📹 شاهد | الرد في عمق دول العدوان في حال جرى التصعيد على #الحديدة 22-04-2019
#ملزمة_الأسبوع 💐
🍀 #القسم_الثالث🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده
#الدرس_الثالث_عشر
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
رضوان الله عليه
بتاريخ: 5/2/2002م
اليمن - صعدة
{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}. ألم يقل هكذا؟.. تحركوا؛ ليمسح أي نظرة من هذا الشعور الخاطئ الذي يأتي عند ضعاف الإيمان، متى ما حصل شيء فيه مشاق، حتى وإن كان ذلك الشخص الذي يقوده هو رسول الله، يعتبرونه مشكلة {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ}(آل عمران: من الآية164) يجب أن تعتبروه نعمة، إن هذه المواقف نعمة، وهذا الرجل نعمة عليكم، إنه منَّة من الله عليكم {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ}(آل عمران: من الآية164). ولأنها هي النقطة الخطيرة جداً التي يتجه الأعداء إليها، كانت إذاعات متعددة - كما يقال - أكثر من أربعة عشر إذاعة، ومحطات تلفزيونية كثيرة تتجه إلى داخل إيران أيام الإمام الخميني تحاول: توحي للناس بما يبعدهم عن ذلك القائد العظيم [مشاكل.. وإيران بدأت تدخل في أزمات اقتصادية بسبب هذا الشخص، والدماء الكثيرة سفكت من أبناء هذا الشعب؛ لأنهم انطلقوا وراء ذلك الشخص، هو شر، هو مشاكل، مصائب، بلاوي أحداث..] إلى آخره. لكنه هو من كان قد سبق إلى توعيتهم توعية من نوعية مهمة، الإمام الخميني، من أين جاء له ذلك؟. من القرآن الكريم، أي توعية للأمة من غير القرآن الكريم ستكون فاشلة. فكانت تلك الإذاعات تهذي دائما ولا يظهر لها أي أثر، كان يقول لهم: أولئك الذين يتحدثون معكم أليسوا أعداءكم؟ قالوا: نعم، قال: إذاً لا تصدقوهم، هل يمكن لعدوك أن ينصحك، كل كلامه هو من أجل أن يثبطك؛ لأنه يخافك، إذاً لا تصدقه. قطع المجال، وسد الأبواب في وجوه أي تأثير لإعلام الآخرين من الذين وقفوا ضد الثورة الإسلامية. المؤمن نفسه إذا ما ذكر بآيات الله، سواء تذكره موقفاً هو لديه معرفة نوعاً ما عنه، لكن آيات الله من خلال تذكيره بها سيظهر له أكثر وأكثر أهمية أن يكون له عمل، أن يكون له موقف أن ينطلق بجدية. وعندما يقول: {خَرُّوا سُجَّداً}(السجدة: من الآية15) أولئك الذين يخرون لله سجداً هم من يرفعون رأس الأمة. ليس معنى أن آيات الله هي تنكس الناس، وأن آيات الله هي التي تضع الناس فيخرون إلى الأرض. الناس الذين يخرون إلى الأرض سجداً لله خشوعاً لله وخضوعاً لله لا يستكبرون أبداً.. هم أولئك الذين يعلون كلمة الله، هم أولئك الذين يعلون رأس الأمة، هم الذين يعلون الدين ويظهرونه فوق الأديان كلها، هم هؤلاء {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (السجدة:15) هم من سينطلقون انطلاقة فاعلة. لأنه ما هو الذي ينقصنا نحن ونحن نجمد، ونحن لا نتكلم سواء من كان منا باسم عالم، أو متعلم، أو عابد، أو أي لقب يحمله: أستاذ، أو نحوه، فلأنا لم نصل إلى هذه الدرجة بعد: الخشوع الكامل لله الذي لا يحصل إلا من خلال معرفته بشكل جيد، التسبيح لله بألسنتنا وقلوبنا، الثناء على الله هذا هو ما ينقصنا، أن هذه ليست حالة مترسخة في أعماق أنفسنا. فإذا ما ترسخت في نفوس الناس تراهم أمة قابلة للنهوض، تجتمع كلمتهم بسهولة، يتحركون بمسارعة. ألم نتحدث سابقا عن بعض آيات حول صفات المتقين أنهم يسارعون {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}(البقرة: من