و اسْأل الله أن يأخذ من طريقي شوَائب البشر ،
أولئك الذين لا يمرّون في حياتي إلا ليثقلوهَا ❤
أولئك الذين لا يمرّون في حياتي إلا ليثقلوهَا ❤
عُمر العشرينات صَعب جداً ، فأنتَ لست گبيراً بما يَكفي لتتحمّل نتيجة قراراتِك و لستَ صغيراً بما يگفي لتُخطىء و لا تُبالي 👌.
“أعترف ، كلما ابتعدت عن الله ، زاحمتني الدمعة التي لا سبب لها و الغضب الذي يعنيني و التفكير التافه الذي يكسرني”💙
"لا شيء يريح القلب المُتعب والمهموم أكثر من سَماع قوله تعالى: "لا تدري لعلّ الله يحّدثُ بعد ذلكَ أمرا".❤
شكراً لكُل إنسان مشغول في نفسه ، يستغل عمره في محاولة دخول الجنة بدلاً من هدر الوقت في إثبات أن غيره سيذهب إلى النار.
قِصة الحُب والجهاد : #بقلمي .
أنس نصر فحجان ..
..
جميعُنا يعلم أن الحياة لا تقف عند خطأ وأن كُل خطأ بدايةُ حياة جديدة ... هُنا سَأبدأ بكتابة قصة ما بين الحُبِ والجهاد هيَ مُؤلِمة لكِنها تحكي قِصةً واقعية .
..
حِصارٌ خانق من كُلِ الجهات , وضع معيشي سيء , بطالة تقتُل أمال الشباب , وحربٌ تلحقُ أختها , والموت سيد كُلَ شيء ..
هرباً من كل ما سبق يتعايشون مع الحياةِ الإلكترونية .. يستيقظون على رسالة واتس أب وينامون على محادثةٍ فيسبوكية .. إن قُطع عنهم الإنترنت خرجو من جحورِهم باحِثين عن متنفسٍ جديد , كالبحرِ مثلاً .. أو الإنتحار ..
..
ولتعلقهم بالفيس بوك أكثر من تعلقهم بالله تجدهم يُفكرون في الفيس بوك أثناء صلاتهم .. ومن هُنا تبدأ قِصة أحمد : عُهدَ عليه الإلتزام في المسجد لا يترك أي صلاة فرض إلا بعذر .. حيثُ كانَ الشباب المُسلم في مسجده يغارون منه لكثرة تواجده في المسجد قبل الصلاة وجلوسه في المسجد بعد الصلاة .. وفي أحد الأيام جلس أحمد مع أصدقائه في المسجد ما بين صلاة المغرب والعشاء يتحدثون وإذ بشاب يقول لأحمد : لماذا لا يكون لك حِساب على الفيس بوك ؟
أحمد : ما هو الفيس بوك ؟
الشاب : هُناك حيثُ يجتمع الناس من كُل مكانٍ في العالم .. يُمكنك أيضاً أن تنشُرَ لنا دروس إيمانية ويمكنك أن تتحدث معي ومع من تُريد .. فيه الكثير من الأمور الجميلة التي تُساعدك على ملئ فراغك .. كالألعاب والمحادثات .. إلخ ..
أحمد : كيف لي إنشاء حساب على الفيس بوك ؟
الشاب : غداً سأقوم بتسجيلك في فيس بوك وسأقوم أيضاً بتعليمك كيفية التعامل معه ..
أحمد : بارك الله فيك .
..
في اليوم التالي رأى أحمد الشاب وسأله : هَل قُمت بتسجيلي في فيس بوك ؟
الشاب : نعم , إذا أردت تعال معي إلى البيت كي أشرح لك كيفية الدخول والنشر وإنشاء علاقات فيسبوكية .
..
ذهبَ أحمد إلى بيت الشاب وبدأ الشاب بتعليمه حتى أصبح يعرفُ كل شيء عليه ..
في أولِ ليلةِ لأحمد على الفيس بوك قام بإرسال طلبات صداقة لكل شخص يعرفه وبدأ بالحديث مع الأشخاص المتصلين الذين يعرفهم ..
جاءَ اليوم التالي يحملُ في طياتِه حياةً جديدة , حيثُ سأل أحد المُجاهدين أحمد : هَل لديك نية الجهاد في سبيل الله ؟
أحمد : وبكُل حُب .. أوهل هُناك وسيلة تقرب إلى الله أجمل من الجهاد ؟
الشاب : اليوم بعد العشاء أنتظرني في المسجد سأجلِس معك .
أحمد : سأنتظرك بفارغ الصبر
..
وبعد صلاة العشاء جلسَ أحمد مع الشاب :
الشاب لأحمد : أنت تعلم أن الحياة العسكرية تختلف بشكلٍ كُلي عن الحياة المدنية .. أنت الأن في طريق ذات الشوكة والمَصاعِب .. يجبُ عليك أن تكون قوياً والخوف من الله تزيدك قوة .. " عُمر بن الخطاب كان يبكي في سجوده خشوعاً لله وكان الكافرين يخافونه .. لهذا أخي الكريم ثق تماماً أن الإنتصار لن يأتي إلا بإرادة الله .. وكن على ثقة بأن الله معنا ..
أحمد : أنا سأكون عند حسن الظن إن شاء الله لكِن أخبرني متى سأبدأ وأكون جندي عسكري ؟
الشاب : من الأن أنت عسكري كُل خطأ تفعله يُسجل عليك .. حياتُك المدنية أنتهت .
أحمد : هَل ستقومون بتدريبي ؟
الشاب : نعم الاسبوع القادم أول يوم تدريب لك أنت وبعض الشباب من مسجدكم .
أحمد : إن شاء الله ..
عادَ أحمد إلى البيت وهو في حالةٍ من الفرح .. وضع رأسه على فراشه وبدأ يتخيل أنهُ عسكري يحمِلُ سلاحه ويسير ليلاً لحماية النائِمين ..
لكن أفسَد كُل تخيلاته أتصال صديقه قائلاً له : أفتح الفيس بوك لأتحدث معك ..
أحمد نهض من فراشه وجلس على الفيس بوك ..
بدأ أحمد في تصفح الفيس بوك .. والتحدث مع أصدقاءه .. ولكن تفاجأة بوصوله طلب صداقة من فتاة .. أحمد في حالة إندهاش وتعجب .. من هذه الفتاة وهل تعرفني ؟
أحمد : أتصل بصديقه ليسأله عن الفتاة التي أرسلت له طلب الصداقة ..
الشاب : نعم يا أحمد ؟
أحمد : وصلني طلب صداقة من حساب " ممممم " وهو لفتاة
الشاب : هههـ لا دخلَ لي هذا حسابك ولك حرية التصرف
أحمد : هل هي تعرفني ؟
الشاب : رُبما تكون من عائلتك وتريد الحديث معك عبر الفيس بوك
أحمد : رُبَما
..
أحمد قرر أن يقبل طلب الصداقة :
بعد دقائق وصلته رسالة من الفتاة , السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
الفتاة : في إمكانية نتعرف ؟
أحمد : أنت ما بتعرفيني ؟
الفتاة : هو أنت شخصية مشهورة ولا بس بتسأل ؟
أحمد : بسأل عشان أعرف شو سبب وصولي طلب الصداقة ؟
الفتاة : لا لا مُجرد طلب عادي تعارف لا أكثر
أحمد : أها , أنا اسمي أحمد
الفتاة : عاشت الأسامي .. أنا " ريم "
أحمد : أهلاً وسهلاً .. أي خدمة ؟
ريم : من وين أنت يا أحمد ؟
أحمد : ليش بتسألي ؟
ريم : حابة أتعرف عليك أكثر
أحمد : أنا من غزة
ريم : وأنا من غزة
أحمد : يا هلا أختي ..
..
يوماً بعد يوم تزداد علاقة أحمد بـريم , هو يظُن بأنها تحبه وهي تظُن بأنها لن تكون في قائمة العوانس .. لكن هذه اللحظات الجميلة بالنسبةِ لهم لم تستمر طويلاً , ولم تنتهي بعد هيَ فقط في حالة إيقاف مُؤقت !
..
أنس نصر فحجان ..
..
جميعُنا يعلم أن الحياة لا تقف عند خطأ وأن كُل خطأ بدايةُ حياة جديدة ... هُنا سَأبدأ بكتابة قصة ما بين الحُبِ والجهاد هيَ مُؤلِمة لكِنها تحكي قِصةً واقعية .
..
حِصارٌ خانق من كُلِ الجهات , وضع معيشي سيء , بطالة تقتُل أمال الشباب , وحربٌ تلحقُ أختها , والموت سيد كُلَ شيء ..
