مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
14.4K subscribers
5.28K photos
387 videos
310 files
4.02K links
‏عقيدتنا على دليل الكتاب والسنة أصله ومبناه،ومنهجنا على الاتباع وهدي السلف سلكناه ، فالله نسأل توفيقا وإعانة وثباتا إلى أن نلقاه.

#الّلهم_وفق_ولي_أمرنا_لما_فيه_صلاح_ديننا_و #صلاح_العباد_و_البلاد .

https://whatsapp.com/channel/0029VarDTMY7tkj0zDgtaQ3K
Download Telegram
🔹كن قويا تحل بالصبر وابشر 🔹

قال الشيخ فركوس - حفظه الله:

‌‌‌‌‏«الواجب على المؤمن الصمود أمام المصائب التي تحل به ، فلا ينهزم أمامها بل يتحلى بالصبر ، فهو الأساس الذي بنيت عليه قواعد الطاعة والإيمان، وتفرعت عنه فروع البر والإحسان ، فكل خصال البر والخير وأحوال الطاعة متعلقة بالصبر ومرتبطة به وجارية عليه».

📚 مقتبس من «الكلمة الشهرية ( ٩٧)
[ #هذا_هو_الشيخ_فركوس_حفظه الله ]

▪️ #الشيخ رسلان حفظه الله:
"الذي أدين الله به أنه ليس ما بين مصر والمغرب أعلم من الشيخ فركوس"

▪️الشيخ رسلان حفظه الله:
"الجزائر بلدي والشيخ فركوس من الصادقين واقرؤوا سلامي للشيخ نجيب جلواح"

▪️الشيخ سليمان الرحيلي:
"الشيخ فركوس أكبر مني سنا وعلما وهو من كبار علماء الأمة يرجع إليه في النوازل"

▪️الشيخ طلعت زهران في جواب على سؤال الأخ حول الشيخ فركوس والأزهر وعبد المجيد جمعة:
"علماء كبار معتبرون"

▪️الشيخ محمد بن هادي:
"الشيخ فركوس من خيار علماء الجزائر في الوقت الحاضر فيما نعلم"

▪️الشيخ محمد بن هادي المدخلي:
"الذي يتكلم في فركوس يتكلم فيٓ أنا !!
تدرون لماذا ؟؟ لأنه عضو مني، الذي يضره يضرني"

▪️الشيخ محمد بن رمزان الهاجري:
"ففي الجزائر عندما تحيل إلى الشيخ فركوس، كأنك في السعودية تحيل إلى الفوزان، هو عالم، نعم."

▪️الشيخ محمد بن رمزان الهاجري للأخ فؤاد عطاء الله السوفي حول الشيخ فركوس:
"ذاك رجل آتاه الله بسطة في العلم والجسم"

▪️الشيخ محمد بن رمزان الهاجري:
"إنّ للشّيخ فركوس -كذا قال- على كلّ طالب علم سلفيّ في الجزائر حسنة؛ وكلّ طالب علم في الجزائر كان سيظلّ نكرة لولا هذا الشّيخ العالم؛ وإنّ كلّ طالب علم في الجزائر هو حسنة من حسنات دعوة الشّيخ فركوس-حفظه الله تعالى"

▪️الشيخ وصي الله عباس:
"والله الرجل فركوس أحبه ولم أره، فهو درة الجزائر وعلى أهل الجزائر وتونس وليبيا أن يستفيدوا منه."

▪️الشيخ وصي الله عباس:
"عليكم بكبير مشايخ الجزائر وهو الشيخ فركوس حفظه الله
إرجع اليه وأخبره أنني أطلب منه أن يعين أشخاصا بعينهم يكون الرجوع اليهم في مناطقكم بالجزائر ، فهو المرجعية الأولى لكم هناك، فعليكم به، وأتركوا عنكم النزاعات."