الآية148) {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: من الآية133) قلنا في ذلك الدرس: أن هذه الآيات في [سورة آل عمران] من عند قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} إلى آخر الصفحة فيها من الحديث عن المتقين مطبوعة كلها بطابع المسارعة حتى في صيغها.. نحن نرى أنفسنا نتثاقل الآن.. أليس كذلك؟. نتحدث جميعا عندما نجلس هنا، أو نجلس في المدرسة، وقد يقول البعض: أنه يود أن يكون هناك من يسمع هذا الحديث، لكن هل انطلقنا بجدية ومسارعة إلى أن نعمل العمل الكثير الذي يجعل الآخرين يسمعون هذا الحديث الذي قد تراه حديثا مناسبا أن يسمعه الآخرون.. حالة التثاقل، التباطؤ, وهي حالة سيئة عواقبها سيئة، ما تزال ماثلة.. لماذا؟ لسنا بعد ممن وصل إلى هذه الدرجة: {إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً} لعظم تأثيرها في نفوسهم {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} لا يستنكفون أمام أي شيء من آيات الله يسمعونه. وأحيانا قد يكون موقف الإنسان موقف المستكبر، لكنه يبحث عن أي تبرير لموقفه، وهو يقعد أو وهو يعارض عملا مثل هذا يراه الآخرون أنه عمل فيه إرضاء لله، وفيه نصر لدينه، أو يعبر عن موقف ما في مواجهة أعدائه ينطلق للتبريرات يعملها؛ لأنه في واقعه مستكبر، كلام سمعه من صغير وهو يحمل لقبا أكبر من لقب هذا، علامة مثلا، أو شيخ، أو فلان. فهو إذا ما قبل؛ لأن معنى
🍀 #القسم_الثالث🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده
#الدرس_الثالث_عشر
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
رضوان الله عليه
بتاريخ: 5/2/2002م
اليمن - صعدة
{انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}. ألم يقل هكذا؟.. تحركوا؛ ليمسح أي نظرة من هذا الشعور الخاطئ الذي يأتي عند ضعاف الإيمان، متى ما حصل شيء فيه مشاق، حتى وإن كان ذلك الشخص الذي يقوده هو رسول الله، يعتبرونه مشكلة {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ}(آل عمران: من الآية164) يجب أن تعتبروه نعمة، إن هذه المواقف نعمة، وهذا الرجل نعمة عليكم، إنه منَّة من الله عليكم {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ}(آل عمران: من الآية164). ولأنها هي النقطة الخطيرة جداً التي يتجه الأعداء إليها، كانت إذاعات متعددة - كما يقال - أكثر من أربعة عشر إذاعة، ومحطات تلفزيونية كثيرة تتجه إلى داخل إيران أيام الإمام الخميني تحاول: توحي للناس بما يبعدهم عن ذلك القائد العظيم [مشاكل.. وإيران بدأت تدخل في أزمات اقتصادية بسبب هذا الشخص، والدماء الكثيرة سفكت من أبناء هذا الشعب؛ لأنهم انطلقوا وراء ذلك الشخص، هو شر، هو مشاكل، مصائب، بلاوي أحداث..] إلى آخره. لكنه هو من كان قد سبق إلى توعيتهم توعية من نوعية مهمة، الإمام الخميني، من أين جاء له ذلك؟. من القرآن الكريم، أي توعية للأمة من غير القرآن الكريم ستكون فاشلة. فكانت تلك الإذاعات تهذي دائما ولا يظهر لها أي أثر، كان يقول لهم: أولئك الذين يتحدثون معكم أليسوا أعداءكم؟ قالوا: نعم، قال: إذاً لا تصدقوهم، هل يمكن لعدوك أن ينصحك، كل كلامه هو من أجل أن يثبطك؛ لأنه يخافك، إذاً لا تصدقه. قطع المجال، وسد الأبواب في وجوه أي تأثير لإعلام الآخرين من الذين وقفوا ضد الثورة الإسلامية. المؤمن نفسه إذا ما ذكر بآيات الله، سواء تذكره موقفاً هو لديه معرفة نوعاً ما عنه، لكن آيات الله من خلال تذكيره بها سيظهر له أكثر وأكثر أهمية أن يكون له عمل، أن يكون له موقف أن ينطلق بجدية. وعندما يقول: {خَرُّوا سُجَّداً}(السجدة: من الآية15) أولئك الذين يخرون لله سجداً هم من يرفعون رأس الأمة. ليس معنى أن آيات الله هي تنكس الناس، وأن آيات الله هي التي تضع الناس فيخرون إلى الأرض. الناس الذين يخرون إلى الأرض سجداً لله خشوعاً لله وخضوعاً لله لا يستكبرون أبداً.. هم أولئك الذين يعلون كلمة الله، هم أولئك الذين يعلون رأس الأمة، هم الذين يعلون الدين ويظهرونه فوق الأديان كلها، هم هؤلاء {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} (السجدة:15) هم من سينطلقون انطلاقة فاعلة. لأنه ما هو الذي ينقصنا نحن ونحن نجمد، ونحن لا نتكلم سواء من كان منا باسم عالم، أو متعلم، أو عابد، أو أي لقب يحمله: أستاذ، أو نحوه، فلأنا لم نصل إلى هذه الدرجة بعد: الخشوع الكامل لله الذي لا يحصل إلا من خلال معرفته بشكل جيد، التسبيح لله بألسنتنا وقلوبنا، الثناء على الله هذا هو ما ينقصنا، أن هذه ليست حالة مترسخة في أعماق أنفسنا. فإذا ما ترسخت في نفوس الناس تراهم أمة قابلة للنهوض، تجتمع كلمتهم بسهولة، يتحركون بمسارعة. ألم نتحدث سابقا عن بعض آيات حول صفات المتقين أنهم يسارعون {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ}(البقرة: من الآية148) {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ} (آل عمران: من الآية133) قلنا في ذلك الدرس: أن هذه الآيات في [سورة آل عمران] من عند قوله تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} إلى آخر الصفحة فيها من الحديث عن المتقين مطبوعة كلها بطابع المسارعة حتى في صيغها.. نحن نرى أنفسنا نتثاقل الآن.. أليس كذلك؟. نتحدث جميعا عندما نجلس هنا، أو نجلس في المدرسة، وقد يقول البعض: أنه يود أن يكون هناك من يسمع هذا الحديث، لكن هل انطلقنا بجدية ومسارعة إلى أن نعمل العمل الكثير الذي يجعل الآخرين يسمعون هذا الحديث الذي قد تراه حديثا مناسبا أن يسمعه الآخرون.. حالة التثاقل، التباطؤ, وهي حالة سيئة عواقبها سيئة، ما تزال ماثلة.. لماذا؟ لسنا بعد ممن وصل إلى هذه الدرجة: {إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً} لعظم تأثيرها في نفوسهم {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ} لا يستنكفون أمام أي شيء من آيات الله يسمعونه. وأحيانا قد يكون موقف الإنسان موقف المستكبر، لكنه يبحث عن أي تبرير لموقفه، وهو يقعد أو وهو يعارض عملا مثل هذا يراه الآخرون أنه عمل فيه إرضاء لله، وفيه نصر لدينه، أو يعبر عن موقف ما في مواجهة أعدائه ينطلق للتبريرات يعملها؛ لأنه في واقعه مستكبر، كلام سمعه من صغير وهو يحمل لقبا أكبر من لقب هذا، علامة مثلا، أو شيخ، أو فلان. فهو إذا ما قبل؛ لأن معنى
{ذُكِّرُوا} من طرف آخر.. أليس كذلك؟. {وَالّذ يْنَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً} ذكروا من طرف آخر ذكرهم بها، والله سبحانه وتعالى يعتبر للتذكير أهميته من أي طرف كان ولو من صغير {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيهِمَا}(المائدة: من الآية23) ألم يقل هكذا في القرآن؟ {رَجُلانِ}، مؤمن آل فرعون، ذلك الرجل العظيم يصدر كلامه وكلام أولئك الرجال كما يصدر كلام الأنبياء في صفحات القرآن الكريم {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ}(غافر: من الآية28) وهكذا يتحدث كلام طويل في [سورة غافر] قريباً من صفحة أو أكثر. المؤمن لا يستكبر إذا ما ذكّر من صغير أو ذكر من طرف آخر يراه وضيعا، يراه دونه في المراتب الاجتماعية، يراه دونه فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أنا تاجر وهذا فقير، أنا من أعيان القبيلة وهذا مواطن عادي، أنا علاّمة وهذا ما يزال طالب علم, وهكذا كلمة: رجلان {قَالَ رَجُلانِ} تجعل للتذكير قيمته من رجل يحمل اسم رجل أقل شيء فيه، لم يقل قال عالمان، قال أستاذان، قال شيخان، قال الملأ من أصحاب موسى، أو بعبارة من هذه.. ألم يقل القرآن رجلان؟ يعتد بكلام الرجل مهما كان، يعتد بتذكير الرجلين مهما كان مقامهما. ولأنه عادة يأتي التذكير بآيات الله في مقامات عملية، والأعمال - عادة - تكون شاقة على كثير من الكبار من الوجهاء وأصحاب المكانة الاجتماعية؛ لأنه ينظر إلى وضعيته وضعية محترمة لا يريد أن يخرج منها؛ ولهذا تجد في القرآن الكريم الكثير من أخبار من كانوا يعارضون الأنبياء معارضة شديدة هم الملأ الذين استكبروا من قومه، {قَالَ الْمَلأً الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}(الأعراف: من الآية66) {قَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ}(الأعراف: من الآية109) {قَالَ الْمَلأُ} يرد كثيراً في [سورة الأنبياء] وغيرها. ومن كانوا ينطلقون أنصارا لدين الله وفي أول المستجيبين لدعوة الرسل والمجاهدين بين أيدي الرسل من هم؟ كانوا هم المستضعفين، المواطنين العاديين، الناس العاديين، هم من كانوا ينطلقون ويستجيبون. المؤمن إذا ذكر بآيات الله من أي طرف كان يتقبل، ويكون للتذكير قيمته، ويشكر من ذكره، ويعتبر أنه أسدى إليه جميلا، نصحه، وصَّاه، ذكَّره، عمل على إنقاذه، يعني: أنه عمل على إنقاذه، لكن لا يكون للتذكير قيمته عند كثير ممن يواجهون تذكيرك من الوجهاءإذا كان لديهم استكبار في أنفسهم، ألسنا نرى أننا بحاجة إلى أن نقول لأولئك الكبار؟ ونرى بأننا لو قلنا لهم: لو انطلق علماء، وانطلق مشايخ، وانطلق وجهاء ووقفوا هذا الموقف، أو قالوا هذا [الشعار]، أو عمموا هذا [الشعار]، لرأينا أنه سيكون أكثر فاعلية وأكثر تأثيراً. لكن أولئك الذين تعتقد أنهم أكثر تأثيراً هم من في أوساطهم عراقيل تمنعهم عن أن يستجيبوا لك، فانطلق انطلاقة الأنبياء تحدث مع الناس جميعاً وعلى صعيد واحد ولا تحتقر أحداً، تحدث حتى مع ذلك الشخص الذي ترى بأنه فيما لو قبل مني هذا الكلام ماذا يمكن أن يعمل، الذين يعملون الأعمال الكبيرة هم صغار الناس، هم المستضعفون، الموعودون بالنصر الإلهي هم من؟ المستضعفون، الذين تتحرك رسالات الله لإنقاذهم من هم؟ المستضعفون، {وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ} (القصص5 -6). أنت لا تجلس دائما ترى نفسك صغيراً، أو ترى الآخرين صغاراً، أو ترى تجمعاتهم تستقلها تحتقرها؛ لأنه ليس فيها شخصيات فلان وفلان وفلان. أولئك هم من لا يتحرك لك الواحد منهم إلا في الوقت الذي قد يمكنك أن تحرك مئة شخص من الآخرين. وهو إذا ما تحرك قد لا يكون له تأثير كتأثير الأشخاص الصغار، الذين آمنوا وانطلقوا بفاعلية، أولئك الكبار هم من لديهم اعتبارات معينة يحافظون عليها، ممن ينظر إليك وأنت تذكره أنك تحت، أنك دونه فلا يكاد يسمع منك، ولا يكاد يستفيد منك، حتى ولو دخل كلامك إلى أعماق نفسه سيتجاهلك، يتجاهلك، هو لا يريد أن يحسسك بأنه تأثر من قبلك، ممكن يتأثر بطرف آخر، يريد يرى واحد أكبر منك يتأثر به! نوعية متعبة. ولهذا تجد كيف أن القرآن الكريم يحكي لنا أنه كان يعرض على عدد من