هرباً من كل ما سبق يتعايشون مع الحياةِ الإلكترونية .. يستيقظون على رسالة واتس أب وينامون على محادثةٍ فيسبوكية .. إن قُطع عنهم الإنترنت خرجو من جحورِهم باحِثين عن متنفسٍ جديد , كالبحرِ مثلاً .. أو الإنتحار ..
..
ولتعلقهم بالفيس بوك أكثر من تعلقهم بالله تجدهم يُفكرون في الفيس بوك أثناء صلاتهم .. ومن هُنا تبدأ قِصة أحمد : عُهدَ عليه الإلتزام في المسجد لا يترك أي صلاة فرض إلا بعذر .. حيثُ كانَ الشباب المُسلم في مسجده يغارون منه لكثرة تواجده في المسجد قبل الصلاة وجلوسه في المسجد بعد الصلاة .. وفي أحد الأيام جلس أحمد مع أصدقائه في المسجد ما بين صلاة المغرب والعشاء يتحدثون وإذ بشاب يقول لأحمد : لماذا لا يكون لك حِساب على الفيس بوك ؟
أحمد : ما هو الفيس بوك ؟
الشاب : هُناك حيثُ يجتمع الناس من كُل مكانٍ في العالم .. يُمكنك أيضاً أن تنشُرَ لنا دروس إيمانية ويمكنك أن تتحدث معي ومع من تُريد .. فيه الكثير من الأمور الجميلة التي تُساعدك على ملئ فراغك .. كالألعاب والمحادثات .. إلخ ..
أحمد : كيف لي إنشاء حساب على الفيس بوك ؟
الشاب : غداً سأقوم بتسجيلك في فيس بوك وسأقوم أيضاً بتعليمك كيفية التعامل معه ..
أحمد : بارك الله فيك .
..
في اليوم التالي رأى أحمد الشاب وسأله : هَل قُمت بتسجيلي في فيس بوك ؟
الشاب : نعم , إذا أردت تعال معي إلى البيت كي أشرح لك كيفية الدخول والنشر وإنشاء علاقات فيسبوكية .
..
ذهبَ أحمد إلى بيت الشاب وبدأ الشاب بتعليمه حتى أصبح يعرفُ كل شيء عليه ..
في أولِ ليلةِ لأحمد على الفيس بوك قام بإرسال طلبات صداقة لكل شخص يعرفه وبدأ بالحديث مع الأشخاص المتصلين الذين يعرفهم ..
جاءَ اليوم التالي يحملُ في طياتِه حياةً جديدة , حيثُ سأل أحد المُجاهدين أحمد : هَل لديك نية الجهاد في سبيل الله ؟
أحمد : وبكُل حُب .. أوهل هُناك وسيلة تقرب إلى الله أجمل من الجهاد ؟
الشاب : اليوم بعد العشاء أنتظرني في المسجد سأجلِس معك .
أحمد : سأنتظرك بفارغ الصبر
..
وبعد صلاة العشاء جلسَ أحمد مع الشاب :
الشاب لأحمد : أنت تعلم أن الحياة العسكرية تختلف بشكلٍ كُلي عن الحياة المدنية .. أنت الأن في طريق ذات الشوكة والمَصاعِب .. يجبُ عليك أن تكون قوياً والخوف من الله تزيدك قوة .. " عُمر بن الخطاب كان يبكي في سجوده خشوعاً لله وكان الكافرين يخافونه .. لهذا أخي الكريم ثق تماماً أن الإنتصار لن يأتي إلا بإرادة الله .. وكن على ثقة بأن الله معنا ..
أحمد : أنا سأكون عند حسن الظن إن شاء الله لكِن أخبرني متى سأبدأ وأكون جندي عسكري ؟
الشاب : من الأن أنت عسكري كُل خطأ تفعله يُسجل عليك .. حياتُك المدنية أنتهت .
أحمد : هَل ستقومون بتدريبي ؟
الشاب : نعم الاسبوع القادم أول يوم تدريب لك أنت وبعض الشباب من مسجدكم .
أحمد : إن شاء الله ..
عادَ أحمد إلى البيت وهو في حالةٍ من الفرح .. وضع رأسه على فراشه وبدأ يتخيل أنهُ عسكري يحمِلُ سلاحه ويسير ليلاً لحماية النائِمين ..
لكن أفسَد كُل تخيلاته أتصال صديقه قائلاً له : أفتح الفيس بوك لأتحدث معك ..
أحمد نهض من فراشه وجلس على الفيس بوك ..
بدأ أحمد في تصفح الفيس بوك .. والتحدث مع أصدقاءه .. ولكن تفاجأة بوصوله طلب صداقة من فتاة .. أحمد في حالة إندهاش وتعجب .. من هذه الفتاة وهل تعرفني ؟
أحمد : أتصل بصديقه ليسأله عن الفتاة التي أرسلت له طلب الصداقة ..
الشاب : نعم يا أحمد ؟
أحمد : وصلني طلب صداقة من حساب " ممممم " وهو لفتاة
الشاب : هههـ لا دخلَ لي هذا حسابك ولك حرية التصرف
أحمد : هل هي تعرفني ؟
الشاب : رُبما تكون من عائلتك وتريد الحديث معك عبر الفيس بوك
أحمد : رُبَما
..
أحمد قرر أن يقبل طلب الصداقة :
بعد دقائق وصلته رسالة من الفتاة , السلام عليكم
أحمد : وعليكم السلام
الفتاة : في إمكانية نتعرف ؟
أحمد : أنت ما بتعرفيني ؟
الفتاة : هو أنت شخصية مشهورة ولا بس بتسأل ؟
أحمد : بسأل عشان أعرف شو سبب وصولي طلب الصداقة ؟
الفتاة : لا لا مُجرد طلب عادي تعارف لا أكثر
أحمد : أها , أنا اسمي أحمد
الفتاة : عاشت الأسامي .. أنا " ريم "
أحمد : أهلاً وسهلاً .. أي خدمة ؟
ريم : من وين أنت يا أحمد ؟
أحمد : ليش بتسألي ؟
ريم : حابة أتعرف عليك أكثر
أحمد : أنا من غزة
ريم : وأنا من غزة
أحمد : يا هلا أختي ..
..
يوماً بعد يوم تزداد علاقة أحمد بـريم , هو يظُن بأنها تحبه وهي تظُن بأنها لن تكون في قائمة العوانس .. لكن هذه اللحظات الجميلة بالنسبةِ لهم لم تستمر طويلاً , ولم تنتهي بعد هيَ فقط في حالة إيقاف مُؤقت !
..
أحمد وفي ليلةٍ بلا قمر يُحاسِبُ نفسه :
هَل ما أفعله خطأ ؟
هل إن إبتعدت سأكون ظالم ؟
لماذا تعلقتُ بها ؟
هل أنا أحبها حقاً !!
هل سيغفر الله لي ذنبي ؟
هل أنا الأن عاصي ولا تقبل لي صلاة ؟
لماذا اتحدث معها ؟
..
الإجابة كانت إتصال الشاب على أحمد ليخبره بأن يجهز نفسه لبدأ الجولة الأولى من التدريب , أحمد وهو يحدث نفسه قال : سأدعوا الله وأنا في ميدان التدريب أن يغفر لي ذنوبي , وأن يرزقني الثبات يوم إشتداد الحروب ..
..
أحمد في أخر جلسةٍ على الفيس بوك , أرسل رسالة لـِريم قائلاً :
رُبَما قضيتُ وقتاً مُمتعاً معك , لكن حانَ الوقت لبدأ حياةٍ جميلة مع الله .. وجهاد النفس .. فأنا الأن لستُ مهيأ لكي أكمل علاقة غرامية .. فالأوضاع كما تعلمين سيئة جداً .. حربٌ تتلوها أخرى .. ولا عمل .. فكيف يكون لي نصيب من الحلال معك ؟
لهذا سامِحيني .. وأتركيني أعود لسابق عهدي , وأرجوا أن يكون لي مساحة من الدعاء في سجودك .
..
ريم قرأت الرسالة وبدأت في البُكاء , تظُن بأنهُ بدأ يتهرب منها لكن أحمد يَعُد العُدة لبدأ أول يوم تدريب له , ويُفكر : هل سأكون حقاً مجاهداً , الحمدُ لله الذي أكرمني الحمدُ لله ..
..
أول يوم تدريب :
بعد صلاة الفجر اجتمع الشاب " المُجاهد " بأحمد قائلاً له : هل أنت جاهز ؟
أحمد : وبكُل قوة
الشاب : سنرى هذه القوة في ميدان التدريب
أحمد : هل هُناك عوائق في التدريب , يصعب علي إجتيازها ؟
الشاب : نعم
أحمد : ما هيَ ؟
الشاب : جهاد النفس ؛ جاهد نفسك وضع مخافة الله بين عينيك وثق تماماً أن الله معك وكن على ثقة أن كُل قطرة عرق في ميدان التدريب تحميك من نزيف الدماء في الحرب .. ستكون قد إجتزتَ أكبر عائق
أحمد : إن شاء الله
..
