"إن الله أرحم بك من أن يقحمك في إلحاح دعوة ثُم لا تُستجاب، أرحم من أن يغلق في وجهك الباب والأسباب." ❤️
عقل غير مؤهل للحُب ..
منذ عدة أيام وأنا أفكر في كتابة قصة تحت هذا العنوان , أبحثُ عن أحداث وتفاصيل صغيرة تُساعدني لبدء كتابة القصة ولكنني أشعر بأنني مهما كتبت لن أستطع كتابة وصفٍ دقيق عن العقل الغير مؤهل للحُب , لأننا ولسوء ما في الأمر أننا نرى أنفسنا دائمًا في الطريق الصحيح وعلى صواب وأننا نستحق الحُب أكثر من غيرنا ظننًا منا أنه من المُمكِن أن يكون الحُب كلامًا أو حتى من أجلِ مصلحةٍ ما , ولمجرد التفكير في هذه التفاهات تيقن أنك غير مؤهل للحُب وأنك بحاجة إلى إصلاح بعض المصطلحات أو بعض المشاعر التي تمازح نفسك بها , فالعقل ليس سهلًا إقناعه في الحُب والدليل على ذلك أن الكثير من العلاقات في هذا الزمن مبنية على فعل معين أو مصلحةٍ ما أو رُبما يصادف الحظ أن يكون حُبًا صادقًا لكنه لا يدوم بسببِ خللٍ في شعورٍ واحد من ألفِ شعور " جرب أن تسأل نفسك " لماذا تُحب ؟!
إن وجدت إجابةً صحيحة فأعلم أنك لا تُحب , لأن السبب الحقيقي والواضح للحُب أنك لا تعرف لماذا تُحب , أنت لا تستطيع اختيار الحُب لأن الحُب من يختارُك , لا تكذب وتقول أنك تُحب وسعيد جدًا والعلاقة التي تعيشها لا يوجد أفضل منها , لعلمكَ فقط " بإستطاعةِ حرفٍ ليس مفتوحًا ولا حتى مكسور أن يُنهي علاقة " لأنك أنت من اخترت الحُب .. أما عن اختيار الحُب لك فهذا أمرٌ لا يحتاج إلى دراسة ليتم الكتابة عنه أو البحث عن تفاصيله " لأنك ستكون غريق تمامًا " طوق النجاة لك هو مصارحة نفسك والوجود , كيف ذلك ؟
اقرأ ما سأكتبه لك :
لن يختارك الحُب عند بلوغك سِن 15 عشر فالحُب لا يعترف بالأعمار " الطفل صاحب يومٍ واحد في عمره يبتسم عند سماع صوت أمه , والعجوز صاحبُ 90 سنة يتغزل بصبيةٍ مرت من أمامه " فالأيام بيننا .. سيقرأ أحدكم وعٌمره مثل عُمري 20 سنة " لم يعرف الحُب بعد ليس لأنه اتخذ قرارًا مع نفسه أن لا يُحب وليس لأنه ينتظر عرضًا للحُب بل لأن الحُب لم يختاره " لو انتظر كل انسان الحُب حتي يأتيه لما سمعنا عن الخيانة ولا حتى عن النفاق ولا عن الكذب ولا عن التسلية "
استبقَ الجميع الأحداث ليفتخر بنفسه ويقول " أنا في علاقة حُب " وإن سألته عن الحُب سيبدأ بالإجابة وجميعنا يعلم بأن لا إجابة للحُب سوى ابتسامة صادقة ونقطة .
والنقطة لا تعني انتهاء الحديث بل تعني بأنه يوجد دمعة سقطت من العين , والدموع لا تعني الجُبن والضعف وقلة الحيلة والانكسار بقدر ما تعني الحُب والإخلاص والوفاء .
ارجوكم لا تخدعوا انفسكم وتفكروا قبلَ أن تظلموا أنفسكم " نعم لا أحد منا يسيطر على قلبه ولكننا هُنا نتحدث عن عقلٍ غير مؤهل للحُب , لا تستبقوا الأحداث بل انتظروه ريثما يأتي لوحده , سيكون أجمل وأحلى بكثير لأنه هدية من الله لك " .
