فخرجَ المُجاهدين للحاق بأخوتهم والمكوث في نقطة الكمين الجديدة , لكن كانت طائرات الإحتلال لهم بالمِرصاد حيثُ سقط المُجاهدين شهيدين في سبيل الله ..
وعندما علمَ أحمد وبقية المجاهدين بخبر إستشهاد الإخوة الذين قضو معهم عدة أيام في النفق , بدأ الشباب يُجهزون عتادهم وسلاحهم .. لتنفيذ عملية جديدة تكون رداً على إستشهاد أخوتهم المجاهدين ..
وعندما كان الجميع في حالة من الجهوزية " سقطَ صاروخ إستطلاع على البيت الذي كان يكمُن فيه المُجاهدين " فَــ أصيب أحد المُجاهدين ما أدى إلى فشل العملية وقدوم الإسعاف لنقل المُجاهد إلى المُستشفى فصعد جميع المُجاهدين إلى الإسعاف كي يطمئن الجميع على صحة أخيهم المُجاهد وتكون عملية الإنسحاب سهلة وبعيدة عن نظر وشكوك الجنود الصهاينة .. وعند وصول المُجاهدين المُستشفى بدل الجميع ملابسه إلى ملابس مدنية .. وخرجوا من الباب الخلفي للمُستشفى ,, " أفترق الجميع وبقي أحمد وصديقه " لأنهم في منطقة واحدة وبيوتهم متجاورة .. وعندما وصلَ أحمد وصديقه منطقتهم .. ودعَ صديقه وقال له أراك غداً وإن تم التواصل معك من القيادة أخبرني ..
صديقه : إن شاء الله ..
وصلَ أحمد البيت فَــ وقفت أمه تبكي وتقول أنتظرتك طويلاً لكنك لم تأتي وكلما أسمع بأن هُناك شهيد جديد أقول هذا أحمد أستشهد ..
الحمد لله أنك بخير ..
أحمد : أين أبي ..
الأم : والدك خرج لشراء بعض المواد التموينية للبيت ..
أحمد : إن عاد أخبريه أنني أريده في غرفتي فأنا أشتاق له .
الأم : حاضر .. إرتاح
ذهبَ أحمد إلى غرفته وقام بتشغيل هاتفه المغلق منذ مدة طويلة .. فوجد كمية هائلة من الرسائل وجميع الرسائل تسأل عن حاله لكن لفت إنتباهه رسالة من رقم مجهول .. كُتبَ فيها .. " أنا خائفة جداً عليك , كيف حالك "
أحمد ترتجف يداه ويُفكر " هل أطمئنها أنني بخير , أم أنسى أنني قرأت الرسالة " !!
..
وعندما قرر أحمد الرد ,, دخلَ والِده الغرفة ليُسلم عليه ويُخبره بحجم إشتياقِه لكن ؛ طلبَ أحمد من والِده هاتفه المحمول وبشكلٍ غريب .. فرد عليه والده : لماذا تُريد هاتِفي ؟
أحمد : هاتِفي بلا رصيد وأريد إرسال رسالة لأحد أصدقائي ..
والده : توكل على الله
..
بدأ أحمد في كتابة الرسالة للرقم المجهول وعند إضافة الرقم ظهر إسم إبنة عم أحمد المخزن رقمها في هاتف والد أحمد , فتوقف أحمد عن الإرسال وأعطى والده الهاتفه وسأله : هل هذا رقم إبنة عمي ؟
والده : نعم , لماذا ؟
أحمد : مُجرد سُؤال
...
بدأ أحمد يُفكرويسأل نفسه " ماذا تُريد إبنة عمي مني ولماذا هيَ خائِفة علي ؟
هَل أخبرها أحد أنني عسكري ؛ فتذكر الكتاب الذي وجده في بيت ريم فإنطلق مُسرعاً إلى زاوية غرفته ونسيَ أمر إبنة عمه ,, وبدأ يبحث في جُعبته عن الكتاب لكنه لم يجده , فأصبح يسأل نفسه أين وضعتُه , أين ؟!
لكنه لم يتذكر شيء ,,
جلسَ أحمد على سريره وهو في حالةٍ من الحُزن والتفكير وإذ بهاتِفه يرن .. نظر إليه فوجده رقم مجهول ,, فتجاهل هذا الإتصال ولكن المُتصل لم ييأس من الإتصال بل كرره مرةً أخرى ولكنَ أحمد في حالةٍ من اللامُبالاة يُفكر في الكتاب .. حتى وصلته رسالةً من الرقم المُتصل تقول : رد بسرعة ..
قرر أحمد أن يَرُد , وعندما رنَ هاتِفه وقامَ بالرد , سمع صوت عالٍ يقول أخرج إلى أول شارعكم بسرعة .. وتم إنهاء المُكالمة ..
..
أحمد وهو قلق إنطلق مُسرعاً إلى أولِ شارعهم فوجد صديقه " رُشدي الذي كانَ معه في مُهمته , جالِساً سأله أحمد : هل أتصلَ بِكَ أحد ؟
رشدي : نعم , خرجتُ من البيت مفزوعاً ظننت بأن هُناك شيء لكن لا أرى أحد هُنا غيرك ؟!
أحمد : أصبر
..
لم يمضي من الوقت كثيراً حتى وقفت أمامهُما سيارة أجرة وفيها أحد المُجاهدين الذي كانَ برفقتهم في النفق ..
صعدَ رُشدي وأحمد السيارة وبدأو في السؤال ,, هل من جديد ؟
المٌجاهد : نعم قد علِقَ أخوة لنا في أحد الأنفاق وقد تم تكليفنا بإخراجهم عن طريق بداية فحر جديدة من أحد البيوت الأمنة ..
أحمد : هل الشباب لا زالوا على قيد الحياة ؟
المُجاهد : نعم ولا زالت القيادة تتواصل معهم .
رُشدي : الحمدُ لله .. إن شاء الله نخرجهم في وقت قصير , ليكملوا مهمتهم وإن شاء الله ربنا يكرمنا ونكمل المهمة معهم ..
أحمد : إن شاء الله .
..
وصلَ المُجاهدين البيت الأمن وعند دخولهم البيت ذُهِلَ الجميع لوجود جميع مُعدات الحفر فقط كُل ما عليهم " البدء "..
