الأثر الطيب
4.34K subscribers
2.73K photos
992 videos
132 files
1.29K links
الأثرُ الباقي، وليس شريطةً أن يعلمه العالم، يكفي أنّ الله يعلمه، وتعلمه الملائكة ❤️
Download Telegram
"وكما علينا الابتعاد قليلًا حتى نرى الناس بشكلٍ أوضح، علينا أيضًا أن نبتعد كي نُدرك مكانتنا بشكلٍ أعمق في قلوبهم."
"ثم تختار أن تبكي لأمر تافه لأن الكبرياء منعك أن تبكي أمام خسارتك الكبيرة".
قصة #‏بقلمي :
..
في إحدى الأيام الشتوية وفي ساعةٍ مُتأخِرة .. خرجت طفلة مِنْ بيتِها تَجري وتصرُخ
حتى أيقظت الجيران وأهل الحي ..
أوقفَها العم محمود : ماذا يجري يا فتاة ؟
الطفلة : أمي , أمي
العم محمود : ما بها أمك ؟
الطفلة : نائِمة منذُ يومين والآن استيقظت تقول احضري لي الطبيب
..
ركض العم محمود إلى بيت الطفلة وعند مدخل باب البيت سمع صوتاً غريباً أوقفه هو وجميع رجال الحي .. ونادي على الطفلة وقال لها من يتحدث مع أمك في البيت ؟
قالت الطفلة : لا أحد ؟
العم محمود : أدخُلي قبلنا وقولي لها أن رجال الحي جاءوا ..
دخلت الطفلة .. فَ لم تجد أمها !!
فَخرجت الطفلة من البيت .. تبكي وفي يدِها ورقة لكنها لا زالت طفلة لا تُجيد الكتابة والقراءة بشكلٍ جيد فهيَ بعمرٍ السادسة ..
العمُ محمود : أخذ من يدها الورقة وبدأ يقرأ
..
" أبنتي العزيزة .. سامحيني فأنا لا استطيع أن أصبر على هذه المعاناة .. لا أحد يشعر بي .. ولا أحد يشعر بالألم الذي أتألمه .. فَ أنا مريضة بأكثرِ من مرض ولا دواء أمتلكه لكي أعيش لأيام لهذا منذُ يومين وأنا نائمة ولا أحد بجانبي .. أنت يا طفلتي لا زلتي صغيرة وتحتاجين من يقف بجانبك .. وأنا لن أعيش أكثر من خمسة أيام فالسرطان بدأ يأكل جسدي .. وأعجز عن التحمل .. لهذا قلت في نفسي سأرحل في وقت متأخر لكنني أريد من رجال الحي أن يعرفوا انك وحيدة فصنعت هذه الخطة كي يهتم لأمرك أحدهم وأكون أنا قد متُ في سلام .. اهتمي بنفسك يا طفلتي .. أحبك "
العم محمود : والدموع تنهمر من عيناه , يا رجال منذ هذه اللحظة هذه الطفلة ابنة لي ..
رجُل من رجال الحي : أخبرني يا محمود ماذا كتب في الورقة ؟
العم محمود : يا أخي دعك من نص الرسالة المهم أن الفتاة بخير ..
العم محمود : هيا يا رجال الكُل يعود لبيته .
الطفلة لا زالت تبكي ولا تعرف شيء سوا أن أمها رحلت دون أن تأخذها معها ..
العم محمود : يمسك في يد الفتاة وعاد إلي بيته وطلب من زوجته أن تجهز غرفةً لهذه الطفلة كي تعيش فيها ..
الزوجة : ماذا يجري يا رجُل لماذا أجهز لها الغرفة , وأين والدتها ؟
العم محمود : سأخبرك عندما تنام الطفلة .
الطفلة : نائمة وتحتضن دُميتها المفضلة , والعم محمود يجلس مع زوجته يخبرها القصة .. وفي النهاية أشفقت الزوجة على الطفلة وذهبت لتنام بجانبها ..
وطلبت من زوجها العم محمود أن يأخذ العائلة والطفلة في رحلة كي يقرب الطفلة من العائلة وتشعر أنها ابنة له .
وفي اليوم التالي : استيقظت العائلة ولم تستيقظ الطفلة !!
جاءت زوجة العم محمود لتيقظها لكنها تفاجأت .. الطفلة محمرة الوجه وتنطق ببعض الهلوسة .. وضعت زوجة العم محمود يدها على رأس الطفلة فصعقت من درجة حرارة الطفلة التي كانت مرتفعة جداً !!
نادت زوجها وأحضرت الماء البارد وبدأت تغسل وجه الفتاة لكنه لم يجدي نفعاً !
العم محمود قرر أن يأخذ الفتاة للمستشفى قبل أن تزود حالتها فلا يستطيع مساعدتها ..
أتصلَ بسيارة الإسعاف فجاءت بسرعة ,,
حملَ المُسعف الطفلة ووضعها في سيارة الإسعاف وصعد العم محمود مع المسعفين لكي يبقى بجانب الطفلة ..
لكن !!
تعجب العم محمود .. فبدأ يسأل نفسه لماذا يحصُل مع هذهِ الطفلة كُل هذه المصائب !
..
وصلت سيارة الإسعاف المستشفى .. نزل العم محمود وحملَ الطفلة مع المسعفين ..
دخلت الطفلة غرفة العمليات ..
فسأل العم محمود الطبيب متعجباً !
لماذا أدخلتُم الطفلة غُرفة العمليات ؟
هل الطفلة تحتاج إلى عملية ؟
الطبيب : أنا أعرف الطفلة جيداً ولهذا طلبتُ منهم إدخالها إلى غرفة العمليات والطفلة تحتاج إلى عملية الآن وفي حالةٍ مستعجلة !
العم محمود : لا يفهم شيئاً .. لكنه جلس أمام غرفة العمليات ينتظر خروج الطبيب ليفهم منه كُلَ شيء
ساعة !
ساعتان !
والعم ينتظر ولم يخرُج الطبيب !
وبعد ساعتين ونصف خرجَ الطبيب وقال للعم محمود .. مبروك نجحت العملية والحمد لله على سلامة الطفلة !
العم محمود : سيدي الدكتور هل لي بطلب صغير !
الطبيب : تفضل
العم محمود : هَل لك أن تخبرني بماذا تُعاني الفتاة وكيف عرفتها ؟
الطبيب : ألست أنت والد الفتاة ؟
العم محمود : لا أنا جارهم ومن جديد تبنيتُ الفتاة
الطبيب : أنا ظننتُ أنك والد الطفلة لأنه منذ أسبوع جاءت هذه الطفلة برفقة والدتها وأخبرتها بأن الطفلة تحتاج إلى عملية مستعجلة وإلا ستموت لأنها تعاني من بعض المشاكل في القلب
العم محمود : القلب !!