الأنبياء من قبل الكبار [الملأ] أن اطرد أولئك الناس من مجلسك، الضعاف هؤلاء الضعاف المساكين اطردهم من مجلسك ونحن سنؤمن، قالوا لنوح وقالوا لغيره من الأنبياء، وقالوا لمحمد بن عبد الله (صلوات الله عليه وعلى آله)، الله وقف مع أولئك، لا يمكن إطلاقا أن تطرد ولا شخصا واحدا من ضعاف الناس وإن كان مقابل أن يؤمن مائة شخص من هؤلاء الكبار، و[سورة عبس] تحكي لنا السخرية من أولئك: لا تهتم بهم، التفت إلى هذا المسكين الأعمى هو يريد أن يستفيد منك {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا
عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى} (عبس5 - 7) اترك أبوه. إن أحب أن يؤمن كما يؤمن الناس.. فهذا دين الله للناس وليس للملأ الذين استكبروا، هذا دين للناس جميعا، ومن انطلق فيه وتحرك فيه فهو كبير، هو كبير عند الله سبحانه وتعالى. الله لا ينظر إلى رأس ماله، ولا ينظر إلى مكانته الاجتماعية، ولا ينظر إلى الطبقة أو الفئة التي هو منها، استجاب هو كبير عند الله مكرم عند الله، في مصاف أوليائه.. لم يسمح الله أبدا لأنبيائه أن يطردوا أحدا.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀🍂
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀🍂
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
#ملزمة_الأسبوع 💐
🍀 #القسم_الرابع🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده
#الدرس_الثالث_عشر
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
رضوان الله عليه
بتاريخ: 5/2/2002م
اليمن - صعدة
وأنت تتحرك في هذا الميدان كما يتحرك الآخرون في الميدان الثقافي. لا تربط مشاعرك أبدا بالكبار، لا يكن همك أن يدخل هؤلاء الكبار، ولو بواسطة أن نقدم تنازلات لهم، أن نسلمهم زمام أمورنا، أن نمجدهم، أن نشجعهم، أن نُنَخِطَهُمْ بعباراتنا، نفرح - في هذا الوقت - ونفرح، ونفرح، هذا هو الخلل الكبير؛ لأن من دخل بإملاءات وشروط هو ذلك الذي يريد أن تكون حركة الناس على وفق ما يريد وبالشكل الذي يراعي مشاعره ومصالحه. أما أولئك الصغار من الناس الذين هم صغار في نظر الآخرين، هم من ينطلقون وليس لديهم قائمة من المصالح المادية والمعنوية، يريدون أن يسخروا هذا العمل الثقافي، أو الاجتماعي، أو الجهادي، لمصالحهم. الصغار تكون عادة نفوسهم طاهرة أكثر من الكبار، صغار الناس - إن صح التعبير - أي الناس العاديون عوام الناس، وهذه هي كانت نظرة الإمام علي (عليه السلام) كان يقول: ((وإنما قوام الدين العامة من الناس)) كان يقول لـ[مالك الأشتر] - وانظروها في عهد الإمام علي لمالك الأشتر في [نهج البلاغة] - : ((فليكن صغوك إليهم.. وليكن.. كذا)) يوجهه لأن يهتم بالعامة من الناس، لا تشغل نفسك بأولئك الكبار. لاحظنا أخطاء حصلت في الماضي في عملنا الثقافي، وكم سمعنا من زملائنا من محاولات - بحسن نية - قد توقعنا في أخطاء أيضا، ورأينا الآخرين هم يتحركون باسم الدين يغلطون أيضا وهم يحاولون أن يسكتوا عن هذه من أجل أن نكسب فلاناً، ونتمشى مع هذا من أجل أن نكسبه، ومن أجل نكسب هذا الحزب، ونكسب هذا الشيخ، ونكسب هذا الشخص، هم ما عرفوا أنهم في الأخير إنما سخروا هذا الدين الذي يتحركون باسمه لأولئك الكبار. تحرك في أوساط الناس الذين لا يريدون منك أن تسخر دينك لهم، ليس لديهم قائمة من المصالح المادية والمعنوية، لا يستجيبون إلا بقدر ما يكون عملك - كيفما كان - في مصالحهم، هؤلاء هم الذين سينصرون الإسلام. الإسلام يريد