"صباح الخير لمن يؤمِنون بقسمة الله وعدله ، وأن كُل شيء زال مِنهم، زال عنهُم، وأن كل ما ذهب من أيديهم لم يكُن بالأصل لهم، والله كان بهِ عليمًا." ❤
"الأمر هو أن كتمانك لكل ما تشعر به سُيضاعف من وجوده ، أيًا كان ما تحمله في صدرك."
سيأتي عليك ذلك الوقت الذي سترغب فيه من كُل قلبك التوقف عن المُحاولة.
ستُخبرك نفسك أن ذلك البديل السهل أفضل من ذلك الذي تُطارده. ستطلب منك ألا تُحاول أصلًا لأنك لن تصل، ولذا فلا معنى لكل هذا الضغط والقلق. ستُضخم كُل الفُرص العابرة التي لا تُلقي لها بالًا في العادة وتُحولها في عينيك إلى "فُرص العُمر". ستبذُل كُل ما في وُسعها لإقناعك بأن حل "الأي حاجة" ليس بالسوء الذي تعتقده، لأنه على الأقل مضمون.
هي لن تُحدثك بهذه الأشياء مرة وينتهي الأمر. لا، بل ستُذكرك بها كل يوم، وكل ساعة، وكُل دقيقة. هي لن تتوقف إلى أن تتوقف.
لست وحدك. القلق من المجهول، والخوف من عدم الوصول، هذه أشياء نتشاركها جميعًا. هذه الأشياء هي جُزء مما يعنيه أن نكون بشرًا، ولذا فلا مفر منها.
ما نختلف فيه، على الرغم من ذلك، هو طريقة تعاملنا معها.
عدم المُحاولة لا يحتاج إلى أي مجهود، بينما المُحاولة تمتص صاحبها. الاستسلام في مُنتصف الطريق سهل، بينما الاستمرار في طريق لا تمتلك أدنى ضمانة على أنه سينتهي على ما تُريد أمر شديد الصعوبة. غيوم هائلة من عدم التأكد ستُظلل كُل شيء من حولك، بينما أمطار القلق لن تتوقف ولو للحظة. من السهل أن نرى لِمَ يستسلم الناس، و لِمَ يعزفون عن المُحاولة من الأساس.
لكن أتعلم، الأسوأ من كل ذلك هو الندم. الندم على أنك لم تُحاول أو أنك توقفت خشية الفشل.
لحظة التوقف تلك هي اللحظة التي يتحول فيها الفشل من احتمال إلى حقيقة. يتحول إلى الحقيقة الوحيدة التي اخترتها أنت. هي لحظة اعتناق لاحتمالية نجاح الصفر بالمائة. هي إعلان مهين للهزيمة. لا أعتقد أن بإمكان الفرد أن يُسامح نفسه أبدًا إن قام بفعل ذلك.
مُجرد المُحاولة تعني أن احتمالية الوصول ليست صفرًا. المُحاولة وعدم الوصول تعني أن بإمكان الفرد أن يبدأ من جديد بدون أن تترسب ولو ذرة واحدة من الندم في قلبه، وذلك لأنه قام بكُل ما أمكنه القيام به ،
الأهم من ذلك، هو لن يفقد احترامه لنفسه كإنسان .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي
ستُخبرك نفسك أن ذلك البديل السهل أفضل من ذلك الذي تُطارده. ستطلب منك ألا تُحاول أصلًا لأنك لن تصل، ولذا فلا معنى لكل هذا الضغط والقلق. ستُضخم كُل الفُرص العابرة التي لا تُلقي لها بالًا في العادة وتُحولها في عينيك إلى "فُرص العُمر". ستبذُل كُل ما في وُسعها لإقناعك بأن حل "الأي حاجة" ليس بالسوء الذي تعتقده، لأنه على الأقل مضمون.
هي لن تُحدثك بهذه الأشياء مرة وينتهي الأمر. لا، بل ستُذكرك بها كل يوم، وكل ساعة، وكُل دقيقة. هي لن تتوقف إلى أن تتوقف.