الطبيب : نعم هذه الطفلة تُعاني من مرض في القلب لكن والحمد لله ها هي بصحة جيدة ولقد نجحت العملية .. لكن أين والدة الطفلة ؟
العم محمود : لا أعلم لكنها تركت رسالة تقول أنها لا تستطيع تحمل إعالة هذه الطفلة وأنها مريضة وتحتاج للعلاج !
الطبيب : صدقت فهي أيضاً تحتاج إلى عناية طبية لأنها مريضة بالسرطان .. وأظن أنها لم تستطع أن تتحمل رؤية أبنتها تموت أمام عيناها .. فطلبت منك أن تتبناها ورحلت !
العم محمود : ليتها طلبت ..ولكن حدثت قصة غامضة قبل أيام فتبنيت الفتاة المهم متى ستخرج الفتاة من المستشفى ؟
الطبيب : عندما تدفع حساب العملية
العم محمود : حساب العملية !!!
الطبيب : نعم
العم محمود : وأين سأدفع حساب العملية ؟
الطبيب : في غرفة الحسابات .
العم محمود : شُكراً لك .
ذهب العم محمود إلى غرفة الحسابات وسأل عن فاتورة العملية فنظر إلى سعر هذه العملية فوجده مرتفع جداً .. وهو لا يملك هذا المبلغ !
فعاد إلى البيت وجمع كُل ما يملكه من نقود وطلب بعض النقود من صديق يعرفه كي يدفع فاتورة العملية ..
وعندما ذهب إلى المستشفى ليدفع الفاتورة .. فوجدها مدفوعة .. فسأل المحاسب من دفع الفاتورة ؟
فقال : إنها امرأة
العم محمود : امرأة ؟
قال المحاسب : نعم وها هي تقف خلفك !
العم محمود : خلفي ؟!
العم محمود ينظر .. فوجد والدة الطفلة .. تعجب !
فسألها : أين كنتِ ولماذا رحلتي , أخبرينا أنكِ تُعانين من عدة أمراض نحن أهلك .. سنساعدك .. أنت ستساعدني لكن غيرك لن يفعل .. أنت تمتلك الإنسانية لهذا سأموت وأنا سعيدة بأن ابنتي لن تعيش في الطُرقات تبحث عن لُقمة تأكلها
الحمد لله ..
العم محمود : لكن هذا واجبي
والدة الطفلة : القليل جداً من يمتلك الإنسانية لهذا .. حافظ على ابنتي وكأنها ابنتك رُبما .. تكون في الجنة برفقة رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لأنك قد كفلت يتيمة ..
العم محمود : إن شاء الله .
..
والدة الطفلة سقطت على الأرض .. ركضَ نحوها العم محمود .. فوجد أنها فارقت الحياة ..
العم محمود بعد دفنِ والدة الطفلة .. جاء إلى المستشفى وأخذ الطفلة إلى منزله .. وعاشت بسلام ..
لكِن هَل يا ترى كم عربي يفعل أفعال العم محمود ؟
أضحك ♥️
قصة حقيقية :
شاب جيد الخلق وجميل المظهر كثير الضحك وقليل الصمت .. محبوب للبعض وجذاب ويعرفه الكثير .. يكره الجنس الناعم ولا يحب أن يختلط به كثيراً
هذا الشاب كان لديه أصدقاء كُثر لكنه لا يحب أحد أو بالمعنى الصحيح لا يفضل صديق على صديق لأنهم في رتبةٍ واحدة من وجهةِ نظره .. لكن قدر الله أن يلتزم هذا الشاب في إحدى المساجد المجاورة لمنزله .. حيثُ أنه أصبح ينتمي إلى الإخوان المسلمين .. والأيام تَمُر وهو في مسجده يترعرع كالزهرة .. وفي يومٍ من الأيام .. طلب منه أحد الشيوخ الأكبر منه سناً .. أن ينتَمي لجيش القَسام .. رد قائلاً لكِنني لست قوياً ولا أحب أن أضعفهم بإنتمائي !
رد الشيخ : القوة يا بُني ليست في قوة الجسد بل في قوة الإيمان وما دُمت ملتزم في صلاة الفجر فلا ضير أن تكون مجاهداً .. رُبما تنفع الإسلام في حنكتك وذكاءك .
الشاب : لا توجد لدي أي مُشكلة فَأنا أحب القسام كَثير وكنت أتمنى منذ طفولتي أن أكون مجاهداً عندما أكبر .. والموت في هذه الحياة مرة واحدة فلماذا لا تكون في سبيل الله ؟
الشيخ : ما دُمت من البداية نيتك لله سَيرزقك ما تتمنى .. لكن اجتهد لأخرتك فلا وقت لديك .
الشاب : قُل لي متى سأبدأ وأنا سَأبدأ ؟
الشيخ : غداً عصراً موعِدنا في المسجد ..
جاء اليوم التالي ولقد جهز الشاب نفسهُ وأعد العدة وخرج لصلاة العصر .. وبعد الصلاة .. كانت له جلسة تعريفية ومقابلة لكي يتعرفوا على شخصيته .. لكنه أذهل الجميع في قدراته .. كان قوي البُنية وسريع البديهة وذكي .. لكن هُناك سُؤال قد سأله الشيخ : لماذا تُريد أن تدخل القسام ؟
هُنا : سكت الشاب وبدأت الدموع تتَساقط .. لم تكُن دموع الشاب دموع خوفٍ أو جهله للإجابة .. بَل كانت دموع تائِب يَرجو التقرب إلى الله ..
فَــرد قائِلاً : والله ما جئت إلا لنصرةِ ديني وإعلاء كلمة لا إله إلا الله وتحرير فلسطين .. ولأن الجهاد وسيلة تقرب إلى الله ..
الشيخ : أعجب في إجابته .. وقال : اسمع أريد منك أن تعرف أنكَ الآن قد دخلت طريق ذات الشوكة .. طريق صعبة لا يستطيع السير فيها شخصٌ منافق هي فقط للمؤمنين .. وجدد نيتك لله عز وجل .. تكُن أسعد الناس .. توكل على الله
..
بدأت حياة الشاب تتغير تدريجياً من إنسانٍ عادي إلى إنسانٍ عَسكري .. حتى أصبح يُعرف أنه عَسكري من طريقة كلامِه .. وفي يومٍ من أيام الإعداد والتَدريب .. تكلم وهو في الطابور العَسكري .. فَأخرجه المدرب من الطابور وقام بتجهيز عقاب شاق له كي يتعلم أن العَسكرية أفعال وليست كَلام .. الشاب كان سعيد بالعقاب لأنه يُحب أن يتعلم .. وبدأ العقاب بخمسة من المدربين فوق رأسه .... كُل مدرب يعطيه عقاب خاص به ..