وعندما انطلق أحمد والشاب إلى ميدان التدريب : زارَ أحمد شعور غريب , شعور الظالم لنفسه عندما وقع في خطيئة مثل الحُب , لكنه لم يشعُر باليأس بل قرر أن يكون لهُ بصمة في العمل الجهادي ..
..
وعندما دخلَ أحمد ميدان التدريب بدأ يلتفت يميناً ويساراً ويُحدث نفسه :
هَل هُنا تدرب أبطال العمليات
هل سَـأكون مثلهم !
يارب ارزقني الثبات واستخدمني مثلما استخدمتهم لاجلك .
..
بدأت الجولة الأولى من التدريب " الجو حار جداً ورملُ الأرض أيضاً ساخن وأكتافُ أحمد تسلخت من كثرة الزحف والجميع يشعُر بالعطش والمُدرب يشربُ الماء أمامهم لكي يزيد من شدةِ صبرهم "
أحمد يُحدث نفسه : اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك " ويكررها .
لكِن طالَ وقتُ التدريب وأحمد يشعُر بالجوع والتعب , حتى جاءَ وقتُ الإستراحة وهي دقائِق معدودة لتناول رغيف من الخبز وقطعة جبن , أحمد في حالةِ غضب وفي داخِل نَفسِه يقول هل هذا غذاء ؟!
كانَ يعلم أن وجبة الغذاء ستكون أسوأ لكِنه لم يكُن يعلم بأنه سيكون في حالةٍ من التعب والإرهاق , مرت الأيام ولا زالَ أحمد بعيداً عن ما يحدث في الحياة الواقعية وبعيداً عن العالم الإلكتروني لا يعرف شيء عن أهله ولا عن ريم التي تمزقت وهي تنتظر من أحمد رسالة يقول لها أنا لا زلت على قيد الحياة , بعد أن ظنت أنهُ رحل عن هذه الدنيا ,, أيام تمُر وأحمد يزداد علماً عسكري وقوةً وشراسة .. حتى أصبح شخصية بليدة جداً قليل الكلام وقليل الضحك " ذكي , سريع البديهة , قوي البُنية الجسدية " ..
أصبحَ رجلاً عسكري بكُل معنى الكلمة .. وفي اليوم الخِتامي ودعَ المُدرب المُجاهِدين بعد إعدادهم لأي حرب قادمة أو لأي عملية جديدة ..
وفي طريق العودة قال أحمد لأخوته المُجاهدين : الحمدُ لله الذي جعلنا مُسلمين وأكرمنا لكي نكون مُجاهدين في فلسطين ..
وهو في حالة حُزن لفقد أخوته المجاهدين بعد مدة طويلة من الإعداد والتدريب ..
أحمد يدخُل بيته بعد مدة طويلة من الغياب , الأم في المطبخ والأب جالِس في غرفته يُشاهد التلفاز وأخوته الصغار ينظرون له متعجبين ويقولون لبعضهم : هل هذا أحمد ؟!
أحمد : نعم أنا أحمد
الأم تسمع صوت إبنها الذي لم تراه منذ مدةٍ طويلة والأب يخرُج مسرعاً من غرفته على صوت البكاء .... فَـرأى أحمد يُقبل رأس أمه وهو يبكي فرحاً لرؤيتها .. الأب أحمد : إبني اشتقت لك كثيراً كثيراً .. كان يجب عليك أن تعتذر منهم ولو ليومٍ واحد فقط لكي أكحِلَ عيني برؤيتك ..
أحمد : كان يجب علي أن أجعلك تعتاد على رحيليَ الدائم , الأن أنا عُدت بعد مدة طويلة من الغياب ولا أدري متى سيأتي الوقت الذي سأخرج فيه ولن أعود ,, حينها اتمنى منكَ أن تكون راضياً عني وسعيد لي بهذه الكرامة يا أبي ,, وأنتِ يا أمي أريدُكِ أن تستقبليني بالزغاريد لا بالدموع فَأنا شهيد بإذن الله ,,
...
هَل ما أفعله خطأ ؟
هل إن إبتعدت سأكون ظالم ؟
لماذا تعلقتُ بها ؟
هل أنا أحبها حقاً !!
هل سيغفر الله لي ذنبي ؟
هل أنا الأن عاصي ولا تقبل لي صلاة ؟
لماذا اتحدث معها ؟
..
الإجابة كانت إتصال الشاب على أحمد ليخبره بأن يجهز نفسه لبدأ الجولة الأولى من التدريب , أحمد وهو يحدث نفسه قال : سأدعوا الله وأنا في ميدان التدريب أن يغفر لي ذنوبي , وأن يرزقني الثبات يوم إشتداد الحروب ..
..
أحمد في أخر جلسةٍ على الفيس بوك , أرسل رسالة لـِريم قائلاً :
رُبَما قضيتُ وقتاً مُمتعاً معك , لكن حانَ الوقت لبدأ حياةٍ جميلة مع الله .. وجهاد النفس .. فأنا الأن لستُ مهيأ لكي أكمل علاقة غرامية .. فالأوضاع كما تعلمين سيئة جداً .. حربٌ تتلوها أخرى .. ولا عمل .. فكيف يكون لي نصيب من الحلال معك ؟
لهذا سامِحيني .. وأتركيني أعود لسابق عهدي , وأرجوا أن يكون لي مساحة من الدعاء في سجودك .
..
ريم قرأت الرسالة وبدأت في البُكاء , تظُن بأنهُ بدأ يتهرب منها لكن أحمد يَعُد العُدة لبدأ أول يوم تدريب له , ويُفكر : هل سأكون حقاً مجاهداً , الحمدُ لله الذي أكرمني الحمدُ لله ..
..
أول يوم تدريب :
بعد صلاة الفجر اجتمع الشاب " المُجاهد " بأحمد قائلاً له : هل أنت جاهز ؟
أحمد : وبكُل قوة
الشاب : سنرى هذه القوة في ميدان التدريب
أحمد : هل هُناك عوائق في التدريب , يصعب علي إجتيازها ؟
الشاب : نعم
أحمد : ما هيَ ؟
الشاب : جهاد النفس ؛ جاهد نفسك وضع مخافة الله بين عينيك وثق تماماً أن الله معك وكن على ثقة أن كُل قطرة عرق في ميدان التدريب تحميك من نزيف الدماء في الحرب .. ستكون قد إجتزتَ أكبر عائق
أحمد : إن شاء الله
..
وعندما انطلق أحمد والشاب إلى ميدان التدريب : زارَ أحمد شعور غريب , شعور الظالم لنفسه عندما وقع في خطيئة مثل الحُب , لكنه لم يشعُر باليأس بل قرر أن يكون لهُ بصمة في العمل الجهادي ..
..
وعندما دخلَ أحمد ميدان التدريب بدأ يلتفت يميناً ويساراً ويُحدث نفسه :
هَل هُنا تدرب أبطال العمليات
هل سَـأكون مثلهم !
يارب ارزقني الثبات واستخدمني مثلما استخدمتهم لاجلك .
..
بدأت الجولة الأولى من التدريب " الجو حار جداً ورملُ الأرض أيضاً ساخن وأكتافُ أحمد تسلخت من كثرة الزحف والجميع يشعُر بالعطش والمُدرب يشربُ الماء أمامهم لكي يزيد من شدةِ صبرهم "
أحمد يُحدث نفسه : اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك , اللهم في سبيلك وإبتغاء مرضاتك " ويكررها .
لكِن طالَ وقتُ التدريب وأحمد يشعُر بالجوع والتعب , حتى جاءَ وقتُ الإستراحة وهي دقائِق معدودة لتناول رغيف من الخبز وقطعة جبن , أحمد في حالةِ غضب وفي داخِل نَفسِه يقول هل هذا غذاء ؟!
كانَ يعلم أن وجبة الغذاء ستكون أسوأ لكِنه لم يكُن يعلم بأنه سيكون في حالةٍ من التعب والإرهاق , مرت الأيام ولا زالَ أحمد بعيداً عن ما يحدث في الحياة الواقعية وبعيداً عن العالم الإلكتروني لا يعرف شيء عن أهله ولا عن ريم التي تمزقت وهي تنتظر من أحمد رسالة يقول لها أنا لا زلت على قيد الحياة , بعد أن ظنت أنهُ رحل عن هذه الدنيا ,, أيام تمُر وأحمد يزداد علماً عسكري وقوةً وشراسة .. حتى أصبح شخصية بليدة جداً قليل الكلام وقليل الضحك " ذكي , سريع البديهة , قوي البُنية الجسدية " ..
