شكراً لكُل إنسان مشغول في نفسه ، يستغل عمره في محاولة دخول الجنة بدلاً من هدر الوقت في إثبات أن غيره سيذهب إلى النار.
قِصة الحُب والجهاد : #بقلمي .
أنس نصر فحجان ..
..
جميعُنا يعلم أن الحياة لا تقف عند خطأ وأن كُل خطأ بدايةُ حياة جديدة ... هُنا سَأبدأ بكتابة قصة ما بين الحُبِ والجهاد هيَ مُؤلِمة لكِنها تحكي قِصةً واقعية .
..
حِصارٌ خانق من كُلِ الجهات , وضع معيشي سيء , بطالة تقتُل أمال الشباب , وحربٌ تلحقُ أختها , والموت سيد كُلَ شيء ..
هرباً من كل ما سبق يتعايشون مع الحياةِ الإلكترونية .. يستيقظون على رسالة واتس أب وينامون على محادثةٍ فيسبوكية .. إن قُطع عنهم الإنترنت خرجو من جحورِهم باحِثين عن متنفسٍ جديد , كالبحرِ مثلاً .. أو الإنتحار ..
..
ولتعلقهم بالفيس بوك أكثر من تعلقهم بالله تجدهم يُفكرون في الفيس بوك أثناء صلاتهم .. ومن هُنا تبدأ قِصة أحمد : عُهدَ عليه الإلتزام في المسجد لا يترك أي صلاة فرض إلا بعذر .. حيثُ كانَ الشباب المُسلم في مسجده يغارون منه لكثرة تواجده في المسجد قبل الصلاة وجلوسه في المسجد بعد الصلاة .. وفي أحد الأيام جلس أحمد مع أصدقائه في المسجد ما بين صلاة المغرب والعشاء يتحدثون وإذ بشاب يقول لأحمد : لماذا لا يكون لك حِساب على الفيس بوك ؟
أحمد : ما هو الفيس بوك ؟
الشاب : هُناك حيثُ يجتمع الناس من كُل مكانٍ في العالم .. يُمكنك أيضاً أن تنشُرَ لنا دروس إيمانية ويمكنك أن تتحدث معي ومع من تُريد .. فيه الكثير من الأمور الجميلة التي تُساعدك على ملئ فراغك .. كالألعاب والمحادثات .. إلخ ..
أحمد : كيف لي إنشاء حساب على الفيس بوك ؟
الشاب : غداً سأقوم بتسجيلك في فيس بوك وسأقوم أيضاً بتعليمك كيفية التعامل معه ..
أحمد : بارك الله فيك .
..
في اليوم التالي رأى أحمد الشاب وسأله : هَل قُمت بتسجيلي في فيس بوك ؟
الشاب : نعم , إذا أردت تعال معي إلى البيت كي أشرح لك كيفية الدخول والنشر وإنشاء علاقات فيسبوكية .
..
ذهبَ أحمد إلى بيت الشاب وبدأ الشاب بتعليمه حتى أصبح يعرفُ كل شيء عليه ..
في أولِ ليلةِ لأحمد على الفيس بوك قام بإرسال طلبات صداقة لكل شخص يعرفه وبدأ بالحديث مع الأشخاص المتصلين الذين يعرفهم ..
جاءَ اليوم التالي يحملُ في طياتِه حياةً جديدة , حيثُ سأل أحد المُجاهدين أحمد : هَل لديك نية الجهاد في سبيل الله ؟
أحمد : وبكُل حُب .. أوهل هُناك وسيلة تقرب إلى الله أجمل من الجهاد ؟
الشاب : اليوم بعد العشاء أنتظرني في المسجد سأجلِس معك .
أحمد : سأنتظرك بفارغ الصبر
..
وبعد صلاة العشاء جلسَ أحمد مع الشاب :
الشاب لأحمد : أنت تعلم أن الحياة العسكرية تختلف بشكلٍ كُلي عن الحياة المدنية .. أنت الأن في طريق ذات الشوكة والمَصاعِب .. يجبُ عليك أن تكون قوياً والخوف من الله تزيدك قوة .. " عُمر بن الخطاب كان يبكي في سجوده خشوعاً لله وكان الكافرين يخافونه .. لهذا أخي الكريم ثق تماماً أن الإنتصار لن يأتي إلا بإرادة الله .. وكن على ثقة بأن الله معنا ..
أحمد : أنا سأكون عند حسن الظن إن شاء الله لكِن أخبرني متى سأبدأ وأكون جندي عسكري ؟
الشاب : من الأن أنت عسكري كُل خطأ تفعله يُسجل عليك .. حياتُك المدنية أنتهت .
أحمد : هَل ستقومون بتدريبي ؟
الشاب : نعم الاسبوع القادم أول يوم تدريب لك أنت وبعض الشباب من مسجدكم .
أحمد : إن شاء الله ..
عادَ أحمد إلى البيت وهو في حالةٍ من الفرح .. وضع رأسه على فراشه وبدأ يتخيل أنهُ عسكري يحمِلُ سلاحه ويسير ليلاً لحماية النائِمين ..
لكن أفسَد كُل تخيلاته أتصال صديقه قائلاً له : أفتح الفيس بوك لأتحدث معك ..
أحمد نهض من فراشه وجلس على الفيس بوك ..
بدأ أحمد في تصفح الفيس بوك .. والتحدث مع أصدقاءه .. ولكن تفاجأة بوصوله طلب صداقة من فتاة .. أحمد في حالة إندهاش وتعجب .. من هذه الفتاة وهل تعرفني ؟
أحمد : أتصل بصديقه ليسأله عن الفتاة التي أرسلت له طلب الصداقة ..
الشاب : نعم يا أحمد ؟
أحمد : وصلني طلب صداقة من حساب " ممممم " وهو لفتاة
الشاب : هههـ لا دخلَ لي هذا حسابك ولك حرية التصرف
أحمد : هل هي تعرفني ؟
الشاب : رُبما تكون من عائلتك وتريد الحديث معك عبر الفيس بوك
أحمد : رُبَما
..
أحمد قرر أن يقبل طلب الصداقة :
بعد دقائق وصلته رسالة من الفتاة , السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
الفتاة : في إمكانية نتعرف ؟
أحمد : أنت ما بتعرفيني ؟
الفتاة : هو أنت شخصية مشهورة ولا بس بتسأل ؟
أحمد : بسأل عشان أعرف شو سبب وصولي طلب الصداقة ؟
الفتاة : لا لا مُجرد طلب عادي تعارف لا أكثر
أحمد : أها , أنا اسمي أحمد
الفتاة : عاشت الأسامي .. أنا " ريم "
أحمد : أهلاً وسهلاً .. أي خدمة ؟
ريم : من وين أنت يا أحمد ؟
أحمد : ليش بتسألي ؟
ريم : حابة أتعرف عليك أكثر
أحمد : أنا من غزة
ريم : وأنا من غزة
أحمد : يا هلا أختي ..
..
يوماً بعد يوم تزداد علاقة أحمد بـريم , هو يظُن بأنها تحبه وهي تظُن بأنها لن تكون في قائمة العوانس .. لكن هذه اللحظات الجميلة بالنسبةِ لهم لم تستمر طويلاً , ولم تنتهي بعد هيَ فقط في حالة إيقاف مُؤقت !
..
أنس نصر فحجان ..
..
جميعُنا يعلم أن الحياة لا تقف عند خطأ وأن كُل خطأ بدايةُ حياة جديدة ... هُنا سَأبدأ بكتابة قصة ما بين الحُبِ والجهاد هيَ مُؤلِمة لكِنها تحكي قِصةً واقعية .
..
حِصارٌ خانق من كُلِ الجهات , وضع معيشي سيء , بطالة تقتُل أمال الشباب , وحربٌ تلحقُ أختها , والموت سيد كُلَ شيء ..
هرباً من كل ما سبق يتعايشون مع الحياةِ الإلكترونية .. يستيقظون على رسالة واتس أب وينامون على محادثةٍ فيسبوكية .. إن قُطع عنهم الإنترنت خرجو من جحورِهم باحِثين عن متنفسٍ جديد , كالبحرِ مثلاً .. أو الإنتحار ..
..
ولتعلقهم بالفيس بوك أكثر من تعلقهم بالله تجدهم يُفكرون في الفيس بوك أثناء صلاتهم .. ومن هُنا تبدأ قِصة أحمد : عُهدَ عليه الإلتزام في المسجد لا يترك أي صلاة فرض إلا بعذر .. حيثُ كانَ الشباب المُسلم في مسجده يغارون منه لكثرة تواجده في المسجد قبل الصلاة وجلوسه في المسجد بعد الصلاة .. وفي أحد الأيام جلس أحمد مع أصدقائه في المسجد ما بين صلاة المغرب والعشاء يتحدثون وإذ بشاب يقول لأحمد : لماذا لا يكون لك حِساب على الفيس بوك ؟
أحمد : ما هو الفيس بوك ؟
الشاب : هُناك حيثُ يجتمع الناس من كُل مكانٍ في العالم .. يُمكنك أيضاً أن تنشُرَ لنا دروس إيمانية ويمكنك أن تتحدث معي ومع من تُريد .. فيه الكثير من الأمور الجميلة التي تُساعدك على ملئ فراغك .. كالألعاب والمحادثات .. إلخ ..
أحمد : كيف لي إنشاء حساب على الفيس بوك ؟
الشاب : غداً سأقوم بتسجيلك في فيس بوك وسأقوم أيضاً بتعليمك كيفية التعامل معه ..
أحمد : بارك الله فيك .
..
في اليوم التالي رأى أحمد الشاب وسأله : هَل قُمت بتسجيلي في فيس بوك ؟
الشاب : نعم , إذا أردت تعال معي إلى البيت كي أشرح لك كيفية الدخول والنشر وإنشاء علاقات فيسبوكية .
..
ذهبَ أحمد إلى بيت الشاب وبدأ الشاب بتعليمه حتى أصبح يعرفُ كل شيء عليه ..
في أولِ ليلةِ لأحمد على الفيس بوك قام بإرسال طلبات صداقة لكل شخص يعرفه وبدأ بالحديث مع الأشخاص المتصلين الذين يعرفهم ..
جاءَ اليوم التالي يحملُ في طياتِه حياةً جديدة , حيثُ سأل أحد المُجاهدين أحمد : هَل لديك نية الجهاد في سبيل الله ؟
أحمد : وبكُل حُب .. أوهل هُناك وسيلة تقرب إلى الله أجمل من الجهاد ؟
الشاب : اليوم بعد العشاء أنتظرني في المسجد سأجلِس معك .
أحمد : سأنتظرك بفارغ الصبر
..
وبعد صلاة العشاء جلسَ أحمد مع الشاب :
الشاب لأحمد : أنت تعلم أن الحياة العسكرية تختلف بشكلٍ كُلي عن الحياة المدنية .. أنت الأن في طريق ذات الشوكة والمَصاعِب .. يجبُ عليك أن تكون قوياً والخوف من الله تزيدك قوة .. " عُمر بن الخطاب كان يبكي في سجوده خشوعاً لله وكان الكافرين يخافونه .. لهذا أخي الكريم ثق تماماً أن الإنتصار لن يأتي إلا بإرادة الله .. وكن على ثقة بأن الله معنا ..
أحمد : أنا سأكون عند حسن الظن إن شاء الله لكِن أخبرني متى سأبدأ وأكون جندي عسكري ؟
الشاب : من الأن أنت عسكري كُل خطأ تفعله يُسجل عليك .. حياتُك المدنية أنتهت .
أحمد : هَل ستقومون بتدريبي ؟
الشاب : نعم الاسبوع القادم أول يوم تدريب لك أنت وبعض الشباب من مسجدكم .
أحمد : إن شاء الله ..
عادَ أحمد إلى البيت وهو في حالةٍ من الفرح .. وضع رأسه على فراشه وبدأ يتخيل أنهُ عسكري يحمِلُ سلاحه ويسير ليلاً لحماية النائِمين ..
لكن أفسَد كُل تخيلاته أتصال صديقه قائلاً له : أفتح الفيس بوك لأتحدث معك ..
أحمد نهض من فراشه وجلس على الفيس بوك ..
بدأ أحمد في تصفح الفيس بوك .. والتحدث مع أصدقاءه .. ولكن تفاجأة بوصوله طلب صداقة من فتاة .. أحمد في حالة إندهاش وتعجب .. من هذه الفتاة وهل تعرفني ؟
أحمد : أتصل بصديقه ليسأله عن الفتاة التي أرسلت له طلب الصداقة ..
الشاب : نعم يا أحمد ؟
أحمد : وصلني طلب صداقة من حساب " ممممم " وهو لفتاة
الشاب : هههـ لا دخلَ لي هذا حسابك ولك حرية التصرف
أحمد : هل هي تعرفني ؟
الشاب : رُبما تكون من عائلتك وتريد الحديث معك عبر الفيس بوك
أحمد : رُبَما
..
أحمد قرر أن يقبل طلب الصداقة :
بعد دقائق وصلته رسالة من الفتاة , السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
الفتاة : في إمكانية نتعرف ؟
أحمد : أنت ما بتعرفيني ؟
الفتاة : هو أنت شخصية مشهورة ولا بس بتسأل ؟
أحمد : بسأل عشان أعرف شو سبب وصولي طلب الصداقة ؟
الفتاة : لا لا مُجرد طلب عادي تعارف لا أكثر
أحمد : أها , أنا اسمي أحمد
الفتاة : عاشت الأسامي .. أنا " ريم "
أحمد : أهلاً وسهلاً .. أي خدمة ؟
ريم : من وين أنت يا أحمد ؟
أحمد : ليش بتسألي ؟
ريم : حابة أتعرف عليك أكثر
أحمد : أنا من غزة
ريم : وأنا من غزة
أحمد : يا هلا أختي ..
..
يوماً بعد يوم تزداد علاقة أحمد بـريم , هو يظُن بأنها تحبه وهي تظُن بأنها لن تكون في قائمة العوانس .. لكن هذه اللحظات الجميلة بالنسبةِ لهم لم تستمر طويلاً , ولم تنتهي بعد هيَ فقط في حالة إيقاف مُؤقت !
..
أحمد وفي ليلةٍ بلا قمر يُحاسِبُ نفسه :
هَل ما أفعله خطأ ؟
هل إن إبتعدت سأكون ظالم ؟
لماذا تعلقتُ بها ؟
هل أنا أحبها حقاً !!
هل سيغفر الله لي ذنبي ؟
هل أنا الأن عاصي ولا تقبل لي صلاة ؟
لماذا اتحدث معها ؟
..
الإجابة كانت إتصال الشاب على أحمد ليخبره بأن يجهز نفسه لبدأ الجولة الأولى من التدريب , أحمد وهو يحدث نفسه قال : سأدعوا الله وأنا في ميدان التدريب أن يغفر لي ذنوبي , وأن يرزقني الثبات يوم إشتداد الحروب ..
..
أحمد في أخر جلسةٍ على الفيس بوك , أرسل رسالة لـِريم قائلاً :
رُبَما قضيتُ وقتاً مُمتعاً معك , لكن حانَ الوقت لبدأ حياةٍ جميلة مع الله .. وجهاد النفس .. فأنا الأن لستُ مهيأ لكي أكمل علاقة غرامية .. فالأوضاع كما تعلمين سيئة جداً .. حربٌ تتلوها أخرى .. ولا عمل .. فكيف يكون لي نصيب من الحلال معك ؟
لهذا سامِحيني .. وأتركيني أعود لسابق عهدي , وأرجوا أن يكون لي مساحة من الدعاء في سجودك .
..
ريم قرأت الرسالة وبدأت في البُكاء , تظُن بأنهُ بدأ يتهرب منها لكن أحمد يَعُد العُدة لبدأ أول يوم تدريب له , ويُفكر : هل سأكون حقاً مجاهداً , الحمدُ لله الذي أكرمني الحمدُ لله ..
..
أول يوم تدريب :
بعد صلاة الفجر اجتمع الشاب " المُجاهد " بأحمد قائلاً له : هل أنت جاهز ؟
أحمد : وبكُل قوة
الشاب : سنرى هذه القوة في ميدان التدريب
أحمد : هل هُناك عوائق في التدريب , يصعب علي إجتيازها ؟
الشاب : نعم
أحمد : ما هيَ ؟
الشاب : جهاد النفس ؛ جاهد نفسك وضع مخافة الله بين عينيك وثق تماماً أن الله معك وكن على ثقة أن كُل قطرة عرق في ميدان التدريب تحميك من نزيف الدماء في الحرب .. ستكون قد إجتزتَ أكبر عائق
أحمد : إن شاء الله
..
وعندما انطلق أحمد والشاب إلى ميدان التدريب : زارَ أحمد شعور غريب , شعور الظالم لنفسه عندما وقع في خطيئة مثل الحُب , لكنه لم يشعُر باليأس بل قرر أن يكون لهُ بصمة في العمل الجهادي ..
..
وعندما دخلَ أحمد ميدان التدريب بدأ يلتفت يميناً ويساراً ويُحدث نفسه :
هَل هُنا تدرب أبطال العمليات
هل سَـأكون مثلهم !
يارب ارزقني الثبات واستخدمني مثلما استخدمتهم لاجلك .
..
بدأت الجولة الأولى من التدريب " الجو حار جداً ورملُ الأرض أيضاً ساخن وأكتافُ أحمد تسلخت من كثرة الزحف والجميع يشعُر بالعطش والمُدرب يشربُ الماء أمامهم لكي يزيد من شدةِ صبرهم "
أحمد يُحدث نفسه : اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك " ويكررها .
لكِن طالَ وقتُ التدريب وأحمد يشعُر بالجوع والتعب , حتى جاءَ وقتُ الإستراحة وهي دقائِق معدودة لتناول رغيف من الخبز وقطعة جبن , أحمد في حالةِ غضب وفي داخِل نَفسِه يقول هل هذا غذاء ؟!
كانَ يعلم أن وجبة الغذاء ستكون أسوأ لكِنه لم يكُن يعلم بأنه سيكون في حالةٍ من التعب والإرهاق , مرت الأيام ولا زالَ أحمد بعيداً عن ما يحدث في الحياة الواقعية وبعيداً عن العالم الإلكتروني لا يعرف شيء عن أهله ولا عن ريم التي تمزقت وهي تنتظر من أحمد رسالة يقول لها أنا لا زلت على قيد الحياة , بعد أن ظنت أنهُ رحل عن هذه الدنيا ,, أيام تمُر وأحمد يزداد علماً عسكري وقوةً وشراسة .. حتى أصبح شخصية بليدة جداً قليل الكلام وقليل الضحك " ذكي , سريع البديهة , قوي البُنية الجسدية " ..
أصبحَ رجلاً عسكري بكُل معنى الكلمة .. وفي اليوم الخِتامي ودعَ المُدرب المُجاهِدين بعد إعدادهم لأي حرب قادمة أو لأي عملية جديدة ..
وفي طريق العودة قال أحمد لأخوته المُجاهدين : الحمدُ لله الذي جعلنا مُسلمين وأكرمنا لكي نكون مُجاهدين في فلسطين ..
وهو في حالة حُزن لفقد أخوته المجاهدين بعد مدة طويلة من الإعداد والتدريب ..
أحمد يدخُل بيته بعد مدة طويلة من الغياب , الأم في المطبخ والأب جالِس في غرفته يُشاهد التلفاز وأخوته الصغار ينظرون له متعجبين ويقولون لبعضهم : هل هذا أحمد ؟!
أحمد : نعم أنا أحمد
الأم تسمع صوت إبنها الذي لم تراه منذ مدةٍ طويلة والأب يخرُج مسرعاً من غرفته على صوت البكاء .... فَـرأى أحمد يُقبل رأس أمه وهو يبكي فرحاً لرؤيتها .. الأب أحمد : إبني اشتقت لك كثيراً كثيراً .. كان يجب عليك أن تعتذر منهم ولو ليومٍ واحد فقط لكي أكحِلَ عيني برؤيتك ..
أحمد : كان يجب علي أن أجعلك تعتاد على رحيليَ الدائم , الأن أنا عُدت بعد مدة طويلة من الغياب ولا أدري متى سيأتي الوقت الذي سأخرج فيه ولن أعود ,, حينها اتمنى منكَ أن تكون راضياً عني وسعيد لي بهذه الكرامة يا أبي ,, وأنتِ يا أمي أريدُكِ أن تستقبليني بالزغاريد لا بالدموع فَأنا شهيد بإذن الله ,,
...
هَل ما أفعله خطأ ؟
هل إن إبتعدت سأكون ظالم ؟
لماذا تعلقتُ بها ؟
هل أنا أحبها حقاً !!
هل سيغفر الله لي ذنبي ؟
هل أنا الأن عاصي ولا تقبل لي صلاة ؟
لماذا اتحدث معها ؟
..