أحد المدربين .. وهو يعاقبه قال له .. أنا أرى فيكَ نظرة بأنك ستكون من العسكريين المميزين وأنا متأكد من كلامي .. الشاب نظر إلى المدرب وقال ( عندما قررت أن أكون عسكرياً لم أقرر من عَقلي فقط بَل من قلبي .. فإن اجتمع القلب والعقل على فكرةٍ واحد فأعلم أنك لن تواجه أي مشاكل وأنا والحمد لله قررت أن أكون عسكرياً حباً لله والله ما خرجت من منزلي إلا حُباً لله وإن شاء الله في ميزان حسانتك إعدادنا وتدريبنا )
المُدرب : ألم أقُل لك أنَني أرى فيك نظرة عسكري مميز ..
الشاب : سَأقول لك كلام يُصبرني على المشقة والكلمات عبارة عن قصة حَصلت مع الصَحابي بلال بن رباح .. عندما سأل الصحابة بلال بن رباح ( كيف كنت تحتمل العذاب والصخرة التي فوق جسدك وشدة الحر ؟ )
قال بلال : كنتُ أقوم بمزج حلاوة الإيمان بالعذاب فتنتصر حلاوة الإيمان .. فلا أشعر بشيء .
المُدرب : صدقت يا مُجاهد .. عُد للطابور وأرجوا أن لا تتحدث في الطابور ..
..
وعندما انتهت دورة الإعداد قرر الشاب أن يبدأ حياةً جديدة بعنوان كُن مع الله ولا تُبالي ..
ولقد وفقه الله .. حتى أنه زاد عدد أحبته ولقد أصبح له أصدقاء جدد تعرف عليهم في ميدان الجهاد ..
لكن الشيء الجميل الذي حَدث معه هو أنه رأى المدرب الذي تحدث معه داخل الدورة .. خارج الدورة .. فوقف وتحدث معه .. حيثُ انه دار بينهم حديث طَويل
وتبادلوا أرقام هواتفهم .. وأصبحت العلاقة بينهم متبادلة ..
يوماً بعد يوم اشتد رابط الأخوة في الله حيث أصبح المدرب والشاب أخوة لا يُفرِقهما سوى الموت ..
لكن شاء القدر أن يتعرف الشاب على أخوة من أمثال مدربه .. وأصبحوا خمسة أخوة بقوةِ رُجلٍ واحد ..
الأيام تتغير وهم لا يتغيرون .. الوجوه تتغير وعلاقتهم لا تتغير ..
وحينما رأى شخصٌ غريب صداقتهم وأخوتهم تزداد .. زاره الفضول فطلب أن يدخل بينهم لكي يصبح منهم لكنه لم يستطع .. فهُم قد أصبحوا أخوة عن طريق ميدان جهاد ورابط الأخوة بينهم قوي .. لهذا لا يفرق بينهم إلا الموت ..
..
قرر أحدهم أن يغيب عنهم لعدة أيام لظرفٍ صعب .. لكن هُم أخوة
أعدو العدة وذهبوا للقائه رغم بعد المسافة .. وصعوبتها ..
في الختام القصة هذه حقيقية .. والله يحسدهم الجميع على هذهِ الصداقة والأخوة ..
وبالنسبة لي أتمنى من الله أن يديم محبتهم .. ويحفظهم .
المقصود من القصة : أن رابط الأخوة عندما يكون لله وفي الله يكون أقوى من أي رابط .. حتى أنه قد يكون أقوى من الرابط العائِلي .
#‏بقلمي
وبدأت القِصة : كان الوضع الإقتصادي في فلسطين سيء جداً .. والتعليم صعب والكَثير مِن الشباب يذهبون للعمل في الأراضي الفلسطينية المحتلة .. تحت أمرة الإسرائيليون .. كانَ هُناكَ شاب لم يُكمل تعليمه كي يُساعِدَ أهلهُ في المصروفِ اليومي الذي يتقاضاه بعد تعبِه في العمل رُغمَ أنهُ كانَ بسيطاً جداً إلا أنهُ كانَ يذهب بعد عمله في المزارِع إلى المحلات المجاوِرة للمزرعة .. يقوم بتنظيفها وأخذ بعض المال كي يُحَسِن من مصروفِه اليومي .. كبرَ الشاب وكبِرت هُمومَهُ معه .. وجاءَ الوقت لكي يُكمِلَ نِصفَ دينِه .. فَ أرادَ أن يتزوج إبنة الإسرائيلي صاحبُ الأرض التي يعملُ بها ..فَ ذهبَ دونَ أن يُخبِرَ أهله بأنهُ يُريدُ أن يتزوجَ فتاةً إسرائيلية .. وجلسَ مع الإسرائيلي الذي كان يحبُ هذا الشاب لأنهُ يرى بأنهُ طموح ومجتهد في عمله فَ أرادَ أن ينتفِع به من أجلِ دينه ( فَ صمتَ الإسرائيلي وذهبَ بخيالِه بعيداً ورأى أنهُ إن زوجَ إبنته لهذا الشاب .. فَ سَ يُحب هذا الشاب دولة إسرائيل ويعترِف بها وسَيكون جندياً مُطيعاً في الجيش الإسرائيلي ) تبسم الإسرائيلي ابتسامة خبيثة وقال .. أنا موافق ولكن بشرط : أن تسكُن عندي بالبيت فهيَ ابنتي الوحيدة ولا أريدُها أن تترُكني .. ما كانَ مِن الشاب الفَقير إلا أن يُوافِق لأنهُ كانَ خائِف مِن أهلِه الذين لا يعلَمونَ أنهُ تزوجَ إسرائيلية .. وكانَ كُل يوم يذهب إلا أهلِه ويجلِس بعضَ الوقت ثُمَ يعود إلي عملِه وبيتِه الجديد .. مرت الأيام ومرت الأشهُر : وأنجبت زوجة الشاب التي لم تَدخُل في دينِ زوجِها بعد ( طِفلاً ) .. الشاب سعيد جداً بهذا الطِفل وأرادَ أن يُسميه باسم ( مُحمد ) هيَ وأبوها رفضوا هذا الاسم .. هو اغتاظ لدينِه وشعرَ بالحُرقة ثُمَ خرجَ مِن المُستشفى .. وقد فكرَ أن يفعلَ شيء لكي لا يضيعَ مِنه أبنُه البكر في دينِ اليهود .. فقررَ أن يأخذَ الطِفل ويذهب بِه إلى أمِه التي ما زالت لا تعلم بزواجِه .. عادت الفتاة الإسرائيلية إلى المنزل هيَ وأبوها .. فَ وجدو الشاب نائِم .. هوَ لم يكُن نائِم هو يُمثِل عليهم بأنهُ نائِم .. تقدمَ عليهِ والِد الفتاة وقالَ له .. يحق لك ما يحق لأبنتي .. والأن يجب أن توافِق على الإسم التي أختارتهُ إبنتي لإبنِك .. قال الشاب مُبتسِماً إبتسامة اليهودي في يومِ قبولِه زواجَ إبنته : هيَ أمه ولها الحرية .. فرحَ اليهودي هو وإبنته .. وقال بهذهِ المُناسبة يجبُ أن تشربَ معنا الخمر هذهِ الليلة .. فَ رفضَ الشاب وقال : أنا وافقتُ على الإسم لكِنَني لا ولن أوافِق على الخمر .. لم ينزعِج اليهودي كَثيراً .. تبسم ثُمَ تخيل ( لقد وافق على هذا الإسم ومن المؤكد أنه سَ يوافِق على دينِنا بعد أيام ) .. الشاب دخل غُرفته .. وجهزَ ملابِسه ووضعها في حقيبة .. وخبأها تحتَ السَرير .. وفي مُنتصف الليل حملَ حقيبَتُه وإبنه وخرجَ مِن البيت دونَ أن يُشعِرَ زوجَتُه ووالِدها بأنهُ خرج .. فهُم تأخروا في السهر وناموا سُكارا .. وحينَ وصلَ بيتَه .. وضعَ إبنهُ في يدِ أمِه وقالَ لها .. هذا إبني يَ أمي ثُمَ قبلَ رأسها وخرجَ مِن الغُرفة .. نادت عليهِ أمُه وهيَ مُتعجبة .. هَل هذا إبنُك ؟!
