بعيداً عن كل الموت حولنا ، أتحدث قليلاً عن الحياة ..
أعربت كثيراً عن انزعاجي من كثرة المنشورات التي تتحدث عن الحب وكيف يكون الحب حقيقياً وكيف ينبغي
أن يظهر وتتابع القصص عن تضحيات هذا أو تلك والتي أشك أن يكون غالبيتها ملفقاً لغرض جذب الانتباه والاحساس بالأهمية لما تتلقاه من عدد إعجابات من أفراد يفتقرون بوضوح إلى العاطفة. فطلب إلي صديق عزيز أن أستفيض في هذه النقطة.
نحن كبشر كائنات اجتماعية نبحث عن الاهتمام، لذلك كان الكبر رأس الذنوب، نحب أن نحس بوجودنا وكينونتنا وأن تسير الأمور كما نشتهي، فإن لم يحصل ذلك قلنا أن هناك مشكلة في الشخص أمامنا لأنه لا يمنحنا ما نريد، لا ما نستحق وهناك فرق كبير بين الاثنين.
سبب انزعاجي من التركيز المبالغ فيه حول قضية الحب والهيام هو بعدها عن الواقع تماماً، فلا تبنى البيوت على الحب وحده ولا تتزاوج الأرواح بالحب فقط، والتفرق الثاني الذي نحتاج أن ننتبه إليه هو بين الحب والشهوة.. فليست كل انجذاب جسدي دليل محبة.. ولا تدوم المحبة على ذلك وحده كما يحب كثير من المتلاعبين بالدين أن يبينوا وكأن الزواج لاجم الشهوات وغرضه الأساسي هو كبت الرغبة..
أعرف وتعرفون الكثيرين ممن عاشوا قصص الحب العظيمة وبدت عليهم مظاهر العاطفة الجياشة، من كلام معسول، وتلاطف، وتعبير صريح ومبطن عن كل ما يكنه القلب وخلافه مما يلحظه الناس وتراه أعينهم.. تمر الأيام فتجد الحال قد انقلبت وتغير الأمر وبات الحب بغضاً ونفوراً.. البعض يقول لم يكن حباً، وآخرون يبررون ذلك بأن القلوب تتقلب بالإيمان فكيف بالحب.. وذلك حق..
لا تدوم البيوت عامرة بالحب وحده.. القبول والحب والعاطفة والتوافق وخلاف ذلك مما يعد بذرة أي مشروع طويل الأمد لا تساوي شيئاً بلا ترتيب وتدبير وتربية نفس.. فكما قال أحدهم ليس الأمر قسمة ونصيب بل تدبير وترتيب..
المشكلة أن الحب تحول لمطلب في ذاته وغاية تحقق الرضى عن النفس نحن نريد أن نحس بأننا محبوبون مرغوبون، لذلك تجد كثيراً ممن يبدأ علاقة برغبة في من هذا النوع فور أن يجد البديل الذي يمنحه إحساساً بالرضى أو الأنا المكتفية يتخلص فوراً من علاقات الحب ابتداءً بالصداقات وانتهاءً بالزواج.. فأي حب هذا الذي يستمر وهو قائم في الأساس على مبدأ الأنانية.
إن الهدف من المزاوجة بين الأرواح ليس هدفاً دنيوياً بالأساس ولكنه هدف أخروي، الأسرة التي تبنى هي جزء من مجتمع كبير والمبدأ الذي تبنى عليه يجب أن يعتبر كونها طرفاً في هذا المجموع، وليست وحدة منفصلة عنه.. عندما تبحث عن رفقة تقضي بصحبها وقتاً لطيفاً وتخرج وتعيش الحياة "بانبساط" فلا تتحدث عن زواج ولا تشتكي من ركود وخمول في علاقة.. أي علاقة تشاركية يجب أن يكون لها هدف يتشاركه الأفراد يحسون به أن وحدتهم هذه ذات معنى وهذا ما يدفعهم لبذل المجهود وتربية النفس والسعي للحفاظ عليها لأنها عملية تراكمية طويلة المدى.
