ذاكرة الشهيد الرئيس الصماد
1.68K subscribers
454 photos
472 videos
121 files
380 links
أنتم يا أبناء شعبنا الصخرة الصماء الذي ستتحطم عليها كل مؤامرات العدوان

الشهيد الرئيس صالح الصماد
Download Telegram
الرئيس الصماد : خلود يتجدد في ذاكرة الشعب والوطن

#ذاكرة_الشهيد_الرئيس_الصماد
|| تقارير|| أمين النهمي

عشرون شهرا تقريبا أدار فيها الشهيد الرئيس قيادة البلاد في ظل ظروف استثنائية قاهرة وتحديات كبيرة … رجلا استثنائيا قاد السفينة بكل اقتدار رغم كل الصعوبات والأخطار فكان بحق رجل المرحلة…كانت همومه بحجم الأمة وآلامه وآماله بحجم الوطن بكل ما يعانيه وما يرنو إليه.

أبا الفضل الصماد “أمّة” قائمة بحد ذاته تمثلت فيه كل ملامح القائد العظيم لشعبه ورجاله في أحلك الظروف والإنسان الذي هو بهم وعليهم مخلص رؤوف، فقد كان سلام الله عليه رجلا مؤمنا مجاهدا خطيبا بليغا فقيها سياسيا حكيما سعى بكل ما أمكن إلى تضميد الجراح وتوحيد الجبهة الداخلية وهذا متفق عليه من قبل كل الفرقاء أن الرئيس الشهيد كان مهندس الاتفاقات وكان رضوان الله عليه يحظى بالاحترام والتقدير من كافة الفرقاء السياسيين والقوى الوطنية الذين يحفظون له جهوده العظيمة في توحيد صف الجبهة الداخلية ونبذ كل الخلافات، وقد كان رجلا اجتماعيا له شبكة واسعة من العلاقات انجذب إلى فصاحة بيانه وحجة لسانه ورجاحة عقله وسعة صدره وحبه وإخلاصه لكل أبناء وطنه الجميع فلم يميز أو يفرق بين أحد بل كان رئيساً لكل اليمنيين وكان وبكل فخر رجل دين ودولة وقول وفعل يعمل الليل والنهار لا يفتر ولا يتذمر ولا ينتظر لأحد ولا يلتفت لمتخاذل ولا مقصر لكنه يبذل جهده في النصح والإرشاد والتبيين، يسعى في كل الميادين والجهات ويتواجد في كل الأماكن والجبهات، لم ير نفسه إلا جنديا من جنود الوطن، وعلى الرغم من أنه من أعظم المجاهدين وفارسا في مقدمة صفوف جند الله الميامين ورغم زياراته الدائمة والمتكررة لجبهات العزة والكرامة وعلى الرغم من كل مسؤولياته ومهامه العظيمة ومشاغله الكبيرة الكثيرة وحضوره في كل الدورات التدريبية العسكرية إلا أنه كان يغبط المجاهدين في جبهات القتال ومواقع البطولة والنزال على مكانتهم وتضحياتهم ويستشعر في خلجات نفسه المتيمة الولهة بساحات العزة والكرامة أنها المكان الأنسب له وأن تلك الفيافي والجبال والسهول والقفار تبادله ذات العشق وذات المحبة والشوق، فهو رجل مؤمن مجاهد بالدرجة الأولى أقصى غاياته وآماله هي الشهادة وهي أعلى الرتب بل وكل الرتب التي حلم بها طيلة حياته، وسعى إليها المرات بكل جوارحه، فلا كرسي رئاسة قد يغريه عنها ولا مناصب الدنيا قد تغيره أو تنسيه معشوقته وأغلى أمانيه..

الشهيد الرئيس كان عظيما في تخطيطه وأهدافه وكل توجهاته، عين له على الجبهات وتطوير الصناعات العسكرية بمختلف الانجازات, وأخرى على حياة المواطنين ومؤسسات الدولة وتوفير الفرص وبناء الحياة رغم العدوان الكوني, وكل ما تعانيه اليمن من الويلات..لم يوفر جهدا في سبيل الدفاع عن الأرض والعرض والحرمات وصون مختلف المناطق خاصة الساحلية منها لعلمه بخطورة المعركة هناك وأهميتها كي لا تسقط بأيدي المحتلين والغزاة وفي ذات الوقت لم يغب عنه للحظة تحرير المناطق الواقعة تحت احتلال المجرمين والطغاة.

