مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
14.3K subscribers
5.28K photos
387 videos
310 files
4.02K links
‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.

#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .

https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💥جديد💥
نصيحة قيمة ▪️إتعظوا بمن حولكم من الصعافقة▪️


🎙 لفضيلة الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله تعالى

https://t.me/ALGSALAF
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
ردا على من إتهم الشيخ فركوس انه تكفيري..
/ الصوتيات البهية على قوة الشيخ فركوس المنهجية

https://t.me/ALGSALAF
.
⚡️إلى متهمّي إمام أهل السنة في الجزائر بالتكفير⚡️

👈 إليكم صوتيةً للدكتور عبد الخالق ماضي وهو يتميّع فيهوّن من شر الخارجي التكفيري علي بلحاج!


أولا: أنصحك ـ أخي القارئ ـ بسماع هذه الصوتية التي كانت في حدود (2017م) يحكي فيها د.عبد الخالق ماضي لُقياه بالتكفيري علي بلحاج .


وهذا أهم ما جاء فيها:

1- تركه للتكفيري الخارجي علي بلحاج يخدم! كما قال ماضي: "أنا نخدم وهو يخدم (بمعنى: دعه يعمل عمله التخريبي في نشر فكر التكفير والتفجير) ويحتج على ذلك بقوله تعالى: {ولا يزالون مختلفين} الآية.

2- يقول ماضي عن علي بلحاج: "على الأقل الحمد لله هو ليس مثل غيره يدعو إلى الشرك..! ويناصر البدع وو..عادي".

3- يقول ماضي عن علي بلحاج:
"هو شرّه قليل بالنسبة (لدعاة) آخرين..اتركه يعمل لا يوجد مشكل! ليس شرطا أن يكون معك في مكان واحد..".

ختاما:
اعلم ـ وفقني الله وإياك ـ أنّ بدعة الخوارج هي أول بدعة ظهرت في الإسلام، كما قرّر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره ـ رحمهم الله ـ، وقد صنف أهل العلم المصنفات الطوال في التحذير من هذه الفرقة الضالة المضلة الهالكة، وقد استنبط بعض أهل العلم ـ المتقدمين منهم والمتأخرين ـ من الأحاديث التي ذكرت فيهم أنهم كفار مرتدون لقوله صلى الله عليه وسلم كما عند مسلم: "يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه..".

ثم يأتي الدكتور عبد الخالق ماضي فيهوّن من بدعتهم، حتى قال عن رأس من رؤوس خوارج الجزائر: "دعه يعمل ما يوجد مشكل!..على الأقل الحمد لله هو ليس مثل غيره يدعو إلى الشرك..ويناصر البدع وو..عادي".

فالدكتور نسيى أو تناسى أن البدعة التي تلطخ بها هذا المجرم الخارجي عدّها العلماء من أخطر البدع ـ إن لم يكن أخطرها بعد الشرك بالله ـ، فانظره واسمعه وهو يهوّن منها ويقلّل من شأنها والله المستعان.

المدة : 01:45 د

🔗 رابط الصوتية :

https://a.top4top.net/m_788jpkk51.mp3

َشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

https://t.me/ALGSALAF
قال الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله:
((...أمَّا دعوى أنِّي أُكفِّر ـ بهذه الكلمة ـ المُخالِفين مِنَ المسلمين فهي دعوى كاسدةٌ، تشهد فتاوايَ ومُؤلَّفاتي(٨) بخلافها، ويُقِرُّ المُنصِفُ ببطلانها؛ إذ لا يخفى أنَّ «مَنْ كفَّر الثِّنتين والسَّبعين فِرقةً كُلَّهم فقَدْ خالف الكتابَ والسُّنَّةَ وإجماعَ الصَّحابة والتَّابعين لهم بإحسانٍ»(٩)؛ قال ابنُ تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «وإذا قال المؤمن: ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ [الحشر: ١٠] يقصد كُلَّ مَنْ سَبَقه مِنْ قُرون الأُمَّة بالإيمان، وإِنْ كان قد أَخطأَ في تأويلٍ تَأوَّله فخالف السُّنَّةَ أو أَذنبَ ذنبًا؛ فإنَّه مِنْ إخوانه الَّذين سَبَقوه بالإيمان؛ فيدخل في العموم وإِنْ كان مِنَ الثِّنتين والسَّبعين فِرقةً؛ فإنَّه ما مِنْ فِرقةٍ إلَّا وفيها خَلْقٌ كثيرٌ ليسوا كُفَّارًا، بل مؤمنين فيهم ضلالٌ وذنبٌ يَستحِقُّون به الوعيدَ كما يَستحِقُّه عُصَاةُ المؤمنين؛ والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُخرِجهم مِنَ الإسلام، بل جَعَلهم مِنْ أُمَّته، ولم يَقُلْ: إنَّهم يخلدون في النَّار؛ فهذا أصلٌ عظيمٌ ينبغي مُراعاتُه؛ فإنَّ كثيرًا مِنَ المُنتسِبين إلى السُّنَّة فيهم بدعةٌ مِنْ جنسِ بِدَع الرَّافضة والخوارج»(١٠).
والذي تولَّى كِبْرَ هذه الدَّعوى: إمَّا أَنْ يكون ماكرًا يريد المَنْقصةَ والتَّهويل والبُعدَ عن الحقِّ؛ لِيصرف النَّاسَ عنه، فهذا يتولَّاه ربِّي بعدله؛ وإمَّا أَنْ يكون ضيِّقَ الأُفُقِ سقيمَ الفهم، يفهم الكلامَ على غير وجهه، وبخلافِ مُرادِ صاحبِه وقائلِه، فيُحرِّف ألفاظَه ويُغيِّر مَعانِيَه؛ فهذا حالُه كما قال المُتنبِّي:
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا


وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ

وَلَكِنْ تَأْخُذُ الأَذْهَانُ مِنْهُ


عَلَى قَدْرِ القَرَائِحِ وَالفُهُومِ(١١)
فماذا عَسَاني أَنْ أقول لِلْغَوِيِّ أو العَيِيِّ الذي لم يفهم مقالي؟! إنَّ الحُكم بالتَّكفير قبل فهمِ مُرَادي حُمقٌ وبَلَادةٌ.
قال البُحْتُرِيُّ:
عَلَيَّ نَحْتُ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِهَا


وَمَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ تَفْهَمِ البَقَرُ(١٢)
وإنِّي أَبْرَأُ إلى الله تعالى مِنْ تُهمة التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة وغيرِها ممَّا أنا منها بريءٌ براءةَ الذِّئب مِنْ دمِ ابنِ يعقوب عليهما السَّلام، وعليه فكُلُّ مَنْ جَرَتْ على لسانه ـ طعنًا وظُلمًا في شخصي ومنهجي ـ فلا أجعله في حِلٍّ، وأنا خصمُه يومَ القيامة.
وصاحبُ هذه المَطاعِنِ والتُّهَم ـ في الحقيقة ـ ما ثَلَب إلَّا دِينَه، ولا لَهِج إلَّا بذَمِّ مُخالِفه، ولا عابَ إلَّا أعمالَه، ولا سَعَى إلَّا في هلاكِ نفسِه، مع عِلمه ـ قطعًا ـ أنَّنا ندعوه إلى حقِّ الاتِّباع لدِينِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المُصفَّى، غير أنَّه ينأَى بنفسِه عن اتِّباعه ويتباعد عنه؛ وقد قال تعالى: ﴿وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡ‍َٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦﴾ [الأنعام]....)).

(( من مقال تبيين الحقائق للسالك لِتَوقِّي طُرُق الغواية وأسبابِ المهالك)).

قناة مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

https://t.me/ALGSALAF
*هكذا عرفت الشيخ*

*للدكتور: أحمد بوزيان التلمساني -وفقه الله-.*

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين؛ أما بعد:
    فمنذ بداية فتنة ما يعرف بالصعافقة وعجبي لا ينقضي من جرأة الأغمار الطاعنين في العلماء الأخيار، وأخصُّ بالذكر مَن سار في ركاب (رجال المجلة) من أهل قطرنا الطاعنين في شيخ البلد أبي عبد المعز - أعزه الله - ممن كانوا لا يعدلون به في محلَّتِنا أحدا:
- إن طلبوا الفتيا هرعوا إليه.
- وإن ابتغوا النصيحة نزلوا بساحته.
- وإن اختلفوا في شيء لم يرضوا بسواه حَكَما؛ لأنه عندهم وسطيٌ في مسلكه، معتدلٌ في توجيهه، ناصحٌ في مقولته، أمين في نصحه، هجِّيراه في ذلك كلِّه الكتاب والسنة، وطلب الحق منهما على فهم سلف الأمة، وشيوخنا والحمد لله كذلك.
  كل هذا وغيره جعلني لا أتكلم، ولا أدافع ولو بمقال عن شيخنا الهمام؛ لأنني كنت أعتقد أن الطعن فيه بالبهتان، ورميَه بفِرًى من وحي الشيطان، تكفي حكايتُه في رده، ويُغني سماعه عن بيان بطلانه، وأقول في نفسي ولإخواني: فيما كتبه بعض مشايخنا وإخواننا نثرا وشِعرا غنية وكفاية.
*وإنَّ مِن أخبث ما لفظوه من قبيح كلامهم، قولهم: إن الشيخ ضعيف في منهجه، ليس له عناية بالرد على أهل البدع !! وما في معنى هذا الهُراء.*
وأقول: لو حلَفتُ يمينا مُغلَّظة أني مُذ عرفت الشيخ - مِن سبع عشْرة سنة من لُقياه - وهو رادٌّ على أهل البدع على اختلاف نِحلِهم، طاعنٌ فيهم، محذرٌ منهم، في كل مقام تسنح له الفرصة فيه بالبيان، لكنت بارّا في يميني، وكتُبه شاهدة بذلك؛ بل إنه كان يرد عليهم في مقامات يجبُن عن مقارعتهم فيها كثير من هؤلاء المخذِّلة.
   وفي هذه العجالة أسجل بعض تلكم المواقف التي علقت بالذهن، ورسخت في الذاكرة مما عايشته بنفسي وأنفاسي، ويشهد لصدق ما ادّعيته، وصواب ما أنشأته:

1- كان الشيخ يُسأل كثيرا عن الانخراط في فروع جمعية العلماء (الحالية) فينصح بمجانبتهم، ويذكر أنهم أهل أهواء وبدع، وأن رؤوسهم من المتفلسفة الذين لم يتربوا على منهج السلف، وأن تكثيرهم للفروع في نواحي بلادنا ليمكنوا لأنفسهم وتقوى شوكتهم، وأنهم لا يعتنون بدعوة التوحيد ونصر السنة، بل هم حربٌ على السلفيين، ومناوءتُهم لهم معروفة ظاهرة.
   وكان لا ينصح باستغلال فروعهم ولو في تحفيظ القرآن؛ لما في ذلك من التزكية لهم، وتكثير سوادهم.