عندما قلت أن الناس انشغلوا بالحب عن خالق الحب قصدت بذلك أن الناس انشغلوا بالحب حتى أصبح هدفهاً وليس جزءاً من منظومة متكاملة، وخالق الحب هو الشاهد عليه الخافظ له فكيف تدوم علاقة لا تراعي الله ولا تحفظ عهده، وليس الأمر بالصلاة والصوم، ولكن بمراعاة حقوق الطرفين، والتراحم بينهم، والإخلاص في تأدية واجبات كل طرف، وتزكية النفس من كل غل أو ضغينة وغير ذلك الكثير مما لا يلتفلت إليه الناس.. فيقول كل منهما هذا أنا وهذا طبعي ولن أغيره.. ويكون الحديث عن مزاج سيء أو عصبية بغيضة، أو إسراف غير مبرر، أو أولويات غير مرتبة.. عندها ليس للأمر علاقة بالحب بل باتخاذ القرار.. قرار أنني سأبذل المجهود اللازم حتى أوفي باستحاقات الطرف الآخر من هذه العلاقة كما أطالب بما لي فيها.. ثم نتجمل معاً بغض الطرف والتراحم في التقصير الهامشي والزلل غير المتعمد..
هناك معادلة اختل طرفاها.. وينبغي أن يعاد لها التوازن.. عندما نسمع: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.. لا يتبادر إلى الذهن أن أولى الناس بتحقيق ذلك هم الأزواج أو الأحباء وكأن الحب والزواج لا تحتاج إلى مجهود ولا إلى عمل.. ولو كان الأمر كذلك لما كانت سنة الزواج الأولى هي الأصعب ولا كانت غالبية حالات الطلاق حصلت في الخمس سنوات الأولى من الزواج..
وليس أفضل من أن نتذكر دائماً: وجلعنا بينهم مودة ورحمة... وليس كل محب رحيماً.. ولا كل عاشق ودوداً.. بل من المحبين من يؤذي من يحب.. ومن العشاق من يضن بمحبته ولا يبديها لمن يحب لا قولاً ولا فعلاً.. فما جدواها؟
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
أعربت كثيراً عن انزعاجي من كثرة المنشورات التي تتحدث عن الحب وكيف يكون الحب حقيقياً وكيف ينبغي
أن يظهر وتتابع القصص عن تضحيات هذا أو تلك والتي أشك أن يكون غالبيتها ملفقاً لغرض جذب الانتباه والاحساس بالأهمية لما تتلقاه من عدد إعجابات من أفراد يفتقرون بوضوح إلى العاطفة. فطلب إلي صديق عزيز أن أستفيض في هذه النقطة.
نحن كبشر كائنات اجتماعية نبحث عن الاهتمام، لذلك كان الكبر رأس الذنوب، نحب أن نحس بوجودنا وكينونتنا وأن تسير الأمور كما نشتهي، فإن لم يحصل ذلك قلنا أن هناك مشكلة في الشخص أمامنا لأنه لا يمنحنا ما نريد، لا ما نستحق وهناك فرق كبير بين الاثنين.
سبب انزعاجي من التركيز المبالغ فيه حول قضية الحب والهيام هو بعدها عن الواقع تماماً، فلا تبنى البيوت على الحب وحده ولا تتزاوج الأرواح بالحب فقط، والتفرق الثاني الذي نحتاج أن ننتبه إليه هو بين الحب والشهوة.. فليست كل انجذاب جسدي دليل محبة.. ولا تدوم المحبة على ذلك وحده كما يحب كثير من المتلاعبين بالدين أن يبينوا وكأن الزواج لاجم الشهوات وغرضه الأساسي هو كبت الرغبة..
أعرف وتعرفون الكثيرين ممن عاشوا قصص الحب العظيمة وبدت عليهم مظاهر العاطفة الجياشة، من كلام معسول، وتلاطف، وتعبير صريح ومبطن عن كل ما يكنه القلب وخلافه مما يلحظه الناس وتراه أعينهم.. تمر الأيام فتجد الحال قد انقلبت وتغير الأمر وبات الحب بغضاً ونفوراً.. البعض يقول لم يكن حباً، وآخرون يبررون ذلك بأن القلوب تتقلب بالإيمان فكيف بالحب.. وذلك حق..
لا تدوم البيوت عامرة بالحب وحده.. القبول والحب والعاطفة والتوافق وخلاف ذلك مما يعد بذرة أي مشروع طويل الأمد لا تساوي شيئاً بلا ترتيب وتدبير وتربية نفس.. فكما قال أحدهم ليس الأمر قسمة ونصيب بل تدبير وترتيب..