قال عنه سيد المقاومة السيد حسن نصر الله ” كان حاضرا دائما في الساحات وقدم نموذجا رائعا للقائد الشجاع والمتواضع والسند الكبير للسيد عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله ، فلا يمكن هزيمة شعب يتسابق قادته وأفراده إلى الشهادة ”

وبرغم الفترة الزمنية القصيرة التي تولى فيها الرئيس الشهيد قيادة البلاد، فقد وحّدَ اليمنيين على قلب رجل واحد لمواجهة العدوان بكل الوسائل والإمكانات، وشهدت المؤسسة العسكرية في عهده نقلة نوعية كبيرة، وتقدما ملحوظا، وانجازات عظيمة ومفاجئة في التصنيع الحربي، ومنها على سبيل الذكر لا الحصر الطائرات المسيّرة، والمنظومات البالستية المتعددة والمتنوعة، والتي كان لها عظيم الأثر في تغيير معادلة المواجهة وموازين القتال، وانتقال اليمن من معركة الردع إلى كسر العظم، ومن الضربات البالستية الآحادية إلى دفعات.

كثيرة هي المعارك التي خاضها الشهيد الرئيس صالح الصماد، والتي سطر في أتونها أسمى آيات البطولة والفداء والاستبسال والإخلاص والتفاني الذي قل له نظير، فلم تفتر يوما همته، ولم تتزحزح ثقته، ولم تخبو عزيمته، ولم تنكسر إراداته، ولم يفت الدهر بنوائبه وتقلباته عضد ثباته، بل كان ينتقل من معركة إلى أخرى أقوى إيمانا وأنقى يقينا وأشد بأسا وأصلب شكيمة، فظل يرتقي حتى بلغ الغاية الأسمى والمنحة العظمى شهيدا مجيدا سعيدا خالدا.

منذُ تحمله مسؤولية قيادة البلاد، ظل فخامة الرئيس الشهيد صالح الصماد كابوساً يقض مضاجع العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي، وجعلهم يعيشون في حالة هستيريا وقلق دائم؛ من خلال خطاباته القوية وأفعاله الصادقة التي ترجمها ميدانيا في جبهات العز وميادين الكرامة، والتي كان لها الأثر القوي والفاعل في إلحاق الهزائم والخسائر في صفوف العدوان، ورفع معنويات المجاهدين من أبطال الجيش واللجان الشعبية.

لقد كان من أولويات الشهيد الرئيس الصماد تفويت اي فرصة تتيح للعدوان السعودي
وتحالفه الانقضاض على أمن واستقرار العاصمة صنعاء ومن هذا المنطلق وجه الأجهزة الأمنية بأن تواصل جهودها لتعزيز الأمن والاستقرار و التعامل بجدية مع كل من يحاول زعزعة الأمن مع إتاحة الفرصة للوساطات التي قدمت مبادراتها من القيادات الوطنية لاحتواء الموقف جراء الأحداث التي شهدتها المنطقة الجنوبية من العاصمة صنعاء” والتي اشعلتها أيادي الفتنة وبعد ان تم التعامل معها وإنهاء مخططاتها وافشالها أصدر الرئيس الصماد بشأن أحداث فتنة الثاني من ديسمبر 2017م قرار العفو رقم (132) في الـ21 من ديسمبر 2017م عن المشاركين في الفتنة وتوج ذلك القرار بإجراءات تنفيذية على الواقع حيث تم خلال الفترة 24ديسمبر 2017- 3مارس 2018م الإفراج عن أكثر من 780 مدنيا و800 عسكري في عمليات متتالية ومتفاوتة, فكانت المسؤولية كبيرة وعملية إعادة تطبيع الأوضاع صعبة للغاية لكنها توجت بجهود الشهيد الرئيس الصماد الذي وجه ايضا في مطلع يناير الماضي القيادات العسكرية والأمنية والقضائية والسلطات المحلية باستكمال إجراءات إطلاق من شملهم قرار العفو وأن يتم تجهيز القوائم وتسليمها إلى أعضاء مجلس النواب والمحافظين بما يكفل الإفراج عن كل من شملهم قرار العفو وبالفعل تم تنفيذ هذه التوجيهات

بهذا القرار التاريخي عزز الشهيد الرئيس الصماد قوة وصلابة الجبهة الداخلية وافشل مخططات العدوان الرامية لاختراق الجبهة الداخلية وزعزعة الأمن والاستقرار، وحينها أكد بالقول ” صحيح أن الأحداث تركت جراحاً عميقة لكننا أمام وضع صعب جدا واستثنائي، يجب تجاوزه جراء استمرار العدوان والحصار الذي طال كل مقومات الحياة ولم يستثن من الإبادة والتدمير منطقة ولا مواطناً، فضلا عن أن فضيلة التصالح والتسامح سمة إسلامية جليلة حث عليها ديننا الإسلامي الحنيف دين الإخاء والمحبة الذي آخى بين المهاجرين والأنصار “..