2- كان الشيخ يعتني في مقام مناقشة الرسائل الجامعية عناية بالغة بتصحيح الأخطاء العقدية التي يقع فيها الباحثون، أو يقررونها في رسائلهم عن قناعة، ويصرح في بعض تلكم المناقشات بأنه يركز على تصحيح المعتقد، وأما الأخطاء الشكلية لاسيما المطبعية منها فيسلمها للطالب في أوراق، أو ينبهه عليها إجمالا، وكذلك ما يصدر من لجنة المناقشة من زلاّتٍ لا يُفوِّته الشيخ إلا بتعقيب ونصح وبيان.
وسأكتفي للتدليل على ما ذكرت ببعض الأمثلة:

أحدها: أنه ناقش رسالة دكتوراه في تحقيق متن جمع الجوامع لابن السبكي - الذي كان قد حُقِّق مراتٍ - فأفاض الشيخ في بيان الأخطاء التي وقع فيها الباحث، ثم بعدها شرع رئيس تلك الجلسة - وهو نائب رئيس الجمعية المذكورة آنفا - يناقش في بعض الشكليات، فقال له الشيخ: اختَصِر الكلام لقرب وقت صلاة الظهر، فصاح الرجل، وهاج وماج، وقال للشيخ: إنك كنت تتكلم في مسائل خلافية، فقال له الشيخ في حِلم ووَقار: المسائل الخلافية فيها حق وباطل، فقال الدكتور: وكيف عرفت الحق فيها ؟ فقال الشيخ بثَباتٍ ورباطة جأشٍ: الحق يُعرف بدليله، وإن شئت تناقشنا في تلك المسائل، فسكت الدكتور، كأنما رُمي بالصُمات، وحقت عليه كلمة الإنصات.

ثانيها: أن الشيخ ناقش رسالة دكتواره في تحقيق الروض المبهج في شرح تكميل المنهج لميارة الفاسي، وقد حضرها بعض إطارات الشؤون الدينية باعتبار أن صاحب الرسالة من منسوبيهم، فأظهر الشيخ من القوة في الصدع بالحق ما لم أشاهده منه من قبلُ، حتى إنه قال - وقد رأى القوم قد نكسوا رؤوسهم، وعلى وجوههم ذل المغلوب -: أنا أركز على العقيدة، أو كلاما نحو هذا.
   وكان مما أنكره على الباحث إشادته بالأضرحة وبنائها، وذِكْرِ ذلك على أنه من المحاسن.
وجعل الشيخ ينقل نصوصا عن شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أئمة أهل السنة في تقرير عقيدة السلف في توحيد العبادة، وتوحيد الأسماء والصفات.
فمَن مِنهم يقوى على بعض هذه المواقف ؟!

ثالثها: كان الشيخ يحرص على تقويم رسائل الطلاب الذين يُشرف عليهم، ويركز على ما تعلق منها بعقيدة ومنهج أهل السنة، وأكتفي هنا بذكر ما حصل لي، وهو أنِّي
تكلمت في الفصل التمهيدي عن عصر الشخصية المدروسة، وكان مما ذكرتُ حال الوُلاة، وما كانوا عليه من التنافس على السلطة، ووصفتهم بالتكالب على الدنيا فعلق الشيخ بخطه البهيّ قائلا:" وصف الحكام والوُلاة بالتكالب لا يليق "؛ لمنافاته عقيدة أهل السنة في ولاة الأمور.
   فهو حفظه يحرص كل الحرص على سلامة المعتقد وسداد المنهج، وسلوك جادة أهل السنة، ويربي
الناس على ذلك، سمةَ الربانيين من أهل العلم.
3- ولي قصة مع شيخنا - إنْ نسيت شيئا فلن أنساها - وهو أن الشيخ جاء للجامعة في أيام امتحانات لحراسة الطلاّب، وكان يهمُّ بالدخول للقاعة، فلقيته، فقال لي: العيد شريفي في القاعة ؟ فقلت: نعم، فانصرف الشيخ، ولم يدخل إليها، ولست أدري أذهب بعد ذلك إلى الإدارة أو إلى قاعة أخرى.
وقد سُئل عنه مراتٍ ونحن خارجون من (مسجد الهداية) فكان يذكر أخطاءه وينصح بالبُعد عنه.

4- أنني قضيت ما يزيد على سبع سنوات أتردد على كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر في مرحلتي الليسانس والماجستير، فلم أرَ الشيخ قطُّ يماشي أحدا من أهل الأهواء - على كثرتهم فيها - ولا يضاحكه، أو يتحدَّث إليه في غير العمل الإداري، فلا ترى الشيخ إلا محفوفا بأبنائه السلفيين يسألونه وهو يجيبهم في أروقة الكلية، وقاعاتها، وسلالِمها.

   وبعدَ هذه الكلمات الوجيزات التي لا تفي بحق الشيخ علينا أقول: إن الشيخ كما عرفناه لا يطرب لثناء المُثنين، ولا يغتر بشهادة أهل الصدق له بالعلم والعمل، بل مما حفظته عنه كلمة ردّدها علينا مرارا في فتنة فالح لما تركَ كثيرٌ مِن إخواننا مجلس الشيخ - ولأَكْثَرِهِم عندي عُذْرُه إذ ذَّاك-، وصِرنا عددا قليلا تسعنا المكتبة مع ضيقها، وهي قوله:( أنا لا أحتاج إلى تزكية أحد من الناس؛ لأن الرجل يزكيك اليوم ويجرحك غدا، ولكنْ أحتاج إلى التزكية الربانية، فإن الله إذا زكاك فلن يسقطك أحد ).
  فكيف يخاف الشيخ على مكانته ومقامِه كما زعمه الأفّاكون الحسَدة، وهل منهم أحدٌ يبلغ قدرَ ومقام الشيخ العلمي حتى يصح أن يقال: إنه ينافسه على ما ذكره المفترون ؟! وإن أهل الأهواء على اختلاف طرائقهم ترتعد فرائصهم من ردوده، وليس منجنيق (تسليط الأضواء) عنا ببعيد، الذي أخرج الحيّات مِن جحورها.