المشكلة أن الحب تحول لمطلب في ذاته وغاية تحقق الرضى عن النفس نحن نريد أن نحس بأننا محبوبون مرغوبون، لذلك تجد كثيراً ممن يبدأ علاقة برغبة في من هذا النوع فور أن يجد البديل الذي يمنحه إحساساً بالرضى أو الأنا المكتفية يتخلص فوراً من علاقات الحب ابتداءً بالصداقات وانتهاءً بالزواج.. فأي حب هذا الذي يستمر وهو قائم في الأساس على مبدأ الأنانية.
إن الهدف من المزاوجة بين الأرواح ليس هدفاً دنيوياً بالأساس ولكنه هدف أخروي، الأسرة التي تبنى هي جزء من مجتمع كبير والمبدأ الذي تبنى عليه يجب أن يعتبر كونها طرفاً في هذا المجموع، وليست وحدة منفصلة عنه.. عندما تبحث عن رفقة تقضي بصحبها وقتاً لطيفاً وتخرج وتعيش الحياة "بانبساط" فلا تتحدث عن زواج ولا تشتكي من ركود وخمول في علاقة.. أي علاقة تشاركية يجب أن يكون لها هدف يتشاركه الأفراد يحسون به أن وحدتهم هذه ذات معنى وهذا ما يدفعهم لبذل المجهود وتربية النفس والسعي للحفاظ عليها لأنها عملية تراكمية طويلة المدى.
عندما قلت أن الناس انشغلوا بالحب عن خالق الحب قصدت بذلك أن الناس انشغلوا بالحب حتى أصبح هدفهاً وليس جزءاً من منظومة متكاملة، وخالق الحب هو الشاهد عليه الخافظ له فكيف تدوم علاقة لا تراعي الله ولا تحفظ عهده، وليس الأمر بالصلاة والصوم، ولكن بمراعاة حقوق الطرفين، والتراحم بينهم، والإخلاص في تأدية واجبات كل طرف، وتزكية النفس من كل غل أو ضغينة وغير ذلك الكثير مما لا يلتفلت إليه الناس.. فيقول كل منهما هذا أنا وهذا طبعي ولن أغيره.. ويكون الحديث عن مزاج سيء أو عصبية بغيضة، أو إسراف غير مبرر، أو أولويات غير مرتبة.. عندها ليس للأمر علاقة بالحب بل باتخاذ القرار.. قرار أنني سأبذل المجهود اللازم حتى أوفي باستحاقات الطرف الآخر من هذه العلاقة كما أطالب بما لي فيها.. ثم نتجمل معاً بغض الطرف والتراحم في التقصير الهامشي والزلل غير المتعمد..
هناك معادلة اختل طرفاها.. وينبغي أن يعاد لها التوازن.. عندما نسمع: ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.. لا يتبادر إلى الذهن أن أولى الناس بتحقيق ذلك هم الأزواج أو الأحباء وكأن الحب والزواج لا تحتاج إلى مجهود ولا إلى عمل.. ولو كان الأمر كذلك لما كانت سنة الزواج الأولى هي الأصعب ولا كانت غالبية حالات الطلاق حصلت في الخمس سنوات الأولى من الزواج..
وليس أفضل من أن نتذكر دائماً: وجلعنا بينهم مودة ورحمة... وليس كل محب رحيماً.. ولا كل عاشق ودوداً.. بل من المحبين من يؤذي من يحب.. ومن العشاق من يضن بمحبته ولا يبديها لمن يحب لا قولاً ولا فعلاً.. فما جدواها؟
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
أنا من المدينة التي وضعها الله على رفّ التّعب وصارت تأكل بعضها دون ضوء، ودون رغبة في الاستمرار. منذ أن صرت ناضجًا بما يكفي لأشعر بثقل الأصوات فوق ظهري؛ طالبت بالنّجاة منها .
"دون أن تعرف السبب قد يحملك الإلهام على شيء ما، كما عمل ذلك الإطفائي الذي شارك في إخماد حريق، وتم إنقاذ جميع المستهدفين، وجد نفسه مضطرا بغير إرادته إلى دخول المنزل والنار لا تزال تشتعل، لينتقل من مكان إلى مكان، وصولا إلى غرفة حيث وجد صبيًا قد غمره الدخان، يحاول أن يلوذ بالسرير، ويرتجف من الرعب والخوف والحيرة، فأخذه سريعا، وبعد دقائق سقط سقف الغرفة.