عندما رفع الشهيد الصماد رفع شعار (يد تحمي ويد تبني )، كان يعرف ان مشروعه هذا ليس سهلا ًوان الطريق امامه ليست معبده ،وان هذا المشروع سيلاقي عراقيل وصعوبات داخليه وخارجية وان قوى العدوان لن تسمح ببناء الدولة اليمنية القوية دوله المؤسسات والقانون، ولكنه تحدى العدوان ومرتزقته وغامر بنفسه وقرر خوض غمار معركة البناء.

الشّهيد الرّئيس / صالح الصّماد كان بمشروعه الذي حمله في شعار: ” يد تبني و يد تحمي” يرى يمنا مستقلا حرّا عزيزا غير مرتهن لأيّ دولة، و غير مستعبد من غيره ..كان يسعى حثيثا لضرب العدوان ضربة قاصمة يحمي فيها الوطن ويبنيه بعد أن أحاطته يدان وكفّان تكمل إحداهما الأخرى بل و لا تكتمل إحداهما إلا بتوأمها.

ثلاث مقومات رئيسية أعتمد عليها الشهيد الرئيس في تثبيت مشروع بناء الدولة ، تمثلت في الاستقلال والخروج من التعبئة التي أصرت اليمن طوال العقود الماضية ، المصالحة والاستقرار السياسي من خلال تعزيز الشراكة في إدارة الدولة وثالثا الاعتماد على الذات في تقوية مؤسسات الدولة بمختلف قطاعاتها.

مشروع الرئيس الصماد نابع من الإحساس العميق بالمسؤولية تجاه الوطن لا ينفك عن العمل الدؤوب لرفع مستواه .. مشروع له دلالات عميقة وصادقة تهدف لتحسين مستوى المعيشة مما هو عليه جراء حرب عبثية اقتات فيه الأخضر واليابس ..والشهيد الصماد كان مخلص وصادق في نوياه تجاه الوطن حيث وهو لم يتوانى عن استخدام شتى الطرق لتك الأهداف السامية التي خط بها سيره منذ بداية مشواره بعد اعتلاء كرسي السلطة والذي لم يكن قط يطمح له او يحلم باعتلائه لأنه يعلم حجم المسؤولية التي ستحمل على عاتق معتلي كرسي الرئاسة لكن القيادة الحكيمة منذ البداية عرفت انه الشخص المناسب في المكان المناسب ،ولكم هو مشواره في فترة توليه متميز عن دونه من الحكام لأنه تفرد بميزات ندرت في هذا العصر ،فاجتهاده واخلاصه وزهده وورعه صفات هيئته لتجعل منه رئيس متميز ورئيس يستحق بجدارة لقلب حامي الشعب ،ولم يكن مشروعه تحت شعار يد تحمي ويد تبني سوى انعكاس لروحه الطاهرة وسيرته السوية واتقان واخلاص العمل ،لم تغريه يوما شهوة المال والسلطة وهذا ما تبين مما خلفه من مواقف وخطابات وكلمات نفذت بشفافيتها لأعماق جهموره ،كأن يقول ان يمسح التراب من نعل مجاهد اشرف من كل المناصب !فأي تواضع هذا ابهرنا واي زكاء ،وكأن يقول عندما استشهد اولادي سيعودون لمسقط رائسهم لأنه لا بيت يمتلكون !!تعجز الكلمات عن وصف هذه العبارة الصادقة والتي عكست مدى نزاهته ومدى زهده في هذه الحياة ، ومواقفه اكبر من ان تحكى او توصف ..