▪️الشيخ علي الرملي:
"عندكم الشيخ فركوس من كبار العلماء وهو اعلم بواقع الجزائر وما يحدث فيها من غيره، والذي أعرفه عنه أنه عالم كبير معتدل في منهجه فعليكم به"

▪️الشيخ ناصر زكري:
"هذه الفتنة من حسناتها بصرتنا بهذا الجبل الأشم والطود الكبير، وعالم الجزائر ومفتيها.
وعلمه امتد إلى شمال إفريقيا بكل دوله وإلى دول أروبا، فهو مرجع من مراجع المسلمين المعتمدة الراسخة الثابتة.
أسأل الله أن ييسر لي وأزوره لله وفي الله نشهد الله على محبته ورغبتي الكبيرة لرؤيته ومقابلته."

▪️قال الشيخ حسين معافا:
"الشيخ فركوس إبن تيمية الجزائر حفظه الله ونفع بعلمه الوافر من بحره الزاخر"
▪️في حكم شراء السلع المحجوزة بالمزاد العلني▪️
🔹️السـؤال:

هل يجوز شراءُ السِّلعِ والحوائجِ التي تقوم المحكمةُ بحجزها ثمّ بيعِها بالمزاد العلني؟ وشكرًا.

🔹️الجـواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:

فإن كان ما تحجُزُه المحكمةُ من مُعدّاتِ المؤسّساتِ المُفْلِسَةِ المُثْقَلَةِ بالدُّيون قَصْدَ تسديدِ ديونِ الدائنينِ على الغارمين فالظاهرُ جوازُ شراءِ ما تُعدُّه للبيع بالمزاد العلنيِّ استبقاءً للحقوق وردًّا للمظالِمِ.

أمّا ما تحجُزُه الجماركُ من أموال الناسِ وسِلَعهم الذين لا يقتدرون على دفع الضرائب الجُمْرُكية المفروضة جبرًا، أو تلك السلع التي أباحها الشرعُ ومنعتها السلطاتُ بدعوى مصلحةِ البلاد والعبادِ فالظاهرُ أنه لا يجوز شراؤُها إلاّ إذا رضي أصحابُها أو دُفع لهم قيمة سلعتهم(١).

والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ١١ جمادى الأولى ١٤٢٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٨ ماي ٢٠٠٧م

https://ferkous.com/home/?q=fatwa-698
‏رسالة لنائب وزير الدّفاع وقائد الأركان الفريق قايد صالح حفظه الله :
نرجوا منكم سيادة الفريق أن تمكّنوا للدّعوة السّلفيّة فهي دعوة الحقّ، ارفعوا عنهم الضغوطات التي طالتهم و تطالهم من أعداء الدِّين والوطن

#السلفية_حماة_الدين_والوطن
قال الشيخ أبي عبدالمعز محمد علي فركوس:
"وما أحسنت إلى زوجها أبدًا من أساءت إلى والديه وأقاربه".
(«المعين في حقوق الزوجين: ١٩»
Audio


س : هل يمكن لي ترك مجلس علمي فيه تشويش .

ج : الشيخ أزهر سنيقرة حفظه الله.
قناةُ مَشَايِخِ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ

#قال الشيخ عبد الحميد بن باديس رحمه الله

فهم قواعد العلم وتطبيقها حتى تحصل ملكة استعمالها، هذا هو المقصود من الدرس على الشيوخ، فأما توسيع دائرة الفهم والاطلاع فإنما يتوصل إليها الطالب بنفسه بمطالعته للكتب ومزاولته للتقرير والتحرير.

ثم إن الدروس إنما تحصل فيها قواعد بعض العلوم، وتبقي فنون كثيرة من فنون العلم يصل إليها الطالب بمطالعته بنفسه وحده، أو مع بعض رفاقه، فلا ينتهي من مدة دراسته العلمية في الدروس إلا وقد اتسع نطاق معلوماته بفنون كثيرة.