الإجابة كانت إتصال الشاب على أحمد ليخبره بأن يجهز نفسه لبدأ الجولة الأولى من التدريب , أحمد وهو يحدث نفسه قال : سأدعوا الله وأنا في ميدان التدريب أن يغفر لي ذنوبي , وأن يرزقني الثبات يوم إشتداد الحروب ..
..
أحمد في أخر جلسةٍ على الفيس بوك , أرسل رسالة لـِريم قائلاً :
رُبَما قضيتُ وقتاً مُمتعاً معك , لكن حانَ الوقت لبدأ حياةٍ جميلة مع الله .. وجهاد النفس .. فأنا الأن لستُ مهيأ لكي أكمل علاقة غرامية .. فالأوضاع كما تعلمين سيئة جداً .. حربٌ تتلوها أخرى .. ولا عمل .. فكيف يكون لي نصيب من الحلال معك ؟
لهذا سامِحيني .. وأتركيني أعود لسابق عهدي , وأرجوا أن يكون لي مساحة من الدعاء في سجودك .
..
ريم قرأت الرسالة وبدأت في البُكاء , تظُن بأنهُ بدأ يتهرب منها لكن أحمد يَعُد العُدة لبدأ أول يوم تدريب له , ويُفكر : هل سأكون حقاً مجاهداً , الحمدُ لله الذي أكرمني الحمدُ لله ..
..
أول يوم تدريب :
بعد صلاة الفجر اجتمع الشاب " المُجاهد " بأحمد قائلاً له : هل أنت جاهز ؟
أحمد : وبكُل قوة
الشاب : سنرى هذه القوة في ميدان التدريب
أحمد : هل هُناك عوائق في التدريب , يصعب علي إجتيازها ؟
الشاب : نعم
أحمد : ما هيَ ؟
الشاب : جهاد النفس ؛ جاهد نفسك وضع مخافة الله بين عينيك وثق تماماً أن الله معك وكن على ثقة أن كُل قطرة عرق في ميدان التدريب تحميك من نزيف الدماء في الحرب .. ستكون قد إجتزتَ أكبر عائق
أحمد : إن شاء الله
..
وعندما انطلق أحمد والشاب إلى ميدان التدريب : زارَ أحمد شعور غريب , شعور الظالم لنفسه عندما وقع في خطيئة مثل الحُب , لكنه لم يشعُر باليأس بل قرر أن يكون لهُ بصمة في العمل الجهادي ..
..
وعندما دخلَ أحمد ميدان التدريب بدأ يلتفت يميناً ويساراً ويُحدث نفسه :
هَل هُنا تدرب أبطال العمليات
هل سَـأكون مثلهم !
يارب ارزقني الثبات واستخدمني مثلما استخدمتهم لاجلك .
..
بدأت الجولة الأولى من التدريب " الجو حار جداً ورملُ الأرض أيضاً ساخن وأكتافُ أحمد تسلخت من كثرة الزحف والجميع يشعُر بالعطش والمُدرب يشربُ الماء أمامهم لكي يزيد من شدةِ صبرهم "
أحمد يُحدث نفسه : اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك " ويكررها .
لكِن طالَ وقتُ التدريب وأحمد يشعُر بالجوع والتعب , حتى جاءَ وقتُ الإستراحة وهي دقائِق معدودة لتناول رغيف من الخبز وقطعة جبن , أحمد في حالةِ غضب وفي داخِل نَفسِه يقول هل هذا غذاء ؟!
كانَ يعلم أن وجبة الغذاء ستكون أسوأ لكِنه لم يكُن يعلم بأنه سيكون في حالةٍ من التعب والإرهاق , مرت الأيام ولا زالَ أحمد بعيداً عن ما يحدث في الحياة الواقعية وبعيداً عن العالم الإلكتروني لا يعرف شيء عن أهله ولا عن ريم التي تمزقت وهي تنتظر من أحمد رسالة يقول لها أنا لا زلت على قيد الحياة , بعد أن ظنت أنهُ رحل عن هذه الدنيا ,, أيام تمُر وأحمد يزداد علماً عسكري وقوةً وشراسة .. حتى أصبح شخصية بليدة جداً قليل الكلام وقليل الضحك " ذكي , سريع البديهة , قوي البُنية الجسدية " ..
أصبحَ رجلاً عسكري بكُل معنى الكلمة .. وفي اليوم الخِتامي ودعَ المُدرب المُجاهِدين بعد إعدادهم لأي حرب قادمة أو لأي عملية جديدة ..
وفي طريق العودة قال أحمد لأخوته المُجاهدين : الحمدُ لله الذي جعلنا مُسلمين وأكرمنا لكي نكون مُجاهدين في فلسطين ..
وهو في حالة حُزن لفقد أخوته المجاهدين بعد مدة طويلة من الإعداد والتدريب ..
أحمد يدخُل بيته بعد مدة طويلة من الغياب , الأم في المطبخ والأب جالِس في غرفته يُشاهد التلفاز وأخوته الصغار ينظرون له متعجبين ويقولون لبعضهم : هل هذا أحمد ؟!
أحمد : نعم أنا أحمد
الأم تسمع صوت إبنها الذي لم تراه منذ مدةٍ طويلة والأب يخرُج مسرعاً من غرفته على صوت البكاء .... فَـرأى أحمد يُقبل رأس أمه وهو يبكي فرحاً لرؤيتها .. الأب أحمد : إبني اشتقت لك كثيراً كثيراً .. كان يجب عليك أن تعتذر منهم ولو ليومٍ واحد فقط لكي أكحِلَ عيني برؤيتك ..
أحمد : كان يجب علي أن أجعلك تعتاد على رحيليَ الدائم , الأن أنا عُدت بعد مدة طويلة من الغياب ولا أدري متى سيأتي الوقت الذي سأخرج فيه ولن أعود ,, حينها اتمنى منكَ أن تكون راضياً عني وسعيد لي بهذه الكرامة يا أبي ,, وأنتِ يا أمي أريدُكِ أن تستقبليني بالزغاريد لا بالدموع فَأنا شهيد بإذن الله ,,
...
هيَ لحظاتٌ مؤلِمة ؛ مرت بها عائلة أحمد في اللقاء الأول بعد عودة أحمد من جولة التدريب ,, أحمد في زيارةٍ للمسجد الذي اعتادَ على الجلوسِ فيه .. وعند دخوله شعر بأنهُ غريب عن هذا المسجد شعر بأنه يحتاج إلى الجلوسِ فيه كثيراً ,, لكن أفسد متعته جارُه عندما أتصل به وأخبره بأنه يشتاق له ويُريده في مساعدة للضرورة ..
أحمد ذهبَ لبيتِ جارهم للمساعدة :
الجار لأحمد ؛ أريدُ منك أن تُساعدني فَــ أنا الأن أريد إنشاء مكتبة في جامعة وأنت شاب محترم وصاحب خلق طيب , أخاف أنا أحضر عاملاً لا أعرفه يقوم بتشويه سُمعة المكتبة .
أحمد : بالنسبة لي لا يوجد أي مُشكلة وأنا جاهز للمُساعدة
الجار : سيكون لك راتب كُل شهر كعامل في مكتبة .
أحمد : شُكراً لك .
الجار : إتفقنا .. غداً الساعة الثامنة صباحاً أنتظرك على باب منزلي .
أحمد : إن شاء الله .
..
في اليوم التالي ذهبَ أحمد مع جاره إلى المكتبة ..
أحمد يجلِس على الكُرسي , فَـدخلت طالبة تُريد طباعة بعض الأوراق ,,
وبكُل إحترام أخذ أحمد منها الأوراق فوجد على أولِ ورقة إسم مُستخدمة حساب الفيس بوك التي كانت تتحدث منه " ريم " ,, فنظر إليها فوضعت عيناها في الأرض خجلاً فسألها هل هذه الأوراق لكِ ؟
قالت الفتاة : نعم
أحمد : إسمك .. ريم
الفتاة : تنظُر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " كيف عرِفَ إسمي وأنا لم أكتب إسمي على هذه الأوراق ما كتبته مُجرد إسميَ المُستعار على الفيس بوك " !!
أحمد : هل أنتِ ريم
الفتاة : نعم أنا ريم , كيف عرِفتَ إسمي .. ؟!
وقبل أن يقولَ أحمد إجابته ,, دخلَ صاحبُ المكتبة ..
أحمد : بدأ يقوم بالتمثيل بأنه لا يتحدث مع الفتاة وأنه يعمل وقال لها .. سعر الطباعة فتفهمت بأن أحمد لا يُريد الحديث أمام صاحب المكتبة .. فأعطتهُ ثمنَ الطباعة وخرجت ..
أحمد : عادَ إلي البيت يُفكر ويقول " ما هذه المُصيبة كُلما أبتعد أنا تأتي ظروف تجعلنا نقترب ولماذا أخبرتها بأنني أعرفها الأن ستعود العلاقة كالسابق "
يا الله أغفر لي ذنبي أنا أخطأت ..
..
في اليوم التالي بدأت ريم بمراقبة المكتبة تنتظر خروج صاحب المكتبة لكي تذهب لسؤال أحمد ومعرفة كيف عرف إسمها ..
خرجَ صاحبُ المكتبة والأن أحمد لوحده في المكتبة .. دخلت ريم فوجدت أحمد يطبع بعض الكتب فنادت عليه .. عن إذنك ,, أحمد يُعامِلها مُعاملة الزبائن : تفضلي كيف استطيع مساعدتك .. ؟
ريم : أنا الفتاة التي طبعت الأوراق بالأمس وأنت عرفت إسمي وأردت أن أعرف كيف عرفت إسمي ؟!
أحمد : لا أدري ماذا أريد أن أقول لكِنني سأقول لكِ شيئاً وأرجوكِ لا تنزعجين من هذا الأمر
ريم : تفضل
لكن صاحبُ المكتبة كان يُفسد على أحمد أخبار ريم بالسر المدفون في قلبه .. فكلما أراد أن يتحدث يأتي ليتفقد المكتبة ..
دخل صاحبُ المكتبة يسأل : أحمد هل طبعت الكتب ؟
ريم : تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " إسمه أحمد "!
أحمد : نعم الكتب جاهز
صاحبُ المكتبة : أحمد ماذا تُريد هذه الفتاة ؟
أحمد : يشعُر بالصدمة ويُريد أن يتهرب من الحقيقة فقال : تُريد شراء قلم لكنها كُلما تقوم بتجريب القلم تجده لا يكتب ..
صاحب المكتبة : أحضر لها قلماً من المخزن .. فهُناك العديد من الأقلام الجيدة
ذهب أحمد وأحضر قلماً وأعطاهُ لها وقال لها جربيه هي عرفت بأن أحمد يقوم بالتمثيل على صاحبُ المكتبة ولا يُريد إخباره عني ..
ريم : هذا القلم جيد شُكراً لك .. دفعت ثمنه ورحلت وهي تقول في نفسها " هل هذا أحمد الذي كنت أتحدث معه ؟ , ولماذا لم يُخبرني بأنهُ أحمد , هل يتهرب من الحديث معي ولماذا لم يفتح الفيس بوك منذ وقتٍ طويل , سأقوم بمراقبة المكتبة في اليوم التالي لمعرفة ما سبب تهرب أحمد ..
..
أحمد : يُفكر في نفسه ويقول هل عرفت أنني الشاب الذي كان يتحدث معها على الفيس بوك عندما نادى علي صاحبُ المكتبة بإسمي !
في اليوم التالي كانت ريم تُراقب خروج صاحب المكتبة لتستغل هذا الوقت في الحديث مع أحمد , وعندما خرج صاحبُ المكتبة ذهبت ريم للمكتبة فوجدت أحمد جالس ولم ينهض كعادته ليسألها ماذا تريدين أو كيف أساعدك ,, لأنه يعلم أنها جاءت لتسأله عن سبب معرفته لإسمها .. لكنه تعجب بأنها نادت عليه بإسمه .. فرد قائلاً : تفضلي يا ريم
ريم : لماذا تغيرت علي ؟
أحمد : أنا لم أتغير لكنني لا أريد أن أكمل حياتي بعلاقة محرمة .
ريم : لكنني أحببتك بصدق
أحمد : كان الحُب متبادل لكن عندما وضعت مخافة الله أمام عيني التي تغافلتُ عنها في البداية وعن طريقِ وسوسة الشيطان .. تراجعتُ عن هذا الحُب لأنني أعلم ما هي نهايتُه رُبما يكون لكِ أقارب وعائلتك تُمارس العادات والتقاليد بشكلٍ صحيح فتكونين أنتِ من نصيب إبن عمك أو رُبَما يكون هُناك إنسان أفضل مني ومخلص لله يحبك من طرف واحد ويدعو الله في كل سجود أن تكوني نصيبه في هذه الدنيا .. لا تستبعدين هذه الأحداث .. يكفي أن تضعي مخافة الله بين عيناكِ يا ريم .
وفي لحظةٍ من الغفلة دخل صاحبُ المكتبة فوجد ريم تبكي .. فسأل أحمد : لماذا تبكي هذه الطالبة ؟
أحمد ذهبَ لبيتِ جارهم للمساعدة :
الجار لأحمد ؛ أريدُ منك أن تُساعدني فَــ أنا الأن أريد إنشاء مكتبة في جامعة وأنت شاب محترم وصاحب خلق طيب , أخاف أنا أحضر عاملاً لا أعرفه يقوم بتشويه سُمعة المكتبة .
أحمد : بالنسبة لي لا يوجد أي مُشكلة وأنا جاهز للمُساعدة
الجار : سيكون لك راتب كُل شهر كعامل في مكتبة .
أحمد : شُكراً لك .
الجار : إتفقنا .. غداً الساعة الثامنة صباحاً أنتظرك على باب منزلي .
أحمد : إن شاء الله .
..
في اليوم التالي ذهبَ أحمد مع جاره إلى المكتبة ..
أحمد يجلِس على الكُرسي , فَـدخلت طالبة تُريد طباعة بعض الأوراق ,,
وبكُل إحترام أخذ أحمد منها الأوراق فوجد على أولِ ورقة إسم مُستخدمة حساب الفيس بوك التي كانت تتحدث منه " ريم " ,, فنظر إليها فوضعت عيناها في الأرض خجلاً فسألها هل هذه الأوراق لكِ ؟
قالت الفتاة : نعم
أحمد : إسمك .. ريم
الفتاة : تنظُر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " كيف عرِفَ إسمي وأنا لم أكتب إسمي على هذه الأوراق ما كتبته مُجرد إسميَ المُستعار على الفيس بوك " !!
أحمد : هل أنتِ ريم
الفتاة : نعم أنا ريم , كيف عرِفتَ إسمي .. ؟!
وقبل أن يقولَ أحمد إجابته ,, دخلَ صاحبُ المكتبة ..
أحمد : بدأ يقوم بالتمثيل بأنه لا يتحدث مع الفتاة وأنه يعمل وقال لها .. سعر الطباعة فتفهمت بأن أحمد لا يُريد الحديث أمام صاحب المكتبة .. فأعطتهُ ثمنَ الطباعة وخرجت ..
أحمد : عادَ إلي البيت يُفكر ويقول " ما هذه المُصيبة كُلما أبتعد أنا تأتي ظروف تجعلنا نقترب ولماذا أخبرتها بأنني أعرفها الأن ستعود العلاقة كالسابق "
يا الله أغفر لي ذنبي أنا أخطأت ..
..
في اليوم التالي بدأت ريم بمراقبة المكتبة تنتظر خروج صاحب المكتبة لكي تذهب لسؤال أحمد ومعرفة كيف عرف إسمها ..
خرجَ صاحبُ المكتبة والأن أحمد لوحده في المكتبة .. دخلت ريم فوجدت أحمد يطبع بعض الكتب فنادت عليه .. عن إذنك ,, أحمد يُعامِلها مُعاملة الزبائن : تفضلي كيف استطيع مساعدتك .. ؟
ريم : أنا الفتاة التي طبعت الأوراق بالأمس وأنت عرفت إسمي وأردت أن أعرف كيف عرفت إسمي ؟!
أحمد : لا أدري ماذا أريد أن أقول لكِنني سأقول لكِ شيئاً وأرجوكِ لا تنزعجين من هذا الأمر
ريم : تفضل
لكن صاحبُ المكتبة كان يُفسد على أحمد أخبار ريم بالسر المدفون في قلبه .. فكلما أراد أن يتحدث يأتي ليتفقد المكتبة ..
دخل صاحبُ المكتبة يسأل : أحمد هل طبعت الكتب ؟
ريم : تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " إسمه أحمد "!
أحمد : نعم الكتب جاهز
صاحبُ المكتبة : أحمد ماذا تُريد هذه الفتاة ؟
أحمد : يشعُر بالصدمة ويُريد أن يتهرب من الحقيقة فقال : تُريد شراء قلم لكنها كُلما تقوم بتجريب القلم تجده لا يكتب ..
صاحب المكتبة : أحضر لها قلماً من المخزن .. فهُناك العديد من الأقلام الجيدة
ذهب أحمد وأحضر قلماً وأعطاهُ لها وقال لها جربيه هي عرفت بأن أحمد يقوم بالتمثيل على صاحبُ المكتبة ولا يُريد إخباره عني ..
ريم : هذا القلم جيد شُكراً لك .. دفعت ثمنه ورحلت وهي تقول في نفسها " هل هذا أحمد الذي كنت أتحدث معه ؟ , ولماذا لم يُخبرني بأنهُ أحمد , هل يتهرب من الحديث معي ولماذا لم يفتح الفيس بوك منذ وقتٍ طويل , سأقوم بمراقبة المكتبة في اليوم التالي لمعرفة ما سبب تهرب أحمد ..
..
أحمد : يُفكر في نفسه ويقول هل عرفت أنني الشاب الذي كان يتحدث معها على الفيس بوك عندما نادى علي صاحبُ المكتبة بإسمي !
في اليوم التالي كانت ريم تُراقب خروج صاحب المكتبة لتستغل هذا الوقت في الحديث مع أحمد , وعندما خرج صاحبُ المكتبة ذهبت ريم للمكتبة فوجدت أحمد جالس ولم ينهض كعادته ليسألها ماذا تريدين أو كيف أساعدك ,, لأنه يعلم أنها جاءت لتسأله عن سبب معرفته لإسمها .. لكنه تعجب بأنها نادت عليه بإسمه .. فرد قائلاً : تفضلي يا ريم
ريم : لماذا تغيرت علي ؟
أحمد : أنا لم أتغير لكنني لا أريد أن أكمل حياتي بعلاقة محرمة .
ريم : لكنني أحببتك بصدق
أحمد : كان الحُب متبادل لكن عندما وضعت مخافة الله أمام عيني التي تغافلتُ عنها في البداية وعن طريقِ وسوسة الشيطان .. تراجعتُ عن هذا الحُب لأنني أعلم ما هي نهايتُه رُبما يكون لكِ أقارب وعائلتك تُمارس العادات والتقاليد بشكلٍ صحيح فتكونين أنتِ من نصيب إبن عمك أو رُبَما يكون هُناك إنسان أفضل مني ومخلص لله يحبك من طرف واحد ويدعو الله في كل سجود أن تكوني نصيبه في هذه الدنيا .. لا تستبعدين هذه الأحداث .. يكفي أن تضعي مخافة الله بين عيناكِ يا ريم .
وفي لحظةٍ من الغفلة دخل صاحبُ المكتبة فوجد ريم تبكي .. فسأل أحمد : لماذا تبكي هذه الطالبة ؟
أحمد : لا أدري لكنني سألتُها فقالت لي " حصلت على علامة متدنية في إمتحان اليوم "
صاحب المكتبة : لا تبكي .. وحاولي أن تجتهدي في الإمتحانات القادمة .
ريم تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتسأل نفسها كيف استطاع أحمد أن يتهرب من سؤال صاحب المكتبة بذكاء .. أحمد أخرج ورقة وكتب عليها رقم هاتفه وأعطاه لريم دون أن يراه صاحب المكتبة وقال لها بصوت خافت بإستطاعتك إكمال الحديث على هذا الرقم .. تبسمت لأنها استطاعت أن تأخذ رقمه دون أن تجتهد في طلبه ..
وعند عودة أحمد إلى البيت بدأ يشعر بشعورين متناقضين .. الأول أنه سعيد لسعادة ريم والأمر الثاني أنه أعطى رقمه لريم .. لكنه لم يغلق هاتفه بل جلس ينظر إلى هاتفه كل حين منتظراً إتصالها على أحر من الجمر ... وعندما شعرُ بالنعاس وبدأ يغفو رن هاتفه فإستيقظ بسرعة ونظر بهاتفه فوجده رقم مجهول فتأكد بإنها ريم , فقام بالرد وإذ بصوتٍ ناعم يقول : ألو
أحمد : أهلاً .. مين ؟
المُتصل : هل تنتظر إتصال فتاة غيري ؟
أحمد : ريم !