#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شاهد-مسيرة نسائية في مدينة الحديدة بذكرى الشهيد الصماد 17-04-2019
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شاهد-زيارة الرئيس مهدي المشاط لضريح الرئيس الشهيد صالح الصماد 17-04-2019
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#فلاش_ رقم(5) (( الحل لن يأتي من الأمم المتحدة بل من قبضاتنا وأسلحتنا )) #الشهيد_الرئيس_صالح_الصماد
#إنتاج (مؤسسة محمديون للثقافة والنشر)
#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#فلاش_رقم(6) (( المجاهدون وحدهم من يستطيعون رفع الأزمات عن الشعب اليمني )) #الشهيد_الرئيس_صالح_الصماد
#إنتاج (مؤسسة محمديون للثقافة والنشر)

#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#فلاش_رقم(7) (( شتان بين من يقاتل في سبيل الله وبين من يقاتل في سبيل الطاغوت )) #الشهيد_الرئيس_صالح_الصماد
#إنتاج (مؤسسة محمديون للثقافة والنشر)
#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
قصيدة (الرّوحُ صَمَّاد )
أداء وكلمات // الشاعر #معاذ_الجنيد
مكساج |اذاعة سام اف ام 99.1
إنتاج// مؤسسة محمديون (للثقافة والنشر)
#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
#نشيد
《 الرئيس الشهيد 》
أداء / #فرقة_أنصار_الله
كلمات / #ضيف_الله_سلمان
موسيقى / #علي_الموسوي
#وحدة_الإنتاج_الفني - الإعلام الحربي
#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
فلاشة #السيد_القائد ( الرئيس الصماد كان ينزل الى الساحة وهو يدرك أن مخاطر الإستهداف قائمة)
إنتاج / #مؤسسة_الشهيدزيدعلي_مصلح

#ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
#الذكرى_السنوية_الأولى 1440هـ ــ 2019م
#يد_تبني_ويد_تحمي
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/264
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
#ذاكرة #الشهيد_الرئيس_الصماد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
🔴هام🔴

اللجنة المنظمة تدعو للمشاركة في الواسعة في مسيرة شهداء ذكرى استشهاد الرئيس الصماد يوم غد الجمعة بأمانة العاصمة #صنعاء
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD
🇾🇪 وفاءً لـ #الرئيس_الشهيد_صالح_الصماد تدعوكم اللجنة المنظمة للحضور الجماهيري في مسيرة #ذكرى_استشهاد_الرئيس_الصماد
عصر غد الجمعة في العاصمة #صنعاء 19-04-2019
خاطرة في الذكرى الأولى لرئيس الشهداء سلام الله عليه



#ذاكرة_الشهيد_الرئيس_الصماد
كتب فخامة #الرئيس_مهدي_المشاط
19 أبريل 2019م

أمام مسيرة شعب عظيم – يعتز بدينه وإنسانيته ، ويتمسك بحريته واستقلاله، وإزاء ثورة خالدة حملت بوادر الخير والأمل وقررت الخلاص والانعتاق من كل صيغ الارتهان والتبعية، والوقوف على خط التصدي لكل أشكال وأدوات الوصاية والهيمنة الخارجية – كان لابد لمشاريع الاستكبار والهيمنة أن تثور ثائرتها وأن تحشد كل طاقاتها ومقدراتها وكل أدواتها وقواها الظلامية للقضاء على آمال وتطلعات اليمنيين الكرام ، وإعاقة وتعطيل حقهم الطبيعي والمشروع في بناء دولتهم المدنية العادلة والقوية ، وهو ما يتجسد في وحشية وضراوة هذه الحرب العدوانية الشاملة التي يواجهها شعبنا اليمني العظيم للعام الخامس على التوالي .

وأمام هذا العدوان البغيض شكلاً ومضموناً وهدفاً وسلوكاً ووسيلةً وأدوات وتكوينات كان لزاماً على هذه الأرض الطيبة أن تُخرج أثقالها ، وأن تستنفر أباة الضيم من أبنائها انتصاراً للأوجاع في صدور الثكالى ، وللدموع في عيون اليتامى، وللحياة الكريمة في مستقبل الأجيال ، جهاداً في سبيل الله وذوداً عن الدين والمستضعفين ، ودفاعاً عن قضية عادلة ، وشعب كريم مظلوم ، وعرض مصون يراد له أن يهون .

وفي خضم الملحمة التاريخية من الجهاد والعطاء والصمود سارت القوافل بأكرم ما فينا من الإخوة والرفاق ، وبأعظم ما أنجبته هذه الأرض من الرجال – شهداء كرماء – في مواكب من نور عبرت وعطرت تراب الوطن الغالي على امتداد رقعته الفسيحة ، ومختلف مناطقه ومكوناته العزيزة .