قالَ : نعم قالت : كيف .. ومتى تزوجت .. ومن تزوجت وأينَ زوجتك ؟!
قال لها : تزوجتُ إبنةُ الإسرائيلي الذي كنتُ أعملَ عنده قبلَ عام وها هو إبني .. قالت : أين أمُه إذن ؟
قال : أنجبتهُ وأرادت أن تجعلُه يهودياً مِثلها فَ رفضت وأخذتُ الطِفل وجئتُ به إلى هُنا لكي يكونَ مُسلِماً .. قالت : لا أدري إن كانَ ما فعلتَهُ خطأ لكِنَني أوافِقُك في أن يكون إبنكَ مُسلِماً .. لكِنَني كأم .. ليس سهلاً أن أفقد إبني . قال : أنا أتحمل المسؤولية الأن .. لكِنَني لا أستطيع أن أتحملَ مسؤولية إبني أمامَ ربي .. حينَ يسألني عنه . قالت : أنا سَ أتكفَلُ بِه . قال : نِعمَ الأم أنتِ يَ أمي .. أريدُه أن يكونَ أفضلَ مِني .. أريدُه مجاهداً يحميني ويحمي هذهِ الأرض .. أريدُه ذا شأن عظيم .. أفخرُ بِه .
قالت الأم : إن شاء الله . .. في اليومِ التالي طلبت الأم مِن إبنِها أن يتزوج إبنةَ عمِه .. لكي تُساعِدها في تربية المولود الجديد .. ذهبَ الشاب هو وأمِه لعمِه ليطلُبَ يدَ إبنتِه .. وافقَ العم وطلبَ من الشاب أن لا يتأخر في فترة الخطوبة لأنهُم يعرفونَ بعضهما منذُ زمن .. لم يَمُر أسبوع إلا وكانَ الشاب متزوجٍ إبنةُ عمِه .. ( بعد عِدة سنوات ) كبرَ الطِفل الذي قد سماهُ والِدُه ( مُحمد ) .. وأنجبت الزوجة الجديدة طِفل وطِفلة .. مُحمد طِفل يحفظٌ القرآن في المسجِد رُغمَ أنه لم يتجاوز السابِعة من عُمره زوجةُ أبيه تُحبُه كَثيراً .. كانت تحرِص على أن يكون ذا شأن عظيم .. كانت تُعلِمُه القرآن في المنزِل وتُرسِله إلى مراكِز التحفيظ .. لكي يُثبِتَ حِفظه .. وكانَ مُحمد طالِبٌ متميز في المدرسة حيثُ كانَ يحصُل على أعلى الدرجات .. حيثُ كانَ يتنافس على أن يكون الطالِبَ المُتميز في كُلِ شيء كانَ طموح يُحب القرآن والعلم وال
عمل .. كانَ محبوباً أيضاً .. وفي يومٍ من الأيام الصعبة التي يَمُر بها الشعبُ الفلسطيني .. جلسَ مُحمد بعدَ الصلاة يَدعو الله أن يَفُكَ كُربة شعبِه فَ جاءَ شاب جميلُ الشكل صاحبُ لحيةٍ فَ وضعَ يدهُ على كتِف محمد وقال : وما نيلُ المطالِب بالتمني يَ أخي فَ وقفَ مُحمد وقال : أنا أتمنى لأنَني لا أستطيعُ أن أفعلَ شيئاً لوطني ..
الشاب : ومن قال أنكَ لا تستَطيع فعلَ شيء ؟
محمد : كيفَ أفعل إذن ؟
الشاب : تعال معي لزيارة جارَنا المريض وفي الطريق سَ أخبرك كيف !
محمد : توكلنا على الله .
صارَ الشاب ومحمد في الطريق المؤدي لبيتِ جارِهم .. ( الشاب كانَ قد اتفق مع مجموعةٍ من المجاهدين .. لكي يَقوموا بإخافةِ مُحمد ويتأكدوا أنهُ لو وضعَ في مكانِ جهاد لن يخاف من الموت ) .. لكن : محمد وبكلِ جراءَة : من أنتُم ؟ تقدمَ إليهِ شاب ضخم يَرتدي قِناع .. نحنُ نُريدُ قتلك ..