لن يكون هذا الجندي أبدًا شخصا مريض القلب بالبغضاء، ولا إنسانا حقودًا، ولا ماديًا أنانيا، فالشيء من معدنه لا يستغرب، كن أنت ذلك الجندي، وابحث عن الطفل الذي نجاته على يدك بإذن الله؛ قد تجده على مقربة منك؛ أو حتى في داخلك يئن.. أعد إليه بسمته. "
على مقربة منك ..في داخلك يئن.
لن يكون هذا الجندي أبدًا شخصا مريض القلب بالبغضاء، ولا إنسانا حقودًا، ولا ماديًا أنانيا، فالشيء من معدنه لا يستغرب، كن أنت ذلك الجندي، وابحث عن الطفل الذي نجاته على يدك بإذن الله؛ قد تجده على مقربة منك؛ أو حتى في داخلك يئن.. أعد إليه بسمته. "
على مقربة منك ..في داخلك يئن.
اتسائل عن سببٍ واضح لتغير المزاج المفاجئ وعن علاجٍ مناسب لأصحاب المزاجات المتقلبة , أريدُ أن يكون الجميع في حالة مستقرة من السعادة لا أريد رؤية أحد حزين يبكي ولا رؤية وجهٍ عابس أريدُ أن يبتسم الجميع حتى الذين لا أعرفهم لا أودُ رؤيتهم عابسينَ الوجه أو يُعانون من أي ضيقٍ , تمنيتُ منذُ طفولتي أن يمتزج الاكسجين بداء للحزين يجعل الجميع كثيروا الضحك لا يفكرونَ بالماضي ليتألمون ولا حتى يحزنون يتذكرونَ الماضي ليبتسوا , كنتُ بريء جدًا وها أنا في عُمريَ العشرينَ لازلت أتمنى نفسَ الأمنية التي لن تتحقق , أخشى أن تبدو الحياة شاحبة بعد سنوات لأن الجميع تجرعَ مرارة الألم .. نسيتُ أن أقول شيئًا مهمًا :
ماذا لو أصيبَ الحُزن بالحزن ؟ ماذا لو أن أصحاب المزاجات المتقلبة استقرت حياتهم على الحزن الذي يعيشونه ؟ ماذا لو أننا ننسى ما فعلناهُ بالأمس ؟ ماذا لو لم يكُن هناك شخص أحبه وأتمنى أن يبقى سعيدًا لا متقلبَ المزاج .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
ماذا لو أصيبَ الحُزن بالحزن ؟ ماذا لو أن أصحاب المزاجات المتقلبة استقرت حياتهم على الحزن الذي يعيشونه ؟ ماذا لو أننا ننسى ما فعلناهُ بالأمس ؟ ماذا لو لم يكُن هناك شخص أحبه وأتمنى أن يبقى سعيدًا لا متقلبَ المزاج .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
سامحني يا الله إذا بكيت على قضائك رغم أني مؤمن به وبكيت على بلائك وأنا أعلم أنه اختبار لي سامحني يا الله اذا أنفلت صبري وضاقت نفسي .
Forwarded from الأثر الطيب
"وَ في النهاية ، ستلجأ إلى الله كثيرًا،
تشكوه ضعفك وتتوسله النجاة مما لا تقدر عليه
وستشعر حينها بأنه وحده باقٍ معك رغم كل شيء،
يمدك بالصبر ويحثك على الثبات".
تشكوه ضعفك وتتوسله النجاة مما لا تقدر عليه
وستشعر حينها بأنه وحده باقٍ معك رغم كل شيء،
يمدك بالصبر ويحثك على الثبات".
يا ربُّ ..
طارَتْ بِنَا الآمالُ نَحو السَّماءِ، فمَتى تبلغ الأرواحُ مُناها ؟
حنانَيْكَ إنَّ القلبَ ليتفطّرُ مُشتاقًا يحنُّ يَئنُّ مُلتاعًا .
طارَتْ بِنَا الآمالُ نَحو السَّماءِ، فمَتى تبلغ الأرواحُ مُناها ؟
حنانَيْكَ إنَّ القلبَ ليتفطّرُ مُشتاقًا يحنُّ يَئنُّ مُلتاعًا .
وأنتَ تسوقُ بوارِقَ دمعكَ،
وحواصِلَ إنابتِكَ ... إلى اللهِ، تهذي لتُصلِّي ،
تذكَّرني 🌸
وحواصِلَ إنابتِكَ ... إلى اللهِ، تهذي لتُصلِّي ،
تذكَّرني 🌸
ولكني إن كنت تحسبني نورا ، فإني سأخفت يوما ما ..