وكان في طليعة هؤلاء العظماء ولاريب ذلك الأخ العزيز والمجاهد النموذج الرئيس الشهيد / صالح بن علي الصماد الذي نحيي اليوم ذكراه الأولى بعد ثلاثمائة وستين يوما مرت كان سلام الله عليه في كل ساعاتها هو الغائب الحاضر، والملهم الثائر، والمجد المتجدد، والذكر الجميل، والثورة المتعاظمة، وسيبقى رحمه الله يسافر عبر الأجيال إسماً مشرفاً ، وروحاً ملهمةً ، وقائداً فذاً ينبض بالكرامة والشموخ وبقيم الخير والسلام وحياة المبادئ ، مثلما سيبقى مشروعاً خالداً يجسد عظمة القرآن الكريم ، ويشهد بحكمة وإيمان اليمن الميمون ، وينشر على النفوس جمال الحق ، و نسيم الحرية ، وعطر الشهادة ، وعشق الأرض ، وحب الوطن .

نعم لقد مر عام كامل كان كل يوم فيه شاهداً جديداَ وإضافياً على عظمة التوفيق الإلهي لهذا الشهيد الكبير ، وعلى عظمة رجال الدولة حينما ينحازون لبلدهم ، ويضعون دينهم ووطنهم وشعبهم فوق أنفسهم وفوق مناصبهم ومصالحهم ، ليصبحوا بالفعل روافد من العطاء المستدام ، ونماذج مضيئة يحتضنها الشعب بحب ، ويستقبلها التاريخ بفخر، ولعل هذا هو أهم مايجب أن نستحضره ونتعلمه في هذه الذكرى الخالدة على نحو خاص وفي كل وقت تمر بنا ذكريات الشهداء بشكل عام.

وبكل تأكيد لا أظنني في عجالة كهذه أستطيع الحديث عن كل ما يختلج في جوانحي من مشاعر الفخر والاعتزاز تجاه هذا الشهيد العظيم وما قدمه لدينه ووطنه وشعبه وأمته ولكن يكفي أن الله اصطفاه شهيداً وهو الى جانب وطنه وشعبه المظلوم ، ويكفي أن الشهداء جميعاً هم على الدوام عظماؤنا ، وهم على الدوام مشاعل الهداية والحرية والشموخ في زمن التيه والعبودية والانبطاح، على أنه لا شيء يليق بنا نحوهم سوى الوفاء لمبادئهم التي ضحوا من أجلها ، ومواصلة السير على دربهم ، ومضاعفة الجهود والصمود ، ورفع وتيرة التصميم والمثابرة على دحر الغزاة وتلقينهم الدروس تلو الدروس حتى تحرير الأرض والقرار ، ومواصلة بناء المؤسسات ، وتطوير القدرات ، وصون وتعزيز المكتسبات ، والإخلاص في خدمة الشعب ، وتعزيز الأمن، وغير ذلك مما يندرج ضمن مصاديق الوفاء لدماء الشهداء ، وأما الاهتمام الدائم بالشهداء، وتعظيم أسرهم ، وتخليد ذكراهم ، والإبقاء عليهم كنماذج تسكن الضمير والوجدان فواجب ديني ووطني لا يقتصر على شخص دون آخر ، ولا على فئة دون فئة ، ولا على زمان بعينه ، أو مكان بعينه ، وإنما هو واجب ممتد بامتداد عطاءات الشهداء ، وثابت بثبات مبادئهم ، وهو بالنسبة للشهداء استحقاق يطوق أعناق الجميع، وعهدة حق تتوارثه الأجيال في الحاضر والمستقبل .

ذلك نهج الصماد ، وما تعلمناه من الصماد ، ومدرسة الصماد ، وذلك هو ما يجب أن نتمسك به ، ونسعى إليه ، وهو ما نعاهد الشهداء ورئيس الشهداء عليه وعلى السير فيه ، حتى يجمعنا الله بهم في مستقر رحمته .

ختاما أشاطر الجميع في هذه الذكرى الحزينة ألم المصاب ووجع الرحيل ، وأبارك وفاءكم ونضالاتكم جميعاً ونبشر في نفس الوقت شعبنا المجاهد الصامد الصماد بما ينتظره إن شاء الله من الفرج الكبير والخير العميم والنصر الأكيد ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء( وبشر الصابرين ) .

تحيا الجمهورية اليمنية – المجد والخلود للشهداء – والشفاء للجرحى – والحرية للأسرى .
@ALSAMAD
https://t.me/ALSAMAD/338
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شاهد-مسيرة جماهيرية حاشدة لأبناء محافظة صعدة بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس صالح علي الصماد 19-04-2019
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
شاهد-فعالية للمكتب السياسي والهيئة النسائية لأنصار الله بأمانة العاصمة في الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس صالح الصماد 19-04-2019