفاز ريثما تحين فرصتكم أنا حقير وفلهوي وأبن سوف أدخن السيجارة المائة لهذا اليوم ، و سأفضح العالم وافضحني فليس ثمة ما هو أنبل من فضح الفضيحة ، لا أخاف السمعة فكما قلت لكم أنا لم أتربى فوالدي مات قبل أن أراه ووالدتي حملتها سيارة الشرطة عندما كنت صغيرًا ، حتى الشوارع لم تعلمني اللباقة والكياسة ، لم تعلمني كيف أبدوا أنيقاً ومحترماً أمام الناس ، لم تعلمني التصفيق في الاجتماعات في فنادق الخمسة نجوم حين يتحدثون عن حقوق الإنسان ، وما أحقر حين يتحدث عن حقوق الإنسان أشخاص كهؤلاء ،تبدو الأمور مقعدة ومخنثة بعض الشيء ،كيف من يتحدث عن حقوق الإنسان هو ذاته من يحرمه من أبسط حقوقه كمن يطالب الحكومة بالقانون ، هؤلاء الملاعين حين أكون حاضراً في اجتماعاتهم لن أتردد لحظة واحدة عن خلع حذائي ، ورميه في وجههم ليعلموا أن قيمتهم الإنسانية إنما في نظري لا تتعدى الحجم الحقيقي والفعلي لحذائي .. أنا الآن تائه في بيت صغير لا أعرف كم من الوقت سأعيش ولا كم من الوقت سأنتظر إمكانية التحدث فتلك الإعاقة أذاقتني المرارة منذُ الصغر لا أستمع لما يتفوه به الأغبياء من البشر ولا أستطيع الاستماع لفيروز التي رأيتُها ترقص ذات مرة في أحد الجرائد ولا استطيع مواجهة صاحب الدكان الذي ظن بأنني أحاول سرقته عندما وقفت أمامه راجيًا كرمه طردني فشعرت بأنني تافه في نظر الإنسان .. لا أريد أن أتعب يدي بالكتابة فمن الجيد أنني استطيع التحكم بها وأستطيع أن أرى ما أكتبه .. لكنني لا استطيع أن انطق به .. ولا حتى سماع صوت الغاز عندما تغلي القهوة .. أنا لست إنسان أنا روح لإنسان مات قبل أن تولد جدتي .. إلى من يقرأ الكتاب بعد موتي .. أنا أثق تمامًا بأنك لم تفهم شيئًا فحياتي أشبه ببيت عنكبوت ..
أغلق الكتاب ورفع رأسه وهو يقول في نفسه : أنا لم أفهم شيئًا لكن يبدو أن كريم مريض نفسي وأبكم وأصم .. أعانه الله .. !!
للحديثِ بقية
ﻣﺮﻏﻤﻴﻦ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﺃﻥ ﻧﺪﻭﺱ ﻋﻠﻰ ﻋﻘﺒﺎﺕ ﻣﺆﻟﻤﺔ ﻟﻨﺼﻞ .
↓
ﻟﻜﻦ ﻟﺬﺓ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺗﻨﺴﻴﻨﺎ ﺁﻵﻡ ﻣﺎ ﻣﺮﺭﻧﺎ ﺑﻪ...
تصبحون على ما تتمنون . .
↓
ﻟﻜﻦ ﻟﺬﺓ ﺍﻟﻮﺻﻮﻝ ﺗﻨﺴﻴﻨﺎ ﺁﻵﻡ ﻣﺎ ﻣﺮﺭﻧﺎ ﺑﻪ...
تصبحون على ما تتمنون . .