أصبحَ رجلاً عسكري بكُل معنى الكلمة .. وفي اليوم الخِتامي ودعَ المُدرب المُجاهِدين بعد إعدادهم لأي حرب قادمة أو لأي عملية جديدة ..
وفي طريق العودة قال أحمد لأخوته المُجاهدين : الحمدُ لله الذي جعلنا مُسلمين وأكرمنا لكي نكون مُجاهدين في فلسطين ..
وهو في حالة حُزن لفقد أخوته المجاهدين بعد مدة طويلة من الإعداد والتدريب ..
أحمد يدخُل بيته بعد مدة طويلة من الغياب , الأم في المطبخ والأب جالِس في غرفته يُشاهد التلفاز وأخوته الصغار ينظرون له متعجبين ويقولون لبعضهم : هل هذا أحمد ؟!
أحمد : نعم أنا أحمد
الأم تسمع صوت إبنها الذي لم تراه منذ مدةٍ طويلة والأب يخرُج مسرعاً من غرفته على صوت البكاء .... فَـرأى أحمد يُقبل رأس أمه وهو يبكي فرحاً لرؤيتها .. الأب أحمد : إبني اشتقت لك كثيراً كثيراً .. كان يجب عليك أن تعتذر منهم ولو ليومٍ واحد فقط لكي أكحِلَ عيني برؤيتك ..
أحمد : كان يجب علي أن أجعلك تعتاد على رحيليَ الدائم , الأن أنا عُدت بعد مدة طويلة من الغياب ولا أدري متى سيأتي الوقت الذي سأخرج فيه ولن أعود ,, حينها اتمنى منكَ أن تكون راضياً عني وسعيد لي بهذه الكرامة يا أبي ,, وأنتِ يا أمي أريدُكِ أن تستقبليني بالزغاريد لا بالدموع فَأنا شهيد بإذن الله ,,
...
هيَ لحظاتٌ مؤلِمة ؛ مرت بها عائلة أحمد في اللقاء الأول بعد عودة أحمد من جولة التدريب ,, أحمد في زيارةٍ للمسجد الذي اعتادَ على الجلوسِ فيه .. وعند دخوله شعر بأنهُ غريب عن هذا المسجد شعر بأنه يحتاج إلى الجلوسِ فيه كثيراً ,, لكن أفسد متعته جارُه عندما أتصل به وأخبره بأنه يشتاق له ويُريده في مساعدة للضرورة ..
أحمد ذهبَ لبيتِ جارهم للمساعدة :
الجار لأحمد ؛ أريدُ منك أن تُساعدني فَــ أنا الأن أريد إنشاء مكتبة في جامعة وأنت شاب محترم وصاحب خلق طيب , أخاف أنا أحضر عاملاً لا أعرفه يقوم بتشويه سُمعة المكتبة .
أحمد : بالنسبة لي لا يوجد أي مُشكلة وأنا جاهز للمُساعدة
الجار : سيكون لك راتب كُل شهر كعامل في مكتبة .
أحمد : شُكراً لك .
الجار : إتفقنا .. غداً الساعة الثامنة صباحاً أنتظرك على باب منزلي .
أحمد : إن شاء الله .
..
في اليوم التالي ذهبَ أحمد مع جاره إلى المكتبة ..
أحمد يجلِس على الكُرسي , فَـدخلت طالبة تُريد طباعة بعض الأوراق ,,
وبكُل إحترام أخذ أحمد منها الأوراق فوجد على أولِ ورقة إسم مُستخدمة حساب الفيس بوك التي كانت تتحدث منه " ريم " ,, فنظر إليها فوضعت عيناها في الأرض خجلاً فسألها هل هذه الأوراق لكِ ؟
قالت الفتاة : نعم
أحمد : إسمك .. ريم
الفتاة : تنظُر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " كيف عرِفَ إسمي وأنا لم أكتب إسمي على هذه الأوراق ما كتبته مُجرد إسميَ المُستعار على الفيس بوك " !!
أحمد : هل أنتِ ريم
الفتاة : نعم أنا ريم , كيف عرِفتَ إسمي .. ؟!
وقبل أن يقولَ أحمد إجابته ,, دخلَ صاحبُ المكتبة ..
أحمد : بدأ يقوم بالتمثيل بأنه لا يتحدث مع الفتاة وأنه يعمل وقال لها .. سعر الطباعة فتفهمت بأن أحمد لا يُريد الحديث أمام صاحب المكتبة .. فأعطتهُ ثمنَ الطباعة وخرجت ..
أحمد : عادَ إلي البيت يُفكر ويقول " ما هذه المُصيبة كُلما أبتعد أنا تأتي ظروف تجعلنا نقترب ولماذا أخبرتها بأنني أعرفها الأن ستعود العلاقة كالسابق "
يا الله أغفر لي ذنبي أنا أخطأت ..
..
في اليوم التالي بدأت ريم بمراقبة المكتبة تنتظر خروج صاحب المكتبة لكي تذهب لسؤال أحمد ومعرفة كيف عرف إسمها ..
خرجَ صاحبُ المكتبة والأن أحمد لوحده في المكتبة .. دخلت ريم فوجدت أحمد يطبع بعض الكتب فنادت عليه .. عن إذنك ,, أحمد يُعامِلها مُعاملة الزبائن : تفضلي كيف استطيع مساعدتك .. ؟
ريم : أنا الفتاة التي طبعت الأوراق بالأمس وأنت عرفت إسمي وأردت أن أعرف كيف عرفت إسمي ؟!
أحمد : لا أدري ماذا أريد أن أقول لكِنني سأقول لكِ شيئاً وأرجوكِ لا تنزعجين من هذا الأمر
ريم : تفضل
لكن صاحبُ المكتبة كان يُفسد على أحمد أخبار ريم بالسر المدفون في قلبه .. فكلما أراد أن يتحدث يأتي ليتفقد المكتبة ..
دخل صاحبُ المكتبة يسأل : أحمد هل طبعت الكتب ؟
ريم : تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " إسمه أحمد "!
أحمد : نعم الكتب جاهز
صاحبُ المكتبة : أحمد ماذا تُريد هذه الفتاة ؟
أحمد : يشعُر بالصدمة ويُريد أن يتهرب من الحقيقة فقال : تُريد شراء قلم لكنها كُلما تقوم بتجريب القلم تجده لا يكتب ..
صاحب المكتبة : أحضر لها قلماً من المخزن .. فهُناك العديد من الأقلام الجيدة
ذهب أحمد وأحضر قلماً وأعطاهُ لها وقال لها جربيه هي عرفت بأن أحمد يقوم بالتمثيل على صاحبُ المكتبة ولا يُريد إخباره عني ..
ريم : هذا القلم جيد شُكراً لك .. دفعت ثمنه ورحلت وهي تقول في نفسها " هل هذا أحمد الذي كنت أتحدث معه ؟ , ولماذا لم يُخبرني بأنهُ أحمد , هل يتهرب من الحديث معي ولماذا لم يفتح الفيس بوك منذ وقتٍ طويل , سأقوم بمراقبة المكتبة في اليوم التالي لمعرفة ما سبب تهرب أحمد ..
..
أحمد : يُفكر في نفسه ويقول هل عرفت أنني الشاب الذي كان يتحدث معها على الفيس بوك عندما نادى علي صاحبُ المكتبة بإسمي !
في اليوم التالي كانت ريم تُراقب خروج صاحب المكتبة لتستغل هذا الوقت في الحديث مع أحمد , وعندما خرج صاحبُ المكتبة ذهبت ريم للمكتبة فوجدت أحمد جالس ولم ينهض كعادته ليسألها ماذا تريدين أو كيف أساعدك ,, لأنه يعلم أنها جاءت لتسأله عن سبب معرفته لإسمها .. لكنه تعجب بأنها نادت عليه بإسمه .. فرد قائلاً : تفضلي يا ريم
ريم : لماذا تغيرت علي ؟
أحمد : أنا لم أتغير لكنني لا أريد أن أكمل حياتي بعلاقة محرمة .
ريم : لكنني أحببتك بصدق
أحمد : كان الحُب متبادل لكن عندما وضعت مخافة الله أمام عيني التي تغافلتُ عنها في البداية وعن طريقِ وسوسة الشيطان .. تراجعتُ عن هذا الحُب لأنني أعلم ما هي نهايتُه رُبما يكون لكِ أقارب وعائلتك تُمارس العادات والتقاليد بشكلٍ صحيح فتكونين أنتِ من نصيب إبن عمك أو رُبَما يكون هُناك إنسان أفضل مني ومخلص لله يحبك من طرف واحد ويدعو الله في كل سجود أن تكوني نصيبه في هذه الدنيا .. لا تستبعدين هذه الأحداث .. يكفي أن تضعي مخافة الله بين عيناكِ يا ريم .