المُتصل : نعم أنا ريم
أحمد : تفضلي يا ريم
ريم : أنا تفهمت سبب إبتعادك عني لكني أريد أن أطلب منك أن تبقى قريباً مني بأي شكلٍ من الأشكال ..
أحمد : أسف لا استطيع
ريم : هل أنت خائف
أحمد : من ماذا أخاف ؟
ريم : إذن لماذا تتهرب ؟
أحمد : الأن سأقول لكِ نعم أنا خائف ولكن ليس منكِ وليس من أي شخص في هذا الكون أنا أخاف الله ,, رُبما أحببتك ولكنني لا أستطيع أن أقطع وعداً بالبقاء معك ..
ريم : لماذا تعذبني ؟
أحمد : رُبما لو ذهبتي إلى فرن منزلكم واشعلتي عود ثقاب ووضعتيه على يدك ستحرقين وستتألمين .. فما بالك من عذاب رب العالمين ؟
ريم : أحمد لماذا أصبح تفكيرك هكذا !
أحمد : رُبَما لأنني عرفتُ الصواب وعرفتُ أن الطريق إلى الله هي الراحة الحقيقية .
ريم : لا أريد أن أطيل عليك , لكنني أريد أن تبقى بجانبي بأي شكلٍ من الأشكال .
أحمد : أظن أن وقت نومي قد جاء .. أعتذر " تُصبحين على خير "
ريم : لنا حديث أخر إن شاء الله .. سلام
أحمد : سلام .
..
في اليوم التالي استيقظ أحمد فوجد رسالةً نصية من ريم : كثيراً ما كنت سعيدة في الحديث معك وكنت تقسو علي في كلامك .. ولكن لمجرد سماع صوتك ينتابُني شعور الراحة .
..
أحمد : تبسم من هذه الرسالة الصباحية وقام بالرد : رُبما قسوة كلماتي تزعج لكنها تخرُج من قلبٍ تائب .
وأنطلق إلى عمله كالعادة كانت ريم تُراقب المكتبة وتنظر خروج صاحب المكتبة ولكن في هذا اليوم خرج أحمد من المكتبة وعاد إلى بيته .. فأرسلت له رسالة : خرجت من المكتبة ولم أحظى بالحديث معك كالعادة .. ولكن أحمد الله أنني أستطعتُ تكحيل عيني برأيتك .
فرد عليها برسالة قائلاً : قبل أن أكون عاملاً في هذه المكتبة كانت لدي أولويات كثيرة وأولها هي العمل في سبيل الله .
تعجبت ريم من عملِ أحمد فأرسلت له رسالة : ماذا تقصد بالعمل في سبيل الله ..
رد عليها : سأخبرك لاحقاً .. سأغلق هاتِفي الأن للضرورة .
..
أحمد بعد إتصال مُفاجئ من مسؤوله العسكري : أغلق هاتفه وذهب إلى المكان الذي يقومون بالعمل العسكري فيه ..
مسؤول أحمد : كيف حالك يا أحمد ؟
أحمد : الحمد لله بحالة جيدة .
مسؤول أحمد : أريد منك أن تعمل في تجهيز وإعداد الأنفاق مع أخوتك المجاهدين .
أحمد : أنا كل يوم أذهب إلى عملي في المكتبة الجامعية لكنني سأقوم بمساعدة أخوتي في العمل الجهادي كل يوم من المغرب حتى الساعة العاشرة مساءً
مسؤول أحمد : شُكراً لهمتك معنا .. توكل على الله .
..
أحمد عاد إلى البيت وقام بتشغيل هاتفه من جديد وإذ بعدة رسائل نصية تصله من ريم :
الأولى : أخبرني لماذا أغلقت هاتفك .. وما هو عملك في سبيل الله ؟
الثانية : أحمد أشتقتُ لك ,, أرجوك أخبرني أين أنت ؟
الثالثة : عندما تقوم بتشغيل هاتفك أتصل بي للضرورة !
..
أحمد أتصل بريم لكن هاتف ريم كان في يد أمها .. الأم تظن بأن المتصل صديقة ريم فأجابت : مرحبا
أحمد : تلعثم ولم يستطع الرد
أم ريم : مرحباااا ؟
أحمد : في حالة صمت
أم ريم : مرحبا
أحمد : أغلق الهاتف في وجه أم ريم .
..
أم ريم نادت على ريم وقالت لها من هيَ صاحبة هذا الرقم ؟!
ريم : تلعثمت ولم تستيطع التحدث بشيء وهي في حالة صدمة وخوف ,, فشعرت الأم بأن خلف هذا الإتصال شيء فقالت : لن تأخذي الهاتف , إلا عندما تخبريني بكل شيء .
الأم أصابها الفضول والخوف على إبنتها فأرادت أن تتأكد من الرقم بشكلٍ أخر .. فأتصلت على رقم أحمد من هاتفها ..
أحمد : السلام عليكم !
أم ريم : وعليكم السلام
أحمد : مين معي ؟
أم ريم : أنت مين ؟
أحمد : أنتِ المتصلة !
أم ريم : لكن أنت منذ دقائق أتصلت على إبنتي
أحمد : رُبما أتصال خاطئ
أم ريم : شُكراً لك ,, سلام
أحمد : سلام ..
..
ريم في غرفتها خائفة وتفكر في طريقة تُخبر أحمد أن هاتفها مع والدتها ولا تستطيع أن تتحدث معه .. الأم دخلت الغرفة وفي يدها هاتف ريم ووجهها عابس جداً ..
ريم : نعم يا أمي ؟
أم ريم : من هذا الشاب يا ريم ؟
ريم : أي شاب ؟
صاحب المكتبة : لا تبكي .. وحاولي أن تجتهدي في الإمتحانات القادمة .
ريم تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتسأل نفسها كيف استطاع أحمد أن يتهرب من سؤال صاحب المكتبة بذكاء .. أحمد أخرج ورقة وكتب عليها رقم هاتفه وأعطاه لريم دون أن يراه صاحب المكتبة وقال لها بصوت خافت بإستطاعتك إكمال الحديث على هذا الرقم .. تبسمت لأنها استطاعت أن تأخذ رقمه دون أن تجتهد في طلبه ..
وعند عودة أحمد إلى البيت بدأ يشعر بشعورين متناقضين .. الأول أنه سعيد لسعادة ريم والأمر الثاني أنه أعطى رقمه لريم .. لكنه لم يغلق هاتفه بل جلس ينظر إلى هاتفه كل حين منتظراً إتصالها على أحر من الجمر ... وعندما شعرُ بالنعاس وبدأ يغفو رن هاتفه فإستيقظ بسرعة ونظر بهاتفه فوجده رقم مجهول فتأكد بإنها ريم , فقام بالرد وإذ بصوتٍ ناعم يقول : ألو
أحمد : أهلاً .. مين ؟
المُتصل : هل تنتظر إتصال فتاة غيري ؟
أحمد : ريم !
المُتصل : نعم أنا ريم
أحمد : تفضلي يا ريم
ريم : أنا تفهمت سبب إبتعادك عني لكني أريد أن أطلب منك أن تبقى قريباً مني بأي شكلٍ من الأشكال ..
أحمد : أسف لا استطيع
ريم : هل أنت خائف
أحمد : من ماذا أخاف ؟
ريم : إذن لماذا تتهرب ؟
أحمد : الأن سأقول لكِ نعم أنا خائف ولكن ليس منكِ وليس من أي شخص في هذا الكون أنا أخاف الله ,, رُبما أحببتك ولكنني لا أستطيع أن أقطع وعداً بالبقاء معك ..
ريم : لماذا تعذبني ؟
أحمد : رُبما لو ذهبتي إلى فرن منزلكم واشعلتي عود ثقاب ووضعتيه على يدك ستحرقين وستتألمين .. فما بالك من عذاب رب العالمين ؟
ريم : أحمد لماذا أصبح تفكيرك هكذا !
أحمد : رُبَما لأنني عرفتُ الصواب وعرفتُ أن الطريق إلى الله هي الراحة الحقيقية .
ريم : لا أريد أن أطيل عليك , لكنني أريد أن تبقى بجانبي بأي شكلٍ من الأشكال .
أحمد : أظن أن وقت نومي قد جاء .. أعتذر " تُصبحين على خير "
ريم : لنا حديث أخر إن شاء الله .. سلام
أحمد : سلام .
..
في اليوم التالي استيقظ أحمد فوجد رسالةً نصية من ريم : كثيراً ما كنت سعيدة في الحديث معك وكنت تقسو علي في كلامك .. ولكن لمجرد سماع صوتك ينتابُني شعور الراحة .
..
أحمد : تبسم من هذه الرسالة الصباحية وقام بالرد : رُبما قسوة كلماتي تزعج لكنها تخرُج من قلبٍ تائب .
وأنطلق إلى عمله كالعادة كانت ريم تُراقب المكتبة وتنظر خروج صاحب المكتبة ولكن في هذا اليوم خرج أحمد من المكتبة وعاد إلى بيته .. فأرسلت له رسالة : خرجت من المكتبة ولم أحظى بالحديث معك كالعادة .. ولكن أحمد الله أنني أستطعتُ تكحيل عيني برأيتك .
فرد عليها برسالة قائلاً : قبل أن أكون عاملاً في هذه المكتبة كانت لدي أولويات كثيرة وأولها هي العمل في سبيل الله .
تعجبت ريم من عملِ أحمد فأرسلت له رسالة : ماذا تقصد بالعمل في سبيل الله ..
رد عليها : سأخبرك لاحقاً .. سأغلق هاتِفي الأن للضرورة .
..
أحمد بعد إتصال مُفاجئ من مسؤوله العسكري : أغلق هاتفه وذهب إلى المكان الذي يقومون بالعمل العسكري فيه ..
مسؤول أحمد : كيف حالك يا أحمد ؟
أحمد : الحمد لله بحالة جيدة .
مسؤول أحمد : أريد منك أن تعمل في تجهيز وإعداد الأنفاق مع أخوتك المجاهدين .
أحمد : أنا كل يوم أذهب إلى عملي في المكتبة الجامعية لكنني سأقوم بمساعدة أخوتي في العمل الجهادي كل يوم من المغرب حتى الساعة العاشرة مساءً
مسؤول أحمد : شُكراً لهمتك معنا .. توكل على الله .
..
أحمد عاد إلى البيت وقام بتشغيل هاتفه من جديد وإذ بعدة رسائل نصية تصله من ريم :
الأولى : أخبرني لماذا أغلقت هاتفك .. وما هو عملك في سبيل الله ؟
الثانية : أحمد أشتقتُ لك ,, أرجوك أخبرني أين أنت ؟
الثالثة : عندما تقوم بتشغيل هاتفك أتصل بي للضرورة !
..
أحمد أتصل بريم لكن هاتف ريم كان في يد أمها .. الأم تظن بأن المتصل صديقة ريم فأجابت : مرحبا
أحمد : تلعثم ولم يستطع الرد
أم ريم : مرحباااا ؟
أحمد : في حالة صمت
أم ريم : مرحبا
أحمد : أغلق الهاتف في وجه أم ريم .
..
أم ريم نادت على ريم وقالت لها من هيَ صاحبة هذا الرقم ؟!
ريم : تلعثمت ولم تستيطع التحدث بشيء وهي في حالة صدمة وخوف ,, فشعرت الأم بأن خلف هذا الإتصال شيء فقالت : لن تأخذي الهاتف , إلا عندما تخبريني بكل شيء .
الأم أصابها الفضول والخوف على إبنتها فأرادت أن تتأكد من الرقم بشكلٍ أخر .. فأتصلت على رقم أحمد من هاتفها ..
أحمد : السلام عليكم !
أم ريم : وعليكم السلام
أحمد : مين معي ؟
أم ريم : أنت مين ؟
أحمد : أنتِ المتصلة !
أم ريم : لكن أنت منذ دقائق أتصلت على إبنتي
أحمد : رُبما أتصال خاطئ
أم ريم : شُكراً لك ,, سلام
أحمد : سلام ..
..
ريم في غرفتها خائفة وتفكر في طريقة تُخبر أحمد أن هاتفها مع والدتها ولا تستطيع أن تتحدث معه .. الأم دخلت الغرفة وفي يدها هاتف ريم ووجهها عابس جداً ..
ريم : نعم يا أمي ؟
أم ريم : من هذا الشاب يا ريم ؟
ريم : أي شاب ؟
أم ريم : لا تكذبي وتحدثي بصدق كي لا أخبر والدك عنك ؟
ريم : لا أرجوكي لا تخبري والدي أخاف أن يقتلني
أم ريم : تحدثي إذن .
ريم : بصراحة هذا شاب اسمه أحمد تعرفت عليه عن طريق موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " تحدثت معه لأيام وبعدها إبتعد عني بسبب الخوف من الله , ومنذ هذه اللحظة وأنا متعلقة به بشكلٍ كبير ولحسن الحظ رأيتُه في مكتبة الجامعة يعمل مع جاره ,, فقررت أن أتحدث معه بأي شكلٍ من الأشكال فذهبتُ إليه , لكنه لم يعرفني فعرفت عن نفسي فتذكرني وحينها بدأت أفكر في طريقة للحصول على رقم هاتفه ,, كي لا أقوم بزيارته في المكتبة كل يوم , لكن في أخر لقاء لي معه وعن طريق الصدفة حصلت على رقمه .. ومنذ ذاك الوقت وأنا أتحدث معه ,,
أم ريم : ألا تعلمين بأن كل شيء فعلتيه خطأ ؟
ريم : هذه الأمور خارجة عن التحكم يا أمي
أم ريم : كل إنسان يتسطيع التحكم في مشاعره , لهذا إبتعدي عنه ومن الأن فصاعداً لن تجلسي على الفيس بوك وسيتم إبقاء هاتفك معي ..
ريم : لا أستطيع الإبتعاد دفعةً واحدة فأنا صاحبة قلب وقلبي ليس دُمية وفي يدي جهاز تحكم .. لهذا سأتغير لكن بشكلٍ تدريجي .
الأم : حاولي الإبتعاد بأي شكلٍ من الأشكال .
ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي أخبرت ريم صديقتها بكل شيء حصل معها وطلبت من صديقتها أن تُعيرَها هاتِفها المحمول لعدة أيام لكي تُكلِم أحمد ,
وعندما عادت ريم إلى البيت أتصلت بأحمد وأخبرته بكل شيء حصل معها وأخبرته بأن لا يَرُد على أي إتصال من رقم هاتفها السابق , وان يتم التواصل على هذا الرقم الجديد ,,, أحمد يرد على ريم قائلاً : لم أكُن أتوقع أن يحصُل ما حصل .
ريم : لا تخاف
أحمد : لستُ خائفاً , لكنني أشعُر بالضيق فأنتِ لا تعرفين عني شيء لهذا سأقول لكِ قبل الرحيل .
ريم : تفضل
أحمد : أنا رجُل عسكري وفي أي لحظة يجب أن أكون جاهز للموت ولا أريد التعمق في علاقة محرمة تحجب عني كرامات الله .
ريم وهي تبكي : أحمد أنا أحبك
أحمد : والحب يا ريم دُعاء
ريم : صدقت .. اسمع يا أحمد سأتصل بك لاحقاً ,, صوت أمي .. سلام
أحمد : سلام
..
مر يومين على هذه المكالمة , ريم لم تستطع أن تتصل بأحمد بسبب ظروفها وأحمد مشغول في مساعدة أخوته المجاهدين و في ليلةً شعرت ريم بالفقد فراقبت المنزل وذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب وأخرجت الهاتف وأتصلت بأحمد .. أحمد استيقظ من نومه وقال : السلام عليكم
ريم : أهلاً أحمد " أشتقت لك كثيراً "
أحمد : أشتاقت لكِ الجنة
ريم : ما بِك ؟
أحمد : لا شيء , فقط مُتعب
ريم : من ماذا ؟
أحمد : من كل شيء
,,
فجأة دخلَ الأخ الأكبر غرفة ريم ووجدها تتحدث في الهاتف ,,
الأخ : مع من تتحدثين
ريم : تلعثمت وبدأت بالبكاء ,, تقدم الأخ وسحب الهاتف من يدها .
الأخ : ألو
أحمد : نعم !
الأخ : من أنت ؟
أحمد : أنا أحمد
الأخ : إذا أتصلت بأختي مرةً أخرى سأقتلك ولا تحاوِل الإقتراب منها ,, " كان صوت بكاء ريم مرتفع " فسمع أحمد صوت بكاء ريم فقال أحمد : سأبتعد لكن أياك وأن تلمسها .
الأخ : لو أنت رجُل تعال ودافع عنها .
أحمد : أين تُحب أن أتي ؟
الأخ شعر بأن أحمد غير خائف فقال له : اسمع غداً عصراً سأراك عند أولِ شارعنا ومن المأكد أنك تعرف أين يقع منزلنا ,,
أحمد : اتفقنا .
..
في اليوم التالي لبسَ أحمد أجمل ما لديه من ملابس وقامَ بشراء الحلويات وكأنه ذاهب إلى منزلها طالباً الزواج, لكنه لم يستهين في هذا الأمر بل أخذ معه " مسدسه " كي يوقف أي محاولة تهجم عليه من قبل أخ ريم . .. وعندما وصل أحمد المكان المُتفق عليه .. وجد أخ ريم يمشي ببطء وخوف وهو يُفكر " كيف لهذا الشاب أن يأتي وهو المذنب ! ؛ ألم يخاف مني ؟
..
أخ ريم وقف أمام أحمد وهو عابس الوجه , لكِن أحمد وبطريقة مستفزة يبتسم .. ويقول : أين سيتم إستضافتي ؟
أخ ريم متعجب : يتم إستقبال الضيوف عادةً في بيتنا !
أحمد : هيا بنا إلى بيتكم إذن
أخ ريم خائف أن تعلم أمه بأن هذا أحمد , فقال له : إسمع سيتم إستضافتك لكن أريدُ منك أن لا تُعرف عن نفسك لأحد وإن سألك أحد ما إسمك : أخبره بإسم مُستعار .
أحمد : إتفقنا
..
دخلَ أخ ريم الأكبر البيت لترتيب الغرفة قبل دخول أحمد , ولكي يقوم بتوصية أمه بإعداد الشاي له ولضيفه .. أحمد أخرج هاتِفه من جيبه وأرسلَ رسالة لريم أنا الأن أمام باب منزلكم ولحسن الحظ كان أخ ريم قد نسي هاتِف ريم في غرفتها ليلة أمس .. ريم سمعت صوت رسالة هاتف " نهضت لترى هاتِفها التي كانت تظُن بأنه مع أخيها " فرأت رسالة أحمد " فخرجت من نافذة غرفتها مسرعة لترى أحمد لكنها لم تكُن سعيدة بقدوم أحمد لبيتها " وبدأت تلوح بيدها لأحمد بأن يعود إلى بيته , لكن أحمد يُريد أن يُنهي هذه القصة ولا يُريد أن يعيش كابوس الحُب .
أخ ريم : تفضل تفضل
أحمد : الله يكرمك
وعند جلوسهم أخرج أحمد هاتفه من جيبه وقال : اسمع سأتصل بـريم وأنت بجانبي وأسمع بصمت حديثنا فخلف هذه المحادثة رسالة لك .
أخ ريم متعجب ولم يستطع أن يمنع أحمد ..
ريم : ألوو
أحمد : كيف حالك يا ريم
ريم : لا أرجوكي لا تخبري والدي أخاف أن يقتلني
أم ريم : تحدثي إذن .
ريم : بصراحة هذا شاب اسمه أحمد تعرفت عليه عن طريق موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " تحدثت معه لأيام وبعدها إبتعد عني بسبب الخوف من الله , ومنذ هذه اللحظة وأنا متعلقة به بشكلٍ كبير ولحسن الحظ رأيتُه في مكتبة الجامعة يعمل مع جاره ,, فقررت أن أتحدث معه بأي شكلٍ من الأشكال فذهبتُ إليه , لكنه لم يعرفني فعرفت عن نفسي فتذكرني وحينها بدأت أفكر في طريقة للحصول على رقم هاتفه ,, كي لا أقوم بزيارته في المكتبة كل يوم , لكن في أخر لقاء لي معه وعن طريق الصدفة حصلت على رقمه .. ومنذ ذاك الوقت وأنا أتحدث معه ,,
أم ريم : ألا تعلمين بأن كل شيء فعلتيه خطأ ؟
ريم : هذه الأمور خارجة عن التحكم يا أمي
أم ريم : كل إنسان يتسطيع التحكم في مشاعره , لهذا إبتعدي عنه ومن الأن فصاعداً لن تجلسي على الفيس بوك وسيتم إبقاء هاتفك معي ..