محمد : هَل أنتُم يهود ؟
الشاب : لا بل نحنُ عرب مثلُك
محمد : إذن أنتُم عملاء فَ لا أحد يقتُل ابن شعبِه إلا يكون عميلاً أو خائِناً .. أو كافِراً .. أنتَ من مِنهم ؟
الشاب : عجباً لصغر عمرك وكبر عقلك .. أنت ناضج فكرياً يَ محمد ونحنُ مجاهدين نراكَ كُلَ يوم بالمسجد ولو رَفعنا القِناعَ عن وجوهِنا .. سَ تعرِفُنا لكِن للوقتِ أحكامِه .. ظننا بأنَنا إن أخفناك سَ تبكي ورُبَما سَ تهرب .. لكِن أنتَ قوي يَ محمد ونفتخر أن تكون بينَنا . محمد : وكيفَ لي أن أصدق أنكُم مجاهدين ؟
الشاب : الوطن واحد والهدفُ واحد و الصدق في العمل ..و الإخلاص لله .. الولاء والبراء .. الأخوة في الله .. كُل هذا سَ تراهُ مع الأيام لكِن دعنا نأخذ موافقتك لِنلتقي . محمد : أنا موافق لكِن أين ومتى اللقاء ؟ الشاب : كُل هذا سَ تعرِفُه لوحدك .. لكن لا تُخبر أحداً بما حصل عُد للبيت محمد : سلام عليكم . ( بعد مرورِ أسبوع ) مُحمد يُصلي الفجر ويجلِس حتى الشروق .. يقرأ سورة الكهف وأذكار الصلاة ثُمَ يُصلي الشُروق ويَعود للبيت .. صلى مُحمد الشُروق وخرجَ مِن المسجد كعادتِه.. لكن الشيء الغريب الذي حدثَ مع محمد هو أنهُ وجد في حذاءِه ورقة صغيرة ..فَ تعجب مُحمد وقال في عقلِه محدِثاً نفسَه .. كيفَ لهذهِ الورقة أن تدخل فَ الجو عادي ولا يُوجد رياح أو ما شابه !! ..
أخرجَ الورقة فَ وجدَ بها كلام يَخصُه ( رسالة له ) !! ..
وضعها في جيبه وإلتفت يميناً ويساراً .. ثُمَ عاد إلي البيت .. وحينَما دخلَ غُرفتَه .. أقفلَ الباب على نَفسِه .. وأخرجَ الورقة وبدأ في القراءة : ( محمد .. لقد اجتزت الاختبار الأول ..حيثُ أن الاختبارات الأخرى لا تكون على هذهِ الهيئة .. واليوم بعد صلاة المغرب .. لا تخرُج من المسجد سَ يأتي شاب لُرؤيتِك ) . .. مرت الساعات ومحمد يُفكر من سَ يأتي وماذا سَيُخبرني ؟ حتى جاءَ موعِدُ صلاة المغرب .. صلاة محمد جماعةً وبعد الصلاة صلى السنة .. وجلس ينتظِرُ من يضعُ يدهُ على كتِفه مثلَ المرة الماضية .. لكِن تأخر الوقت ولم يأتي أحد .. مُحمد بدأ يلتَفِت يميناً ويساراً ... حتى جاءَ وقتُ العشاء صلى جماعةً ولم ينسى السنة والوتر .. ثُمَ خرج لكِن ما حصلَ معهُ في صلاةٍ الفجر حصلَ معه بعد صلاة العشاء .. وجد ورقةً في حذاءِه .. فعلَ ما فعلَهُ في الصباح ( دخلَ غُرفتُه وأغلقَ الباب وبدأ بالقراءة : ( محمد لقد اجتزت الاختبار الثاني وهو السمع والطاعة .. غداً بعد صلاة العصر سَ يكون موعدنا معك بعد الصلاة )
.. محمد يُفكر كيف سَ يكون لقاء الغد هَل سَ يكون على هيئة اختبار جديد أم رؤيتهم والجهاد في سبيل الله معهم !! .. جاءَ وقتُ صلاةِ العصر محمد جالِس في السطر الأول .. ينتظر إقامة الصلاة .. وقبل الإقامة جلس بجانِبه شاب وسأله هَل تعرِفُني محمد : لا من أنت ؟
الشاب : أنا أعرِفُك جيداً .. محمد : كيفَ تعرِفُني ؟ الشاب : رأيتُك تُخرج ورقةً مِن حذاءِك ! محمد : ليسَ أنا .. أخطأت في معرفتي .. تعجبَ الشاب الذي كانَ يختبر كتمانَ محمد .. أذنَ المُؤذن للصلاة .. بعد الصلاة جاء الشاب الجَميل صاحبُ اللحية لِ محمد .. محمد : أنت .. منذُ لقائِنا .. حين كذبتَ علي وقلتَ لي سَ نذهب لزيارة مريض وأوقعتَ بي في كمين صنعته أنت وأخوتك المجاهدين حتى هذهِ اللحظة لم نَلتقي ؟ الشاب : ها أنا ألتقي بك من جديد لأخبِرك .. ( مهمتك ) محمد : مهمتي !
الشاب : نعم .. ( مهمتك ) هيَ أن تكون حلقة الوصل بين المجاهدين الاستشهاديين والمهندسين الذين يُصَنِعونَ الأحزِمة الناسِفة لهُم .. محمد : أنا جاهز .. متى وكيف وأين ؟ الشاب : الليلة في الساعة 11 ليلاً أخرُج على بابِ منزِلُكم .. سَ تراني أنا وأخ لك .. سَ يكون مرافِقُك في هذهِ المُهمة
محمد : إن شاء الله .. عادَ محمد إلى المنزل .. وجد زوجة أبيه تجلِس على التلفاز.. فَ رد السلام وسألها : أينَ أبي ؟
قالت له : إنه يجلِس في غرفة جدتِك !! محمد : الحمدُ لله أنهُ هنا أريدُ أن أخبرهُ شيئاً .. ذهبَ محمد لغرفةِ جدَتِه فَ وجدَ والِدُه نائِم .. فَ جلسَ محمد بجانِب و
الِده ووضع يده على رأسِه وقرأ ( سورة الفلق ) .. فَ تعجبت جدته من ما فعل وسألته لما فعلتَ ذالِك ؟ قال : هَل ما أفعلُه خطأ ؟
قالت الجدة : لا ! قال محمد : وأنا فعلتُ هذا لكي يحفظ الله لي والدي .. ألا يَكفي أنَني لا أعلم أين أمي ومن أمي ؟! الجدة مُتعجبة جداً مما يَقولُه ؟! والِدُه أستيقظ على صوت تمتَمتِه هو وجدتِه ..
الأب : ما بِكَ يَ مُحمد ؟
محمد : أبي أرجوك أخبِرني أينَ أمي الأب : أمُك ماتت محمد : أين قبرُها .. أريدُ أن أقرأ عليهِ الفاتِحة ! الأب : سكت ولم يستَطِع أن يتكلم الجدة : سَ أخبرك الحقيقة ..
