قال الشيخ محمد علي فركوس:
فَيَـوْمُ عاشوراء من بركات شهر الله المحرَّم وهو اليوم العاشرُ منه، وإضافة الشهر إلى الله تعالى تدلّ على شرفه وفضلِه؛ لأنّ الله تعالى لا يُضيف إليه إلاّ خواصَّ مخلوقاته، قال صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمِ»(١)، وحُرمة العاشِرِ منه قديمةٌ، وفضلُه عظيمٌ، ففيه أنجى اللهُ موسى عليه الصلاة والسلام وقومَه، وأغرق فرعونَ وجنودَه، فصامَهُ موسى عليه الصلاةُ والسلامُ شكرًا لله، وكانت قريشٌ في الجاهلية تصومُه، وكانت اليهودُ تصومُه كذلك، فقال لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»(٢)، فصامه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأَمَرَ بصيامِه، وكان صيامُه واجبًا على أقوى الأقوال وأرجحِها، ثمّ صار مستحبًّا بعد فرض صيام شهر رمضان، ويستحبُّ صومُ التاسعِ معه، مخالفةً لليهود في إفراد العاشر، وفضلُه العظيم تكفير السَّنَة الماضية، فهذا هو الثابت في السُّنَّة المطهّرة، ولا يُشرع في هذا اليوم شيءٌ غيرُ الصيام.
أمّا محدثاتُ الأمور التي ابتدعَتْهَا الرافضةُ(٣) من التعطّش والتحزّن ونحوِ ذلك من البدع، فاتخذوا هذا اليومَ مأتمًا، ومن قابلهم الناصبة(٤) بإظهار الفرح والسرور في هذا اليوم وتوسيع النفقات فيه، فلا أصلَ لهؤلاء وهؤلاء يمكن الاعتماد عليه، إلاّ أحاديث مُختلَقَة وُضعتْ كذبًا على النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أو ضعيفة لا تقوى على النهوض.
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ذلك بقوله: «مِثْلُ ما أحدثه بعضُ أهلِ الأهواء في يوم عاشوراء، من التعطّش والتحزّن والتجمّع، وغيرِ ذلك من الأمور المحدثة التي لم يُشَرِّعْهَا اللهُ تعالى ولا رسولُه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولا أحدٌ من السلف ولا من أهلِ بيتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولا من غيرهم… وكانت هذه مُصيبةً عند المسلمين -أي: قتلَ الحسين رضي الله عنه- يجب أن تُتَلَقَّى بما تُتَلَقَّى به المصائب من الاسترجاع المشروع، فأحدثَتْ بعضُ أهل البدع في مثل هذا اليوم خلافَ ما أَمَرَ اللهُ به عند المصائب، وَضَمُّوا إلى ذلك الكذبَ والوقيعةَ في الصحابة البُرَآءِ من فتنة الحُسَين رضي الله عنه وغيرِها أمورًا أخرى ممَّا يكرهُهُ الله ورسوله.. وأمّا اتخاذ أمثال أيام المصائب مآتم فهذا ليس في دين المسلمين بل هو إلى دين الجاهلية أقرب» إلى أن قال -رحمه الله-: «وأحدثَتْ بعضُ الناس فيه أشياءَ مستنِدةً إلى أحاديثَ موضوعةٍ لا أصلَ لها مثلَ: فضلُ الاغتسالِ فيه، أو التكحّلُ، أو المصافحةُ، وهذه الأشياء ونحوُها من الأمور المبتدَعَة كلُّها مكروهةٌ، وإنما المستحبّ صومه.. والأشبه أنّ هذا الوضع لَمَّا ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة فإنّ هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا، فوضع أولئك فيه آثارًا تقتضي التوسّع فيه واتخاذه عيدًا، وكلاهما باطل»(٥).