ريم : لا أستطيع الإبتعاد دفعةً واحدة فأنا صاحبة قلب وقلبي ليس دُمية وفي يدي جهاز تحكم .. لهذا سأتغير لكن بشكلٍ تدريجي .
الأم : حاولي الإبتعاد بأي شكلٍ من الأشكال .
ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي أخبرت ريم صديقتها بكل شيء حصل معها وطلبت من صديقتها أن تُعيرَها هاتِفها المحمول لعدة أيام لكي تُكلِم أحمد ,
وعندما عادت ريم إلى البيت أتصلت بأحمد وأخبرته بكل شيء حصل معها وأخبرته بأن لا يَرُد على أي إتصال من رقم هاتفها السابق , وان يتم التواصل على هذا الرقم الجديد ,,, أحمد يرد على ريم قائلاً : لم أكُن أتوقع أن يحصُل ما حصل .
ريم : لا تخاف
أحمد : لستُ خائفاً , لكنني أشعُر بالضيق فأنتِ لا تعرفين عني شيء لهذا سأقول لكِ قبل الرحيل .
ريم : تفضل
أحمد : أنا رجُل عسكري وفي أي لحظة يجب أن أكون جاهز للموت ولا أريد التعمق في علاقة محرمة تحجب عني كرامات الله .
ريم وهي تبكي : أحمد أنا أحبك
أحمد : والحب يا ريم دُعاء
ريم : صدقت .. اسمع يا أحمد سأتصل بك لاحقاً ,, صوت أمي .. سلام
أحمد : سلام
..
مر يومين على هذه المكالمة , ريم لم تستطع أن تتصل بأحمد بسبب ظروفها وأحمد مشغول في مساعدة أخوته المجاهدين و في ليلةً شعرت ريم بالفقد فراقبت المنزل وذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب وأخرجت الهاتف وأتصلت بأحمد .. أحمد استيقظ من نومه وقال : السلام عليكم
ريم : أهلاً أحمد " أشتقت لك كثيراً "
أحمد : أشتاقت لكِ الجنة
ريم : ما بِك ؟
أحمد : لا شيء , فقط مُتعب
ريم : من ماذا ؟
أحمد : من كل شيء
,,
فجأة دخلَ الأخ الأكبر غرفة ريم ووجدها تتحدث في الهاتف ,,
الأخ : مع من تتحدثين
ريم : تلعثمت وبدأت بالبكاء ,, تقدم الأخ وسحب الهاتف من يدها .
الأخ : ألو
أحمد : نعم !
الأخ : من أنت ؟
أحمد : أنا أحمد
الأخ : إذا أتصلت بأختي مرةً أخرى سأقتلك ولا تحاوِل الإقتراب منها ,, " كان صوت بكاء ريم مرتفع " فسمع أحمد صوت بكاء ريم فقال أحمد : سأبتعد لكن أياك وأن تلمسها .
الأخ : لو أنت رجُل تعال ودافع عنها .
أحمد : أين تُحب أن أتي ؟
الأخ شعر بأن أحمد غير خائف فقال له : اسمع غداً عصراً سأراك عند أولِ شارعنا ومن المأكد أنك تعرف أين يقع منزلنا ,,
أحمد : اتفقنا .
..
في اليوم التالي لبسَ أحمد أجمل ما لديه من ملابس وقامَ بشراء الحلويات وكأنه ذاهب إلى منزلها طالباً الزواج, لكنه لم يستهين في هذا الأمر بل أخذ معه " مسدسه " كي يوقف أي محاولة تهجم عليه من قبل أخ ريم . .. وعندما وصل أحمد المكان المُتفق عليه .. وجد أخ ريم يمشي ببطء وخوف وهو يُفكر " كيف لهذا الشاب أن يأتي وهو المذنب ! ؛ ألم يخاف مني ؟
..
أخ ريم وقف أمام أحمد وهو عابس الوجه , لكِن أحمد وبطريقة مستفزة يبتسم .. ويقول : أين سيتم إستضافتي ؟
أخ ريم متعجب : يتم إستقبال الضيوف عادةً في بيتنا !
أحمد : هيا بنا إلى بيتكم إذن
أخ ريم خائف أن تعلم أمه بأن هذا أحمد , فقال له : إسمع سيتم إستضافتك لكن أريدُ منك أن لا تُعرف عن نفسك لأحد وإن سألك أحد ما إسمك : أخبره بإسم مُستعار .
أحمد : إتفقنا
..
دخلَ أخ ريم الأكبر البيت لترتيب الغرفة قبل دخول أحمد , ولكي يقوم بتوصية أمه بإعداد الشاي له ولضيفه .. أحمد أخرج هاتِفه من جيبه وأرسلَ رسالة لريم أنا الأن أمام باب منزلكم ولحسن الحظ كان أخ ريم قد نسي هاتِف ريم في غرفتها ليلة أمس .. ريم سمعت صوت رسالة هاتف " نهضت لترى هاتِفها التي كانت تظُن بأنه مع أخيها " فرأت رسالة أحمد " فخرجت من نافذة غرفتها مسرعة لترى أحمد لكنها لم تكُن سعيدة بقدوم أحمد لبيتها " وبدأت تلوح بيدها لأحمد بأن يعود إلى بيته , لكن أحمد يُريد أن يُنهي هذه القصة ولا يُريد أن يعيش كابوس الحُب .
أخ ريم : تفضل تفضل
أحمد : الله يكرمك
وعند جلوسهم أخرج أحمد هاتفه من جيبه وقال : اسمع سأتصل بـريم وأنت بجانبي وأسمع بصمت حديثنا فخلف هذه المحادثة رسالة لك .
أخ ريم متعجب ولم يستطع أن يمنع أحمد ..
ريم : ألوو
أحمد : كيف حالك يا ريم
ريم : أنا خائفة عليك يا أحمد من أخي
أحمد : لا تخافي ,, المُهم هل أنتِ بخير
ريم : أنا بخير وبحالة جيدة
أحمد : هل تم الإعتداء عليكي بالضرب من أخوكي
ريم : لا بل تم تهديدي بالقتل إن تكلمت معك مرة أخرى
أحمد : لن يستكيع فعل أي شيء لك بعد اليوم , لكن كُل الذي أريدُه منكِ هو أن تكوني بخير , هذه أخر مكالمة لنا .. تمام
ريم : تمام , سلام
أحمد : سلام
..
أحمد وبكل ثقة نفس : اسمع أختك تُحبني , وتُقاتل من أجلي لهذا كما سمعت لن يكون بيني وبينها أي تواصل لكن سيتم التواصل معك أنت , سأتصل بك بشكلٍ يومي للإطمئنان على ريم ,, وإن تم الإعتداء عليها بالضرب لن أكون سعيد وحزني سيء
أخ ريم : هل تهددني ؟
أحمد وبكل ثقة : لا بل أحذرك .
أخ ريم : أوعدِني أن تبتعد عنها .
أحمد : وعد أن أبتعد لكن , أوعِدني أن تطمئني عنها كل يوم .
أخ ريم : وعد ..
..
أحمد عاد إلى البيت يُفكر " ماذا حدث لريم الأن , وكيف لها أن تعيش بدوني "
ريم تُفكر " لماذا أحمد قرر أن تكون هذه المكالمة الأخيرة , هل يُريد الإبتعاد ؟ ..
في اليوم التالي أخبرَ أخ ريم الأكبر أمه بكل شيء حصل معه , أم ريم نادت على ريم وسألتها من أين لكِ الهاتِف الجديد ؟
ريم : أستعرته من صديقتي
أم ريم : من صديقتك ؟
ريم : صديقتي أية
أم ريم : أحضريها غداً إلى البيت لتأخذ هاتِفها وأريد أن أتحدث معها ..
ريم : حاضر
أخ ريم : لن أخبر أبي بهذه القصة لكن لو علم أبي بهذه القصة سيقتلك .
أم ريم : أنت فقط لا تخبره وفقط .
ريم : أرجوكم لا تخبرو أبي ,,
أم ريم : لا تخافي ,, لكن أحضري أي غداً , كي لا أخبره
ريم : حاضر .
..
في اليوم التالي أحضرت ريم , صديقتها أية إلى البيت
فجلست أم ريم وأية لوحدهما :
أم ريم : لماذا أعطيتي ريم الهاتف ؟
أية : مُجرد مساعدة صديقة
أم ريم : ألا تعلمين أن مساعدتك سببت لنا مشاكل ؟
أية : أعلم , لقد أخبرتني ريم بكل شيء
أم ريم : تفضل هاتفك وأرجوكي لا أريد أن تتكرر هذه المساعدة السلبية .
أية : أنا أسفة وأريد تصليح خطأي !
أم ريم : كيف ؟
..
أية : الشاب الذي يتحدث مع ريم يعمل في مكتبة الجامعة , يكنك مقابلته والتحدث معه .
أم ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي ذهبت والدة ريم إلى الجامعة , وهي لا تعلم بأن أحمد قد توقف عن العمل في المكتبة .. فدخلت المكتبة " فسألت صاحب المكتبة : هل أنت أحمد ؟ "
صاحب المكتبة : لا , أحمد توقف عن العمل , ماذا تُريدين منه ؟
أم ريم : لا فقط أريد أن أتحدث معه ..
صاحب المكتبة : لن يأتي إلى هُنا .
أم ريم : سأذهب إلى إدارة الجامعة لكي أتحدث معهم بخصوص أحمد
صاحب المكتبة : ألا تُريدين اخباري ؟
أم ريم : لا .. وخرجت لمقابلة إدارة الجامعة .
..
وعند مُقابلة مدير الجامعة : أخبرته بكل شيء وأرادت منه أن يبتعد أحمد عن إبنتها وإلا ستقوم بمنعها عن الذهاب إلى الجامعة .. مدير الجماعة قام بإستدعاء الأمن وسألهم عن أحمد : فقالوا له " توقف عن العمل هُنا "
لكن أم ريم لم تكُف عن منع أحمد من العودة إلى العمل في مكتبة الجامعة مرةً أخرى بل طلبت من إدارة الجامعة أن تجلس مع أحمد وتقوم بالتحقيق معه ومنعه من التواصل مع ريم بأي شكلٍ من الأشكال ,, فطلب مدير الجامعة من مدير الأمن أن يذهب إلى المكتبة ويحضر رقم هاتف أحمد من صاحب المكتبة لكي يتم التواصل معه .
ذهب مدير الأمن وأحضر رقم هاتف أحمد , وقام بالإتصال به :
أحمد : السلام عليكم
الأمن : وعليكم السلام , أحمد ؟
أحمد : صحيح , تفضل
الأمن : يتكلم معك مدير أمن الجامعة التي كنت تعمل بها .
أحمد : تفضل بماذا أساعدك ؟
الأمن : نُريد مقابلتك في مكتب الجامعة لو تشرفت بزيارة مكتبنا .
أحمد : أعتذر فَأنا مشغول جداً
الأمن : إذن سنقوم بحل المشكلة على طريقتنا الخاصة .
أحمد : لكَ الحرية إفعل ما تشاء
الأمن : سأفعل .. سلام
أحمد : سلام ..
..
الأمن أتصل بالأجهزة العسكرية في المنطقة التي يعيش فيها أحمد ليسأل عنه وعن وضعه الأمني , فوجد أنه عسكري من درجة أولى , فقام بالتواصل مع المسؤول العسكري في منطقة أحمد وأخبره بقصة أحمد وأراد منه أن يجلس مع أحمد وينهي القصة بشكلٍ سريع ..
..
المسؤول العسكري لأحمد جالس في المسجد ويُفكر هل أحمد يفعل مثل هذه الأفعال , سأتصل به لأعالج الأمر بشكلٍ سريع قبل أن يقترف أحمد مصيبةً جديدة ..
أحمد : السلام عليكم
المسؤول : أين أنت ؟
أحمد : بالبيت
المسؤول : تعالَ إلى المسجد وبشكلٍ سريع , أريدك
أحمد : دقائق وسأكون في المسجد
المسؤول : لا بل ثواني
أحمد : حاضر .
..
دخل أحمد المسجد وجلس بجانب مسؤولِه العسكري وهو لا يعرف بأن مسؤوله قد علمَ بالموضوع الذي حدث معه .
المسؤول : أحمد , أخبرني الصدق , هل لكَ أي علاقة مع فتاة ؟
أحمد وهو في حالة تعجب : لا لا ماذا تقول , أنا أفعل مثل هذه الأفعال ؟!
المسؤول : لا تكذب وتحدث بصدق
أحمد : لماذا لا تثق بي ؟
المسؤول : أنا أثق بك .
أحمد : إذن صدقني .
أحمد : لا تخافي ,, المُهم هل أنتِ بخير
ريم : أنا بخير وبحالة جيدة
أحمد : هل تم الإعتداء عليكي بالضرب من أخوكي
ريم : لا بل تم تهديدي بالقتل إن تكلمت معك مرة أخرى
أحمد : لن يستكيع فعل أي شيء لك بعد اليوم , لكن كُل الذي أريدُه منكِ هو أن تكوني بخير , هذه أخر مكالمة لنا .. تمام
ريم : تمام , سلام
أحمد : سلام
..
أحمد وبكل ثقة نفس : اسمع أختك تُحبني , وتُقاتل من أجلي لهذا كما سمعت لن يكون بيني وبينها أي تواصل لكن سيتم التواصل معك أنت , سأتصل بك بشكلٍ يومي للإطمئنان على ريم ,, وإن تم الإعتداء عليها بالضرب لن أكون سعيد وحزني سيء
أخ ريم : هل تهددني ؟
أحمد وبكل ثقة : لا بل أحذرك .
أخ ريم : أوعدِني أن تبتعد عنها .
أحمد : وعد أن أبتعد لكن , أوعِدني أن تطمئني عنها كل يوم .
أخ ريم : وعد ..
..
أحمد عاد إلى البيت يُفكر " ماذا حدث لريم الأن , وكيف لها أن تعيش بدوني "
ريم تُفكر " لماذا أحمد قرر أن تكون هذه المكالمة الأخيرة , هل يُريد الإبتعاد ؟ ..
في اليوم التالي أخبرَ أخ ريم الأكبر أمه بكل شيء حصل معه , أم ريم نادت على ريم وسألتها من أين لكِ الهاتِف الجديد ؟
ريم : أستعرته من صديقتي
أم ريم : من صديقتك ؟
ريم : صديقتي أية
أم ريم : أحضريها غداً إلى البيت لتأخذ هاتِفها وأريد أن أتحدث معها ..
ريم : حاضر
أخ ريم : لن أخبر أبي بهذه القصة لكن لو علم أبي بهذه القصة سيقتلك .
أم ريم : أنت فقط لا تخبره وفقط .
ريم : أرجوكم لا تخبرو أبي ,,
أم ريم : لا تخافي ,, لكن أحضري أي غداً , كي لا أخبره
ريم : حاضر .
..
في اليوم التالي أحضرت ريم , صديقتها أية إلى البيت
فجلست أم ريم وأية لوحدهما :
أم ريم : لماذا أعطيتي ريم الهاتف ؟
أية : مُجرد مساعدة صديقة
أم ريم : ألا تعلمين أن مساعدتك سببت لنا مشاكل ؟
أية : أعلم , لقد أخبرتني ريم بكل شيء
أم ريم : تفضل هاتفك وأرجوكي لا أريد أن تتكرر هذه المساعدة السلبية .
أية : أنا أسفة وأريد تصليح خطأي !
أم ريم : كيف ؟
..
أية : الشاب الذي يتحدث مع ريم يعمل في مكتبة الجامعة , يكنك مقابلته والتحدث معه .
أم ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي ذهبت والدة ريم إلى الجامعة , وهي لا تعلم بأن أحمد قد توقف عن العمل في المكتبة .. فدخلت المكتبة " فسألت صاحب المكتبة : هل أنت أحمد ؟ "
صاحب المكتبة : لا , أحمد توقف عن العمل , ماذا تُريدين منه ؟
أم ريم : لا فقط أريد أن أتحدث معه ..
صاحب المكتبة : لن يأتي إلى هُنا .
أم ريم : سأذهب إلى إدارة الجامعة لكي أتحدث معهم بخصوص أحمد
صاحب المكتبة : ألا تُريدين اخباري ؟
أم ريم : لا .. وخرجت لمقابلة إدارة الجامعة .
..
وعند مُقابلة مدير الجامعة : أخبرته بكل شيء وأرادت منه أن يبتعد أحمد عن إبنتها وإلا ستقوم بمنعها عن الذهاب إلى الجامعة .. مدير الجماعة قام بإستدعاء الأمن وسألهم عن أحمد : فقالوا له " توقف عن العمل هُنا "
لكن أم ريم لم تكُف عن منع أحمد من العودة إلى العمل في مكتبة الجامعة مرةً أخرى بل طلبت من إدارة الجامعة أن تجلس مع أحمد وتقوم بالتحقيق معه ومنعه من التواصل مع ريم بأي شكلٍ من الأشكال ,, فطلب مدير الجامعة من مدير الأمن أن يذهب إلى المكتبة ويحضر رقم هاتف أحمد من صاحب المكتبة لكي يتم التواصل معه .
ذهب مدير الأمن وأحضر رقم هاتف أحمد , وقام بالإتصال به :
أحمد : السلام عليكم
الأمن : وعليكم السلام , أحمد ؟
أحمد : صحيح , تفضل
الأمن : يتكلم معك مدير أمن الجامعة التي كنت تعمل بها .
أحمد : تفضل بماذا أساعدك ؟
الأمن : نُريد مقابلتك في مكتب الجامعة لو تشرفت بزيارة مكتبنا .
أحمد : أعتذر فَأنا مشغول جداً
الأمن : إذن سنقوم بحل المشكلة على طريقتنا الخاصة .
أحمد : لكَ الحرية إفعل ما تشاء
الأمن : سأفعل .. سلام
أحمد : سلام ..
..
الأمن أتصل بالأجهزة العسكرية في المنطقة التي يعيش فيها أحمد ليسأل عنه وعن وضعه الأمني , فوجد أنه عسكري من درجة أولى , فقام بالتواصل مع المسؤول العسكري في منطقة أحمد وأخبره بقصة أحمد وأراد منه أن يجلس مع أحمد وينهي القصة بشكلٍ سريع ..
..
المسؤول العسكري لأحمد جالس في المسجد ويُفكر هل أحمد يفعل مثل هذه الأفعال , سأتصل به لأعالج الأمر بشكلٍ سريع قبل أن يقترف أحمد مصيبةً جديدة ..
أحمد : السلام عليكم
المسؤول : أين أنت ؟
أحمد : بالبيت
المسؤول : تعالَ إلى المسجد وبشكلٍ سريع , أريدك
أحمد : دقائق وسأكون في المسجد
المسؤول : لا بل ثواني
أحمد : حاضر .
..
دخل أحمد المسجد وجلس بجانب مسؤولِه العسكري وهو لا يعرف بأن مسؤوله قد علمَ بالموضوع الذي حدث معه .
المسؤول : أحمد , أخبرني الصدق , هل لكَ أي علاقة مع فتاة ؟
أحمد وهو في حالة تعجب : لا لا ماذا تقول , أنا أفعل مثل هذه الأفعال ؟!
المسؤول : لا تكذب وتحدث بصدق
أحمد : لماذا لا تثق بي ؟
المسؤول : أنا أثق بك .
أحمد : إذن صدقني .
المسؤول : أصدقك , لكِن إن كان لك علاقة مع فتاة وكنت تكذب علي سأقوم بفصلك من الجهاز العسكري .
أحمد : أفعل ما تشاء فَأنا لا أكذب ..
..
عادَ أحمد إلى البيت خائفاً جداً من أن يقوم مسؤوله بالتحري عن القصة بشكلٍ أكبر فيثبت على أحمد الكذب , وبعد ساعةٍ من إنتهاء حوارِ أحمد مع مسؤوله ,, أتصل المسؤول بأحمد : السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
المسؤول : تعالَ إلى المسجد بسرعة أنتظرك
أحمد : دقيقة وسأكون أمامك
..
وعندما وصل أحمد رأى ما لم يتوقعه , أخ ريم الأكبر يجلِس بجانب مسؤوله وعينُ مسؤوله تنظر إليه بغضب .. جلسَ أحمد وقال : قبل أن تتحدث أريد أن أقول لك شيئاً , كُل إنسان يُخطئ وأنا أخطأت وأعلم أنك إنسان مثلي وستشعُر بي , أنا لم أقترف ذنباً بل ذهبتُ إلى بيتها وجلستُ مع أخيها وأخبرته بأنني أحبُ أخته وهذا الشيء قد يوصل لك رسالة بأنني لم أدخل في الحرام والله على ما أقولُ شهيد .
المسؤول : أنا لا أهتم بما فعلت ولو قُمتَ بإخباري لقُمت بمساعدتك وأخرجتُك من كربتك وحاولتُ أن أجعلها تبتعد عنك لكن أنت كذبتَ علي والجندي العسكري لا يكذب .. أنت الأن مفصول من الجهاز العسكري أذهب إلى البيت وأحضر لي سلاحك وعتادك .