وختاما أقول: إن شيخنا أبا عبد المعز - زاده الله عزا - وإخوانَه من أهل العلم المتعاونين على الذب عن حياض منهج السلف لا يحتاجون للدفاع عنهم مِن أمثالنا، فنحن الذين نشرف بذكرهم، ونفخر بنسبتنا إليهم.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين.
فمنذ بداية فتنة ما يعرف بالصعافقة وعجبي لا ينقضي من جرأة الأغمار الطاعنين في العلماء الأخيار، وأخصُّ بالذكر مَن سار في ركاب (رجال المجلة) من أهل قطرنا الطاعنين في شيخ البلد أبي عبد المعز - أعزه الله - ممن كانوا لا يعدلون به في محلَّتِنا أحدا:
- إن طلبوا الفتيا هرعوا إليه.
- وإن ابتغوا النصيحة نزلوا بساحته.
- وإن اختلفوا في شيء لم يرضوا بسواه حَكَما؛ لأنه عندهم وسطيٌ في مسلكه، معتدلٌ في توجيهه، ناصحٌ في مقولته، أمين في نصحه، هجِّيراه في ذلك كلِّه الكتاب والسنة، وطلب الحق منهما على فهم سلف الأمة، وشيوخنا والحمد لله كذلك.
كل هذا وغيره جعلني لا أتكلم، ولا أدافع ولو بمقال عن شيخنا الهمام؛ لأنني كنت أعتقد أن الطعن فيه بالبهتان، ورميَه بفِرًى من وحي الشيطان، تكفي حكايتُه في رده، ويُغني سماعه عن بيان بطلانه، وأقول في نفسي ولإخواني: فيما كتبه بعض مشايخنا وإخواننا نثرا وشِعرا غنية وكفاية.

#الدكتور:أحمد بوزيان التلمساني وفقه آلله...


#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر

https://t.me/ALGSALAF
-وأقول: لو حلَفتُ يمينا مُغلَّظة أني مُذ عرفت الشيخ - مِن سبع عشْرة سنة من لُقياه - وهو رادٌّ على أهل البدع على اختلاف نِحلِهم، طاعنٌ فيهم، محذرٌ منهم، في كل مقام تسنح له الفرصة فيه بالبيان، لكنت بارّا في يميني، وكتُبه شاهدة بذلك؛ بل إنه كان يرد عليهم في مقامات يجبُن عن مقارعتهم فيها كثير من هؤلاء المخذِّلة....
#الدكتور أحمد بوزيان التلمساني وفقه آلله...


#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر

https://t.me/ALGSALAF
قال العلامة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس حفظه الله:

"أمَّا دعوى أنِّي أُكفِّر ـ بهذه الكلمة ـ المُخالِفين مِنَ المسلمين فهي دعوى كاسدةٌ، تشهد فتاوايَ ومُؤلَّفاتي(٨) بخلافها، ويُقِرُّ المُنصِفُ ببطلانها؛ إذ لا يخفى أنَّ «مَنْ كفَّر الثِّنتين والسَّبعين فِرقةً كُلَّهم فقَدْ خالف الكتابَ والسُّنَّةَ وإجماعَ الصَّحابة والتَّابعين لهم بإحسانٍ»(٩)؛ قال ابنُ تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «وإذا قال المؤمن: ﴿رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا وَلِإِخۡوَٰنِنَا ٱلَّذِينَ سَبَقُونَا بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾ [الحشر: ١٠] يقصد كُلَّ مَنْ سَبَقه مِنْ قُرون الأُمَّة بالإيمان، وإِنْ كان قد أَخطأَ في تأويلٍ تَأوَّله فخالف السُّنَّةَ أو أَذنبَ ذنبًا؛ فإنَّه مِنْ إخوانه الَّذين سَبَقوه بالإيمان؛ فيدخل في العموم وإِنْ كان مِنَ الثِّنتين والسَّبعين فِرقةً؛ فإنَّه ما مِنْ فِرقةٍ إلَّا وفيها خَلْقٌ كثيرٌ ليسوا كُفَّارًا، بل مؤمنين فيهم ضلالٌ وذنبٌ يَستحِقُّون به الوعيدَ كما يَستحِقُّه عُصَاةُ المؤمنين؛ والنَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يُخرِجهم مِنَ الإسلام، بل جَعَلهم مِنْ أُمَّته، ولم يَقُلْ: إنَّهم يخلدون في النَّار؛ فهذا أصلٌ عظيمٌ ينبغي مُراعاتُه؛ فإنَّ كثيرًا مِنَ المُنتسِبين إلى السُّنَّة فيهم بدعةٌ مِنْ جنسِ بِدَع الرَّافضة والخوارج»(١٠).
والذي تولَّى كِبْرَ هذه الدَّعوى: إمَّا أَنْ يكون ماكرًا يريد المَنْقصةَ والتَّهويل والبُعدَ عن الحقِّ؛ لِيصرف النَّاسَ عنه، فهذا يتولَّاه ربِّي بعدله؛ وإمَّا أَنْ يكون ضيِّقَ الأُفُقِ سقيمَ الفهم، يفهم الكلامَ على غير وجهه، وبخلافِ مُرادِ صاحبِه وقائلِه، فيُحرِّف ألفاظَه ويُغيِّر مَعانِيَه؛ فهذا حالُه كما قال المُتنبِّي:
وَكَمْ مِنْ عَائِبٍ قَوْلًا صَحِيحًا