#ونرى الطلاب اليوم في أكبر المعاهد - كالزيتونة - لا يخرج الطالب عن كتبه الدراسية إلى مطالعة شيء بنفسه مما يكسبه علماً أو خبرةً بالحياة، فيخرج الطالب بعد تحصيل الشهادة وهو غريب عن الحياة.

فعلى #الطلبة والمتولين أمر الطلبة أن يسيروا على خطة التحصيل الدرسي، والتحصيل النفسي ليقتصدوا في الوقت ويتسعوا في العلم، ويوسعوا نطاق التفكير .

[ ابن باديس، حياته وآثاره، (203/4) ].
.
💥كيفية التعامل مع العوام في خضم فتنة الصعافقة .

لفضيلة الشيخ أبي عبد الله ازهر سنيقرة حفظه الله

المدة : 09:16 د

🔗 رابط الصوتية :

https://h.top4top.net/m_1397o1cyt0.mp3
https://h.top4top.net/m_1397o1cyt0.mp3
قال الإمام محمد البشير الإبراهيمي
إنَّ محمدًا صلى الله عليه وسلم
يطالبكم بإقامة الدين لا بإقامة المولد»
آثار «144/4 »
💥#جديد_فتاوى_العلامة_فركوس حفظه الله 💥

#الفتوى رقم: ١٢٢٥
الصنف: فتاوى العقيدة ـ مسائل الإيمان

في الاعتراض على تلازُمِ الظَّاهر والباطن في الحكم بالكفر

السؤال:
ما يُفهَمُ مِنْ رسالتكم في ضوابط التَّكفير الموسومةِ ﺑ «منهج أهل السُّنَّة والجماعة في الحكم بالتَّكفير بين الإفراط والتَّفريط»: أنَّ مَنْ تحقَّقَتْ فيه الشُّروطُ وانتفَتْ فيه الموانعُ: فإنَّه يُحكَمُ عليه بالكفر، ولم تُبيِّنُوا فيها أنَّ الحكم بالكفر إنما هو على الظَّاهر مِنْ فعل المكلَّف، مِنْ غيرِ الْتِفاتٍ إلى القُصود والنِّيَّات، كما لا اعتبارَ لقرائن الأحوال، فمثلُه مثلُ لفظةِ «الطَّلاق» فإنَّه يُحكَمُ على الفاعل ـ إذا ما تحقَّقَتِ الشُّروطُ وانتفَتِ الموانعُ ـ أنه طلَّق، ويَقَعُ طلاقُه بمُجرَّدِ تلفُّظِه به، بِغَضِّ النَّظر عن قصدِه ونِيَّتِه؛ لأنَّ لفظَ «الطَّلاق» صريحٌ في انتهاء العلاقة الزَّوجيَّة، فهل مِنْ جوابٍ يُرتاحُ إليه؟ وشكرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالكفر نقيضُ الإيمان، وقد اختلف الفقهاءُ في حقيقة الكفر تبعًا لاختلافهم في حقيقة الإيمان؛ ولمَّا كان الإيمانُ ـ عند أهل السُّنَّة والجماعة ـ: اعتقادًا بالقلب، وقولًا باللِّسان، وعملًا بالجوارح؛ كان كذلك الكفرُ بالاعتقاد أو القولِ أو العمل، سواءٌ بها مُجتمِعةً أو مُتفرِّقةً.
والمرادُ ﺑ «مُتفرِّقة»: أنَّ الحكم بالكفر ـ عند أهل السُّنَّة ـ يقع بالقول بمُجرَّدِه كما يقع بالعمل بمُفرَده، أي: أنَّ كُلًّا مِنَ القول والعمل المُكفِّر له أثرٌ في التَّكفير بمُجرَّدِه وُجودًا وعدمًا، مِنْ غيرِ أَنْ يتوقَّف تأثيرُه على اشتراطِ اقترانه بالتَّكذيب أو اقترانِه بعدم الانقياد.