أحمد : لا أريد تسليم سلاحي
المسؤول : سلم سلاحك وإلا أخذته منك بالقوة
أحمد : عندما دخلت الجهاز العسكري كانت نيتي الأولى أن أحافظ على سلاحي الذي كان كرامةً من الله أن يكون معي والله يعلم كيف كانت نيتي بأن أحتفظ به حتى أخر قطرة دم ..
المسؤول : أعلم أنك صاحب همة عالية , لكن أخبرتك سابقاً أن هذه الطريق هي طريق ذات الشوكة وأنت منذ البداية لم تكُن صادقاً معي ,, أحضر سلاحك بسرعة .
أحمد عادَ إلى البيت وأحضر سلاحه وعتاده إلى المسجد وعينيهِ مليئة بالدموع ..
المسؤول لأحمد : نصيحتي لك ؛ حاول جيداً أن تجاهد نفسك قبل أن تحمل سلاحك من جديد ..
أحمد : إن شاء الله .
...
يوماً بعد يوم وحالة أحمد تزادٌ سوءاً ,, لا أحد يتحدث معه كُل أصدقاءه وأحبته في المسجد إبتعدو عنه , لا أحد يثق به ,, ورُغم كُل ذالك كان يثق بأن الله معه ,, عادَ إلى المسجد وجدد إلتزامه وأصبح يذهب إلى كُل من لهُ علاقة في المجال العسكري طالباً منه يد المساعدة للعودة .. لكن كُل الأبواب أمامه مُغلقة إلا باب الله ,,
بدأ الشباب في المسجد أن يُلاحظو على أحمد التغير , أحدُهم كانَ يُحب أحمد كثيراً وكان معه في المجال العسكري وكانَ مصدوم بشكلٍ غير متوقع من فِعلة أحمد ,, فقرر أن يجلِس مع أحمد وأن يتحدث معه ويتفهمه .. وبعد صلاة الفجر كانَ أحمد جالِس ينتظر وقت الشروق لكي يصلي " الشروق " ويعود إلى بيته يُكمل يومه .. فجلس بجانبه صديقه وسلم عليه .. أحمد ابتسم وأنشرح صدره وقال الحمدُ لله , الحمدُ لله .. فسأله الشاب ما بك .. قال أحمد : كنتُ متأكد بأنك في يومٍ من الأيام ستقف بجانبي والأن أنا أحتاجُك بصدق لأنني أعاني من اليأس ,,
صديقه : لا تيأس فالله معك ..
أحمد : والنعم بالله .
صديقه : أخبرني عن حالك ,,
أحمد : الحمدُ لله , لكنني أريدُ أن أخبرك بأنني أشعُر بالنقص وأنا بدونِ سلاحي وعدتي وعتادي .
صديقه : كان يجب عليك أن تكون صادقاً مع المسؤول .
أحمد : الله يعلم كم كنت خائفاً من أن يقوم بفصلي , إذا أخبرته عن قِصة الفتاة
صديقه : إذا كنت تظن بأن الكذب ينجيك فالصدق أنجى .
أحمد : صدقت , لكنني أريدُ أن أعود " حاول أن تجلس مع المسؤول وتخبره بأنني أريدُ العودة "
صديقه : لا أظن بأنه سيقبل , فهو الأن لا يثق بك ,,
أحمد : إذن رتب لي لقاء معه أريد أن أتحدث معه .
صديقه : وهو الأفضل
..
في اليوم التالي وبعد أن أتم صديق أحمد الترتيبات للقاء أحمد بالمسؤول ..
جلسَ أحمد أمام المسؤول وهو عابس الوجه وبدأ الحديث بسؤال : لماذا حرمتني من باب الجهاد في سبيل الله ؟
المسؤول : أنا لم أحرمك من شيء أنت حرمت نفسك .
أحمد : لكِن " الله يعلم كم كنتُ خائِفاً من أن تقوم بفصلي من الجهاز العسكري إذا أخبرتك "
المسؤول : بصراحة أنا ومنذ تلكَ اللحظة كنتُ أتتبع تحركاتك كي أرى شخصيتك بعد فصلك لكنني لاحظت بأنك ما زلت تُريد هذه الطريق ومتمسك في أن يكون لك سلاح وعدة وعتاد لهذا سأقوم بإستراجعك , كي لا يسألك الله بماذا أفنيت عمرك وتقول هُم حرموني من الجهاد في سبيلك .
أحمد : الحمدُ لله الذي أكرمني من جديد .
المسؤول : بإمكانك أن تأخذ سلاحك من صديقك فأنا لم أفرط به وأردت أن أعلمك بأن الجهاد في سبيل الله يحتاج إلى الصادقين والمخلصين ,, كي يرزقنا الله النصر والتمكين ..
أحمد : لا أدري كيف أشكرك ,
المسؤول : لا تنساني من صالح دعواتك ,, توكل على الله .
أحمد : والنعم بالله .. سلام ..
..
ذهب أحمد إلى بيتِ صديقه وأخذ سلاحه وهو سعيد جداً لعودة الروح له , لكن كانت الأوقات صعبة جداً على أهلِ غزة وفي ظل بداية حرب جديدة ,,
أحمد وبكُل إخلاص يقول لصديقه : لقد جاء الوقت للقاء الله ,, اليوم نغزوهم ولا يغزونا ..
صديقه يبتسم ويقول : لا تتعجل يا أحمد , لا تتعجل ..
أحمد : أفعل ما تشاء فَأنا لا أكذب ..
..
عادَ أحمد إلى البيت خائفاً جداً من أن يقوم مسؤوله بالتحري عن القصة بشكلٍ أكبر فيثبت على أحمد الكذب , وبعد ساعةٍ من إنتهاء حوارِ أحمد مع مسؤوله ,, أتصل المسؤول بأحمد : السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
المسؤول : تعالَ إلى المسجد بسرعة أنتظرك
أحمد : دقيقة وسأكون أمامك
..
وعندما وصل أحمد رأى ما لم يتوقعه , أخ ريم الأكبر يجلِس بجانب مسؤوله وعينُ مسؤوله تنظر إليه بغضب .. جلسَ أحمد وقال : قبل أن تتحدث أريد أن أقول لك شيئاً , كُل إنسان يُخطئ وأنا أخطأت وأعلم أنك إنسان مثلي وستشعُر بي , أنا لم أقترف ذنباً بل ذهبتُ إلى بيتها وجلستُ مع أخيها وأخبرته بأنني أحبُ أخته وهذا الشيء قد يوصل لك رسالة بأنني لم أدخل في الحرام والله على ما أقولُ شهيد .
المسؤول : أنا لا أهتم بما فعلت ولو قُمتَ بإخباري لقُمت بمساعدتك وأخرجتُك من كربتك وحاولتُ أن أجعلها تبتعد عنك لكن أنت كذبتَ علي والجندي العسكري لا يكذب .. أنت الأن مفصول من الجهاز العسكري أذهب إلى البيت وأحضر لي سلاحك وعتادك .
أحمد : لا أريد تسليم سلاحي
المسؤول : سلم سلاحك وإلا أخذته منك بالقوة
أحمد : عندما دخلت الجهاز العسكري كانت نيتي الأولى أن أحافظ على سلاحي الذي كان كرامةً من الله أن يكون معي والله يعلم كيف كانت نيتي بأن أحتفظ به حتى أخر قطرة دم ..
المسؤول : أعلم أنك صاحب همة عالية , لكن أخبرتك سابقاً أن هذه الطريق هي طريق ذات الشوكة وأنت منذ البداية لم تكُن صادقاً معي ,, أحضر سلاحك بسرعة .
أحمد عادَ إلى البيت وأحضر سلاحه وعتاده إلى المسجد وعينيهِ مليئة بالدموع ..
المسؤول لأحمد : نصيحتي لك ؛ حاول جيداً أن تجاهد نفسك قبل أن تحمل سلاحك من جديد ..
أحمد : إن شاء الله .
...
يوماً بعد يوم وحالة أحمد تزادٌ سوءاً ,, لا أحد يتحدث معه كُل أصدقاءه وأحبته في المسجد إبتعدو عنه , لا أحد يثق به ,, ورُغم كُل ذالك كان يثق بأن الله معه ,, عادَ إلى المسجد وجدد إلتزامه وأصبح يذهب إلى كُل من لهُ علاقة في المجال العسكري طالباً منه يد المساعدة للعودة .. لكن كُل الأبواب أمامه مُغلقة إلا باب الله ,,
بدأ الشباب في المسجد أن يُلاحظو على أحمد التغير , أحدُهم كانَ يُحب أحمد كثيراً وكان معه في المجال العسكري وكانَ مصدوم بشكلٍ غير متوقع من فِعلة أحمد ,, فقرر أن يجلِس مع أحمد وأن يتحدث معه ويتفهمه .. وبعد صلاة الفجر كانَ أحمد جالِس ينتظر وقت الشروق لكي يصلي " الشروق " ويعود إلى بيته يُكمل يومه .. فجلس بجانبه صديقه وسلم عليه .. أحمد ابتسم وأنشرح صدره وقال الحمدُ لله , الحمدُ لله .. فسأله الشاب ما بك .. قال أحمد : كنتُ متأكد بأنك في يومٍ من الأيام ستقف بجانبي والأن أنا أحتاجُك بصدق لأنني أعاني من اليأس ,,
صديقه : لا تيأس فالله معك ..
أحمد : والنعم بالله .
صديقه : أخبرني عن حالك ,,
أحمد : الحمدُ لله , لكنني أريدُ أن أخبرك بأنني أشعُر بالنقص وأنا بدونِ سلاحي وعدتي وعتادي .
صديقه : كان يجب عليك أن تكون صادقاً مع المسؤول .
أحمد : الله يعلم كم كنت خائفاً من أن يقوم بفصلي , إذا أخبرته عن قِصة الفتاة
صديقه : إذا كنت تظن بأن الكذب ينجيك فالصدق أنجى .
أحمد : صدقت , لكنني أريدُ أن أعود " حاول أن تجلس مع المسؤول وتخبره بأنني أريدُ العودة "
صديقه : لا أظن بأنه سيقبل , فهو الأن لا يثق بك ,,
أحمد : إذن رتب لي لقاء معه أريد أن أتحدث معه .
صديقه : وهو الأفضل
..
في اليوم التالي وبعد أن أتم صديق أحمد الترتيبات للقاء أحمد بالمسؤول ..
جلسَ أحمد أمام المسؤول وهو عابس الوجه وبدأ الحديث بسؤال : لماذا حرمتني من باب الجهاد في سبيل الله ؟
المسؤول : أنا لم أحرمك من شيء أنت حرمت نفسك .
أحمد : لكِن " الله يعلم كم كنتُ خائِفاً من أن تقوم بفصلي من الجهاز العسكري إذا أخبرتك "
المسؤول : بصراحة أنا ومنذ تلكَ اللحظة كنتُ أتتبع تحركاتك كي أرى شخصيتك بعد فصلك لكنني لاحظت بأنك ما زلت تُريد هذه الطريق ومتمسك في أن يكون لك سلاح وعدة وعتاد لهذا سأقوم بإستراجعك , كي لا يسألك الله بماذا أفنيت عمرك وتقول هُم حرموني من الجهاد في سبيلك .
أحمد : الحمدُ لله الذي أكرمني من جديد .
المسؤول : بإمكانك أن تأخذ سلاحك من صديقك فأنا لم أفرط به وأردت أن أعلمك بأن الجهاد في سبيل الله يحتاج إلى الصادقين والمخلصين ,, كي يرزقنا الله النصر والتمكين ..
أحمد : لا أدري كيف أشكرك ,
المسؤول : لا تنساني من صالح دعواتك ,, توكل على الله .
أحمد : والنعم بالله .. سلام ..
..
ذهب أحمد إلى بيتِ صديقه وأخذ سلاحه وهو سعيد جداً لعودة الروح له , لكن كانت الأوقات صعبة جداً على أهلِ غزة وفي ظل بداية حرب جديدة ,,
أحمد وبكُل إخلاص يقول لصديقه : لقد جاء الوقت للقاء الله ,, اليوم نغزوهم ولا يغزونا ..
صديقه يبتسم ويقول : لا تتعجل يا أحمد , لا تتعجل ..
أحمد : سامحني سأعود إلى بيتي الأن ..
صديقه : سلام .
..
عادَ أحمد إلى البيت لكي يَنام وعندما نام " بدأ يحلُم بأنه قد تم تكليفه من مسؤوله للذهاب في عملية إنزالٍ خلفَ خطوط العدو , ولكن لم يُكمل هذا الحلم بسبب تحول هذا الحلم إلى حقيقة حيثُ أتصل به مسؤوله وأيقظه من نومه قائلاً له : أحمد جهز نفسك جيداً وأنتظرني عند أول شارع بيتكم وكُن على جهوزية كاملة .
أحمد : هل أرتدي ملابسي العسكرية أم أضعها في حقيبة وأرتديها في السيارة ؟
المسؤول : لا , أرتدي بدلتك العسكرية وكن على جهوزية كاملة .
أحمد : دقائق وسأكون عند أولِ شارِعنا .
المسؤول : على بركة الله .
..
أحمد وهو يُجهز نفسه ,, نادى على أمه لكي تٌخرُج من باب البيت قبله لتراقب الشارع له ويخرُج هو بسلام دونَ أن يراه أحد أو يعرف بخروجه أحد .. فالأوضاع حينها كانت بداية حرب جديدة على غزة وطائرات الإحتلال تُحلق بشكلٍ مُكثف في سماءِ مدينة غزة .
خرجَ أحمد بعد أن ودعَ أمه وأخبرها بأن تكون سعيدة في حال عودته إلى البيت محمولاً على الأكتاف " شهيداً ",,
وعندما وصلَ أول شارِعهم وجد صديقُه الذي كان يُحبه كثيراً جاهزاً مثله .. فقال له أحمد : الحمد لله أنك معي .. كنت أخشى أن لا تكون في قائمة الإستشهاديين معي .
صديقه : أتعلم " عندما تم فصلك بكيت كثيراً أتعرف لماذا ؟
أحمد : لماذا ؟
صديقه : كي لا تأتي هذه اللحظة التي تمنيناها معاً ولا تكون معي .
أحمد : الحمد لله أنني عُدت إلى العمل العسكري .. اللهم ثبتنا معاً .
صديقه : أمين ..
..
وصلت السيارة وفي داخلها المسؤول وبعض المُجاهدين الإستشهاديين فَطُلبَ المسؤول من أحمد وصديقه الصعود إلى السيارة وقال : تعرفوا على أخوتكم المجاهدين , لأنهم سيكونون معكم .
أحمد : إلى أين سنذهب ؟
المسؤول : تم إختياركم لكي تكونوا نقطة الدفاع الأول والأن سنقوم بإدخالكم إلى نفق وفي هذا النفق مجاهد وهو دليل لكم سيكون معكم لأنه يعرف هذه المنطقة الحدودية جيداً .
أحمد يقول لصديقه وبصوت منخفض : الحمدُ لله الذي أختارنا لكي نكون مقبلين غير مدبرين .
صديقه : الحمد لله .
..
نزلَ المجاهدين من السيارة فوجدو المجاهد الدليل في إنتظارهم .. وأول كلماته كانت عبارة عن نصيحة لأخوته المجاهدين : أياكم أن تتحدثوا ليلاً وأياكم أن تشعلوا أي ضوء وأياكم أن تتحركوا لأي مكان دون إخباري .
المجاهدين : لماذا ؟
الدليل : لأن الأصوات في الليل تُسمع بشكلٍ واضح ولأن إشعال الضوء سيكون علامة لكم وستكونون فريسة سهلة للصهاينة .. أما من ناحية التحركات فالتحركات الكثيرة قد تؤثر على مكانكم وقد تؤدي إلى إكتشافه من قبل الصهاينة .
المجاهدين : كلامك صحيح .
..
نزل الدليل النفق وتبعه المجاهدين وعند وصولهم إلى النقطة المتقدمة خرجوا من النفق إلى مكانٍ أمن ومحمي من نار ونظر العدو ..
أحمد وبصوتٍ خافت يُنادي على صديقه .. هل سنبقى هُنا لمدة طويلة ؟
صديقه : لا , عند الفجر سننسحب .. إلى النفق .
أحمد : جيد .
..
صوت أليات يتقدم , وصواريخ تهطل كالمطر بجوارِ المجاهدين , المسؤول للمجاهدين : إذا رأيتُم أي هدف قوموا بالتعامل معه ... وحاولوا أن لا تتحركوا كثيراً كي لا تراكم طائرات الإحتلال وإن شعرتم بأن تواجدكم فوق الأرض خطر حاولوا الإنسحاب ..
المجاهدين : جيد
..
جاءَ وقت الفجر والمجاهدين لا زالوا في أماكِنهم ينتظرون تقدم الإحتلال لكي ينالوا فرصة " خطف أو قتل الجنود الصهاينة " ..
وعند طلوع الشمس : أحمد ينظُر إلى البيوت المجاورة فشعرَ بأنه يعرف هذا المكان جيداً لأنه جاء إلى نقطته التي يكمن بها عبر الأنفاق وكانت الأجواء مظلمة جداً فلم يعلم منذ البداية أنه في مكان قد زاره سابقاً .. بدأ يتلفت يميناً ويساراً ويُحاول أن يتذكر أين هو الأن ومتى كان هُنا !!
لكنه وجد نافذة بيت تُفتح وتغلق بشكل غريب ,, فبدأ أحمد بإطلاق النارعلى هذه النافذة لأنه كانَ يعلم بأنه في منطقة لا يوجد فيها سُكان وأن أي صوت يصدر من أي بيت من البيوت المجاورة لكمين المجاهدين ,, هو صوت جنود إسرائيليين ,, فتقدم أحمد إلى هذا البيت لوحده وفي ظل تقدمه كان صديقُه يُنادي عليه أحمد " عُد إلى مكانك سيتم التعامل معهم عن طريق سلاح الدروع "
صديقه : سلام .
..
عادَ أحمد إلى البيت لكي يَنام وعندما نام " بدأ يحلُم بأنه قد تم تكليفه من مسؤوله للذهاب في عملية إنزالٍ خلفَ خطوط العدو , ولكن لم يُكمل هذا الحلم بسبب تحول هذا الحلم إلى حقيقة حيثُ أتصل به مسؤوله وأيقظه من نومه قائلاً له : أحمد جهز نفسك جيداً وأنتظرني عند أول شارع بيتكم وكُن على جهوزية كاملة .
أحمد : هل أرتدي ملابسي العسكرية أم أضعها في حقيبة وأرتديها في السيارة ؟
المسؤول : لا , أرتدي بدلتك العسكرية وكن على جهوزية كاملة .
أحمد : دقائق وسأكون عند أولِ شارِعنا .
المسؤول : على بركة الله .
..
أحمد وهو يُجهز نفسه ,, نادى على أمه لكي تٌخرُج من باب البيت قبله لتراقب الشارع له ويخرُج هو بسلام دونَ أن يراه أحد أو يعرف بخروجه أحد .. فالأوضاع حينها كانت بداية حرب جديدة على غزة وطائرات الإحتلال تُحلق بشكلٍ مُكثف في سماءِ مدينة غزة .
خرجَ أحمد بعد أن ودعَ أمه وأخبرها بأن تكون سعيدة في حال عودته إلى البيت محمولاً على الأكتاف " شهيداً ",,
وعندما وصلَ أول شارِعهم وجد صديقُه الذي كان يُحبه كثيراً جاهزاً مثله .. فقال له أحمد : الحمد لله أنك معي .. كنت أخشى أن لا تكون في قائمة الإستشهاديين معي .
صديقه : أتعلم " عندما تم فصلك بكيت كثيراً أتعرف لماذا ؟
أحمد : لماذا ؟
صديقه : كي لا تأتي هذه اللحظة التي تمنيناها معاً ولا تكون معي .
أحمد : الحمد لله أنني عُدت إلى العمل العسكري .. اللهم ثبتنا معاً .
صديقه : أمين ..
..
وصلت السيارة وفي داخلها المسؤول وبعض المُجاهدين الإستشهاديين فَطُلبَ المسؤول من أحمد وصديقه الصعود إلى السيارة وقال : تعرفوا على أخوتكم المجاهدين , لأنهم سيكونون معكم .
أحمد : إلى أين سنذهب ؟
المسؤول : تم إختياركم لكي تكونوا نقطة الدفاع الأول والأن سنقوم بإدخالكم إلى نفق وفي هذا النفق مجاهد وهو دليل لكم سيكون معكم لأنه يعرف هذه المنطقة الحدودية جيداً .
أحمد يقول لصديقه وبصوت منخفض : الحمدُ لله الذي أختارنا لكي نكون مقبلين غير مدبرين .
صديقه : الحمد لله .
..
نزلَ المجاهدين من السيارة فوجدو المجاهد الدليل في إنتظارهم .. وأول كلماته كانت عبارة عن نصيحة لأخوته المجاهدين : أياكم أن تتحدثوا ليلاً وأياكم أن تشعلوا أي ضوء وأياكم أن تتحركوا لأي مكان دون إخباري .
المجاهدين : لماذا ؟
الدليل : لأن الأصوات في الليل تُسمع بشكلٍ واضح ولأن إشعال الضوء سيكون علامة لكم وستكونون فريسة سهلة للصهاينة .. أما من ناحية التحركات فالتحركات الكثيرة قد تؤثر على مكانكم وقد تؤدي إلى إكتشافه من قبل الصهاينة .
المجاهدين : كلامك صحيح .
..
نزل الدليل النفق وتبعه المجاهدين وعند وصولهم إلى النقطة المتقدمة خرجوا من النفق إلى مكانٍ أمن ومحمي من نار ونظر العدو ..
أحمد وبصوتٍ خافت يُنادي على صديقه .. هل سنبقى هُنا لمدة طويلة ؟
صديقه : لا , عند الفجر سننسحب .. إلى النفق .
أحمد : جيد .
..
صوت أليات يتقدم , وصواريخ تهطل كالمطر بجوارِ المجاهدين , المسؤول للمجاهدين : إذا رأيتُم أي هدف قوموا بالتعامل معه ... وحاولوا أن لا تتحركوا كثيراً كي لا تراكم طائرات الإحتلال وإن شعرتم بأن تواجدكم فوق الأرض خطر حاولوا الإنسحاب ..
المجاهدين : جيد
..
جاءَ وقت الفجر والمجاهدين لا زالوا في أماكِنهم ينتظرون تقدم الإحتلال لكي ينالوا فرصة " خطف أو قتل الجنود الصهاينة " ..
وعند طلوع الشمس : أحمد ينظُر إلى البيوت المجاورة فشعرَ بأنه يعرف هذا المكان جيداً لأنه جاء إلى نقطته التي يكمن بها عبر الأنفاق وكانت الأجواء مظلمة جداً فلم يعلم منذ البداية أنه في مكان قد زاره سابقاً .. بدأ يتلفت يميناً ويساراً ويُحاول أن يتذكر أين هو الأن ومتى كان هُنا !!
لكنه وجد نافذة بيت تُفتح وتغلق بشكل غريب ,, فبدأ أحمد بإطلاق النارعلى هذه النافذة لأنه كانَ يعلم بأنه في منطقة لا يوجد فيها سُكان وأن أي صوت يصدر من أي بيت من البيوت المجاورة لكمين المجاهدين ,, هو صوت جنود إسرائيليين ,, فتقدم أحمد إلى هذا البيت لوحده وفي ظل تقدمه كان صديقُه يُنادي عليه أحمد " عُد إلى مكانك سيتم التعامل معهم عن طريق سلاح الدروع "
لكن أحمد لم يسمع صوت صديقه بسبب كثافة صوت الرصاص , وعند وصوله إلى البيت فتح القنبلة وألقاها على نافذة الغرفة .. ودخل البيت بشكلٍ سريع وعندما دخل البيت بدأ يتفقد غرف البيت شيئاً فشيئاً لكن دبابات الإحتلال كانت بالمرصاد حيث ألقت قنبلة على سقف البيت ما أدى إلى تدمير البيت بشكلٍ جزئي ولحسن الحظ كان أحمد في جزء البيت الذي لم يتدمر .. لكن صوت الإنفجار كان ضخم ما أدى إلى سقوطِ أحمد على الأرض في غرفة من غرف الطابق الأول من البيت , أحمد يسمع ضجيج في أذنه وصوت إطلاق نار وأخوته المجاهدين يُنادون أحمد , أحمد , أحمد .. حتى ظن الجميع بأن أحمد شهيد ,, وبعد ساعتين من سقوطِ أحمد نهضَ على صوتِ صاروخ طائرة سقط على البيت المجاور للبيت الذي كانَ فيه ,, أحمد نهض وهو شعُر بالصُداع الشديد ويقول أين أنا , أين أنا .. لا أحد يُجيب ,, حاول التواصل مع أخوته المجاهدين على الجهاز اللاسلكي فرد عليه صديقه قائلاً : أحمد الحمد لله أنك على قيد الحياة , أين أنت الأن ؟
أحمد : أنا الأن في البيت التي تم تدميره من قبل الإحتلال ,,
صديقه : كيف هي حالتك , هل أصبت ؟
أحمد : لا لا أنا فقط أعُر بالصداع
صديقه : هل تستطيع الإنسحاب لوحدك ؟
أحمد : أنتظر حلول المساء كي أستطيع الإنسحاب .
صديقه : أنتظرك عند فتحة النفق ..
أحمد : إن شاء الله ..
,,
أحمد وهو مُتعب وقفَ للبحث عن ماء لأنه يشعُر بالعطش الشديد , وهو يبحث وجد شيئاً غريباً وملفت بالنسبة له ,, تقدم إليه وإذا بذاك الكتاب الذي كان سبباً لتعرف أحمد على ريم في مكتبة الجامعة " الكتاب نفسه الذي قام أحمد بطباعته لريم " .
وضعَ أحمد الكتاب في جُعبته ومضى للبحث عن ماء , فَلم يجد أي قطرة ماء , حاولَ التواصل مع صديقه عبر اللاسلكي , لكي يوفر لهُ الماء لكن صديقه الأن داخل النفق ولا يُمكن التواصل معه بسبب فقد الإرسال .. حينها شعر أحمد بأنه يلتقط أخر أنفاسه في هذه الحياة , وقال في نفسه : إما سأموت من العطش وإما سأموت من التعب الشديد ورُبَما كِلاهُما ,,
حتى غلبَ عليه النُعاس , لم ينم كثيراً لأن صديقُه كان ينتظره عند النفق وعندما شعر صديقه بالخوف عليه , أنطلق من مكانه إلى البيت المدمر باحثاً عنه , فوجده نائماً في أحد الزوايا مُتعب ,, نادى عليه : أحمد , أحمد , أحمد , ولكنه لم يَرُد بسبب التعب الشديد الذي أدى إلى غرقه في النوم ,, تقدم إليه ولطمهُ على وجهه فإستيقظَ أحمد من نومِه خائف يسأل أينَ أنا ؟
فردَ عليه صديقه : أخفض صوتك كي لا يسمعُنا أحد
أحمد : أنا عطشان
صديقه : قُم معي إلى النفق فهُناك القليل من الماء
أحمد : لا لا لن أشرب , سأترك ما تبقى من الماء لكُم .
صديقه : لا وقتَ للإيثار أنهض معي ,,
..
نهضَ أحمد رُغمَ أنه كان يُعاني من الصُداع الشديد , وأنطلق مع صديقه إلى النفق وعند وصولهم سقط أحمد على الأرض وقال أريدُ ماء " أنا عطشان " .. دخلَ صديقه النفق مسرعاً ليحضر بعض الماء , لكنه لم يجد إلا القليل من الماء .. فقال للمجاهدين : أحمد مُتعب جداً وأريد أن أعطيه هذا الماء الذي لم يتبقى غيره ..
المجاهدين : توكل على الله .. إن الله معنا .
صديق أحمد : شُكراً لكم والله أنكم نعمَ الأخوة المُجاهدين ..
..
ثُمَ رجع إلى أحمد وحاولَ إيقاظه ليشرب الماء .. وعندما شربَ حتى ارتوا , قال أحمد لصديقه : سامِحني أشعُر بأنني حِمل ثقيل عليك ..
صديقه : المُهم أنك بخير وأرجوك لا تُكرر هذه الكلمات مرةً أخرى فَــ أنت أخي الذي لم تلده أمي ..
أحمد : الحمدُ لله على نعمة الحُب في الله ..
صديقه : أنهض كي ندخل النفق ونجلس مع أخوتنا المجاهدين ..
أحمد : توكل على الله ..
مضى أحمد مع أخوته المجاهدين ثلاثة أيام داخل النفق دون طعام ولا حتى قطرةِ ماء .. حتى بدأ يظهر عليهم جميعاً التعب والضعف .. وفي لحظةٍ من اليأس قال أحدُهم أريدُ أن أخرج لكي أقوم بالتواصل مع القيادة .. وأعرف ما هي المهمة التالية لنا .. ما رأيكم ؟
أتفق الجميع معه ,, وعندما أخرجَ رأسه من فتحة النفق رأى كل شيء مدمر لا شيء كما كان .. كُل البيوت التي رأها أصبحت رماد , فخرج من النفق زاحِفاً لكي يبحث عن وسيلة تواصل , وحين شعر بأنه زحف مسافة طويلة جداً , قال في نفسه : أريد أن أستريح في أي مكان " فلفت نظره مكان يوضع فيه البط ( قن , خُم) " وقرر أن يُكمل زحفه ويستريح في هذا المكان .. وعندما وصل وجد المكان مليء بـالبط فخاف أن يدخل فيبدأ البط بإصدار الأصوات ويتم كشف مكانه من قبل الجنود الصهاينة .. فقرر أن يدخل ويستحلف البط بأن لا يُصدر أصوات ,, فأكرمه الله وجعله يستريح في هذا المكان حتى أنه من شدة العطش شربَ " الماء الذي وضعه صاحب المكان للبط " ..
وقرر أن يأخذ ماء البط إلى أصدقاءه في النفق كي تعود لهم الروح من جديد .. وحينَ عادَ إلى النفق زاحفاً وجد أحد المجاهدين ينتظره والبقية خرجوا من النفق بعد أن تم التواصل معهم من المسؤول لكي ينسحبوا إلى نقطة كمين أخرى ..
أحمد : أنا الأن في البيت التي تم تدميره من قبل الإحتلال ,,
صديقه : كيف هي حالتك , هل أصبت ؟
أحمد : لا لا أنا فقط أعُر بالصداع
صديقه : هل تستطيع الإنسحاب لوحدك ؟
أحمد : أنتظر حلول المساء كي أستطيع الإنسحاب .
صديقه : أنتظرك عند فتحة النفق ..
أحمد : إن شاء الله ..
,,
أحمد وهو مُتعب وقفَ للبحث عن ماء لأنه يشعُر بالعطش الشديد , وهو يبحث وجد شيئاً غريباً وملفت بالنسبة له ,, تقدم إليه وإذا بذاك الكتاب الذي كان سبباً لتعرف أحمد على ريم في مكتبة الجامعة " الكتاب نفسه الذي قام أحمد بطباعته لريم " .
وضعَ أحمد الكتاب في جُعبته ومضى للبحث عن ماء , فَلم يجد أي قطرة ماء , حاولَ التواصل مع صديقه عبر اللاسلكي , لكي يوفر لهُ الماء لكن صديقه الأن داخل النفق ولا يُمكن التواصل معه بسبب فقد الإرسال .. حينها شعر أحمد بأنه يلتقط أخر أنفاسه في هذه الحياة , وقال في نفسه : إما سأموت من العطش وإما سأموت من التعب الشديد ورُبَما كِلاهُما ,,
حتى غلبَ عليه النُعاس , لم ينم كثيراً لأن صديقُه كان ينتظره عند النفق وعندما شعر صديقه بالخوف عليه , أنطلق من مكانه إلى البيت المدمر باحثاً عنه , فوجده نائماً في أحد الزوايا مُتعب ,, نادى عليه : أحمد , أحمد , أحمد , ولكنه لم يَرُد بسبب التعب الشديد الذي أدى إلى غرقه في النوم ,, تقدم إليه ولطمهُ على وجهه فإستيقظَ أحمد من نومِه خائف يسأل أينَ أنا ؟
فردَ عليه صديقه : أخفض صوتك كي لا يسمعُنا أحد
أحمد : أنا عطشان
صديقه : قُم معي إلى النفق فهُناك القليل من الماء
أحمد : لا لا لن أشرب , سأترك ما تبقى من الماء لكُم .
صديقه : لا وقتَ للإيثار أنهض معي ,,
..
نهضَ أحمد رُغمَ أنه كان يُعاني من الصُداع الشديد , وأنطلق مع صديقه إلى النفق وعند وصولهم سقط أحمد على الأرض وقال أريدُ ماء " أنا عطشان " .. دخلَ صديقه النفق مسرعاً ليحضر بعض الماء , لكنه لم يجد إلا القليل من الماء .. فقال للمجاهدين : أحمد مُتعب جداً وأريد أن أعطيه هذا الماء الذي لم يتبقى غيره ..
المجاهدين : توكل على الله .. إن الله معنا .
صديق أحمد : شُكراً لكم والله أنكم نعمَ الأخوة المُجاهدين ..
..
ثُمَ رجع إلى أحمد وحاولَ إيقاظه ليشرب الماء .. وعندما شربَ حتى ارتوا , قال أحمد لصديقه : سامِحني أشعُر بأنني حِمل ثقيل عليك ..
صديقه : المُهم أنك بخير وأرجوك لا تُكرر هذه الكلمات مرةً أخرى فَــ أنت أخي الذي لم تلده أمي ..
أحمد : الحمدُ لله على نعمة الحُب في الله ..
صديقه : أنهض كي ندخل النفق ونجلس مع أخوتنا المجاهدين ..
أحمد : توكل على الله ..
مضى أحمد مع أخوته المجاهدين ثلاثة أيام داخل النفق دون طعام ولا حتى قطرةِ ماء .. حتى بدأ يظهر عليهم جميعاً التعب والضعف .. وفي لحظةٍ من اليأس قال أحدُهم أريدُ أن أخرج لكي أقوم بالتواصل مع القيادة .. وأعرف ما هي المهمة التالية لنا .. ما رأيكم ؟
أتفق الجميع معه ,, وعندما أخرجَ رأسه من فتحة النفق رأى كل شيء مدمر لا شيء كما كان .. كُل البيوت التي رأها أصبحت رماد , فخرج من النفق زاحِفاً لكي يبحث عن وسيلة تواصل , وحين شعر بأنه زحف مسافة طويلة جداً , قال في نفسه : أريد أن أستريح في أي مكان " فلفت نظره مكان يوضع فيه البط ( قن , خُم) " وقرر أن يُكمل زحفه ويستريح في هذا المكان .. وعندما وصل وجد المكان مليء بـالبط فخاف أن يدخل فيبدأ البط بإصدار الأصوات ويتم كشف مكانه من قبل الجنود الصهاينة .. فقرر أن يدخل ويستحلف البط بأن لا يُصدر أصوات ,, فأكرمه الله وجعله يستريح في هذا المكان حتى أنه من شدة العطش شربَ " الماء الذي وضعه صاحب المكان للبط " ..
وقرر أن يأخذ ماء البط إلى أصدقاءه في النفق كي تعود لهم الروح من جديد .. وحينَ عادَ إلى النفق زاحفاً وجد أحد المجاهدين ينتظره والبقية خرجوا من النفق بعد أن تم التواصل معهم من المسؤول لكي ينسحبوا إلى نقطة كمين أخرى ..
فخرجَ المُجاهدين للحاق بأخوتهم والمكوث في نقطة الكمين الجديدة , لكن كانت طائرات الإحتلال لهم بالمِرصاد حيثُ سقط المُجاهدين شهيدين في سبيل الله ..
وعندما علمَ أحمد وبقية المجاهدين بخبر إستشهاد الإخوة الذين قضو معهم عدة أيام في النفق , بدأ الشباب يُجهزون عتادهم وسلاحهم .. لتنفيذ عملية جديدة تكون رداً على إستشهاد أخوتهم المجاهدين ..
وعندما كان الجميع في حالة من الجهوزية " سقطَ صاروخ إستطلاع على البيت الذي كان يكمُن فيه المُجاهدين " فَــ أصيب أحد المُجاهدين ما أدى إلى فشل العملية وقدوم الإسعاف لنقل المُجاهد إلى المُستشفى فصعد جميع المُجاهدين إلى الإسعاف كي يطمئن الجميع على صحة أخيهم المُجاهد وتكون عملية الإنسحاب سهلة وبعيدة عن نظر وشكوك الجنود الصهاينة .. وعند وصول المُجاهدين المُستشفى بدل الجميع ملابسه إلى ملابس مدنية .. وخرجوا من الباب الخلفي للمُستشفى ,, " أفترق الجميع وبقي أحمد وصديقه " لأنهم في منطقة واحدة وبيوتهم متجاورة .. وعندما وصلَ أحمد وصديقه منطقتهم .. ودعَ صديقه وقال له أراك غداً وإن تم التواصل معك من القيادة أخبرني ..
صديقه : إن شاء الله ..
وصلَ أحمد البيت فَــ وقفت أمه تبكي وتقول أنتظرتك طويلاً لكنك لم تأتي وكلما أسمع بأن هُناك شهيد جديد أقول هذا أحمد أستشهد ..
الحمد لله أنك بخير ..
أحمد : أين أبي ..
الأم : والدك خرج لشراء بعض المواد التموينية للبيت ..
أحمد : إن عاد أخبريه أنني أريده في غرفتي فأنا أشتاق له .
الأم : حاضر .. إرتاح
ذهبَ أحمد إلى غرفته وقام بتشغيل هاتفه المغلق منذ مدة طويلة .. فوجد كمية هائلة من الرسائل وجميع الرسائل تسأل عن حاله لكن لفت إنتباهه رسالة من رقم مجهول .. كُتبَ فيها .. " أنا خائفة جداً عليك , كيف حالك "
أحمد ترتجف يداه ويُفكر " هل أطمئنها أنني بخير , أم أنسى أنني قرأت الرسالة " !!
..
وعندما قرر أحمد الرد ,, دخلَ والِده الغرفة ليُسلم عليه ويُخبره بحجم إشتياقِه لكن ؛ طلبَ أحمد من والِده هاتفه المحمول وبشكلٍ غريب .. فرد عليه والده : لماذا تُريد هاتِفي ؟
أحمد : هاتِفي بلا رصيد وأريد إرسال رسالة لأحد أصدقائي ..
والده : توكل على الله
..
بدأ أحمد في كتابة الرسالة للرقم المجهول وعند إضافة الرقم ظهر إسم إبنة عم أحمد المخزن رقمها في هاتف والد أحمد , فتوقف أحمد عن الإرسال وأعطى والده الهاتفه وسأله : هل هذا رقم إبنة عمي ؟
والده : نعم , لماذا ؟
أحمد : مُجرد سُؤال
...
بدأ أحمد يُفكرويسأل نفسه " ماذا تُريد إبنة عمي مني ولماذا هيَ خائِفة علي ؟
هَل أخبرها أحد أنني عسكري ؛ فتذكر الكتاب الذي وجده في بيت ريم فإنطلق مُسرعاً إلى زاوية غرفته ونسيَ أمر إبنة عمه ,, وبدأ يبحث في جُعبته عن الكتاب لكنه لم يجده , فأصبح يسأل نفسه أين وضعتُه , أين ؟!
لكنه لم يتذكر شيء ,,
جلسَ أحمد على سريره وهو في حالةٍ من الحُزن والتفكير وإذ بهاتِفه يرن .. نظر إليه فوجده رقم مجهول ,, فتجاهل هذا الإتصال ولكن المُتصل لم ييأس من الإتصال بل كرره مرةً أخرى ولكنَ أحمد في حالةٍ من اللامُبالاة يُفكر في الكتاب .. حتى وصلته رسالةً من الرقم المُتصل تقول : رد بسرعة ..
قرر أحمد أن يَرُد , وعندما رنَ هاتِفه وقامَ بالرد , سمع صوت عالٍ يقول أخرج إلى أول شارعكم بسرعة .. وتم إنهاء المُكالمة ..
..
أحمد وهو قلق إنطلق مُسرعاً إلى أولِ شارعهم فوجد صديقه " رُشدي الذي كانَ معه في مُهمته , جالِساً سأله أحمد : هل أتصلَ بِكَ أحد ؟
رشدي : نعم , خرجتُ من البيت مفزوعاً ظننت بأن هُناك شيء لكن لا أرى أحد هُنا غيرك ؟!
أحمد : أصبر
..
لم يمضي من الوقت كثيراً حتى وقفت أمامهُما سيارة أجرة وفيها أحد المُجاهدين الذي كانَ برفقتهم في النفق ..
صعدَ رُشدي وأحمد السيارة وبدأو في السؤال ,, هل من جديد ؟
المٌجاهد : نعم قد علِقَ أخوة لنا في أحد الأنفاق وقد تم تكليفنا بإخراجهم عن طريق بداية فحر جديدة من أحد البيوت الأمنة ..
أحمد : هل الشباب لا زالوا على قيد الحياة ؟
المُجاهد : نعم ولا زالت القيادة تتواصل معهم .
رُشدي : الحمدُ لله .. إن شاء الله نخرجهم في وقت قصير , ليكملوا مهمتهم وإن شاء الله ربنا يكرمنا ونكمل المهمة معهم ..
أحمد : إن شاء الله .
..
وصلَ المُجاهدين البيت الأمن وعند دخولهم البيت ذُهِلَ الجميع لوجود جميع مُعدات الحفر فقط كُل ما عليهم " البدء "..
..
بدأ المُجاهدين الثلاثة عملية الحفر بهمة عالية ,, حتى أوشكوا على الإنتهاء ولكن لسوءِ حظهم جاء قائد المُهمة وقام بشُكرهم ثُمَ طلبَ منهم الإنسحاب ..
أحمد : نُريد أن نُكملَ مُهمتنا ثُمَ المُشاركة معهم في مهمتهم ..
القائد : لا يوجد عتاد لكم
رُشدي : بإمكاننا العودة وإحضار العُدة والعتاد
القائد : سيتم التواصل معكم في مهمة جديدة , في المنطقة الحدودية المجاورة ..
أحمد : كيف ستوفر لنا وسيلة نقل تنقلنا إلى بيوتنا ؟
القائد : لا يوجد وسيلة نقل حاولوا الإنسحاب وكأنكم مدنين من أهل المنطقة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
وعندما علمَ أحمد وبقية المجاهدين بخبر إستشهاد الإخوة الذين قضو معهم عدة أيام في النفق , بدأ الشباب يُجهزون عتادهم وسلاحهم .. لتنفيذ عملية جديدة تكون رداً على إستشهاد أخوتهم المجاهدين ..
وعندما كان الجميع في حالة من الجهوزية " سقطَ صاروخ إستطلاع على البيت الذي كان يكمُن فيه المُجاهدين " فَــ أصيب أحد المُجاهدين ما أدى إلى فشل العملية وقدوم الإسعاف لنقل المُجاهد إلى المُستشفى فصعد جميع المُجاهدين إلى الإسعاف كي يطمئن الجميع على صحة أخيهم المُجاهد وتكون عملية الإنسحاب سهلة وبعيدة عن نظر وشكوك الجنود الصهاينة .. وعند وصول المُجاهدين المُستشفى بدل الجميع ملابسه إلى ملابس مدنية .. وخرجوا من الباب الخلفي للمُستشفى ,, " أفترق الجميع وبقي أحمد وصديقه " لأنهم في منطقة واحدة وبيوتهم متجاورة .. وعندما وصلَ أحمد وصديقه منطقتهم .. ودعَ صديقه وقال له أراك غداً وإن تم التواصل معك من القيادة أخبرني ..
صديقه : إن شاء الله ..
وصلَ أحمد البيت فَــ وقفت أمه تبكي وتقول أنتظرتك طويلاً لكنك لم تأتي وكلما أسمع بأن هُناك شهيد جديد أقول هذا أحمد أستشهد ..
الحمد لله أنك بخير ..
أحمد : أين أبي ..
الأم : والدك خرج لشراء بعض المواد التموينية للبيت ..
أحمد : إن عاد أخبريه أنني أريده في غرفتي فأنا أشتاق له .
الأم : حاضر .. إرتاح
ذهبَ أحمد إلى غرفته وقام بتشغيل هاتفه المغلق منذ مدة طويلة .. فوجد كمية هائلة من الرسائل وجميع الرسائل تسأل عن حاله لكن لفت إنتباهه رسالة من رقم مجهول .. كُتبَ فيها .. " أنا خائفة جداً عليك , كيف حالك "
أحمد ترتجف يداه ويُفكر " هل أطمئنها أنني بخير , أم أنسى أنني قرأت الرسالة " !!
..
وعندما قرر أحمد الرد ,, دخلَ والِده الغرفة ليُسلم عليه ويُخبره بحجم إشتياقِه لكن ؛ طلبَ أحمد من والِده هاتفه المحمول وبشكلٍ غريب .. فرد عليه والده : لماذا تُريد هاتِفي ؟
أحمد : هاتِفي بلا رصيد وأريد إرسال رسالة لأحد أصدقائي ..
والده : توكل على الله
..
بدأ أحمد في كتابة الرسالة للرقم المجهول وعند إضافة الرقم ظهر إسم إبنة عم أحمد المخزن رقمها في هاتف والد أحمد , فتوقف أحمد عن الإرسال وأعطى والده الهاتفه وسأله : هل هذا رقم إبنة عمي ؟
والده : نعم , لماذا ؟
أحمد : مُجرد سُؤال
...
بدأ أحمد يُفكرويسأل نفسه " ماذا تُريد إبنة عمي مني ولماذا هيَ خائِفة علي ؟
هَل أخبرها أحد أنني عسكري ؛ فتذكر الكتاب الذي وجده في بيت ريم فإنطلق مُسرعاً إلى زاوية غرفته ونسيَ أمر إبنة عمه ,, وبدأ يبحث في جُعبته عن الكتاب لكنه لم يجده , فأصبح يسأل نفسه أين وضعتُه , أين ؟!
لكنه لم يتذكر شيء ,,
جلسَ أحمد على سريره وهو في حالةٍ من الحُزن والتفكير وإذ بهاتِفه يرن .. نظر إليه فوجده رقم مجهول ,, فتجاهل هذا الإتصال ولكن المُتصل لم ييأس من الإتصال بل كرره مرةً أخرى ولكنَ أحمد في حالةٍ من اللامُبالاة يُفكر في الكتاب .. حتى وصلته رسالةً من الرقم المُتصل تقول : رد بسرعة ..
قرر أحمد أن يَرُد , وعندما رنَ هاتِفه وقامَ بالرد , سمع صوت عالٍ يقول أخرج إلى أول شارعكم بسرعة .. وتم إنهاء المُكالمة ..
..
أحمد وهو قلق إنطلق مُسرعاً إلى أولِ شارعهم فوجد صديقه " رُشدي الذي كانَ معه في مُهمته , جالِساً سأله أحمد : هل أتصلَ بِكَ أحد ؟
رشدي : نعم , خرجتُ من البيت مفزوعاً ظننت بأن هُناك شيء لكن لا أرى أحد هُنا غيرك ؟!
أحمد : أصبر
..
لم يمضي من الوقت كثيراً حتى وقفت أمامهُما سيارة أجرة وفيها أحد المُجاهدين الذي كانَ برفقتهم في النفق ..
صعدَ رُشدي وأحمد السيارة وبدأو في السؤال ,, هل من جديد ؟
المٌجاهد : نعم قد علِقَ أخوة لنا في أحد الأنفاق وقد تم تكليفنا بإخراجهم عن طريق بداية فحر جديدة من أحد البيوت الأمنة ..
أحمد : هل الشباب لا زالوا على قيد الحياة ؟
المُجاهد : نعم ولا زالت القيادة تتواصل معهم .
رُشدي : الحمدُ لله .. إن شاء الله نخرجهم في وقت قصير , ليكملوا مهمتهم وإن شاء الله ربنا يكرمنا ونكمل المهمة معهم ..
أحمد : إن شاء الله .
..
وصلَ المُجاهدين البيت الأمن وعند دخولهم البيت ذُهِلَ الجميع لوجود جميع مُعدات الحفر فقط كُل ما عليهم " البدء "..
..
بدأ المُجاهدين الثلاثة عملية الحفر بهمة عالية ,, حتى أوشكوا على الإنتهاء ولكن لسوءِ حظهم جاء قائد المُهمة وقام بشُكرهم ثُمَ طلبَ منهم الإنسحاب ..
أحمد : نُريد أن نُكملَ مُهمتنا ثُمَ المُشاركة معهم في مهمتهم ..
القائد : لا يوجد عتاد لكم
رُشدي : بإمكاننا العودة وإحضار العُدة والعتاد
القائد : سيتم التواصل معكم في مهمة جديدة , في المنطقة الحدودية المجاورة ..
أحمد : كيف ستوفر لنا وسيلة نقل تنقلنا إلى بيوتنا ؟
القائد : لا يوجد وسيلة نقل حاولوا الإنسحاب وكأنكم مدنين من أهل المنطقة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
خرجَ المجاهدين من المكان بشكلٍ صحيح ما أدى إلى وصولهم أمنين , وعند وصول أحمد إلى البيت كانت بإنتظاره أمه فقالت له : جاء شيخ وتركَ لك هذا الظرف وقال لي " هذا الظرف يُسلم في يد أحمد للضرورة " ..
أين هو يا أمي ؟
الأم : تفضل
..
وعندما هُناك أبدأ أحمد في قراءة النص المكتوب داخل الظرف ,, وخرجَ من البيت مُسرعاً ...
بشكلٍ غريب ؟!
..
يَركُض بإتجاه بيت رُشدي وعندما وصل بدأ يُنادي بصوتٍ مُرتفع " رُشدي ,, يا رُشدي "خرجَ رُشدي من نافذة غرفته وقال : نعم يا أحمد ,, ماذا يجري .. ؟
أحمد : إنزل
..
نزلَ رُشدي مُسرعاً وهو في حالةٍ من القلق فملامِح وجه أحمد كانت تقول أن مر سيء قادم ..
وقِفَ رُشدي أمام أحمد , بدأ أحمد بالبُكاء وبشكلٍ جنوني ..
رُشدي : ما بِك يا أحمد ,, أخبرني ؟
أحمد : لقد تركَ المسؤول لي رسالة مع والدِتي ..
رُشدي : ماذااا يقول فيها ؟
أحمد : لا أستطيع أن أخبرك ماذا قال ,, لكن بالأمر العسكري .. أنا الأن قد كُلفت بأن أكون أمير المجموعة ..
رُشدي : أي مجموعة ؟
أحمد : أنا وأنت ومحمد وإبراهيم وأبو مجاهد
رُشدي : لكن محمد وإبراهيم وأبو مجاهد ليسو مثلنا كما تعلم " أنا وأنت تدربنا لكي نكون في الخطوط المتقدمة " أي الهجوم " وليس الكمين في الخطوط الخلفية الدفاعية " الإسناد " ؟
أحمد : والله أعلم أننا تدربنا على الهجوم والشراسة .. لكن هذا أمر عسكري وصلني من القيادة قبل قليل .
رُشدي : يا الله , أصعب أمر يَمُر علي طيلة حياتي .
أحمد : لا أدري لماذا تم حرماننا من أن نكون خط الدفاع الأول ,, لكن لن أقول إلا كلمتين " لعله خير "
رُشدي : لعله خير ..
أحمد : قُم بالتواصل مع محمد وإبراهيم وأبو مجاهد كي يتم التجهيز للخطة الجديدة وتجهيز مكان جيد يكون خط الدفاع الأول عن منطقتنا ..
رُشدي : أين ستكون نُقطة التجمع ؟
أحمد : كما تعلم بأن العُملاء يُراقِبون المساجد ,, وبيتي ضيق
رُشدي : سأستقبلكم في بيتي ما رأيك ؟
أحمد : إن شاء الله .
..
وبعدَ أن حلَ الظلام إجتمع أحمد بمجموعته في بيت رُشدي ,, وبدأ الإجتماع قائلاً : نحنُ في هذا اليوم خرجنا في سبيل الله .. وتدربنا لكي تبقى كلِمة الله هي العليا .. كما تعلمون أيُها الأخوة .. أننا في ظِل حرب وأن العدو بدأ بالتقدم والقيادة تخشى أن يتقدم العدو ويُسيطر على هذه المنطقة لهذا تم تكليفي وتكليفكم في حماية هذه المنطقة .. من تقدم العدو الإسرائيلي وأنا واثق بأنكم تستطيعون بإيمانكم وإرادتكم أن تحملوا هذه الأمانة , أمانة هذه الأرض , أرضُ النبيين والصديقيين .. أرضُ الرباط ... كُل ما أريدُه منكم الأن هو أن يتم تحديد بيت جيد يكون في مُقدمة المنطقة وأصحاب هذا البيت يؤيدون المقاومة كي لا نتغلب في المكوث فيه ..
محمد : أنت تعلم بأن منطقتنا عبارة عن مُخيم , وهُناك أربع بيوت في المنطقة تُعتبر أفضل بيوت لتجهيز كمين وأحد هذه البيوت بيت رُشدي ..
رُشدي : بالنسبة لي " بيتي وعائلتي لكم وكُلنا مع المُقاومة "
أحمد : والله إنك نِعمَ الأخُ المُسلم المُجاهد .. ربنا يكثر من أمثالك يا رُشدي .
رُشدي : هذا واجبي يا أحمد .
أحمد : جميعُنا سيخرج الأن ليُحضر عتاده بإستثناء رُشدي لأنه في بيته .. لكن كل ما أريدُه منكم هو أن تتخفو جيداً وأنتم في الطريق لبيتِ رُشدي ..
كي لا يتم كشف مكان الكمين ..
رُشدي : أين العُبوات يا أحمد ؟
أحمد : في بيتي ثلاث عُبوات وفي بيت أبو مجاهد عبوتين .
رُشدي : سأذهب معك لإحضار العبوات .. وإبراهيم يذهب مع أبو مُجاهد لمُساعدته في حملِ العُبوات ..
أحمد : توكلنا على الله ..
..
خرجَ الجميع من بيتِ رُشدي بشكلٍ فَردي ,, أنطلقَ أبو مُجاهد أولاً وتبعه إبراهيم بعد 10 دقائق وخرجَ أحمد فتبعه رُشدي بعد 10 دقائق كي لا يَشُك بهم أحد .. ولكي لا يُلفتوا الإنتباه كَثيراً ..
..
عندما وصل أحمد بيته دخلَ غُرفته لكي يُخرج العبوات من تحتِ سريره . فوجد على سريره كتاب ريم الذي فقده ؟!
.. فبدأ يسأل نفسه كيف جاء الكتاب هُنا ؟ ,, وخرجَ من غرفته مُسرعاً إلى غُرفة أمه ..فوجدها جالِسة تقرأ القرآن ..
أحمد : أمي , أمي
الأم : نعم يا أحمد ؟
أحمد : رأيتُ هذا الكتاب على سريري ,, أينَ وجدتيه ؟!
الأم : جاء رجُل وقال هذا لأحمد .. فسألته من أنت فقال : أنا سائق إسعاف .. أحمد يعرِفُني .
أحمد : أه أه .. رُبَما وقع مني هذا الكِتاب في سيارة الإسعاف ..
الأم : لماذا ركبت سيارة الإسعاف .. هل حدثَ معك شيء ؟
أحمد : لا بل أصيب أحد المُجاهدين فصعدتُ معه أنا وبعض المُجاهدين وإنسحبنا من المكان ..
الأم : الله يحميك ويثبتك ..
أحمد : سامحيني سأخرج الأن .. سأكون قريب منكِ .. لا تنسيني من الدُعاء
الأم : في رعاية الله .
..
أخرجَ أحمد العُبوات من تحتِ سريره وووضعها بجانب باب بيتهم فوجد رُشدي ينتظره ..
أحمد : منذُ متى وأنت هُنا ..
رُشدي : منذُ ربعِ ساعة ..
أحمد : لماذا لم تُنادي ؟
رُشدي : لا أريد أن أُشعِر أحد بأنني هُنا ,, كي لا يخرُج أحد من النافذة ويراني أحملُ العُبوات ..
أين هو يا أمي ؟
الأم : تفضل
..
وعندما هُناك أبدأ أحمد في قراءة النص المكتوب داخل الظرف ,, وخرجَ من البيت مُسرعاً ...
بشكلٍ غريب ؟!
..
يَركُض بإتجاه بيت رُشدي وعندما وصل بدأ يُنادي بصوتٍ مُرتفع " رُشدي ,, يا رُشدي "خرجَ رُشدي من نافذة غرفته وقال : نعم يا أحمد ,, ماذا يجري .. ؟
أحمد : إنزل
..
نزلَ رُشدي مُسرعاً وهو في حالةٍ من القلق فملامِح وجه أحمد كانت تقول أن مر سيء قادم ..
وقِفَ رُشدي أمام أحمد , بدأ أحمد بالبُكاء وبشكلٍ جنوني ..
رُشدي : ما بِك يا أحمد ,, أخبرني ؟
أحمد : لقد تركَ المسؤول لي رسالة مع والدِتي ..
رُشدي : ماذااا يقول فيها ؟
أحمد : لا أستطيع أن أخبرك ماذا قال ,, لكن بالأمر العسكري .. أنا الأن قد كُلفت بأن أكون أمير المجموعة ..
رُشدي : أي مجموعة ؟
أحمد : أنا وأنت ومحمد وإبراهيم وأبو مجاهد
رُشدي : لكن محمد وإبراهيم وأبو مجاهد ليسو مثلنا كما تعلم " أنا وأنت تدربنا لكي نكون في الخطوط المتقدمة " أي الهجوم " وليس الكمين في الخطوط الخلفية الدفاعية " الإسناد " ؟
أحمد : والله أعلم أننا تدربنا على الهجوم والشراسة .. لكن هذا أمر عسكري وصلني من القيادة قبل قليل .
رُشدي : يا الله , أصعب أمر يَمُر علي طيلة حياتي .
أحمد : لا أدري لماذا تم حرماننا من أن نكون خط الدفاع الأول ,, لكن لن أقول إلا كلمتين " لعله خير "
رُشدي : لعله خير ..
أحمد : قُم بالتواصل مع محمد وإبراهيم وأبو مجاهد كي يتم التجهيز للخطة الجديدة وتجهيز مكان جيد يكون خط الدفاع الأول عن منطقتنا ..
رُشدي : أين ستكون نُقطة التجمع ؟
أحمد : كما تعلم بأن العُملاء يُراقِبون المساجد ,, وبيتي ضيق
رُشدي : سأستقبلكم في بيتي ما رأيك ؟
أحمد : إن شاء الله .
..
وبعدَ أن حلَ الظلام إجتمع أحمد بمجموعته في بيت رُشدي ,, وبدأ الإجتماع قائلاً : نحنُ في هذا اليوم خرجنا في سبيل الله .. وتدربنا لكي تبقى كلِمة الله هي العليا .. كما تعلمون أيُها الأخوة .. أننا في ظِل حرب وأن العدو بدأ بالتقدم والقيادة تخشى أن يتقدم العدو ويُسيطر على هذه المنطقة لهذا تم تكليفي وتكليفكم في حماية هذه المنطقة .. من تقدم العدو الإسرائيلي وأنا واثق بأنكم تستطيعون بإيمانكم وإرادتكم أن تحملوا هذه الأمانة , أمانة هذه الأرض , أرضُ النبيين والصديقيين .. أرضُ الرباط ... كُل ما أريدُه منكم الأن هو أن يتم تحديد بيت جيد يكون في مُقدمة المنطقة وأصحاب هذا البيت يؤيدون المقاومة كي لا نتغلب في المكوث فيه ..
محمد : أنت تعلم بأن منطقتنا عبارة عن مُخيم , وهُناك أربع بيوت في المنطقة تُعتبر أفضل بيوت لتجهيز كمين وأحد هذه البيوت بيت رُشدي ..
رُشدي : بالنسبة لي " بيتي وعائلتي لكم وكُلنا مع المُقاومة "
أحمد : والله إنك نِعمَ الأخُ المُسلم المُجاهد .. ربنا يكثر من أمثالك يا رُشدي .
رُشدي : هذا واجبي يا أحمد .
أحمد : جميعُنا سيخرج الأن ليُحضر عتاده بإستثناء رُشدي لأنه في بيته .. لكن كل ما أريدُه منكم هو أن تتخفو جيداً وأنتم في الطريق لبيتِ رُشدي ..
كي لا يتم كشف مكان الكمين ..
رُشدي : أين العُبوات يا أحمد ؟
أحمد : في بيتي ثلاث عُبوات وفي بيت أبو مجاهد عبوتين .
رُشدي : سأذهب معك لإحضار العبوات .. وإبراهيم يذهب مع أبو مُجاهد لمُساعدته في حملِ العُبوات ..
أحمد : توكلنا على الله ..
..
خرجَ الجميع من بيتِ رُشدي بشكلٍ فَردي ,, أنطلقَ أبو مُجاهد أولاً وتبعه إبراهيم بعد 10 دقائق وخرجَ أحمد فتبعه رُشدي بعد 10 دقائق كي لا يَشُك بهم أحد .. ولكي لا يُلفتوا الإنتباه كَثيراً ..
..
عندما وصل أحمد بيته دخلَ غُرفته لكي يُخرج العبوات من تحتِ سريره . فوجد على سريره كتاب ريم الذي فقده ؟!
.. فبدأ يسأل نفسه كيف جاء الكتاب هُنا ؟ ,, وخرجَ من غرفته مُسرعاً إلى غُرفة أمه ..فوجدها جالِسة تقرأ القرآن ..
أحمد : أمي , أمي
الأم : نعم يا أحمد ؟
أحمد : رأيتُ هذا الكتاب على سريري ,, أينَ وجدتيه ؟!
الأم : جاء رجُل وقال هذا لأحمد .. فسألته من أنت فقال : أنا سائق إسعاف .. أحمد يعرِفُني .
أحمد : أه أه .. رُبَما وقع مني هذا الكِتاب في سيارة الإسعاف ..
الأم : لماذا ركبت سيارة الإسعاف .. هل حدثَ معك شيء ؟
أحمد : لا بل أصيب أحد المُجاهدين فصعدتُ معه أنا وبعض المُجاهدين وإنسحبنا من المكان ..
الأم : الله يحميك ويثبتك ..
أحمد : سامحيني سأخرج الأن .. سأكون قريب منكِ .. لا تنسيني من الدُعاء
الأم : في رعاية الله .
..
أخرجَ أحمد العُبوات من تحتِ سريره وووضعها بجانب باب بيتهم فوجد رُشدي ينتظره ..
أحمد : منذُ متى وأنت هُنا ..
رُشدي : منذُ ربعِ ساعة ..
أحمد : لماذا لم تُنادي ؟
رُشدي : لا أريد أن أُشعِر أحد بأنني هُنا ,, كي لا يخرُج أحد من النافذة ويراني أحملُ العُبوات ..
أحمد : صدقت .. خذ عُبوتين وسأجهز نفسي وسألحق بك ولا تقلق سأحضر معي العبوة الثالثة ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
دخلَ أحمد البيت وبدأ تجهيز نفسه .. وهو ينظُر إلى الكتاب .. وعندما أنتهى من تجهيز نفسه .. أمسكَ بالكتاب وبدأ يُقلب صفحاته .. فَوجد بعض كلِماتٍ كُتبت له : سأبقى معك حتى أخر أنفاسي ,, تبسمَ أحمد والدموع تذرف من عينه ويقول في نفسه : أينَ هيَ الأن ؟
ماذا تفعل ؟
هل تُفكر بي ؟
هل لا زالت على قيدِ الحياة ؟
لماذا كتبت هذه الكلمات وهي لا تستطيع فِعلَ أول كلِمة " سأبقى " ..
لماذا لم تبقى ؟!
يا الله كُن معها وأغفر لي ولها ..
خرجَ أحمد من غرفته فوجد والده أمامه واقفاً ..
أحمد : أهلاً أبي ..
الأب : لماذا تبكي ؟
أحمد : أنا لا أبكي ,, أنا رَجُل
الأب : أنت تبكي لكُن قُلي من قالَ بأن الرجُل لا يبكي ؟
أحمد : أنا ..
الأب : إسمع يا بُني .. أنا لا أعلم لماذا تبكي لكن كُل الذي أريدُه منك هو أن تكونَ كما ربيتُك .. قوي , ذكي , صاحبُ أخلاق ,, مؤمن بالله , صادق , مُخلص , أمين ..
أحمد : إن شاء الله
الأب : أريدُ أن أسألكَ سُؤالاً .
أحمد : تفضل
الأب : لماذا سألت عن رقم هاتف إبنة عمك ؟
أحمد : بصراحة يا والدي أرسلت لي رسالة تطمئن علي .. لكنني لم أرُد
الأب : لا تَرُد عليها .. وأكمل طريقك في سبيل الله يا أحمد .. أنا والدك وأعلم أن سؤالها عنك خوفاً عليك ولكي تُخبرك بأنها تُحبك .. لكن إن كنت تُحبها .. سأطلبها من والدها لك وإن كُنت لا تُحبها .. فهذا الأمر يعود لك ..
أحمد : إن عُدت إلى البيت حياً يا أبي .. لن أتزوج فأنا أتمنى من الله أن يرزقني الشهادة ..
الأب : الله يرزقك يا إبني إلي بتتمناه .. توكل على الله .
أحمد : سلام ..
..
خرجَ أحمد مُتخفياً إلى بيتِ رُشدي .. فوجدَ جميع المُجاهدين ينتظرونه ..
إبراهيم : لماذا تأخرت ؟
أحمد : كنت أودع والداي
أبو مجاهد : كنتُ أظُن بأنك وقعت في مُشكلة أو لم تستطع التخفي والخروج من البيت .
أحمد : لا تقلق يا أبو مُجاهد .. المُهم ... كما تعلمنا جميعاً كيفية تجهيز العبوة أريدُ من كُل مُجاهد أخذ عبوة ويضعها في زاوية من زوايا البيت .
..
بدأ المُجاهدين في تجهيز المكان وتوزيع اماكنهم منتظرين أي تقدم ..
مرت عدة أيام حتى أعلنَ الإحتلال تهدئة لعدة ساعات ..
فقرر المُجاهدين العودة إلى بيوتهم وفي حال إنتهاء التهدئة .. يعود الجميع إلى بيت رُشدي مرةً أخرى ..
وصلَ أحمد إلي بيته وبدل ملابسه وخرجَ من البيت لِيتفقد المنطقة ومتابعة البيوت المدمرة .. وتحركات العُملاء ..
فوجد رُشدي يجلس على باب بيتهم يشربُ الشاي مع محمد .. فسلمَ عليهم وجلس معهم وقال : ملاحظين شي ؟
رُشدي : لا ؟!
أحمد : الحرب طولت كثير
رُشدي : إحنا صامدين ولا كيف يا محمد
محمد : بتعرف يا أحمد أحلى حاجة في الحرب إيش ؟
أحمد : إيش ؟!
محمد : إنك بتعود لسانك على الإستغفار طول الوقت وذكر الله ونطق الشهادتين
أحمد : صدقت , من أول ما بنسمع صوت الصاروخ نتشاهد ..
محمد : الحمدُ لله , الله بحبنا عشان هيك بدو منا نذكروا طول الوقت .
رُشدي : والنعم بالله .. الله يحبك .
أحمد : أنا بدي أروح ما ضل وقت للتهدئة , بدي أجهز حالي ..
رُشدي : توكل على الله ..
..
عادَ أحمد إلى البيت وكانَ يشعُر بالتعب الشديد فقرر أن ينام بعد أن طلب من أمه أن تيقظه بعد ساعة ..
نامَ أحمد وإستيقظَ على صوت إنفجار كبير " ضخم " ..جعله ينهض من فراشه مُسرعاً .. يَركُض بإتجاه بيت رُشدي لأنه يعلم بأن المكان الوحيد الذي يكمن فيه مُجاهدين هو بيت رُشدي .... لكن الجو مظلم والمكان مليئ بالدُخان الكثيف .. أحمد لا يرى شيئاً بسبب الدُخان .. وبدأ يختنق .. حتى سمعَ صوت فتاة تصرخ وتبكي : أخي , أخي ..
أتجهَ أحمد نحو الصوت فوجدها تحاول حمل أخيها .. تقدم إليها لكي يعرفَ من هذه الفتاة .. حتى عرفَ أنها أخت صديقه رُشدي ,, فنظر إلى رُشدي .. فوجده لا زالَ على قيدِ الحياة فبدأ يصرُخ .. رُشدي , رُشدي , رُد علي , رُشدي , لا تموت .. رد علي .. رشدي أتشهد .. فبدأ رُشدي ينطِق الشهادتين .. لكن ببطئ شديد .. ينطِق كلِمة وبعد ثوانٍ كلِمة أخرى ..
فنهضَ أحمد مُسرعاً لكي يُحضر الإسعاف .. لكنه وجد مُحمد أمامه شهيد وفي يده القرآن .. أحمد وهو في صدمةٍ قوية يصرُخ ياااا الله .. إسعااااف ..
وبدأ يبحث عن إبراهيم وأبو مُجاهد فوجدهم أشلاء ,,
أحمد يبكي ويصرُخ .. جميع أصدقاءه رحلوا دفعةً واحِدة .. حتى جاءت سيارة إسعاف حُمِلَ فيها كُل المُجاهدين .. وعند وصول المستشفى منع الأمن أحمد من الدخول وسمح للمُسعفين فقط الدخول مع المُجاهدين .. أحمد رفع يده ولطمَ رجُل الأمن وهو يصرخ قائلاً .. أريدُ رؤية رُشدي ..
رَجُل الأمن : أخرجَ مُسدسه ليحمي نفسه , لكن أمسكه سائق الإسعاف الذي أوصلَ أحمد أول مرة عندما أصيب أحد المُجاهدين وهم في نقطة متقدمة ..
وقالَ لرجُل الأمن : دعه إنه شاب عسكري والمُجاهدين الذين دخلوا قبل قليل هُم أصدقاءه .. فسمح رجُل الأمن لأحمد الدخول ..
رُشدي : توكلنا على الله ..
..
دخلَ أحمد البيت وبدأ تجهيز نفسه .. وهو ينظُر إلى الكتاب .. وعندما أنتهى من تجهيز نفسه .. أمسكَ بالكتاب وبدأ يُقلب صفحاته .. فَوجد بعض كلِماتٍ كُتبت له : سأبقى معك حتى أخر أنفاسي ,, تبسمَ أحمد والدموع تذرف من عينه ويقول في نفسه : أينَ هيَ الأن ؟
ماذا تفعل ؟
هل تُفكر بي ؟
هل لا زالت على قيدِ الحياة ؟
لماذا كتبت هذه الكلمات وهي لا تستطيع فِعلَ أول كلِمة " سأبقى " ..
لماذا لم تبقى ؟!
يا الله كُن معها وأغفر لي ولها ..
خرجَ أحمد من غرفته فوجد والده أمامه واقفاً ..
أحمد : أهلاً أبي ..
الأب : لماذا تبكي ؟
أحمد : أنا لا أبكي ,, أنا رَجُل
الأب : أنت تبكي لكُن قُلي من قالَ بأن الرجُل لا يبكي ؟
أحمد : أنا ..
الأب : إسمع يا بُني .. أنا لا أعلم لماذا تبكي لكن كُل الذي أريدُه منك هو أن تكونَ كما ربيتُك .. قوي , ذكي , صاحبُ أخلاق ,, مؤمن بالله , صادق , مُخلص , أمين ..
أحمد : إن شاء الله
الأب : أريدُ أن أسألكَ سُؤالاً .
أحمد : تفضل
الأب : لماذا سألت عن رقم هاتف إبنة عمك ؟
أحمد : بصراحة يا والدي أرسلت لي رسالة تطمئن علي .. لكنني لم أرُد
الأب : لا تَرُد عليها .. وأكمل طريقك في سبيل الله يا أحمد .. أنا والدك وأعلم أن سؤالها عنك خوفاً عليك ولكي تُخبرك بأنها تُحبك .. لكن إن كنت تُحبها .. سأطلبها من والدها لك وإن كُنت لا تُحبها .. فهذا الأمر يعود لك ..
أحمد : إن عُدت إلى البيت حياً يا أبي .. لن أتزوج فأنا أتمنى من الله أن يرزقني الشهادة ..
الأب : الله يرزقك يا إبني إلي بتتمناه .. توكل على الله .
أحمد : سلام ..
..
خرجَ أحمد مُتخفياً إلى بيتِ رُشدي .. فوجدَ جميع المُجاهدين ينتظرونه ..
إبراهيم : لماذا تأخرت ؟
أحمد : كنت أودع والداي
أبو مجاهد : كنتُ أظُن بأنك وقعت في مُشكلة أو لم تستطع التخفي والخروج من البيت .
أحمد : لا تقلق يا أبو مُجاهد .. المُهم ... كما تعلمنا جميعاً كيفية تجهيز العبوة أريدُ من كُل مُجاهد أخذ عبوة ويضعها في زاوية من زوايا البيت .
..
بدأ المُجاهدين في تجهيز المكان وتوزيع اماكنهم منتظرين أي تقدم ..
مرت عدة أيام حتى أعلنَ الإحتلال تهدئة لعدة ساعات ..
فقرر المُجاهدين العودة إلى بيوتهم وفي حال إنتهاء التهدئة .. يعود الجميع إلى بيت رُشدي مرةً أخرى ..
وصلَ أحمد إلي بيته وبدل ملابسه وخرجَ من البيت لِيتفقد المنطقة ومتابعة البيوت المدمرة .. وتحركات العُملاء ..
فوجد رُشدي يجلس على باب بيتهم يشربُ الشاي مع محمد .. فسلمَ عليهم وجلس معهم وقال : ملاحظين شي ؟
رُشدي : لا ؟!
أحمد : الحرب طولت كثير
رُشدي : إحنا صامدين ولا كيف يا محمد
محمد : بتعرف يا أحمد أحلى حاجة في الحرب إيش ؟
أحمد : إيش ؟!
محمد : إنك بتعود لسانك على الإستغفار طول الوقت وذكر الله ونطق الشهادتين
أحمد : صدقت , من أول ما بنسمع صوت الصاروخ نتشاهد ..
محمد : الحمدُ لله , الله بحبنا عشان هيك بدو منا نذكروا طول الوقت .
رُشدي : والنعم بالله .. الله يحبك .
أحمد : أنا بدي أروح ما ضل وقت للتهدئة , بدي أجهز حالي ..
رُشدي : توكل على الله ..
..
عادَ أحمد إلى البيت وكانَ يشعُر بالتعب الشديد فقرر أن ينام بعد أن طلب من أمه أن تيقظه بعد ساعة ..
نامَ أحمد وإستيقظَ على صوت إنفجار كبير " ضخم " ..جعله ينهض من فراشه مُسرعاً .. يَركُض بإتجاه بيت رُشدي لأنه يعلم بأن المكان الوحيد الذي يكمن فيه مُجاهدين هو بيت رُشدي .... لكن الجو مظلم والمكان مليئ بالدُخان الكثيف .. أحمد لا يرى شيئاً بسبب الدُخان .. وبدأ يختنق .. حتى سمعَ صوت فتاة تصرخ وتبكي : أخي , أخي ..
أتجهَ أحمد نحو الصوت فوجدها تحاول حمل أخيها .. تقدم إليها لكي يعرفَ من هذه الفتاة .. حتى عرفَ أنها أخت صديقه رُشدي ,, فنظر إلى رُشدي .. فوجده لا زالَ على قيدِ الحياة فبدأ يصرُخ .. رُشدي , رُشدي , رُد علي , رُشدي , لا تموت .. رد علي .. رشدي أتشهد .. فبدأ رُشدي ينطِق الشهادتين .. لكن ببطئ شديد .. ينطِق كلِمة وبعد ثوانٍ كلِمة أخرى ..
فنهضَ أحمد مُسرعاً لكي يُحضر الإسعاف .. لكنه وجد مُحمد أمامه شهيد وفي يده القرآن .. أحمد وهو في صدمةٍ قوية يصرُخ ياااا الله .. إسعااااف ..
وبدأ يبحث عن إبراهيم وأبو مُجاهد فوجدهم أشلاء ,,
أحمد يبكي ويصرُخ .. جميع أصدقاءه رحلوا دفعةً واحِدة .. حتى جاءت سيارة إسعاف حُمِلَ فيها كُل المُجاهدين .. وعند وصول المستشفى منع الأمن أحمد من الدخول وسمح للمُسعفين فقط الدخول مع المُجاهدين .. أحمد رفع يده ولطمَ رجُل الأمن وهو يصرخ قائلاً .. أريدُ رؤية رُشدي ..
رَجُل الأمن : أخرجَ مُسدسه ليحمي نفسه , لكن أمسكه سائق الإسعاف الذي أوصلَ أحمد أول مرة عندما أصيب أحد المُجاهدين وهم في نقطة متقدمة ..
وقالَ لرجُل الأمن : دعه إنه شاب عسكري والمُجاهدين الذين دخلوا قبل قليل هُم أصدقاءه .. فسمح رجُل الأمن لأحمد الدخول ..
دخلَ أحمد يبحث عن رُشدي والبقية .. فلم يجدهم ؛ سأل الأطباء فقالوا تم تحويل جميع الشُهداء إلى الثلاجات .
أحمد يصرخ : أنت بتكذب علي وين رُشدي .. وين رُشدي ..
فجاء سائق الإسعاف وقال : صاحبك يا أحمد شهيد .. أدعيلوا ..
أحمد : أنا الله ما بحبني .. أنا الله ما بحبني .. الله بحب رُشدي عشان هيك أخذ رُشدي لعندو يا الله ..
سائق الإسعاف : الله بحبك يا أحمد وبدو يشوفك كيف بدك تصبر على هاد الإبتلاء .. وأنت عارف " ومنهم من ينتظر " يمكن أنت تكون من المكبرين في المسجد الأقصى ..
أحمد وهو يبكي : يا الله .. يا الله ..
..
جلسَ أحمد وأهالي الشُهداء عند باب الثلاجات ينتظرون وقت إخراج الشُهداء من الثلاجات .. وعندما تم إخراج الشُهداء .. حملَ أحمد رُشدي إلى المقبرة والدموع تذرُف من عيناه ..
وعندما ودعَ أحمد رُشدي .. داخلَ القبر .. همسَ أحمد في أذن رُشدي قائلاً .. " من صدق سبق , وأنت صدقت الله .. فنلتَ ما تمنيت " ..
..
وبعد الدفن عادَ الجميع إلى بيوتهم إلا أحمد بقي بجانب القبر يبكي ويقول : يا الله .. أنا مش صادق , أنا مش صادق ,, والله لو كنت صادق لإستشهدت ..
يا الله إغفرلي ..
..
وعندما حلَ الليل عادَ أحمد إلى بيته , لكي يُكمل الطريق الذي صار على نهجها مع أخوته المُجاهدين .. بعد أن قرر أن ينسى ريم لأنه وضعها السبب الرئيسي في عدم إصطفاء الله له .. حيثُ قالَ في نفسه : رُبَما لم يصطفيني الله لأنني عصيتُه ولكن إن الله غفورٌ رحيم .. وخيرُ الخطائيين التوابين .. من الأن سأبدأ صفحة جديد .. عنوانُها ..
" كرهتُ عيشَ النِفاق , كرهتُ عيشَ الدجل , كرهتُ عيشَ السهولِ , أريدُ عيشَ الجبل " ..
أي أن يُكمل حياته في طريق الجِهاد ..
..
أعلم أن النهاية غير مُتوقعة .. لكِن القِصة واقعية بعض الشيء وتم مزج بعض الخيال في القِصة لكي يزيد التشويق أكثر ,, شُكراً لكُل من قرأ القِصة .
أحمد يصرخ : أنت بتكذب علي وين رُشدي .. وين رُشدي ..
فجاء سائق الإسعاف وقال : صاحبك يا أحمد شهيد .. أدعيلوا ..
أحمد : أنا الله ما بحبني .. أنا الله ما بحبني .. الله بحب رُشدي عشان هيك أخذ رُشدي لعندو يا الله ..
سائق الإسعاف : الله بحبك يا أحمد وبدو يشوفك كيف بدك تصبر على هاد الإبتلاء .. وأنت عارف " ومنهم من ينتظر " يمكن أنت تكون من المكبرين في المسجد الأقصى ..
أحمد وهو يبكي : يا الله .. يا الله ..
..
جلسَ أحمد وأهالي الشُهداء عند باب الثلاجات ينتظرون وقت إخراج الشُهداء من الثلاجات .. وعندما تم إخراج الشُهداء .. حملَ أحمد رُشدي إلى المقبرة والدموع تذرُف من عيناه ..
وعندما ودعَ أحمد رُشدي .. داخلَ القبر .. همسَ أحمد في أذن رُشدي قائلاً .. " من صدق سبق , وأنت صدقت الله .. فنلتَ ما تمنيت " ..
..
وبعد الدفن عادَ الجميع إلى بيوتهم إلا أحمد بقي بجانب القبر يبكي ويقول : يا الله .. أنا مش صادق , أنا مش صادق ,, والله لو كنت صادق لإستشهدت ..
يا الله إغفرلي ..
..
وعندما حلَ الليل عادَ أحمد إلى بيته , لكي يُكمل الطريق الذي صار على نهجها مع أخوته المُجاهدين .. بعد أن قرر أن ينسى ريم لأنه وضعها السبب الرئيسي في عدم إصطفاء الله له .. حيثُ قالَ في نفسه : رُبَما لم يصطفيني الله لأنني عصيتُه ولكن إن الله غفورٌ رحيم .. وخيرُ الخطائيين التوابين .. من الأن سأبدأ صفحة جديد .. عنوانُها ..
" كرهتُ عيشَ النِفاق , كرهتُ عيشَ الدجل , كرهتُ عيشَ السهولِ , أريدُ عيشَ الجبل " ..
أي أن يُكمل حياته في طريق الجِهاد ..
..
أعلم أن النهاية غير مُتوقعة .. لكِن القِصة واقعية بعض الشيء وتم مزج بعض الخيال في القِصة لكي يزيد التشويق أكثر ,, شُكراً لكُل من قرأ القِصة .
"سيضع الله الجبر على قلبك، سيُنسيك كل ما أصابك من حُزن، سيجعلك سعيدًا أمام من رأى يومًا حُزنك"❤