نوعية من هذه، هؤلاء من سيستجيبون لله استجابة كاملة؛ لأنهم ليس لديهم المشاعر التي يمكن أن تجعلهم مستكبرين. {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ}(السجدة: من الآية15). ليس لديهم ما يحملهم على الاستكبار، هؤلاء هم القريبون جدا، هؤلاء هم من كانوا أنصار الأنبياء والأئمة، وكل أولياء الله في كل زمان، وراجعوا القرآن الكريم {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}(الأعراف: من الآية75). تجد أن نوحا في الأخير الذي لبث في قومه تسعمائة وخمسين عاما شكا من أولئك الكبار {وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً}(نوح: من الآية21) كان أولئك الناس مرتبطين بكبارهم، والكبار عادة تكون لديهم قائمة طويلة عريضة من الأشياء في نفوسهم، لا يريدون أن يستجيبوا، وإن عرفوا الحق ولا يدعون الآخرين من أتباعهم أن ينطلقوا في الاستجابة للحق؛ لأنهم كما يقال في زماننا هذا: [سيأخذون أصحابك]، يتواصلون فيما بينهم الملأ هنا والملأ هناك: [انتبه اشتد في مواجهة هذا وإلا سيأخذ عليك أصحابك]. هي من ذلك اليوم قديمة هذه قديمة من ذلك الزمان. عندما ربط الصغار أنفسهم بالكبار ألم يضلوا؟ وتسعمائة وخمسين سنة لم يهتد فيها إلا القليل القليل {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}(هود: من الآية40)، وسعتهم [سفينة] ووسعت أيضا حيوانات أخرى من كل جنس، بعد تسعمائة وخمسين سنة، إن تلك الآيات تقول لنا: لا تربطوا أنفسكم أبداً بالمستكبرين، أو بمن يتوقع أن يكون لديهم قائمة في نفوسهم طويلة عريضة، وسيستكبرون إذا ما وجدوا أن الاستجابة ستؤثر على مضمون تلك القائمة الطويلة العريضة في نفوسهم من المصالح المادية والمعنوية. ضلت أمة لأنها ارتبطت بكبار من هذا النوع، لكن كبيراً ينزل معي، وندخل سويا في هذا الدين الذي هو دين للكبير والصغير، والواجب فيه على الكبير والصغير, لنكن فيه كبارا أمام الله جميعا عندما نكون من أوليائه يكرمنا، بل نرى أنفسنا صغارا أمام عظمة الله جميعا. ونرى داخل هذا الدين أيضا عزتنا والحفاظ على كرامة بعضنا بعض، والحفاظ أيضا على المقامات حتى المقامات المعنوية والاجتماعية للبعض الآخر. متى ما دخلت معنا هنا بدون إملاءات، وسلمت نفسك لله، وانطلقت كانطلاقتنا حينئذ ستحظى باحترام كبير من جانبنا، لكن أما أن يكون كبرك هو الذي يدفعك إلى أن تحول بيننا وبين الاهتداء كما حال أولئك الملأ بين قوم نوح وبين الاهتداء على مدى تسعمائة وخمسين سنة، حتى قيل إنه كان يوصي الرجل منهم أولاده بعد عمر طويل مائتين سنة، أو أربعمائة سنة، يوصي أولاده أن لا يستجيبوا لنوح، يكبر أولاده فيوصوا أولادهم قبيل الموت أن لا يستمعوا لنوح؛ لأنه بقي زمانا طويلا معهم. لا تربط نفسك بكبار من هؤلاء ولا تربط عملك الثقافي بكبار من هؤلاء، ولا تربط عملك الجهادي
🍀 #القسم_الرابع🍀
#دروس_من_هدي_القرآن_الكريم
#معرفة_الله_وعده_ووعيده
#الدرس_الثالث_عشر
ألقاها السيد/ حسين بدر الدين الحوثي
رضوان الله عليه
بتاريخ: 5/2/2002م
اليمن - صعدة