الأب : أمي لا تقولي شيئاً
الجدة : ابنك كبِر ويجبُ أن يعرِفَ من أمه وأين هي وما القِصة . الأب : بُني .. أنت كبرت ويجب أن تعرِفَ كُل شيء
محمد : وأنا أريدُ أن أعرِفَ كُل شيء
الأب : أنا كنتُ عامِل في المزارِع الفلسطيني التي أحتلها اليهود تحت إمرة إسرائيلي .. وفي يوم من الأيام أردتُ أن أتزوج ولم أكُن أملِك المال الكافي .. فَ قُلت سَ أذهب للإسرائيلي لأطلُب يد ابنته ولن يأخذ مني نقوداً .. بَل سَ يزوجني عنده في البيت .. ولن يُكلِفني كثير .. ولم يُخيبَني .. بل وافق على زواجِنا .. فَ تزوجتُ تلكَ الفتاة الإسرائيلية .. مرت الأيام والأشهُر فَ جئتَ أنت .. كنت سعيد جداً بك .. لكن أمك تُريد أن تُسميك إسماً يهودياً وتجعلكَ على دينِ أبيها .. وأنا مُسلم ولا أريدُ إلا أن أسميك ( محمد ) عادت أمك إلى البيت مع أبيها .. مُصممين على أن يُسَمونك بإسمٍ يهودي .. وافقت كاذباً عليهم .. وفي تلكَ الليلة جهزتُ ملابسي وأمتعَتي وحملتُك وجئتُ إلى هُنا .. أخبرتُ أمي بكُلِ شيء فَ أخبَرتني بأنَني يجب أن أتزوج إبنة عمي كي تُساعدني في تربيتِك .. والحمدُ لله ها أنت تحفظ القرآن والأول في كُل المدينة تعليمياً .. ماذا أريدُ أكثر من ذالِك !؟ محمد : ماذا حصلَ بأمي بعدَ رحيلك عنها ؟
الأب : ذهبتُ متخفياً إلى بيتِها وبيتِ أبيها .. فَ وجدتُ أن أمك قد تحولت إلى عاهرة تذهب كُل ليلة إلى المراقِص الليلة .. ولا تعود إلا في وقت الفجر .. استغفروا الله محمد : ودموعه تنهمر سامحكم الله .. أبي أريدُ رؤيتها الأب : أنا أملك صورةً لها في محفظتي لم أحرقها ولا أمزقها لكي تراها في يومٍ من الأيام .. محمد : أين هيَ .؟ الأب : تفضل يَ بُني محمد : يداه ترتَجِف .. الدموع تسقُط على الصورة التي فيها أمُه .. ياااه يَ أبي .. كم هيَ تشبِهُني .. وكم أنا أحتاجُها .. لكِن لماذا يَ أبي لم تُغيرها .. لماذا لم تجعلها مُسلِمة ؟ الأب : لأنَ أبيها كانَ يتحكم بها في كُلِ التصرُفات .. أحمد الله أنَني مؤمن بالله ولم يستَطيعوا تغييري . محمد : الحمدُ لله . ..
حلَ الليل ( محمد مرتبك قليلاً ومنزعج بسبب معرِفة أنَ أمه يهودية ) جالِس مُحمد على بابِ منزِلهُم وإذا بالشاب الذي قد اتفقَ معه يأتي ومعهُ شاب ..
الشاب : محمد تعالَ معنا ..
محمد : لكن الوقت متأخر .. ومتى سَ أعود إلى البيت ؟
الشاب : بعض الوقت ولن تتأخر لا تقلق .
محمد : إذن توكلنا على الله . .. محمد يُفكر إلا أين يأخذني ؟ ( وما هو الاختبار الجديد .. وما هيَ مهمتي التالية وماذا س أفعل ) وقفَ الشاب .. محمد : لماذا توقفنا ؟ الشاب : محمد أرجوك لا تسأل كَثيراً .. أنا توقفت توقف معي .. فقط .
محمد : حاضر . وقفت سيارة بيضاء أمامهم .. ركبَ الشابين ومحمد ..
الشاب صاحبُ اللحية الجميل .. قام بتغطية عين محمد والشاب الأخر لكي لا يعرفوا الطريق المؤدي .. إلى مكانِ عملِهم .. وحين وصولِهم المكان الذي كانَ يجلِس فيه مهندِسون الأحزِمة الناسِفة .. أدخلَهُم الشاب في غُرفةٍ ورفعَ الغطاء عن أعيُنهم وقال .. انتظِروني : جاء المهندِسون بوجوهِهم ودخلوا الغرفة .. سَلموا على محمد والشاب الأخر .. وقالوا لهُم .. هَل أنتُم جاهِزون ؟ محمد : نعم أنا جاهِز
الشاب الأخر : أنا أيضاً جاهِز
قائِد المُهندسين : هُناك شاب في داخِل تل أبيب ينتظرُ حزامهُ الناسِف لكي يُفجر نفسه .. وأنتُم شباب نثِقُ بكم ونعلم أنكُم .. جاهِزون لكي تكونوا قادِرين على هذا الحمل .. الصعب .. لكُم منا الخطة ولنا منكُم التنفيذ ! الخطة كالتالي : محمد أنت والشاب سَ تكونان عاملين عند تاجر بيض ينقل البيض من القدس لإسرائيل .. بسيارته .. الأحزمة الناسِفة سَ تكون داخِل البيض الصَغير ..
محمد : كيفَ سَ تكون المتفجرات داخِل البيض ؟ المهندس : لقد أخرجنا ما بداخِل البيضة وأدخلنا بعض المواد المتفجرة والقوية ..وفي حال وصولِكُم .. سَ تأخذونَ هذهِ الكمية من البيض إلى الشاب .. لكن نُريد أن نُعلِمكُم كيفَ سَ يتم تفعيل المتفجرات وكيف يتم ربطها ببعض .. ( المهندس : قام بتمويه المتفجرات على أشكال بيض يصعب الشك بها ) المهندس قام بتعليم محمد والشاب على تشكيل المتفجرات بعد وصولِهم وكيفية التعامل معها .. لأنها مواد خطرة ..لكن محمد شاب ذكي ويُحب أن يسأل .. محمد للمهندس : كيف للبيض أن يتحمل تلك الإنفجارات .. إنهُ يتكسر بسرعة !
المهندس : ومن
قال لك أنهُ في الحقيقة بيض ؟ محمد : أنهُ حقاً يشبه البيض ؟
المهندس : هذا ليسَ بيضاً إنها قوالب نُحاسية على شكل بيض محمد : حقاً أبهرتَني أيُها المهندس .. أعانكَ الله على هذا العمل الصعب
المهندس : لا أريد أن نخرج عن موضوعِنا .. أريدُ منكم أن لا تُخبِروا أحداً .. وأريدُ منكم أن تُصلوا الفجر بالمسجد . .. جاء الشاب صاحبً اللحية وقام بتغطية محمد والشاب .. وأعادهم لبيوتِهم .. وعند وصولِ محمد إلى البيت وجد والِده واقِف عند الباب ينتظِرُه
محمد : السلام عليكم
الأب : وعليكم السلام .. أين كنت ولماذا تأخرت
محمد : كنت عند صديقي .. وتأخرت لأنَني لم أشعُر بالوقت
الأب : لا تتأخر مرةً أخرى .. قلقت عليك !