وهذا على خلافِ جمهور الأشاعرة الذين يعتقدون بأَنْ لا وقوعَ للكفر بمُجرَّدِ القول أو العملِ إلَّا إذا كان دليلًا على التكذيب أو عدمِ الانقياد، بمعنَى: أنَّه لا تأثيرَ للقول ولا للعمل المُكفِّر إلَّا إذا صاحَبَه اعتقادٌ مُكفِّرٌ.
وهذا القولُ لا شَكَّ في بطلانه؛ لأنَّه فرعٌ مبنيٌّ على القول بأنَّ الإيمانَ مُجرَّدُ التَّصديق، وأنَّ القولَ باللِّسان وعمَلَ الجوارحِ خارجان عن مُسمَّاه؛ وهذا البناءُ مُخالِفٌ لإجماع سَلَفِ الأمَّة وأئمَّتِها الذين يعتقدون أنَّالإيمانَ اعتقادٌ وقولٌ وعملٌ.
وتأسيسًا على مُعتقَدِ أهل السُّنَّة والجماعة في الإيمان فإنَّه يتفرَّع منه ـ بالمُقابِل ـ شمولُ الحكم بالتَّكفير للظَّاهر والباطن لوجود التَّلازم بينهما.
غير أنَّه ينبغي التَّفصيلُ في الاعتقادات والأقوالِ والأعمال الكُفريَّة بين قسمَيْن:
أحَدُهما: ما لا يحتمل إلَّا الكُفرَ فقط، فإنَّه لا اعتبارَ ـ في هذا القسم ـ للقُصود والنِّيَّات، ولا نظرَ إلى قرائنِ أحواله، وإنَّما الحكمُ بالكفر على ظاهرِ الفعلِ المُكفِّر، بِغَضِّ النَّظر عن قصدِه ونِيَّتِه وقرائنِ حالِه؛ غيرَ أنَّ الحكم بالكفر على الفعل لا يَلْزَمُ منه تكفيرُ الفاعل؛ لأنَّ تكفيره يتوقَّف على تحقُّق الشروطِ وانتفاء الموانع(١).
ومِنْ تطبيقاتِ هذا القسم: سبُّ اللهِ تعالى أو سبُّ رسولِه صلَّى الله عليه وسلَّم وهو كفرٌ قوليٌّ، أو إهانةُ المصحف أو نحوُ ذلك وهو كفرٌ عمليٌّ؛ فهاتان الصورتان لا تحتملان إلَّا الكفرَ؛ لذلك لا ننظر فيهما إلى قصد الفاعل ونِيَّتِه وقرائنِ أحواله، لعدمِ وجودِ احتمالٍ آخَرَ مُشارِكٍ له في اللفظ؛ لذلك كان الحكمُ بالكفر فيه يتناول الظَّاهرَ والباطنَ(٢)؛ وضِمْنَ هذا المعنى قال ابنُ تيميَّة ـ رحمه الله ـ: «إنَّ سَبَّ اللهِ أو سَبَّ رسولِه كفرٌ ظاهرًا وباطنًا، وسواءٌ كان السَّابُّ يعتقد أنَّ ذلك مُحرَّمٌ أو كان مُستحِلًّا له أو كان ذاهلًا عن اعتقاده؛ هذا مذهبُ الفقهاء وسائرِ أهلِ السُّنَّة القائلين بأنَّ الإيمانَ قولٌ وعملٌ»(٣)، وقال ـ أيضًا ـ: «لو أخَذَ يُلقي المُصحَفَ في الحُشِّ ويقول: «أشهد أنَّ ما فيه كلامُ الله»، أو جَعَل يقتل نبيًّا مِنَ الأنبياء ويقول: «أشهد أنَّه رسولُ الله» ونحو ذلك مِنَ الأفعال التي تُنافي إيمانَ القلب؛ فإذا قال: «أنا مؤمنٌ بقلبي مع هذه الحالِ» كان كاذبًا فيما أَظهرَه مِنَ القول»(٤).