وَآفَتُهُ مِنَ الفَهْمِ السَّقِيمِ

وَلَكِنْ تَأْخُذُ الأَذْهَانُ مِنْهُ


عَلَى قَدْرِ القَرَائِحِ وَالفُهُومِ(١١)
فماذا عَسَاني أَنْ أقول لِلْغَوِيِّ أو العَيِيِّ الذي لم يفهم مقالي؟! إنَّ الحُكم بالتَّكفير قبل فهمِ مُرَادي حُمقٌ وبَلَادةٌ.
قال البُحْتُرِيُّ:
عَلَيَّ نَحْتُ القَوَافِي مِنْ مَقَاطِعِهَا


وَمَا عَلَيَّ إِذَا لَمْ تَفْهَمِ البَقَرُ(١٢)
وإنِّي أَبْرَأُ إلى الله تعالى مِنْ تُهمة التَّكفير والتَّنظيم والزَّعامة وغيرِها ممَّا أنا منها بريءٌ براءةَ الذِّئب مِنْ دمِ ابنِ يعقوب عليهما السَّلام، وعليه فكُلُّ مَنْ جَرَتْ على لسانه ـ طعنًا وظُلمًا في شخصي ومنهجي ـ فلا أجعله في حِلٍّ، وأنا خصمُه يومَ القيامة.
وصاحبُ هذه المَطاعِنِ والتُّهَم ـ في الحقيقة ـ ما ثَلَب إلَّا دِينَه، ولا لَهِج إلَّا بذَمِّ مُخالِفه، ولا عابَ إلَّا أعمالَه، ولا سَعَى إلَّا في هلاكِ نفسِه، مع عِلمه ـ قطعًا ـ أنَّنا ندعوه إلى حقِّ الاتِّباع لدِينِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم المُصفَّى، غير أنَّه ينأَى بنفسِه عن اتِّباعه ويتباعد عنه؛ وقد قال تعالى: ﴿وَهُمۡ يَنۡهَوۡنَ عَنۡهُ وَيَنۡ‍َٔوۡنَ عَنۡهُۖ وَإِن يُهۡلِكُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٢٦﴾ [الأنعام]....".

📑من مقال تبيين الحقائق للسالك لِتَوقِّي طُرُق الغواية وأسبابِ المهالك.



#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر

https://t.me/ALGSALAF
💥جديد فتاوى العلامة محمد علي فركوس حفظه الله 💥

●الفتوى رقم: ١٢٢٦●
الصنف: فتاوى الأسرة ـ المرأة
▪️في حكم تطهيرِ المرأةِ مَحْرَمَها العاجزَ وتنظيفِه▪️

#السؤال:
عمُّ أمِّي شيخٌ كبيرٌ عاجزٌ لا يقدر على فعلِ شيءٍ بما في ذلك شؤون طهارَتِه وتنظيفِه، وأمِّي ـ في الغالب ـ هي مَنْ تُباشِرُ تنظيفَه وتغسيلَه على نحوِ ما تفعل المرأةُ بالصبيِّ، وذلك لغياب الرِّجال في العمل عند الحاجة إلى تنظيفه غالبًا؛ فهل يصحُّ منها تطهيرُه؟ وكذلك هل يصحُّ منها صيامُها إذا صامَتْ؟ وجزاكم الله خيرًا.
#الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالأصل المقرَّرُ أنه يُمنَع على المكلَّفِ النظرُ إلى عورةِ غيرِه ومَسُّها ولَمْسُها، سواءٌ كان مِنَ الأجانب أو مِنَ المحارم؛ لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡ‌ۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡ‌ۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠ وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النور: ٣٠ ـ ٣١] الآية، ولقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «اصْرِفْ بَصَرَكَ»(١) الحديث؛ كما أنَّ الأصل أَنْ يقوم المريضُ أو العاجزُ بِغَسْل الأذى وإزالةِ النَّجاسة عن نفسِه بنفسِه، فإِنْ لم يَقدِرْ فزوجتُه تتولَّى تغسيلَه لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ»(٢)، فإِنْ كانت زوجتُه غيرَ قادرةٍ أو لم تكن له زوجةٌ فإنه يتولَّى تغسيلَه أبناؤه أو غيرُهم مِنَ الذكور، وهُم أَوْلى مِنَ الإناث، لأنَّ الرَّجل مع الرَّجل أسلمُ مِنْ قيامِ المرأة بهذا العملِ للرجل ولو كانت مَحْرَمًا له، والمرادُ بالمحارم: مَنْ يَحْرُمُ عليه نكاحُها مُؤبَّدًا بنَسَبٍ أو رضاعٍ أو مُصاهَرةٍ.
فإِنْ لم يُوجَدْ مَنْ يقوم بهذا العملِ مِنْ ذَوِيه أو غيرِهم مِنَ الرجال تطوُّعًا فيَلزَمُه تأجيرُ رجلٍ أو ممرِّضٍ يقوم عليه بالمال؛ فإِنْ تعذَّر ـ لسببٍ أو لآخَرَ ـ فلا حَرَجَ على ابنته أو إحدى محارمِه أَنْ تتولَّى تغسيلَه وتنظيفه للحاجة التي تُنزَّلُ منزلةَ الضرورة؛ لقوله تعالى: ﴿فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ مَا ٱسۡتَطَعۡتُمۡ﴾ [التغابن: ١٦].
هذا، وتقديمُ الرجال على مَحارِمِه مِنَ النساء في مباشرةِ تغسيل الرَّجل العاجز أو المريض مِنَ الأذى والنجاسة إنما هو مِنْ باب الحيطة في الدِّين، والسلامةِ مِنَ الغواية، والمحافظةِ على شرعِ الله وحدوده؛ وليس مِنْ بابِ سُوء الظنِّ والرِّيبة لانتفائهما مع المحارم غالبًا، و«الغَالِبُ يَقُومُ مَقَامَ الكُلِّ».
علمًا أنَّ الذي يُباشِرُ تغسيلَ المريضِ أو العاجزِ في مَحَلِّ عَوْرَتِه ينبغي عليه أَنْ يستر عورتَه أو يَغُضَّ هو بصرَه ـ على الأقلِّ ـ عمَّا لا تدعو الحاجةُ إلى النظر إليه، فإِنْ شقَّ عليه اجتنابُ النظرِ أو احتاج إليه فلا يجوز له أَنْ يغسل مَذاكِيرَه مُباشَرةًُ بدونِ حائلٍ على نحوِ ما تغسل المرأةُ صَبِيَّها؛ وذلك لِظهور الفارق بينهما؛ فينبغي أَنْ لا يَمَسَّ العورةَ مُباشَرةً، بل عليه أَنْ يُزيلَ الأذى بواسطةِ خِرْقةٍ أو منديلٍ مِنْ ورقٍ أو نحوِه ممَّا يُستعمَلُ ـ غالبًا ـ لهذا الغرض.
وهذه المرأة مأجورةٌ على خدمةِ عَمِّها وقيامِها بشؤونه ضرورةً؛ لعدم وجودِ مَنْ يقوم بهذا العملِ مِنَ الرجال، ولا تأثيرَ لِفعلِها على صحَّةِ صيامها إذ ليس هو مِنْ مُبطِلاتِه.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٠٣ صفر ١٤٤١ﻫ
الموافق ﻟ: ٠٢ أكتوبر ٢٠١٩م