..
بدأ المُجاهدين الثلاثة عملية الحفر بهمة عالية ,, حتى أوشكوا على الإنتهاء ولكن لسوءِ حظهم جاء قائد المُهمة وقام بشُكرهم ثُمَ طلبَ منهم الإنسحاب ..
أحمد : نُريد أن نُكملَ مُهمتنا ثُمَ المُشاركة معهم في مهمتهم ..
القائد : لا يوجد عتاد لكم
رُشدي : بإمكاننا العودة وإحضار العُدة والعتاد
القائد : سيتم التواصل معكم في مهمة جديدة , في المنطقة الحدودية المجاورة ..
أحمد : كيف ستوفر لنا وسيلة نقل تنقلنا إلى بيوتنا ؟
القائد : لا يوجد وسيلة نقل حاولوا الإنسحاب وكأنكم مدنين من أهل المنطقة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
وعندما علمَ أحمد وبقية المجاهدين بخبر إستشهاد الإخوة الذين قضو معهم عدة أيام في النفق , بدأ الشباب يُجهزون عتادهم وسلاحهم .. لتنفيذ عملية جديدة تكون رداً على إستشهاد أخوتهم المجاهدين ..
وعندما كان الجميع في حالة من الجهوزية " سقطَ صاروخ إستطلاع على البيت الذي كان يكمُن فيه المُجاهدين " فَــ أصيب أحد المُجاهدين ما أدى إلى فشل العملية وقدوم الإسعاف لنقل المُجاهد إلى المُستشفى فصعد جميع المُجاهدين إلى الإسعاف كي يطمئن الجميع على صحة أخيهم المُجاهد وتكون عملية الإنسحاب سهلة وبعيدة عن نظر وشكوك الجنود الصهاينة .. وعند وصول المُجاهدين المُستشفى بدل الجميع ملابسه إلى ملابس مدنية .. وخرجوا من الباب الخلفي للمُستشفى ,, " أفترق الجميع وبقي أحمد وصديقه " لأنهم في منطقة واحدة وبيوتهم متجاورة .. وعندما وصلَ أحمد وصديقه منطقتهم .. ودعَ صديقه وقال له أراك غداً وإن تم التواصل معك من القيادة أخبرني ..
صديقه : إن شاء الله ..
وصلَ أحمد البيت فَــ وقفت أمه تبكي وتقول أنتظرتك طويلاً لكنك لم تأتي وكلما أسمع بأن هُناك شهيد جديد أقول هذا أحمد أستشهد ..
الحمد لله أنك بخير ..
أحمد : أين أبي ..
الأم : والدك خرج لشراء بعض المواد التموينية للبيت ..
أحمد : إن عاد أخبريه أنني أريده في غرفتي فأنا أشتاق له .
الأم : حاضر .. إرتاح
ذهبَ أحمد إلى غرفته وقام بتشغيل هاتفه المغلق منذ مدة طويلة .. فوجد كمية هائلة من الرسائل وجميع الرسائل تسأل عن حاله لكن لفت إنتباهه رسالة من رقم مجهول .. كُتبَ فيها .. " أنا خائفة جداً عليك , كيف حالك "
أحمد ترتجف يداه ويُفكر " هل أطمئنها أنني بخير , أم أنسى أنني قرأت الرسالة " !!
..
وعندما قرر أحمد الرد ,, دخلَ والِده الغرفة ليُسلم عليه ويُخبره بحجم إشتياقِه لكن ؛ طلبَ أحمد من والِده هاتفه المحمول وبشكلٍ غريب .. فرد عليه والده : لماذا تُريد هاتِفي ؟
أحمد : هاتِفي بلا رصيد وأريد إرسال رسالة لأحد أصدقائي ..
والده : توكل على الله
..
بدأ أحمد في كتابة الرسالة للرقم المجهول وعند إضافة الرقم ظهر إسم إبنة عم أحمد المخزن رقمها في هاتف والد أحمد , فتوقف أحمد عن الإرسال وأعطى والده الهاتفه وسأله : هل هذا رقم إبنة عمي ؟
والده : نعم , لماذا ؟
أحمد : مُجرد سُؤال
...
بدأ أحمد يُفكرويسأل نفسه " ماذا تُريد إبنة عمي مني ولماذا هيَ خائِفة علي ؟
هَل أخبرها أحد أنني عسكري ؛ فتذكر الكتاب الذي وجده في بيت ريم فإنطلق مُسرعاً إلى زاوية غرفته ونسيَ أمر إبنة عمه ,, وبدأ يبحث في جُعبته عن الكتاب لكنه لم يجده , فأصبح يسأل نفسه أين وضعتُه , أين ؟!
لكنه لم يتذكر شيء ,,
جلسَ أحمد على سريره وهو في حالةٍ من الحُزن والتفكير وإذ بهاتِفه يرن .. نظر إليه فوجده رقم مجهول ,, فتجاهل هذا الإتصال ولكن المُتصل لم ييأس من الإتصال بل كرره مرةً أخرى ولكنَ أحمد في حالةٍ من اللامُبالاة يُفكر في الكتاب .. حتى وصلته رسالةً من الرقم المُتصل تقول : رد بسرعة ..
قرر أحمد أن يَرُد , وعندما رنَ هاتِفه وقامَ بالرد , سمع صوت عالٍ يقول أخرج إلى أول شارعكم بسرعة .. وتم إنهاء المُكالمة ..
..
أحمد وهو قلق إنطلق مُسرعاً إلى أولِ شارعهم فوجد صديقه " رُشدي الذي كانَ معه في مُهمته , جالِساً سأله أحمد : هل أتصلَ بِكَ أحد ؟
رشدي : نعم , خرجتُ من البيت مفزوعاً ظننت بأن هُناك شيء لكن لا أرى أحد هُنا غيرك ؟!
أحمد : أصبر
..
لم يمضي من الوقت كثيراً حتى وقفت أمامهُما سيارة أجرة وفيها أحد المُجاهدين الذي كانَ برفقتهم في النفق ..