وإذا عُلم اقتصار مشروعيةِ هذا اليوم في الصيام فقط فلا يجوز تلبيةُ دعوة من اتخذه مأتمًا، ولا من اتخذه عيدًا؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يغيّرَ من شريعة الله شيئًا لأجل أحدٍ أو يزيدَ عليها ويستدركَ.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
https://ferkous.com/home/?q=fatwa-592
فَيَـوْمُ عاشوراء من بركات شهر الله المحرَّم وهو اليوم العاشرُ منه، وإضافة الشهر إلى الله تعالى تدلّ على شرفه وفضلِه؛ لأنّ الله تعالى لا يُضيف إليه إلاّ خواصَّ مخلوقاته، قال صلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللهِ المُحَرَّمِ»(١)، وحُرمة العاشِرِ منه قديمةٌ، وفضلُه عظيمٌ، ففيه أنجى اللهُ موسى عليه الصلاة والسلام وقومَه، وأغرق فرعونَ وجنودَه، فصامَهُ موسى عليه الصلاةُ والسلامُ شكرًا لله، وكانت قريشٌ في الجاهلية تصومُه، وكانت اليهودُ تصومُه كذلك، فقال لهم رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ»(٢)، فصامه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وأَمَرَ بصيامِه، وكان صيامُه واجبًا على أقوى الأقوال وأرجحِها، ثمّ صار مستحبًّا بعد فرض صيام شهر رمضان، ويستحبُّ صومُ التاسعِ معه، مخالفةً لليهود في إفراد العاشر، وفضلُه العظيم تكفير السَّنَة الماضية، فهذا هو الثابت في السُّنَّة المطهّرة، ولا يُشرع في هذا اليوم شيءٌ غيرُ الصيام.
أمّا محدثاتُ الأمور التي ابتدعَتْهَا الرافضةُ(٣) من التعطّش والتحزّن ونحوِ ذلك من البدع، فاتخذوا هذا اليومَ مأتمًا، ومن قابلهم الناصبة(٤) بإظهار الفرح والسرور في هذا اليوم وتوسيع النفقات فيه، فلا أصلَ لهؤلاء وهؤلاء يمكن الاعتماد عليه، إلاّ أحاديث مُختلَقَة وُضعتْ كذبًا على النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم أو ضعيفة لا تقوى على النهوض.
وقد بيّن شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- ذلك بقوله: «مِثْلُ ما أحدثه بعضُ أهلِ الأهواء في يوم عاشوراء، من التعطّش والتحزّن والتجمّع، وغيرِ ذلك من الأمور المحدثة التي لم يُشَرِّعْهَا اللهُ تعالى ولا رسولُه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولا أحدٌ من السلف ولا من أهلِ بيتِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولا من غيرهم… وكانت هذه مُصيبةً عند المسلمين -أي: قتلَ الحسين رضي الله عنه- يجب أن تُتَلَقَّى بما تُتَلَقَّى به المصائب من الاسترجاع المشروع، فأحدثَتْ بعضُ أهل البدع في مثل هذا اليوم خلافَ ما أَمَرَ اللهُ به عند المصائب، وَضَمُّوا إلى ذلك الكذبَ والوقيعةَ في الصحابة البُرَآءِ من فتنة الحُسَين رضي الله عنه وغيرِها أمورًا أخرى ممَّا يكرهُهُ الله ورسوله.. وأمّا اتخاذ أمثال أيام المصائب مآتم فهذا ليس في دين المسلمين بل هو إلى دين الجاهلية أقرب» إلى أن قال -رحمه الله-: «وأحدثَتْ بعضُ الناس فيه أشياءَ مستنِدةً إلى أحاديثَ موضوعةٍ لا أصلَ لها مثلَ: فضلُ الاغتسالِ فيه، أو التكحّلُ، أو المصافحةُ، وهذه الأشياء ونحوُها من الأمور المبتدَعَة كلُّها مكروهةٌ، وإنما المستحبّ صومه.. والأشبه أنّ هذا الوضع لَمَّا ظهرت العصبية بين الناصبة والرافضة فإنّ هؤلاء اتخذوا يوم عاشوراء مأتمًا، فوضع أولئك فيه آثارًا تقتضي التوسّع فيه واتخاذه عيدًا، وكلاهما باطل»(٥).
وإذا عُلم اقتصار مشروعيةِ هذا اليوم في الصيام فقط فلا يجوز تلبيةُ دعوة من اتخذه مأتمًا، ولا من اتخذه عيدًا؛ لأنه لا يجوز لأحد أن يغيّرَ من شريعة الله شيئًا لأجل أحدٍ أو يزيدَ عليها ويستدركَ.