(١) أخرجه بهذا اللفظِ أبو داود في «النكاح» بابُ ما يُؤمَرُ به مِنْ غضِّ البصر (٢١٤٨) مِنْ حديثِ جرير بنِ عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه. وهو في مسلمٍ في «الآداب» (٢١٥٩) عنه رضي الله عنه قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي».
(٢) أخرجه أبو داود في «الحمَّام» بابُ ما جاء في التعرِّي (٤٠١٧)، والترمذيُّ في «الأدب» بابُ ما جاء في حفظ العورة (٢٧٦٩)، وابنُ ماجه في «النكاح» باب التستُّر عند الجماع (١٩٢٠)، مِنْ حديثِ بَهْز بنِ حكيمٍ عن أبيه عن جدِّه معاويةَ بنِ حَيْدةَ رضي الله عنهما. وحسَّنه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (٢٠٣).
اختيارات ابن القيم الأصولية

تاريخ الإصدار:1426ﻫ/2005م

عدد الصفحات: 894 / المقاس: 17.2/24.5سم

لأبي عبد الرحمن عبد المجيد جمعة الجزائري


تقريظ
الشيخ أبي عبد المعزّ محمّد علي فركوس
حفظه الله
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمة للعالمين، وعلى وآله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين:

إن أهمية الموضوعات المدروسة في هذا المؤلَّف تمثل الجانب الأصولي لشخصية الإمام الشهير ابن قيم الجوزية المتوفى سنة [751ﻫ] ذلك الجانب الهام امتاز بتأصيل قواعد أهل السنة والجماعة، وتثبيت دعائم منهج السلف الصالح بالحجة البالغة والدليل الساطع والبرهان النيِّر، المتجلي في نصوص كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإجماع الأمة، وما أرشد إليه العقل الصريح ودلت عليه الفطرة السليمة، وما ورد من آثار سلفية من الصحابة والتابعين من غير تأسيس على مناهج المناطقة ولا ارتكاز على مسالك الفلاسفة. ولا يخفى أن الإمام ابن القيم - رحمه الله- "قد برع في جميع العلوم، وفاق الأقران، واشتهر في الآفاق، وتبحَّر في معرفة مذاهب السلف" [البدر الطالع لشوكاني: 2/143] ومن أهم أعماله -رحمه الله- اهتمامه بالتصنيف حيث ألف في فنون شتى رغب فيها الأنصار والخصوم، قال الحافظ ابن حجررحمه الله- :"وكل تصانيفه مرغوب فيها بين الطوائف" [الدرر الكامنة لابن حجر: 4/22] وقد شهد له ابن ناصر الدين الدمشقي رحمه الله بأنه: "كان ذا فنون في العلوم وخاصة التفسير والأصول من المنطوق والمفهوم" [الرد الوافر للدمشقي: 68] غير أنه لم يعلم له مصنفات مستقلة في علم أصول الفقه إلاَّ قواعد متناثرة في كتبه ومصنفات ذكرها ابن القيم رحمه الله مفرَّقة بحسب مناسباتها ومقتضيات وجودها، ومن هنا تجلى عمل الباحث المحقق في جمع قواعده المتناثرة من مختلف تآليفه، فكانت هذه المجموعة من اختياراته الأصولية تشكل مؤلفًا خاصًّا في علم الأصول خدمه الباحث: عبد المجيد جمعة خدمة جليلة معتبرة، ودرسه دراسة متفنن لاختياراته الأصولية: استقراءً، وتمحيصًا، وتقريرًا، وتحريرًا، واعتنى به عناية فائقة جمعًا لما تناثر، وترتيبًا لما جمع، حيث جمع مادته العلمية عن طريق تتبع آراء ابن القيم الجوزية الأصولية من خلال كتبه ومصنفاته المختلفة، وقام بترتيبها وفق أبواب علم الأصول، محافظًا على عبارات المصنف -رحمه الله- إلاَّ ما اضطر إلى اختصارها أو تهذيبها أو التصرف فيها، وذلك بإحالة تلك الاختيارات إلى مصادرها وما التزم به من