صعدَ رُشدي وأحمد السيارة وبدأو في السؤال ,, هل من جديد ؟
المٌجاهد : نعم قد علِقَ أخوة لنا في أحد الأنفاق وقد تم تكليفنا بإخراجهم عن طريق بداية فحر جديدة من أحد البيوت الأمنة ..
أحمد : هل الشباب لا زالوا على قيد الحياة ؟
المُجاهد : نعم ولا زالت القيادة تتواصل معهم .
رُشدي : الحمدُ لله .. إن شاء الله نخرجهم في وقت قصير , ليكملوا مهمتهم وإن شاء الله ربنا يكرمنا ونكمل المهمة معهم ..
أحمد : إن شاء الله .
..
وصلَ المُجاهدين البيت الأمن وعند دخولهم البيت ذُهِلَ الجميع لوجود جميع مُعدات الحفر فقط كُل ما عليهم " البدء "..
..
بدأ المُجاهدين الثلاثة عملية الحفر بهمة عالية ,, حتى أوشكوا على الإنتهاء ولكن لسوءِ حظهم جاء قائد المُهمة وقام بشُكرهم ثُمَ طلبَ منهم الإنسحاب ..
أحمد : نُريد أن نُكملَ مُهمتنا ثُمَ المُشاركة معهم في مهمتهم ..
القائد : لا يوجد عتاد لكم
رُشدي : بإمكاننا العودة وإحضار العُدة والعتاد
القائد : سيتم التواصل معكم في مهمة جديدة , في المنطقة الحدودية المجاورة ..
أحمد : كيف ستوفر لنا وسيلة نقل تنقلنا إلى بيوتنا ؟
القائد : لا يوجد وسيلة نقل حاولوا الإنسحاب وكأنكم مدنين من أهل المنطقة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
خرجَ المجاهدين من المكان بشكلٍ صحيح ما أدى إلى وصولهم أمنين , وعند وصول أحمد إلى البيت كانت بإنتظاره أمه فقالت له : جاء شيخ وتركَ لك هذا الظرف وقال لي " هذا الظرف يُسلم في يد أحمد للضرورة " ..
أين هو يا أمي ؟
الأم : تفضل
..
وعندما هُناك أبدأ أحمد في قراءة النص المكتوب داخل الظرف ,, وخرجَ من البيت مُسرعاً ...
بشكلٍ غريب ؟!
..
يَركُض بإتجاه بيت رُشدي وعندما وصل بدأ يُنادي بصوتٍ مُرتفع " رُشدي ,, يا رُشدي "خرجَ رُشدي من نافذة غرفته وقال : نعم يا أحمد ,, ماذا يجري .. ؟
أحمد : إنزل
..
نزلَ رُشدي مُسرعاً وهو في حالةٍ من القلق فملامِح وجه أحمد كانت تقول أن مر سيء قادم ..
وقِفَ رُشدي أمام أحمد , بدأ أحمد بالبُكاء وبشكلٍ جنوني ..
رُشدي : ما بِك يا أحمد ,, أخبرني ؟
أحمد : لقد تركَ المسؤول لي رسالة مع والدِتي ..
رُشدي : ماذااا يقول فيها ؟
أحمد : لا أستطيع أن أخبرك ماذا قال ,, لكن بالأمر العسكري .. أنا الأن قد كُلفت بأن أكون أمير المجموعة ..
رُشدي : أي مجموعة ؟
أحمد : أنا وأنت ومحمد وإبراهيم وأبو مجاهد
رُشدي : لكن محمد وإبراهيم وأبو مجاهد ليسو مثلنا كما تعلم " أنا وأنت تدربنا لكي نكون في الخطوط المتقدمة " أي الهجوم " وليس الكمين في الخطوط الخلفية الدفاعية " الإسناد " ؟
أحمد : والله أعلم أننا تدربنا على الهجوم والشراسة .. لكن هذا أمر عسكري وصلني من القيادة قبل قليل .
رُشدي : يا الله , أصعب أمر يَمُر علي طيلة حياتي .
أحمد : لا أدري لماذا تم حرماننا من أن نكون خط الدفاع الأول ,, لكن لن أقول إلا كلمتين " لعله خير "
رُشدي : لعله خير ..
أحمد : قُم بالتواصل مع محمد وإبراهيم وأبو مجاهد كي يتم التجهيز للخطة الجديدة وتجهيز مكان جيد يكون خط الدفاع الأول عن منطقتنا ..
رُشدي : أين ستكون نُقطة التجمع ؟
أحمد : كما تعلم بأن العُملاء يُراقِبون المساجد ,, وبيتي ضيق
رُشدي : سأستقبلكم في بيتي ما رأيك ؟
أحمد : إن شاء الله .
..
وبعدَ أن حلَ الظلام إجتمع أحمد بمجموعته في بيت رُشدي ,, وبدأ الإجتماع قائلاً : نحنُ في هذا اليوم خرجنا في سبيل الله .. وتدربنا لكي تبقى كلِمة الله هي العليا .. كما تعلمون أيُها الأخوة .. أننا في ظِل حرب وأن العدو بدأ بالتقدم والقيادة تخشى أن يتقدم العدو ويُسيطر على هذه المنطقة لهذا تم تكليفي وتكليفكم في حماية هذه المنطقة .. من تقدم العدو الإسرائيلي وأنا واثق بأنكم تستطيعون بإيمانكم وإرادتكم أن تحملوا هذه الأمانة , أمانة هذه الأرض , أرضُ النبيين والصديقيين .. أرضُ الرباط ... كُل ما أريدُه منكم الأن هو أن يتم تحديد بيت جيد يكون في مُقدمة المنطقة وأصحاب هذا البيت يؤيدون المقاومة كي لا نتغلب في المكوث فيه ..
محمد : أنت تعلم بأن منطقتنا عبارة عن مُخيم , وهُناك أربع بيوت في المنطقة تُعتبر أفضل بيوت لتجهيز كمين وأحد هذه البيوت بيت رُشدي ..
رُشدي : بالنسبة لي " بيتي وعائلتي لكم وكُلنا مع المُقاومة "
أحمد : والله إنك نِعمَ الأخُ المُسلم المُجاهد .. ربنا يكثر من أمثالك يا رُشدي .
رُشدي : هذا واجبي يا أحمد .