والعلمُ عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلّم تسليمًا.
https://ferkous.com/home/?q=fatwa-592
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
💥جديد💥
تعليق على مقالي: المُتَوَقِّفَة!: لَا لِلحقِّ نَصَرُوا و لا للباطل كَسَرُوا
بقلم: إبراهيم بويران ـ وفقه الله ـ
الحمد لله رب العالمين وبعد:
فسيكون لي كلام في وقته إن شاء الله مع صنف آخر من الأصناف التي أفرزتها فتنة الاحتوائيين، و هم: المُثبِّطة! الذين تسللوا لواذًا و انسحبوا من ساحات المعارك و فرُّوا من ميادين الجهاد و أخلوا مراكزهم و فكوا رباطهم، و صعدوا إلى المدرجات يتفرجون، و ليتهم بقوا متفرجين من غير أن يُحركوا ساكنًا للدفاع عن الحق و أهله من هجمات المعتدين، فإن هذا الموقف مع ما فيه من التخذيل الشنيع و الخذيلة الكبرى للحق و أهله، لكنه أهون من التثبيط الذي صاروا إليه و سلكوه بتوجيه سهام النقد ـ بل الطعن ـ إلى إخوانهم العاملين المرابطين على ثغور الدعوة و إلى مشايخهم، فترى الواحد منهم يُبرر لفراره المخزي و يُغطي انسحابه المُذل بدعاوى فارغة و حجج واهية، و معاذير ساقطة: الشيخ عبد المجيد قال و فعل، و الشيخ لزهر فعل و فعل، و الأخ الفلاني قال و فعل، يُرددون فيهم شُبه الصعافقة و الاحتوائيين و يعلكونها، في وقت تراهم في عطلة لا متناهية، و إجازة لا حدَّ لها، و سكوت مطبق طويلٍ مُريب عن جرائم الاحتوائيين ضد الدعوة و ضد الحق و أهله، لا يُحركون ساكنًا، كأن الأمر لا يعنيهم!! و قد يتحجج بعضهم بانشغاله بالعلم، و تفرغه للتدريس! كأن إخوانه المرابطين من جملة البطالين، و فارغي الشغل! و نسوا بأنه قد جاء وقت العمل، و العلم يصيح بالعمل إن أجابه و إلا ارتحل، و تناسوا بأن من المقاصد الحسنة في طلب العلم: تعلُّمُه للذَّبِّ عن الشريعة، و حمايتها من التحريف، و تنقيتها مما أُقحم فيها من قبل المبتدعة من عقائد فاسدة و مناهج منحرفة و قواعد باطلة و نحو ذلك، فهذا أوان الالتزام بهذا المقصد النبيل و تحقيقه في أرض الواقع .
فأنا بصراحة! أشك في موقف هذه القلة القليلة المُثبطة المقصودة بهذا التعليق، و أخشى أن يكونوا من المدسوسين المندسين الذين تظاهروا بوقوفهم مع أهل الحق أول مرة حتى يكسبوا ثقتهم فلما رأوا أنهم قد كسبوها و حصلوها انسحبوا تحت تلك الذرائع الواهية التي أثاروا فيها شبهات المخالفين على مشايخنا و إخوانهم، و جعلوا منها مُبررا لفرارهم و انسحابهم، فإذا جاء من ينصح لهم من إخواننا قابلوه بتلك المعاذير و المبررات، و قصدُهُم إثارة شبه القوم عليه للوقيعة به و تصيُّده .
و كلامي هذا ليس من عالم الخيال، بل هو واقع ما له من دافع، فنحن مع قوم ذوو مكر شديد و أساليب خطيرة و فجور عظيم، فانتبهوا بارك الله فيكم لما يُحاك ضد الدعوة و أهلها، و اعلموا بأن خصومكم قد اتخذوكم أعداء فلا تأمن من عدوك و لا تسلم من شره إلا إذا اتخذته عدوًّا، و هم حقًّا أعداء للحق و أهله فلا تكونوا عن مخططاتهم من الغافلين.
و لي قصة مع أحدهم! حيث كان إذا التقى بي جعل يُحدث عن القوم و يُعدد أخطاءهم و يُظهر الإنكار عليهم و ذمهم، فقلت له: أما أنا فأعرف هذا لا يخفى عليَّ، و لكن اِشهد به على الجماعة، و اكتب به لإخوانك، و انشره في أوساطهم، و اعقد المجالس معهم لإفادتهم به! فنكص، فعرفت بأنه يسعى لكسب ثقتي بمثل هذا، و التغرير بإخواني بمصاحبتي و القرب مني، ثم انكشف بعد ذلك.
و منهم من يسعى بمكره للقرب من أحد المشايخ ليسوِّد له صورة إخوانه المشايخ و غيرهم من الدعاة و طلبة العلم، و يملأ صدره غيضًا عليهم، بالتلفيقات و الإرجافات التي يستوردها من حسابات الاحتوائيين و يرضعها من مواقعهم، و قد تكون من كيسه، ليتوصل إلى شرخ صفِّ أهل الحق، و تركهم التعاون المثمر على نصرة الحق و دحض الباطل، و لنا أمثلة على هذا على قِلَّتها، و لكن المقصود هو التنبيه، لقطع السُّبل عن المتربِّصين، قال الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه * * * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم .
@ALGSALAF
تعليق على مقالي: المُتَوَقِّفَة!: لَا لِلحقِّ نَصَرُوا و لا للباطل كَسَرُوا
بقلم: إبراهيم بويران ـ وفقه الله ـ
الحمد لله رب العالمين وبعد:
فسيكون لي كلام في وقته إن شاء الله مع صنف آخر من الأصناف التي أفرزتها فتنة الاحتوائيين، و هم: المُثبِّطة! الذين تسللوا لواذًا و انسحبوا من ساحات المعارك و فرُّوا من ميادين الجهاد و أخلوا مراكزهم و فكوا رباطهم، و صعدوا إلى المدرجات يتفرجون، و ليتهم بقوا متفرجين من غير أن يُحركوا ساكنًا للدفاع عن الحق و أهله من هجمات المعتدين، فإن هذا الموقف مع ما فيه من التخذيل الشنيع و الخذيلة الكبرى للحق و أهله، لكنه أهون من التثبيط الذي صاروا إليه و سلكوه بتوجيه سهام النقد ـ بل الطعن ـ إلى إخوانهم العاملين المرابطين على ثغور الدعوة و إلى مشايخهم، فترى الواحد منهم يُبرر لفراره المخزي و يُغطي انسحابه المُذل بدعاوى فارغة و حجج واهية، و معاذير ساقطة: الشيخ عبد المجيد قال و فعل، و الشيخ لزهر فعل و فعل، و الأخ الفلاني قال و فعل، يُرددون فيهم شُبه الصعافقة و الاحتوائيين و يعلكونها، في وقت تراهم في عطلة لا متناهية، و إجازة لا حدَّ لها، و سكوت مطبق طويلٍ مُريب عن جرائم الاحتوائيين ضد الدعوة و ضد الحق و أهله، لا يُحركون ساكنًا، كأن الأمر لا يعنيهم!! و قد يتحجج بعضهم بانشغاله بالعلم، و تفرغه للتدريس! كأن إخوانه المرابطين من جملة البطالين، و فارغي الشغل! و نسوا بأنه قد جاء وقت العمل، و العلم يصيح بالعمل إن أجابه و إلا ارتحل، و تناسوا بأن من المقاصد الحسنة في طلب العلم: تعلُّمُه للذَّبِّ عن الشريعة، و حمايتها من التحريف، و تنقيتها مما أُقحم فيها من قبل المبتدعة من عقائد فاسدة و مناهج منحرفة و قواعد باطلة و نحو ذلك، فهذا أوان الالتزام بهذا المقصد النبيل و تحقيقه في أرض الواقع .
فأنا بصراحة! أشك في موقف هذه القلة القليلة المُثبطة المقصودة بهذا التعليق، و أخشى أن يكونوا من المدسوسين المندسين الذين تظاهروا بوقوفهم مع أهل الحق أول مرة حتى يكسبوا ثقتهم فلما رأوا أنهم قد كسبوها و حصلوها انسحبوا تحت تلك الذرائع الواهية التي أثاروا فيها شبهات المخالفين على مشايخنا و إخوانهم، و جعلوا منها مُبررا لفرارهم و انسحابهم، فإذا جاء من ينصح لهم من إخواننا قابلوه بتلك المعاذير و المبررات، و قصدُهُم إثارة شبه القوم عليه للوقيعة به و تصيُّده .
و كلامي هذا ليس من عالم الخيال، بل هو واقع ما له من دافع، فنحن مع قوم ذوو مكر شديد و أساليب خطيرة و فجور عظيم، فانتبهوا بارك الله فيكم لما يُحاك ضد الدعوة و أهلها، و اعلموا بأن خصومكم قد اتخذوكم أعداء فلا تأمن من عدوك و لا تسلم من شره إلا إذا اتخذته عدوًّا، و هم حقًّا أعداء للحق و أهله فلا تكونوا عن مخططاتهم من الغافلين.
و لي قصة مع أحدهم! حيث كان إذا التقى بي جعل يُحدث عن القوم و يُعدد أخطاءهم و يُظهر الإنكار عليهم و ذمهم، فقلت له: أما أنا فأعرف هذا لا يخفى عليَّ، و لكن اِشهد به على الجماعة، و اكتب به لإخوانك، و انشره في أوساطهم، و اعقد المجالس معهم لإفادتهم به! فنكص، فعرفت بأنه يسعى لكسب ثقتي بمثل هذا، و التغرير بإخواني بمصاحبتي و القرب مني، ثم انكشف بعد ذلك.
و منهم من يسعى بمكره للقرب من أحد المشايخ ليسوِّد له صورة إخوانه المشايخ و غيرهم من الدعاة و طلبة العلم، و يملأ صدره غيضًا عليهم، بالتلفيقات و الإرجافات التي يستوردها من حسابات الاحتوائيين و يرضعها من مواقعهم، و قد تكون من كيسه، ليتوصل إلى شرخ صفِّ أهل الحق، و تركهم التعاون المثمر على نصرة الحق و دحض الباطل، و لنا أمثلة على هذا على قِلَّتها، و لكن المقصود هو التنبيه، لقطع السُّبل عن المتربِّصين، قال الشاعر:
متى يبلغ البنيان يوما تمامه * * * إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم .
@ALGSALAF
#وصايا وتوجيهات في وليمة، بولاية مستغانم حرسها الله بمشاركة ثلة من المشايخ ومن بينهم :
_الشيخ سالم موريدة حفظه الله
_والشيخ عبد القادر حري حفظه الله.
🎞️الرابط فيديوا للنشر 🎞️
https://youtu.be/Eih9c_H-GYg
_الشيخ سالم موريدة حفظه الله
_والشيخ عبد القادر حري حفظه الله.
🎞️الرابط فيديوا للنشر 🎞️
https://youtu.be/Eih9c_H-GYg
YouTube
وصايا وتوجيهات في وليمة، بولاية مستغانم /شيخ سالم موريدة والشيخ عبد القادر حري حفظهما الله
يرجى زيارة مواقعنا لمن أراد التواصل معنا والإشتراك في القناة :
🖥️ قناتنا على الفيس بوك نرجوا المشاركة فيها :
https://www.facebook.com/قناة-السلف-1188125387928354/...
🖥️ قناتنا على تليغرام نرجوا المشاركة فيها
قناة السلف
على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف…
🖥️ قناتنا على الفيس بوك نرجوا المشاركة فيها :
https://www.facebook.com/قناة-السلف-1188125387928354/...
🖥️ قناتنا على تليغرام نرجوا المشاركة فيها
قناة السلف
على منهج الكتاب والسنة بفهم سلف…
💥جديد💥
▪بَل خِيانةٌ و غدرٌ مِنَ العِيَارِ الثَّقِيل!!▪
بقلم: إبراهيم بويران ـ وفقه الله ـ
الحمد لله رب العالمين و بعد: فإمعانًا من الاحتوائيين في الفجور في خصومتهم مع أهل الحق، أخرجوا صوتية مسربة مضمونها مكالمة هاتفية بين الشيخين الفاضلين عبد المجيد جمعة و لزهر سنيقرة حفظهما الله، سلكوا في استخراجها و تسريبها مسالك أهل التجسس و طرائق أهل الغدر و الخيانة، مما يدلُّ على أنهم قومٌ بهت، لا يرقبون في خصومهم إلًّا و لا ذمَّة و لا يتورعون في الانتقام منهم و لأنفسهم بأخسِّ الأساليب الدنيئة، و أحطِّ الطرق الرَّديئة التي يترفَّع عنها و يخجل منها عتاة أهل التحزُّب و الهوى .
و قدطاروا بهذه التسريبة كلَّ مطار، و فرحوا بها فرح الذِّئب الجائع بجيفة نتنةٍ، كما فرح شيوخهم و كبراؤهم بتلك المكالمة المسربة بين العلامة محمد بن هادي و شيخنا لزهر سنيقرة حفظهما الله، و بنوا عليها بيانهم المشؤوم: « براءة الذمة »، فكان كالبنيان المبني على شفا جرف هار فانهار بأصحابه في دركات المخازي و الفضائح، و ما بُني على فاسد فهو فاسد .
فأولئك الرؤوس هم أسوة هؤلاء الأتباع في هذا الفجور، ورَّثه كبيرهم لصغيرهم، و تلقنه صغيرهم عن كبيرهم، و الشيء من معدنه لا يُستغرب .
و اعجب لمن كان بالأمس يرى مثل هذا الصنيع جريمةً إلكترونية فظيعة، و أنه من أساليب أهل البدع كيف امتهنه اليوم و تلبَّس به، و صار يُطبِّل لأهله، و يُصفِّق لأصحابه، و يرقص على أنغامه، و يُجيزُه لأخدانه، و يسلكه مع خصومه إذ الراضي بالفعل كالفاعل؟!
نعم؛ إنها الأهواء الجامحة عندما تتحكم في حركات المرء و تحركاته، و أقواله و أفعاله، فتراه يُقرُّ هنا و يفعل، ما يُنكره و يستخبثه هناك، و ميزانه في ذلك: الهوى الذي يعمي و يصم، و شعاره: حلالٌ علينا حرامٌ عليكم، و قاعدته: الغاية تُبرِّ الوسيلة، و مسلكه: التجسُّس، و مبدؤه الفجور في الخصومة، و نهجه نهج الموساد و المخابرات الأمريكية! و هدفه الانتقام من خصمه بأيِّ وسيلة ممكنة مُباحة أو محرمة، و مقصده: التشويش على أباطيله، و صرف النظر عن ضلالاته، و شغل الناس عن محلِّ النزاع الأكبر بينه و بين خصمه.
أقصد بكلامي هذا السِّي مرابط! الذي كان من أشدِّ الناس إنكارًا لهذا الفعل، و استقباحًا لهذا الصنيع، و ذلك لمَّا كان الأمر متعلقا بشخصه، و لكنه سرعان ما نكص على عقبيه و استباح في خصومه اليوم ما حرَّمه في شخصه بالأمس، فاسمع إليه يقول في بيانه الذي تظاهر فيه بالتراجع عن الطعن في شيخنا العلامة محمد علي فركوس حفظه الله، و الذي استُخرج من هاتفه بنفس الطريقة التي سُرِّبت بها مكالمة الشيخين الفاضلين:
قال: « لقد تعرّض هاتفي مساء الإثنين إلى عملية اختراق، قام بها من أعرفه وباسمه! وسأقوم بالواجب تجاهه لأن ما قام به يعتبر جريمة إلكترونية ، فحاله كحال السارق الذي دخل بيتك وأخذ متاعك، وأنا لا أدري ما الذي أخذه من هاتفي الشخصي..، إلى أن قال:
أقول هذا ولست منكرا لكلامي، لكن لأنبّه على خطورة ما يجري في هذه الأيّام من التعدّي على خصوصيات الناس والتجسس عليهم، وهي بلا أدنى شك من طرق أهل البدع وليس من طرق أهل السنة النبيلة..»انتهى .
فبن حمو كان يرى هذا الفعل الشنيع و الصنيع القبيح جريمة إلكترونية! و من التجسُّس و التعدِّي على خصوصيات الغير، و حال صاحبه كحال السارق الذي دخل البيت وأخذ المتاع، و هو عنده بلا أدنى شك من طرق أهل البدع وليس من طرق أهل السنة النبيلة، فما باله اليوم و من على شاكلته يُغرِّدون و يُزمِّرون و يُصفِّقون و يُطبِّلون و يرقصون على أنغام هذا الفجور؟ و يحتجون على خصومهم بما يرونه تعدِّيًا و تجسُّسًا و سرقة و من طرائق أهل البدع و الأهواء؟! أم أنها المواقف و العقائد الخاضعة للأهواء، التابعة للمصالح؟! أفٍّ لكم و لأهوائكم البطالة، و طرائقكم المعوجة، و مسالككم الدنيئة التي فقتم بها أهل التحزب و الرَّدى، و على كلٍّ: يكفينا حكم بن حمو على صنيع صاحبه، و صنيع شيوخه من قبل، لا مزيد عليه { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ }، و به نضرب في وجوه المعتدين:
فإما أن يتوبوا و يتنازلوا و يعودوا إلى جحورهم و يستروا سوءاتهم، و يحفظوا ماء وجوههم، و يعترفوا بزللهم، و يعقدوا العزم على عدم العودة إلى مثله، و إلَّا فسيلاحقهم عار صنيعهم الذي أنزلناهم فيه على حكم صاحبهم لا على حكمنا.
و الحمد لله ربِّ العالمين .
@ALGSALAF
▪بَل خِيانةٌ و غدرٌ مِنَ العِيَارِ الثَّقِيل!!▪
بقلم: إبراهيم بويران ـ وفقه الله ـ
الحمد لله رب العالمين و بعد: فإمعانًا من الاحتوائيين في الفجور في خصومتهم مع أهل الحق، أخرجوا صوتية مسربة مضمونها مكالمة هاتفية بين الشيخين الفاضلين عبد المجيد جمعة و لزهر سنيقرة حفظهما الله، سلكوا في استخراجها و تسريبها مسالك أهل التجسس و طرائق أهل الغدر و الخيانة، مما يدلُّ على أنهم قومٌ بهت، لا يرقبون في خصومهم إلًّا و لا ذمَّة و لا يتورعون في الانتقام منهم و لأنفسهم بأخسِّ الأساليب الدنيئة، و أحطِّ الطرق الرَّديئة التي يترفَّع عنها و يخجل منها عتاة أهل التحزُّب و الهوى .
و قدطاروا بهذه التسريبة كلَّ مطار، و فرحوا بها فرح الذِّئب الجائع بجيفة نتنةٍ، كما فرح شيوخهم و كبراؤهم بتلك المكالمة المسربة بين العلامة محمد بن هادي و شيخنا لزهر سنيقرة حفظهما الله، و بنوا عليها بيانهم المشؤوم: « براءة الذمة »، فكان كالبنيان المبني على شفا جرف هار فانهار بأصحابه في دركات المخازي و الفضائح، و ما بُني على فاسد فهو فاسد .
فأولئك الرؤوس هم أسوة هؤلاء الأتباع في هذا الفجور، ورَّثه كبيرهم لصغيرهم، و تلقنه صغيرهم عن كبيرهم، و الشيء من معدنه لا يُستغرب .
و اعجب لمن كان بالأمس يرى مثل هذا الصنيع جريمةً إلكترونية فظيعة، و أنه من أساليب أهل البدع كيف امتهنه اليوم و تلبَّس به، و صار يُطبِّل لأهله، و يُصفِّق لأصحابه، و يرقص على أنغامه، و يُجيزُه لأخدانه، و يسلكه مع خصومه إذ الراضي بالفعل كالفاعل؟!
نعم؛ إنها الأهواء الجامحة عندما تتحكم في حركات المرء و تحركاته، و أقواله و أفعاله، فتراه يُقرُّ هنا و يفعل، ما يُنكره و يستخبثه هناك، و ميزانه في ذلك: الهوى الذي يعمي و يصم، و شعاره: حلالٌ علينا حرامٌ عليكم، و قاعدته: الغاية تُبرِّ الوسيلة، و مسلكه: التجسُّس، و مبدؤه الفجور في الخصومة، و نهجه نهج الموساد و المخابرات الأمريكية! و هدفه الانتقام من خصمه بأيِّ وسيلة ممكنة مُباحة أو محرمة، و مقصده: التشويش على أباطيله، و صرف النظر عن ضلالاته، و شغل الناس عن محلِّ النزاع الأكبر بينه و بين خصمه.
أقصد بكلامي هذا السِّي مرابط! الذي كان من أشدِّ الناس إنكارًا لهذا الفعل، و استقباحًا لهذا الصنيع، و ذلك لمَّا كان الأمر متعلقا بشخصه، و لكنه سرعان ما نكص على عقبيه و استباح في خصومه اليوم ما حرَّمه في شخصه بالأمس، فاسمع إليه يقول في بيانه الذي تظاهر فيه بالتراجع عن الطعن في شيخنا العلامة محمد علي فركوس حفظه الله، و الذي استُخرج من هاتفه بنفس الطريقة التي سُرِّبت بها مكالمة الشيخين الفاضلين:
قال: « لقد تعرّض هاتفي مساء الإثنين إلى عملية اختراق، قام بها من أعرفه وباسمه! وسأقوم بالواجب تجاهه لأن ما قام به يعتبر جريمة إلكترونية ، فحاله كحال السارق الذي دخل بيتك وأخذ متاعك، وأنا لا أدري ما الذي أخذه من هاتفي الشخصي..، إلى أن قال:
أقول هذا ولست منكرا لكلامي، لكن لأنبّه على خطورة ما يجري في هذه الأيّام من التعدّي على خصوصيات الناس والتجسس عليهم، وهي بلا أدنى شك من طرق أهل البدع وليس من طرق أهل السنة النبيلة..»انتهى .
فبن حمو كان يرى هذا الفعل الشنيع و الصنيع القبيح جريمة إلكترونية! و من التجسُّس و التعدِّي على خصوصيات الغير، و حال صاحبه كحال السارق الذي دخل البيت وأخذ المتاع، و هو عنده بلا أدنى شك من طرق أهل البدع وليس من طرق أهل السنة النبيلة، فما باله اليوم و من على شاكلته يُغرِّدون و يُزمِّرون و يُصفِّقون و يُطبِّلون و يرقصون على أنغام هذا الفجور؟ و يحتجون على خصومهم بما يرونه تعدِّيًا و تجسُّسًا و سرقة و من طرائق أهل البدع و الأهواء؟! أم أنها المواقف و العقائد الخاضعة للأهواء، التابعة للمصالح؟! أفٍّ لكم و لأهوائكم البطالة، و طرائقكم المعوجة، و مسالككم الدنيئة التي فقتم بها أهل التحزب و الرَّدى، و على كلٍّ: يكفينا حكم بن حمو على صنيع صاحبه، و صنيع شيوخه من قبل، لا مزيد عليه { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ }، و به نضرب في وجوه المعتدين:
فإما أن يتوبوا و يتنازلوا و يعودوا إلى جحورهم و يستروا سوءاتهم، و يحفظوا ماء وجوههم، و يعترفوا بزللهم، و يعقدوا العزم على عدم العودة إلى مثله، و إلَّا فسيلاحقهم عار صنيعهم الذي أنزلناهم فيه على حكم صاحبهم لا على حكمنا.
و الحمد لله ربِّ العالمين .
@ALGSALAF
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
الأربعاء 4 المحرم 1441 هـ الموافق لـ 04 سبتمبر 2019 م
#تنبيه
صيام عاشوراء يوم الإثنين و ليس الثلاثاء
شيخنا فركوس يقول:
" *فيما سوى رمضان نتبع في أمورنا الشرعية البلاد التي تعتني برؤية الهلال و تعمل بالرؤية و بلاد الحرمين معروفة بذلك... و لا نتبع البلاد التي تعمل بالرزنامة*."
و الحالة هذه فإن عاشوراء في بلاد الحرمين يوم الإثنين و ليس الثلاثاء.
و قدرا هو كذلك في أغلب البلدان الإسلامية.
و الله الموفق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
#تنبيه
صيام عاشوراء يوم الإثنين و ليس الثلاثاء
شيخنا فركوس يقول:
" *فيما سوى رمضان نتبع في أمورنا الشرعية البلاد التي تعتني برؤية الهلال و تعمل بالرؤية و بلاد الحرمين معروفة بذلك... و لا نتبع البلاد التي تعمل بالرزنامة*."
و الحالة هذه فإن عاشوراء في بلاد الحرمين يوم الإثنين و ليس الثلاثاء.
و قدرا هو كذلك في أغلب البلدان الإسلامية.
و الله الموفق
➖➖➖➖➖➖➖➖➖➖
#قناة_تهتم_بمشايخ #الدعوة_السلفية_بالجزائر
https://t.me/ALGSALAF
لمن يزعم ان #الشيخ_ابا_اسامة_بن_وقليل لم يتراجع #كليةً.
#جديد ⛔️
#رد شيخنا عبد المجيد _حفظه الله_ على الصوتية التي سربها #تنظيم_الصعافقة وبيان خزيهم وجرمهم وسوء فهمهم وقصدهم.
#رد شيخنا عبد المجيد _حفظه الله_ على الصوتية التي سربها #تنظيم_الصعافقة وبيان خزيهم وجرمهم وسوء فهمهم وقصدهم.
#جديد ⛔️
#رد شيخنا عبد المجيد _حفظه الله_ على الصوتية التي سربها #تنظيم_الصعافقة وبيان خزيهم وجرمهم وسوء فهمهم وقصدهم.
#رد شيخنا عبد المجيد _حفظه الله_ على الصوتية التي سربها #تنظيم_الصعافقة وبيان خزيهم وجرمهم وسوء فهمهم وقصدهم.