مقارنة بين آرائه وآراء غيره من الأصوليين على اختلاف مذاهبهم مع إثبات الموافقين له والمخالفين، وبيان ما ترجح لدى الباحث المحقق من هذه الآراء بالحجة والبرهان، ولا يساورنا أدنى شك في أنَّ أهمية هذه الآراء لا تخرج عن شرف علم أصول الفقه وعلو مرتبته الذي يعتمد عليه -بعد الله تعالى- في الارتقاء من حضيض التقليد إلى ذروة الاجتهاد. فجزى الله الباحث عبد المجيد جمعة خير الجزاء فقد سهل الرجوع إلى أصول ابن قيم رحمه الله من غير عناء ولا نصب، مع ما يتضمنه من كثرة الأمثلة الفقهية على عدد من المسائل الأصولية، كما يمتاز ببيان حكمة التشريع ومقاصد التشريع ومقاصد الشريعة، وأنه جامع لكثير من الأحاديث النبوية والآثار السلفية مع حسن البيان وجمال الأسلوب، فله الشكر والثناء ما يستحقه، والدعاء له بالتوفيق والسداد في حياته العلمية والعملية.
نسأل الله لنا وله التوفيق والسداد لتقديم المزيد من العمل الجاد، وعلى الله قصد السبيل والاتكال في الحال والمآل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلم تسليما.

أبو عبد المعز محمد علي فركوس
الجزائر في: 20 صفر 1426ﻫ
الموافق ﻟ: 30 مارس 2005م
🔰 هكذا هو شيخنا حفظه الله، فكيف هم شيوخكم؟ 🔰
🔰 شهادة حق في شيخنا محمد فركوس🔰


📌عدّ الدكتور أحمد بوزيان التلمساني وفقه الله في مقال له، بعضا من مواقف وخصال شيخنا وريحانتنا الشيخ أبي عبد المُعِّزِ محمد علي فركوس حفظه الله وثبّته الله على الحقّ وبصّره به :

👈 .... وإنَّ مِن أخبث ما لفظوه من قبيح كلامهم، قولهم: إن الشيخ ضعيف في منهجه، ليس له عناية بالرد على أهل البدع !! وما في معنى هذا الهُراء.

📌 وأقول: لو حلَفتُ يمينا مُغلَّظة أني مُذ عرفت الشيخ - مِن سبع عشْرة سنة من لُقياه - وهو رادٌّ على أهل البدع على اختلاف نِحلِهم، طاعنٌ فيهم، محذرٌ منهم، في كل مقام تسنح له الفرصة فيه بالبيان، لكنت بارّا في يميني، وكتُبه شاهدة بذلك؛ بل إنه كان يرد عليهم في مقامات يجبُن عن مقارعتهم فيها كثير من هؤلاء المخذِّلة.
📌 وفي هذه العُجالة أسجل بعض تلكم المواقف التي علقت بالذهن، ورسخت في الذاكرة مما عايشته بنفسي وأنفاسي، ويشهد لصدق ما ادّعيته، وصواب ما أنشأته:

1⃣ كان الشيخ يُسأل كثيرا عن الانخراط في فروع جمعية العلماء (الحالية) فينصح بمجانبتهم، ويذكر أنهم أهل أهواء وبدع، وأن رؤوسهم من المتفلسفة الذين لم يتربوا على منهج السلف، وأن تكثيرهم للفروع في نواحي بلادنا ليمكنوا لأنفسهم وتقوى شوكتهم، وأنهم لا يعتنون بدعوة التوحيد ونصر السنة، بل هم حربٌ على السلفيين، ومناوءتُهم لهم معروفة ظاهرة.
📌 وكان لا ينصح باستغلال فروعهم ولو في تحفيظ القرآن؛ لما في ذلك من التزكية لهم، وتكثير سوادهم.

2⃣ كان الشيخ يعتني في مقام مناقشة الرسائل الجامعية عناية بالغة بتصحيح الأخطاء العقدية التي يقع فيها الباحثون، أو يقررونها في رسائلهم عن قناعة، ويصرح في بعض تلكم المناقشات بأنه يركز على تصحيح المعتقد، وأما الأخطاء الشكلية لاسيما المطبعية منها فيسلمها للطالب في أوراق، أو ينبهه عليها إجمالا، وكذلك ما يصدر من لجنة المناقشة من زلاّتٍ لا يُفوِّته الشيخ إلا بتعقيب ونصح وبيان. وسأكتفي للتدليل على ما ذكرت ببعض الأمثلة:

📌 أحدها: أنه ناقش رسالة دكتوراه في تحقيق متن جمع الجوامع لابن السبكي -الذي كان قد حُقِّق مراتٍ- فأفاض الشيخ في بيان الأخطاء التي وقع فيها الباحث، ثم بعدها شرع رئيس تلك الجلسة -وهو نائب رئيس الجمعية المذكورة آنفا- يناقش في بعض الشكليات،
👈 فقال له الشيخ: اختَصِر الكلام لقُرب وقت صلاة الظهر، فصاح الرجل، وهاج وماج،
👈 وقال للشيخ: إنك كنت تتكلم في مسائل خلافية، فقال له الشيخ في حِلم ووَقار: المسائل الخلافية فيها حق وباطل،
👈 فقال الدكتور: وكيف عرفت الحق فيها ؟ فقال الشيخ بثَباتٍ ورباطة جأشٍ: الحق يُعرف بدليله، وإن شئت تناقشنا في تلك المسائل،
👈 فسكت الدكتور، كأنما رُمي بالصُمات، وحقت عليه كلمة الإنصات.

2⃣ أن الشيخ ناقش رسالة دكتواره في تحقيق الروض المبهج في شرح تكميل المنهج لميارة الفاسي، وقد حضرها بعض إطارات الشؤون الدينية باعتبار أن صاحب الرسالة من منسوبيهم، فأظهر الشيخ من القوة في الصدع بالحق ما لم أشاهده منه من قبلُ،
👈 حتى إنه قال -وقد رأى القوم قد نكسوا رؤوسهم، وعلى وجوههم ذل المغلوب-: أنا أركز على العقيدة، أو كلاما نحو هذا.
👈 وكان مما أنكره على الباحث إشادته بالأضرحة وبنائها، وذِكْرِ ذلك على أنه من المحاسن.
👈 وجعل الشيخ ينقل نصوصا عن شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره من أئمة أهل السنة في تقرير عقيدة السلف في توحيد العبادة، وتوحيد الأسماء والصفات.
فمَن مِنهم يقوى على بعض هذه المواقف ؟!

3⃣ كان الشيخ يحرص على تقويم رسائل الطلاب الذين يُشرف عليهم، ويركز على ما تعلق منها بعقيدة ومنهج أهل السنة،
📌 وأكتفي هنا بذكر ما حصل لي، وهو أنِّي تكلمت في الفصل التمهيدي عن عصر الشخصية المدروسة، وكان مما ذكرتُ حال الوُلاة، وما كانوا عليه من التنافس على السلطة، ووصفتهم بالتكالب على الدنيا؛
👈 فعلّق الشيخ بخطه البهيّ قائلا:" وصف الحكام والوُلاة بالتكالب لا يليق "؛ لمنافاته عقيدة أهل السنة في ولاة الأمور.
👈 فهو حفظه يحرص كل الحرص على سلامة المعتقد وسداد المنهج، وسلوك جادة أهل السنة، ويربي الناس على ذلك، سمةَ الربانيين من أهل العلم.

📌 ولي قصة مع شيخنا -إنْ نسيت شيئا فلن أنساها- وهو أن الشيخ جاء للجامعة في أيام امتحانات لحراسة الطلاّب، وكان يهمُّ بالدخول للقاعة، فلقيته،
👈 فقال لي: العيد شريفي في القاعة ؟ فقلت: نعم، فانصرف الشيخ، ولم يدخل إليها، ولست أدري أذهب بعد ذلك إلى الإدارة أو إلى قاعة أخرى.
👈 وقد سُئل عنه مراتٍ ونحن خارجون من (مسجد الهداية) فكان يذكر أخطاءه وينصح بالبُعد عنه.

4⃣ أنني قضيت ما يزيد على سبع سنوات أتردد على كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر في مرحلتي الليسانس والماجستير،
👈 فلم أرَ الشيخ قطُّ يماشي أحدا من أهل الأهواء -على كثرتهم فيها- ولا يضاحكه، أو يتحدَّث إليه في غير العمل الإداري،
👈 فلا ترى الشيخ إلا محفوفا بأبنائه السلفيين يسألونه وهو يجيبهم
في أروقة الكلية، وقاعاتها، وسلالِمها.

👈 وبعدَ هذه الكلمات الوجيزات التي لا تفي بحق الشيخ علينا أقول: إن الشيخ كما عرفناه لا يطرب لثناء المُثنين، ولا يغتر بشهادة أهل الصدق له بالعلم والعمل، بل مما حفظته عنه كلمة ردّدها علينا مرارا في فتنة فالح لما تركَ كثيرٌ مِن إخواننا مجلس الشيخ - ولأَكْثَرِهِم عندي عُذْرُه إذ ذَّاك-، وصِرنا عددا قليلا تسعنا المكتبة مع ضيقها، وهي قوله:
👈👈 (أنا لا أحتاج إلى تزكية أحد من الناس؛
👈👈 لأن الرجل يزكيك اليوم ويجرحك غدا،
👈👈 ولكنْ أحتاج إلى التزكية الربانية،
👈👈 فإن الله إذا زكاك فلن يسقطك أحد).

👈 فكيف يخاف الشيخ على مكانته ومقامِه كما زعمه الأفّاكون الحسَدة،
👈 وهل منهم أحدٌ يبلغ قدرَ ومقام الشيخ العلمي حتى يصح أن يقال: إنه ينافسه على ما ذكره المفترون ؟!
👈 وإن أهل الأهواء على اختلاف طرائقهم ترتعد فرائصهم من ردوده، وليس منجنيق (تسليط الأضواء) عنا ببعيد، الذي أخرج الحيّات مِن جحورها.

📜
#المصدر: منقول من مقال (هكذا عرفت الشيخ) للدكتور/ أحمد بوزيان التلمساني.