أحمد : جميعُنا سيخرج الأن ليُحضر عتاده بإستثناء رُشدي لأنه في بيته .. لكن كل ما أريدُه منكم هو أن تتخفو جيداً وأنتم في الطريق لبيتِ رُشدي ..
كي لا يتم كشف مكان الكمين ..
رُشدي : أين العُبوات يا أحمد ؟
أحمد : في بيتي ثلاث عُبوات وفي بيت أبو مجاهد عبوتين .
رُشدي : سأذهب معك لإحضار العبوات .. وإبراهيم يذهب مع أبو مُجاهد لمُساعدته في حملِ العُبوات ..
أحمد : توكلنا على الله ..
..
خرجَ الجميع من بيتِ رُشدي بشكلٍ فَردي ,, أنطلقَ أبو مُجاهد أولاً وتبعه إبراهيم بعد 10 دقائق وخرجَ أحمد فتبعه رُشدي بعد 10 دقائق كي لا يَشُك بهم أحد .. ولكي لا يُلفتوا الإنتباه كَثيراً ..
..
عندما وصل أحمد بيته دخلَ غُرفته لكي يُخرج العبوات من تحتِ سريره . فوجد على سريره كتاب ريم الذي فقده ؟!
.. فبدأ يسأل نفسه كيف جاء الكتاب هُنا ؟ ,, وخرجَ من غرفته مُسرعاً إلى غُرفة أمه ..فوجدها جالِسة تقرأ القرآن ..
أحمد : أمي , أمي
الأم : نعم يا أحمد ؟
أحمد : رأيتُ هذا الكتاب على سريري ,, أينَ وجدتيه ؟!
الأم : جاء رجُل وقال هذا لأحمد .. فسألته من أنت فقال : أنا سائق إسعاف .. أحمد يعرِفُني .
أحمد : أه أه .. رُبَما وقع مني هذا الكِتاب في سيارة الإسعاف ..
الأم : لماذا ركبت سيارة الإسعاف .. هل حدثَ معك شيء ؟
أحمد : لا بل أصيب أحد المُجاهدين فصعدتُ معه أنا وبعض المُجاهدين وإنسحبنا من المكان ..
الأم : الله يحميك ويثبتك ..
أحمد : سامحيني سأخرج الأن .. سأكون قريب منكِ .. لا تنسيني من الدُعاء
الأم : في رعاية الله .
..
أخرجَ أحمد العُبوات من تحتِ سريره وووضعها بجانب باب بيتهم فوجد رُشدي ينتظره ..
أحمد : منذُ متى وأنت هُنا ..
رُشدي : منذُ ربعِ ساعة ..
أحمد : لماذا لم تُنادي ؟
رُشدي : لا أريد أن أُشعِر أحد بأنني هُنا ,, كي لا يخرُج أحد من النافذة ويراني أحملُ العُبوات ..
أين هو يا أمي ؟
الأم : تفضل
..
وعندما هُناك أبدأ أحمد في قراءة النص المكتوب داخل الظرف ,, وخرجَ من البيت مُسرعاً ...
بشكلٍ غريب ؟!
..
يَركُض بإتجاه بيت رُشدي وعندما وصل بدأ يُنادي بصوتٍ مُرتفع " رُشدي ,, يا رُشدي "خرجَ رُشدي من نافذة غرفته وقال : نعم يا أحمد ,, ماذا يجري .. ؟
أحمد : إنزل
..
نزلَ رُشدي مُسرعاً وهو في حالةٍ من القلق فملامِح وجه أحمد كانت تقول أن مر سيء قادم ..
وقِفَ رُشدي أمام أحمد , بدأ أحمد بالبُكاء وبشكلٍ جنوني ..
رُشدي : ما بِك يا أحمد ,, أخبرني ؟
أحمد : لقد تركَ المسؤول لي رسالة مع والدِتي ..
رُشدي : ماذااا يقول فيها ؟
أحمد : لا أستطيع أن أخبرك ماذا قال ,, لكن بالأمر العسكري .. أنا الأن قد كُلفت بأن أكون أمير المجموعة ..
رُشدي : أي مجموعة ؟
أحمد : أنا وأنت ومحمد وإبراهيم وأبو مجاهد
رُشدي : لكن محمد وإبراهيم وأبو مجاهد ليسو مثلنا كما تعلم " أنا وأنت تدربنا لكي نكون في الخطوط المتقدمة " أي الهجوم " وليس الكمين في الخطوط الخلفية الدفاعية " الإسناد " ؟
أحمد : والله أعلم أننا تدربنا على الهجوم والشراسة .. لكن هذا أمر عسكري وصلني من القيادة قبل قليل .
رُشدي : يا الله , أصعب أمر يَمُر علي طيلة حياتي .
أحمد : لا أدري لماذا تم حرماننا من أن نكون خط الدفاع الأول ,, لكن لن أقول إلا كلمتين " لعله خير "
رُشدي : لعله خير ..
أحمد : قُم بالتواصل مع محمد وإبراهيم وأبو مجاهد كي يتم التجهيز للخطة الجديدة وتجهيز مكان جيد يكون خط الدفاع الأول عن منطقتنا ..
رُشدي : أين ستكون نُقطة التجمع ؟
أحمد : كما تعلم بأن العُملاء يُراقِبون المساجد ,, وبيتي ضيق
رُشدي : سأستقبلكم في بيتي ما رأيك ؟
أحمد : إن شاء الله .
..
وبعدَ أن حلَ الظلام إجتمع أحمد بمجموعته في بيت رُشدي ,, وبدأ الإجتماع قائلاً : نحنُ في هذا اليوم خرجنا في سبيل الله .. وتدربنا لكي تبقى كلِمة الله هي العليا .. كما تعلمون أيُها الأخوة .. أننا في ظِل حرب وأن العدو بدأ بالتقدم والقيادة تخشى أن يتقدم العدو ويُسيطر على هذه المنطقة لهذا تم تكليفي وتكليفكم في حماية هذه المنطقة .. من تقدم العدو الإسرائيلي وأنا واثق بأنكم تستطيعون بإيمانكم وإرادتكم أن تحملوا هذه الأمانة , أمانة هذه الأرض , أرضُ النبيين والصديقيين .. أرضُ الرباط ... كُل ما أريدُه منكم الأن هو أن يتم تحديد بيت جيد يكون في مُقدمة المنطقة وأصحاب هذا البيت يؤيدون المقاومة كي لا نتغلب في المكوث فيه ..