يا صديقي لا تخسرني يوم بريقي .
يا صديقي لا تخسرني يوم بريقي .
- القوة لا تكمن في كسبانك لمعاركك بقدر ما تكمن في أنك كسبتها وأنت غير خائفٍ من الخسارة.. الانتصار الحقيقي في أن تكون مهيئًا لأي نتيجة، لكنك في النهاية تكسب 🙂
ومن العجيب أن هُناك من الأشياء ما يفصل بينها وبين ضدها شعرة. الأعجب من ذلك هو أن هُناك من الأشياء ما لا يُعرِّفها أفضل من ضدها!
ففي حين أن الطموح هو طمع محمود، فخفوت الهمة هو رضا مذموم.
وعلى نفس المقياس، فقد يلد الطموح طمعًا، وقد يُطفئ الرضا همة.
لا شيء أصعب من الاتزان فوق تلك الشعرة، ولا شيء يعدل النجاح في فعل ذلك.
ففي حين أن الطموح هو طمع محمود، فخفوت الهمة هو رضا مذموم.
وعلى نفس المقياس، فقد يلد الطموح طمعًا، وقد يُطفئ الرضا همة.
لا شيء أصعب من الاتزان فوق تلك الشعرة، ولا شيء يعدل النجاح في فعل ذلك.
صباح الخير للأصدقاء الذين غضّوا أبصارهُم عن فشلنا ، وصفقوا لمحاولاتنا وشجّعونا على الوقوف بلا مُقابل، للذين احتمَلوا سوء نفسيّاتنا وابتسموا لنا. ❤️
Forwarded from الأثر الطيب
كُل الذين ارتكبت المعاصي من اجلهم ، وكُل من اغضبت الله بسببهم، لن يكونوا معك حينما تبكي وحيداً في ليلةٍ مُظلمة، وحدهُ الله سيكون معك
الناس على نوعين: أولئك من يرضون بمقاعد المُتفرجين، وأولئك من لا يرضون بها. أولئك من يقضون حياتهم في مُشاهدة ما يحدُث، وأولئك من يقضون حياتهم في إحداث ما يُشاهد.
الأول يتحدث. فقط يتحدث. يكفيه من الحياة أن يتحدث. هو يستمد رضاه عن نفسه من التحدث.
الثاني هو موضوع الحديث. في الحقيقة، هو لا يهتم حتى بكونه موضوعًا للحديث. هو لا يستمد رضاه عن نفسه إلا مما فعله. إلا مما يقوم يفعله. إلا مما ينوي على فعله.
هُناك من يلعب دور المُحرك، وهُناك من يلعب دور الضوضاء التي تصدر عن حركة المُحرك.
لا يستويان.
الأول يتحدث. فقط يتحدث. يكفيه من الحياة أن يتحدث. هو يستمد رضاه عن نفسه من التحدث.
الثاني هو موضوع الحديث. في الحقيقة، هو لا يهتم حتى بكونه موضوعًا للحديث. هو لا يستمد رضاه عن نفسه إلا مما فعله. إلا مما يقوم يفعله. إلا مما ينوي على فعله.
هُناك من يلعب دور المُحرك، وهُناك من يلعب دور الضوضاء التي تصدر عن حركة المُحرك.
لا يستويان.
Forwarded from دروس في التفسير/د. نصر فحجان-غزة
نحو مفاهيم صحيحة:
(لا تطردوا الأطفال من المساجد)
إنّ وجود المساجد فى جميع المناطق نعمة نُغبط عليها، فما وُجد مسجد فى منطقة إلا وكان له أثر طيب على أهلها، فالرجال تزيد مواظبتهم على الصلاة فى جماعة، والنساء يحضرهن الدروس ويصلين الجماعات، والأطفال يصلون ويحفظون القرآن، فالمسجد يشع بنوره فيستفيد منه كل من حوله.
والأطفال اليوم هم قادة الغد ورجال المستقبل، لذا لابد من الاهتمام بهم اهتماماً خاصاً، وأنْ يكون لهم فى المساجد نصيب كبير فيتربون فيها وينهلون من خيرها وعلمها.