وفي لحظةٍ من الغفلة دخل صاحبُ المكتبة فوجد ريم تبكي .. فسأل أحمد : لماذا تبكي هذه الطالبة ؟
أحمد ذهبَ لبيتِ جارهم للمساعدة :
الجار لأحمد ؛ أريدُ منك أن تُساعدني فَــ أنا الأن أريد إنشاء مكتبة في جامعة وأنت شاب محترم وصاحب خلق طيب , أخاف أنا أحضر عاملاً لا أعرفه يقوم بتشويه سُمعة المكتبة .
أحمد : بالنسبة لي لا يوجد أي مُشكلة وأنا جاهز للمُساعدة
الجار : سيكون لك راتب كُل شهر كعامل في مكتبة .
أحمد : شُكراً لك .
الجار : إتفقنا .. غداً الساعة الثامنة صباحاً أنتظرك على باب منزلي .
أحمد : إن شاء الله .
..
في اليوم التالي ذهبَ أحمد مع جاره إلى المكتبة ..
أحمد يجلِس على الكُرسي , فَـدخلت طالبة تُريد طباعة بعض الأوراق ,,
وبكُل إحترام أخذ أحمد منها الأوراق فوجد على أولِ ورقة إسم مُستخدمة حساب الفيس بوك التي كانت تتحدث منه " ريم " ,, فنظر إليها فوضعت عيناها في الأرض خجلاً فسألها هل هذه الأوراق لكِ ؟
قالت الفتاة : نعم
أحمد : إسمك .. ريم
الفتاة : تنظُر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " كيف عرِفَ إسمي وأنا لم أكتب إسمي على هذه الأوراق ما كتبته مُجرد إسميَ المُستعار على الفيس بوك " !!
أحمد : هل أنتِ ريم
الفتاة : نعم أنا ريم , كيف عرِفتَ إسمي .. ؟!
وقبل أن يقولَ أحمد إجابته ,, دخلَ صاحبُ المكتبة ..
أحمد : بدأ يقوم بالتمثيل بأنه لا يتحدث مع الفتاة وأنه يعمل وقال لها .. سعر الطباعة فتفهمت بأن أحمد لا يُريد الحديث أمام صاحب المكتبة .. فأعطتهُ ثمنَ الطباعة وخرجت ..
أحمد : عادَ إلي البيت يُفكر ويقول " ما هذه المُصيبة كُلما أبتعد أنا تأتي ظروف تجعلنا نقترب ولماذا أخبرتها بأنني أعرفها الأن ستعود العلاقة كالسابق "
يا الله أغفر لي ذنبي أنا أخطأت ..
..
في اليوم التالي بدأت ريم بمراقبة المكتبة تنتظر خروج صاحب المكتبة لكي تذهب لسؤال أحمد ومعرفة كيف عرف إسمها ..
خرجَ صاحبُ المكتبة والأن أحمد لوحده في المكتبة .. دخلت ريم فوجدت أحمد يطبع بعض الكتب فنادت عليه .. عن إذنك ,, أحمد يُعامِلها مُعاملة الزبائن : تفضلي كيف استطيع مساعدتك .. ؟
ريم : أنا الفتاة التي طبعت الأوراق بالأمس وأنت عرفت إسمي وأردت أن أعرف كيف عرفت إسمي ؟!
أحمد : لا أدري ماذا أريد أن أقول لكِنني سأقول لكِ شيئاً وأرجوكِ لا تنزعجين من هذا الأمر
ريم : تفضل
لكن صاحبُ المكتبة كان يُفسد على أحمد أخبار ريم بالسر المدفون في قلبه .. فكلما أراد أن يتحدث يأتي ليتفقد المكتبة ..
دخل صاحبُ المكتبة يسأل : أحمد هل طبعت الكتب ؟
ريم : تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتقول في نفسها " إسمه أحمد "!
أحمد : نعم الكتب جاهز
صاحبُ المكتبة : أحمد ماذا تُريد هذه الفتاة ؟
أحمد : يشعُر بالصدمة ويُريد أن يتهرب من الحقيقة فقال : تُريد شراء قلم لكنها كُلما تقوم بتجريب القلم تجده لا يكتب ..
صاحب المكتبة : أحضر لها قلماً من المخزن .. فهُناك العديد من الأقلام الجيدة
ذهب أحمد وأحضر قلماً وأعطاهُ لها وقال لها جربيه هي عرفت بأن أحمد يقوم بالتمثيل على صاحبُ المكتبة ولا يُريد إخباره عني ..
ريم : هذا القلم جيد شُكراً لك .. دفعت ثمنه ورحلت وهي تقول في نفسها " هل هذا أحمد الذي كنت أتحدث معه ؟ , ولماذا لم يُخبرني بأنهُ أحمد , هل يتهرب من الحديث معي ولماذا لم يفتح الفيس بوك منذ وقتٍ طويل , سأقوم بمراقبة المكتبة في اليوم التالي لمعرفة ما سبب تهرب أحمد ..
..
أحمد : يُفكر في نفسه ويقول هل عرفت أنني الشاب الذي كان يتحدث معها على الفيس بوك عندما نادى علي صاحبُ المكتبة بإسمي !
في اليوم التالي كانت ريم تُراقب خروج صاحب المكتبة لتستغل هذا الوقت في الحديث مع أحمد , وعندما خرج صاحبُ المكتبة ذهبت ريم للمكتبة فوجدت أحمد جالس ولم ينهض كعادته ليسألها ماذا تريدين أو كيف أساعدك ,, لأنه يعلم أنها جاءت لتسأله عن سبب معرفته لإسمها .. لكنه تعجب بأنها نادت عليه بإسمه .. فرد قائلاً : تفضلي يا ريم
ريم : لماذا تغيرت علي ؟
أحمد : أنا لم أتغير لكنني لا أريد أن أكمل حياتي بعلاقة محرمة .
ريم : لكنني أحببتك بصدق
أحمد : كان الحُب متبادل لكن عندما وضعت مخافة الله أمام عيني التي تغافلتُ عنها في البداية وعن طريقِ وسوسة الشيطان .. تراجعتُ عن هذا الحُب لأنني أعلم ما هي نهايتُه رُبما يكون لكِ أقارب وعائلتك تُمارس العادات والتقاليد بشكلٍ صحيح فتكونين أنتِ من نصيب إبن عمك أو رُبَما يكون هُناك إنسان أفضل مني ومخلص لله يحبك من طرف واحد ويدعو الله في كل سجود أن تكوني نصيبه في هذه الدنيا .. لا تستبعدين هذه الأحداث .. يكفي أن تضعي مخافة الله بين عيناكِ يا ريم .
وفي لحظةٍ من الغفلة دخل صاحبُ المكتبة فوجد ريم تبكي .. فسأل أحمد : لماذا تبكي هذه الطالبة ؟
أحمد : لا أدري لكنني سألتُها فقالت لي " حصلت على علامة متدنية في إمتحان اليوم "
صاحب المكتبة : لا تبكي .. وحاولي أن تجتهدي في الإمتحانات القادمة .
ريم تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتسأل نفسها كيف استطاع أحمد أن يتهرب من سؤال صاحب المكتبة بذكاء .. أحمد أخرج ورقة وكتب عليها رقم هاتفه وأعطاه لريم دون أن يراه صاحب المكتبة وقال لها بصوت خافت بإستطاعتك إكمال الحديث على هذا الرقم .. تبسمت لأنها استطاعت أن تأخذ رقمه دون أن تجتهد في طلبه ..
وعند عودة أحمد إلى البيت بدأ يشعر بشعورين متناقضين .. الأول أنه سعيد لسعادة ريم والأمر الثاني أنه أعطى رقمه لريم .. لكنه لم يغلق هاتفه بل جلس ينظر إلى هاتفه كل حين منتظراً إتصالها على أحر من الجمر ... وعندما شعرُ بالنعاس وبدأ يغفو رن هاتفه فإستيقظ بسرعة ونظر بهاتفه فوجده رقم مجهول فتأكد بإنها ريم , فقام بالرد وإذ بصوتٍ ناعم يقول : ألو
أحمد : أهلاً .. مين ؟
المُتصل : هل تنتظر إتصال فتاة غيري ؟
أحمد : ريم !
المُتصل : نعم أنا ريم
أحمد : تفضلي يا ريم
ريم : أنا تفهمت سبب إبتعادك عني لكني أريد أن أطلب منك أن تبقى قريباً مني بأي شكلٍ من الأشكال ..
أحمد : أسف لا استطيع
ريم : هل أنت خائف
أحمد : من ماذا أخاف ؟
ريم : إذن لماذا تتهرب ؟
أحمد : الأن سأقول لكِ نعم أنا خائف ولكن ليس منكِ وليس من أي شخص في هذا الكون أنا أخاف الله ,, رُبما أحببتك ولكنني لا أستطيع أن أقطع وعداً بالبقاء معك ..
