.
.
ويجب أن تضاف لقائمة المسلّمات ، احتمالية أنّك قد تكبرُ قدر 10 سنوات كاملة ، خلال سنة واحدة فقط!
تمرُّ هذه السّنة كئيبة كبيسة ، كميّة الاحتمالات فيها مُرهقة حقّاً ، انتظار المجهول مسيطرٌ تماماً على الجوّ العام .. تتابع على الذّاكرة ستُّ سنوات عجاف قضيتها آملاً أن تصل لهذه المرحلة ، فإذ بك تتمنى فجأة لو تعد حتى عاماً للوراء ..
الموضوع أصعب مما تخيلت يوماً ، لربما كنت من المحظوظين الّذين كانو يدركون طول الطّريق منذ البداية ، لكنّك كغيرك من غير المحظوظين ، اليوم تقف مذهولاً ب "السرمديّة" ! تكتشف أنك قد وُضعت، أو وضعت نفسك - في أحسن الأحوال - على طريقٍ بلا بداية ولا نهاية .. طريقٍ مُرهقٍ لكلّ جماليات الرّوح، فتجد صدفةً أنّ "قلبك لم يعد متطفّلاً ومدلّلاً ، تكفيه حبة اسبرين ليلين ويستكين" .
على جانب موازٍ ، أنت لم تعد صلباً تجاه المتغيرات المتعددة كما كنت قبل بداية عشرينياتك ، لا زلت أذكرك مُنفتحاً على حياةٍ أُخرى ، مُتحمسّاً تطارد أحلامك البعيدة عن أهلك ، أصدقائك ومنطقة راحتك الشخصيّة .. كم كنت شابّ! اليوم أنت تواجه نفس المتغيّرات بقلبٍ كهل ، لا أدري لم تزداد النّفس هشاشة كلّما عانت أكثر .. تصبح أنت أكثر حساسيّة تجاه الفقد ، لا تريد الابتعاد عن روتينك وعادتك ، تتشبث بناسك ، تخاف خسارة أيّ قطعة من "بذل" حياتك ، لعّل هذه القطعه هي التي تجمع أشلاءك كلّها ، وبفقدانها ، تخاف أن تنهار!
تقف اليوم على حافّة المستقبل ، توّد لو أن تغمض عينيك فتكون هشيماً تذروه الرياح كيفما اتفق ! تبقى معلّقاً بأمل ألاّ تفقد أكثر .. تحاول عبثاً أن تشدّ إليك ما يكمّل عالمك بخيوط متهتّكة ، لا تدرى حقّاً متى ستنقطع ..
هذه الأرض ليست لك ، هذه السّماوات ليست لك ، تعلّم أن تتقن فنّ تجرّع الخيبات ، أو تفهم أن هذه الخيبات ما هي إلا معنى عبارة "هيك الدنيا" .. أودّ لو أتحامق الآن وانصحك بأن تبحث عن فكرةٍ ما أو شخص من عالمٍ آخر خارج هذه الدوّامة .. شخصٍ يضمّك إليه ، فكرةٍ في حضنها قد تتطمئن و تتجاوز المرحلة .. لكنّك حتماً ، بتّ تعرف جيّداً أن ما هذه النّصيحة سوى مدخلٍ لدوّامة أعتى ، مُؤجّلة .
...
#الأثر_الطيب
محبكم : أبو بلال ♥️
.
ويجب أن تضاف لقائمة المسلّمات ، احتمالية أنّك قد تكبرُ قدر 10 سنوات كاملة ، خلال سنة واحدة فقط!
تمرُّ هذه السّنة كئيبة كبيسة ، كميّة الاحتمالات فيها مُرهقة حقّاً ، انتظار المجهول مسيطرٌ تماماً على الجوّ العام .. تتابع على الذّاكرة ستُّ سنوات عجاف قضيتها آملاً أن تصل لهذه المرحلة ، فإذ بك تتمنى فجأة لو تعد حتى عاماً للوراء ..
الموضوع أصعب مما تخيلت يوماً ، لربما كنت من المحظوظين الّذين كانو يدركون طول الطّريق منذ البداية ، لكنّك كغيرك من غير المحظوظين ، اليوم تقف مذهولاً ب "السرمديّة" ! تكتشف أنك قد وُضعت، أو وضعت نفسك - في أحسن الأحوال - على طريقٍ بلا بداية ولا نهاية .. طريقٍ مُرهقٍ لكلّ جماليات الرّوح، فتجد صدفةً أنّ "قلبك لم يعد متطفّلاً ومدلّلاً ، تكفيه حبة اسبرين ليلين ويستكين" .
على جانب موازٍ ، أنت لم تعد صلباً تجاه المتغيرات المتعددة كما كنت قبل بداية عشرينياتك ، لا زلت أذكرك مُنفتحاً على حياةٍ أُخرى ، مُتحمسّاً تطارد أحلامك البعيدة عن أهلك ، أصدقائك ومنطقة راحتك الشخصيّة .. كم كنت شابّ! اليوم أنت تواجه نفس المتغيّرات بقلبٍ كهل ، لا أدري لم تزداد النّفس هشاشة كلّما عانت أكثر .. تصبح أنت أكثر حساسيّة تجاه الفقد ، لا تريد الابتعاد عن روتينك وعادتك ، تتشبث بناسك ، تخاف خسارة أيّ قطعة من "بذل" حياتك ، لعّل هذه القطعه هي التي تجمع أشلاءك كلّها ، وبفقدانها ، تخاف أن تنهار!