الجزء الخامس من القصة :
رجع إبراهيم إلى بيته وهو في حالةٍ يُرثى لها .. يتحدث مع نفسه طيلة الوقت تارةً يضحك وتارةً يبكي .. لم ينم يومها من التفكير حتى أن أم إبراهيم شعرت بأن ابنها في حالة سيئة وأرادت أن تطمئن عليه وتسأله عن الحال .. فذهبت تطرق باب غرفته بعد أن رأت ضوء إنارة الغرفة مشتعل رغم أنه عاد إلى البيت في وقتٍ متأخر .. إبراهيم .. يا إبراهيم .. إبراهيم .. ؟
- نعم يا أمي ؟
- أفتح الباب
- دقيقة سأبدل ملابسي وأخرج
- سأجهز كوبًا من القهوة ريثما تنتهي
- حاضر
...
بعد عدة دقائق خرج إبراهيم من غرفته متجهًا نحو المطبخ ليشرب القهوة ويرى أمه التي تنتظره منذ مدة في المطبخ ... فطرت في خاطره فكرةُ إنشاء كتاب مذكرات لنفسه مثل كريم ودخل المطبخ مبتسمًا قائلًا : السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف حالك يا غالية
- الحمد لله .. أنا بخير " المُهم أنت : كيف حالك .. تحركاتك لا تعجبني هذه الأيام .. تخرج من البيت في وقت متأخر وتتحدث مع نفسك طول اليوم .. هل أنت بخير ؟!
- أخ يا أمي .. في الحقيقة أنا لستُ بخير ..
- ما بك ؟!
- أحدُهم دخل حياتي صُدفةً وأشعر بأنه دمرها
- يييييه ما بك أخبرني ؟!
- سأخبرك لاحقًا
- أين القهوة ؟
- تفضل
- باردة !!
- لقد تأخرت في تبديل ملابسك لهذا هي باردة
- طيب .. هل تُريدين شيئًا .. أريد أن أذهب إلى غرفتي ؟
- توكل على الله
...
ذهب إبراهيم إلى غرفته وهو يحمل في يده كوبَ القهوة .. وجلس على مكتبه وأخرج دفترًا وكتب في أولِ صفحة : تساؤلات ... ثم قلب الصفحة وكتب " أنظر إلى نفسك قليلًا ، ركز بملامحك.. هل هي عادية؟ ، أبداً ليست عادية ! لأنّك اعتدت على رأيتها تظُن بأنها عادية ، لم ترى يومًا لمعة عينك عندما تضحك ؟ ولم ترى ابتسامتك كم هي جميلة عندما تكون من القلب ؟
أنسى .. ألا تدري بأنك جميل وأنت عابس ؟ الله أبدع في خلقك وصوركً بأحسن صورة ، هل تستكثر علينا بضحكتك ؟ أليسَ ظلمًا ! قلبك يستحق الفرح، يستحق أن تتجاهل كُل شيء لأجله .. ،لا تهلكه بالحُزن والهم، أنت بعمر الورد ، هل رأيت وردة تبكي ؟ كُل شي يحدث معك هو حكمة الله لك ، لا تيأس وتتوقف ، من يقف لا يصل إلى أحلامه ولا يكون في المقدمة العثرات التي تعيقك موجودة لتقويك لا أن تحبطك ..
ثم أغلق الكتاب ووضعه تحت وسادته ونام ..
...
أستيقظ كريم من نومه في وقتٍ متأخر كعادته .. أعد القهوة وارتدى أجمل الثياب ثم جلس على سريره وأخرج الكتاب ليأخذ ورقة فارغة وكتب عليها بعض الكلمات ووضعها في جيبه ثم أعاد الكتاب تحت الوسادة وجلس ينتظر حلول الليل وعندما حل الليل خرج من منزله متجهًا نحو المقبرة بالتزامن مع خروج إبراهيم من منزله منتظرًا كريم ... رأى كريم إبراهيم فابتسم ومضى يكمل طريقه نحو المقبرة .. وعندما وصل الشجرة التي اعتاد الجلوس تحتها جاء إبراهيم ليجلس بجانبه .. فأخرج كريم الورقة من جيبه وقدمها لإبراهيم ..
للحديث بقية ... !
رجع إبراهيم إلى بيته وهو في حالةٍ يُرثى لها .. يتحدث مع نفسه طيلة الوقت تارةً يضحك وتارةً يبكي .. لم ينم يومها من التفكير حتى أن أم إبراهيم شعرت بأن ابنها في حالة سيئة وأرادت أن تطمئن عليه وتسأله عن الحال .. فذهبت تطرق باب غرفته بعد أن رأت ضوء إنارة الغرفة مشتعل رغم أنه عاد إلى البيت في وقتٍ متأخر .. إبراهيم .. يا إبراهيم .. إبراهيم .. ؟
- نعم يا أمي ؟
- أفتح الباب
- دقيقة سأبدل ملابسي وأخرج
- سأجهز كوبًا من القهوة ريثما تنتهي
- حاضر
...
بعد عدة دقائق خرج إبراهيم من غرفته متجهًا نحو المطبخ ليشرب القهوة ويرى أمه التي تنتظره منذ مدة في المطبخ ... فطرت في خاطره فكرةُ إنشاء كتاب مذكرات لنفسه مثل كريم ودخل المطبخ مبتسمًا قائلًا : السلام عليكم
- وعليكم السلام
- كيف حالك يا غالية
- الحمد لله .. أنا بخير " المُهم أنت : كيف حالك .. تحركاتك لا تعجبني هذه الأيام .. تخرج من البيت في وقت متأخر وتتحدث مع نفسك طول اليوم .. هل أنت بخير ؟!
- أخ يا أمي .. في الحقيقة أنا لستُ بخير ..
- ما بك ؟!
- أحدُهم دخل حياتي صُدفةً وأشعر بأنه دمرها
- يييييه ما بك أخبرني ؟!
- سأخبرك لاحقًا
- أين القهوة ؟
- تفضل
- باردة !!
- لقد تأخرت في تبديل ملابسك لهذا هي باردة
- طيب .. هل تُريدين شيئًا .. أريد أن أذهب إلى غرفتي ؟
- توكل على الله
...
ذهب إبراهيم إلى غرفته وهو يحمل في يده كوبَ القهوة .. وجلس على مكتبه وأخرج دفترًا وكتب في أولِ صفحة : تساؤلات ... ثم قلب الصفحة وكتب " أنظر إلى نفسك قليلًا ، ركز بملامحك.. هل هي عادية؟ ، أبداً ليست عادية ! لأنّك اعتدت على رأيتها تظُن بأنها عادية ، لم ترى يومًا لمعة عينك عندما تضحك ؟ ولم ترى ابتسامتك كم هي جميلة عندما تكون من القلب ؟
أنسى .. ألا تدري بأنك جميل وأنت عابس ؟ الله أبدع في خلقك وصوركً بأحسن صورة ، هل تستكثر علينا بضحكتك ؟ أليسَ ظلمًا ! قلبك يستحق الفرح، يستحق أن تتجاهل كُل شيء لأجله .. ،لا تهلكه بالحُزن والهم، أنت بعمر الورد ، هل رأيت وردة تبكي ؟ كُل شي يحدث معك هو حكمة الله لك ، لا تيأس وتتوقف ، من يقف لا يصل إلى أحلامه ولا يكون في المقدمة العثرات التي تعيقك موجودة لتقويك لا أن تحبطك ..
ثم أغلق الكتاب ووضعه تحت وسادته ونام ..
...
أستيقظ كريم من نومه في وقتٍ متأخر كعادته .. أعد القهوة وارتدى أجمل الثياب ثم جلس على سريره وأخرج الكتاب ليأخذ ورقة فارغة وكتب عليها بعض الكلمات ووضعها في جيبه ثم أعاد الكتاب تحت الوسادة وجلس ينتظر حلول الليل وعندما حل الليل خرج من منزله متجهًا نحو المقبرة بالتزامن مع خروج إبراهيم من منزله منتظرًا كريم ... رأى كريم إبراهيم فابتسم ومضى يكمل طريقه نحو المقبرة .. وعندما وصل الشجرة التي اعتاد الجلوس تحتها جاء إبراهيم ليجلس بجانبه .. فأخرج كريم الورقة من جيبه وقدمها لإبراهيم ..
للحديث بقية ... !
«إن السعادة تنتقل بالعدوى
لا تنتظر عدوى أحد ✋
كن حاملاً لهذا الميكروب»
أنيس منصور.
🌸🌸
-أسعد الله قلوبكم 💚
لا تنتظر عدوى أحد ✋
كن حاملاً لهذا الميكروب»
أنيس منصور.
🌸🌸
-أسعد الله قلوبكم 💚
رسالة إلى صديقي:
إنْ شعرتَ بالوَجع وبكيتَ يوماً ..فلا تنْسَى نَصيبي ممّا يُؤلِمُك
فليسَ عدلاً أن نضحكَ سويّاً , وتبكِي بمُفرَدِك.
إحترامي لك
إنْ شعرتَ بالوَجع وبكيتَ يوماً ..فلا تنْسَى نَصيبي ممّا يُؤلِمُك
فليسَ عدلاً أن نضحكَ سويّاً , وتبكِي بمُفرَدِك.
إحترامي لك
حافظوا عَلى نطق الشَهاده قَبل النَوم !
فلا تدري متى تَنام عيناك للأبد ..
..
لا إله إلا الله , مُحمد رسول الله
فلا تدري متى تَنام عيناك للأبد ..
..
لا إله إلا الله , مُحمد رسول الله
مالم يكتشفه الأطباء حتي الآن
أن القهوة لا تنزل عبر البلعوم
بل تصعد إلى الأعلى
فتراقص في عقلک وتدغدغ مزاجک لتعيش هوس مؤقت !
أن القهوة لا تنزل عبر البلعوم
بل تصعد إلى الأعلى
فتراقص في عقلک وتدغدغ مزاجک لتعيش هوس مؤقت !
قال أبو الدرداء رضي الله عنه:
"إني لأدعو للناس من إخواني
وأنا ساجد أُسمِّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم."
رواه أبو نعيم
"إني لأدعو للناس من إخواني
وأنا ساجد أُسمِّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم."
رواه أبو نعيم
من لم يستطع أن يحب بصدق ليس مجبرا أن يتصدق بمشاعره ليسعد قلبا اليوم ، و يحزنه غداً
عندما نعشق أخلاقهم ؛ نعشق أشكالهم حتى لو لم يكونوا على قدر من الجمال .. فـ الأخلاق نعمة
رغم أننا نؤمن أن اختيار العقل أكثر صواباً … إلا أنه يصعب التخلي عن أشياء اختارتها قلوبنا
قبل ان تنام، تذكر كل خطأ أرتكبته وكل شخص قصرت بحقه وكل شخص أغتبته وكل شخص حزن بسببك ثم ردد: أحسن يستاهلوا ، و أرقد بسلام
عش حياتك على مبدأ .. كُن محسناً حتى و إن لم تلق إحساناً !لأن الله يُحب المُحسنين
إن من يتقن فن العيش مع نفسه لن يعرف البؤس أبدًا، تفاءل وأحسِن الظنَّ بخالقك، هناك ستجد أن للحياة معنى أجمل ♡
عامل الناس على ثلاث مبادئ :
إن لم تنفعه ... فلا تضره
و إن لم تفرحه ... فلا تغمه
و إن لم تمدحه ... فلا تذمه
إن لم تنفعه ... فلا تضره
و إن لم تفرحه ... فلا تغمه
و إن لم تمدحه ... فلا تذمه
عامل الناس على ثلاث مبادئ :
إن لم تنفعه ... فلا تضره
و إن لم تفرحه ... فلا تغمه
و إن لم تمدحه ... فلا تذمه
إن لم تنفعه ... فلا تضره
و إن لم تفرحه ... فلا تغمه
و إن لم تمدحه ... فلا تذمه