ريم : لماذا تعذبني ؟
أحمد : رُبما لو ذهبتي إلى فرن منزلكم واشعلتي عود ثقاب ووضعتيه على يدك ستحرقين وستتألمين .. فما بالك من عذاب رب العالمين ؟
ريم : أحمد لماذا أصبح تفكيرك هكذا !
أحمد : رُبَما لأنني عرفتُ الصواب وعرفتُ أن الطريق إلى الله هي الراحة الحقيقية .
ريم : لا أريد أن أطيل عليك , لكنني أريد أن تبقى بجانبي بأي شكلٍ من الأشكال .
أحمد : أظن أن وقت نومي قد جاء .. أعتذر " تُصبحين على خير "
ريم : لنا حديث أخر إن شاء الله .. سلام
أحمد : سلام .
..
في اليوم التالي استيقظ أحمد فوجد رسالةً نصية من ريم : كثيراً ما كنت سعيدة في الحديث معك وكنت تقسو علي في كلامك .. ولكن لمجرد سماع صوتك ينتابُني شعور الراحة .
..
أحمد : تبسم من هذه الرسالة الصباحية وقام بالرد : رُبما قسوة كلماتي تزعج لكنها تخرُج من قلبٍ تائب .
وأنطلق إلى عمله كالعادة كانت ريم تُراقب المكتبة وتنظر خروج صاحب المكتبة ولكن في هذا اليوم خرج أحمد من المكتبة وعاد إلى بيته .. فأرسلت له رسالة : خرجت من المكتبة ولم أحظى بالحديث معك كالعادة .. ولكن أحمد الله أنني أستطعتُ تكحيل عيني برأيتك .
فرد عليها برسالة قائلاً : قبل أن أكون عاملاً في هذه المكتبة كانت لدي أولويات كثيرة وأولها هي العمل في سبيل الله .
تعجبت ريم من عملِ أحمد فأرسلت له رسالة : ماذا تقصد بالعمل في سبيل الله ..
رد عليها : سأخبرك لاحقاً .. سأغلق هاتِفي الأن للضرورة .
..
أحمد بعد إتصال مُفاجئ من مسؤوله العسكري : أغلق هاتفه وذهب إلى المكان الذي يقومون بالعمل العسكري فيه ..
مسؤول أحمد : كيف حالك يا أحمد ؟
أحمد : الحمد لله بحالة جيدة .
مسؤول أحمد : أريد منك أن تعمل في تجهيز وإعداد الأنفاق مع أخوتك المجاهدين .
أحمد : أنا كل يوم أذهب إلى عملي في المكتبة الجامعية لكنني سأقوم بمساعدة أخوتي في العمل الجهادي كل يوم من المغرب حتى الساعة العاشرة مساءً
مسؤول أحمد : شُكراً لهمتك معنا .. توكل على الله .
..
أحمد عاد إلى البيت وقام بتشغيل هاتفه من جديد وإذ بعدة رسائل نصية تصله من ريم :
الأولى : أخبرني لماذا أغلقت هاتفك .. وما هو عملك في سبيل الله ؟
الثانية : أحمد أشتقتُ لك ,, أرجوك أخبرني أين أنت ؟
الثالثة : عندما تقوم بتشغيل هاتفك أتصل بي للضرورة !
..
أحمد أتصل بريم لكن هاتف ريم كان في يد أمها .. الأم تظن بأن المتصل صديقة ريم فأجابت : مرحبا
أحمد : تلعثم ولم يستطع الرد
أم ريم : مرحباااا ؟
أحمد : في حالة صمت
أم ريم : مرحبا
أحمد : أغلق الهاتف في وجه أم ريم .
..
أم ريم نادت على ريم وقالت لها من هيَ صاحبة هذا الرقم ؟!
ريم : تلعثمت ولم تستيطع التحدث بشيء وهي في حالة صدمة وخوف ,, فشعرت الأم بأن خلف هذا الإتصال شيء فقالت : لن تأخذي الهاتف , إلا عندما تخبريني بكل شيء .
الأم أصابها الفضول والخوف على إبنتها فأرادت أن تتأكد من الرقم بشكلٍ أخر .. فأتصلت على رقم أحمد من هاتفها ..
أحمد : السلام عليكم !
أم ريم : وعليكم السلام
أحمد : مين معي ؟
أم ريم : أنت مين ؟
أحمد : أنتِ المتصلة !
أم ريم : لكن أنت منذ دقائق أتصلت على إبنتي
أحمد : رُبما أتصال خاطئ
أم ريم : شُكراً لك ,, سلام
أحمد : سلام ..
..
ريم في غرفتها خائفة وتفكر في طريقة تُخبر أحمد أن هاتفها مع والدتها ولا تستطيع أن تتحدث معه .. الأم دخلت الغرفة وفي يدها هاتف ريم ووجهها عابس جداً ..
ريم : نعم يا أمي ؟
أم ريم : من هذا الشاب يا ريم ؟
ريم : أي شاب ؟
صاحب المكتبة : لا تبكي .. وحاولي أن تجتهدي في الإمتحانات القادمة .
ريم تنظر إلى أحمد نظرة تعجب وتسأل نفسها كيف استطاع أحمد أن يتهرب من سؤال صاحب المكتبة بذكاء .. أحمد أخرج ورقة وكتب عليها رقم هاتفه وأعطاه لريم دون أن يراه صاحب المكتبة وقال لها بصوت خافت بإستطاعتك إكمال الحديث على هذا الرقم .. تبسمت لأنها استطاعت أن تأخذ رقمه دون أن تجتهد في طلبه ..
وعند عودة أحمد إلى البيت بدأ يشعر بشعورين متناقضين .. الأول أنه سعيد لسعادة ريم والأمر الثاني أنه أعطى رقمه لريم .. لكنه لم يغلق هاتفه بل جلس ينظر إلى هاتفه كل حين منتظراً إتصالها على أحر من الجمر ... وعندما شعرُ بالنعاس وبدأ يغفو رن هاتفه فإستيقظ بسرعة ونظر بهاتفه فوجده رقم مجهول فتأكد بإنها ريم , فقام بالرد وإذ بصوتٍ ناعم يقول : ألو
أحمد : أهلاً .. مين ؟
المُتصل : هل تنتظر إتصال فتاة غيري ؟
أحمد : ريم !
المُتصل : نعم أنا ريم
أحمد : تفضلي يا ريم
ريم : أنا تفهمت سبب إبتعادك عني لكني أريد أن أطلب منك أن تبقى قريباً مني بأي شكلٍ من الأشكال ..
أحمد : أسف لا استطيع
ريم : هل أنت خائف
أحمد : من ماذا أخاف ؟
ريم : إذن لماذا تتهرب ؟
أحمد : الأن سأقول لكِ نعم أنا خائف ولكن ليس منكِ وليس من أي شخص في هذا الكون أنا أخاف الله ,, رُبما أحببتك ولكنني لا أستطيع أن أقطع وعداً بالبقاء معك ..
ريم : لماذا تعذبني ؟
أحمد : رُبما لو ذهبتي إلى فرن منزلكم واشعلتي عود ثقاب ووضعتيه على يدك ستحرقين وستتألمين .. فما بالك من عذاب رب العالمين ؟
ريم : أحمد لماذا أصبح تفكيرك هكذا !
أحمد : رُبَما لأنني عرفتُ الصواب وعرفتُ أن الطريق إلى الله هي الراحة الحقيقية .
ريم : لا أريد أن أطيل عليك , لكنني أريد أن تبقى بجانبي بأي شكلٍ من الأشكال .
أحمد : أظن أن وقت نومي قد جاء .. أعتذر " تُصبحين على خير "
ريم : لنا حديث أخر إن شاء الله .. سلام
أحمد : سلام .
..
في اليوم التالي استيقظ أحمد فوجد رسالةً نصية من ريم : كثيراً ما كنت سعيدة في الحديث معك وكنت تقسو علي في كلامك .. ولكن لمجرد سماع صوتك ينتابُني شعور الراحة .
..
أحمد : تبسم من هذه الرسالة الصباحية وقام بالرد : رُبما قسوة كلماتي تزعج لكنها تخرُج من قلبٍ تائب .
وأنطلق إلى عمله كالعادة كانت ريم تُراقب المكتبة وتنظر خروج صاحب المكتبة ولكن في هذا اليوم خرج أحمد من المكتبة وعاد إلى بيته .. فأرسلت له رسالة : خرجت من المكتبة ولم أحظى بالحديث معك كالعادة .. ولكن أحمد الله أنني أستطعتُ تكحيل عيني برأيتك .