محمد : أنا كبرت يَ أبي فَلا تقلق علي الأب : مهما تكبر يَ بُني فَ سأبقى أخافُ عليك ..
محمد : حفظكَ الله لي يَ أبي .. تُصبح على خير
الأب : وأنت من أهل الخير
.. أذن المُؤذن لصلاة الفجر .. مُحمد لم يَنم .. لأنهُ يُفكر في الأمانة التي سَ يوصِلها لذاك الاستشهادي الذي ينتظِرُه .. قامَ مُحمد من فراشِه .. أيقظَ والِده وجدته .. ثُمَ توضأ وخرجَ إلى المسجد .. وبعد انتهاء الصلاة كان مُحمد يجلِس في زاوية المسجِد منتظراً .. تاجِر البيض الذي سَ يأخذُه إلى تل أبيب .. لم ينتظِر طويلاً وإذ بالشاب الجميل صاحبُ اللحية .. يدخُل بابَ المسجِد ويُنادي عليه .. محمد جاءَ مُسرِعاً .. فَ نظرَ إليهِ الشاب وقال : لم أرى شاب مثلك في حياتي ..
محمد : ما الغريب ولماذا ميزتني ؟
الشاب : الكُل يكون في مثلِ هذهِ اللحظات خائِف إلا أنت تُريد أن توصِلَ أمانتك بِسُرعة .. لكِن وصيتي لك .. إن لم يفعلها الشاب الاستشهادي الذي ينتظِرُكم .. افعلها أنت .. محمد : وأنا سَ أكون عند حُسن الظن إن شاءَ الله . الشاب لِ مُحمد لم يتبقى الكَثير مِن الوقت .. يجبُ أن تَصِلوا باكِراً .. محمد بإذن الله .. وتوكلنا على الله . صعد مُحمد والشاب المُكلَفان بهذهِ المُهمة إلى السيارة .. وفي الطريق أوقفتهُم قوات الاحتلال في أولِ حاجِز لَهُم .. وشاء الله أن يمروا سالِمين .. مُحمد ومن معه سعيدون لأن المُتفجرات التي معهُم .. لم يُكتشف أمرُها .. ومرت العديد من الحواجز الإسرائيلية .. ولكن الله يَحفظ عِباده المُؤمِنين .. ولم يُخيب أمل المُهندسين الذين قد سَهِروا لِنجاحِ هذهِ العملية .. وصلَ تاجرُ البيض إلى المخازِن التي سَ يقوم بتنزيل بضاعَتِه فيها .. وهيَ المخازِن نَفسُها التي سَ يتم تجهيز الأحزِمة الناسِفة للعملية .. أخرجَ مُحمد والشاب .. كرتونه البيض المُتفجرة مِن بين الكراتين .. ووضعاها في زاوية بعيدة .. وحينَما انتهوا مِن إفراغ سيارة البضاعة .. ذَهبوا إلى الزاوية وبدأو بتجهيز المتفجرات والأحزِمة الناسِفة .. وعندما انتهوا من التجهيزات اللازِمة .. جَلسوا مُنتَظِرين الشاب الاستشهادي الذي سَ يقوم بالعملية .. الشاب تأخر .. تأخر كَثيراً .. مُحمد فقد صبره .. طلبَ من الشاب الذي معه أن يَعود إلى القُدس ويُخبر المُهندِسين بأن الشاب الاستشهادي لم يأتي ! الشاب .. خرجَ مِن المخازِن وذهبَ إلى كراج السيارات وعاد إلى القُدس وعند وصولِه .. رآه الشاب الجَميل صاحبُ اللحية .. فَ سأله أينَ مُحمد ؟ قال مُحمد لا زال ينتظِرُ الشابَ الاستشهادي .. الشاب صاحبُ اللحية : عُد إلى مُحمد وأخبِره أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب وأن الجميع في حالة خوف عليه .. وأخبرهُ أيضاً .. إن كانَ يستَطيع أن يفعلها بدلاً مِن الاستشهادي فل يَفعلها .. الشاب المُوكل في المُهمة : لكِن أنا أريدُ أن أفعلها ؟
الشاب صاحبُ اللحية : أعلم جيداً أنَنا اخترنا استشهاديين ليوصِلوا الأمانة لكن نحنُ لا نُريد أن نخسر اثنين في عمليةٍ واحدة .. أخبرهُ بما قُلت لك ولنا لقاء إن شاء الله . .. صعد الشاب في سيارةِ أجرة مُتجهاً إلى تل أبيب .. وحين وصل .. وجد مُحمد يَركُض تجاهه .. ماذا يَجري لماذا لم يأتي الشاب الاستشهادي وما هي المُهمة الجديدة ؟ الشاب : محمد أنتَ الاستشهادي الجديد وهذا ما أخبرني به الشاب صاحبُ اللحية الجَميل
محمد : الحمدُ لله على هذهِ النِعمة .. الشاب : سامِحني .. وإن شاء الله سَ نلتقي في الجنة يَ أخي .. مُحمد : إن شاء الله .. لكِن حينَما تسمع نبأ استشهادي أخبر أبي أنَني أحبُه كَثيراً .. وحافظ على أخي الصَغير .. وإن رأيته قد تكاسل عن صلاة الفجر فَ وبِخه وكُن سنده .. وأجعلهُ مِن بعدي رجُلاً يحملُ راية الإسلام .. الشاب : سَ أفعل إن شاء الله .. الله معك . محمد : سلام الله عليك . .. مُحمد بدأ بتجهيزِ نفسه .. وضع كُل شيء في مكانِه .. الأحزِمة حول جسدِه .. البيض المُمَوه في جيبِه .. خرجَ مُحمد مِن المخازِن .. فَ وجدَ حافِلة .. و أولُ ما فكر بِه هو أن يُفجر نفسه في هذهِ الحافِلة .. صعد الحافِلة مُتوكِلاً على الله .. الحافِلة مُمتلِئة باليهود .. ( مُحمد ينطِق الشهادَتين .. وإذ بصوتِ طِفل داخِل الحافِلة يلعب مع أخيه .. ) فكر مُحمد قليلاً وقال ما ذنبُ هذا