ومِثلُ هذا في باب الفقه الذي لا يحتمل إلَّا معنًى واحدًا: التَّلفُّظُ بالطَّلاق الذي معناهُ: المُفارَقةُ الزَّوجيَّة؛ فإنَّ الحكم بالطَّلاقِ واقعٌ بقوله وهو طلاقُه الصَّريح، بِغَضِّ النَّظر عن الفاعل؛ أمَّا إثباتُ العلاقة الزَّوجيَّة أو نفيُها فهو مُتوقِّفٌ على وجود الشُّروطِ وانتفاءِ الموانع.
ثانيهما: ما يحتمل الكفرَ وعدَمَه، وليس الاعتبارُ في الحكم بالكفر ـ في هذا القسم ـ على ظاهر الفعل، وإنما المُعتبَرُ فيها: القُصودُ والنيَّاتُ وقرائنُ الأحوال.
ومِنْ تطبيقاته: السُّجودُ لغير الله تعالى؛ فإنَّه يدور حُكمُه بحسَبِ قصده ونِيَّتِه وقرائنِ حاله؛ فقَدْ يكون قصدُه للسُّجود لغير ا
لله تعالى: التَّعبُّدَ للمسجودِ له والتَّقرُّبَ إليه، فهو ـ في هذه الحال ـ كفرٌ، كما قد يكون قصدُه للفعل: التَّحيَّةَ والتَّقديرَ أو التَّمثيلَ والحكاية، فهو ـ بهذا الوجه ـ معصيةٌ.
ويدلُّ عليه استفصالُ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم مِنْ مُعاذ بنِ جبلٍ رضي الله عنه عن سجوده له على القول بصحَّةِ الحديث، ولم يحكم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على فعلِ مُعاذٍ رضي الله عنه بالكفر بمُجرَّدِ سجوده؛ فدلَّ ذلك على أنَّ المُعتبَر في ذلك إنَّما هو المقصودُ مِنْ عملِه؛ لذلك اكتفى بنهيه عن الفعل دون استتابَتِه مِنَ الكفر(٥).
ومِنْ تطبيقاتِ هذا القسمِ ـ أيضًا ـ: إفشاءُ سِرِّ المسلمين إلى أعدائهم؛ فهو دائرٌ بين مَقاصِدَ مُختلِفةٍ: إمَّا أَنْ يقصد مُوالاةَ الكُفَّارِ وإعانَتَهم على المسلمين، وهو ـ بهذا المعنى ـ كفرٌ وخيانةٌ عُظْمَى، وإمَّا أَنْ يَقصِدَ ـ بعمله هذا ـ إلى تحقيقِ غرضٍ مادِّيٍّ أو مصلحةٍ دُنْيويَّةٍ.
ومِنْ أجلِ هذا الاحتمالِ استفصل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم في قصَّةِ حاطبِ بنِ أبي بَلْتَعةَ رضي الله عنه ولم يحكم على فعله بالكفر بمُجرَّدِ مُراسَلتِه لقُرَيْشٍ ومُكاتَبَتِه إيَّاهم بأمرِ مَسيرِ الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّم والمسلمين إليهم لفتحِ مكَّةَ(٦)؛ والقصَّةُ مشهورةٌ أَخرجَها البخاريُّ ومسلمٌ(٧).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٢ صفر ١٤٤١ﻫ
الموافق ﻟ: ٢١ أكتوبر ٢٠١٩م