فرد عليها برسالة قائلاً : قبل أن أكون عاملاً في هذه المكتبة كانت لدي أولويات كثيرة وأولها هي العمل في سبيل الله .
تعجبت ريم من عملِ أحمد فأرسلت له رسالة : ماذا تقصد بالعمل في سبيل الله ..
رد عليها : سأخبرك لاحقاً .. سأغلق هاتِفي الأن للضرورة .
..
أحمد بعد إتصال مُفاجئ من مسؤوله العسكري : أغلق هاتفه وذهب إلى المكان الذي يقومون بالعمل العسكري فيه ..
مسؤول أحمد : كيف حالك يا أحمد ؟
أحمد : الحمد لله بحالة جيدة .
مسؤول أحمد : أريد منك أن تعمل في تجهيز وإعداد الأنفاق مع أخوتك المجاهدين .
أحمد : أنا كل يوم أذهب إلى عملي في المكتبة الجامعية لكنني سأقوم بمساعدة أخوتي في العمل الجهادي كل يوم من المغرب حتى الساعة العاشرة مساءً
مسؤول أحمد : شُكراً لهمتك معنا .. توكل على الله .
..
أحمد عاد إلى البيت وقام بتشغيل هاتفه من جديد وإذ بعدة رسائل نصية تصله من ريم :
الأولى : أخبرني لماذا أغلقت هاتفك .. وما هو عملك في سبيل الله ؟
الثانية : أحمد أشتقتُ لك ,, أرجوك أخبرني أين أنت ؟
الثالثة : عندما تقوم بتشغيل هاتفك أتصل بي للضرورة !
..
أحمد أتصل بريم لكن هاتف ريم كان في يد أمها .. الأم تظن بأن المتصل صديقة ريم فأجابت : مرحبا
أحمد : تلعثم ولم يستطع الرد
أم ريم : مرحباااا ؟
أحمد : في حالة صمت
أم ريم : مرحبا
أحمد : أغلق الهاتف في وجه أم ريم .
..
أم ريم نادت على ريم وقالت لها من هيَ صاحبة هذا الرقم ؟!
ريم : تلعثمت ولم تستيطع التحدث بشيء وهي في حالة صدمة وخوف ,, فشعرت الأم بأن خلف هذا الإتصال شيء فقالت : لن تأخذي الهاتف , إلا عندما تخبريني بكل شيء .
الأم أصابها الفضول والخوف على إبنتها فأرادت أن تتأكد من الرقم بشكلٍ أخر .. فأتصلت على رقم أحمد من هاتفها ..
أحمد : السلام عليكم !
أم ريم : وعليكم السلام
أحمد : مين معي ؟
أم ريم : أنت مين ؟
أحمد : أنتِ المتصلة !
أم ريم : لكن أنت منذ دقائق أتصلت على إبنتي
أحمد : رُبما أتصال خاطئ
أم ريم : شُكراً لك ,, سلام
أحمد : سلام ..
..
ريم في غرفتها خائفة وتفكر في طريقة تُخبر أحمد أن هاتفها مع والدتها ولا تستطيع أن تتحدث معه .. الأم دخلت الغرفة وفي يدها هاتف ريم ووجهها عابس جداً ..
ريم : نعم يا أمي ؟
أم ريم : من هذا الشاب يا ريم ؟
ريم : أي شاب ؟
أم ريم : لا تكذبي وتحدثي بصدق كي لا أخبر والدك عنك ؟
ريم : لا أرجوكي لا تخبري والدي أخاف أن يقتلني
أم ريم : تحدثي إذن .
ريم : بصراحة هذا شاب اسمه أحمد تعرفت عليه عن طريق موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " تحدثت معه لأيام وبعدها إبتعد عني بسبب الخوف من الله , ومنذ هذه اللحظة وأنا متعلقة به بشكلٍ كبير ولحسن الحظ رأيتُه في مكتبة الجامعة يعمل مع جاره ,, فقررت أن أتحدث معه بأي شكلٍ من الأشكال فذهبتُ إليه , لكنه لم يعرفني فعرفت عن نفسي فتذكرني وحينها بدأت أفكر في طريقة للحصول على رقم هاتفه ,, كي لا أقوم بزيارته في المكتبة كل يوم , لكن في أخر لقاء لي معه وعن طريق الصدفة حصلت على رقمه .. ومنذ ذاك الوقت وأنا أتحدث معه ,,
أم ريم : ألا تعلمين بأن كل شيء فعلتيه خطأ ؟
ريم : هذه الأمور خارجة عن التحكم يا أمي
أم ريم : كل إنسان يتسطيع التحكم في مشاعره , لهذا إبتعدي عنه ومن الأن فصاعداً لن تجلسي على الفيس بوك وسيتم إبقاء هاتفك معي ..
ريم : لا أستطيع الإبتعاد دفعةً واحدة فأنا صاحبة قلب وقلبي ليس دُمية وفي يدي جهاز تحكم .. لهذا سأتغير لكن بشكلٍ تدريجي .
الأم : حاولي الإبتعاد بأي شكلٍ من الأشكال .
ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي أخبرت ريم صديقتها بكل شيء حصل معها وطلبت من صديقتها أن تُعيرَها هاتِفها المحمول لعدة أيام لكي تُكلِم أحمد ,
وعندما عادت ريم إلى البيت أتصلت بأحمد وأخبرته بكل شيء حصل معها وأخبرته بأن لا يَرُد على أي إتصال من رقم هاتفها السابق , وان يتم التواصل على هذا الرقم الجديد ,,, أحمد يرد على ريم قائلاً : لم أكُن أتوقع أن يحصُل ما حصل .
ريم : لا تخاف
أحمد : لستُ خائفاً , لكنني أشعُر بالضيق فأنتِ لا تعرفين عني شيء لهذا سأقول لكِ قبل الرحيل .
ريم : تفضل
أحمد : أنا رجُل عسكري وفي أي لحظة يجب أن أكون جاهز للموت ولا أريد التعمق في علاقة محرمة تحجب عني كرامات الله .
ريم وهي تبكي : أحمد أنا أحبك
أحمد : والحب يا ريم دُعاء
ريم : صدقت .. اسمع يا أحمد سأتصل بك لاحقاً ,, صوت أمي .. سلام
أحمد : سلام
..
مر يومين على هذه المكالمة , ريم لم تستطع أن تتصل بأحمد بسبب ظروفها وأحمد مشغول في مساعدة أخوته المجاهدين و في ليلةً شعرت ريم بالفقد فراقبت المنزل وذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب وأخرجت الهاتف وأتصلت بأحمد .. أحمد استيقظ من نومه وقال : السلام عليكم
ريم : أهلاً أحمد " أشتقت لك كثيراً "
أحمد : أشتاقت لكِ الجنة
ريم : ما بِك ؟
أحمد : لا شيء , فقط مُتعب
ريم : من ماذا ؟
أحمد : من كل شيء
,,
فجأة دخلَ الأخ الأكبر غرفة ريم ووجدها تتحدث في الهاتف ,,
الأخ : مع من تتحدثين
ريم : تلعثمت وبدأت بالبكاء ,, تقدم الأخ وسحب الهاتف من يدها .
الأخ : ألو
أحمد : نعم !
الأخ : من أنت ؟
أحمد : أنا أحمد
الأخ : إذا أتصلت بأختي مرةً أخرى سأقتلك ولا تحاوِل الإقتراب منها ,, " كان صوت بكاء ريم مرتفع " فسمع أحمد صوت بكاء ريم فقال أحمد : سأبتعد لكن أياك وأن تلمسها .
الأخ : لو أنت رجُل تعال ودافع عنها .
أحمد : أين تُحب أن أتي ؟
الأخ شعر بأن أحمد غير خائف فقال له : اسمع غداً عصراً سأراك عند أولِ شارعنا ومن المأكد أنك تعرف أين يقع منزلنا ,,
أحمد : اتفقنا .
..
في اليوم التالي لبسَ أحمد أجمل ما لديه من ملابس وقامَ بشراء الحلويات وكأنه ذاهب إلى منزلها طالباً الزواج, لكنه لم يستهين في هذا الأمر بل أخذ معه " مسدسه " كي يوقف أي محاولة تهجم عليه من قبل أخ ريم . .. وعندما وصل أحمد المكان المُتفق عليه .. وجد أخ ريم يمشي ببطء وخوف وهو يُفكر " كيف لهذا الشاب أن يأتي وهو المذنب ! ؛ ألم يخاف مني ؟
..
أخ ريم وقف أمام أحمد وهو عابس الوجه , لكِن أحمد وبطريقة مستفزة يبتسم .. ويقول : أين سيتم إستضافتي ؟
أخ ريم متعجب : يتم إستقبال الضيوف عادةً في بيتنا !