لكننا نلاحظ فى بعض المساجد أنّ بعض المصلين والأئمة يقومون بزجر الأطفال، بل وطردهم من المساجد مما يكون له عظيم الأثر في تنفير هؤلاء الأطفال من الصلاة في المساجد وتنفيرهم من الإسلام.
وقد يحتج البعض بأنّ الأطفال يقومون بالتشويش ورفع الصوت ولذا يقومون بإبعادهم وطردهم من المساجد.
ونقول:
إنّ من طبيعة الطفل أنه يحصل منه بعض التشويش والحركة الزائدة، وإنّ مجرد حصول صوت أو حركة من الأطفال فى المسجد ليس بمسوغ لمنعهم من البقاء في المسجد، ولقد كان النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه سادة الخاشعين والمعظمين لمساجد الله، ومع هذا لم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم تعنيفه للأطفال أو طردهم من المسجد، بل أقرّ عليه السلام وجودهم في المسجد مع آبائهم وأمهاتهم.
وقد ثبت عنه عليه السلام ما يدل على أنه كان يسمع ذلك منهم ولم يمنع، بل صح عنه أنه كان يقوم في الصلاة وهو ينوي تطويلها فيسمع بكاء الصبي فيخفف لئلا تفتتن أمه، وهذا يدل على أنه أقرّهن على ذلك، لأنّ منع الأطفال وسيلة إلي منع الأمهات من حضور الجماعات والاستفادة من الدروس.
وعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً أو حسيناً فتقدم فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى فسجد، وأطال السجود، وعندما انتهى من صلاته سأله الصحابة عن سبب تطويله في السجود وتأخره في الرفع منه، فقال عليه الصلاة والسلام: إنّ الحسن كان يعتلي ظهره ويلعب فكره عليه السلام أن يقطع عليه لعبه.
وصحّ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل عن المنبر وهو يخطب الجمعة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بجواره على المنبر ويكمل خطبته، ولم يطردهما، ولم يعنّف عليًا أو فاطمة لأن ابنيهما يحضران للمسجد.
ولم يصح حديث في منع الأطفال من القدوم إلى المساجد والصلاة فيها، سواء كانوا مع آبائهم أو أمهاتهم أو لوحدهم.
وهنا أوجّه نصيحة لإدارات المساجد ولجانها وأئمتها أنْ تتسع صدورهم للأطفال الذين يُشرع مجيئُهم إلى المسجد أصلًا، وأنْ لا يشقوا عليهم .
والله أعلى وأعلم
نصر فحجان- غزة
(لا تطردوا الأطفال من المساجد)
إنّ وجود المساجد فى جميع المناطق نعمة نُغبط عليها، فما وُجد مسجد فى منطقة إلا وكان له أثر طيب على أهلها، فالرجال تزيد مواظبتهم على الصلاة فى جماعة، والنساء يحضرهن الدروس ويصلين الجماعات، والأطفال يصلون ويحفظون القرآن، فالمسجد يشع بنوره فيستفيد منه كل من حوله.
والأطفال اليوم هم قادة الغد ورجال المستقبل، لذا لابد من الاهتمام بهم اهتماماً خاصاً، وأنْ يكون لهم فى المساجد نصيب كبير فيتربون فيها وينهلون من خيرها وعلمها.
لكننا نلاحظ فى بعض المساجد أنّ بعض المصلين والأئمة يقومون بزجر الأطفال، بل وطردهم من المساجد مما يكون له عظيم الأثر في تنفير هؤلاء الأطفال من الصلاة في المساجد وتنفيرهم من الإسلام.
وقد يحتج البعض بأنّ الأطفال يقومون بالتشويش ورفع الصوت ولذا يقومون بإبعادهم وطردهم من المساجد.
ونقول:
إنّ من طبيعة الطفل أنه يحصل منه بعض التشويش والحركة الزائدة، وإنّ مجرد حصول صوت أو حركة من الأطفال فى المسجد ليس بمسوغ لمنعهم من البقاء في المسجد، ولقد كان النبي صلي الله عليه وسلم وأصحابه سادة الخاشعين والمعظمين لمساجد الله، ومع هذا لم يرد عن النبي صلي الله عليه وسلم تعنيفه للأطفال أو طردهم من المسجد، بل أقرّ عليه السلام وجودهم في المسجد مع آبائهم وأمهاتهم.