(١) مِنْ موانع الكفر: الجهل: على تفصيلٍ ذَكَره العلماء، ومَحَلُّه المسائلُ الخفيَّة لا الظَّاهرة [انظر ضوابط مسألة العذر بالجهل في خاتمةِ مؤلَّفي: «توجيه الاستدلال بالنصوص الشرعيَّة على العذر بالجهل في المسائل العَقَديَّة»]؛ ومنهالخطأ: فقَدْ يكون ناشئًا عن غيرِ قصدٍ كسبقِ لسانٍ ونحوِه، ومِثلُ هذا لم يختلف العلماءُ على العذر به، وقد يكون الخطأُ ناشئًا عن اجتهادٍ أو قصورٍ في فهم الأدلَّة الشَّرعيَّة، وهو ما يُعرَف بمانع التَّأويل، وله ضوابطُ مُعتبَرةٌ للعذر به؛ ومِنْ ذلك مانعُ الإكراه، وله ـ أيضًا ـ شروطٌ وضوابطُ مُعتبَرةٌ للعذر به.

(٢) انظر المطويَّةَ الموسومة ﺑ: «في ناقض الإيمان القولي: سبُّ الله عزَّ وجلَّ».

(٣) «الصَّارم المسلول» لابن تيمية (٣/ ٩٥٥).

(٤) «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٧/ ٦١٦).

(٥) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (٤/ ٣٦٠).
وقد أَخرجَ ابنُ ماجه وغيرُه عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاذٌ مِنَ الشَّامِ سَجَدَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا هَذَا يَا مُعَاذُ؟» قَالَ: «أَتَيْتُ الشَّامَ فَوَافَقْتُهُمْ يَسْجُدُونَ لِأَسَاقِفَتِهِمْ وَبَطَارِقَتِهِمْ؛ فَوَدِدْتُ فِي نَفْسِي أَنْ نَفْعَلَ ذَلِكَ بِكَ»، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنِّي لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِغَيْرِ اللهِ لَأَمَرْتُ المَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا تُؤَدِّي المَرْأَةُ حَقَّ رَبِّهَا حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا، وَلَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا ـ وَهِيَ عَلَى قَتَبٍ ـ لَمْ تَمْنَعْهُ» أخرجه بهذا اللفظِ ابنُ ماجه في «النكاح» باب حقِّ الزوج على المرأة (١٨٥٣)، وأحمد بنحوه في «مسنده» (١٩٤٠٣). والحديث ذَكَره الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٣/ ٢٠١، ٧/ ١٠٩٧) وفي «الإرواء» (٧/ ٥٥) وفي «صحيح ابنِ ماجه»، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ أبي أَوْفى رضي الله عنه، قال الألبانيُّ رحمه الله في «الصحيحة» (٣/ ٢٠٢): «وهذا إسنادٌ صحيحٌ على شرطِ مسلمٍ»؛ ولفظ أحمد: «قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ، أَوْ قَالَ: الشَّامَ، فَرَأَى النَّصَارَى..»؛ [وانظر الفتوى رقم: (٩١٧) الموسومة ﺑ: «في توجيه حديثي عائشة ومعاذ رضي الله عنهما في العذر بالجهل في مسائل الاعتقاد» على الموقع الرسميِّ]. ووَرَد الحديثُ عن جماعةٍ مِنَ الصحابة منهم: أبو هريرةَ وعائشةُ وأنسُ بنُ مالكٍ رضي الله عن الجميع. [انظر: «سنن أبي داود» (١/ ٦٥٠)، و«سنن الترمذي» (٣/ ٤٦٥)، و«سنن الدارمي» (١/ ٤٠٦)، و«مستدرك الحاكم» (٢/ ٢٠٤)]..

(٦) انظر: «الأمَّ» للشافعي (٤/ ٢٦٤).

(٧) أخرجه البخاريُّ (٣٠٠٧، ٣٩٨٣، ٤٢٧٤، ٤٨٩٠، ٦٢٥٩، ٦٩٣٩)، ومسلمٌ (٢٤٩٤)، مِنْ حديثِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه. ولفظه: عن عُبَيْدِ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا وَالزُّبَيْرَ وَالمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، قَالَ: «انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخٍ، فَإِنَّ بِهَا ظَعِينَةً، وَمَعَهَا كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْهَا»، فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيْلُنَا حَتَّى ا