وأنت تتحرك في هذا الميدان كما يتحرك الآخرون في الميدان الثقافي. لا تربط مشاعرك أبدا بالكبار، لا يكن همك أن يدخل هؤلاء الكبار، ولو بواسطة أن نقدم تنازلات لهم، أن نسلمهم زمام أمورنا، أن نمجدهم، أن نشجعهم، أن نُنَخِطَهُمْ بعباراتنا، نفرح - في هذا الوقت - ونفرح، ونفرح، هذا هو الخلل الكبير؛ لأن من دخل بإملاءات وشروط هو ذلك الذي يريد أن تكون حركة الناس على وفق ما يريد وبالشكل الذي يراعي مشاعره ومصالحه. أما أولئك الصغار من الناس الذين هم صغار في نظر الآخرين، هم من ينطلقون وليس لديهم قائمة من المصالح المادية والمعنوية، يريدون أن يسخروا هذا العمل الثقافي، أو الاجتماعي، أو الجهادي، لمصالحهم. الصغار تكون عادة نفوسهم طاهرة أكثر من الكبار، صغار الناس - إن صح التعبير - أي الناس العاديون عوام الناس، وهذه هي كانت نظرة الإمام علي (عليه السلام) كان يقول: ((وإنما قوام الدين العامة من الناس)) كان يقول لـ[مالك الأشتر] - وانظروها في عهد الإمام علي لمالك الأشتر في [نهج البلاغة] - : ((فليكن صغوك إليهم.. وليكن.. كذا)) يوجهه لأن يهتم بالعامة من الناس، لا تشغل نفسك بأولئك الكبار. لاحظنا أخطاء حصلت في الماضي في عملنا الثقافي، وكم سمعنا من زملائنا من محاولات - بحسن نية - قد توقعنا في أخطاء أيضا، ورأينا الآخرين هم يتحركون باسم الدين يغلطون أيضا وهم يحاولون أن يسكتوا عن هذه من أجل أن نكسب فلاناً، ونتمشى مع هذا من أجل أن نكسبه، ومن أجل نكسب هذا الحزب، ونكسب هذا الشيخ، ونكسب هذا الشخص، هم ما عرفوا أنهم في الأخير إنما سخروا هذا الدين الذي يتحركون باسمه لأولئك الكبار. تحرك في أوساط الناس الذين لا يريدون منك أن تسخر دينك لهم، ليس لديهم قائمة من المصالح المادية والمعنوية، لا يستجيبون إلا بقدر ما يكون عملك - كيفما كان - في مصالحهم، هؤلاء هم الذين سينصرون الإسلام. الإسلام يريد نوعية من هذه، هؤلاء من سيستجيبون لله استجابة كاملة؛ لأنهم ليس لديهم المشاعر التي يمكن أن تجعلهم مستكبرين. {وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ}(السجدة: من الآية15). ليس لديهم ما يحملهم على الاستكبار، هؤلاء هم القريبون جدا، هؤلاء هم من كانوا أنصار الأنبياء والأئمة، وكل أولياء الله في كل زمان، وراجعوا القرآن الكريم {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ}(الأعراف: من الآية75). تجد أن نوحا في الأخير الذي لبث في قومه تسعمائة وخمسين عاما شكا من أولئك الكبار {وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَاراً}(نوح: من الآية21) كان أولئك الناس مرتبطين بكبارهم، والكبار عادة تكون لديهم قائمة طويلة عريضة من الأشياء في نفوسهم، لا يريدون أن يستجيبوا، وإن عرفوا الحق ولا يدعون الآخرين من أتباعهم أن ينطلقوا في الاستجابة للحق؛ لأنهم كما يقال في زماننا هذا: [سيأخذون أصحابك]، يتواصلون فيما بينهم الملأ هنا والملأ هناك: [انتبه اشتد في مواجهة هذا وإلا سيأخذ عليك أصحابك]. هي من ذلك اليوم قديمة هذه قديمة من ذلك الزمان. عندما ربط الصغار أنفسهم بالكبار ألم يضلوا؟ وتسعمائة وخمسين سنة لم يهتد فيها إلا القليل القليل {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ}(هود: من الآية40)، وسعتهم [سفينة] ووسعت أيضا حيوانات أخرى من كل جنس، بعد تسعمائة وخمسين سنة، إن تلك الآيات تقول لنا: لا تربطوا أنفسكم أبداً بالمستكبرين، أو بمن يتوقع أن يكون لديهم قائمة في نفوسهم طويلة عريضة، وسيستكبرون إذا ما وجدوا أن الاستجابة ستؤثر على مضمون تلك القائمة الطويلة العريضة في نفوسهم من المصالح المادية والمعنوية. ضلت أمة لأنها ارتبطت بكبار من هذا النوع، لكن كبيراً ينزل معي، وندخل سويا في هذا الدين الذي هو دين للكبير والصغير، والواجب فيه على الكبير والصغير, لنكن فيه كبارا أمام الله جميعا عندما نكون من أوليائه يكرمنا، بل نرى أنفسنا صغارا أمام