محمد : أنت تعلم بأن منطقتنا عبارة عن مُخيم , وهُناك أربع بيوت في المنطقة تُعتبر أفضل بيوت لتجهيز كمين وأحد هذه البيوت بيت رُشدي ..
رُشدي : بالنسبة لي " بيتي وعائلتي لكم وكُلنا مع المُقاومة "
أحمد : والله إنك نِعمَ الأخُ المُسلم المُجاهد .. ربنا يكثر من أمثالك يا رُشدي .
رُشدي : هذا واجبي يا أحمد .
أحمد : جميعُنا سيخرج الأن ليُحضر عتاده بإستثناء رُشدي لأنه في بيته .. لكن كل ما أريدُه منكم هو أن تتخفو جيداً وأنتم في الطريق لبيتِ رُشدي ..
كي لا يتم كشف مكان الكمين ..
رُشدي : أين العُبوات يا أحمد ؟
أحمد : في بيتي ثلاث عُبوات وفي بيت أبو مجاهد عبوتين .
رُشدي : سأذهب معك لإحضار العبوات .. وإبراهيم يذهب مع أبو مُجاهد لمُساعدته في حملِ العُبوات ..
أحمد : توكلنا على الله ..
..
خرجَ الجميع من بيتِ رُشدي بشكلٍ فَردي ,, أنطلقَ أبو مُجاهد أولاً وتبعه إبراهيم بعد 10 دقائق وخرجَ أحمد فتبعه رُشدي بعد 10 دقائق كي لا يَشُك بهم أحد .. ولكي لا يُلفتوا الإنتباه كَثيراً ..
..
عندما وصل أحمد بيته دخلَ غُرفته لكي يُخرج العبوات من تحتِ سريره . فوجد على سريره كتاب ريم الذي فقده ؟!
.. فبدأ يسأل نفسه كيف جاء الكتاب هُنا ؟ ,, وخرجَ من غرفته مُسرعاً إلى غُرفة أمه ..فوجدها جالِسة تقرأ القرآن ..
أحمد : أمي , أمي
الأم : نعم يا أحمد ؟
أحمد : رأيتُ هذا الكتاب على سريري ,, أينَ وجدتيه ؟!
الأم : جاء رجُل وقال هذا لأحمد .. فسألته من أنت فقال : أنا سائق إسعاف .. أحمد يعرِفُني .
أحمد : أه أه .. رُبَما وقع مني هذا الكِتاب في سيارة الإسعاف ..
الأم : لماذا ركبت سيارة الإسعاف .. هل حدثَ معك شيء ؟
أحمد : لا بل أصيب أحد المُجاهدين فصعدتُ معه أنا وبعض المُجاهدين وإنسحبنا من المكان ..
الأم : الله يحميك ويثبتك ..
أحمد : سامحيني سأخرج الأن .. سأكون قريب منكِ .. لا تنسيني من الدُعاء
الأم : في رعاية الله .
..
أخرجَ أحمد العُبوات من تحتِ سريره وووضعها بجانب باب بيتهم فوجد رُشدي ينتظره ..
أحمد : منذُ متى وأنت هُنا ..
رُشدي : منذُ ربعِ ساعة ..
أحمد : لماذا لم تُنادي ؟
رُشدي : لا أريد أن أُشعِر أحد بأنني هُنا ,, كي لا يخرُج أحد من النافذة ويراني أحملُ العُبوات ..
أحمد : صدقت .. خذ عُبوتين وسأجهز نفسي وسألحق بك ولا تقلق سأحضر معي العبوة الثالثة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
دخلَ أحمد البيت وبدأ تجهيز نفسه .. وهو ينظُر إلى الكتاب .. وعندما أنتهى من تجهيز نفسه .. أمسكَ بالكتاب وبدأ يُقلب صفحاته .. فَوجد بعض كلِماتٍ كُتبت له : سأبقى معك حتى أخر أنفاسي ,, تبسمَ أحمد والدموع تذرف من عينه ويقول في نفسه : أينَ هيَ الأن ؟
ماذا تفعل ؟
هل تُفكر بي ؟
هل لا زالت على قيدِ الحياة ؟
لماذا كتبت هذه الكلمات وهي لا تستطيع فِعلَ أول كلِمة " سأبقى " ..
لماذا لم تبقى ؟!
يا الله كُن معها وأغفر لي ولها ..
خرجَ أحمد من غرفته فوجد والده أمامه واقفاً ..
أحمد : أهلاً أبي ..
الأب : لماذا تبكي ؟
أحمد : أنا لا أبكي ,, أنا رَجُل
الأب : أنت تبكي لكُن قُلي من قالَ بأن الرجُل لا يبكي ؟
أحمد : أنا ..
الأب : إسمع يا بُني .. أنا لا أعلم لماذا تبكي لكن كُل الذي أريدُه منك هو أن تكونَ كما ربيتُك .. قوي , ذكي , صاحبُ أخلاق ,, مؤمن بالله , صادق , مُخلص , أمين ..
أحمد : إن شاء الله
الأب : أريدُ أن أسألكَ سُؤالاً .
أحمد : تفضل
الأب : لماذا سألت عن رقم هاتف إبنة عمك ؟
أحمد : بصراحة يا والدي أرسلت لي رسالة تطمئن علي .. لكنني لم أرُد
الأب : لا تَرُد عليها .. وأكمل طريقك في سبيل الله يا أحمد .. أنا والدك وأعلم أن سؤالها عنك خوفاً عليك ولكي تُخبرك بأنها تُحبك .. لكن إن كنت تُحبها .. سأطلبها من والدها لك وإن كُنت لا تُحبها .. فهذا الأمر يعود لك ..
أحمد : إن عُدت إلى البيت حياً يا أبي .. لن أتزوج فأنا أتمنى من الله أن يرزقني الشهادة ..
الأب : الله يرزقك يا إبني إلي بتتمناه .. توكل على الله .
أحمد : سلام ..
..