منذ عدة أيام وأنا أفكر في كتابة قصة تحت هذا العنوان , أبحثُ عن أحداث وتفاصيل صغيرة تُساعدني لبدء كتابة القصة ولكنني أشعر بأنني مهما كتبت لن أستطع كتابة وصفٍ دقيق عن العقل الغير مؤهل للحُب , لأننا ولسوء ما في الأمر أننا نرى أنفسنا دائمًا في الطريق الصحيح وعلى صواب وأننا نستحق الحُب أكثر من غيرنا ظننًا منا أنه من المُمكِن أن يكون الحُب كلامًا أو حتى من أجلِ مصلحةٍ ما , ولمجرد التفكير في هذه التفاهات تيقن أنك غير مؤهل للحُب وأنك بحاجة إلى إصلاح بعض المصطلحات أو بعض المشاعر التي تمازح نفسك بها , فالعقل ليس سهلًا إقناعه في الحُب والدليل على ذلك أن الكثير من العلاقات في هذا الزمن مبنية على فعل معين أو مصلحةٍ ما أو رُبما يصادف الحظ أن يكون حُبًا صادقًا لكنه لا يدوم بسببِ خللٍ في شعورٍ واحد من ألفِ شعور " جرب أن تسأل نفسك " لماذا تُحب ؟!
إن وجدت إجابةً صحيحة فأعلم أنك لا تُحب , لأن السبب الحقيقي والواضح للحُب أنك لا تعرف لماذا تُحب , أنت لا تستطيع اختيار الحُب لأن الحُب من يختارُك , لا تكذب وتقول أنك تُحب وسعيد جدًا والعلاقة التي تعيشها لا يوجد أفضل منها , لعلمكَ فقط " بإستطاعةِ حرفٍ ليس مفتوحًا ولا حتى مكسور أن يُنهي علاقة " لأنك أنت من اخترت الحُب .. أما عن اختيار الحُب لك فهذا أمرٌ لا يحتاج إلى دراسة ليتم الكتابة عنه أو البحث عن تفاصيله " لأنك ستكون غريق تمامًا " طوق النجاة لك هو مصارحة نفسك والوجود , كيف ذلك ؟
اقرأ ما سأكتبه لك :
لن يختارك الحُب عند بلوغك سِن 15 عشر فالحُب لا يعترف بالأعمار " الطفل صاحب يومٍ واحد في عمره يبتسم عند سماع صوت أمه , والعجوز صاحبُ 90 سنة يتغزل بصبيةٍ مرت من أمامه " فالأيام بيننا .. سيقرأ أحدكم وعٌمره مثل عُمري 20 سنة " لم يعرف الحُب بعد ليس لأنه اتخذ قرارًا مع نفسه أن لا يُحب وليس لأنه ينتظر عرضًا للحُب بل لأن الحُب لم يختاره " لو انتظر كل انسان الحُب حتي يأتيه لما سمعنا عن الخيانة ولا حتى عن النفاق ولا عن الكذب ولا عن التسلية "
استبقَ الجميع الأحداث ليفتخر بنفسه ويقول " أنا في علاقة حُب " وإن سألته عن الحُب سيبدأ بالإجابة وجميعنا يعلم بأن لا إجابة للحُب سوى ابتسامة صادقة ونقطة .
والنقطة لا تعني انتهاء الحديث بل تعني بأنه يوجد دمعة سقطت من العين , والدموع لا تعني الجُبن والضعف وقلة الحيلة والانكسار بقدر ما تعني الحُب والإخلاص والوفاء .
ارجوكم لا تخدعوا انفسكم وتفكروا قبلَ أن تظلموا أنفسكم " نعم لا أحد منا يسيطر على قلبه ولكننا هُنا نتحدث عن عقلٍ غير مؤهل للحُب , لا تستبقوا الأحداث بل انتظروه ريثما يأتي لوحده , سيكون أجمل وأحلى بكثير لأنه هدية من الله لك " .
عن المشاعرِ الغريبةِ الّتي تجتاحك، عن الضّبابيّة والقلق، عن التّردّد والتّنازل المفاجِئ وغير المعتاد، عن نداءٍ واحدٍ عندما تخيب جميع النّداءات إلّاه، عن ذاك النّداء الّذي أقوله بقلبي ويقوله آخرٌ في آخِرِ الدّنيا .. فنُسمَع وتُسمعُ حاجاتنا.
"يا الله" بكَ اتّسعت أروقتي وأنرتَ ثمّ أنرتَ بنورِك ظلماتي!
الله .. يا راحة القلب ومستراحه: نخيبُ ونخفقُ ونخسر ثمّ نعود إليكَ نجرّ أذيال نداماتنا، يا ربّ نحن العاجزون دونك، المغترّون بمقدرتهم الفانية دون قدرتك، الهبّاؤون دونك!
إلى من تكلنا؟ فالصّديقُ والغريبُ يعجزان عن بثّ الرّضى فينا .. وأنتَ الّذي إذ قلتَ للفرحِ في قلوبنا أن يكونَ كان!
نرجوكَ لأنّ الرّجاءَ فيك لا ينقطعُ، أن تُزهِرَ ما ذَبُل منّا: قبلَ أن نضيّعَ ملامحَنا الّتي اعتدناها، قبلَ أن نتحسّس الأثرَ الجميل منّا فنفقده، قبل أن يُصبحَ الدّمعُ في مُقلنا نارًا لهيبًا.
خُذنا إلى حماكَ، ضاقتْ .. بكَ ومنكَ الفرجُ يا ربّ البيْتِ يا ربّنا..
"يا الله" بكَ اتّسعت أروقتي وأنرتَ ثمّ أنرتَ بنورِك ظلماتي!
الله .. يا راحة القلب ومستراحه: نخيبُ ونخفقُ ونخسر ثمّ نعود إليكَ نجرّ أذيال نداماتنا، يا ربّ نحن العاجزون دونك، المغترّون بمقدرتهم الفانية دون قدرتك، الهبّاؤون دونك!
إلى من تكلنا؟ فالصّديقُ والغريبُ يعجزان عن بثّ الرّضى فينا .. وأنتَ الّذي إذ قلتَ للفرحِ في قلوبنا أن يكونَ كان!
نرجوكَ لأنّ الرّجاءَ فيك لا ينقطعُ، أن تُزهِرَ ما ذَبُل منّا: قبلَ أن نضيّعَ ملامحَنا الّتي اعتدناها، قبلَ أن نتحسّس الأثرَ الجميل منّا فنفقده، قبل أن يُصبحَ الدّمعُ في مُقلنا نارًا لهيبًا.
خُذنا إلى حماكَ، ضاقتْ .. بكَ ومنكَ الفرجُ يا ربّ البيْتِ يا ربّنا..
"لعلها تضيئك تلك العتمة ، لعل أيامك السوداء هذه تدلك على صوت روحك الذي نسيته لترى النور." 😍
اللهم أجبر قلبي جبراً يتعجب منه أهل السموات والأرض، جبراً يليق بكرمك و عظمتك و قدرتك ياربّ
نحو مفاهيم صحيحة:
هل الاحتفال بعيد الأم حرام؟
بداية نقول: نحن المسلمين لسنا بحاجة إلى تخصيص يوم للأم يُحتفَى بها فيه، فقد أرشدنا الإسلام إلى الاحتفاء بالأم كلّ العمر، بل والدعاء لها حتى بعد موتها، لكننا لا نرى أنّ مثل هذا التخصيص حرام، فلا تحريم إلا بنص صحيح صريح، ونحن لا نرى أنّ عيد الأم من الأعياد الدينية التي تميّز أمةً عن أمة، بل هو يوم كيوم الأرض، ويوم المعلم، ويوم الأسير الفلسطيني، ويوم العمال، ويوم الاستقلال عند بعض الشعوب وما شابه، ولا بأس فيه للأسباب التالية:
1. إنّ استخدام الناس لكلمة (عيد) في قولهم عيد الأم يأتي بالمعنى الّلغوي والذي يعني اليوم الذي يعود دائمًا فيعتاد عليه الناس، وليس بالمعنى الاصطلاحي للعيد الديني، ولذلك لا أحد يعتقد أنّ في عيد الأم صلاة عيد، أو ذبحًا للأضاحي .
2 . إنّ فكرة عيد الأم هي مزيدٌ من التكريم للأم في هذا اليوم، وتأكيدٌ لمعاني البرّ نحوها، وليس إهمالها في بقية الأيام .
3 . تخصيص يوم للأم هو من العادات الطيبة التي استحدثها الناس، وليس من العبادات مطلقًا، فلا يقال: لماذا لم يفعله السلف؟
4 . ليس هذا تقليدًا أعمى للغرب، بل هو من باب: (الحكمة ضالة المؤمن)، وهكذا أخذ المسلمون صوم يوم عاشوراء من اليهود، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منهم، فلماذا لا نقول اليوم: نحن أحق بتكريم الأم منكم ؟
نصر فحجان - غزة
هل الاحتفال بعيد الأم حرام؟
بداية نقول: نحن المسلمين لسنا بحاجة إلى تخصيص يوم للأم يُحتفَى بها فيه، فقد أرشدنا الإسلام إلى الاحتفاء بالأم كلّ العمر، بل والدعاء لها حتى بعد موتها، لكننا لا نرى أنّ مثل هذا التخصيص حرام، فلا تحريم إلا بنص صحيح صريح، ونحن لا نرى أنّ عيد الأم من الأعياد الدينية التي تميّز أمةً عن أمة، بل هو يوم كيوم الأرض، ويوم المعلم، ويوم الأسير الفلسطيني، ويوم العمال، ويوم الاستقلال عند بعض الشعوب وما شابه، ولا بأس فيه للأسباب التالية:
1. إنّ استخدام الناس لكلمة (عيد) في قولهم عيد الأم يأتي بالمعنى الّلغوي والذي يعني اليوم الذي يعود دائمًا فيعتاد عليه الناس، وليس بالمعنى الاصطلاحي للعيد الديني، ولذلك لا أحد يعتقد أنّ في عيد الأم صلاة عيد، أو ذبحًا للأضاحي .
2 . إنّ فكرة عيد الأم هي مزيدٌ من التكريم للأم في هذا اليوم، وتأكيدٌ لمعاني البرّ نحوها، وليس إهمالها في بقية الأيام .
3 . تخصيص يوم للأم هو من العادات الطيبة التي استحدثها الناس، وليس من العبادات مطلقًا، فلا يقال: لماذا لم يفعله السلف؟
4 . ليس هذا تقليدًا أعمى للغرب، بل هو من باب: (الحكمة ضالة المؤمن)، وهكذا أخذ المسلمون صوم يوم عاشوراء من اليهود، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق بموسى منهم، فلماذا لا نقول اليوم: نحن أحق بتكريم الأم منكم ؟
نصر فحجان - غزة
نصيحة: إذا مررتَ بهذا المنشور ألّا تقرأه.
في هذه الأنحاء، أشعر بالتّقزّم تجاه ثقافات المجتمع، تجاه الشّعوب وطقوسها، تجاه المختلف عنّي، أشعر بالوحدة تجاه نفسي أمام العالم الصّغير الّذي يحيط بي، أو بكلماتٍ أخرى: العالم الّذي ابتكرته بنفسي لنفسي، ورسمتُ الحدود بمعرفتي وجهلي، وقلتُ هنا يبدأ عالمي وهنا ينتهي! وتناسيتُ أنّ العوالم كلّها تحظى بدوائر أكبر من تلك الّتي ترسمها مخيّلتي. ومن أنّ العالم كما يضمّني ويحسبني واحد ممن تدبّ على أرضِه، هذا العالم ما لبث ينجب الاختلافات والتّقلبات، المزايا اللّافتة والعابِرة.
وأشعر كذلك، رغم كلّ المقولات الّتي أسمعها تُردّد على ألسنةِ الكثيرينَ ممّن يفقهها وممّن أعجبته نغمة الاطمئنان فيها فرتّلها، قيل "وتحسب أنّك جرم صغير، وفيكَ انطوى العالم الأكبرُ" أشعر رغم الاتّساع الّذي يمنحه هذا القول للإنسان في الإيمان أنّ في جوف أعماقه عوالم خفيّة تطغى بعظمتها عظمة العالم المُعاش، وأنّه رغم ضيق كيانه وَسِع الحِسُّ أشياءَ تكاد لو تقسّم على أهلِ الأرض لكفتهم وزيادة.
ولكنّي أشعرُ رغم الاتّساع هذا، أشعرُ بالعجز!
أمام أول اعتراف لي – أنّني لستُ جرمًا صغيرًا، ولم ينطوِ العالم الأكبر فِيّ! إنّني العالم الفارغ الّذي لم ير إلّا نفسه ، ولم يفقه إلّا لحظة ولادته وينتظر لحظة مماته، ما أنا إلّا أنفس يملؤُها السّوء تكدّست فوق بعضها البعض، أشعرُ أنّ الحياةَ الّتي أتنفّس في كينونتها عالم صغير جِدًّا جِدًّا للحدّ الّذي يجعلني أقفز قيد أُنملةٍ فينتهي رحبها.
أشعر بأنّي ضئيل الرّؤيا يمتازُ بالقصور، ما ادّعيت معرفةً إلّا وجدتُ الجهل يلتفّ حول عُنقي يخنقني ولا يرحم ضعفي ويقول لي"تعلّم، أو فلتموت جهلًا".
إنسانُ على السّليقة: يأكلُ ويشربُ ينامُ ويتكاثر، ونسْلُه كذلك، على السّليقة، يأكلُ ويشربُ ينامُ ويتكاثر. ويضلّ هوَ، رقمًا سهلًا، سهلًا جدًّا لأنّه ببساطة لم يُضف على وجه البسيطة أيّ جديدٍ كان، ولم يترك لغيره أثرًا يُقال فعًلا رجلًا قد كان، ولم يطمح لأكثر من قوت يومه لأنّه شحيح الفكر لا يصلح أن يكون إلّا كما كان.
أشعرُ بالفراغ الدّاخلي عندما أتعرّف على المختلفِ المتطرّفِ المتثاقِل بالعدوان، وأجده أحنّ على نفسي مِنّي. لا أشعر بقيمة الحبّ في قلبي إلّا تجاه نفسي، أشعر بأنّي تجرّدت من مشاعر الحبّ، وصرت أفكر لماذا أحبّ؟ ما الجدوى بأنّ أحبّ وفيّ مئة ألف سؤال لا يجدون إجاباتٍ!
أشعرُ بالفزع لأنّني رضيت أن أتقوقع داخلَ جدران بيتي، ونسيتُ الخارج الدّاخل، الّذي يتّسمُ بالانبهار اللّامتناهي، الّذي سيخدش حتمًا قوقعتي إذا خرجتُ إليه، أو إذا ولجت إليه لا يهمّ، الأهمّ هو أنّني من أين سآتي بالجُرأة لكي أقول للعالمِ المتربّع داخلي المتجمّد في أعمق أوصالي المتجذّر في أقصى بقعة في كينونتي، أنّني سأنسلخ عن فطرتي وأقول لعالمٍ آخر هيّا تقبّلني.
كيف أقولُ وقد تعجز الكلمات وصف جرح الجهل فيي، وأنا الّذي سببتُ الحزنَ مرتيْنَ، مرّةً لمّا زرعني الإلهُ في هذه الدّنيا وما أثمرتُ، ومرّة لمّا نويت أن أُثمر ونسيت النّية بل تناسيتها لأنّني خفت أن أجازف فأفشل فأُكتب عند النّاس "متمرّد ولكن قصم المجتمع ظهره ".
رأسي في هذه الأنحاء فأسٌ يقطع دابر كلّ تسليمٍ، يشكّك في أدق التّفاصيل، يرسم لوحة بَشِعة تُؤذي النّاظرين ولكنّهم يقتنوها بصمت داخليّ أن هذا هو ، هذا الّذي سيكبر ليُصبح العالم في كفّه خاتمًا.
أغمض عيوني، أشعر بدوار يخنق خلاياي، أنتظر من أحد أن يصفعني ليُشعرني بالحقيقة لأستفيق وأرى نفسي قد رضيت ولكنّني حتمًا أريد أن أُنهي مهزلة المجتمع وأبصق على تقاليده، وألفُّ الكرة الأرضيّة في يديّ وأقبّلها تسعًا وتسعين مرّةً وأقول لها:" أنتِ هي أنتِ، الّتي أيقظتِ غفلتي"
يا ربّاه، لا أريد لهذا التّناقض أن ينتهي، هذا الجمال الّذي يكمن في اختلاف الألوان، هذا الصّدع الّذي جزّأ رأسي وسكب من ويلاته ما يشاء، هو ذاك الّذي أحبّه.
يا الله، أتراك تحبّ أن أعترفَ بجميلك؟ أتراك تغفر لي إذ لعنتُ القوالبَ والمسلّمات والمجتمع الأخرق وآمنت بِك، بك فقط وكفرت بالحدود الّتي رسمتها التّراب وحلّقَتْ روحي نحو مشارق الدّنيا ومغاربها تسعى للمزيد من المعرفةِ والعلم!
تدركُ ختامًا أنّك نقطةً في بحرٍ لُجيّ، دون أن تعلم منذ أعوامٍ كثيرة أنّك نقطةٍ في بحرٍ لُجيٍّ.
يا الله، أنتَ نور السّموات والأرض، معرفتك هي الدّالّة لمعرفة كوامن هذه الدّنيا.
أنرتَ بعدلك وجوه الأنام.
علّمتني الرّضا.
ورضيت لي أن لا أرضى بكلّ شيء.
ورضيت لي أن لا أسمع إلّا لصوت روحي، وأن أُخرِسَ كلّ صوت سواه.
أتراني يا ربّ وجدت ضالّتي؟ لعلّي.
# إنسان، جواك وجوّايَا.
...
#الأثر_الطيب
في هذه الأنحاء، أشعر بالتّقزّم تجاه ثقافات المجتمع، تجاه الشّعوب وطقوسها، تجاه المختلف عنّي، أشعر بالوحدة تجاه نفسي أمام العالم الصّغير الّذي يحيط بي، أو بكلماتٍ أخرى: العالم الّذي ابتكرته بنفسي لنفسي، ورسمتُ الحدود بمعرفتي وجهلي، وقلتُ هنا يبدأ عالمي وهنا ينتهي! وتناسيتُ أنّ العوالم كلّها تحظى بدوائر أكبر من تلك الّتي ترسمها مخيّلتي. ومن أنّ العالم كما يضمّني ويحسبني واحد ممن تدبّ على أرضِه، هذا العالم ما لبث ينجب الاختلافات والتّقلبات، المزايا اللّافتة والعابِرة.
وأشعر كذلك، رغم كلّ المقولات الّتي أسمعها تُردّد على ألسنةِ الكثيرينَ ممّن يفقهها وممّن أعجبته نغمة الاطمئنان فيها فرتّلها، قيل "وتحسب أنّك جرم صغير، وفيكَ انطوى العالم الأكبرُ" أشعر رغم الاتّساع الّذي يمنحه هذا القول للإنسان في الإيمان أنّ في جوف أعماقه عوالم خفيّة تطغى بعظمتها عظمة العالم المُعاش، وأنّه رغم ضيق كيانه وَسِع الحِسُّ أشياءَ تكاد لو تقسّم على أهلِ الأرض لكفتهم وزيادة.
ولكنّي أشعرُ رغم الاتّساع هذا، أشعرُ بالعجز!
أمام أول اعتراف لي – أنّني لستُ جرمًا صغيرًا، ولم ينطوِ العالم الأكبر فِيّ! إنّني العالم الفارغ الّذي لم ير إلّا نفسه ، ولم يفقه إلّا لحظة ولادته وينتظر لحظة مماته، ما أنا إلّا أنفس يملؤُها السّوء تكدّست فوق بعضها البعض، أشعرُ أنّ الحياةَ الّتي أتنفّس في كينونتها عالم صغير جِدًّا جِدًّا للحدّ الّذي يجعلني أقفز قيد أُنملةٍ فينتهي رحبها.
أشعر بأنّي ضئيل الرّؤيا يمتازُ بالقصور، ما ادّعيت معرفةً إلّا وجدتُ الجهل يلتفّ حول عُنقي يخنقني ولا يرحم ضعفي ويقول لي"تعلّم، أو فلتموت جهلًا".
إنسانُ على السّليقة: يأكلُ ويشربُ ينامُ ويتكاثر، ونسْلُه كذلك، على السّليقة، يأكلُ ويشربُ ينامُ ويتكاثر. ويضلّ هوَ، رقمًا سهلًا، سهلًا جدًّا لأنّه ببساطة لم يُضف على وجه البسيطة أيّ جديدٍ كان، ولم يترك لغيره أثرًا يُقال فعًلا رجلًا قد كان، ولم يطمح لأكثر من قوت يومه لأنّه شحيح الفكر لا يصلح أن يكون إلّا كما كان.
أشعرُ بالفراغ الدّاخلي عندما أتعرّف على المختلفِ المتطرّفِ المتثاقِل بالعدوان، وأجده أحنّ على نفسي مِنّي. لا أشعر بقيمة الحبّ في قلبي إلّا تجاه نفسي، أشعر بأنّي تجرّدت من مشاعر الحبّ، وصرت أفكر لماذا أحبّ؟ ما الجدوى بأنّ أحبّ وفيّ مئة ألف سؤال لا يجدون إجاباتٍ!
أشعرُ بالفزع لأنّني رضيت أن أتقوقع داخلَ جدران بيتي، ونسيتُ الخارج الدّاخل، الّذي يتّسمُ بالانبهار اللّامتناهي، الّذي سيخدش حتمًا قوقعتي إذا خرجتُ إليه، أو إذا ولجت إليه لا يهمّ، الأهمّ هو أنّني من أين سآتي بالجُرأة لكي أقول للعالمِ المتربّع داخلي المتجمّد في أعمق أوصالي المتجذّر في أقصى بقعة في كينونتي، أنّني سأنسلخ عن فطرتي وأقول لعالمٍ آخر هيّا تقبّلني.
كيف أقولُ وقد تعجز الكلمات وصف جرح الجهل فيي، وأنا الّذي سببتُ الحزنَ مرتيْنَ، مرّةً لمّا زرعني الإلهُ في هذه الدّنيا وما أثمرتُ، ومرّة لمّا نويت أن أُثمر ونسيت النّية بل تناسيتها لأنّني خفت أن أجازف فأفشل فأُكتب عند النّاس "متمرّد ولكن قصم المجتمع ظهره ".
رأسي في هذه الأنحاء فأسٌ يقطع دابر كلّ تسليمٍ، يشكّك في أدق التّفاصيل، يرسم لوحة بَشِعة تُؤذي النّاظرين ولكنّهم يقتنوها بصمت داخليّ أن هذا هو ، هذا الّذي سيكبر ليُصبح العالم في كفّه خاتمًا.
أغمض عيوني، أشعر بدوار يخنق خلاياي، أنتظر من أحد أن يصفعني ليُشعرني بالحقيقة لأستفيق وأرى نفسي قد رضيت ولكنّني حتمًا أريد أن أُنهي مهزلة المجتمع وأبصق على تقاليده، وألفُّ الكرة الأرضيّة في يديّ وأقبّلها تسعًا وتسعين مرّةً وأقول لها:" أنتِ هي أنتِ، الّتي أيقظتِ غفلتي"
يا ربّاه، لا أريد لهذا التّناقض أن ينتهي، هذا الجمال الّذي يكمن في اختلاف الألوان، هذا الصّدع الّذي جزّأ رأسي وسكب من ويلاته ما يشاء، هو ذاك الّذي أحبّه.
يا الله، أتراك تحبّ أن أعترفَ بجميلك؟ أتراك تغفر لي إذ لعنتُ القوالبَ والمسلّمات والمجتمع الأخرق وآمنت بِك، بك فقط وكفرت بالحدود الّتي رسمتها التّراب وحلّقَتْ روحي نحو مشارق الدّنيا ومغاربها تسعى للمزيد من المعرفةِ والعلم!
تدركُ ختامًا أنّك نقطةً في بحرٍ لُجيّ، دون أن تعلم منذ أعوامٍ كثيرة أنّك نقطةٍ في بحرٍ لُجيٍّ.
يا الله، أنتَ نور السّموات والأرض، معرفتك هي الدّالّة لمعرفة كوامن هذه الدّنيا.
أنرتَ بعدلك وجوه الأنام.
علّمتني الرّضا.
ورضيت لي أن لا أرضى بكلّ شيء.
ورضيت لي أن لا أسمع إلّا لصوت روحي، وأن أُخرِسَ كلّ صوت سواه.
أتراني يا ربّ وجدت ضالّتي؟ لعلّي.
# إنسان، جواك وجوّايَا.
...
#الأثر_الطيب
"يارب عليك بأصحابي.. أصحابي ثم أنا، أنت ترى دموعهم وأحزانهم العميقة، وأنا أرى ضحكاتهم وأفراحهم الظاهرة، اقضِ حوائجهم واصرف عنهم شرّ ما قضيت "💙