لست وحدك. القلق من المجهول، والخوف من عدم الوصول، هذه أشياء نتشاركها جميعًا. هذه الأشياء هي جُزء مما يعنيه أن نكون بشرًا، ولذا فلا مفر منها.
ما نختلف فيه، على الرغم من ذلك، هو طريقة تعاملنا معها.
عدم المُحاولة لا يحتاج إلى أي مجهود، بينما المُحاولة تمتص صاحبها. الاستسلام في مُنتصف الطريق سهل، بينما الاستمرار في طريق لا تمتلك أدنى ضمانة على أنه سينتهي على ما تُريد أمر شديد الصعوبة. غيوم هائلة من عدم التأكد ستُظلل كُل شيء من حولك، بينما أمطار القلق لن تتوقف ولو للحظة. من السهل أن نرى لِمَ يستسلم الناس، و لِمَ يعزفون عن المُحاولة من الأساس.
لكن أتعلم، الأسوأ من كل ذلك هو الندم. الندم على أنك لم تُحاول أو أنك توقفت خشية الفشل.
لحظة التوقف تلك هي اللحظة التي يتحول فيها الفشل من احتمال إلى حقيقة. يتحول إلى الحقيقة الوحيدة التي اخترتها أنت. هي لحظة اعتناق لاحتمالية نجاح الصفر بالمائة. هي إعلان مهين للهزيمة. لا أعتقد أن بإمكان الفرد أن يُسامح نفسه أبدًا إن قام بفعل ذلك.
مُجرد المُحاولة تعني أن احتمالية الوصول ليست صفرًا. المُحاولة وعدم الوصول تعني أن بإمكان الفرد أن يبدأ من جديد بدون أن تترسب ولو ذرة واحدة من الندم في قلبه، وذلك لأنه قام بكُل ما أمكنه القيام به ،
الأهم من ذلك، هو لن يفقد احترامه لنفسه كإنسان .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي
إذا كان لك صديق حزين، أو متألم لأي سبب مهما بدا تافهًا لك، فحاول أن تحترم ألمه، لا تهاجم حماقته في أنه لا يرى كم هو منعم، ولا تذكره بكم يغرق العالم من حوله في مصائب سوداء، الألم الشخصي سيظل ألمًا شخصيًا، لا يمكن تجاوزه ولا القفز عليه، ليس هناك أي ميزات إضافية في كون شخص ما مجروح أو متألم، لا تغرق صديقك بالشفقة ونظرات الحزن و مصمصة الشفايف أيضًا..
يكفي أن تحاول أن تشعر بألمه، و أن تقر حقه في أن يتألم...
لا تدخل في سباق معه حول من يتألم أكثر، أنت أم هو، هو أم بنت خالتك التي انفجر موقد الغاز في وجهها..
إذا لم تستطع فعل ذلك فاصمت، الصمت من ذهب و ألماس...و إذا رغبت في فعل شيء إضافي فيمكنك أن تحضنه أو تربت على كتفه ، في الألم ليس هناك سباق يفوز فيه المتألم أكثر..
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي
يكفي أن تحاول أن تشعر بألمه، و أن تقر حقه في أن يتألم...
لا تدخل في سباق معه حول من يتألم أكثر، أنت أم هو، هو أم بنت خالتك التي انفجر موقد الغاز في وجهها..
إذا لم تستطع فعل ذلك فاصمت، الصمت من ذهب و ألماس...و إذا رغبت في فعل شيء إضافي فيمكنك أن تحضنه أو تربت على كتفه ، في الألم ليس هناك سباق يفوز فيه المتألم أكثر..
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي
لا ترخص نفسك لشخص يريد بعدك ولا ترخص نفسك لشخص لم يعرف معنى وجودك الحب شي لكن الكرامة فوق كل شي أكمل حياتك بطريقتك والدنيا لن تتوقف على شخص .
عندما يتحدث الناس عنك بسوء وانت تعلم انك لم تخطيء في حق أحد منهم , تذكر أن تحمد الله الذي اشغلهم بك و لم يشغلك بهم يقول الشيخ المغامسي : تأكد أن كل الأحزان التي تمر بك إما لأن الله يحبك فيختبرك ، أو أنه يحبك ف يطهرك من ذنوبك ، يوما ما ستكتشف أن صبرك أدخلك الجنة بإذن الله .
-
تأملوها حرفًا حرفًا
-
تأملوها حرفًا حرفًا
Forwarded from الأثر الطيب
صباح الخير، كُن صديق نفسك هذه المره ، لا تعاتب نفسك أبداً وأخبرها أن تلك اللحظات ستنتهي مثلما بدأت ، وأعلم أن وراء كل غيمٍ كثيف هناك مطر ، وبعد كل فشل هناك نجاح عظيم ، ثق بالله وبنفسك وانهض من جديد فإن السقوط لا يليق بك
مسألة العلاقات مسألة بناء ، لهذا قد يكون مقبولا أن نقول إننا ندخل في علاقة و نخرج من هذه العلاقة ، وغير مقبولا أبدا أن تقول إن هذا قد حصل فجأة، فعلى الأقل افتراقنا لا يحصل فجأة ، هي تراكمات ولفظ تراكمات دقيق ومهم
تبدأ العلاقة أولا بالاختيار ، بأن تشير بإصبعك إلى المطلوب ، الشخص الذي تخرج منك رغبة لطيفة وليس بالضرورة أن تكون عارمة- رغبة بأن تكون إلى جواره. بأنه يفوز بأغلب المقارنات التي يقيمها عقلك على وجه السرعة وأنت تمشي في الطريق. تنظر الىس3 وجوه الناس. ولا تشعر برغبة بأن تعرفهم أكثر. تتقبله وتنصت إلى كلماته عن المستقبل أكثر من أي كلمات أخرى.
سيكون هذا الشخص بالضرورة قد حقق أكثر من نصف الشروط التي تضعها على الباب. وهذه نسبة جيدة لا يجب أن نتنازل عنها عند الاختيار.
ومسألة يغفل عنها الجميع وهي الطريقة التي تعلن فيها عن نفسك أمام الطرف الآخر. يجب أن تكون واقعية بأعلى درجات المصداقية. قد تتحطم علاقة جميلة طويلة بسبب خطأك في التعريف عن نفسك. بسبب صفة لا يتوقعها الشخص الآخر فيك. وهذه الصفات تنسحب على الشكل أيضا. وهذا حين تخاف منه الشريعة تسميه "تدليسا" بالفعل ، فمعاكسه هو الإصابة والتكشف والوضوح، لا تتراجع عن قول أصغر الأفكار والصفات التي تعبّر عنك وتمثلك بالشكل الصحيح. من أجلك قبل أي شخص آخر
ثم يتدخل الزمن. وتدخلات الزمن غير مأمونة قط . يمكن أن تسحقك ، ويمكن أن تغير مسار الطريق كاملا. ويساعد الوقت على قلب الموازين أن تكثر التراكمات والمواعيد المؤجلة والحسابات والأسئلة دون إجابات ، لا تعش مع إنسان تحت سقف واحد يراودك سؤال واحد حوله ، برأيي ترك الفضول كما هو ينهب احتمالات الاستقرار والسكينة والجلوس من العلاقة نهبا ..
لا أدري كيف يمكن أن تخرج بعلاقة ناجحة بينما أعرف كيف أتابع كل خطوة لها، وكيف أصوغ الأسئلة حول ما يثيرني ، وأعلم كيف أتراجع بمجرد أن شعرت بخلل، ولماذا يموت كثيرون من الحسرة على أناس يودون لو كانوا بجانبهم فقط لأنهم لم يتورعوا عن الترك ورمي الأعذار. لا ضير من أن تختار الذهاب ، بس انظر خلفك قبل أن تحسم قرارا ، ضروري أن تنظر إلى ما تركت خلفك ، هل ستندم؟ تشتاق؟ لست واثقا؟ إذن عُدّ للمليون.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
تبدأ العلاقة أولا بالاختيار ، بأن تشير بإصبعك إلى المطلوب ، الشخص الذي تخرج منك رغبة لطيفة وليس بالضرورة أن تكون عارمة- رغبة بأن تكون إلى جواره. بأنه يفوز بأغلب المقارنات التي يقيمها عقلك على وجه السرعة وأنت تمشي في الطريق. تنظر الىس3 وجوه الناس. ولا تشعر برغبة بأن تعرفهم أكثر. تتقبله وتنصت إلى كلماته عن المستقبل أكثر من أي كلمات أخرى.