الطِفل الذي لا يعرفُ شيء في هذهِ الدُنيا ؟ قرر مُحمد أن ينزِل مِن الحافِلة وأن يصعد حافِلة أخرى .. وعندما نزل وجد لائِحة ( لِ ملهى ليلي ) .. فَ قرر أن يُغير خطته .. وأن يقومَ بتفجير نفسِه داخِل ( الملهى الليلي ) .. لكِن هُناك مُشكِلة .. فَ لقد كان يقِف عند الباب حارِسين .. مُحمد خائِف أن تفشل عمليته وأن يُخيب أمال المُتفائِلين بِه إن أوقَفاهُ الحارِسين .. فَ قرر أن يُغير شكله قليلاً .. وضع يده على رأسه وقامَ برفعِ شعرِه بيده وعندما مر مِن أما الحارِسين .. مر وهو يتمايل .. لكي لا يُثير انتباههما .. دخلَ مُحمد الملهى الليلي .. متوكِلاً على الله فَ رفعَ رأسه .. وإذ بعينَيه تُصيبُ شيئاً أوقفهُ عن فِعلِ كُلِ شيء .. مُحمد واقِف مُندَهِش مَصعوق .. لا يَقوى على الحِراك .. مُحمد عاجِز عن تفجيرِ نفسه .. مُحمد رأى أمه اليهودية بعد كُل هذهِ المُدة .. بدأ مُحمد بإيمانِه أن يُرجِع قواه .. لكِن قبلَ أن يفعل شيء .. أراد أن يُحدِث أمه .. فَ وقفَ أمامَه وإذ بها تتمايَلُ عليه .. فَ قال وبقوةِ شخصية .. ألا تعرِفين من أنا ؟ نظرت إليه وقالت من أنت وتتحدث اللغة العربية في ملهى يهودي ؟ قال : ألم تُنجبي طِفلاً .. قبلَ هذا اليوم من زوجٍ عربي ؟! قالت : نعم .. أنا تزوجتُ رجُلاً عربي .. لكِنَني أنجبتُ الطِفل ورحل مع أبيه ولا أريدُ الطِفل ولا أريدُ أبيه فَ أنا كما ترى أعيشُ هُنا .. مائيَ الخمر وطعاميَ لحمُ الخنزير .. وأعيشُ سعيدة .. قال : أنا ابنك
قالت : منذُ رأيتُك قُلت بأنكَ ابني فَ أنا من أنجبتُك .. لكِنَي لا أريدُك .. قال مُحمد .. سامِحيني يَ أمي .. أنتِ لم تَفرحي للقائي .. ولا تُريدينَني أن أبقى معكِ .. لهذا سَ أنهي هذهِ المهزلة هُنا .. وسَأبدأ بتطهير وطني من اليهود .. سَ أكونُ الجمرة الأولى لرفعِ راية الإسلام فوقَ المسجد الأقصى .. أشهد أنَ لا إله إلا الله وأشهدُ أن مُحمداً رَسولُ الله .. ..

مُحمد شهيد بإذن الله .. وتم الاعلان عن عدد كبير من القتلى .
Forwarded from آحـُياَنـآ ؛
اللهمَّ حبّكَ و رَحيلًا يُرضيكَ ,"]
يآرب , قرِّب لي كل بعيد , ويسر لي كل عسير #يارب
متى تحس بالندم؟
إذا ضربت صغير
وشفته بعدها يحك مكان الضربة 😯
ودموعه بعينه ويقول والله مو أنا😔
يا قلبيييي💔
تعال آخدك عالدكان ياكلب..😐
💌💭~~كلام من القلب الى القلب


عجباً من قلبٍ تعلّق بمخلوق ونسي خالقه ، فإذا ما بدر من ذلك المخلوق جفاء وغلظة-وذاك لا شكّ وارد-انكسر وتشتّت وتغشّاه الحُزن واكتئب ، يخفت ضوء الفرح في قلبه! فقط لمجرّد أنّ مخلوق ضعيف مثله رحل أو تخلّى عنه!
مسكينٌ والله حين علّق سعادته بقلب لا شكّ زائل بأي حال من الأحوال .

الكيّس الفَطِن يُدرك حقّاً أنّه فقير إلى الله ، وكل من يحبهم والناس أجمعين فقراء إلى الله ، وأنّ سعادته بيد الله وحده ، وأن الأُنسُ بالقرب من الله وحده ، ويعلم ويتيقّن أنّه متّى ما تعلّق بمخلوق مثله فإنه لا شك خاسر وحسير ولابُد سينكسر ويذبل ، وأنّ التعلّق بالله وحده هو الرواء لروحه الذابله.

إقطع كل رجاء علّقته بمخلوق كائناً من كان ، واجعل أملك ورجاءك بالله وحده ، فهو الذي يدبّر الأمر ، ويسخّر لك الكون بما فيه لنفعك ومن أجلك .
إيّاك أن يمضي بك العُمر وأنت تترقب سعادة أو منفعة أو ترجو تحقيق طموح من أحد غير الله ، فكُل أمل بغير الله لا شكّ خائب .

استغنِ بالله يغنيك الله ، ادعُ الله أن يغنيك بقربه وحُبّه ، اسعَ لرضاه واسأله أن يرضى عنك ، فإنّه متى ما رضي عنك أرضاك وأعطاك ، واعلم أنّ عُمرك مع الله في رِبح ، وأن آمالك بالله لن تخيب، وأنّ قلبك متى ماامتلأ بربّك فلا ضير عليك برحيل مخلوق أو جفاءه .

الله هو الأمان لقلبك ، فلا تجزع حين يبتليك بجفاء من تحبّ أو رحيله ، فأنت وقلبك ومن تحب لله ، فـ لُذ بالله وحده وارغب في ماعنده.

~~~💌~~~
اللهم إنّا نسألك الأنس بقربك واغنَنا بفضلك عن من سواك ، واملأ قلوبنا بحبك ، وانعم علينا بقربك،ولا تحرمنا خير ماعندك بسوء ماعندنا ، وارزقنا اللهم الإخلاص في القول والعمل .
احكي ي خليل احكي .. :)
ﺍﻟﻠﻬﻢَّ ﻭﻓﻘﻨﺎ ﻟﻺﺳﺘﻐﻔﺎﺭ؛
ﻧﺘﺨﻠﺺ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺫﻧﺐ ..
ﻭﻧﺴﺘﺠﻠﺐ ﺑﻪ ﺭﺣﻤﺔ ﻭﺭﺯﻕ ..
ﺍﻟﻠﻬﻢَّ ﺍﻏﻔﺮ ﺑﻪ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭﻓﺮﺝ ﺑﻪ ﺍﻟﻜﺮﻭﺏ .
#ﺇﺳﺘﻐﻔﺮ
ﺭﺑﻲ ﺇﻧﻚ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻲﺀ ﻗﺪﻳﺮ .. ﻓﺍﺟﻌﻞ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻤﻨﻴﺖ ﻳﺼﺒﺢ ﻭﺍﻗﻊ !..