وقد ثبت عنه عليه السلام ما يدل على أنه كان يسمع ذلك منهم ولم يمنع، بل صح عنه أنه كان يقوم في الصلاة وهو ينوي تطويلها فيسمع بكاء الصبي فيخفف لئلا تفتتن أمه، وهذا يدل على أنه أقرّهن على ذلك، لأنّ منع الأطفال وسيلة إلي منع الأمهات من حضور الجماعات والاستفادة من الدروس.
وعن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء وهو حامل حسناً أو حسيناً فتقدم فوضعه ثم كبر للصلاة، فصلى فسجد، وأطال السجود، وعندما انتهى من صلاته سأله الصحابة عن سبب تطويله في السجود وتأخره في الرفع منه، فقال عليه الصلاة والسلام: إنّ الحسن كان يعتلي ظهره ويلعب فكره عليه السلام أن يقطع عليه لعبه.
وصحّ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم نزل عن المنبر وهو يخطب الجمعة ليحمل الحسن والحسين ويضعهما بجواره على المنبر ويكمل خطبته، ولم يطردهما، ولم يعنّف عليًا أو فاطمة لأن ابنيهما يحضران للمسجد.
ولم يصح حديث في منع الأطفال من القدوم إلى المساجد والصلاة فيها، سواء كانوا مع آبائهم أو أمهاتهم أو لوحدهم.
وهنا أوجّه نصيحة لإدارات المساجد ولجانها وأئمتها أنْ تتسع صدورهم للأطفال الذين يُشرع مجيئُهم إلى المسجد أصلًا، وأنْ لا يشقوا عليهم .
والله أعلى وأعلم
نصر فحجان- غزة
ما هو حقًا ذلك الشيء الذي نبحثُ عنه؟ ما هو ذلك الشيء الذي نرغُب في مُقايضة السنوات القليلة التي لدينا في سبيل أن تصل أيدينا إليه؟
ما هو كنه الضوء البعيد الذي يجذبنا إليه؟
هل هو المال؟ الشُهرة؟ المكانة؟
العائلة؟
الأثر؟
رُبما مُجرد الستر؟
لا إجابة واحدة، ولا يجب أن تكون هُناك إجابة واحدة. الثابت، على الرغم من ذلك، هو أن الحياة هي رحلة صيد، وأنه على قدر الطريدة ستكون صعوبة الإمساك بها.
مُطاردة أرنب ليست كمُطاردة المَلِك.
على قدر الطريدة ستكون المخاطر. سيكون ارتفاع الحاجز. ستكون شدة السقطة. سيكون مقدار الألم الذي يتعين ابتلاعه، ومقدار العزم اللازم للنهوض مرة أُخرى.
وسيكون مقدار الرضا الذي يجلبه الوصول.
ولكن على أي أساس تتحدد الطريدة؟
إشباع رغبة؟
المسئولية والواجب؟
رُبما مُجرد التقليد؟
مرة أخرى، لا إجابة واحدة. الثابت، على الرغم من ذلك، هو أنه لا أكثر إثارة للشفقة ممن قرر التوقف عن مُطاردة أي شيء. من قرر الانتظار إلى أن يأتيه الموت، دون أن يُدرك أنه قد مات بالفعل.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
ما هو كنه الضوء البعيد الذي يجذبنا إليه؟
هل هو المال؟ الشُهرة؟ المكانة؟
العائلة؟
الأثر؟
رُبما مُجرد الستر؟
لا إجابة واحدة، ولا يجب أن تكون هُناك إجابة واحدة. الثابت، على الرغم من ذلك، هو أن الحياة هي رحلة صيد، وأنه على قدر الطريدة ستكون صعوبة الإمساك بها.
مُطاردة أرنب ليست كمُطاردة المَلِك.
على قدر الطريدة ستكون المخاطر. سيكون ارتفاع الحاجز. ستكون شدة السقطة. سيكون مقدار الألم الذي يتعين ابتلاعه، ومقدار العزم اللازم للنهوض مرة أُخرى.
وسيكون مقدار الرضا الذي يجلبه الوصول.
ولكن على أي أساس تتحدد الطريدة؟
إشباع رغبة؟
المسئولية والواجب؟
رُبما مُجرد التقليد؟
مرة أخرى، لا إجابة واحدة. الثابت، على الرغم من ذلك، هو أنه لا أكثر إثارة للشفقة ممن قرر التوقف عن مُطاردة أي شيء. من قرر الانتظار إلى أن يأتيه الموت، دون أن يُدرك أنه قد مات بالفعل.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .