الأثر الطيب
4.38K subscribers
2.72K photos
991 videos
132 files
1.29K links
الأثرُ الباقي، وليس شريطةً أن يعلمه العالم، يكفي أنّ الله يعلمه، وتعلمه الملائكة ❤️
Download Telegram
اللهم إني أسألك خير المسألة، وخير الدعاء، وخير النجاح، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبتني، وثقل موازيني
يا رب سامحني واغفر لي يا الله ..🍃
‏رددوهاا سَبعاً تكفيكم عنآء الدنياا : حَسبي اللّھ لا
‏إلہ إلا هُو عليہ توكلت وَهو ربّ العرش العظِيم ..
لآ شِيءّ يَستَحِقُ أنْ تَتألمُوآ لـِ أجَله سُوىّ ذُنُوبكُم ؛فَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً.
جزء الثامن من القصة :

معاذ لا يعرف سبب تجميده من العمل الجهادي , و بدأ (يُحدث نفسه )
- " ما سبب التجميد ؟
هل يا تُرى عرف محمد بأنني متورط في الحديث مع بيسان ؟
لا لا .. محمد يثق بي ويعرف بأنني سأخبره بهذا الشيء إن حدث !!!
لكن ماذا فعلت أنا ؟! يا ربييي "

....
وبعد صلاة العشاء , جلس محمد في الزاوية الخلفية للمسجد التي يجلس عندها دائمًا هو و معاذ :
جاء معاذ و هو يرسم على وجهه الابتسامة .. السلام عليكم
محمد ( عابس الوجه قليلًا ) : و عليكم السلام
معاذ : ما بك , لماذا لا تضحك ؟
محمد : لا شيء يدعو للضحك !
معاذ : ما القصة لماذا , أرسلت لي هذه الرسالة ؟
محمد : أين صليت الفجر اليوم ؟
معاذ : في البيت . .
محمد : طيب الساعة كم صليت الفجر ؟
معاذ : تقريبًا 7 أو 8
محمد : ما العهد الذي تعاهدنا عليه جميعًا ؟
معاذ : أنا . . أنا
محمد : من يتغيب عن صلاة الفجر لمدة ثلاثة أيام دون عذر ( يجمد ويُعاقب )
معاذ ( لا يعرف ماذا يرد ) : أنا . . أنا
محمد : أنت لا شيء بدون صلاة , أعطيني عذرك ؟
(أخفض معاذ رأسه و جعل نظره متجهاً للأرض )
معاذ: . . . ليس لدي عذر
محمد : عجوز بعمر الثمانين يأتي للمسجد ليصلي ، و يبقى في المسجد لحين الشروق , العم أبو صالح مبتور القدمين يأتي على كرسيه المتحرك كل يوم لأداء صلاة الفجر , و أنت نائم ,
بالله عليك ألا تخجل من نفسك ؟
معاذ : أقسم بالله أنني مقصر و جدًا . .
محمد : سؤال بسيط , كيف تسير حياتك هل تشعر بالسعادة ؟!
( فكر معاذ قليلًا في بيسان وتواجدها في حياته )
معاذ : في الحقيقة لا , أشعر بسوء الحال ، و ضغط العمل , و ضجيج الأفكار , و هدوء الكلمات , و كثرة التعب
محمد : أنا أخوك في الله " تعاهدنا أن نكون في خندقٍ واحد , و أخشى أن يقصر أحدنًا فيحرمنا الله من أجر الاستخدام "
معاذ : أعرفُ ذلك يا أخي , و أعلم بأنك تتمنى لي الخير و لكنَّي متعب جدًا
محمد : كن مع الله و لا تبالي , اليوم أنت تعبان " قوم صلي , احكي اللي بقلبك لرب العالمين " بترتاح . .
معاذ : أنا خجلان من ربنا يا محمد !
محمد : خجلان ؟!
معاذ : آه . . و كثير كمان
محمد : احكيلي من شو خجلان , أصلًا أنت متغير و وضعك مش عاجبني !
معاذ : لمّا أصلي بدي أدعي عشان أرتاح لكن في بقلبي شيء مش منيح " خجلان أحكيه لربنا "
محمد : لكن ربنا بيعرف اللي بقلبك
معاذ : بدي أحكيلك كل شي , و بتمنى تساعدني , مش تعطي أمر بتجميدي . .
محمد : العقاب عقاب " والتجميد تجميد " , لكن برضو حساعدك
معاذ : أنا عملت معصية . .و بصراحة خايف كثير , ما بعرف كيف بدي أقابل ربنا و أنا مذنب و مقصر و كل يوم و الثاني بقصر أكثر و أكثر
محمد : شو مالك يا راجل , احكي ؟!
معاذ : فاكر الرسالة اللي وصلتني و حكيتلك عنها ؟
محمد : البنت , اللي شافتك مع خالها بالصورة ؟
معاذ : بالظبط .
محمد : مالها ؟
معاذ : أنا أنا , . . . أنا حبيتها !
محمد : ايش بتقول ؟
معاذ : و التقيت فيها
محمد : بتحكي بجد أنت ؟
معاذ : و أرسلت لي هدية
محمد : كمان . . !
معاذ : وعرّفتها على زوجة , أخي . .
محمد : الله الله " كل هاد صاير و أنا ما بعرف "
معاذ : وحكيت معها أكثر من مرة على الجوال
محمد : لا إله إلا الله . . إنت مش خايف ؟
معاذ : من شو ؟
محمد : اللي بتعمل فيها يصير فيك بيوم من الأيام .. {كما تُدين تُدان} , أختك , بنتك , قريبتك ؟!
معاذ : لكن أنا ما بادرت بالحكي , ولا ظلمتها ؟
محمد : حتى لو ,,, مجرد إنك أعطيتها وجه و رديت عليها ,, أعطيتها أمل
معاذ : في شي حابب أحكيلك اياه
محمد : قول ؟
معاذ : أخوها مثلنا ..
محمد : كيف يعني ؟ مجاهد ؟
معاذ : آه
محمد : اوه .. الله يسامحك هيك بتعمل في أخوك من ورا ظهره ...

(و رفع محمد نبرة صوته قليلاً )
و قال : طيب اسمع , اصحى من اللي بتسويه ، صلاة و بديت تقصر فيها , شغلك و بطلت ملتزم فيه .. اصحى عشان الله ..
(صمت الإثنين للحظات ) . . و أكمل محمد حديثه قائلاً :
أنا لازم أسحب المعدات العسكرية من عندك لمدة أسبوع عشان تقصيرك في صلاة الفجر و نصحتك بخصوص البنت و أنت حر ,
و بتمنى ما تخذل اخوانك .
معاذ: لا ما رح أسلمك أي شي من المعدات لأني عاهدت نفسي ما أترك هاد الطريق أو أقصر فيها , إلا لما أكون في الكفن .
محمد : وين السمع والطاعة ؟
معاذ : عاقبني , اعمل اللي بدك اياه لكن المعدات اللي عندي ما يطلعوا من عندي ..
محمد : اسمع ( مش انت كنت تطلع يومين في الإسبوع رباط ) ؟
معاذ : صحيح . .
محمد : عقاب إلك تطلع أسبوع كامل .. و أي تغيب عن صلاة الفجر أو تقصير .. سيتم سحب المعدات .. اتفقنا ؟
معاذ : بإذن الله . . و ما رح أتخلف عن صلاة الفجر بعد اليوم , و صدقت الإنسان اللي بتروح عليه صلاة الفجر حياته بتكون جحيم بعيد عنك ..
و بخصوص البنت إن شاء الله .. رح أنهي من عندي .
محمد : ربنا يوفقك . .
معاذ: المهم أنت . . كيف حالك ؟؟
( و قبل أن يجيب محمد و يتحدث عن حاله ) ..
هاتف معاذ يرن .. أخرجه من جيبه .. و إذ ببيسان تتصل !
معاذ ينظر إلى محمد و هو خائف ..
محمد : مين بيتصل ؟
معاذ : البنت اللي حكيتلك عنها
محمد : رد
معاذ : لا لا . .
محمد : بقلك رد
معاذ : حاضر

...
( رد معاذ على الهاتف و هو ينظر إلى محمد )
بيسان : السلام عليكم
معاذ : و عليكم السلام
بيسان : كيف حالك , طمنّي عنك
معاذ : الحمد لله و أنتِ ؟
بيسان : الحمد لله .. بأفضل حال
معاذ : في إمكانية نحكي بعدين ؟
بيسان : ليش صاير معك , شي ؟
معاذ : آه
بيسان : خلص ماشي بانتظار اتصالك
معاذ : سلام
...
- بيسان خائفة على معاذ .. و بدأت تفكر به