تقف اليوم على حافّة المستقبل ، توّد لو أن تغمض عينيك فتكون هشيماً تذروه الرياح كيفما اتفق ! تبقى معلّقاً بأمل ألاّ تفقد أكثر .. تحاول عبثاً أن تشدّ إليك ما يكمّل عالمك بخيوط متهتّكة ، لا تدرى حقّاً متى ستنقطع ..
هذه الأرض ليست لك ، هذه السّماوات ليست لك ، تعلّم أن تتقن فنّ تجرّع الخيبات ، أو تفهم أن هذه الخيبات ما هي إلا معنى عبارة "هيك الدنيا" .. أودّ لو أتحامق الآن وانصحك بأن تبحث عن فكرةٍ ما أو شخص من عالمٍ آخر خارج هذه الدوّامة .. شخصٍ يضمّك إليه ، فكرةٍ في حضنها قد تتطمئن و تتجاوز المرحلة .. لكنّك حتماً ، بتّ تعرف جيّداً أن ما هذه النّصيحة سوى مدخلٍ لدوّامة أعتى ، مُؤجّلة .
...
#الأثر_الطيب
محبكم : أبو بلال ♥️
لا نعرف شيئا عن تلك الليلة الأولى..
الليلة الأولى من دون خديجة..
لا نعرف ..
لكن من المؤكد أن البيت كله بدا يتيما مظلما وقد غادرته..
من المؤكد أن فاطمة كانت تبكي ، وأم كلثوم كذلك....ومن المؤكد أن العاص بن الربيع قد ترك زينب تأتي لبيت أمها وخالته..رغم شركه وإصراره على ذلك..
رقية كانت في الحبشة لا تعلم أن أمها ماتت...
البيت من دون خديجة ، حتما بدا مختلفا...موحشا..هنا فتحت له الباب يوم عاد بالوحي أول مرة ، هنا قالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا ، هنا دثرته..هنا صبت عليه الماء..
كانت في كل مكان..لكنها لم تعد موجودة...
لعله لم يبك أمام بناته ، كي يقويهن..
حبس دموع عينيه ، ولكن قلبه...قلبه لا بد أجهش وشهق بالبكاء..
لا نعرف ماذا قرأ من القرآن تلك الليلة..
لا نعرف أي الآيات واسته وربتت على كتفه ومسحت دموعه..
لا نعرف إن كان الوحي قد جاء ليلتها ..
لا نعرف بم دعا لها في سجوده..
لا نعرف ، لم يخبرنا عليه الصلاة والسلام ..
لم يشأ أن يبكي أمام بناته..كذلك لم يشأ أن يبكي أمامنا....
تعرفون ، هي أمنا أيضا.
الليلة الأولى من دون خديجة..
لا نعرف ..
لكن من المؤكد أن البيت كله بدا يتيما مظلما وقد غادرته..
من المؤكد أن فاطمة كانت تبكي ، وأم كلثوم كذلك....ومن المؤكد أن العاص بن الربيع قد ترك زينب تأتي لبيت أمها وخالته..رغم شركه وإصراره على ذلك..
رقية كانت في الحبشة لا تعلم أن أمها ماتت...
البيت من دون خديجة ، حتما بدا مختلفا...موحشا..هنا فتحت له الباب يوم عاد بالوحي أول مرة ، هنا قالت له لا والله لا يخزيك الله أبدا ، هنا دثرته..هنا صبت عليه الماء..
كانت في كل مكان..لكنها لم تعد موجودة...
لعله لم يبك أمام بناته ، كي يقويهن..
حبس دموع عينيه ، ولكن قلبه...قلبه لا بد أجهش وشهق بالبكاء..
لا نعرف ماذا قرأ من القرآن تلك الليلة..
لا نعرف أي الآيات واسته وربتت على كتفه ومسحت دموعه..
لا نعرف إن كان الوحي قد جاء ليلتها ..
لا نعرف بم دعا لها في سجوده..
لا نعرف ، لم يخبرنا عليه الصلاة والسلام ..
لم يشأ أن يبكي أمام بناته..كذلك لم يشأ أن يبكي أمامنا....
تعرفون ، هي أمنا أيضا.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
أنت تتعامل مع الله ... ليش مهموم ؟!
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ما أجمل أن يكون الإنسان إنسانًا من بعد ولادته ♥️
اللهم إني استغفرك من كل ذنب يعقّب الحسره و يورث الندامه و يرد الدعاء ويحبس الرزق، ربي إن كان هناك ذنب يحول بيني وبين تيسير أموري فاغفره لي ♥️
"الحُب لا يحدُث حتمًا من أوّل نظرة. و لكنّ النظرة الأولى تكفي لاكتِشاف من تربطهم بنا صِلة روحية عسِيّة أن تصير الحُب نفسه. أليس يقولون أن الأرواح تتخاطبُ بغير إحساسٍ البتّة ! فنظرةٌ واحدة تبلغُ بالرّوح فوق ما تُريد.
أمّا الحبُ الذي تلدُه الأيام و تُنبّهه المُعاشرة، فمرجِعه على الغالِبْ العادة أو المنفعة أو غيرُهما من القِيم التي لا تُدرك إلا بالرويّة و الإمْهال."
-نجيب محفوظ.
أمّا الحبُ الذي تلدُه الأيام و تُنبّهه المُعاشرة، فمرجِعه على الغالِبْ العادة أو المنفعة أو غيرُهما من القِيم التي لا تُدرك إلا بالرويّة و الإمْهال."
-نجيب محفوظ.
" اللهم تلك اللحظة الي أقدر أقول فيها تغلبت على كل توقعات قلبي وما فيني شعور يختلف عليه تنين. " 💙
“ إذا شعرت بالحاجة إلى يد دافئة فأمسك بيدك الأخرى، فلن يُهزم شخصٌ يؤمن بنفسه.” 💚