سيكون هذا الشخص بالضرورة قد حقق أكثر من نصف الشروط التي تضعها على الباب. وهذه نسبة جيدة لا يجب أن نتنازل عنها عند الاختيار.
ومسألة يغفل عنها الجميع وهي الطريقة التي تعلن فيها عن نفسك أمام الطرف الآخر. يجب أن تكون واقعية بأعلى درجات المصداقية. قد تتحطم علاقة جميلة طويلة بسبب خطأك في التعريف عن نفسك. بسبب صفة لا يتوقعها الشخص الآخر فيك. وهذه الصفات تنسحب على الشكل أيضا. وهذا حين تخاف منه الشريعة تسميه "تدليسا" بالفعل ، فمعاكسه هو الإصابة والتكشف والوضوح، لا تتراجع عن قول أصغر الأفكار والصفات التي تعبّر عنك وتمثلك بالشكل الصحيح. من أجلك قبل أي شخص آخر
ثم يتدخل الزمن. وتدخلات الزمن غير مأمونة قط . يمكن أن تسحقك ، ويمكن أن تغير مسار الطريق كاملا. ويساعد الوقت على قلب الموازين أن تكثر التراكمات والمواعيد المؤجلة والحسابات والأسئلة دون إجابات ، لا تعش مع إنسان تحت سقف واحد يراودك سؤال واحد حوله ، برأيي ترك الفضول كما هو ينهب احتمالات الاستقرار والسكينة والجلوس من العلاقة نهبا ..
لا أدري كيف يمكن أن تخرج بعلاقة ناجحة بينما أعرف كيف أتابع كل خطوة لها، وكيف أصوغ الأسئلة حول ما يثيرني ، وأعلم كيف أتراجع بمجرد أن شعرت بخلل، ولماذا يموت كثيرون من الحسرة على أناس يودون لو كانوا بجانبهم فقط لأنهم لم يتورعوا عن الترك ورمي الأعذار. لا ضير من أن تختار الذهاب ، بس انظر خلفك قبل أن تحسم قرارا ، ضروري أن تنظر إلى ما تركت خلفك ، هل ستندم؟ تشتاق؟ لست واثقا؟ إذن عُدّ للمليون.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
الثقة بالنفس لا تعني الدخول إلى مكان مع الإعتقاد بأنك أفضل من الجميع ، بل هي الدخول إلى المكان وعدم مقارنة نفسك بأحد .
لعنة التذوق !
مساكين هم أولئك الذين يحملون حواس تذوق استثنائية ،
الذين يدركون التفاصيل الصغيرة ،ويلتفتون إلى كل خفي وعابر ، ويحبون أشياء لا يحبها سواهم !
أولئك الذين يحملون أرواحا ثلاثية الأبعاد ، لها بعد آخر موغل في العمق ، شديد الإنحدار ، لا يتمكن المحيطون بهم من سبر أغواره ،فتبقي دائما بينهم وبين أحبائهم فجوة لا سبيل لعبورها ، وتبقي دوما في أعماقهم مناطق غير مأهولة بالإحتواء ، ومساحات لم يستوعبها أحد بما يكفي
لذا تبقى لديهم دوما مشاعر الغربة ، وإن وجدوا الصداقة والحب والعمل والزواج ، فهناك رغم كل شيء ، بضعة من روحهم لم يبتلعها العابرون بعد !
مساكين هم أولئك أصحاب التذوق المتفرد للأشياء ،
أولئك الذين تتندرون عليهم وتمنحونهم صفة العمق ، والإنشغال بالغرائب ،من يملؤهم شغف بالمعاني والقيمة والحقائق ، المهووسون بالكتب والموسيقي والألوان ،
الذين يبحثون في الحبيب عن حوار شهي أكثر من بحثهم عن سرير حار !!
أولئك الذين يحملون عوالمهم الخاصة ، متنوعة شاسعة المساحات ، ودواخل شديدة الوعورة ،
يحملون نفوسا ممتلئة بالدهاليز والممرات السرية ،
والشروخ ! قد يبدو لكم أحدهم شهيا ، جذابا ، معديا بالعمق،
لكنك لا تدري أن لتلك الذائقة المتفردة فيه لعنتها !
فمن يتذوق الأشياء بتفرد ،ويمتص نخاع الجمال الغرائبي المستور في الحياة ،كذلك ايضا تصبح مستقبلاته الداخلية اكثر حساسية للخيبة والوجيعة والألم والاغتراب !
وهنا تأتي المنطقة الفاصلة والاختبار الأهم في حياة هؤلاء الاستثنائيين !
فبعد بعض الوقت في عوالمهم ، يصبحون غير لائقين بما يكفي لمحاكاة القطيع ،وكأنهم لا يليقون بالعالم ولا يليق بهم العالم ،تبدأ تلك الفجوة بينهم وبين الكون تتسع !
تبدو حياتهم كلون فاقع في ثوب الحياة ،ووجودهم كنغمة نشاز في سيمفونية المحيط العابث ،ولكن هذه الفجوة احيانا لا تكتفي بأن تكون فجوة خارجية او قطيعة معنوية بينهم وبين ما يرونه تزييفا وتشييئا وعبثا وسطحية ،
انما تصبح هذه الفجوة داخلية ،
يتحول الشعور المحبب القديم بالاغتراب إلى شعور باللاجدوى ، (بالغثيان النفسي ) !!
وكأن أحدهم يريد أن يتقيأ روحه !
لا شيء يبدو نافعا ، والصفقات الضمنية بينهم وبين العالم الذي يرفض تمردهم الوجودي تفشل جميعا ،
أضف إلي ذلك أنهم يحملون ذاكرة استثنائية أيضا ،لها لعنتها الخاصة ،ذاكرة انتقائية لا تحتفظ بكل شيء ،
ولكنها تحتفظ بتلك الأشياء ذات القيمة الجمالية ،
والقيمة الوجعية !
ذاكرة درامية مفعمة بالإنفعالات ، محتشدة بالحروب التي لا تهدأ ،تتمرد عليهم ذاكراتهم بالحنين حينا ، وبالجلد الذاتي تجاه مواقف قديمة لم يسعفهم فيها السلوك الصائب ،
تتحد ذاكراتهم مع المحيط الذي يرفضهم ، يتحالفان سويا علي أن يزيدا شعور الغربة والخيبة والخسارة داخلهم ،
وتلك لعنة الذاكرة ،يقصيهم الكون إلى مناطق هامشية ،
هم لا يعتزلون ولا ينعزلون اجتماعيا ،فهم علي العكس، كائنات اجتماعية تهوي التواصل الإنساني العميق ،ولكن تصبح هذه الإزاحة جوانية،يعزلون مناطقهم الحميمة وراء أسوار حماية من تمدد العبث الكوني المحيط ،وكأنهم يحافظون علي جمال أرواحهم ، وكذا يحافظون علي عطب نفوسهم وشروخها والتهاباتها من اقتحامات العبث والزيف حولهم !
وتلك هي المرحلة الثانية من أزمتهم !
وهنا فقط يفترقون أنواعا :
النوع الأول منهم من يصيبه (اكتئاب وجودي) مقعد ، وشلل نفسي صارخ .. فيتخبط بفعل مشاعر الاغتراب والخيبة فيه ،
ويري تلك الحقيقة بكونه لا يليق بالمحيط ، نوعا من القصور ، فيملؤه الإحباط،وربما التعثر في العمل أو الدراسة ،
هو مكتئب ، ولكنه ليس مكتئبا بالمعني الإكلينيكي للإكتئاب ،
انما هو اكتئاب وجودي داخلي ،أساسه الإحباط والشعور باللاجدوى ،ربما يتحول هذا الاكتئاب المتفرد ايضا كعادتهم إلي تمرد ديني ،أو تشكك في وجود القيمة المطلقة ممثلة في الله والأخلاق ،وتبدأ هنا أحيانا منعطفات التشكيك والإلحاد كردة فعل وجودية تجاه هذه العثرة وأزمة الهوية المتفاقمة التي لا تحل !
هو ينهزم وإن بدا يتشنج ويقاوم !
والنوع الثاني منهم ،(التلاهي الوجودي) يتلاهي عن نفسه، يحاول نسيان تفرده ،يقفز طوعا في المحيط حوله ،ينشىء لنفسه قناعا اجتماعيا ملائما ، يعدله كل حين ويضيف عليه رتوشا وتغييرات حتي يصير متلائما متكيفا بما يكفي لينخرط وسط الجموع ،يواري تفرداته واستثنائيته وبصمة روحه ، يدفنها،ويسعي لاخراسه،ويتلاهي أكثر .ربما ينسي نفسه ،أو يتناساها،ربما تلهيه الدنيا وساقيتها وطاحونتها الاجتماعية عن ان يتذكر نفسه وشغف، وربما يحوز كل شيء ،ولكن يبقى لديه شعور دفين بالخواء ، بالفراغ،أن شيئا ما ينقص الصورة ، رغم ازدحامها ،ويبقى هذا الشعور بالنقص وإن لم يكن مقعدا.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
مساكين هم أولئك الذين يحملون حواس تذوق استثنائية ،
الذين يدركون التفاصيل الصغيرة ،ويلتفتون إلى كل خفي وعابر ، ويحبون أشياء لا يحبها سواهم !
أولئك الذين يحملون أرواحا ثلاثية الأبعاد ، لها بعد آخر موغل في العمق ، شديد الإنحدار ، لا يتمكن المحيطون بهم من سبر أغواره ،فتبقي دائما بينهم وبين أحبائهم فجوة لا سبيل لعبورها ، وتبقي دوما في أعماقهم مناطق غير مأهولة بالإحتواء ، ومساحات لم يستوعبها أحد بما يكفي
لذا تبقى لديهم دوما مشاعر الغربة ، وإن وجدوا الصداقة والحب والعمل والزواج ، فهناك رغم كل شيء ، بضعة من روحهم لم يبتلعها العابرون بعد !
مساكين هم أولئك أصحاب التذوق المتفرد للأشياء ،
أولئك الذين تتندرون عليهم وتمنحونهم صفة العمق ، والإنشغال بالغرائب ،من يملؤهم شغف بالمعاني والقيمة والحقائق ، المهووسون بالكتب والموسيقي والألوان ،
الذين يبحثون في الحبيب عن حوار شهي أكثر من بحثهم عن سرير حار !!
أولئك الذين يحملون عوالمهم الخاصة ، متنوعة شاسعة المساحات ، ودواخل شديدة الوعورة ،
يحملون نفوسا ممتلئة بالدهاليز والممرات السرية ،
والشروخ ! قد يبدو لكم أحدهم شهيا ، جذابا ، معديا بالعمق،
لكنك لا تدري أن لتلك الذائقة المتفردة فيه لعنتها !
فمن يتذوق الأشياء بتفرد ،ويمتص نخاع الجمال الغرائبي المستور في الحياة ،كذلك ايضا تصبح مستقبلاته الداخلية اكثر حساسية للخيبة والوجيعة والألم والاغتراب !
وهنا تأتي المنطقة الفاصلة والاختبار الأهم في حياة هؤلاء الاستثنائيين !
فبعد بعض الوقت في عوالمهم ، يصبحون غير لائقين بما يكفي لمحاكاة القطيع ،وكأنهم لا يليقون بالعالم ولا يليق بهم العالم ،تبدأ تلك الفجوة بينهم وبين الكون تتسع !
تبدو حياتهم كلون فاقع في ثوب الحياة ،ووجودهم كنغمة نشاز في سيمفونية المحيط العابث ،ولكن هذه الفجوة احيانا لا تكتفي بأن تكون فجوة خارجية او قطيعة معنوية بينهم وبين ما يرونه تزييفا وتشييئا وعبثا وسطحية ،
انما تصبح هذه الفجوة داخلية ،
يتحول الشعور المحبب القديم بالاغتراب إلى شعور باللاجدوى ، (بالغثيان النفسي ) !!
وكأن أحدهم يريد أن يتقيأ روحه !
لا شيء يبدو نافعا ، والصفقات الضمنية بينهم وبين العالم الذي يرفض تمردهم الوجودي تفشل جميعا ،
أضف إلي ذلك أنهم يحملون ذاكرة استثنائية أيضا ،لها لعنتها الخاصة ،ذاكرة انتقائية لا تحتفظ بكل شيء ،
ولكنها تحتفظ بتلك الأشياء ذات القيمة الجمالية ،
والقيمة الوجعية !
ذاكرة درامية مفعمة بالإنفعالات ، محتشدة بالحروب التي لا تهدأ ،تتمرد عليهم ذاكراتهم بالحنين حينا ، وبالجلد الذاتي تجاه مواقف قديمة لم يسعفهم فيها السلوك الصائب ،
تتحد ذاكراتهم مع المحيط الذي يرفضهم ، يتحالفان سويا علي أن يزيدا شعور الغربة والخيبة والخسارة داخلهم ،
وتلك لعنة الذاكرة ،يقصيهم الكون إلى مناطق هامشية ،
هم لا يعتزلون ولا ينعزلون اجتماعيا ،فهم علي العكس، كائنات اجتماعية تهوي التواصل الإنساني العميق ،ولكن تصبح هذه الإزاحة جوانية،يعزلون مناطقهم الحميمة وراء أسوار حماية من تمدد العبث الكوني المحيط ،وكأنهم يحافظون علي جمال أرواحهم ، وكذا يحافظون علي عطب نفوسهم وشروخها والتهاباتها من اقتحامات العبث والزيف حولهم !
وتلك هي المرحلة الثانية من أزمتهم !
وهنا فقط يفترقون أنواعا :
النوع الأول منهم من يصيبه (اكتئاب وجودي) مقعد ، وشلل نفسي صارخ .. فيتخبط بفعل مشاعر الاغتراب والخيبة فيه ،
ويري تلك الحقيقة بكونه لا يليق بالمحيط ، نوعا من القصور ، فيملؤه الإحباط،وربما التعثر في العمل أو الدراسة ،
هو مكتئب ، ولكنه ليس مكتئبا بالمعني الإكلينيكي للإكتئاب ،
انما هو اكتئاب وجودي داخلي ،أساسه الإحباط والشعور باللاجدوى ،ربما يتحول هذا الاكتئاب المتفرد ايضا كعادتهم إلي تمرد ديني ،أو تشكك في وجود القيمة المطلقة ممثلة في الله والأخلاق ،وتبدأ هنا أحيانا منعطفات التشكيك والإلحاد كردة فعل وجودية تجاه هذه العثرة وأزمة الهوية المتفاقمة التي لا تحل !
هو ينهزم وإن بدا يتشنج ويقاوم !
والنوع الثاني منهم ،(التلاهي الوجودي) يتلاهي عن نفسه، يحاول نسيان تفرده ،يقفز طوعا في المحيط حوله ،ينشىء لنفسه قناعا اجتماعيا ملائما ، يعدله كل حين ويضيف عليه رتوشا وتغييرات حتي يصير متلائما متكيفا بما يكفي لينخرط وسط الجموع ،يواري تفرداته واستثنائيته وبصمة روحه ، يدفنها،ويسعي لاخراسه،ويتلاهي أكثر .ربما ينسي نفسه ،أو يتناساها،ربما تلهيه الدنيا وساقيتها وطاحونتها الاجتماعية عن ان يتذكر نفسه وشغف، وربما يحوز كل شيء ،ولكن يبقى لديه شعور دفين بالخواء ، بالفراغ،أن شيئا ما ينقص الصورة ، رغم ازدحامها ،ويبقى هذا الشعور بالنقص وإن لم يكن مقعدا.
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
انت من تحدد قيمتك
Forwarded from الأثر الطيب
"وإن اصابك ضيقٌ فقلبي معك يضيق..
وإن بكيت فأنا عينًا اخرى تبكي معك." <3
وإن بكيت فأنا عينًا اخرى تبكي معك." <3
Forwarded from الأثر الطيب
حافظوا عَلى نطق الشَهاده قَبل النَوم !
فلا تدري متى تَنام عيناك للأبد ..
..
لا إله إلا الله , مُحمد رسول الله
فلا تدري متى تَنام عيناك للأبد ..
..
لا إله إلا الله , مُحمد رسول الله
اصبري أَيتُهَا النَفسُ ..فَإِنَ الصَبرَ أَحجَى
رُبَّمَا خَابَ رَجَاءٌ ..وَأَتَى مَا لَيسَ يُرجَى .
رُبَّمَا خَابَ رَجَاءٌ ..وَأَتَى مَا لَيسَ يُرجَى .
صَديقي -أو الذي قالَ أنّه صديقي- ..
أعرف أنّك لَم تتوقع يومًا أن أخذلك .. أو أن أكون مِثل كُلّ الذين عرفتهم -سابقًا- على حد قولك..
لكن حقيقةً أنا لم أخذلك، فقط خذلتُ توقعاتك عنّي، توقعاتك التّي لا دخل لِي أنّها في مُخيلتك!
أنا لَم أقل لِأحدهم يومًا أنني سأكون الصديق الأفضل لَه، أو أنني مِثاليّ في تعاملاتي .. وأفكاري وطريقتي..
أظنّ أن الشيء الوحيد الذي يجدرُ بي قوله أنني شخصٌ حزين وحيد .. إن شئت أن تكون صديقي، وتتقبلني كَما أنا، فكُن ..
وإلٌا فاترك لِي وحدتي وارحل .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
أعرف أنّك لَم تتوقع يومًا أن أخذلك .. أو أن أكون مِثل كُلّ الذين عرفتهم -سابقًا- على حد قولك..
لكن حقيقةً أنا لم أخذلك، فقط خذلتُ توقعاتك عنّي، توقعاتك التّي لا دخل لِي أنّها في مُخيلتك!
أنا لَم أقل لِأحدهم يومًا أنني سأكون الصديق الأفضل لَه، أو أنني مِثاليّ في تعاملاتي .. وأفكاري وطريقتي..
أظنّ أن الشيء الوحيد الذي يجدرُ بي قوله أنني شخصٌ حزين وحيد .. إن شئت أن تكون صديقي، وتتقبلني كَما أنا، فكُن ..
وإلٌا فاترك لِي وحدتي وارحل .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي .
تَجد الأمور تتعقد من كلِّ جانب. تيأس، تنطوي نفسك في نفسِك، وتوقن أن لَا حظّ لك أبدًا فيما تُريد. تنفرج فرجة صغيرة يَنفذ منها النّور إلى قلبِك وتضع فيك شيئًا من الأملِ الذي حسبته لا يأتيك أبدًا. ثم ما تلبث تفرح وَتضع عنك كل المشاعرِ السيئة حتى تسدّ الفرجة بأكثرِ ما سدت من قبل. تقول نفسك: لماذا يارب؟ تسكتها خوفًا من أن يسمعها أحد وتقولُ: خير. تنسى. ينطوي الزمان لتدرك أن تلك الفرجة التي حسبتها سدّت ما كانت إلّا فرجًا لم يتبين لَك. وتوقن أنك لو خيّرت لاخترت ما اختاره اللطيف ..
وأنّ الإنسان ظلومٌ جَهول .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بك
وأنّ الإنسان ظلومٌ جَهول .
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بك
يضيقُ كُلُّ شيءٍ حتى تحسبه لا يتسع، تُحاول الوقوف فتزلّ قدمك بعد أن لم تثبت، تَقولُ سآوي إلى رُكنٍ شديد، أبوحُ وأخفّف، أقفُ ولا أقع، ولا يسعك أهلٌ أو رُفقة..
أتحسبُ إن ضاقَ قبلك هَل من ركنٍ غيرَ رُكن اللهِ يأويه؟
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي
أتحسبُ إن ضاقَ قبلك هَل من ركنٍ غيرَ رُكن اللهِ يأويه؟
- مقتبس من كتاب المذكرات الخاص بي