خرجَ أحمد مُتخفياً إلى بيتِ رُشدي .. فوجدَ جميع المُجاهدين ينتظرونه ..
إبراهيم : لماذا تأخرت ؟
أحمد : كنت أودع والداي
أبو مجاهد : كنتُ أظُن بأنك وقعت في مُشكلة أو لم تستطع التخفي والخروج من البيت .
أحمد : لا تقلق يا أبو مُجاهد .. المُهم ... كما تعلمنا جميعاً كيفية تجهيز العبوة أريدُ من كُل مُجاهد أخذ عبوة ويضعها في زاوية من زوايا البيت .
..
بدأ المُجاهدين في تجهيز المكان وتوزيع اماكنهم منتظرين أي تقدم ..
مرت عدة أيام حتى أعلنَ الإحتلال تهدئة لعدة ساعات ..
فقرر المُجاهدين العودة إلى بيوتهم وفي حال إنتهاء التهدئة .. يعود الجميع إلى بيت رُشدي مرةً أخرى ..
وصلَ أحمد إلي بيته وبدل ملابسه وخرجَ من البيت لِيتفقد المنطقة ومتابعة البيوت المدمرة .. وتحركات العُملاء ..
فوجد رُشدي يجلس على باب بيتهم يشربُ الشاي مع محمد .. فسلمَ عليهم وجلس معهم وقال : ملاحظين شي ؟
رُشدي : لا ؟!
أحمد : الحرب طولت كثير
رُشدي : إحنا صامدين ولا كيف يا محمد
محمد : بتعرف يا أحمد أحلى حاجة في الحرب إيش ؟
أحمد : إيش ؟!
محمد : إنك بتعود لسانك على الإستغفار طول الوقت وذكر الله ونطق الشهادتين
أحمد : صدقت , من أول ما بنسمع صوت الصاروخ نتشاهد ..
محمد : الحمدُ لله , الله بحبنا عشان هيك بدو منا نذكروا طول الوقت .
رُشدي : والنعم بالله .. الله يحبك .
أحمد : أنا بدي أروح ما ضل وقت للتهدئة , بدي أجهز حالي ..
رُشدي : توكل على الله ..
..
عادَ أحمد إلى البيت وكانَ يشعُر بالتعب الشديد فقرر أن ينام بعد أن طلب من أمه أن تيقظه بعد ساعة ..
نامَ أحمد وإستيقظَ على صوت إنفجار كبير " ضخم " ..جعله ينهض من فراشه مُسرعاً .. يَركُض بإتجاه بيت رُشدي لأنه يعلم بأن المكان الوحيد الذي يكمن فيه مُجاهدين هو بيت رُشدي .... لكن الجو مظلم والمكان مليئ بالدُخان الكثيف .. أحمد لا يرى شيئاً بسبب الدُخان .. وبدأ يختنق .. حتى سمعَ صوت فتاة تصرخ وتبكي : أخي , أخي ..
أتجهَ أحمد نحو الصوت فوجدها تحاول حمل أخيها .. تقدم إليها لكي يعرفَ من هذه الفتاة .. حتى عرفَ أنها أخت صديقه رُشدي ,, فنظر إلى رُشدي .. فوجده لا زالَ على قيدِ الحياة فبدأ يصرُخ .. رُشدي , رُشدي , رُد علي , رُشدي , لا تموت .. رد علي .. رشدي أتشهد .. فبدأ رُشدي ينطِق الشهادتين .. لكن ببطئ شديد .. ينطِق كلِمة وبعد ثوانٍ كلِمة أخرى ..
فنهضَ أحمد مُسرعاً لكي يُحضر الإسعاف .. لكنه وجد مُحمد أمامه شهيد وفي يده القرآن .. أحمد وهو في صدمةٍ قوية يصرُخ ياااا الله .. إسعااااف ..
وبدأ يبحث عن إبراهيم وأبو مُجاهد فوجدهم أشلاء ,,
أحمد يبكي ويصرُخ .. جميع أصدقاءه رحلوا دفعةً واحِدة .. حتى جاءت سيارة إسعاف حُمِلَ فيها كُل المُجاهدين .. وعند وصول المستشفى منع الأمن أحمد من الدخول وسمح للمُسعفين فقط الدخول مع المُجاهدين .. أحمد رفع يده ولطمَ رجُل الأمن وهو يصرخ قائلاً .. أريدُ رؤية رُشدي ..
رَجُل الأمن : أخرجَ مُسدسه ليحمي نفسه , لكن أمسكه سائق الإسعاف الذي أوصلَ أحمد أول مرة عندما أصيب أحد المُجاهدين وهم في نقطة متقدمة ..
وقالَ لرجُل الأمن : دعه إنه شاب عسكري والمُجاهدين الذين دخلوا قبل قليل هُم أصدقاءه .. فسمح رجُل الأمن لأحمد الدخول ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
دخلَ أحمد البيت وبدأ تجهيز نفسه .. وهو ينظُر إلى الكتاب .. وعندما أنتهى من تجهيز نفسه .. أمسكَ بالكتاب وبدأ يُقلب صفحاته .. فَوجد بعض كلِماتٍ كُتبت له : سأبقى معك حتى أخر أنفاسي ,, تبسمَ أحمد والدموع تذرف من عينه ويقول في نفسه : أينَ هيَ الأن ؟
ماذا تفعل ؟
هل تُفكر بي ؟
هل لا زالت على قيدِ الحياة ؟
لماذا كتبت هذه الكلمات وهي لا تستطيع فِعلَ أول كلِمة " سأبقى " ..
لماذا لم تبقى ؟!
يا الله كُن معها وأغفر لي ولها ..
خرجَ أحمد من غرفته فوجد والده أمامه واقفاً ..
أحمد : أهلاً أبي ..
الأب : لماذا تبكي ؟
أحمد : أنا لا أبكي ,, أنا رَجُل
الأب : أنت تبكي لكُن قُلي من قالَ بأن الرجُل لا يبكي ؟
أحمد : أنا ..
الأب : إسمع يا بُني .. أنا لا أعلم لماذا تبكي لكن كُل الذي أريدُه منك هو أن تكونَ كما ربيتُك .. قوي , ذكي , صاحبُ أخلاق ,, مؤمن بالله , صادق , مُخلص , أمين ..
أحمد : إن شاء الله
الأب : أريدُ أن أسألكَ سُؤالاً .
أحمد : تفضل
الأب : لماذا سألت عن رقم هاتف إبنة عمك ؟
أحمد : بصراحة يا والدي أرسلت لي رسالة تطمئن علي .. لكنني لم أرُد
الأب : لا تَرُد عليها .. وأكمل طريقك في سبيل الله يا أحمد .. أنا والدك وأعلم أن سؤالها عنك خوفاً عليك ولكي تُخبرك بأنها تُحبك .. لكن إن كنت تُحبها .. سأطلبها من والدها لك وإن كُنت لا تُحبها .. فهذا الأمر يعود لك ..
أحمد : إن عُدت إلى البيت حياً يا أبي .. لن أتزوج فأنا أتمنى من الله أن يرزقني الشهادة ..
الأب : الله يرزقك يا إبني إلي بتتمناه .. توكل على الله .
أحمد : سلام ..
..
خرجَ أحمد مُتخفياً إلى بيتِ رُشدي .. فوجدَ جميع المُجاهدين ينتظرونه ..
إبراهيم : لماذا تأخرت ؟
أحمد : كنت أودع والداي
أبو مجاهد : كنتُ أظُن بأنك وقعت في مُشكلة أو لم تستطع التخفي والخروج من البيت .
أحمد : لا تقلق يا أبو مُجاهد .. المُهم ... كما تعلمنا جميعاً كيفية تجهيز العبوة أريدُ من كُل مُجاهد أخذ عبوة ويضعها في زاوية من زوايا البيت .
..
بدأ المُجاهدين في تجهيز المكان وتوزيع اماكنهم منتظرين أي تقدم ..
مرت عدة أيام حتى أعلنَ الإحتلال تهدئة لعدة ساعات ..
فقرر المُجاهدين العودة إلى بيوتهم وفي حال إنتهاء التهدئة .. يعود الجميع إلى بيت رُشدي مرةً أخرى ..
وصلَ أحمد إلي بيته وبدل ملابسه وخرجَ من البيت لِيتفقد المنطقة ومتابعة البيوت المدمرة .. وتحركات العُملاء ..
فوجد رُشدي يجلس على باب بيتهم يشربُ الشاي مع محمد .. فسلمَ عليهم وجلس معهم وقال : ملاحظين شي ؟
رُشدي : لا ؟!
أحمد : الحرب طولت كثير
رُشدي : إحنا صامدين ولا كيف يا محمد
محمد : بتعرف يا أحمد أحلى حاجة في الحرب إيش ؟
أحمد : إيش ؟!
محمد : إنك بتعود لسانك على الإستغفار طول الوقت وذكر الله ونطق الشهادتين
أحمد : صدقت , من أول ما بنسمع صوت الصاروخ نتشاهد ..
محمد : الحمدُ لله , الله بحبنا عشان هيك بدو منا نذكروا طول الوقت .
رُشدي : والنعم بالله .. الله يحبك .
أحمد : أنا بدي أروح ما ضل وقت للتهدئة , بدي أجهز حالي ..
رُشدي : توكل على الله ..
..
عادَ أحمد إلى البيت وكانَ يشعُر بالتعب الشديد فقرر أن ينام بعد أن طلب من أمه أن تيقظه بعد ساعة ..
نامَ أحمد وإستيقظَ على صوت إنفجار كبير " ضخم " ..جعله ينهض من فراشه مُسرعاً .. يَركُض بإتجاه بيت رُشدي لأنه يعلم بأن المكان الوحيد الذي يكمن فيه مُجاهدين هو بيت رُشدي .... لكن الجو مظلم والمكان مليئ بالدُخان الكثيف .. أحمد لا يرى شيئاً بسبب الدُخان .. وبدأ يختنق .. حتى سمعَ صوت فتاة تصرخ وتبكي : أخي , أخي ..
أتجهَ أحمد نحو الصوت فوجدها تحاول حمل أخيها .. تقدم إليها لكي يعرفَ من هذه الفتاة .. حتى عرفَ أنها أخت صديقه رُشدي ,, فنظر إلى رُشدي .. فوجده لا زالَ على قيدِ الحياة فبدأ يصرُخ .. رُشدي , رُشدي , رُد علي , رُشدي , لا تموت .. رد علي .. رشدي أتشهد .. فبدأ رُشدي ينطِق الشهادتين .. لكن ببطئ شديد .. ينطِق كلِمة وبعد ثوانٍ كلِمة أخرى ..
فنهضَ أحمد مُسرعاً لكي يُحضر الإسعاف .. لكنه وجد مُحمد أمامه شهيد وفي يده القرآن .. أحمد وهو في صدمةٍ قوية يصرُخ ياااا الله .. إسعااااف ..
وبدأ يبحث عن إبراهيم وأبو مُجاهد فوجدهم أشلاء ,,
أحمد يبكي ويصرُخ .. جميع أصدقاءه رحلوا دفعةً واحِدة .. حتى جاءت سيارة إسعاف حُمِلَ فيها كُل المُجاهدين .. وعند وصول المستشفى منع الأمن أحمد من الدخول وسمح للمُسعفين فقط الدخول مع المُجاهدين .. أحمد رفع يده ولطمَ رجُل الأمن وهو يصرخ قائلاً .. أريدُ رؤية رُشدي ..
رَجُل الأمن : أخرجَ مُسدسه ليحمي نفسه , لكن أمسكه سائق الإسعاف الذي أوصلَ أحمد أول مرة عندما أصيب أحد المُجاهدين وهم في نقطة متقدمة ..
وقالَ لرجُل الأمن : دعه إنه شاب عسكري والمُجاهدين الذين دخلوا قبل قليل هُم أصدقاءه .. فسمح رجُل الأمن لأحمد الدخول ..
دخلَ أحمد يبحث عن رُشدي والبقية .. فلم يجدهم ؛ سأل الأطباء فقالوا تم تحويل جميع الشُهداء إلى الثلاجات .
أحمد يصرخ : أنت بتكذب علي وين رُشدي .. وين رُشدي ..
فجاء سائق الإسعاف وقال : صاحبك يا أحمد شهيد .. أدعيلوا ..