- و معاذ يشعر بالخجل أمام صديقه محمد ..
.....
محمد : أليس أخوها مجاهد ؟
معاذ : صحيح . .
محمد : باستطاعتك , أن تكون ذكيًا في إبعادها
معاذ : هل تريد مني أن أخبر أخوها ؟
محمد : لا لا .. لكن اليوم اتصل بها و أخبرها بأنك لا تستطيع التحدث معها لأنك مراقب
معاذ : أنا لا أحب الكذب . .
محمد : ومن قال بأنك تكذب
معاذ : لا أحد يراقبني . .
محمد : لا بل أنت مراقب وجميع الإخوة مراقبين . .
معاذ : جد بتحكي ؟
محمد : في البداية [ الله يرانا ] و ثانيًا نحن نسعى لرقي أفكاركم ,و نحافظ على أخلاقكم , و نخشى عليكم من الوقوع في الخطأ ,
و نحن لا نتدخل في الخصوصيات إلا عند الضرورة . .
أنت أخبرتني بقصتك ، و منذ الآن سأطلب منك حسابك عبر مواقع التواصل الإجتماعي و كلمة السر الخاصة بك

( و تابع محمد حديثه . . )

لرُبما أنت عندما تتحدث معها تقول في نفسك أنا لا أفعل حراماً ، و الله يعلم بنيتي ,
لكنك تخاف أن أفهمك بشكلٍ خاطئ ، لأنني لا أعلم ما في قلبك كما يعلم الله ، و لكن أتمنى منك أن لا يكون الله أهون الناظرين إليك . .

معاذ : صدقت . . و أنا موافق .. و إذا أردت أن أترك هاتفي معك . . أيضاً لا مشكلة

محمد : لا . .لا أحتاجه , لكن ما هي آلية إخبار الفتاة ؟
معاذ : لا أدري . .
محمد : اترك لها مساحة أسألة بينها و بين أخيها ..
معاذ : كيف ؟
محمد : مثلًا ( احكيلها تسأل أخوها : هل من الممكن المجاهد يحكي مع بنات ) ؟
معاذ : لا لا .. ما بدي أحكيلها عني
محمد : أنا قلتلك تحكيلها عنك ؟
معاذ : اسمعني , أنا بدي أحكيلها إني مراقب و خلص
محمد : و إذا سألتك مين مراقبك ؟
معاذ : مممم ما بعرف .. شو أقلها ؟
محمد : احكيلها ( أنا وأصدقائي متعاهدين ما نحكي مع بنات و بصراحة صديقي طلب مني كلمة السر و أعطيته إياها )
معاذ : بس أنا و هي ما بنحكي على الفيس بوك
محمد : عادي .. احكيلها بيمسكو جوالي كثير

معاذ : خلص تمام و إن شاء الله الأمور تمر على خير بإذن الله
محمد : يلا توكل على الله و روح ارتاح في البيت ومن بكرة إن شاء الله ببدأ عقابك
معاذ : بإذن الله .. سلام

(معاذ و هو يسير متجهًا إلى بيته . .أخرج هاتفه و اتصل ببيسان )
بيسان : السلام عليكم
معاذ : و عليكم السلام
بيسان : شو صاير معك ؟
معاذ : بصراحة أنا خايف عليكي
بيسان : من شو يا ساتر

( تذكر معاذ حواره مع محمد .. فقرر أن يكذب حفاظًا على عمله )
فقال : نسيت جوالي عند شب صاحبي فقرأ كُل الرسايل اللي بيننا
بيسان : طيب عرف مين أنا ؟
معاذ : لا . . لأنني أحفظ رقمك عن ظهر قلب و لم أحفظه بإسم ..
بيسان : لماذا أنت خائف علي إذن ؟
معاذ : لا أدري .. لكنني أشعر بأنه يترصدني و ينتظر مني خطأ بسيط
بيسان : بدي أسألك ؟؟
معاذ : تفضلي
بيسان : أنت كيف عرفت انه مسك جوالك ؟

( عجز معاذ عن الرد و كذب مرةً أخرى ) : لأن صديقي سألني مين صاحب هذا الرقم . .
فقلت له ( إنها زميلتي وكان بيننا حوار و أنهيناه )
بيسان : و هل أخبرته عن اسمي ؟
معاذ : لا لا أستغفر الله .. لا أخبر أحد بإسمك .
بيسان : الحمد لله
معاذ : المهم ديري بالك على حالك .. و تذكري نص رسالتي الذي أرسلته لكِ مسبقًا
بيسان : لا أنسى كلمات رسالتك فهي أشبه بأغنية أو قصيدة .. و الله يكرمك .. دعواتك
معاذ : الله يكون معك .. سلام
بيسان : سلام . . في أمان الله
..........
( وضع معاذ الهاتف في جيبه و مشى بسرعة متثاقلة نحو البيت و الدموع تذرف و تنزف من عينيه )
و كان يتمتم و يقول : " الحمدلله الذي أكرمني بأخ مثل محمد ، يُرشدني إلى الطريق الصحيح
يا الله . . كم أذنبت في حقِ نفسي يا الله وصرخ بصمت ( اغربي عن داخلي أريد أن أَحيا )
..
وعند وصوله إلى البيت سجّل دخوله على الفيس بوك . .
فوجد رسالةً جديدة
ﻛُﻦ ﺟَﻤِﻴﻼً ؛
ﻗﻞ ' ﺷﻜﺮﺍً ' ﻭَ ﻗﻞ ' ﻣِﻦ ﻓَﻀﻠﻚ ' !
ﻭَ ﺃﻟﻘﻲ ﺍﻟﺘَﺤﻴﺔْ ﻭَ ﻗﻞ " ﺍﻟﺴَﻼﻡ ﻋَﻠﻴﻜُﻢ "
ﻗُﻞ ﻧَﺼﻴﺤﺔ ﻭَ ﺇﺑﺘﺴﻢ ﻟﻠﻨَﺎﺱ
ﺃﺑﻌﺪ ﺍﻷﺫَﻯ ﻋﻦ ﺍﻟﻄَﺮﻳﻖ ، ﻭَ ﺃﺫﻛﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﻓِﻲ ﺻﻤﺘَﻚ !
ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺑَﺴﻴﻄَﺔ ﺑﻬﺎ ﻧَﻜﻮﻥ ﺃﺟَﻤﻞ
ﻓﻲ #ﻧﺎﺱ ﺍﻟﻔﺎﺋﺪﺓ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻣﻨﻬﻢ
ﺍﻧﻚ #ﺗﺴﺘﻐﻔﺮ ﻟﻤﺎ ﺗﺸﻮفهم
تذكر دائما مهما كنت وحيدا مهما كنت خائف ومضطرب ان الله معك يحرسك ويدبر كل امور حياتك ...
تفائل ، فالله يسمّع صوتكَ في اللحظة اللي تعتقد فيها أن كل شيء قد خذلك
و غداً تزهر في البيداء اُمنيتي و أحوم طيراً في سماوات الفرح
الحمدُلله حمداً يوافيّ السماء ، الحمدُلله دومًا عند الفرح وحين الرجاء
فقيدي، يانـائم بـِالقبر طبت نعيماً، أنـزلك ربّـي فِـي عظيم جِنـانه.
ﻛُﻠﻨــﺂ ﻋُﻴﻮﺏ .. ﻟﻮﻵ ﺳﺘﺮ ﺍﻟﻠﻪ
ﺃﻛﺮﻣﻮﺍ ﻣﻦ ﺗﺤﺒﻮﻥ ﺑﻜﻠﻤﺎﺕ ﺟﻤﻴﻠﺔ ؛ ﻭﺃﻓﻌﺎﻝ ﺃﺟﻤﻞ ، ﺃﺭﻭﺍﺣﻨﺎ ﺧُﻠﻘﺖ ﻟِﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﻭ ﺳﺘﺮﺣﻞ .. ﺇﺑﺘﺴﻤﻮﺍ ﻭﺗﻨﺎﺳﻮﺍ ﺃﻭﺟﺎﻋﻜﻢ .. ﻓﻬﻲ
#ﺩﻧﻴﺎ ﻭﻟﻴﺴﺖ ﺟﻨﺔ .. !!
لا حول ولا قوة إلا بالله .
ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻳﻤﻠﻜﻮﻥ ﻋﻘﻮﻝ , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻮﺿﻊ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻘﻞ ﻳﺨﺘﻠﻒ ﻣﻦ ﺷﺨﺺ ﻷﺧﺮ ̮
ﺍﻟﻠﻬُﻢ ﺃﺭﺯﻗﻨﺎ ﻓِﻲ ﻫَﺬﻩِ ﺍﻟﻠﻴﻠﻪ :
ﻃَﻤﺄﻧﻴﻨَﻪ ﻟِﻜُﻞ ﻗَﻠﺐ ﺧَﺎﺋﻒ ...
ﻭَﺻِﺤﺔ ﻟﻜُﻞ ﺟَﺴﺪ ﻣُﻨﻬﻚ ...
ﻭﺗَﺤﻘﻴﻖ ﻟِﻜُﻞ ﺣُﻠﻢ ﻣُﻨﺘﻈَﺮ...
ﺃﺳﺘَﻐﻔﺮ ﺍﻟﻠّٰﻪ ﻭﺃﺗﻮﺏُ ﺇﻟﻴﻪ
😔👆حزين بحياتك:
إنما أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّه 🍃