عظمة الله جميعا. ونرى داخل هذا الدين أيضا عزتنا والحفاظ على كرامة بعضنا بعض، والحفاظ أيضا على المقامات حتى المقامات المعنوية والاجتماعية للبعض الآخر. متى ما دخلت معنا هنا بدون إملاءات، وسلمت نفسك لله، وانطلقت كانطلاقتنا حينئذ ستحظى باحترام كبير من جانبنا، لكن أما أن يكون كبرك هو الذي يدفعك إلى أن تحول بيننا وبين الاهتداء كما حال أولئك الملأ بين قوم نوح وبين الاهتداء على مدى تسعمائة وخمسين سنة، حتى قيل إنه كان يوصي الرجل منهم أولاده بعد عمر طويل مائتين سنة، أو أربعمائة سنة، يوصي أولاده أن لا يستجيبوا لنوح، يكبر أولاده فيوصوا أولادهم قبيل الموت أن لا يستمعوا لنوح؛ لأنه بقي زمانا طويلا معهم. لا تربط نفسك بكبار من هؤلاء ولا تربط عملك الثقافي بكبار من هؤلاء، ولا تربط عملك الجهادي
بكبار من هذا النوع، ليشترك الكبار والصغار ويدخلوا سويا من هذا الباب، ومتى ما دخلنا سويا من هذا الباب فنحن من سيقدر بعضنا بعضا أكثر تقديراً مما يتطلبه أولئك الكبار منا، وهو التقدير الذي يريدون أن نضحي بديننا في مقابله، نقول ستحظون بتقديرنا وسنحظى جميعا بتقدير بعضنا بعض وإجلال بعضنا بعض إلى درجة الأخوة الإيمانية هل هناك أرقى منها؟. الأخوة الإيمانية هي أرقى درجات الولاء، احترام متبادل، تقدير متبادل، بذل للمعروف متبادل، نصيحة، تواصي، أخوة تصافي، تآلف للقلوب. خطير جداً أن يعشعش في ذهنك وأنت تطمع في هذا العمل أن يكبر، أو في ذلك العمل الثقافي أن يكبر، فتحرص على أن يدخل هذا الكبير، وهذا الكبير، وتدخل هذا الحزب وتظم هذا الحزب إليك، أو تنظم إلى هذا الحزب من أجل أن توسع هذا العمل.. خطير جداً. [سورة عبس] من تأملها سيدرك الخطورة البالغة، ألم تأت آيات عتاباً للنبي (صلوات الله عليه وعلى آله)؛ لأنه بحرصه على الهداية وبحرصه على أن يسلم أكبر عدد ممكن من الناس ليهتدوا ليس ليضمهم إلى مقامه أنه يريد أن يتزعم أو أن هذا هو همه، إنما لينجوا من عذاب الله، ليهتدوا بهذا الدين العظيم فيسعدون في الدنيا والآخرة، حريص على الأمة. عندما اجتمع مع ملأ من أولئك وتوجه إليهم بكل مشاعره حريص على أن يسلموا، جاء ذلك الأعمى، فكأنه رأى أنه جاء في غير الوقت المناسب، قطع الموضوع، فكأنه حصل لديه نوع ما من التقزز والاستياء أنه جاء في غير الوقت المناسب قطع عليه حديثه، وجعل أولئك يأنفون من مجيئه، وينفرون من أن يروا هذا الأعمى عنده، تأتي هذه الآيات: {عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى} (عبس1 - 5). لأن المهم هو: أن تجد الرجل الذي تنفعه الذكرى، هذا هو المهم. هنا: {إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآياتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّداً وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لا يَسْتَكْبِرُونَ}. فليكن عملك في هذا الوسط مع هذه النوعية، ولو شخصا واحدا، سيكون مكسبا كبيراً من هذه النوعية. {أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى كَلَّا} (عبس(:5 - 11) كلا: إنزجر عن هذا الأسلوب، وهو من قال الله له: {وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (القلم:4) وهو من انطلق بحرصه الشديد على هداية الناس؛ لأن الخطورة بالغة.
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀🍂
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام
🍀🍂🍀🍂🍀🍂🍀🍂
الله أكبر
الموت لأمريكا
الموت لإسرائيل
اللعنة على اليهود
النصر للإسلام