أحمد : أنا الله ما بحبني .. أنا الله ما بحبني .. الله بحب رُشدي عشان هيك أخذ رُشدي لعندو يا الله ..
سائق الإسعاف : الله بحبك يا أحمد وبدو يشوفك كيف بدك تصبر على هاد الإبتلاء .. وأنت عارف " ومنهم من ينتظر " يمكن أنت تكون من المكبرين في المسجد الأقصى ..
أحمد وهو يبكي : يا الله .. يا الله ..
..
جلسَ أحمد وأهالي الشُهداء عند باب الثلاجات ينتظرون وقت إخراج الشُهداء من الثلاجات .. وعندما تم إخراج الشُهداء .. حملَ أحمد رُشدي إلى المقبرة والدموع تذرُف من عيناه ..
وعندما ودعَ أحمد رُشدي .. داخلَ القبر .. همسَ أحمد في أذن رُشدي قائلاً .. " من صدق سبق , وأنت صدقت الله .. فنلتَ ما تمنيت " ..
..
وبعد الدفن عادَ الجميع إلى بيوتهم إلا أحمد بقي بجانب القبر يبكي ويقول : يا الله .. أنا مش صادق , أنا مش صادق ,, والله لو كنت صادق لإستشهدت ..
يا الله إغفرلي ..
..
وعندما حلَ الليل عادَ أحمد إلى بيته , لكي يُكمل الطريق الذي صار على نهجها مع أخوته المُجاهدين .. بعد أن قرر أن ينسى ريم لأنه وضعها السبب الرئيسي في عدم إصطفاء الله له .. حيثُ قالَ في نفسه : رُبَما لم يصطفيني الله لأنني عصيتُه ولكن إن الله غفورٌ رحيم .. وخيرُ الخطائيين التوابين .. من الأن سأبدأ صفحة جديد .. عنوانُها ..
" كرهتُ عيشَ النِفاق , كرهتُ عيشَ الدجل , كرهتُ عيشَ السهولِ , أريدُ عيشَ الجبل " ..
أي أن يُكمل حياته في طريق الجِهاد ..
..
أعلم أن النهاية غير مُتوقعة .. لكِن القِصة واقعية بعض الشيء وتم مزج بعض الخيال في القِصة لكي يزيد التشويق أكثر ,, شُكراً لكُل من قرأ القِصة .
أحمد يصرخ : أنت بتكذب علي وين رُشدي .. وين رُشدي ..
فجاء سائق الإسعاف وقال : صاحبك يا أحمد شهيد .. أدعيلوا ..
أحمد : أنا الله ما بحبني .. أنا الله ما بحبني .. الله بحب رُشدي عشان هيك أخذ رُشدي لعندو يا الله ..
سائق الإسعاف : الله بحبك يا أحمد وبدو يشوفك كيف بدك تصبر على هاد الإبتلاء .. وأنت عارف " ومنهم من ينتظر " يمكن أنت تكون من المكبرين في المسجد الأقصى ..
أحمد وهو يبكي : يا الله .. يا الله ..
..
جلسَ أحمد وأهالي الشُهداء عند باب الثلاجات ينتظرون وقت إخراج الشُهداء من الثلاجات .. وعندما تم إخراج الشُهداء .. حملَ أحمد رُشدي إلى المقبرة والدموع تذرُف من عيناه ..
وعندما ودعَ أحمد رُشدي .. داخلَ القبر .. همسَ أحمد في أذن رُشدي قائلاً .. " من صدق سبق , وأنت صدقت الله .. فنلتَ ما تمنيت " ..
..
وبعد الدفن عادَ الجميع إلى بيوتهم إلا أحمد بقي بجانب القبر يبكي ويقول : يا الله .. أنا مش صادق , أنا مش صادق ,, والله لو كنت صادق لإستشهدت ..
يا الله إغفرلي ..
..
وعندما حلَ الليل عادَ أحمد إلى بيته , لكي يُكمل الطريق الذي صار على نهجها مع أخوته المُجاهدين .. بعد أن قرر أن ينسى ريم لأنه وضعها السبب الرئيسي في عدم إصطفاء الله له .. حيثُ قالَ في نفسه : رُبَما لم يصطفيني الله لأنني عصيتُه ولكن إن الله غفورٌ رحيم .. وخيرُ الخطائيين التوابين .. من الأن سأبدأ صفحة جديد .. عنوانُها ..
" كرهتُ عيشَ النِفاق , كرهتُ عيشَ الدجل , كرهتُ عيشَ السهولِ , أريدُ عيشَ الجبل " ..
أي أن يُكمل حياته في طريق الجِهاد ..
..
أعلم أن النهاية غير مُتوقعة .. لكِن القِصة واقعية بعض الشيء وتم مزج بعض الخيال في القِصة لكي يزيد التشويق أكثر ,, شُكراً لكُل من قرأ القِصة .
"سيضع الله الجبر على قلبك، سيُنسيك كل ما أصابك من حُزن، سيجعلك سعيدًا أمام من رأى يومًا حُزنك"❤
نفسي اعرف شو رح تخسرو لو ارسلتم رابط قناة الاثر الطيب لاصدقائكم ؟
او نشرتوها على قنواتكم
احكولي شو رح تخسروا 😒
او نشرتوها على قنواتكم
احكولي شو رح تخسروا 😒
Forwarded from MahmouD BassaM
Forwarded from MahmouD BassaM
كي تصبح افضل مصور #فوتوغرافي
توقف عن البحث على العناصر الجميلة في الصورة الفوتوغرافية، ابحث عن العناصر اليومية التي يمكنك التعبير عنها من خلال صورك
توقف عن البحث على العناصر الجميلة في الصورة الفوتوغرافية، ابحث عن العناصر اليومية التي يمكنك التعبير عنها من خلال صورك
هنالك صديق يضعه الله في طريقك مع مرور كل يوم تكتشف في داخله صديق جديد. لا ينتهي عدد الأصدقاء فيه، بالحقيقة هو كومة أصدقاء لا عد ولا حصر لهم. <3
اللهُم قلبي ؛ كُن لَه ، واكفِه ، وآته سُؤله ، وجمّله بطاعتك ، وأغنِه عَن مَن سواك💗".