أحمد : هيا بنا إلى بيتكم إذن
أخ ريم خائف أن تعلم أمه بأن هذا أحمد , فقال له : إسمع سيتم إستضافتك لكن أريدُ منك أن لا تُعرف عن نفسك لأحد وإن سألك أحد ما إسمك : أخبره بإسم مُستعار .
أحمد : إتفقنا
..
دخلَ أخ ريم الأكبر البيت لترتيب الغرفة قبل دخول أحمد , ولكي يقوم بتوصية أمه بإعداد الشاي له ولضيفه .. أحمد أخرج هاتِفه من جيبه وأرسلَ رسالة لريم أنا الأن أمام باب منزلكم ولحسن الحظ كان أخ ريم قد نسي هاتِف ريم في غرفتها ليلة أمس .. ريم سمعت صوت رسالة هاتف " نهضت لترى هاتِفها التي كانت تظُن بأنه مع أخيها " فرأت رسالة أحمد " فخرجت من نافذة غرفتها مسرعة لترى أحمد لكنها لم تكُن سعيدة بقدوم أحمد لبيتها " وبدأت تلوح بيدها لأحمد بأن يعود إلى بيته , لكن أحمد يُريد أن يُنهي هذه القصة ولا يُريد أن يعيش كابوس الحُب .
أخ ريم : تفضل تفضل
أحمد : الله يكرمك
وعند جلوسهم أخرج أحمد هاتفه من جيبه وقال : اسمع سأتصل بـريم وأنت بجانبي وأسمع بصمت حديثنا فخلف هذه المحادثة رسالة لك .
أخ ريم متعجب ولم يستطع أن يمنع أحمد ..
ريم : ألوو
أحمد : كيف حالك يا ريم
ريم : لا أرجوكي لا تخبري والدي أخاف أن يقتلني
أم ريم : تحدثي إذن .
ريم : بصراحة هذا شاب اسمه أحمد تعرفت عليه عن طريق موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " تحدثت معه لأيام وبعدها إبتعد عني بسبب الخوف من الله , ومنذ هذه اللحظة وأنا متعلقة به بشكلٍ كبير ولحسن الحظ رأيتُه في مكتبة الجامعة يعمل مع جاره ,, فقررت أن أتحدث معه بأي شكلٍ من الأشكال فذهبتُ إليه , لكنه لم يعرفني فعرفت عن نفسي فتذكرني وحينها بدأت أفكر في طريقة للحصول على رقم هاتفه ,, كي لا أقوم بزيارته في المكتبة كل يوم , لكن في أخر لقاء لي معه وعن طريق الصدفة حصلت على رقمه .. ومنذ ذاك الوقت وأنا أتحدث معه ,,
أم ريم : ألا تعلمين بأن كل شيء فعلتيه خطأ ؟
ريم : هذه الأمور خارجة عن التحكم يا أمي
أم ريم : كل إنسان يتسطيع التحكم في مشاعره , لهذا إبتعدي عنه ومن الأن فصاعداً لن تجلسي على الفيس بوك وسيتم إبقاء هاتفك معي ..
ريم : لا أستطيع الإبتعاد دفعةً واحدة فأنا صاحبة قلب وقلبي ليس دُمية وفي يدي جهاز تحكم .. لهذا سأتغير لكن بشكلٍ تدريجي .
الأم : حاولي الإبتعاد بأي شكلٍ من الأشكال .
ريم : سأفعل .
..
في اليوم التالي أخبرت ريم صديقتها بكل شيء حصل معها وطلبت من صديقتها أن تُعيرَها هاتِفها المحمول لعدة أيام لكي تُكلِم أحمد ,
وعندما عادت ريم إلى البيت أتصلت بأحمد وأخبرته بكل شيء حصل معها وأخبرته بأن لا يَرُد على أي إتصال من رقم هاتفها السابق , وان يتم التواصل على هذا الرقم الجديد ,,, أحمد يرد على ريم قائلاً : لم أكُن أتوقع أن يحصُل ما حصل .
ريم : لا تخاف
أحمد : لستُ خائفاً , لكنني أشعُر بالضيق فأنتِ لا تعرفين عني شيء لهذا سأقول لكِ قبل الرحيل .
ريم : تفضل
أحمد : أنا رجُل عسكري وفي أي لحظة يجب أن أكون جاهز للموت ولا أريد التعمق في علاقة محرمة تحجب عني كرامات الله .
ريم وهي تبكي : أحمد أنا أحبك
أحمد : والحب يا ريم دُعاء
ريم : صدقت .. اسمع يا أحمد سأتصل بك لاحقاً ,, صوت أمي .. سلام
أحمد : سلام
..
مر يومين على هذه المكالمة , ريم لم تستطع أن تتصل بأحمد بسبب ظروفها وأحمد مشغول في مساعدة أخوته المجاهدين و في ليلةً شعرت ريم بالفقد فراقبت المنزل وذهبت إلى غرفتها وأغلقت الباب وأخرجت الهاتف وأتصلت بأحمد .. أحمد استيقظ من نومه وقال : السلام عليكم
ريم : أهلاً أحمد " أشتقت لك كثيراً "
أحمد : أشتاقت لكِ الجنة
ريم : ما بِك ؟
أحمد : لا شيء , فقط مُتعب
ريم : من ماذا ؟
أحمد : من كل شيء
,,
فجأة دخلَ الأخ الأكبر غرفة ريم ووجدها تتحدث في الهاتف ,,
الأخ : مع من تتحدثين
ريم : تلعثمت وبدأت بالبكاء ,, تقدم الأخ وسحب الهاتف من يدها .
الأخ : ألو
أحمد : نعم !
الأخ : من أنت ؟
أحمد : أنا أحمد
الأخ : إذا أتصلت بأختي مرةً أخرى سأقتلك ولا تحاوِل الإقتراب منها ,, " كان صوت بكاء ريم مرتفع " فسمع أحمد صوت بكاء ريم فقال أحمد : سأبتعد لكن أياك وأن تلمسها .
الأخ : لو أنت رجُل تعال ودافع عنها .
أحمد : أين تُحب أن أتي ؟
الأخ شعر بأن أحمد غير خائف فقال له : اسمع غداً عصراً سأراك عند أولِ شارعنا ومن المأكد أنك تعرف أين يقع منزلنا ,,
أحمد : اتفقنا .
..
في اليوم التالي لبسَ أحمد أجمل ما لديه من ملابس وقامَ بشراء الحلويات وكأنه ذاهب إلى منزلها طالباً الزواج, لكنه لم يستهين في هذا الأمر بل أخذ معه " مسدسه " كي يوقف أي محاولة تهجم عليه من قبل أخ ريم . .. وعندما وصل أحمد المكان المُتفق عليه .. وجد أخ ريم يمشي ببطء وخوف وهو يُفكر " كيف لهذا الشاب أن يأتي وهو المذنب ! ؛ ألم يخاف مني ؟
..
أخ ريم وقف أمام أحمد وهو عابس الوجه , لكِن أحمد وبطريقة مستفزة يبتسم .. ويقول : أين سيتم إستضافتي ؟
أخ ريم متعجب : يتم إستقبال الضيوف عادةً في بيتنا !
أحمد : هيا بنا إلى بيتكم إذن
أخ ريم خائف أن تعلم أمه بأن هذا أحمد , فقال له : إسمع سيتم إستضافتك لكن أريدُ منك أن لا تُعرف عن نفسك لأحد وإن سألك أحد ما إسمك : أخبره بإسم مُستعار .
أحمد : إتفقنا
..
دخلَ أخ ريم الأكبر البيت لترتيب الغرفة قبل دخول أحمد , ولكي يقوم بتوصية أمه بإعداد الشاي له ولضيفه .. أحمد أخرج هاتِفه من جيبه وأرسلَ رسالة لريم أنا الأن أمام باب منزلكم ولحسن الحظ كان أخ ريم قد نسي هاتِف ريم في غرفتها ليلة أمس .. ريم سمعت صوت رسالة هاتف " نهضت لترى هاتِفها التي كانت تظُن بأنه مع أخيها " فرأت رسالة أحمد " فخرجت من نافذة غرفتها مسرعة لترى أحمد لكنها لم تكُن سعيدة بقدوم أحمد لبيتها " وبدأت تلوح بيدها لأحمد بأن يعود إلى بيته , لكن أحمد يُريد أن يُنهي هذه القصة ولا يُريد أن يعيش كابوس الحُب .
أخ ريم : تفضل تفضل
أحمد : الله يكرمك
وعند جلوسهم أخرج أحمد هاتفه من جيبه وقال : اسمع سأتصل بـريم وأنت بجانبي وأسمع بصمت حديثنا فخلف هذه المحادثة رسالة لك .
أخ ريم متعجب ولم يستطع أن يمنع أحمد ..
ريم : ألوو
أحمد : كيف حالك يا ريم